Beranda / التشويق / الإثارة / السر المدفون / الجزء الرابع: المطاردة في الغابة

Share

الجزء الرابع: المطاردة في الغابة

Penulis: Frank
last update Tanggal publikasi: 2026-08-02 21:42:07

ما إن دوى صوت الرجل حتى انطلق ثلاثة مسلحين نحونا بسرعة.

صرخت في ياسر:

"اركض... ولا تلتفت إلى الخلف!"

اندفعنا بين الأشجار الكثيفة، بينما كانت أصوات خطواتهم تقترب شيئًا فشيئًا. كانت الغابة مظلمة، ولا ينير الطريق سوى ضوء القمر المتسلل بين الأغصان.

وفجأة، دوى صوت إطلاق نار.

استقرت الرصاصة في جذع شجرة على بعد خطوات منا، فأدركت أن هؤلاء الرجال لن يترددوا في قتلنا إذا سنحت لهم الفرصة.

قلت لياسر وأنا ألهث:

"تفرق... سنلتقي عند الجسر الحجري القديم."

لم يناقشني، وانطلق في اتجاه آخر، بينما واصلت الجري حتى وصلت إلى منخفض صخري اختبأت خلفه.

مر رجلان بجانبي وهما يفتشان المكان، لكن الظلام أنقذني.

بعد دقائق، هدأت الأصوات، فخرجت بحذر واتجهت نحو الجسر.

وصلت قبله بدقائق، ثم ظهر ياسر وهو يلهث، لكن شيئًا ما لفت انتباهي.

كانت كم قميصه ممزقة، وعلى ذراعه خدش عميق ينزف.

سألته بقلق:

"هل أصابوك؟"

هز رأسه وقال:

"لا... سقطت بين الصخور."

مزقت قطعة من قميصي وربطت بها الجرح، ثم عدنا إلى المنزل عبر طريق طويل حتى لا يتتبعنا أحد.

طوال الليل، لم ننطق بكلمة.

كان كل واحد منا غارقًا في التفكير.

وفي الصباح، قررت مواجهة عبد الرحمن.

ذهبت إلى منزله، لكن الباب كان مفتوحًا.

دخلت وأنا أنادي باسمه.

لم يجب أحد.

كانت الغرف خالية، والخزائن مفتوحة، وكأن الرجل غادر على عجل.

قال أحد الجيران عندما سألته عنه:

"خرج قبل الفجر مع حقيبة كبيرة، ولم يعد."

ازداد الأمر غموضًا.

عدت إلى المنزل، فوجدت محمود ينتظرني أمام الباب، وكان يبدو مرتبكًا على غير عادته.

قال بصوت خافت:

"سيدي... هناك شيء يجب أن تعرفه."

أدخلته إلى المجلس، وطلبت منه أن يتحدث دون خوف.

ظل صامتًا للحظات، ثم قال:

"قبل سنوات طويلة... كنت أعمل مع مجموعة من الرجال في نقل صناديق ليلًا إلى الطاحونة القديمة. لم أكن أعرف ما بداخلها، لكنني اكتشفت لاحقًا أنهم كانوا يستخدمون السرداب لإخفاء أشياء ثمينة بعيدًا عن أعين الناس."

سألته:

"ومن كان يقود تلك المجموعة؟"

خفض رأسه وقال:

"لم أرَ وجهه بوضوح أبدًا... لكن عبد الرحمن كان يتردد عليهم باستمرار."

ساد الصمت.

ثم أخرج محمود من جيبه ظرفًا ورقيًا قديمًا.

ناولني إياه وهو يقول:

"وجدته منذ أيام داخل أحد الصناديق في السرداب، وخفت أن أفتحه وحدي."

فتحت الظرف بحذر.

كان بداخله صورة قديمة بالأبيض والأسود.

تأملت الوجوه واحدًا تلو الآخر.

تجمدت في مكاني.

ظهر في الصورة خمسة رجال يقفون أمام الطاحونة القديمة.

تعرفت على أحدهم فورًا.

كان والدي.

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن وجوده في الصورة...

بل الرجل الذي يقف إلى جانبه.

