Home / الرومانسية / العروس التي عادت للإنتقام / الفصل الأول — ليلة الزفاف

Share

العروس التي عادت للإنتقام
العروس التي عادت للإنتقام
Author: Hani

الفصل الأول — ليلة الزفاف

Author: Hani
last update publish date: 2026-09-10 21:05:59

كانت ليانا موران تقف أمام المرآة الكبيرة في غرفة الفندق الفاخرة، تتأمل انعكاس صورتها في الزجاج المصقول. كان فستان الزفاف الأبيض يلتف حول جسدها النحيل كسحابة من الحرير، مرصعًا بآلاف اللآلئ الدقيقة التي تلمع مع كل حركة خفيفة تقوم بها. شعرها البني الداكن كان مرفوعًا بأناقة، تتخلله خصلات ذهبية تتدلى على جانبي وجهها، وأقراط الماس التي ورثتها عن جدتها كانت تتلألأ تحت أضواء الثريا الكريستالية.

لكن عينيها... عينيها الرماديتين كانتا تحملان شيئًا مختلفًا تمامًا عن الفرح المتوقع في ليلة زفافها. كان فيهما ظل خفيف من القلق، ذلك النوع من القلق الذي يزحف إلى القلب دون استئذان، كضباب الصباح الذي يتسلل بين الأشجار.

«ليانا، هل أنتِ مستعدة؟»

جاء صوت والدتها من خلف الباب. كانت فيكتوريا موران امرأة أنيقة في الخمسينيات من عمرها، تحمل نفس ملامح ليانا الحادة والراقية، لكن عينيها كانتا تحملان برودة لم تستطع ليانا أبدًا أن تفهمها.

«نعم، أمي. سأخرج بعد لحظات.»

أخذت ليانا نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى هاتفها. كانت هناك رسالة من نيكولاس، العريس، وصلت قبل عشر دقائق:

"أحتاج أن أتحدث مع رافاييل. سأكون في الجناح الشمالي. أراك في الحفل."

كانت الرسالة قصيرة وباردة، خالية من أي كلمة حب أو حنان. لكن ليانا حاولت إقناع نفسها أن نيكولاس كان دائمًا رجلًا عمليًا، وأن التوتر قبل الزفاف طبيعي.

خرجت من الغرفة، وسارت في الممر الطويل المؤدي إلى الجناح الشمالي. كانت خطواتها تتردد على الأرضيات الرخامية البيضاء، وكعب حذائها الفضي يصدر صوتًا خفيفًا مع كل خطوة. في نهاية الممر، لاحظت بابًا مفتوحًا قليلًا، وسمعت أصواتًا قادمة من الداخل.

توقفت.

كان صوت نيكولاس، منخفضًا لكنه واضح بما يكفي لتسمعه.

«... كل شيء جاهز. بعد الليلة، لن يبقى لها شيء.»

تجمّدت ليانا في مكانها. قلبها بدأ ينبض بقوة في صدرها، ويداها ارتجفتا قليلًا. اقتربت من الباب بحذر، ودفعته قليلًا لترى ما بداخله.

كان نيكولاس واقفًا هناك مع رافاييل، شقيقها الأكبر. كان نيكولاس شابًا وسيمًا في الثامنة والعشرين، بشعر أشقر وعينين زرقاوين، يرتدي بدلة زفافه السوداء الأنيقة. لكن وجهه لم يكن يحمل أي أثر للفرح. كان متجهمًا، وعيناه تحملان برودة قاسية.

«هل أنت متأكد أن المستندات جاهزة؟» سأل رافاييل، الذي كان يشبه ليانا في اللون البني لشعره، لكن ملامحه كانت أكثر حدة.

«طبعًا. كل شيء سيكون باسمنا بحلول الصباح. الأسهم، العقارات، كل شيء. والدها ترك كل شيء باسمها، لكن بعد الزواج...»

«بعد الزواج، ستكون تحت سيطرتك.» أكمل رافاييل بابتسامة باردة.

«بالضبط. وبعد ذلك... سنتخلص من كل شيء لا نحتاجه.»

