Share

نعمة ام نقمة ؟

Author: Paradise
last update publish date: 2026-04-03 17:08:07

"هممممم منذ متى اصبح للنمل العلماني القدرة على استخدام السحر الأسود؟ ألا توافقني الرأي يا صديقي كريستاليس"، تكلم المرتبة الرابعة بينهم سيد اللهب الالهي أغنيوس مخاطبًا روح الجليد بنبرة تناسب شخصيته المتحمسة.

"هذا ليس شيئًا جديدًا على أي حال، لولا ندائك يا لومياس لم أكن لأحضر، لأنني ببساطة لا أهتم لهم، وأنت يا كرة النار لست صديقي، فلا تنادني بهذه النبرة العفوية"، رد كريستاليس، روح الجليد ببرود.

"أيييييه! يا لهذه المسكينة، التعرض للنفي وعدم تقبل الوالد يؤلم بشدة، أشعر بالشفقة… ألا تظن أنها لطيفة، عزيزي؟" قالت روح الحياة فيتاليا بعينين تمتلئان بالشفقة.

"لا يهم أصلها ولا شكلها، مقدر لها أن يتم نفيها وفق التعليمات، حتى لو كانت ابنة إله، لوجب تنفيذ إرادة السماء. أنصحك بابقاء شفقتك لنفسك، سيدة فيتاليا"، رد أركتوس، إله الفراغ.

"لا تتسرع في حكمك، الواجب التأكد إذا كانت هي المختارة أم لا، بعدها نقرر ماذا نفعل"، نطق روح النور لومياس، زوج فيتاليا.

المختارة هي مثل الوعاء بحيث يضخ في جسدها فيها قوة مقدسة اذا نجحت في تحملها و صقلها تدمر روحها و تستولي على جسدها المحين روح عنقاء حقيقية

وان لم تنجح ستدمرها القوة المقدسة في الاخير سيكون الفناء مصيرها

"أي دعابة هذه! إن أرواح العنقاء العريقة لا يمكن أن تمر في عجلة الاستنساخ… مرّت 5000 عام منذ موت ثامن عنقاء، ولم تنجب من يخلفها، يفترض أن نسلهم انتهى،و لا اظن ان جسم بشرية قادر على تحمل القوة المقدسة !" نفى زيفيروس، روح الرياح.

أغنيوس، سيد اللهب : "يا… كرة النار؟! كيف تجرؤ على مناداتي هكذا !" زمجر همجيًا

كريستاليس، روح الجليد: "ماذا… غير راضٍ؟ هممم، للأسف، يمنع القانون القتال بيننا خارج الحلبة."

اتجهت أنظار الجميع إلى تلك الكيانات القادرة على تدمير كواكب بنَفَس واحد… ومع ذلك، كانوا يتجادلون كالأطفال.

تسمّر إدوارد في مكانه، يردد بصوت مرتجف: "انتهى أمري…" ومن شدة الخوف، وتحت وطأة الهالة القمعية للسداسي، فقد السيطرة و تبول على نفسه من شدة الخوف.

.

وعلى عكسه، انشغل السحرة بتفعيل تشكيلات النقل الآني، مستغلين الفوضى الدائرة بينهم للفرار.

"أوه… هل تظن أن ممالك العالم الخامس أرضٌ تتصرف بها كما تشاء؟" قال ، روح الماء او الجليد الروح الحاكمة للعالم الخامس، بنبرة حادة تحمل سخرية خفية.

وفي لحظة حولت نظرات السداسي الطائر نحوهم

روح النار حاكمة العالم الرابع.

روح الريح للثالث.

النور والحياة للعالم الثاني.

الفراغ للعالم السادس.

والظلام للعالم الأول.

في هذا الكون، لا تُقاس العوالم بحجمها… بل بكمية المانا التي تتدفق في أجوائها، وبالمواهب التي تولد فيها. ووفقًا لهذه المعايير، وُضع العالم الذي يحكمه إمبراطور الظلام "ماكسيمس" في القمة، إذ تنبع قوته من الظلام ذاته.

