Beranda / الرومانسية / العرش القرمزي / الفصل السادس عشر

Share

الفصل السادس عشر

last update Tanggal publikasi: 2026-08-22 03:51:24

العائد

لم تستطع نوفيرا أن تنطق.

ظلت تحدق في كاسيان.

"الذي انتظر دمكِ سبعمائة عام."

كان صدى كلماته أثقل من الجرس الذي لا يزال يتردد في أعماق القصر.

قالت:

"من هو؟"

لم يجب كاسيان.

التفت إلى إلياس، وكأن الإجابة تخصه أكثر من أي شخص آخر.

قال إلياس:

"لا أعرف."

ضحك كاسيان بسخرية.

"كذبتك القديمة."

استدار إليه إلياس.

"لا تختبر صبري."

"وأنت لا تختبر صبري."

تدخلت نوفيرا:

"كفى."

سكت الاثنان.

نظرت إلى كاسيان.

"أنت تعرف."

قال:

"أعرف اسمه."

"إذن أخبرني."

تردد لحظة.

ثم قال:

"أزراك."

تغير وجه الأم.

"لا تنطق اسمه هنا."

التفتت نوفيرا إليها.

"أزراك؟"

أومأت أمها ببطء.

"كان أول من عرف قوة الدم."

سألت نوفيرا:

"مصاص دماء؟"

قالت:

"لا."

ثم نظرت إلى العرش.

"كان شيئًا آخر."

اهتز القصر مرة أخرى.

هذه المرة سقط جزء من السقف.

صرخ أحد الحراس:

"إنه يقترب!"

رفع كاسيان سيفه.

"يجب أن نخرج."

قالت نوفيرا:

"لن أترك أبي."

أجاب إلياس:

"لا نعرف أين ذهب."

"إذن سنبحث عنه."

قالت الأم:

"لا."

التفتت إليها نوفيرا.

"لماذا؟"

"لأن والدك لم يختفِ."

سكتت لحظة.

"لقد دخل إلى العهد."

لم تفهم.

"ما معنى ذلك؟"

قالت:

"أصبح جزءًا منه."

شعرت نوفيرا بقلبها يهبط.

"هل سيموت؟"

"ليس إذا بقي العرش مستقرًا."

"وإذا لم يستقر؟"

لم تجب أمها.

وكان صمتها كافيًا.

ظهر صوت من خلفهم.

هادئ.

واضح.

"يمكنني الإجابة."

استدار الجميع.

كان رجل يقف عند مدخل الغرفة.

لم يروه يدخل.

كان طويلًا، يرتدي ثوبًا أسود بسيطًا، وشعره أبيض رغم أن وجهه بدا شابًا.

لكن أكثر ما لفت انتباه نوفيرا...

كانت عيناه.

لم تكونا حمراوين.

ولا فضيتين.

كانتا بلون أسود كامل.

قال كاسيان:

"أزراك."

تراجعت الأم.

أما إلياس فرفع سيفه فورًا.

ابتسم الرجل.

"ما زلت تحمل السيف نفسه."

قال إلياس:

"وما زلت أكره رؤيتك."

ضحك أزراك.

ثم نظر إلى نوفيرا.

"أما أنتِ..."

شعرت بقوة تضغط على صدرها.

لكنها تماسكت.

قال:

"أنتِ تشبهين أمك."

قالت:

"أنت تعرفها."

"أعرفها أكثر مما تتخيلين."

تدخلت الأم:

"لا تقترب منها."

نظر إليها.

"لم آتِ من أجلها."

ثم أضاف:

"جئت من أجل ما بداخلها."

تراجعت نوفيرا.

"ماذا تريد؟"

أجاب:

"شيئًا ليس ملكك."

"وما هو؟"

"الدم."

قالت:

"دم العرش؟"

ابتسم.

"الآن بدأتِ تفهمين."

رفع يده.

فاشتعل الختم على صدرها.

شهقت.

سقطت على ركبتيها.

صرخ إلياس:

"اتركها!"

اندفع نحوه.

لكن أزراك لم يتحرك.

اصطدم إلياس بقوة غير مرئية وأُسقط إلى الخلف.

صرخت نوفيرا:

"إلياس!"

حاولت الوقوف.

كان جسدها يرتجف.

قال أزراك:

"لا تقاومي."

رفعت رأسها.

"لن أعطيك شيئًا."

ابتسم.

"لم أقل إنك ستعطينني."

