Share

(4)

last update publish date: 2026-08-07 01:21:53

لم يتحرك.

وقف عمر عند باب غرفته. يداه مرتجفتان. أذناه تراقبان الصمت. ذلك الصمت الثقيل الذي يلي الكسر. صمت يشبه صمت القبور. لكنه... لم يسمع بكاء. لم يسمع صراخ. فقط الصمت.

ضغط على مقبض الباب. بارد. ثقيل. كأنه يضغط على قلبه.

"نور؟"

ناداها بصوت خافت. لا يريد أن يوقظ القصر. لا يريد أن يجذب انتباه فريدة. أو الكاميرات. أو الأشباح التي تسكن الممرات.

لا إجابة.

تقدم خطوة. الممر كان مظلماً. الضوء الوحيد قادم من شق الباب. شق ضيق. يكفي ليرى ظلاً. ظلاً على الأرضية. ظلاً يتحرك ببطء.

"نور... أنا داخل."

لم ينتظر إذناً. دفع الباب.

الغرفة كانت...

كانت مختلفة.

ليس القصر الذي رآه. ليس الفخامة الباردة. كانت... غرفة امرأة. حقيقية. سرير كبير مغطى ببياضات حريرية بيضاء. ستائر ثقيلة. مرآة طويلة. وعلى الأرض... الزجاج. قطع صغيرة. متناثرة. كأنها نجوم مكسورة. وفي وسطها... كانت تجلس.

نور.

ليس الملكة. ليس الوحشة. كانت تجلس على الأرض. ظهرها للباب. فستانها الأسود مرفوع قليلاً. يكشف عن كاحلين نحيفين. حذاؤها الأحمر بجانبها. شعرها منسدل. يغطي وجهها. يخفي دموعها... أو غضبها.

"خرج."

صوتها. خافت. مكسور. لا يشبه صوت الأوامر.

"إنتي... إنتي بتنزفي."

رأى الدم. قطرة. صغيرة. تتسلل من راحة يدها. زجاج. كانت تمسك بقطعة زجاج.

"قلتلك اخرج."

لم يخرج. دخل. ببطء. كأنه يقترب من حيوان جريح. من قطة شرسة. من امرأة قد تقتله... أو قد تموت إذا تركها.

"نور... أنا مش عايزة حد يشوفني كده."

"وأنا... مش حد."

جلس على ركبتيه. أمامها. على الزجاج. لا يهتم. الزجاج يخترق البدلة. يؤلم. لكنه لا يهتم. عيناه على يدها. على الدم. على القطعة الزجاجية التي تضغط بها على راحتها حتى تخرج الدم.

"سيبي."

"لا."

"سيبي يا نور."

مد يده. بهدوء. بهدوء يخفي في داخله زلزال. لامس أصابعها. أصابعها الباردة. المرتعشة. التي كانت تضغط بقوة.

"سيبي... من فضلك."

نظرت إليه. لأول مرة. من تحت الشعر الأسود. عيناها... كانت حمراوين. ليست من الكحل. بل من البكاء. من البكاء الذي حبسته طوال الليل. طوال اليوم. طوال السنين.

"إنت... إنت ليه مش بترجع؟"

"لأنك بتنزفي."

"ومين قالك إن دمي يهمك؟"

"أنا بقول."

ضغط برفق. فتحت أصابعها. القطعة وقعت. صوت خفيف. كالدموع.

الدم كان يسيل. خط رفيع. أحمر. حار. يتسلل على معصمها.

أخرج منديلاً من جيبه. منديل أبيض. رخيص. لا يليق بالقصر. لكنه نظف. بهدوء. بعناية. كأنه يُصلح شيئاً مكسوراً. كأن يده تتحدث بلغة لا يعرفها.

نور كانت تنظر إليه. تنظر بتركيز. كأنها تراه لأول مرة. لا كزوج صوري. لا كبند في عقد. بل كرجل. كإنسان. كشخص... يهتم.