تنوعت العناصر، غير أن "النار، الجليد، الحياة، النور، الظلام، الموت" اعتُبرت العناصر الأساسية، أما ما سواها فكان ثانويًا. وسُمّيت الأرواح التي تجسد هذه العناصر بالأرواح المثالية لنقائها… باستثناء الظلام والموت، المنبثقين من أعماق الشر، والخاضعين لسيطرة ماكسيمس.

وفي جميع العوالم، ساد قول مأثور:

"أغضب الأرواح المثالية… ولا تغضب إمبراطور العالم الأول."

أما العالم السابع، فتحكمه أرواح مثالية نادرة، اختارت العزلة، فأغلقت أبوابها، حفاظًا على نقاء سلالتها، وتجنبت الاختلاط… حتى صار جميع سكانه من دم واحد.

…

لوّح زيفيروس بكفه بلا اكتراث.

لم يُسمع سوى همس الريح…

حفيف_

ثم—"طاخ!"

تدحرجت رؤوس الملثمين الستة على الأرض.

ورغم أن إدوارد لم يكن هدفًا مباشرًا، إلا أن روحه الضعيفة ارتجفت تحت هذا الاستعراض المرعب للقوة.

أصبح مجرد الوقوف يستنزف كل ما تبقى لديه من طاقة، ولم يجرؤ حتى على التنفس بصوت مسموع، خشية أن يثير غضب روح الرياح.

عمّ الصمت المكان…

صمتٌ ثقيل، لو سقط فيه دبوس لدوّى صداه.

نزلت فيتاليا.

بدت كإلهة بعيدة المنال، بشعر أخضر داكن ينسدل حتى وركيها، وعينين بنفس اللون، وبشرة بيضاء نقية بلا شائبة. ارتدت فستانًا بتصميم صيني عريق، عجز عن إخفاء جمال منحنياتها.

حملت الطفلة برفق، وراحت تضخ فيها سحر الشفاء، لتمنع آثار السحر الأسود من التأثير على مسارها السحري مستقبلًا، حتى وإن لم يؤذها جسديًا.

انبهر إدوارد بجمالها… واعترف في أعماقه أنها تفوقت على كل ما رأته عيناه.

"سيئ… لا تنظر دون إذني." قال لومياس، بنبرة هادئة، تخفي حدة لا تُخطئها الروح.

أفاق إدوارد من ذهوله، وسقط ساجدًا، يضرب جبهته بالأرض بعنف.

"تحية لكم، أيها السادة العظماء… يعتذر هذا الخادم الوضيع عن تأخره في تقديم التحية. أرجو أن تمنحوني فرصة لشرح موقفي."

لكن كلماته قوبلت بتجاهل تام.

لم يجرؤ على رفع رأسه، ودمه يسيل على الأرض…

حتى أذنت له فيتاليا

رفعت فيتاليا نظرها ببطء نحو البقية، بينما كانت الطفلة بين ذراعيها، هادئة على غير العادة… كأن وجودها نفسه يرفض هذا العالم.

"هممم… آثار السحر الأسود أعمق مما توقعت." قالت بهدوء، لكن كلماتها حملت ثقلًا جعل الهواء يثقل.

"واضح." رد أركتوس ببرود، "هذا ليس سحرًا عاديًا… هناك من حاول طمس شيءٍ أكبر."

تقدّم لومياس خطوة، وانعكس ضوء خافت حوله، "السؤال ليس ماذا حدث… بل لماذا أُرسلت إلينا."

"هاه!" ضحك أغنيوس بسخرية، "مهما يكن، إن كانت مصدر هذه الفوضى… فلننهي الأمر الآن!"

"لا تتصرف بتهور." قاطعه كريستاليس ببرود حاد، "أنت ترى ما أراه… هذه ليست مجرد طفلة."

سادت لحظة صمت ثقيل.

حتى زيفيروس، الذي لم يتوقف عن السخرية منذ البداية، ضيّق عينيه قليلًا:

"هممم… غريب."