شعرت ليانا وكأن الأرض تهتز تحت قدميها. كانت كلماتهم تتردد في أذنيها كصدى بعيد، وكأنها تسمعها من تحت الماء. أرادت أن تتحرك، أن تهرب، لكن جسدها رفض الاستجابة.

ثم رأت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها.

كانت هناك امرأة في الغرفة. امرأة شقراء ترتدي فستانًا أحمر قصيرًا، كانت جالسة على الأريكة بجانب النافذة. وعندما اقتربت ليانا أكثر، رأت وجهها بوضوح.

كانت إيزابيلا... ابنة عم نيكولاس.

كانت إيزابيلا تنظر إلى نيكولاس بنظرة لم تكن نظرة عائلية على الإطلاق. وعندما اقترب منها نيكولاس، وضع يده على خدها وقال بصوت منخفض:

«بعد الليلة، سنكون أحرارًا. سنتخلص من تلك الحمقاء ونبدأ حياتنا معًا.»

«هل أنت متأكد أنها لن تشك في شيء؟» سألت إيزابيلا بصوت ناعم.

«ليانا؟» ضحك نيكولاس ضحكة قصيرة وباردة. «ليانا غبية. تعتقد أنني أحبها. تعتقد أن هذا الزواج سيغير حياتها. لكنها لا تعرف أن هذا الزواج هو نهايتها.»

لم تستطع ليانا التحمل أكثر. تراجعت خطوة إلى الوراء، لكن كعب حذائها اصطدم بالجدار، وأصدر صوتًا خفيفًا.

توقف الجميع عن الكلام.

«من هناك؟» صرخ نيكولاس، واتجه نحو الباب.

لكن ليانا كانت قد بدأت تركض بالفعل.

---

ركضت في الممرات الطويلة، دون أن تعرف إلى أين تتجه. كان فستان الزفاف يعيق حركتها، فرفعته بيديها المرتجفتين وواصلت الركض. كانت دموعها تتساقط على خديها، لكنها لم تتوقف.

وصلت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بقوة. ثم اتكأت عليه، وانزلقت إلى الأرض، ودفنت وجهها في يديها.

«يا إلهي... يا إلهي...»

كانت تشعر وكأن العالم كله ينهار حولها. نيكولاس... الرجل الذي أحبته لمدة عامين، الذي وعدها بحياة سعيدة، الذي أقسم أنه سيعتني بها إلى الأبد... كان يخطط لتدميرها.

وأخوها رافاييل... الشخص الذي كان دائمًا بجانبها، الذي حمىها من كل شيء، الذي كانت تثق به أكثر من أي شخص آخر... كان شريكًا في المؤامرة.

لكن الألم الأكبر كان شيئًا آخر.

كانت تعلم أن والدها ترك كل شيء لها. الشركة، العقارات، الأسهم... كل شيء. لكنها لم تكن تعلم أن هذه الثروة ستكون سببًا لخيانة أقرب الناس إليها.

رفعت رأسها، ونظرت إلى نفسها في المرآة المقابلة.

كانت تبدو كشبح. وجهها شاحب، عيناها محمرتان من البكاء، وشعرها بدأ يتدلى من تسريحته المتقنة. فستان الزفاف الأبيض... كان أشبه بكفن.

«لا...» همست لنفسها. «لن أسمح لهم بذلك.»

وقفت ببطء، ومسحت دموعها. ثم اتجهت نحو الحقيبة التي كانت قد أعدتها مسبقًا، والتي كانت تحتوي على بعض المستندات المهمة التي أرادت الاحتفاظ بها. أخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة سريعة إلى صديقتها المقربة:

«أنا في خطر. أحتاج مساعدتك.»

ثم خلعت فستان الزفاف بسرعة، وارتدت ملابس بسيطة كانت قد أحضرتها معها. بنطال جينز داكن، وقميص أبيض، ومعطف طويل. خلعت الأقراط والخواتم، وتركتها على الطاولة.

نظرت إلى المرآة مرة أخيرة.

«لن أكون الضحية أبدًا.»

---

كان الفندق يعج بالضيوف الذين وصلوا لحضور الحفل. كانت الصحافة تنتظر في الخارج، والعائلات الثرية من جميع أنحاء أوروبا قد تجمعت ليشهدوا زواج نيكولاس فالنتين من ليانا موران. كان الحدث الأكبر في الموسم.