ثم نظر إلى العرش.

"العرش سيأخذ منك."

بدأت الأرض تنفتح.

ظهرت خطوط قرمزية تمتد من العرش إلى قدمي نوفيرا.

صرخت الأم:

"لا!"

اندفعت نحوها.

لكن حاجزًا غير مرئي منعها.

قال أزراك:

"فات الأوان."

صرخت:

"نوفيرا، لا تسمحي له بالدخول إلى عقلك!"

أغمضت نوفيرا عينيها.

سمعت أصواتًا كثيرة.

أمها.

والدها.

إلياس.

ثم صوتًا واحدًا أعلى من الجميع.

"اختاري."

فتحت عينيها.

كان العرش أمامها.

ظهر والدها فوقه.

لكن هذه المرة لم يكن حقيقيًا.

كان مجرد صورة.

قال:

"اقتربي."

عرفت أنه ليس والدها.

تذكرت الحديقة.

تذكرت التحذير.

لكن الصوت تغير.

أصبح صوت أمها.

ثم صوت إلياس.

ثم صوتها هي.

كلهم يقولون:

"اقتربي."

رفعت يدها.

اشتعل الختم.

ثم قالت:

"لا."

انطفأت الصورة.

صرخ أزراك.

لأول مرة ظهر الغضب على وجهه.

قال:

"أنتِ لا تعرفين ما تفعلين."

أجابته:

"وأنت لا تعرفني."

انفجرت قوة من جسدها.

اندفع الضوء القرمزي عبر القاعة.

تراجع أزراك.

تراجع كاسيان.

حتى الأم اضطرت إلى تغطية وجهها.

أما إلياس...

فوقف ببطء.

نظر إلى نوفيرا بدهشة.

كان الضوء يحيط بها.

لكن شيئًا آخر ظهر داخله.

ظل أسود صغير.

كان يتحرك حول الختم.

قال إلياس:

"نوفيرا..."

نظرت إليه.

"ماذا؟"

قال:

"هناك شيء آخر."

سألت:

"ماذا؟"

لم يجب.

لأن الظل خرج من جسدها.

وقف أمامها.

ثم أخذ شكل رجل.

كان يشبه والدها.

لكن عينيه كانتا سوداوين.

قال:

"أخيرًا."

تجمد الجميع.

نظر أزراك إليه.

ثم انحنى.

قال:

"مولاي."

حدقت نوفيرا في الرجل.

لم تستطع الكلام.

كان يشبه والدها...

لكنها شعرت أن شيئًا أقدم يسكن داخله.

قال الرجل:

"انتهى وقت الاختباء."

ثم نظر إلى نوفيرا.

"حان وقت العرش."

نهاية الفصل السادس عشر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • العرش القرمزي    الفصل الثامن عشر

    ختم السلالةظل الصمت يملأ القاعة بعد اختفاء الرجل.لم تتحرك نوفيرا.كانت تحدق في المكان الذي اختفى فيه، بينما آخر كلماته تتردد داخل رأسها."سأضطر إلى قتلك."لم تكن تهديدًا عابرًا.كانت وعدًا.قال كاسيان من الأرض:"لا أحد يتحرك."التفتت إليه.كان يحاول الوقوف، ووجهه يحمل أثر الضربة التي تلقاها.اقترب إلياس منه وساعده على النهوض.قال كاسيان:"أين ذهب؟"أجاب إلياس:"لم يرحل."نظر إليه."ماذا تقصد؟""انتقل إلى مكان آخر داخل القصر."قالت نوفيرا:"إذن يمكنه العودة."أجاب:"في أي وقت."تقدمت نوفيرا نحو أمها."أنتِ قلتِ إن الختم الذي ظهر ليس ختم العرش."أومأت."إذن ما هو؟"اقتربت الأم منها ببطء."ختم السلالة.""وما الذي يستطيع فعله؟"نظرت إلى العلامة الفضية التي ما زالت مضيئة على صدرها."يحميك من قوة العرش.""ويستطيع طرده؟""ليس بهذه السهولة.""إذن كيف؟"صمتت أمها.قالت نوفيرا:"أريد الحقيقة كاملة."تنفست أمها ببطء."الختم الفضي ظهر في سلالتنا مرة واحدة فقط.""فيمن؟""في أول ملكة للعرش."توقفت نوفيرا."أول ملكة؟"أومأت."كانت هي من وضعت العهد."سألت:"ولماذا؟"قالت أمها:"لأن أزراك لم يكن حلي