"إيدك... بتوجعك؟" سألته.

"لا."

"كذاب."

"إنتي كمان كذابة. إنتي مش قوية. إنتي... إنتي مجرد..."

"مجرد إيه؟"

"مجرد بني آدم. بتتوجعي. بتخافي. بتبكي. زي أي حد."

نظرت إلى عينيه. نظرة طويلة. ثم... انهارت.

ليس بكاءاً مسموعاً. بل انهياراً صامتاً. كتفاها ارتجفتا. شفتها السفلى ارتعشت. عيناها امتلأتا بالدموع التي لم تسقط بعد. كانت تحاول. تحاول بكل ما تملك أن تبقى ملكة. لكنها... فشلت.

عمر لم يفكر. لم يحسب. فقط فعل.

اقترب. جلس على الأرضية. بجانبها. بين قطع الزجاج. وضع ذراعه حول كتفيها. برفق. بحذر. كأنها قد تنفجر. كأنها قد تقتله.

لكنها لم تقتله.

استسلمت.

استسلمت لدفء ذراعه. لوهلة. للحظة. لثانية. ثم ثانية. ثم... دفنت وجهها في صدره.

لم تبكِ بصوت. لكنه شعر بارتجاج جسدها. بارتعاشها. بكل دمعة لم تسقط. بكل صرخة لم تخرج. بكل ألم حبسته خلف الجدران.

كان صدره يرتفع وينخفض. يداه حولها. لا يتحركان. لا يستكشفان. فقط... يحضنان. يحضنان امرأة كانت تظن أنها لا تحتاج إلى أحد.

"نور..."

"متكلمش."

"ليه؟"

"عشان لو تكلمت... هتوقفي. وهي اللحظة الوحيدة... اللي فيها مش لازم أبقى قوية."

سكت.

واحتضنها أكثر.

رائحتها كانت مختلفة. ليست عطر الزهر. بل رائحة المرأة. رائحة الشعر. رائحة البشرة. رائحة الدموع. رائحة الحقيقة.

مرت دقائق. لا يعرف كم. الزمن توقف. العالم خارج الغرفة... لم يعد موجوداً. لم يعد هناك يوسف. ولا قصر. ولا عقد. ولا خطر.

فقط هما. على الأرض. بين الزجاج المكسور. بين الحقيقة والضعف.

ثم... رفعت رأسها.

عيناها كانت قريبة. قريبة جداً. يكادان يلتصقان بعينيه. يمكنه أن يرى بقع العسل في عينيها. يمكنه أن يرى رموشها المبللة. يمكنه أن يرى شفتيها... التي كانت ترتعش.

"عمر..."

"نعم."

"إنت... إنت لو عرفت مين أنا... هتكرهني."

"مش هكرهك."

"إزاي متأكد؟"

"لأنك..."

توقف. لأنها كانت قريبة جداً. لأن أنفاسها كانت تلامس شفتيه. لأن العالم كان يضيق حتى أصبح مجرد مسافة بين وجهين.

"...لأنك بتبكي. واللي بيبكي... مش بيكون وحش."

نظرت إلى شفتيه. نظرة طويلة. ثم... إلى عينيه.

"إنت خطر."

"ليه؟"

"لأنك... بتخليني أحس. وأنا... مش عايزة أحس."

"ليه؟"

"لأن اللي بيحس... بيموت."

صوتها كان همساً. لكنه كان أقوى من أي صراخ.

وفي تلك اللحظة... كادت شفتاهما تلتصقان.

كاد العالم يختفي.

لكن...

رن جرس الباب.

صوت مفاجئ. قاسٍ. يشق اللحظة كسكين.

نور انتفضت. كأنها استيقظت من حلم. القناع عاد. البرود عاد. الملكة عادت.

"امشي."

"نور..."

"امشي. دلوقتي."

