تسجيل الدخولمالك بس يا لينا واقفة كده ليه؟ نظرت اليه وظلت محافظة على صمتها فمد يده وامسك يدها المرتجفة هامساً:-يزن وليان مشيو مش معقول احنا هانفضل هنا طب ممكن تركبي العربية ولو مش عايزة تتكلمي انا مش هضايقك وهاسكت خالص. سلبت يدها من بين يديه واتجهت نحو سيارته بهدوء وسكنت مقعدها تنتظره. شعر بكم حزنها بل وارتعب من داخله ان يتسبب هذا الحزن بشئ اكثر لها او ربما تكتئب وهذا ما لم يسمح به. اسرع في خطاها وجرى نحو السيارة؛ جلس بجانبها وقب ان يدير المحرك همس لها:-لينا انا عارف انك مش بتحبيني وبتخافي مني زي ما قولتي؛ بس صدقيني انا مش قادر اغمض عيني عنك؛ انا حتى لما بغمضها بشوفك جوايا- بصي انسى طريقتي العصبية دي معاكي؛ انسى حتى كل الكلام اللي قولته ليكي حاولي تديني فرصة اننا حتى نكون اصحاب. مازالت محافظة على صمتها لكنها فاجئته بأيمائة خفيفة تصاحبها تنهيدة قصيرة تفهم عليها واكمل حديثه:-طب ايه رأيك نحصل يزن وليان ونروح نتغدى برة بصراحة انا هموت من الجوع واتفقت معاه اننا نخرجكم شوية موافقة؟ رفعت رأسها له وأخيراً ما تفوهت:-عايز ايه يا ياسين؟ بحركة طفولية اضحكتها:-جعان يا لينا؛ ينفع يعني نرجع البيت و
-معاك حق يا بابي هما فعلاً غلطو بس صدقني انا واثقة ان حالة زين وعاصي ماتفرقش كتير عن حالة عدي، تخيل يا بابي انه كان واقف بيبكي عشان مش قادر يدخل وكالة باباه شايف اخواته قاعدين قصاد عينه ومش قادر ينضم ليهم زي كل يوم.-اهو عدي جوزك دا كمان عايز الضرب مش الطرد بس يا دانا انا مش عارف هما ازاي فكرو كده، طب واحد خطط الاتنين يمشو وراه كده من غير مايفكروا في العواقب ليه مافكروش مثلاً يقولو لعاصي او حمزة انها مجرد لعبه. هب ياسين واقفاً ينظر في ساعة يده ويشير لنظيره بأن يرافقه:-اللي حصل بقى يا جدي المهم دلوقتي مافيش حد في ايده حل الموضوع ده غيرك انتواحنا لازم نمشي دلوقتي عشان نجيب البنات من الدرس يلا بقي قولنا هتحلها ازاي؟ ربت احمد علي كتفي احفاده مطمئناً لهم. -روحو انتو عشان متتأخروش عليهم وانا هتصرف. تركو جدهم وهم مطمئنين لما قاله واخذ كل منهم سيارته واتجهوا سوياً الي السنتر الذي يأخذون البنات فيه دروسهم.سبق ياسين يزن بسيارته؛ وترجل منها و استند عليها منتظر بأبتسامه صفراء وهو موصداً يديه حول صدره. عندما توقف الاخر رمقه بغيظ شديد وقرر ان يأخذ ثأره منه الان على ما ارتكبه في حقه امام عمه
-ما انت بتعرف تضحك اهو اومال ليه مصدر لنا الوجه الغامض يا حضرة الظابط. بنظرة جانبية من عينه رمقها ليجاريها في الحديث بحب. -لاء على فكرة انا بعرف اضحك واقول نكت كمان انتِ بقى مالك زعلانة ليه؟ صمتت قليلاً تعطي نفسها فرصة لتفكر و هي ناظرة اليه. -لينا انتِ يا بنتي ما تردي عليا؛ سرحتي في ايه تاني. -مافيش يا ياسين؛ انا بس بفكر فيك.فرحة عارمة اجتاحت ملامحه وقال بمكر مرح:-بجد يا لينا يعني بدئتي تحبيني؛ وتفكري فيا واسهرك الليل وكده....