  • العرش القرمزي    الفصل السابع عشر

    ثمن العرشتجمدت نوفيرا في مكانها.الرجل الذي وقف أمامها كان يشبه والدها إلى حد جعل قلبها يرفض تصديق عينيها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الصوت تقريبًا.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.العينان السوداوان.لم تكن فيهما حياة.ولا دفء.ولا أي شيء يشبه الرجل الذي رأته فوق العرش.قالت بصوت مرتجف:"أبي؟"لم يجب.اكتفى بالنظر إليها.ثم قال:"ليس بعد."تراجعت خطوة."ماذا يعني هذا؟"اقترب منها.تقدم إلياس بسرعة ووقف بينهما.قال:"لن تقترب منها."رفع الرجل عينيه إليه."دائمًا تقف في الطريق."قال إلياس:"وسأظل."ابتسم الرجل."حتى بعد أن عرفت الحقيقة؟"لم يجب إلياس.قال الرجل:"أنت تعرف من أكون."اشتدت قبضة إلياس على سيفه."أعرف."سألت نوفيرا:"من هو؟"قال إلياس:"ليس والدك."التفتت إليه."لكنه يشبهه.""لأنه يستخدم صورته."ضحك الرجل."ليست صورة."ثم لمس وجهه."هذا الجسد كان له."شهقت نوفيرا."أنت سرقت جسده؟"أجاب:"أنا لم أسرق شيئًا."ثم نظر إلى العرش."هو أعطاني إياه."قالت الأم من خلف الحاجز:"لا تصدقيه."نظر إليها الرجل."ما زلتِ تحاولين حمايتها."قالت:"وسأظل."ابتسم."لقد فشلتِ مرة."تغير وجهها.

  • العرش القرمزي    الفصل السادس عشر

    العائدلم تستطع نوفيرا أن تنطق.ظلت تحدق في كاسيان."الذي انتظر دمكِ سبعمائة عام."كان صدى كلماته أثقل من الجرس الذي لا يزال يتردد في أعماق القصر.قالت:"من هو؟"لم يجب كاسيان.التفت إلى إلياس، وكأن الإجابة تخصه أكثر من أي شخص آخر.قال إلياس:"لا أعرف."ضحك كاسيان بسخرية."كذبتك القديمة."استدار إليه إلياس."لا تختبر صبري.""وأنت لا تختبر صبري."تدخلت نوفيرا:"كفى."سكت الاثنان.نظرت إلى كاسيان."أنت تعرف."قال:"أعرف اسمه.""إذن أخبرني."تردد لحظة.ثم قال:"أزراك."تغير وجه الأم."لا تنطق اسمه هنا."التفتت نوفيرا إليها."أزراك؟"أومأت أمها ببطء."كان أول من عرف قوة الدم."سألت نوفيرا:"مصاص دماء؟"قالت:"لا."ثم نظرت إلى العرش."كان شيئًا آخر."اهتز القصر مرة أخرى.هذه المرة سقط جزء من السقف.صرخ أحد الحراس:"إنه يقترب!"رفع كاسيان سيفه."يجب أن نخرج."قالت نوفيرا:"لن أترك أبي."أجاب إلياس:"لا نعرف أين ذهب.""إذن سنبحث عنه."قالت الأم:"لا."التفتت إليها نوفيرا."لماذا؟""لأن والدك لم يختفِ."سكتت لحظة."لقد دخل إلى العهد."لم تفهم."ما معنى ذلك؟"قالت:"أصبح جزءًا منه."شعرت نوفير