كان يشبهني إلى حدٍ مذهل، حتى إن ياسر ظنه في البداية صورة قديمة لي.

قلبت الصورة.

وجدت على ظهرها عبارة مكتوبة بخط اليد:

"إذا وصلت هذه الصورة إلى سالم... فأخبره أن الحقيقة ليست كما يظن، وأن الخائن لم يمت."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

من كتب هذه الرسالة؟

ومن هو الخائن الذي يقصده؟

ولماذا ارتبط اسم والدي بكل هذه الأسرار؟

وقبل أن أستوعب ما يحدث، سمعنا صوت محرك سيارة يتوقف أمام المنزل.

اقتربت بحذر من النافذة.

كانت سيارة سوداء لا تحمل أي لوحات.

ترجل منها رجل واحد، ثم وضع صندوقًا خشبيًا صغيرًا أمام الباب، وعاد إلى سيارته وانطلق مسرعًا دون أن يلتفت.

خرجت بحذر، بينما وقف ياسر ممسكًا بعصا خشبية تحسبًا لأي طارئ.

حملت الصندوق إلى الداخل.

لم يكن مقفلًا.

فتحت الغطاء ببطء...

فوجدت في داخله جهاز تسجيل صوتي قديم، ورسالة قصيرة كُتب عليها:

"إذا أردت معرفة من قتل والدك حقًا... فاستمع إلى الشريط، لكن لا تثق بأحد... حتى أقرب الناس إليك."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • السر المدفون   الجزء الحادي عشر: الخيانة الكبرى

    وقفت أحدق في سحابة الغبار التي خلفتها سيارة نادر السيوفي، بينما كانت صفارات الشرطة تقترب من المستودع.قال ياسر وهو يلهث:"لقد هرب مرة أخرى."أجبته وأنا أحمل الحاسوب المحمول:"لا يهم... هذه المرة ترك خلفه ما هو أخطر من وجوده."وصل رجال الشرطة بعد دقائق، وطلب الضابط المسؤول معرفة ما حدث.قدمت له رواية مختصرة، متجنبًا الحديث عن الحاسوب والملفات. لم أعد أميز بين من يمكن الوثوق به ومن يعمل لصالح نادر.عدنا إلى المنزل قبل غروب الشمس.أغلقنا الأبواب والنوافذ، ثم وضع ياسر الحاسوب على الطاولة.قال وهو يبتسم:"أتمنى ألا يكون محميًا بكلمة مرور."ضغط زر التشغيل.ظهرت الشاشة...ثم ظهرت نافذة تطلب كلمة السر.حاول ياسر عدة كلمات، لكن جميع المحاولات فشلت.جلست أفكر في كل ما مررنا به خلال الأيام الماضية.ثم تذكرت عبارة كانت مكتوبة في رسالة والدي:"الشجرة 17."قلت لياسر:"جرّب الرقم سبعة عشر."كتب الرقم.فشلت المحاولة.ثم كتبت بنفسي:Tree17فُتح الحاسوب مباشرة.نظر إليّ ياسر بدهشة.قلت مبتسمًا:"المجرمون يتركون أخطاءهم دائمًا... ولو كانت صغيرة."بدأنا نستعرض الملفات.كانت هناك صور لعشرات القطع الأثرية،

