Share

4 .خوف

last update publish date: 2026-08-17 20:14:25

سار نوح في الممر الطويل الممتد بين أجنحة الفندق، بخطوات ثابتة وهادئة، بينما كانت ليان تسير خلفه بخطوة واحدة فقط.

كانت تحاول اللحاق به قدر استطاعتها، لكن فستان الزفاف الطويل كان يجعل حركتها متعثرة، فكانت ترفع جزءًا من ذيله بيدها بين الحين والآخر حتى لا تتعثر.

لم يتحدث نوح معها.

ولم يلتفت إليها حتى.

كانت ملامحه عابسة، جامدة، وكأن السعادة التي كانت تملأ وجهه منذ ساعات قد اختفت تمامًا.

أما ليان فكانت تراقبه بصمت، والخوف يتسلل إلى قلبها شيئًا فشيئًا.

لم تفهم ما الذي حدث له.

كيف يمكن لشخص أن يتغير بهذه السرعة؟

قبل دقائق كان يضحك مع أصدقائه، ويمازح عائلته، وينظر إليها بابتسامة جعلت قلبها يخفق بشدة.

والآن...

كان يسير أمامها وكأنه لا يشعر بوجودها.

حاولت ليان أن تقول شيئًا، لكنها لم تستطع.

كانت شديدة الاضطراب، ولم تعرف حتى ما الذي يمكنها قوله.

وفجأة توقف نوح.

توقفت ليان خلفه مباشرة، وكادت تصطدم به.

التفت إليها، وبدا على وجهه وكأنه تذكر شيئًا مهمًا.

قال:

— ليان، أين هاتفك؟

رمشت ليان باستغراب، ثم نظرت إلى يدها.

كان الهاتف معها بالفعل.

كانت والدتها قد أعطته لها قبل مغادرتهما القاعة، وكانت تحمله منذ ذلك الوقت.

رفعت الهاتف قليلًا وقالت:

— لماذا؟ لماذا تريد هاتفي؟

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه نوح.

ابتسامة بدت مختلفة عن ابتسامته السابقة.

قال بهدوء:

— سأخبرك بعد قليل.

ثم اقترب منها خطوة، وأضاف بنبرة غامضة:

— إنها مفاجأة.

اتسعت عينا ليان باستغراب.

كان تغيّر حالته في ثانية واحدة أمرًا أربكها أكثر.

منذ لحظات كان عابسًا بصورة مخيفة، والآن عاد إلى ابتسامته وكأن شيئًا لم يحدث.

حاولت أن تقنع نفسها بأنه ربما كان متعبًا بعد ساعات طويلة من الزفاف، وربما لم يكن هناك أي شيء يدعو للقلق.

مدت يدها بالهاتف.

أخذه نوح منها دون تعليق، ووضعه في جيب بدلته.

ثم استدار وأكمل سيره وكأن شيئًا لم يحدث.

ظلت ليان للحظات تنظر إلى ظهره باستغراب.

لم تفهم سبب أخذه لهاتفها.

لكنها لم تجرؤ على سؤاله مرة أخرى.

واصل الاثنان السير في الممر الهادئ، حتى وصلا أخيرًا إلى باب الجناح.

أخرج نوح بطاقة من جيب بدلته، وأدخلها في القفل الإلكتروني.

صدر صوت خافت، ثم انفتح الباب.

وقف نوح بجانب المدخل، ونظر إلى ليان.

وعلى وجهه ظهرت ابتسامة.

لكنها لم تكن الابتسامة التي رأتها منه في القاعة.

كان فيها شيء جعل جسدها يقشعر دون سبب واضح.

أشار برأسه إلى الداخل وقال:

— هيا... ادخلي.

نظرت ليان إلى داخل الجناح.

ثم عادت بعينيها إليه.

كانت هناك ضحكة خافتة على شفتيه، لكنها بدت لها غريبة ومقلقة.

وكأن خلفها شيئًا لا تعرفه.

شعرت بالخوف.

خوف حقيقي لم تستطع تفسيره.

مع أنها تحبه...

نعم، كانت تحبه.

أو على الأقل كانت تظن أنها تحبه.

لكن في تلك اللحظة، ولأول مرة منذ أن عرفته، شعرت برغبة غريبة في الابتعاد عنه.

تراجعت خطوة إلى الخلف.

لاحظ نوح ذلك.

اختفت ابتسامته تدريجيًا.

وقال بصوت أكثر حزمًا:

— ليان... هيا ادخلي.

تسمرت في مكانها.

كانت نظرته حاسمة، وثابتة، ومخيفة بصورة جعلتها عاجزة عن التفكير.

لم تعرف ماذا تفعل.