تأففت مزمجرة من مزاحه اللزج والتفت نحو النافذة:-اوف بس بقى يا ياسين.تعجب من تقلبها واتمحت ابتسامته:-طب اديني سكت؛ ممكن بقى تقوليلي مالك؟-يووه مالي ايه بس هو انت يعني مش عارف مالي ولا انت فاكر ان جدك مش واخد باله من اللي بتفكر حضرتك فيه. -لاء عارف انه واخد باله؛ بس طلاما هو ساكت يبقى موافق يبقى لية احنا بقى مانستغلش موافقته دي ونسعى في الصلح بجد بقى انا عايز اخلص من الحكاية دي عشان اجازتي قربت تخلص ومش عايز ارجع كليتي وابقي قلقان عليكي ومش عارف هاتروحي دروسك ازاي؛ بصي انا اول ما يتصالحو هاخلي ابوكي يتفق مع المدرسين يدوكم الدروس في البيت عندكم اعجبه
قابل ياسين جدته على الباب لكنها زجته وصعدت سريعاً ليسأل طمطم متوجساً الخيفة.-حصل ايه تاني؟ ابتسمت طمطم بمكر وجذبته من يده:-ماحصلش حاجة تعالي يا حبيبي.... صعدت إليها مسرعة ولم تنتظر حتى تدق بابها بل فتحته عنوة ووقفت تبحث عنها في ارجاء الغرفه. أخيراً ما وجدتها تجلس ارضاً بجانب الفراش التفت حوله لتجدها تفترش الأرض ببعض التذكارت التي تحتفظ بها من ملابس أولادها وبعض الصور لكن ما قطع قلبها انها ترى العبرات تنهمر على وجنتي شقيقتها الصغرى ولا تقوى ان تفعل لها شيئاً. جلست بجانبها وبدئت تلملم الأشياء من امامها وهي تلومها. -ايه اللي انتِ عملاه في نفسك ده؛ انا مليون مرة اقولك خلي قلبك دا يجمد شوية؛ نفعت بأيه الحنية دلوقتي يا غزل. -مانا جامدة اهو يا غمزة و مارديتش عليه عايزانى اعمل ايه تاني بس. أمسكت يدها وضغطت عليها بقوة:-عايزكي تهدي نفسك خالص وهو هيرجع ليكي غصب عنه صدقيني مش هيستحمل يبعد عنك. -بس عاصي قلبه جامد من ناحية الكل إلا ليا يا غمزة وأدام هي معاه مش هيسأل في حد. -ياسلام وهو لما اتصل عليكي مكانش كده سائل في حد طب ايه رأيك بقى ان ليا مش هتستحمل تبعد عننا وبكره ولا بعده بالكتير
كانت لينا صاعدة على الدرج بعد أن تخلصت أخيراً من ياسين؛ لتقف تستمع الي هتاف غمزة وهي تذكر اسم معذبها وتظهر على وجهها ملامح الغيرة. قابلتها غمزة بوجه مكفهر وإذا بها تفتح الصوت بينها وبين يونس قائلة.-كويس اهي لينا جات اهيه خد كلمها وهي هتقولك على كل حاجه.ليستمعو الي صراخه عليها هاتفاً:-لينا ايه وبتاع ايه دلوقتي ما انا لو كنت عايز اكلم اي حد تاني غيرك كنت اتصلت بيه.شعرت غمزة بالخزي من حديثه الذي ربما يكون اغضب لينا واغلقت الهاتف في وجهه معتزرة لها.-I'm so sorry.لينا؛ لو كنت اعرف انه هايقول حاجة زي دي مش كنت فتحت الSpeaker. كادت دموعها ان تسقط وتفضح امرها لتصعد سريعاً على الدرج وتبين لها بأنها غير مباليه بهم. -عادي يا غمزة ماتخديش في بالك. كادت غمزة ان تصعد خلفها لكن هاتفها عاود الرنين مجدداً. -اوف دانت بقيت بجد لا تطاق يا يونس. اغلقت الهاتف رافضة المكالمة وغيرت مسارها الي الاسفل. اكملت هي صعودها الي شقة جدتها و اول ما ولجت عليها ارتمت بين ذراعيها باكية بحرقه. شهقت غمزة بفزع على حالة حفيدتها وتسائلت. -في ايه مالك يا لينا حصل ايه يا حبيبتي. -مافيش يا ناناه مافيش. -مافيش ازا