ثم أضاف بنبرة أخف، لكنها أخطر:

"الرياح… لا تستطيع قراءة وجودها."

تصلّب تعبير لومياس.

"إذًا تأكدنا."

نظر نحو فيتاليا مباشرة.

لكن فيتاليا لم ترد…

بل خفّضت نظرها نحو الطفلة، وكأنها شعرت بشيء ما.

ببطء، وبحذر شديد، أزاحت طرف القماش عن فخذ الطفلة…

وفجأة—

اشتعل وميض خافت بلون قرمزي.

تجمّدت عينا فيتاليا.

على فخذ الطفلة…

نقشٌ واضح، متوهج بخفوت—

عنقاء.

ليس رسمًا عاديًا…

بل علامة حيّة، كأنها تتنفس، ينبض داخلها وهج ناري خافت.

"…"

لأول مرة، اختفت ابتسامة فيتاليا.

"مستحيل…" همست.

اختفى أي أثر للاستهزاء من وجوه البقية.

"هل هي…؟" قال زيفيروس بصوت منخفض.

"لا يمكن…" تمتم كريستاليس، رغم بروده المعتاد.

أغمض لومياس عينيه لثوانٍ… ثم فتحهما ببطء:

"إذًا… لم ينتهِ نسلهم."

"بل عاد." قال أركتوس بهدوء مخيف.

قبض أغنيوس يده، وابتسامته هذه المرة لم تكن ساخرة:

"هاه… هذا يفسر كل شيء."

شدّت فيتاليا الطفلة إلى صدرها، بنظرة مختلفة تمامًا:

"ليست مجرد مرشحة…"

رفعت رأسها، وعيناها تلمعان بوضوح:

"هذه… عنقاء."

شدّت فيتاليا الطفلة إلى صدرها، وكأنها تخشى أن تُنتزع منها في أي لحظة.

"ليست مجرد عنقاء…" قالت بصوت منخفض، لكنه حمل يقينًا لا يقبل الشك،

"إنها… خلاصنا."

ساد صمت ثقيل.

تبادل البقية النظرات، وكأن كل واحد منهم أدرك أن الأمر أخطر مما يبدو.

قبض أغنيوس يده بقوة، واشتعلت حوله شرارات خفيفة:

"إذًا… عادت أخيرًا."

"بل وُلدت من جديد." صحح كريستاليس ببرود، لكن صوته هذه المرة كان يحمل جدية واضحة.

أغمض أركتوس عينيه للحظة، ثم قال:

"هذا يفسر محاولة طمس وجودها بالسحر الأسود…"

تصلّب الجو فجأة.

"يجب إخفاؤها." قال أركتوس بصرامة.

"بأي ثمن." أضاف زيفيروس، وقد خلت نبرته من أي سخرية.

شدّت فيتاليا الطفلة أكثر، وعيناها تحملان تصميمًا واضحًا:

"لن يراها أحد… أبدًا."

ثم رفعت نظرها نحو البقية:

"حمايتها… واجبنا."

"وإخفاؤها… أولوية." قال أركتوس.

"لن يرى أحد هذه العلامة خاصة هو." قال كريستاليس، وبدأت طبقة رقيقة من الجليد تتشكل حول فخذها… وما إن لامست العلامة، حتى بدأت تتلاشى تدريجيًا.

"وسأتكفل بإخفاء أثرها حتى عن الرياح." قال زيفيروس.

"سأحجب نورها." قال لومياس بهدوء.

"وسأخفي نبض حياتها." قالت فيتاليا.

"وأنا…" ابتسم أغنيوس ابتسامة خطيرة،

"سأحرق أي أحمق يقترب منها."

تلاقت نظراتهم جميعًا…

قرار صامت، لا رجعة فيه.

ترى من بسببه اتخذت هذه الاجراءات الصارمة ؟

"إذا… يا… ما اسمك؟" سال كريستاليس بنبرة حازمة.