ثم أجبرت نفسها على التحرك.

خطوة...

ثم أخرى...

حتى دخلت الجناح.

دخل نوح خلفها، ثم أغلق الباب.

وبعد لحظات سمعت صوت المفتاح وهو يدور في القفل.

تجمدت في مكانها.

استدارت ببطء.

نظرت إلى الباب.

ثم إليه.

كان قلبها يخفق بشدة.

لماذا يصر نوح على إخافتها؟

لماذا أخذ هاتفها؟

ولماذا أغلق الباب بالمفتاح؟

جاء صوته من خلفها:

— هل ستظلين واقفة هنا طوال الليل؟

لم تجبه.

فقال:

— هيا، ادخلي.

بدأت ليان تتحرك ببطء إلى الداخل.

كان الجناح فخمًا بصورة تفوق توقعاتها.

لم يكن مجرد غرفة واحدة، بل كان أشبه بجناح سكني متكامل، تتصل غرفه ببعضها عبر ممرات داخلية أنيقة.

كانت هناك غرفة جلوس واسعة، وأثاث فاخر، وإضاءة هادئة، وستائر طويلة تغطي النوافذ الممتدة من الأرض حتى السقف.

وعلى الجدران لوحات فنية أنيقة، بينما انتشرت بعض الزهور البيضاء في أوعية زجاجية تضيف إلى المكان لمسة راقية.

لكن كل ذلك لم يستطع أن يبدد خوف ليان.

كانت عيناها تتحركان في المكان بحثًا عن غرفة تبديل الملابس.

كانت تريد فقط أن تغير فستانها وتجلس في مكان تستطيع فيه أن تستعيد هدوءها.

خطت عدة خطوات أخرى.

ثم توقفت.

نظرت إلى أحد الأبواب.

ثم إلى الباب الآخر.

لم تكن تعرف أي غرفة عليها أن تدخل.

كانت لا تزال تحاول معرفة مكان غرفة الملابس عندما وقعت عيناها على شيء أمامها.

تجمدت.

اتسعت عيناها بشدة.

ثم خرجت من فمها شهقة كبيرة دون أن تشعر.

تراجعت خطوة إلى الخلف.

كان هناك سرير كبير في نهاية الجناح، مرتب بعناية، وعلى طرفه...

امرأة.

امرأة شقراء شديدة الجمال، تجلس بهدوء فوق السرير، ترتدي ملابس نوم بيضاء كالعروس، وتبدو وكأنها كانت تنتظر شخصًا ما منذ وقت طويل.

حدقت ليان فيها غير مصدقة.

لم تفهم.

لم تستوعب ما تراه.

ثم التفتت ببطء نحو نوح.

كان واقفًا خلفها.

هادئًا.

وكأن وجود تلك المرأة داخل جناحهما أمر طبيعي تمامًا.

أما ليان، فلم تستطع أن تنطق.

تجمدت الكلمات في حلقها، وتوقف عقلها عن استيعاب أي شيء.

رفعت عينيها نحو نوح مرة أخرى.

كانت تنتظر تفسيرًا.

أي تفسير.

لكن نوح لم يقل شيئًا.

فقط نظر إليها...

ثم نظر إلى المرأة.

وعندها فقط شعرت ليان بأن كل السعادة التي عاشتها طوال هذه الليلة بدأت تتحطم أمام عينيها.

وللمرة الأولى منذ بداية زفافها، أدركت أن هناك شيئًا خطيرًا لا تعرفه عن الرجل الذي أصبح زوجها قبل ساعات قليلة.

شيئًا كان نوح يخفيه عنها...

وربما كان هذا هو السبب الحقيقي وراء استعجاله لهذا الزواج.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    149 - الغيرة آلتي أحرقت شيري

    الفصل: الغيرة التي أحرقت شيري أما عند شيري... فبعد أن أغلقت مكالمتها مع رنا، كانت تجلس على الأرض وسط الحطام الذي صنعته بيديها. لقد حطمت من شدة غضبها وغيرتها كل ما استطاعت الوصول إليه تقريبًا داخل الجناح. كانت أنفاسها متسارعة، وشعرها مبعثرًا، وملامحها تحمل انهيارًا واضحًا. لكنها لم تكن تنظر إلى شيء من حولها. كان كل ما يهمها هو هاتفها الذي ما زالت تمسكه بين يديها. رفعت الشاشة أمام عينيها، وراحت تتنقل بين الصور ومقاطع الفيديو التي أرسلتها إليها رنا. كانت تنظر إلى نوح وليان... مرة بعد مرة... وكأنها تبحث في كل صورة عن دليل ينفي ما رأته. لكن الصور كانت واضحة. نوح معها. يبتسم يقضي وقته إلى جوارها. ويبدو سعيدًا. اشتعلت الغيرة في صدر شيري بصورة جنونية. وهمست لنفسها: — مستحيل... ثم هزت رأسها بعنف. — مستحيل! ضغطت على الهاتف بقوة، وقالت بصوت مرتجف: — بعد كل ما فعلته... بعد كل هذا الصبر... بعد كل هذه السنوات التي انتظرته فيها... توقفت لحظة، ثم صرخت: — مستحيل أن يأتي أحد ويأخذه مني في لحظة! أخذت نفسًا متقطعًا، ثم تابعت: — مستحيل أن أتركه لها! ثم ضربت