لكن ليانا لم تكن تهتم بأي من ذلك.

تسللت عبر الممرات الخلفية، مستخدمة سلالم الخدمة التي كانت قد اكتشفتها في وقت سابق. كانت تعلم أن نيكولاس سيبحث عنها بمجرد أن يدرك أنها سمعت شيئًا.

وصلت إلى موقف السيارات، واتجهت نحو سيارتها السوداء الصغيرة. كانت سيارة بسيطة، لكنها كانت ملكها، والسيارة الوحيدة التي لم تكن مرتبطة بعائلتها.

فتحت الباب، وألقت الحقيبة على المقعد المجاور، ثم جلست خلف المقود.

لكن قبل أن تشغل المحرك، رأت شيئًا في المرآة الجانبية.

كانت هناك سيارة سوداء أخرى تقف على بعد أمتار قليلة، ومحركها يعمل.

تجمّدت.

كانت هناك سيارة تتبعها.

«لا... لا...»

شغلت المحرك بسرعة، وانطلقت من موقف السيارات. كانت تعلم أن الطريق المؤدي إلى المدينة كان عبر جسر جبلي ضيق، وأنها ستكون عرضة للخطر إذا حاولت الهروب في هذا الاتجاه. لكنها لم يكن أمامها خيار آخر.

كانت السيارة السوداء لا تزال خلفها، تحافظ على مسافة ثابتة.

زادت ليانا من سرعتها، وهي تشعر بأن قلبها سينفجر من الخوف. كانت الطريق مظلمة، والإضاءة الوحيدة كانت من أضواء السيارة الأمامية التي ترقص على الأسفلت المبلل.

ثم... حدث شيء غريب.

ظهرت سيارة أخرى أمامها، قادمة من الاتجاه المعاكس. كانت تسير بسرعة جنونية، وكانت تتجه مباشرة نحوها.

«لا!»

حاولت ليانا أن تنحرف، لكنها كانت تسير بسرعة كبيرة على طريق ضيق. انحرفت السيارة، واصطدمت بالحاجز الحديدي على جانب الطريق.

كان الصوت مدويًا.

شعرت ليانا بجسدها يرتفع عن المقعد، ثم يعود بقوة. الزجاج تحطم، والحاجز المعدني انحنى تحت وطأة الاصطدام. ثم... سقطت السيارة.

سقطت من فوق الجسر.

كان السقوط طويلًا. طويلًا جدًا.

ثم... كان الظلام.

---

في صباح اليوم التالي، كانت العناوين الرئيسية في جميع الصحف تتحدث عن الحادث المأساوي:

«وفاة ليانا موران في حادث سيارة قبل ساعات من زفافها»

«العروس التي لم تصل إلى المذبح»

«نيكولاس فالنتين في حالة انهيار بعد وفاة خطيبته»

في الجنازة، كان نيكولاس يقف أمام الكاميرات، وعيناه مليئتان بالدموع المزيفة. كانت فيكتوريا موران ترتدي الأسود، وتستقبل التعازي بوجه جامد. وكان رافاييل يقف بجانبها، ممسكًا بيدها كأنه يحميها.

لكن في مكان آخر، في مستشفى صغير في شمال إيطاليا، كانت ليانا موران لا تزال على قيد الحياة.

كانت مستلقية على سرير أبيض، وأجهزة المراقبة تصدر صوتًا منتظمًا. كان وجهها مغطى بالضمادات، وجسدها مليئًا بالكدمات والجروح.

لكن قلبها... قلبها كان لا يزال ينبض.

