Share

43 - شكوك لا تخفى

last update publish date: 2026-09-08 21:01:02

عادت ليان من الجامعة، ودَفعت البوابة الخارجية للمنزل، ثم عبرت الحديقة الصغيرة بخطوات بطيئة.

شعرت بالضيق كلما اقتربت من باب المنزل.

كانت تتمنى لو أن تلك المسافة الصغيرة لا تنتهي، فقط حتى لا تضطر إلى التعامل مع عائلة نوح.

تذكرت كيف كانت علاقتها بهم قبل زواجها من نوح.

كانت تحبهم وتحترمهم، وكانت تظن أنهم عائلتها الثانية، وكانت تشعر بالسعادة كلما اجتمعت بهم.

لكن كل ذلك تغيّر بعدما علمت بما فعلوه بها.

تحول الحب إلى كراهية، والاحترام إلى حقد يسكن داخلها.

فهم السبب في كل ما حدث لها.

هم من خدعوه
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    45 - ثمن الحفيد

    دخل نوح إلى مكتب والده وعلى وجهه ابتسامة هادئة، ثم قال: — السلام عليكم يا أبي. رفع سالم عينيه إليه وأجابه: — وعليكم السلام. لكن نبرة صوته وملامح وجهه كانتا مختلفتين تمامًا عن ابتسامة نوح؛ فقد كان الغضب واضحًا في عينيه. تقدم نوح وجلس على المقعد الموجود أمام مكتب والده، ثم قال محاولًا أن يبدو طبيعيًا: — لم أكن أعلم أنك ستأتي إلى الشركة اليوم، وإلا لكنت جئت معك. لماذا لم تخبرنى أنك قادم. ظل سالم ينظر إليه للحظات قبل أن يسأله بصرامة: — وأين كنت أنت؟ تردد نوح لثانية، ثم أجاب بصدق: — كنت خارج الشركة. — أين؟ قال نوح: — كنت أشتري هدية لليان. رفع سالم حاجبه، ثم قال: — كنت أشعر أن هناك مشكلة بينك وبين ليان كان واضحاً هذا الصباح، ولهذا جئت إلى هنا لأتحدث معك. أخبرني، ماذا فعلت بها؟ عقد نوح حاجبيه وقال: — ولماذا تفترض أنني أنا من أزعجتها؟ ربما هي من فعلت شيئًا أزعجني. ضرب سالم بيده على سطح المكتب وقال: — حتى لو كانت هي من أزعجتك، فأنا أعرفك جيدًا يا نوح، وأعرف أنك بالتأكيد فعلت شيئًا لها. صمت نوح. تابع سالم بنبرة غاضبة: — ثم أخبرني، كيف تسمح لزوجتك أن تذهب إلى الجامعة وحدها؟

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    44 - عالق في الفوضى

    شعرت ليان بصدمة حقيقية. لم تتوقع أن تكون كل تلك التفاصيل قد لفتت انتباههما. وقبل أن تجيب، قالت الجدة زينب: — نعم ، وأنا لاحظت أيضا أنة كان يتحدث اليكى وهو ينظر في اتجاة آخر. ثم اقتربت منها قليلًا وقالت: — ليان، أنا لا أريد أن أضغط عليكِ، لكن واضح أن هناك شيئًا بينكما. ابتلعت ليان ريقها. فكل ما قالتاه كان صحيحًا. نوح فعل ذلك بالفعل. لم يقترب منها. لم يضع يده عليها. لم ينظر إليها. ولم يبتسم لها. لكن الحقيقة أنها كانت مرتاحة وسعيدة بذلك. لأول مرة منذ زواجها منه، لم تكن مضطرة إلى تحمل لمسته أو تمثيل دور الزوجة أمام عائلته. ومع ذلك، لم تستطع أن تقول ذلك لهما. ابتسمت وقالت: — صدقيني يا جدتي، لا يوجد شيء بيننا. قالت نبيلة: — إذًا ما تفسيرك لكل ما رأيناه؟ أجابت ليان بسرعة: — ربما كان نوح مشغولًا بالتفكير في صفقة أو مشكلة في الشركة. أنتما تعرفان أنه عندما ينشغل بالعمل لا ينتبه إلى شيء حوله. نظرت إليها الجدة زينب طويلًا. — هل أنتِ متأكدة؟ هزت ليان رأسها. — متأكدة. قالت الجدة: — ولا يوجد بينكما أي خلاف؟ — لا يوجد. — ولم يقل لكِ شيئًا أزعجك؟ — لا. — ولم يحدث شيء بال

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    43 - شكوك لا تخفى

    عادت ليان من الجامعة، ودَفعت البوابة الخارجية للمنزل، ثم عبرت الحديقة الصغيرة بخطوات بطيئة. شعرت بالضيق كلما اقتربت من باب المنزل. كانت تتمنى لو أن تلك المسافة الصغيرة لا تنتهي، فقط حتى لا تضطر إلى التعامل مع عائلة نوح. تذكرت كيف كانت علاقتها بهم قبل زواجها من نوح. كانت تحبهم وتحترمهم، وكانت تظن أنهم عائلتها الثانية، وكانت تشعر بالسعادة كلما اجتمعت بهم. لكن كل ذلك تغيّر بعدما علمت بما فعلوه بها. تحول الحب إلى كراهية، والاحترام إلى حقد يسكن داخلها. فهم السبب في كل ما حدث لها. هم من خدعوها. هم من رسموا أمامها حياة وردية مع نوح، وجعلوها تعتقد أنها ستعيش معه حياة زوجية طبيعية، بينما كانوا يجبرون نوح الزواج بها. ولو لم يفعلوا ما فعلوه، لما وصلت حياتها إلى كل هذا التعقيد. توقفت ليان أمام الباب، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت لنفسها: — أنا لست مضطرة إلى التعامل معهم... أنا فقط مضطرة إلى ذلك أمام نوح. فهي أمامه كانت تضطر إلى الابتسام لهم، والتحدث معهم، والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام. أما الآن، فنوح غير موجود. إذًا لا أحد يستطيع إجبارها على الجلوس معهم أو التظاهر أمامهم. قررت أن