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    148 - الحقيقة وراء الخطة

    الفصل: الحقيقة وراء الخطة أكملت ليان حديثها، وقالت وهي تنظر إلى نوح بثبات: — كيف كنت تريدني أن أخبرها بأنها أساءت الاختيار؟ كيف كنت سأقول لها إن الرجل الذي ائتمنتْه على ابنتها لم يكن سوى ذئب بشري، وأنه لم يكن أهلًا لتلك الأمانة؟ توقفت لحظة، ثم تابعت بصوت يحمل ألمًا عميقًا: — كانت ستحمل نفسها ذنبي. كانت ستبكي وتتألم، وتقول لنفسها إنها السبب في كل ما حدث لي. كانت ستشعر بالخجل من أبي عندما تزوره في قبره، وستظل تطلب منه العفو لأنها أخطأت في حق ابنته. ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تماسكت وأكملت: — كما أنني خفت عليها. خفت أن يحدث لها مكروه وأخسرها بسببك، كما خسرت أبي بسبب والدك. ثم أضافت، وقد ازدادت حدة صوتها: — وبعدها كان مازن سيحملني ذنب فقدانها أيضًا، ويرحل ويتركني وحيدة في هذه الدنيا. ساد الصمت للحظات. ثم رفعت ليان رأسها، ونظرت إلى نوح بثبات لم يعتده منها. — كل هذه الأشياء هي التي جعلتني أمشي معك في هذا الطريق، وليست تهديداتك التافهة والفارغة. كانت تلك أول مرة تواجه فيها ليان نوح بأفعاله منذ أن تزوجته. وللمرة الأولى، قالت له كل ما ظل يؤلمها طوال تلك الفترة دون أن تحاول إخفاء شي

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    147 - بين الحقيقة والألم 2

    اتسعت عينا ليان من شدة الدهشة. — أنا أعطيتك شبه موافقة؟ — أجل. حدقت فيه للحظات، ثم قالت: — حسنًا... أخبرني بشيء واحد فقط قلته لك وجعلك تخمن أنني وافقت. استغرب نوح سؤالها. — كل ما قلته... ألم تطلبي أن نؤجل الحديث في هذا الأمر حتى نعود إلى المنزل؟ لأن الحديث سيطول ونحن كنا على وشك السفر. أومأت ليان. — حسنًا، أعترف أنني قلت ذلك. ثم نظرت إليه مباشرة. — ولكن أين الموافقة في كلامي؟ شعر نوح وكأنه دخل دائرة مغلقة يدور فيها ولا يجد مخرجًا. فقال: — هل تريدين أن تخبريني أنك كنتِ عازمة على الرفض حتى قبل السفر؟ أجابته ليان دون تردد: — أجل. ثم أضافت: — وليس فقط قبل السفر. بل منذ أول يوم أخبرتني فيه عن عرضك، قلت لك إنني أرفض. صمتت لحظة، ثم تابعت: — لكنك أنت من قلت إنك ستعطيني فرصة للتفكير، وأنا لم أرد عليك وقتها لأنني كنت قد أجبتك بالفعل. أنت فقط لم تتقبل رفضي. ثم قالت بحسم: — ولو كنت انتظرت سنوات بدل الأسابيع، لكنت أيضًا سأرفض. صُعق نوح من كلامها. ظل ينظر إليها غير مصدق. ثم قال: — هذا يعني أنك تلاعبتِ بي؟ هل تعلمين مع من قررتِ التلاعب؟ نظرت إليه ليان بهدوء. — أنا لم أتلاع

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    146 - بين الحقيقة والألم