  • السر المدفون   الجزء العاشر: المستودع القديم

    وقفت للحظات أحدق في وجه عبد الرحمن، وقد فارق الحياة وهو يحمل في صدره أسرارًا كثيرة لم يمهله القدر ليكشفها كاملة.أغمضت عينيه بيدي، ثم وقفت بصمت.قال ياسر بصوت يملؤه الحزن:"رحل قبل أن يخبرنا بكل شيء."أجبته وأنا أضم مفتاح السيارة في قبضتي:"لكنه ترك لنا خيطًا جديدًا... ويجب ألا نضيعه."بعد وصول الشرطة، أدليت بإفادة مختصرة، وتعمدت إخفاء أمر المفتاح والملف الجلدي. لم أكن أشك في نزاهة الجميع، لكنني لم أعد أستطيع الوثوق بأي شخص قبل أن تنكشف الحقيقة كاملة.وفي صباح اليوم التالي، انطلقت أنا وياسر إلى المستودع القديم الذي ذكره عبد الرحمن.كان يقع في منطقة نائية، تحيط به الأشجار من كل جانب، ويبدو مهجورًا منذ سنوات.اقتربنا بحذر.كان الباب الحديدي الضخم موصدًا بسلسلة غليظة.أخرجت المفتاح الذي سلمني إياه عبد الرحمن، فإذا به يفتح القفل بسهولة.تبادلنا النظرات.ثم دفعنا الباب.أصدر صريرًا حادًا، وانفتح ببطء.دخلنا إلى الداخل.كان المستودع واسعًا، تغطي الغبار معظم محتوياته، وتنتشر فيه سيارات قديمة وآلات زراعية مهترئة.لكن في الزاوية البعيدة، كانت تقف سيارة رباعية الدفع سوداء، مغطاة بغطاء رمادي.قا

  • السر المدفون   الجزء التاسع: الشاهد الهارب

    عدنا إلى المنزل قبل غروب الشمس، وأخفيت الملف الجلدي والرسالة في مكان لا يمكن لأحد الوصول إليه. كنت أعلم أن ما أصبح بحوزتنا كافٍ لإسقاط شبكة كاملة، لكنني كنت أفتقد العنصر الأهم... الشاهد الذي يعرف الحقيقة من بدايتها.ذلك الشاهد كان عبد الرحمن.جلس ياسر أمامي وقال:"إذا كان عبد الرحمن قد هرب منهم، فلماذا لا يسلم نفسه للشرطة؟"أجبته بعد لحظة من التفكير:"لأنه يعلم أن الشبكة تمتد إلى أشخاص نافذين. ربما لم يعد يثق بأحد، أو ربما يخشى أن يُقتل قبل أن يدلي بشهادته."وفي تلك اللحظة، رن هاتفي.كان رقمًا مجهولًا.ترددت في الرد، ثم ضغطت زر الإجابة.جاءني صوت خافت ومضطرب:"سالم... لا وقت لدي."عرفت الصوت فورًا."عبد الرحمن!"قال وهو يلهث:"إنهم يطاردونني منذ يومين. أخطأت عندما تعاونت معهم، لكنني لم أشارك في قتل والدك، أقسم بذلك."قلت بحزم:"أين أنت؟"ساد صمت قصير، ثم قال:"الليلة... بعد صلاة العشاء... عند المطحنة القديمة."وقبل أن أسأله أي سؤال آخر، انقطع الاتصال.نظر إليّ ياسر وقال:"سنذهب معًا."أومأت برأسي، لكنني كنت أشعر أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.مع حلول الليل، توجهنا إلى المطحنة القديمة.

  • السر المدفون   الجزء الثامن: السر المدفون تحت الشجرة

    لم يغمض لي جفن طوال تلك الليلة.كنت أقلب القلادة الفضية بين يدي، وأتأمل النقش الصغير الذي يحمل صورة شجرة ورقم 17. كلما أعدت النظر إليها، ازدادت قناعتي بأن والدي ترك هذا الأثر عمدًا، وكأنه كان يعلم أنني سأعود يومًا لأكمل ما بدأه.في صباح اليوم التالي، أخبرت ياسر بما تذكرته من طفولتي.قلت له:"هناك شجرة بلوط ضخمة تقع في آخر الوادي، كان والدي يمنعني من الاقتراب منها كلما رافقته إلى هناك. كنت أظن أنه يخشى عليّ من السقوط، لكنني الآن أدرك أن الأمر كان أكبر من ذلك."أخرج ياسر الخريطة التي وجدناها في السرداب، وبعد دقائق من التدقيق، ابتسم وقال:"انظر يا أبي... هنا علامة صغيرة تشبه الشجرة تمامًا، لكنها بعيدة عن بقية الرموز، وكأن من رسم الخريطة أراد إخفاءها."انطلقنا بعد الظهيرة نحو الوادي، واخترنا طريقًا جانبيًا حتى لا يلاحظنا أحد.كان المكان موحشًا، تغطيه الأعشاب اليابسة، وتحيط به الصخور من كل جانب. وبعد مسير دام أكثر من ساعة، ظهرت أمامنا شجرة بلوط عملاقة، بدت أقدم من كل ما حولها.تقدمت نحو جذعها، وما إن لمست لحاءها حتى لاحظت وجود نقش قديم بالكاد يظهر.كان الرقم...17.نظر إليّ ياسر وقال بحماس