تراجع. وقف. نظر إليها. كانت قد وقفت. تبتعد. تضع يدها خلف ظهرها. كأنها تخفي الجرح. كأنها تخفي الضعف. كأنها تخفي اللحظة التي كادت تكسر كل قواعدها.

"اللي حصل... ممنوع يتكرر. ولا يتكلم عنه. ولا يتفكر فيه. واضح؟"

"واضح."

لكنه لم يكن واضحاً. لأن عينيها كانت تقول شيئاً آخر. تقول: "ارجع." تقول: "لا تتركني." تقول: "أنا خائفة."

لكنه التفت. ومشى نحو الباب.

وعندما وضع يده على المقبض... سمع صوتها. صوتاً خافتاً. كالدعاء:

"عمر..."

"نعم."

"الليلة... قفل بابك. وما تفتحوش. مهما سمعت."

توقف. ظهره لها.

"وليه؟"

"لأن... في حاجات بتتحرك بالليل. في هذا القصر. حاجات... مش بتبقى حلوة."

خرج.

أغلق الباب.

وقف في الممر. ينظر إلى بابه. ثم إلى بابها.

وعلم أن الليلة... لن تمر بسلام.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العشق الممنوع    (5)

    الأبيض كان يؤلم عينيه. أبيض مطبق. أبيض يخنق. أبيض لا ينتهي. عمر فتح عينيه بصعوبة. رموشه ثقيلة كأنها مصنوعة من رصاص. السقف أبيض. الجدران بيضاء. الستائر بيضاء. حتى الهواء الذي يدخل أنفه يبدو أبيضاً. معقم. بارد. ميت. المستشفى. حاول أن يتحرك. رأسه انفجر بالألم. كأن أحدهم يحفر داخل جمجمته بمثقاب. تنهد. سقط رأسه على الوسادة. الوسادة ناعمة. ليست وسادة قصر. بل وسادة مستشفى. رائحة الكلور ثقيلة. تغطي كل شيء. تغطي الذكريات. تغطي الدم. تغطي رائحة نور. نور. الاسم صدمه كالكهرباء. جلس فجأة. بعنف. العالم يدور. يتقلص. يصبح داكناً. ثم يعود. "نور..." صوته كان خشناً. كأنه لم يستخدمه منذ أيام. "نور فين؟" "لازم ترتاح." صوت. من الزاوية. رجل. ثلاثيني. يرتدي زي طبيب أبيض. نظارات طبية. عينان حزينتان. يشبه فريدة. يجب أن يكون ابنها. "نور... هي كويسة؟" الطبيب سكت. نظر إلى الملف في يده. ثم إلى عمر. عيناه تحملان خبراً. خبراً لا يريد أن يقوله. "عايشة. العملية... نجحت. الرصاصة ما خرقتش القفص الصدري. بس..." "بس إيه؟" "بس فقدت دم كتير. وجسمها كان ضعيف. هي... في غيبوبة." غيبوبة. الكلمة كانت ثقيلة. أثقل م

  • العشق الممنوع    (4)

    الطلقة لم تصب عمر. اصطدمت بجسد آخر. بجسد ألقى بنفسه بينه وبين الموت. بينه وبين الرصاص. بينه وبين النهاية. نور. شعرت أولاً بالنار. بخط حارق يشق ظهرها قرب الكتف. ثم بالخدر. ثم بوزن جسدها وهو ينهار. لا تستطيع التحكم في أطرافها. لا تستطيع أن تتنفس. فقط السقوط. السقوط الطويل نحو صدره. عمر امتدت يداه بغريزة. بغريزة الأسد. بغريزة الرجل الذي لا يترك ما يملك يسقط. قبض عليها وهي تنهار فوقه. دمها. دمها الحار. ينساب فوراً على قميصه. يبله. يغمره. يحول الأسود إلى أحمر داكن. "نور... نور!" صوته كان صراخاً. صراخاً داخلياً. صراخاً يمزق الحلق. يمزق الروح. الرجل دخل من الشرفة. خطوة. خطوتين. طويل. أشيب الشعر. عينان رماديتان. باردةتان. مثل عيني يوسف، لكنهما تحملان عشرين عاماً إضافية من القسوة. من الحنق. من الجنون المُحكم. بدلة سوداء. نظيفة. مكوية. كأنه يحضر جنازة. جنازة ابنه. وجنازة من سيقتلهم الآن. "مثير." قال. صوته كالحصى يتدحرج على صفائح حديد. "العاهرة تحبك فعلاً. تماماً كما أحبت أمها لي. قبل أن أكسرها." عمر رفع رأسه. رؤيته مشوشة. دم يسيل من صدغه. يغطي عينه اليسرى. لكنه يرى. يرى بوضوح كافٍ. كا

