Home / الرومانسية / العروس التي عادت للإنتقام / الفصل الخامس — سر والدها

Share

الفصل الخامس — سر والدها

Author: Hani
last update publish date: 2026-09-10 21:11:25

غادرا منزل أدريان في توسكانا في منتصف الليل. كانت ليانا تجلس في المقعد الأمامي، تنظر إلى الطريق المظلم أمامها، وعقلها يعمل بسرعة.

«إلى أين نحن ذاهبون؟» سألت.

«إلى مكان في الشمال. منزل قديم يملكه والدي. لا أحد يعرف عنه.»

«هل أنت متأكد أنه آمن؟»

«أنا متأكد. لم أذهب إليه منذ سنوات، ولم يذهب إليه أحد من عائلتي.»

قاد أدريان لساعات، يتجنب الطرق الرئيسية ويسلك طرقًا ريفية ضيقة. كانت ليانا صامتة معظم الوقت، تفكر في كل شيء.

«أدريان.»

«نعم؟»

«ماذا تعرف عن والدك ووالدي؟ كيف كانا شريكين؟»

أخذ أدريان نفسًا عميقًا. «والدي كان رجل أعمال ناجحًا، لكنه لم يكن طموحًا مثل بقية العائلة. كان يفضل الحياة الهادئة. لكنه كان ذكيًا جدًا. عندما التقى بوالدك، كانا في العشرينيات من عمرهما. أسسا معًا شركة صغيرة، ثم نمت وكبرت.»

«وماذا حدث؟»

«حدث شيء... شيء جعلهما يتوقفان. والدي لم يتحدث عنه أبدًا. لكنني سمعته مرة يتحدث مع والدتي. قال إن هناك أشخاصًا خطيرين في الشركة. أشخاصًا لا يتورعون عن فعل أي شيء.»

«والدي كان أحد هؤلاء الأشخاص؟»

«لا. والدك كان ضحية. كان يعتقد أنه يمكن إصلاح الأمور من الداخل. لكنه كان مخطئًا.»

«من كان الشخص الخطير؟»

«لا أعرف. لكنني أعتقد أن الإجابة موجودة في لندن. في الشركة. في الملفات القديمة.»

صمتت ليانا. كانت تشعر أن هناك شيئًا لم يخبرها به أدريان بعد.

«أدريان، هل تخفي عني شيئًا؟»

تردد أدريان. «ماذا تقصدين؟»

«أقصد أنك تعرف أكثر مما تقول. أشعر بذلك.»

نظر أدريان إليها لفترة، ثم قال: «حسنًا. هناك شيء لم أخبرك به.»

«ماذا؟»

«والدي... والدي أخبرني شيئًا قبل أن يموت. قال إن والدك كان يعرف عن عملية اختلاس ضخمة. لكنه لم يكن يعرف من يقف وراءها. ثم اكتشف...»

«ماذا اكتشف؟»

«اكتشف أن الشخص الذي يقف وراء كل شيء هو... أحد أفراد عائلتك.»

شعرت ليانا وكأن قلبها توقف. «ماذا؟»

«لا أعرف من بالضبط. لكن والدي قال إن والدك كان يعتقد أن الشخص قريب منه جدًا. قريب لدرجة أنه لم يستطع تصديق ذلك في البداية.»

«هل يمكن أن يكون... رافاييل؟»

«ربما. لكن رافاييل كان صغيرًا في ذلك الوقت. ربما شخص أكبر. ربما...»

«ربما أمي؟»

نظر أدريان إليها، ولم يقل شيئًا.

«يا إلهي...» همست ليانا. «هل يمكن أن تكون أمي هي التي...»

«لا أعرف. لكننا سنكتشف. أعدك.»

صمتت ليانا، وعقلها يعمل بسرعة. كانت تتذكر كل شيء عن والدتها. برودها، غيابها العاطفي، الطريقة التي كانت تعامل بها والدها.

«كانت دائمًا باردة.» قالت ليانا. «لم أرها تبكي أبدًا عندما مات أبي. لم أرها حزينة. كانت... كانت كأنها كانت تتوقع ذلك.»

«هذا لا يعني أنها كانت متورطة.»

«أعرف. لكن...»