وفتحت عينيها ببطء.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الخامس — سر والدها

    غادرا منزل أدريان في توسكانا في منتصف الليل. كانت ليانا تجلس في المقعد الأمامي، تنظر إلى الطريق المظلم أمامها، وعقلها يعمل بسرعة.«إلى أين نحن ذاهبون؟» سألت.«إلى مكان في الشمال. منزل قديم يملكه والدي. لا أحد يعرف عنه.»«هل أنت متأكد أنه آمن؟»«أنا متأكد. لم أذهب إليه منذ سنوات، ولم يذهب إليه أحد من عائلتي.»قاد أدريان لساعات، يتجنب الطرق الرئيسية ويسلك طرقًا ريفية ضيقة. كانت ليانا صامتة معظم الوقت، تفكر في كل شيء.«أدريان.»«نعم؟»«ماذا تعرف عن والدك ووالدي؟ كيف كانا شريكين؟»أخذ أدريان نفسًا عميقًا. «والدي كان رجل أعمال ناجحًا، لكنه لم يكن طموحًا مثل بقية العائلة. كان يفضل الحياة الهادئة. لكنه كان ذكيًا جدًا. عندما التقى بوالدك، كانا في العشرينيات من عمرهما. أسسا معًا شركة صغيرة، ثم نمت وكبرت.»«وماذا حدث؟»«حدث شيء... شيء جعلهما يتوقفان. والدي لم يتحدث عنه أبدًا. لكنني سمعته مرة يتحدث مع والدتي. قال إن هناك أشخاصًا خطيرين في الشركة. أشخاصًا لا يتورعون عن فعل أي شيء.»«والدي كان أحد هؤلاء الأشخاص؟»«لا. والدك كان ضحية. كان يعتقد أنه يمكن إصلاح الأمور من الداخل. لكنه كان مخطئًا.»«من

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الرابع — المرأة الميتة

    مرت ثلاثة أشهر. كانت ليانا قد تعافت تمامًا من إصاباتها الجسدية، لكن الجروح النفسية كانت لا تزال عميقة. كانت تعيش في منزل أدريان في إيطاليا، تتعلم، تخطط، وتنتظر.خلال هذه الأشهر، كانت قد بدأت في بناء هويتها الجديدة. كانت تدرس إدارة الأعمال عبر الإنترنت، وتتعلم اللغات، وتقرأ كل شيء يمكن أن تجده عن الشركة وعائلتها. كانت تريد أن تكون مستعدة عندما يحين الوقت.«ليانا، هناك شيء يجب أن أخبرك به.»كان أدريان واقفًا في باب غرفتها، ووجهه يحمل تعبيرًا جديًا.«ماذا؟»«تلقيت معلومات من مصدر موثوق. يبدو أن نيكولاس يعرف أنك على قيد الحياة.»تجمّدت ليانا. «كيف؟»«لا أعرف بالضبط. لكن هناك رجل يبحث عنك. رجل استأجره نيكولاس.»«هذا يعني أنهم سيجدونني.»«ليس بالضرورة. لكن يجب أن نكون أكثر حذرًا.»«ماذا يجب أن نفعل؟»«أعتقد أن الوقت قد حان لتسريع خطتنا. يجب أن ننهي إعداد هويتك الجديدة في أقرب وقت ممكن.»«كم من الوقت تحتاج؟»«أسبوعان. ربما ثلاثة.»«حسنًا. سأكون مستعدة.»---في الأسبوعين التاليين، عملت ليانا وأدريان بلا توقف. كانا يضعان اللمسات الأخيرة على هويتها الجديدة. كانت ستكون إيلينا روسي، سيدة أعمال إي

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الثالث — السيارة

    بعد أسبوعين من الحادث، كانت ليانا قد استعادت قوتها جزئيًا. كانت لا تزال تشعر بالألم في جسدها، لكنها كانت قادرة على الحركة، على التفكير، على التخطيط.كانت تجلس في غرفة صغيرة في منزل أدريان، تحدق في شاشة الحاسوب المحمول. كانت تبحث عن أخبار عن عائلتها، عن الشركة، عن أي شيء يمكن أن يمنحها فكرة عن ما يحدث في لندن.«وجدت شيئًا.» قالت لأدريان، الذي كان واقفًا بجانب النافذة.«ماذا؟»«الشركة. شركة موران القابضة. قبل ثلاثة أسابيع، تم تعيين رافاييل رئيسًا تنفيذيًا جديدًا.»«رافاييل؟» قال أدريان، وقد رفع حاجبيه. «لكن والدك كان الرئيس التنفيذي. حتى بعد...»«حتى بعد وفاته المزعومة، كان هناك مجلس إدارة يدير الشركة. لكن الآن، رافاييل أخذ السيطرة الكاملة.»«وهذا يعني...»«هذا يعني أن كل شيء كان مخططًا له. الحادث، الزفاف، كل شيء. كانوا يريدون السيطرة على الشركة، وأنا كنت العقبة الوحيدة.»«لكن هناك شيء لا أفهمه.» قال أدريان، جالسًا بجانبها. «إذا كانوا يريدون الشركة، لماذا كانوا بحاجة إلى زواجك من نيكولاس؟»«لأن أسهمي...» قالت ليانا، وقد بدأت تفهم. «أسهمي كانت في صندوق ائتماني. لا يمكن لأحد أن يلمسها حتى

