Share

227 - خيوط الخيانة تحت الطاولة

last update publish date: 2026-10-21 20:50:35

الفصل: خيوط الخيانة تحت الطاولة

في المطعم، كان آدم وشيري يجلسان إلى طاولتهما، وقد انشغلا بمناقشة تفاصيل العملية الجديدة التي يستعدان لتنفيذها.

لم تكن هذه العملية كسابقاتها؛ فالمبلغ المالي الذي تتضمنه كان ضخمًا، والمخاطر المترتبة عليها أكبر من أن يُستهان بها. لذلك، كان عليهما التخطيط لكل خطوة بعناية فائقة، والتأكد من أن كل شيء يسير وفقًا لما اتفقا عليه، دون ترك أي تفصيل للصدفة.

تحدثا طويلًا عن جميع جوانب العملية، وتبادلا الآراء بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها، والوقت المناسب للتنفيذ، والموعد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   229 - قنبلة خبأها التسجيل

    القنبلة التي خبّأها جهاز التسجيل في تلك الأثناء، كان حازم وليان يجلسان داخل السيارة، يسيطر عليهما القلق والتوتر. كان كلٌّ منهما ينظر إلى الآخر بين الحين والآخر، ثم يعيد بصره إلى المطعم أمامهما، دون أن يتبادل أيٌّ منهما كلمة واحدة. كان الصمت يخيّم على المكان، لكن عاصفة من الأفكار والمخاوف كانت تدور في رأسيهما. فقد ظلا ينتظران خروج شيري وآدم بفارغ الصبر، ويتمنّى كلٌّ منهما في قرارة نفسه أن يكون جهاز التسجيل قد نجح في التقاط كل كلمة دارت بينهما، وأن يحصلا أخيرًا على الدليل الذي يبحثان عنه منذ وقت طويل. مرّت أكثر من نصف ساعة أخرى، ظلّت خلالها السيارة غارقة في الصمت، إلى أن دوّى رنين الهاتف فجأة، فانتفض حازم قليلًا والتقط هاتفه. كان المتصل نوح. ما إن وقعت عيناه على اسم نوح الظاهر على الشاشة حتى شعر بالتوتر يتسلّل إليه من جديد. التفت نحو ليان، التي نظرت بدورها إلى الهاتف، ثم رفعت عينيها إليه. قال حازم بصوت خافت: — نوح هو المتصل. أومأت ليان برأسها وقالت: — حسنًا، أجب عنه، لكن انتبه إلى كلامك معه. لا تدعه يشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي. أخذ حازم نفسًا عميقًا، ثم أطلق صفيرًا خافتًا مح

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   228 - خيوط الخيانة تحت الطاولة 2

    توقفت شيري عن الحركة، وأخذت تنظر إليه بصمت، بينما تابع هو حديثه: — في المرة الأولى، صحيح أنني أرسلت إليكِ عنوان شقتي، لكنكِ كنتِ تعرفين جيدًا ما الذي قد يحدث عندما تأتين إليَّ. ومع ذلك، جئتِ بإرادتكِ، وعندما اقتربت منكِ لم تقاوميني، ولم تطلبي مني الابتعاد عنكِ. توقف قليلًا، ثم أضاف: — وبعدما حدث بيننا ما حدث، طلبتِ مني أن أنسى الأمر وألا أتحدث عنه مرة أخرى. وقد احترمت رغبتكِ، ولم أفتح الموضوع معكِ بعدها، ولم أطالبكِ بشيء. لكنكِ أنتِ من جئتِ إليَّ مرة أخرى، وطرقتِ باب شقتي بنفسكِ. وأنتِ من دخلتِ إلى حياتي مجددًا، بل كنتِ أنتِ المبادرة في كل شيء. شعرت شيري بالحرج الشديد، لأنها لم تستطع إنكار أي كلمة مما قاله. كانت تعرف أنه محق، وأنها هي التي اختارت الاقتراب منه في المرتين، دون أن يجبرها على ذلك. خفضت عينيها للحظات، ولم تعرف بماذا تجيبه. أما آدم، فظل يراقبها منتظرًا ردها. وبعد صمت طويل، رفعت شيري رأسها أخيرًا وقالت: — آدم، أنا أعرف أنك لم تجبرني على شيء، وأعرف أن كل ما حدث بيننا كان بإرادتي. لكن هذا لا يعني أنك تستطيع إجباري على تكرار الأمر في أي وقت تريده. إذا رغبت في أن يحدث شيء

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   227 - خيوط الخيانة تحت الطاولة

    الفصل: خيوط الخيانة تحت الطاولة في المطعم، كان آدم وشيري يجلسان إلى طاولتهما، وقد انشغلا بمناقشة تفاصيل العملية الجديدة التي يستعدان لتنفيذها. لم تكن هذه العملية كسابقاتها؛ فالمبلغ المالي الذي تتضمنه كان ضخمًا، والمخاطر المترتبة عليها أكبر من أن يُستهان بها. لذلك، كان عليهما التخطيط لكل خطوة بعناية فائقة، والتأكد من أن كل شيء يسير وفقًا لما اتفقا عليه، دون ترك أي تفصيل للصدفة. تحدثا طويلًا عن جميع جوانب العملية، وتبادلا الآراء بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها، والوقت المناسب للتنفيذ، والموعد الذي سيبدآن فيه التحرك. لم يتركا تفصيلًا إلا ناقشاه، ولم يتخذا قرارًا قبل أن يتأكدا من اتفاقهما عليه. كان آدم يتحدث بجدية، موضحًا بعض النقاط التي رأى ضرورة الانتباه إليها، بينما كانت شيري تستمع إليه باهتمام، ثم تضيف ملاحظاتها وتناقش معه ما تراه مناسبًا. ومع مرور الوقت، ازداد تركيزهما على تفاصيل العملية، حتى مضى أكثر من ساعة قبل أن ينتهيا أخيرًا من مناقشة العمل والاتفاق على موعد التنفيذ. عندها، بدأت شيري تجمع أغراضها، وأمسكت حقيبتها استعدادًا للمغادرة، فقد كانت تظن أن لقاءهما قد انتهى عند هذا