«لكن ماذا؟»

«لكن هناك شيء آخر. شيء لم أخبرك به.»

«ماذا؟»

«قبل الحادث، عندما كنت في الفندق، سمعت نيكولاس ورافاييل يتحدثان. قالا إن المستندات جاهزة. وإن كل شيء سيكون باسمهم بحلول الصباح. لكن...»

«لكن ماذا؟»

«لكن عندما بحثت في حقيبة والدي، وجدت ملفًا. ملفًا قديمًا يحمل توقيعه. المشكلة أن التوقيع كُتب قبل وفاته بأيام.»

«هذا يعني...»

«هذا يعني أنه ربما كان يعرف أنه سيحدث له شيء. وربما... ربما حاول أن يترك لي رسالة.»

«أين الملف الآن؟»

«في الحقيبة التي كانت معي في السيارة. لكن السيارة احترقت.»

«هل هناك نسخة أخرى؟»

«لا أعرف. لكنني أتذكر بعض التفاصيل. كان هناك اسم... اسم غريب.»

«ما هو؟»

«لم أتذكر بشكل واضح. لكنني أتذكر أنه كان يبدأ بحرف الميم.»

صمت أدريان. «الميم... ربما ماركو؟»

«من هو ماركو؟»

«ماركو فالنتين. عمي. شقيق والدي.»

«عمك؟»

«نعم. رجل قوي، نفوذ. لكنه ابتعد عن العائلة منذ سنوات. لا أحد يعرف أين هو.»

«هل يمكن أن يكون هو الشخص الذي...»

«لا أعرف. لكنني أعتقد أننا يجب أن نبحث عنه.»

---

وصلوا إلى المنزل بعد ساعات. كان منزلًا قديمًا من الحجر، يقع على تلة تطل على بحيرة صغيرة. كان يبدو مهجورًا، لكنه كان قويًا ومتينًا.

«هذا هو.» قال أدريان، وهو يوقف السيارة.

«إنه... جميل.»

«والدي اشتراه قبل سنوات. كان يحب المكان. قال إنه يشعره بالسلام.»

دخلا المنزل، وأشعل أدريان بعض الشموع والمصابيح. كانت الغرفة الرئيسية واسعة، بها مدفأة كبيرة وأثاث قديم لكنه أنيق.

«سأشعل النار.» قال أدريان. «الجو بارد هنا.»

جلسا أمام المدفأة، يشربان الشاي الذي أعده أدريان. كانت ليانا تشعر بالدفء يتسلل إلى جسدها، لكن عقلها كان لا يزال مشتتًا.

«أدريان.»

«نعم؟»

«أريد أن أعرف المزيد عن والدك. عن الرجل الذي كان.»

جلس أدريان، ونظر إلى النار. «والدي كان رجلًا صامتًا. لم يتحدث كثيرًا، لكن عندما كان يتحدث، كانت كلماته ذات وزن. كان يحب القراءة، والموسيقى الكلاسيكية. كان... كان رجلًا جيدًا.»

«هل كان سعيدًا؟»

«لا أعتقد ذلك. كان هناك شيء يثقله دائمًا. شيء لم يتحدث عنه أبدًا. لكنني كنت أرى في عينيه... خوفًا. خوفًا من شيء لم أفهمه في ذلك الوقت.»

«وهل تعتقد أن هذا الشيء كان متعلقًا بوالدي؟»

«نعم. أنا متأكد. كان هناك سر بينهما. سر ثقيل.»

صمتا لفترة، ثم قالت ليانا: «أدريان، أريد أن أسألك شيئًا.»

«اسألي.»

«لماذا لم تخبرني من قبل أنك تعرف والدي؟ لماذا انتظرت كل هذا الوقت؟»

نظر أدريان إليها، ثم قال: «لأنني لم أكن متأكدًا. لم أكن أعرف إذا كنتِ ستثقين بي. وكنت خائفًا... خائفًا من أنك ستكرهينني إذا عرفتِ أنني كنت أعرف جزءًا من الحقيقة ولم أفعل شيئًا.»

«لكنك الآن تفعل شيئًا.»

«نعم. لأنني أدركت أن الصمت ليس خيارًا. وأنك... أنتِ تستحقين أن تعرفي الحقيقة.»