  • العشق الممنوع    (3)

    الدم كان يسيل ببطء. ليس بسرعة الموت الفوري. بل ببطء الحياة التي تتسرب. قطرة. قطرتين. تتسلل من صدغ عمر. تبل الأرضية. تخلط بدم يوسف. تخلق نهراً صغيراً من الأحمر. من الخسارة. من الخوف. نور كانت تركع. يداها تضغطان على جرحه. بقوة. بجنون. كأنها تستطيع أن تمنع الدم بالإرادة. كأن حبها وحده يكفي لإغلاق الجرح. "متموتش... متموتش يا عمر. أنا مش هسمح. مش هسمحلك." صوتها يرتجف. بين البكاء والصراخ. بين اليأس والأمل. بين الحياة والموت. فريدة كانت واقفة. لحظات. تبدو أصغر. أضعف. كأن القناع سقط من وجهها. كأنها رأت ما يكفي من الموت. وقررت أن تختار الجانب الصحيح. "خلي بالك منه. أنا هجيب الدكتور." "إزاي؟ يوسف كان هيخليه يقتل أمي!" "الدكتور ده... ابني." نور رفعت رأسها. عيناها توسعتا. في دهشة. في فهم بطيء. "ابنك؟" "آه. ويوسف كان بيهدده. بس دلوقتي... يوسف مات. والتهديد... راح." نظرت إلى جسد يوسف. إلى الدم المتجمع حوله. إلى الوجه الملتوي الذي لم يعد يبتسم. "أرجعي بسرعة." فريدة هزت رأسها. ثم اختفت. في الظلام. نحو الممر. نحو الخارج. نحو الأمل. نور نظرت إلى عمر. وجهه شاحب. كالشمع. الشفاه جافة. متش

  • العشق الممنوع    (2)

    الدم كان يسيل. دم عمر. دم يوسف. دم يلطخ البلاط الأبيض. يلطخ الصور المخدوشة. يلطخ كل شيء. كأن الغرفة نفسها تتنفس دماً. كأن الجدران كانت عطشى لسنوات. وها هي الآن تشرب. تشرب الخيانة. تشرب الحقيقة. تشرب النهاية. نور ركعت. بجانب عمر. يداها ترتعشان. تبحث عن نبض. عن نفس. عن أي علامة على الحياة. يداه باردةتان. باردةتان جداً. كأن روحه تتسرب بين أصابعها. كأنها تحاول أن تمسك بماء. "عمر... عمر افتح عينيك." لم يتحرك. وجهه شاحب. شاحب كالقمر المريض. الدم يسيل من صدغه. يتسلل على خده. على رقبته. يبل قميصه الأسود. يجعله يبدو كأنه يرتدي ثوب حداد. ثوباً كان مكتوباً عليه منذ البداية. "لا... لا تسيبني. مش دلوقتي. مش بعد كل ده." صوتها ينكسر. دموعها تقع على وجهه. دافئة. حارة. كأنها تريد أن تُعيد الحياة إليه بحرارتها. كأن دموعها هي الدواء الوحيد. كأن حبها هو الأكسجين الذي يحتاجه للعودة. ثم... سمعت صوتاً. صوت خشن. صوت كالحجر يُجر على الزجاج. يوسف. كان يتحرك. ببطء. بصعوبة. يجر نفسه على البلاط. يترك خلفه خطاً أحمر. مقص عمر كان غارقاً في ظهره. لكنه لم يمت. لم يزل يتنفس. يتنفس بصعوبة. بغضب. بحقد. بذلك ا