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    42 - بين الغيرة والانكسار 2

    اعتدل نوح في جلسته. تابع حازم: — لقد سأل عنك، وعندما أخبرته أنك لم تأتِ بعد، استغرب وقال: كيف ذلك وأنت خرجت إلى الشركة قبلة؟ ثم أضاف: — لم أعرف ماذا أجيبه. كما أنه أكد عليَّ ألا أتصل بك وأخبرك بأنه هنا. نهض نوح من مكانه فورًا. وقال: — حسنًا يا حازم، أنا في طريقي إليك. ثم أغلق الهاتف. جز نوح على أسنانه بضيق. كان يعرف ألاعيب أبيه جيدًا. وبدأ يوبخ نفسه لأنه لم ينتبه إلى الأمر منذ البداية. صحيح أن والده لم يخبره بأنه سيذهب إلى الشركة... لكن هذا لا يعني أنه لن يفعل. كان سالم يريد أن يعرف ما إذا كان نوح قد عاد إلى صوابه أم لا. وكان يريد أن يراقبه عن قرب قبل أن يقرر ما سيفعله بعد ذلك. تحرك نوح بسرعة نحو باب الجناح. وقبل أن يفتحه... انفتح الباب من الخارج. ظهرت شيري أمامه، وعلى وجهها ابتسامة واضحة. قالت بسعادة: — لقد أتيت! توقف نوح للحظة. ثم أبطأ خطواته واقترب منها. لكن بدلًا من أن يبادلها ابتسامتها، قال: — عزيزتي، يجب أن أذهب الآن. اختفت الابتسامة من وجه شيري فورًا. نظرت إليه بصدمة: — ماذا؟ إلى أين؟ أجابها: — إلى الشركة. اقترب منها نوح، ثم وضع قبلة سريعة على خده

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    41 - بين الغيرة والانكسار

    في أحد المجمعات السكنية الراقية في العاصمة، كان يقع أكبر قصر في المجمع، وهو القصر الذي اختاره نوح ليكون عش الزوجية الذي يجمعه بشيري. كان القصر فخمًا إلى أقصى درجة، تحيط به حديقة واسعة ومنظمة بعناية، وتتوزع عند مداخله مجموعة من الحراس الذين يحرصون على تأمين المكان طوال الوقت. أما في الداخل، فكان عدد كبير من الخدم يتولى كل تفاصيل الحياة اليومية، إلى جانب طاهٍ خاص وسفرجي، وكل ما يمكن أن يجعل حياة من يعيش في هذا القصر أكثر راحة ورفاهية. كان نوح قد وصل بسيارته إلى القصر منذ قليل. ترجل منها ودخل إلى القصر بخطوات متعبة، ثم صعد إلى جناحه الخاص . كان الجناح واسعًا بصورة تعكس مدى الثراء الذي يحيط بهما من كل جانب. فقد كان يتكون من غرفة نوم رئيسية ضخمة، يتوسطها سرير واسع تحيط به طاولتان جانبيتان أنيقتان، وفي الجهة المقابلة جلسات فاخرة وطاولة صغيرة، بينما امتدت النوافذ الزجاجية الكبيرة على أحد الجدران لتمنح الجناح إطلالة واسعة على الحديقة. وبالقرب من غرفة النوم كانت توجد غرفة ملابس كبيرة، تضم خزائن ممتدة من الأرض حتى السقف، ومساحات مخصصة للملابس والأحذية والإكسسوارات، بالإضافة إلى حمام خاص و

  • العروس المخدوعة..... تزوجنى ليصبح الرئيس التنفيذي    40 - بداية الخطر

    في إحدى المناطق السكنية الراقية، كان يقف برج سكني ضخم يضم عددًا كبيرًا من الشقق الفاخرة، وفي إحدى طوابقه كانت تقع شقة عائلة شيري. كانت الشقة واسعة وفخمة إلى حد كبير وتتكون من طابقين، بل كانت أكبر وأكثر فخامة من الفيلا التي تعيش فيها ليان بكثير. وكانت تلك الشقة هدية من نوح لعائلة شيري، بعدما أخبرته شيري أنها لا تستطيع الانتقال للعيش في العاصمة بينما عائلتها ما زالت تقيم في مدينة الساحل. فهي في الأساس أجنبية، وليس لديها في هذه البلاد سوى والديها، ولذلك أراد نوح أن يجعل عائلتها قريبة منها، فاشترى لهم تلك الشقة ومنحها إياهم ليستقروا بالقرب من ابنتهم في العاصمة. ولم يكتفِ بذلك، بل وجد لوالد شيري عملًا أيضًا، حتى يضمن استقرار العائلة وحياتها الجديدة. في ذلك الصباح، كان والد شيري، طوني، ووالدتها إيزابيل، يجلسان إلى طاولة الطعام ويتناولان الإفطار بهدوء. وفجأة، سمعا صوت باب إحدى غرف النوم يُفتح. التفت الاثنان نحو مصدر الصوت، لتخرج شيري من الغرفة وهي تتثاءب، مرتدية ملابس النوم، ويبدو عليها الإرهاق. تبادل والداها نظرة مستغربة. فلم يتوقع أي منهما أن يراها في هذا الوقت من الصباح. نهض طون

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status