نظرت ليانا إلى أدريان، وشعرت بشيء يتحرك في قلبها. كان شيئًا لم تشعر به منذ سنوات. كان... أملاً.

«شكرًا.» قالت. «شكرًا لأنك هنا.»

«لن أذهب إلى أي مكان.»

---

في الصباح التالي، استيقظت ليانا وهي تشعر بنوع من السلام الغريب. كان المنزل هادئًا، والضوء يتسلل من النوافذ الصغيرة.

وجدت أدريان في المطبخ، يعد القهوة.

«صباح الخير.» قالت.

«صباح الخير. كيف نمتِ؟»

«أفضل من الأيام الماضية.»

«جيد. لأنني وجدت شيئًا.»

«ماذا؟»

«تذكرت أن والدي كان يحتفظ بصناديق في الطابق العلوي. صناديق بها أوراق قديمة. ربما هناك شيء مفيد.»

صعدا إلى الطابق العلوي، ووجدا غرفة صغيرة مليئة بالصناديق. بدأا في البحث، يفتحان كل صندوق ويفحصان محتوياته.

بعد ساعات، وجدت ليانا شيئًا.

«أدريان! انظر إلى هذا.»

كانت تحمل ملفًا قديمًا، مغطى بالغبار. فتحته، ووجدت بداخله صورًا ومستندات.

«هذه... هذه صور لوالدي.»

كانت هناك صور لوالدها مع رجل آخر. كانا يبتسمان، ويبدو أنهما في مكان ما في إيطاليا.

«من هذا الرجل؟» سألت.

نظر أدريان إلى الصورة، وشحب وجهه.

«هذا... هذا والدي.»

«ماذا؟»

«هذا والدي. ووالدك. معًا.»

نظرت ليانا إلى الصورة مرة أخرى. كانت هناك كتابة على الظهر:

«أنا وروبرتو، إيطاليا، 1995.»

«روبرتو؟» قالت ليانا. «هذا اسم والدي.»

«نعم. وكانا صديقين. أفضل صديقين.»

«لكن... لماذا لم تخبرني؟»

«لأنني لم أكن أعرف. لم أر هذه الصورة من قبل.»

قلبت ليانا الصفحة، ووجدت مستندًا آخر. كان عقد شراكة بين والدهما.

«أدريان... هذا عقد شراكة. بين والدي ووالدك. لشركة...»

توقفت.

«ماذا؟» سأل أدريان.

«لشركة... شركة فالنتين وموران.»

«هذا... هذا يعني أن الشركة كانت ملكًا لهما معًا. وليس فقط لعائلة موران.»

«نعم. لكن عندما مات والدي، أصبحت الشركة...»

«أصبحت ملكًا لعائلتك. ووالدي... والدي لم يحصل على شيء.»

صمتا، والمعلومات الجديدة تتراكم في عقليهما.

«أدريان، هذا يعني أن عائلتك سرقت الشركة من والدي. أو...»

«أو أن عائلتك سرقتها من والدي. أو... ربما كلاهما.»

«لكن لماذا؟ لماذا سيفعلون ذلك؟»

«لأن الشركة كانت قيمة جدًا. وكانت هناك أشخاص يريدون السيطرة عليها. أشخاص لا يتورعون عن فعل أي شيء.»

نظرت ليانا إلى أدريان، وعيناها مليئتان بالدموع. «أدريان، أعتقد أن والدينا كانا ضحايا. ضحايا لنفس الأشخاص.»

«نعم. وأعتقد أننا... أننا يجب أن نكمل ما بدأوه. يجب أن نكشف الحقيقة.»

«سأفعل ذلك. سأفعل ذلك من أجل والدي. ومن أجل والدك.»

«ومن أجلنا.» قال أدريان، وهو يمسك يدها.