  • السر المدفون   الجزء السابع: شاهد من الماضي

    حلّ الليل، وساد الصمت أرجاء القرية، إلا من صوت الرياح التي كانت تعصف بين الأشجار العتيقة. نظرت إلى ياسر وقلت بحزم:"ستبقى هنا."اعترض فورًا:"مستحيل يا أبي. لقد حاولوا قتلك أكثر من مرة، ولن أتركك تذهب وحدك."ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت:"لهذا السبب تحديدًا يجب أن تبقى. إذا كان الأمر فخًا، فلا أريد أن نقع فيه معًا."بعد نقاش طويل، وافق على مضض، لكنني كنت أعلم أنه لن يلتزم بكلامي.حملت مصباحًا صغيرًا، وأخفيت مسدسي القديم الذي احتفظت به منذ سنوات عملي في الشرطة بعد حصولي على ترخيص قانوني، ثم انطلقت نحو المقبرة القديمة.كانت تقع فوق تلة مرتفعة، بعيدة عن البيوت، يحيط بها سور حجري متهالك، وتنتشر بين قبورها أشجار السرو العالية.وصلت قبل الموعد بعشر دقائق.مرّت الدقائق ببطء، حتى سمعت وقع خطوات خلفي.استدرت بسرعة، موجهًا ضوء المصباح نحو القادم.كان رجلًا مسنًا، تجاوز السبعين من عمره، يرتدي عباءة داكنة، ويستند إلى عصا خشبية.قال بصوت هادئ:"أطفئ المصباح... فهناك من يراقبنا."نفذت طلبه، ثم اقتربت منه بحذر.سألته:"أنت من أرسل الرسالة؟"أجاب:"نعم... لأن الوقت حان لتعرف الحقيقة."جلس على صخرة قديمة

  • السر المدفون   الجزء السادس: المخرج الخفي

    ارتفعت سحابة الغبار حتى كادت تخنق أنفاسنا، بينما أخذت الحجارة تتساقط من سقف السرداب.أمسكت بذراع ياسر وصرخت:"ابتعد عن المدخل... قد ينهار بالكامل!"تراجعنا إلى الغرفة الحجرية، ولم تمضِ لحظات حتى سقطت آخر الصخور، فأغلقت الممر الوحيد الذي دخلنا منه.نظر إليّ ياسر بقلق وقال:"لقد انتهى الأمر... نحن محاصرون."وضعت يدي على كتفه وقلت بثبات:"لا يا بني. طوال سنوات عملي تعلمت أن من يخطط لمخبأ سري، لا يكتفي بمخرج واحد."أخذنا نفتش الغرفة بدقة.كانت تضم الطاولة الحجرية، والحقيبة الجلدية، وعدة صناديق قديمة، إضافة إلى رفوف مليئة بالأوراق التي أتلفتها الرطوبة.وبينما كنت أقلب الملفات، وجدت خريطة مرسومة يدويًا للسرداب.لم تكن واضحة بالكامل، لكن في أحد أركانها كُتب بخط أحمر:"مخرج الطوارئ... خلف البئر القديمة."قلت لياسر:"إذن هناك طريق آخر."أكملنا تفتيش الغرفة حتى لاحظ ياسر حجرًا بارزًا عن بقية الجدار.ضغط عليه بحذر.في البداية لم يحدث شيء.ثم سُمع صوت احتكاك ميكانيكي خافت، وبدأ جزء من الجدار يتحرك ببطء، كاشفًا عن نفق ضيق لا يتجاوز عرضه مترًا واحدًا.دخلناه بحذر، وكانت رائحة الهواء فيه أقل رطوبة،

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status