ابتلع أدوارد ريقه بعصبية، وقال:

"نعم، سيدي… اسمي…"

غير مهم، فكر الراوي، المهم الآن أنه ملزم برعايتها بهذا يكفر عن ذنبه. النار كانت تحترق في عينيه وهو يراقب المشهد.

"لحظة، يا رفاق… ماذا عن وجهها؟" تكلم امبراطور الفراغ بعد أن كان صامتًا.

"ماذا عن قناع أثري من درجة 7 لإخفائه؟" رد كريستاليس بهدوء.

الأقنعة الأثرية تصنّف حسب شدة السحر إلى 9 مستويات. في العالم كله، هناك قطعة واحدة بتسعة نجوم… "سيف العنقاء"، حمله العنقاء الذكر الوحيد بين العنقاوات الأخريات. يقع الآن في مكان خفي عن العيون، تحميه الأرواح المعنية.

ليس الأمر أنهم يمكنهم حمله ببساطة، لأن هذا النوع من السيوف له إرادته الخاصة ووعي بمالكه، وله حق الاختيار. لكن فصيلة العنقاء هي الوحيدة القادرة على كسب موافقته والقادرة على استغلال إمكانياته كاملة في الخير لانه لو وقع في اليد الخاطئة فسوف.......

موافق." قال روح الريح، وظهر في يده قناع خشبي يبدو غير مثير للاهتمام.

"يا للأسف، علينا إخفاء وجهك الجميل يا صغيرتي. لو أبقيناه على حاله، سيتوافد الشباب من كل مكان لمغازلتك." ضحكت فيتاليا وهي تداعب الطفلة النائمة.

وضع روح الريح القناع على وجهها، وفي لحظة اختفت ما تبقى من الهالة المميزة التي تركها ظهور العلامة

قالت فيتاليا بنبرة صارمة :

"ادوارد، مهمتك الآن واضحة: حماية هذه الطفلة، إبقاؤها بعيدًا عن أعين الجميع، وعدم السماح لأي خطر بالاقتراب منها. حياتها ومستقبلها بين يديك."

أومأ ادوارد بارتجاف، وهو يدرك حجم المسؤولية الملقاة عليه.

تابع صوت آخر، كريستاليس بهدوء وصرامة:

""سنرسل إليك فيما بعض المستلزمات، وإن حاولت القيام بفعل غبي، أرجو أن تتحمل عواقبه."

أضاف أغنيوس، صوته يحوي حدة النار:

"تاكد أن كل خطوة تقوم بها تبقى بعيدة عن أعين الفضوليين، وإلا سيكون لعواقبها ثمن ثقيل. مستقبلها ومستقبل عالمكم الآن مرتبط بواجبك."

سنرسل اليك فيما بعد المستلزمات و ان حاولت القيام بفعل غبي ارجو ان تتحمل عواقبه

قالت فاليتيا و هي ترجع الى جانب اصدقائها و شريكها

في الوقت الحالي، ارجع الى بيتك .قال لومياس

وفي شعاع مبهر من الضوء اختفت الشخصيات من الخلفية وظهروا في قاعة الاجتماعات الالهية لمناقشة التفاصيل

نظر ادوارد الى الطفلة الهادئة في حضنه

عندما تذكر القوة السخيفة التي اظهروها اعترف انه نمل ضعيف امامهم ، فلو كانت النظرات تقتل لمات الف ميتة حتى انه تجرا على اظهار اعجابه بتلك الحكيمة،كان من حسن حظه ان راسه لم يسقط

رجع ادوارد الى مملكته برفقة ابنته التي اعتبرها خطرا عليه و هو يقسم انه لن يجرؤ على اهانة هته الكائنات المتوحشة

لا اعلم اهذه نعمة ام نقمة

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العنقاء السماوية   " البحث عن الحقيقة "