نظرت ليانا إلى يدها في يده، وشعرت بشيء لم تشعر به منذ سنوات. شيء يشبه... الحب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الخامس — سر والدها

    غادرا منزل أدريان في توسكانا في منتصف الليل. كانت ليانا تجلس في المقعد الأمامي، تنظر إلى الطريق المظلم أمامها، وعقلها يعمل بسرعة.«إلى أين نحن ذاهبون؟» سألت.«إلى مكان في الشمال. منزل قديم يملكه والدي. لا أحد يعرف عنه.»«هل أنت متأكد أنه آمن؟»«أنا متأكد. لم أذهب إليه منذ سنوات، ولم يذهب إليه أحد من عائلتي.»قاد أدريان لساعات، يتجنب الطرق الرئيسية ويسلك طرقًا ريفية ضيقة. كانت ليانا صامتة معظم الوقت، تفكر في كل شيء.«أدريان.»«نعم؟»«ماذا تعرف عن والدك ووالدي؟ كيف كانا شريكين؟»أخذ أدريان نفسًا عميقًا. «والدي كان رجل أعمال ناجحًا، لكنه لم يكن طموحًا مثل بقية العائلة. كان يفضل الحياة الهادئة. لكنه كان ذكيًا جدًا. عندما التقى بوالدك، كانا في العشرينيات من عمرهما. أسسا معًا شركة صغيرة، ثم نمت وكبرت.»«وماذا حدث؟»«حدث شيء... شيء جعلهما يتوقفان. والدي لم يتحدث عنه أبدًا. لكنني سمعته مرة يتحدث مع والدتي. قال إن هناك أشخاصًا خطيرين في الشركة. أشخاصًا لا يتورعون عن فعل أي شيء.»«والدي كان أحد هؤلاء الأشخاص؟»«لا. والدك كان ضحية. كان يعتقد أنه يمكن إصلاح الأمور من الداخل. لكنه كان مخطئًا.»«من

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الرابع — المرأة الميتة

    مرت ثلاثة أشهر. كانت ليانا قد تعافت تمامًا من إصاباتها الجسدية، لكن الجروح النفسية كانت لا تزال عميقة. كانت تعيش في منزل أدريان في إيطاليا، تتعلم، تخطط، وتنتظر.خلال هذه الأشهر، كانت قد بدأت في بناء هويتها الجديدة. كانت تدرس إدارة الأعمال عبر الإنترنت، وتتعلم اللغات، وتقرأ كل شيء يمكن أن تجده عن الشركة وعائلتها. كانت تريد أن تكون مستعدة عندما يحين الوقت.«ليانا، هناك شيء يجب أن أخبرك به.»كان أدريان واقفًا في باب غرفتها، ووجهه يحمل تعبيرًا جديًا.«ماذا؟»«تلقيت معلومات من مصدر موثوق. يبدو أن نيكولاس يعرف أنك على قيد الحياة.»تجمّدت ليانا. «كيف؟»«لا أعرف بالضبط. لكن هناك رجل يبحث عنك. رجل استأجره نيكولاس.»«هذا يعني أنهم سيجدونني.»«ليس بالضرورة. لكن يجب أن نكون أكثر حذرًا.»«ماذا يجب أن نفعل؟»«أعتقد أن الوقت قد حان لتسريع خطتنا. يجب أن ننهي إعداد هويتك الجديدة في أقرب وقت ممكن.»«كم من الوقت تحتاج؟»«أسبوعان. ربما ثلاثة.»«حسنًا. سأكون مستعدة.»---في الأسبوعين التاليين، عملت ليانا وأدريان بلا توقف. كانا يضعان اللمسات الأخيرة على هويتها الجديدة. كانت ستكون إيلينا روسي، سيدة أعمال إي

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الثالث — السيارة

    بعد أسبوعين من الحادث، كانت ليانا قد استعادت قوتها جزئيًا. كانت لا تزال تشعر بالألم في جسدها، لكنها كانت قادرة على الحركة، على التفكير، على التخطيط.كانت تجلس في غرفة صغيرة في منزل أدريان، تحدق في شاشة الحاسوب المحمول. كانت تبحث عن أخبار عن عائلتها، عن الشركة، عن أي شيء يمكن أن يمنحها فكرة عن ما يحدث في لندن.«وجدت شيئًا.» قالت لأدريان، الذي كان واقفًا بجانب النافذة.«ماذا؟»«الشركة. شركة موران القابضة. قبل ثلاثة أسابيع، تم تعيين رافاييل رئيسًا تنفيذيًا جديدًا.»«رافاييل؟» قال أدريان، وقد رفع حاجبيه. «لكن والدك كان الرئيس التنفيذي. حتى بعد...»«حتى بعد وفاته المزعومة، كان هناك مجلس إدارة يدير الشركة. لكن الآن، رافاييل أخذ السيطرة الكاملة.»«وهذا يعني...»«هذا يعني أن كل شيء كان مخططًا له. الحادث، الزفاف، كل شيء. كانوا يريدون السيطرة على الشركة، وأنا كنت العقبة الوحيدة.»«لكن هناك شيء لا أفهمه.» قال أدريان، جالسًا بجانبها. «إذا كانوا يريدون الشركة، لماذا كانوا بحاجة إلى زواجك من نيكولاس؟»«لأن أسهمي...» قالت ليانا، وقد بدأت تفهم. «أسهمي كانت في صندوق ائتماني. لا يمكن لأحد أن يلمسها حتى