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   226 - فكرة في منتهي الذكاء

    ظل حازم ينظر إليها للحظات، ثم التفت إلى ليان، ورفع حاجبيه في إشارة استفهام واضحة. فهمت ليان ما يريد قوله، فقالت: — هذه سارة، صديقتي في الجامعة. ثم تابعت موضحة: — أنت وأنا لا نستطيع الدخول خلف شيري وآدم إلى المطعم؛ لأنهما يعرفاننا، وقد يكتشفان أننا نراقبهما. لذلك طلبت من سارة مساعدتنا كالمرة السابقة. ستدخل المطعم وتتصرف بصورة طبيعية، وتحاول الاقتراب منهما بما يكفي لتنفيذ ما اتفقنا عليه. كانت سارة تجلس في المقعد الخلفي، وقد بدا عليها القلق والتوتر. لم تكن هذه المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة مراقبة شخص من أجل مساعدة صديقتها، لكنها لم تعتد مثل هذه المواقف، وظلت فكرة أن يكتشفها آدم أو شيري ترعبها. أما حازم، فقد عاد ينظر إليها من خلال المرآة بين الحين والآخر، محاولًا إلقاء نظرة خاطفة عليها من دون أن يلاحظ أحد. أخذ يعدّل ياقة قميصه، ثم سوّى ربطة عنقه، وأعاد ترتيب سترته وشعرة، وكأن مظهره يحتاج فجأة إلى عناية فائقة. ولم يكن يدرك أن حركاته المتكررة ونظراته المتواصلة قد بدأت تثير انتباه ليان. التفتت إليه، ثم قالت وهي تضيق عينيها قليلًا: — حازم، أرجوك ركّز على الطريق، وتوقف عن النظر إل

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   225 - خطوة نحو الحقيقة

    الفصل: خُطوةٌ نحو كشف الحقيقة في اليوم التالي، داخل شركة سالم الحسيني، كان آدم يرغب في لقاء شيري لمناقشة تفاصيل العملية الجديدة التي اتفقا على تنفيذها. لكنه، عندما أمسك هاتفه وحاول إرسال رسالة إليها، تذكّر أنها حظرته من قبل، ويبدو أنها نسيت رفع الحظر حتى الآن. تصفّح هاتفه ليتأكد من الأمر، فاكتشف أن رقمه لا يزال محظورًا لديها. زفر بضيق، ثم ألقى الهاتف على مكتبه، ونهض من مقعده متجهًا إلى الخارج. لم يكن أمامه سوى محاولة مقابلتها داخل الشركة والتحدث إليها مباشرة، فالأمر يتعلق بعملية جديدة، ولم يكن يرغب في تأجيل مناقشة تفاصيلها. وبمحض المصادفة، كانت شيري قد خرجت من مكتبها في تلك اللحظة، متجهة إلى المكان المخصص لإعداد القهوة. لمحها آدم من بعيد، فسارع إلى السير في الممر خلفها، محاولًا ألا يبدو وكأنه يتعقبها حتى لا يثير انتباه أحد. وحين اقترب منها، ناداها بصوت خافت: — شيري! استدارت شيري، وما إن رأته حتى اتسعت عيناها من المفاجأة. لم تكن تتوقع أن يظهر أمامها بهذه السرعة، خصوصًا داخل الشركة، حيث يمكن لأي شخص أن يراهما معًا. نظرت إليه، ثم حرّكت عينيها في اتجاه أحد الموظفين الموجودين في ال

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي   224 - خيانة بدافع الانتقام 2

    ظلت تنظر إليه للحظات، ثم أزاحت الغطاء ونهضت بهدوء. لم تكن تتحرك بتلك العجلة التي صاحبت مغادرتها السابقة، ولم تكن تتلفت حولها بقلق، بل بدت هادئة على نحو غريب، وكأنها اتخذت قرارها بشأن ما ستفعله بعد ذلك. دخلت الحمام واغتسلت، ثم ارتدت ملابسها ورتبت مظهرها بعناية. وبعد أن انتهت، خرجت وجلست على أحد المقاعد القريبة من السرير، تنتظر استيقاظ آدم. لم يكن لديها ما يدعوها إلى الهرب هذه المرة، ولم تكن تشعر بالحاجة إلى الاعتذار أو تبرير وجودها. لقد جاءت بإرادتها، وهي تعرف جيدًا لماذا فعلت ذلك. وبعد مرور عدة دقائق، بدأ آدم يتحرك في فراشه، ثم فتح عينيه تدريجيًّا. رفع رأسه، وحين التفت إلى الجانب الآخر من السرير، لم يجد شيري إلى جواره. لكن ما إن رفع نظره نحو المقعد المقابل حتى رآها جالسة هناك، وقد وضعت ساقًا فوق الأخرى، وتنظر إليه بثبات. اعتدل في جلسته، وأسند ظهره إلى رأس السرير، ثم تأملها بابتسامة ساخرة. قال: — ماذا؟ ألم ترحلي هذه المرة كما فعلتِ في المرة السابقة؟ أم أنكِ تنتظرين حتى تخبريني بأن أنسى ما حدث، وألا أذكره مرة أخرى؟ لم تجبه شيري عن سؤاله، ولم تُبدِ أي اهتمام بتعليقه الساخر. نظر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status