  • العرش القرمزي    الفصل الخامس عشر

    القادم من الظلاملم تستطع نوفيرا أن تتحرك.كانت كلمات إلياس لا تزال عالقة في رأسها."الذي بُني العرش من أجله."لم تفهم.لكنها فهمت شيئًا واحدًا...أن كل ما عرفته حتى الآن لم يكن إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة.نظرت إلى والدها.كان واقفًا أمام العرش، وملامحه تغيرت تمامًا.لم يعد يبدو كملك.بل كرجل ينتظر شيئًا يعرف أنه لا يستطيع إيقافه.قالت نوفيرا:"من هو؟"لم يجب.كررت:"أبي... من القادم؟"رفع عينيه إليها."شيء أقدم من العرش."ارتجفت."أقدم؟"أومأ."العرش لم يُبنَ ليحكم."قالت الأم من خلف الباب:"بل ليحتجزه."ساد الصمت.نظرت نوفيرا إليها."من؟"لكن أمها لم تجب.فجأة اهتزت الأرض بعنف.تشققت بعض الحجارة تحت أقدامهم.صرخ الحارس:"الجميع إلى الخلف!"تراجع مصاصو الدماء.أما كاسيان، فظل واقفًا مكانه.كان ينظر إلى العرش.ثم قال:"لقد بدأ."اقترب منه إلياس."ماذا تعرف؟"أجاب كاسيان:"ما يكفي لأعرف أننا تأخرنا."قال إلياس:"أين الحاجز؟"نظر إليه كاسيان."انهار."اتسعت عينا إلياس."مستحيل.""لقد شعرت به منذ لحظة دخولها."وأشار إلى نوفيرا."دمها هو المفتاح."نظرت نوفيرا إلى نفسها."أنا؟"قالت الأم:

  • العرش القرمزي    الفصل الرابع عشر

    خلف العرشظل الجميع ساكنًا.لم تتحرك نوفيرا.كانت تحدق في الباب الحجري خلف العرش.الصوت الذي سمعته...لم يكن وهمًا.كان صوت امرأة.وكان يعرف اسمها.قال إلياس:"لا تقتربي."لكنها لم تنظر إليه."كان صوت أمي."قال:"أعرف."استدارت إليه بسرعة."تعرف؟"لم يجب.اقتربت منه."إذن هي هنا.""نوفيرا...""أنت قلت إنك لم تعرف أين ذهبت."ظل صامتًا."كنت تعرف."رفع عينيه إليها."كنت أعرف أنها لم تمت."ارتجفت."ولماذا لم تخبرني؟""لأنني لم أكن أعرف أين هي."تدخل الملك:"بل كنت تعرف."نظر إليه إلياس."ليس المكان."قال الملك:"لكنّك رأيتها."تجمدت نوفيرا."رأيتها؟"لم يجب إلياس.صرخت:"أنت رأيت أمي؟"أغمض عينيه.ثم قال:"مرة واحدة.""متى؟""بعد سقوط المملكة.""وأين؟""في مكان بعيد.""لماذا لم تأخذني إليها؟"قال بصوت منخفض:"لأنها طلبت مني ألا أفعل."تراجعت."لماذا؟""لأنها كانت تعرف أن من يبحث عنك سيجدها."ساد الصمت.ثم قال الملك:"أمك لم تكن ضعيفة."نظرت إليه."ماذا حدث لها؟"أجاب:"حاولت حمايتك.""من مَن؟"لم يجب.لكن كاسيان قال:"من العرش."استدارت نوفيرا إليه."ماذا يعني ذلك؟"اقترب كاسيان من الباب

  • العرش القرمزي    الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشرأمام الملكلم تستطع نوفيرا أن تستوعب ما قاله والدها."أنتِ صاحبة العرش."كانت الكلمات تتردد داخل رأسها، بينما عشرات مصاصي الدماء ما زالوا واقفين في صمت أمام العرش القرمزي.حتى كاسيان، الذي لم تره ينحني لأحد منذ أن عرفته، كان قد خفض رأسه.نظرت إلى والدها."ماذا يعني هذا؟"أجابها بهدوء:"يعني أن العرش اختارك.""لكنني لا أريد عرشًا."نظر إليها طويلًا."لم يسألكِ العرش عمّا تريدين."اشتدت ملامحها."وأنا لست ملكة.""لم أقل إنك ملكة."توقفت."إذن ماذا أنا؟"أشار إلى الختم فوق صدرها."أنتِ الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يقرر مصير العرش."ساد الصمت.لم يعجبها جوابه، لكنه زاد ارتباكها أكثر.قالت:"ما هو العرش القرمزي؟"أجاب:"قوة."هزت رأسها."هذا ليس جوابًا.""بل هو الحقيقة.""قوة ماذا؟"رفع عينيه نحو مصاصي الدماء الواقفين خلف كاسيان."العرش يحكم الدم."شعرت بقشعريرة."أي دم؟""دم مصاصي الدماء."نظرت إلى كاسيان، ثم إلى إلياس.لم يتكلم أي منهما.قالت:"هل هذا هو سبب مطاردتهم لي؟"أجاب والدها:"جزء من السبب.""والجزء الآخر؟"صمت قليلًا."أنك تستطيعين إنهاء العهد."رفعت حاجبيها."أ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status