    ظل نوح جالسًا داخل السيارة، عاجزًا عن استيعاب ما قالته ليان. كان مصدومًا. لقد ظن طوال الطريق أنه وصل أخيرًا إلى ما يريده. ظن أن ليان وافقت على عرضه، وأن كل ما تبقى هو أن يتفقا على التفاصيل، ثم يبدأ في ترتيب حياته بالشكل الذي يريده. قرب ليان منه... والحصول على ما وعده به والده... كل شيء بدا له قريبًا جدًا. لكنها في لحظة واحدة حطمت كل توقعاته. هز نوح رأسه ببطء، ثم قال لنفسه: أعتقد أنها كانت قد وافقت بالفعل. بدأ يستعيد كلماتها التي قالتها قبل العودة. ثم تذكر إصرارها على تأجيل الحديث حتى يصلا إلى العاصمة. قال في نفسه: وبدليل كلامها قبل العودة... وعندما وصلنا إلى هنا، خافت، لذلك تراجعت عن موافقتها وقالت هذا الكلام. وبدأ غضبه يهدأ قليلًا بعدما وصل إلى هذا الاستنتاج. زفر ببطء، وكأنه يخرج الضيق المتراكم داخل صدره. أجل... لقد خافت. ثم تابع التفكير: وهذا منطقي. إنها ما زالت صغيرة، ومن المؤكد أنها خافت من فكرة قربي منها، ومن الحمل والأنجاب. لذلك تراجعت في اللحظة الأخيرة. رفع نوح رأسه قليلًا. بدأ يرى الأمر من زاوية مختلفة. إذا كانت المشكلة هي الخوف... فربما يستطيع حلها. إذن

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    145 - غيرة وجنون

    تغيرت ملامح رنا. — صداقة؟ ثم قالت باستغراب: — أي صداقة يا شيري؟ أنتما كنتما تحبان بعضكما بشدة! أجابت شيري وهي تحاول الحفاظ على هدوئها: — للأسف، لم نتفاهم، ولم يحدث نصيب بيننا. لكن علاقتنا بقيت جيدة، لدرجة أنني أعمل الآن في شركته، وفي منصب عالٍ، وقريبة جدًا منه. قالت ذلك، بينما كان داخلها ممتلئًا بالغيظ والمرارة. كانت تكره اضطرارها إلى إنكار زواجها من نوح. لكنها لم تكن تملك خيارًا آخر بسبب تحذيراته. فهمت رنا الصورة الآن. إذن لا توجد علاقة رسمية بين نوح وشيري، كما قالت شيري. وشعرت أن القنبلة التي كانت تخطط لإلقائها لن يكون تأثيرها بالقوة التي أرادتها. فهي كانت تتمنى أن يكون نوح متزوجًا من شيري بالفعل، حتى تخبرها بما رأته، فتشعر بالخيانة والألم بصورة أكبر. لكنها رغم ذلك قررت الاستمرار في خطتها. سألتها: — حسنًا... ونوح؟ هل تزوج يا شيري؟ جزت شيري على أسنانها. كانت تريد إنهاء المكالمة فورًا. لكنها اضطرت إلى الإجابة. — نعم، تزوج بالفعل. — حقًا؟ — نعم. ترددت رنا لحظة، ثم قالت: — في الحقيقة... أنا قابلته مع امرأة في أحد الأماكن. تغيرت ملامح شيري. — ماذا؟. بدأت رنا تحك

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    144 - القنبلة التي انتظرتها رنا

    الفصل: القنبلة التي انتظرتها رنا أما شيري، فكان هذا اليوم بالنسبة إليها أسعد يوم ستعيشة.بعد عدة أيام من الحزن والغضب. فقد استيقظت في الصباح على رسالة من نوح يخبرها فيها بأنه سيعود اليوم إلى العاصمة. لم تستطع شيري أن تخفي فرحتها. أخيرًا... نوح سيعود. بعد أسابيع طويلة من الغياب، ستراه من جديد. كانت تشعر بأنها اشتاقت إليه بصورة كبيرة، بل شعرت في الأيام الأخيرة بأنها أصبحت هشة وضعيفة أمام هذا الاشتياق. ولهذا قررت أن تضع كل خططها جانبًا في الوقت الحالي. فشوقها إلى نوح كان أكبر من أي شيء آخر. قررت أن لا تذهب إلى العمل في ذلك اليوم، لأنها أرادت أن تستعد جيدًا لاستقباله عندما يعود. كانت تريد أن يراها في أبهى صورة. فكرت في الذهاب إلى مصفف الشعر، وتغيير قصة شعرها، وراحت تفكر منذ الصباح فيما سترتديه عندما تلتقي به. وقفت أمام خزانة ملابسها، وبدأت تبحث بين فساتينها عن الفستان الذي ستختاره لاستقباله. كانت تبتسم كلما تخيلت لحظة رؤيته من جديد. وفجأة، رن هاتفها. رفعت شيري رأسها بسرعة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ظنًا منها أن نوح هو المتصل. لكن عندما أمسكت الهاتف ونظرت إل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status