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الثاني — الخيانة

    كان الضوء خافتًا في الغرفة عندما فتحت ليانا عينيها للمرة الأولى بعد الحادث. كانت السقف أبيض، والأضواء الخافتة تتراقص على الجدران. حاولت أن تتحرك، لكن جسدها رفض الاستجابة. كان كل جزء منها يؤلمها، وكأنها سُحقت تحت جبل من الحجارة.«أين... أنا؟»كان صوتها مجرد همسة ضعيفة، بالكاد مسموعة. لكن شخصًا ما سمعها.«أنتِ في مكان آمن.»جاء الصوت من الجانب. حاولت ليانا أن تدير رأسها، لكن الألم كان شديدًا. رأت ظلًا يقترب منها، ثم وجهًا.كان رجلًا في الثلاثينيات من عمره، بشعر داكن وعينين رماديتين تحملان شيئًا غامضًا. كان يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية، وملامحه كانت حادة وجذابة بطريقة غريبة.«من... من أنت؟» همست ليانا.«اسمي أدريان. أدريان فالنتين.»تجمّدت ليانا. فالنتين. نفس اسم عائلة نيكولاس.«أنت... أنت من عائلة...»«نيكولاس هو ابن عمي.» قال أدريان بهدوء. «لكنني لست هنا من أجله.»حاولت ليانا أن ترفع رأسها، لكن الألم أجبرها على الاستلقاء مرة أخرى. «ماذا... ماذا حدث؟ أين أنا؟»«أنتِ في منزل خاص في إيطاليا. أنقذتك من السيارة بعد أن سقطت من الجسر. كنت في المنطقة لحضور اجتماع عمل، ورأيت الحادث يحدث.»«لك

  • العروس التي عادت للإنتقام    الفصل الأول — ليلة الزفاف

    كانت ليانا موران تقف أمام المرآة الكبيرة في غرفة الفندق الفاخرة، تتأمل انعكاس صورتها في الزجاج المصقول. كان فستان الزفاف الأبيض يلتف حول جسدها النحيل كسحابة من الحرير، مرصعًا بآلاف اللآلئ الدقيقة التي تلمع مع كل حركة خفيفة تقوم بها. شعرها البني الداكن كان مرفوعًا بأناقة، تتخلله خصلات ذهبية تتدلى على جانبي وجهها، وأقراط الماس التي ورثتها عن جدتها كانت تتلألأ تحت أضواء الثريا الكريستالية.لكن عينيها... عينيها الرماديتين كانتا تحملان شيئًا مختلفًا تمامًا عن الفرح المتوقع في ليلة زفافها. كان فيهما ظل خفيف من القلق، ذلك النوع من القلق الذي يزحف إلى القلب دون استئذان، كضباب الصباح الذي يتسلل بين الأشجار.«ليانا، هل أنتِ مستعدة؟»جاء صوت والدتها من خلف الباب. كانت فيكتوريا موران امرأة أنيقة في الخمسينيات من عمرها، تحمل نفس ملامح ليانا الحادة والراقية، لكن عينيها كانتا تحملان برودة لم تستطع ليانا أبدًا أن تفهمها.«نعم، أمي. سأخرج بعد لحظات.»أخذت ليانا نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى هاتفها. كانت هناك رسالة من نيكولاس، العريس، وصلت قبل عشر دقائق:"أحتاج أن أتحدث مع رافاييل. سأكون في الجناح الشمالي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status