عندما عاد من المشفى وقف بسيارته قليلاً امام وكالة ابيه لتتركه ابنته وتصعد الي عماتها انتظر هو قليلاً ليرى اخيه الكبير يجلس بداخلها ولا يقوى هو ان يخطو خطوة واحده اليه ليترجل من سيارته ويصعد الي داخل عمارته بوهنٍ شديدوكأنه أصبح كهلاً عجوزأ لا يقوي على الحركةوتجمع الدمع في عينه بحزن جم. فتح باب شقته بهدوء ودلف الي غرفة نومه وجد الجميله دانا ممدة على الفراش بنعاس.-انت جيت يا عدي اخلي الناني تحضر ليك الغدا يا حبيبي.سريعاً ما التفت الي الجهه الاخري وجفف دمعة نهرها كالعادة ليخرج غضبه عليها.-انتِ بتعملي ايه هنا يا دكتورة؟ ازاي نايمة كده ومانزلتيش تتابعي الشغل في المركز.لو كانت في الزمن الماضي لكانت عاتبته او ربما تشاجرت معه واهانته لكنها الأن وبعد أن قضت كل هذا العمر داخل عرينه وفي احضانه؛علمت انه اذا حزن ضجر؛ وإذا ضجر تقلبت حالته المزاجية ودارى حزنه بالسخط عليها؛ لكنها أيضاً اعتادت على تلك الطريقة التي علمتها اياها والدتها الحنون دارين.همت من مضجعها ووقفت خلفه تماماً مدت يداها لتلفهم حول خصره أسندت وجنتها على ظهره وهمست بحنان.-حبيبي انا عارفة ان انك زعلان بس وحياتي عندك بلاش تضغط
عاصي:ولما هما حالتهم نيله كده مش كانو يعرفوها مين اللي طالبين منه الحمايه ويخلوها تحط واطي شويه ياابا دي كانت بتكلمني وكأنها بنت وزيرحمزه:ههههههه بس بصراحه يا عاصي ليها حق بعيونها الخضر دول وجمالها ده تتكبر كده علي خلق الله عاصي:حمززززززه لم نفسك انت اصلا لسه دورك جاي وهاطلع كل اللي فيا عليك ا
فضالي: يووه قولتلك لما يجي اخوك هاحكيلكو انتو الاتنين مره واحده انا هاطلع استريح فوق شويه وانت يازين تعالي اطلع معايا خلي ستك تغيرلك هدومك اللي وسختها دي يلازين: ماسي يا جدو يلا بيناصعد فضالي والطفل زين الي بيتهم ودخل الي شقتهم فضالي: بت يا حسنه انتي يابتحسنه وهي فتاه بسيطه غير جميلة جاءت بها ف
اولاً تعريف الأبطال الحج عبدالرحمن فضالي /الاب اللقب :الحج فضالي العمر: خمسة خمسون عام صاحب وكاله لبيع المواد الغذائية في حي الجمالية الزوجه: فاطمه عبد العزيز السن: خمسون عام ربة منزل وبنت عمه وطول عمرها عارفه ان جوزها مش بيحبها الابن الكبير: العاصي فضالي السن:سبعة وعشرون سنة الشكل: اظن ا
عاصي: يلا احنا هننزل بقي وده رقمي لو عوزتو حاجه اتصلو عليا الله اومال زين فينغزل: دخل عند غمزه لما لقاها زعلانهعاصي في سره حنين اوي يا خويا: طب معلش ممكن تناديه عشان نمشي غزل: حاضر ثم دلفت اليهم واحضرت ذلك الطفل الذي ينظر الي ابيه بكل غضب رفعه عمه علي كتفه واردف:يلا بينا يا استاذ انت ناوي تبا