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الثاني — الخيانة

    كان الضوء خافتًا في الغرفة عندما فتحت ليانا عينيها للمرة الأولى بعد الحادث. كانت السقف أبيض، والأضواء الخافتة تتراقص على الجدران. حاولت أن تتحرك، لكن جسدها رفض الاستجابة. كان كل جزء منها يؤلمها، وكأنها سُحقت تحت جبل من الحجارة.«أين... أنا؟»كان صوتها مجرد همسة ضعيفة، بالكاد مسموعة. لكن شخصًا ما سمعها.«أنتِ في مكان آمن.»جاء الصوت من الجانب. حاولت ليانا أن تدير رأسها، لكن الألم كان شديدًا. رأت ظلًا يقترب منها، ثم وجهًا.كان رجلًا في الثلاثينيات من عمره، بشعر داكن وعينين رماديتين تحملان شيئًا غامضًا. كان يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية، وملامحه كانت حادة وجذابة بطريقة غريبة.«من... من أنت؟» همست ليانا.«اسمي أدريان. أدريان فالنتين.»تجمّدت ليانا. فالنتين. نفس اسم عائلة نيكولاس.«أنت... أنت من عائلة...»«نيكولاس هو ابن عمي.» قال أدريان بهدوء. «لكنني لست هنا من أجله.»حاولت ليانا أن ترفع رأسها، لكن الألم أجبرها على الاستلقاء مرة أخرى. «ماذا... ماذا حدث؟ أين أنا؟»«أنتِ في منزل خاص في إيطاليا. أنقذتك من السيارة بعد أن سقطت من الجسر. كنت في المنطقة لحضور اجتماع عمل، ورأيت الحادث يحدث.»«لك

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الأول — ليلة الزفاف

    كانت ليانا موران تقف أمام المرآة الكبيرة في غرفة الفندق الفاخرة، تتأمل انعكاس صورتها في الزجاج المصقول. كان فستان الزفاف الأبيض يلتف حول جسدها النحيل كسحابة من الحرير، مرصعًا بآلاف اللآلئ الدقيقة التي تلمع مع كل حركة خفيفة تقوم بها. شعرها البني الداكن كان مرفوعًا بأناقة، تتخلله خصلات ذهبية تتدلى على جانبي وجهها، وأقراط الماس التي ورثتها عن جدتها كانت تتلألأ تحت أضواء الثريا الكريستالية.لكن عينيها... عينيها الرماديتين كانتا تحملان شيئًا مختلفًا تمامًا عن الفرح المتوقع في ليلة زفافها. كان فيهما ظل خفيف من القلق، ذلك النوع من القلق الذي يزحف إلى القلب دون استئذان، كضباب الصباح الذي يتسلل بين الأشجار.«ليانا، هل أنتِ مستعدة؟»جاء صوت والدتها من خلف الباب. كانت فيكتوريا موران امرأة أنيقة في الخمسينيات من عمرها، تحمل نفس ملامح ليانا الحادة والراقية، لكن عينيها كانتا تحملان برودة لم تستطع ليانا أبدًا أن تفهمها.«نعم، أمي. سأخرج بعد لحظات.»أخذت ليانا نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى هاتفها. كانت هناك رسالة من نيكولاس، العريس، وصلت قبل عشر دقائق:"أحتاج أن أتحدث مع رافاييل. سأكون في الجناح الشمالي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status