  • العشق الممنوع    الفصل الرابع: قلب الأسد

    (1)الظلام لم يكن نهائياً.كان ثقيلاً. كثيفاً. كالطين يملأ العينين والأذنين والفم. لكن في ثناياه... كانت هناك بقعة ضوء. بعيدة. خافتة. تتلألأ وتختفي كالنجم في ليلة مغيمة.عمر حاول أن يتحرك. لكن جسده لم يستجب. كان ثقيلاً. كأنه مصنوع من رصاص. رأسه يؤلمه. يؤلمه بعنف. كأن أحداً يضربه بمطرقة من الداخل. يضرب ويضرب ولا يتوقف.تذكر.الصوت. القبضة. الظلام.يوسف.فتح عينيه بصعوبة. الرؤية كانت ضبابية. مزدوجة. يرى اثنين من كل شيء. اثنان من السرير الأبيض. اثنان من الصور المخدوشة. اثنان من الظلال التي تتحرك في الزاوية.ثم... تركزت.ورأى.نور.كانت واقفة. ظهرها للجدار. يوسف أمامها. المسدس في يده. لكنه لم يكن يوجهه إليها. كان يوجهه نحو الباب. نحو الظلام. نحو المكان الذي خرجت منه أمها."إخرجي يا ماما العزيزة." قال يوسف. صوته عذب. سام. "خلاص الوقت. هنخلص اللعبة."صمت.ثم... خطوات.من الظلام.من الزاوية.الأم.كانت تخرج. ببطء. كأنها تسحب نفسها من قبر. شعرها الأبيض المنكوش يغطي وجهها. فستان الزفاف القذر يلتصق بجسدها النحيف. عيناها الحمراوان... كانت أحمر الآن. أكثر. كأن الدم قد غمرهما بالكامل."إنت..." قال

  • العشق الممنوع    (5)

    الظل تحرك. لم ينبسط. لم يتبدد. بل تقدم. خطوة. خطوتين. من عتبة الباب نحو الضوء الخافت. حتى وقعت أشعة المصباح المتهالك على وجهه. عمر شعر بقلبه ينكمش. يتقلص. يتحول إلى حجر. يوسف. كان يقف هناك. يراقب. ينتظر. كالعنكبوت الذي يشبك خيوطه ثم يجلس في الزاوية يرقص فريسة تتشابك. لم يكن يحمل سلاحاً ظاهراً. لكنه كان يحمل شيئاً أخطر. ابتسامة. ابتسامة عريضة. منتصرة. كأنه يشاهد مسرحية بلغت ذروتها. كأن كل ما حدث كان وفق سيناريوه. كل دمعة. كل قبلة. كل صراخ. كل شيء. صفق. ببطء. صفقة. صفقتين. صوت التصفيق كان مجوفاً في الغرفة المظلمة. كأنه يرتد من جدران من رخام. "برافو. بجد. مشهد مؤثر. يستحق أوسكار." صوته كان عذباً. ساماً. يملأ الغرفة كالدخان. ينسل إلى الرئتين. يخنق. نور انتفضت. تراجعت خطوة. يداها تبحثان عن المقص على الأرض. لكنه كان بعيداً. بعيداً عن متناولها. بعيداً عن الأمل. "إنت... إنت إزاي فتحت الباب؟" سألت. صوتها يرتجف. يكاد ينكسر. "عندي مفتاح. زي ما عندي مفتاح كل حاجة في هذا القصر. بما فيها... غرفة أمك المفضلة." دخل. بكامله. جسده الطويل النحيف يملأ المدخل. وأغلق الباب خلفه. ببطء. بمتعة. سمعو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status