    نهض الإمبراطور من مقعده ببطء شديد، حركة واحدة كانت كافية لتجعل الضجيج في القاعة يتلاشى في لحظة، وكأن صوتاً خفياً أمر الجميع بالصمت. لم ينظر إلى الملوك الذين كانوا يرتجفون أو يتناقشون، بل سار بخطوات هادئة نحو الباب، وكان صوت اصطدام حذائه بالأرض الرخامية هو الشيء الوحيد الذي يُسمع في المكان. *ضربة واحدة.. وبسرعة لم يلحظها رفاقه*، فكر الإمبراطور وهو يضيق عينيه قليلاً. *هذا يعني أن القاتل لم يتجاوز مجرد كونه سيد سيف، بل وصل إلى مرحلة من الإتقان تجعل حركاته تتجاوز إدراك الحواس البشرية العادية. من هذا الشخص الذي يتجول في مدينتي ويظن أنه يستطيع إراقة الدماء دون أن يترك أثراً؟*خرج من القاعة دون أن ينبس ببنت شفة، وتبعه الحرس الإمبراطوري في صمت مطبق. لم يطلب مرافقة الملوك، ولم يهتم بتفسيراتهم، بل توجه مباشرة نحو الموقع الذي تم فيه تجميع أعضاء فريق "السيف المكسور" المتبقين.عند وصوله إلى مقر الحرس المؤقت، كان الجو هناك كئيباً للغاية. كان ثلاثة من أعضاء الفريق يجلسون على مقاعد خشبية متهالكة، رؤوسهم منحنية، وأكتافهم تهتز من أثر البكاء المكتوم. كانت ملابسهم ملطخة ببعض الدماء، ووجوههم شاحبة كأن ال

  • العنقاء السماوية   " فرق عظيم بين الأب و ابنته"

    في القاعة الرئيسية لقصر العالم الخامس، كان الجو مشحوناً بتوتر مكتوم. الطاولة الرخامية الطويلة جمعت الإمبراطور ورؤساء الممالك، وكان الإمبراطور يجلس في النهاية، صامتاً تماماً، لا يتدخل في الحديث ولا ينظر إلى أحد. كان وجوده وحده كافياً ليجعل الجميع يختارون كلماتهم بدقة.بجانبه، كان يجلس إدواراد، ملك استيا. كان إدواراد يحاول جاهداً أن يبدو واثقاً، لكن حركاته كانت تفضحه؛ كان يعدل ياقة قميصه باستمرار ويهز قدمه تحت الطاولة. "إدواراد، هل قرأت التقارير الأخيرة عن تجارة المانا في مملكتك؟" سأل الملك فاليريان وهو ينظر إليه بسخرية واضحة. "الأرقام في انحدار. يبدو أن إدارة استيا أصبحت مجرد نكتة يتداولها التجار في الأسواق."ضحك عدد من الملوك الجالسين، وكانت ضحكاتهم تحمل استهزاءً صريحاً. لم يحاول إدواراد حتى أن يدافع عن نفسه، بل ارتسمت على وجهه ابتسامة بلهاء وأومأ برأسه موافقاً."أنت محق يا سيد فاليريان، محق تماماً!" قال إدواراد بنبرة متملقة. "أنا فعلاً مقصر، وأحتاج إلى شخص بخبرتك ليوجهني. ربما لو تفضلت بإعطائي بعض النصائح، سأتمكن من إصلاح هذا الفشل."*يا له من أحمق*، فكر فاليريان في نفسه وهو يشيح بن

  • العنقاء السماوية   " القانون لا يحمي المغفلين"

    عاد الفريق إلى الفندق وهم يحملون تعب اليوم وتأثير تلك الليلة الصاخبة. في الردهة الهادئة، وقفت ليا توزّع بطاقات الغرف ببرودها المعتاد، لكن نظراتها كانت تتفحص وجوههم لترصد أي إرهاق خفي. "الشباب في هذه الغرفة،" قالتها وهي تمد يدها بالبطاقة لكايل، ثم التفتت إلى ميشا وإيلينا وأضافت بنبرة أقل حدة: "وأنا معكما في هذه."ساد صمت قصير، ثم تبادلت الفتاتان نظرة سريعة، قبل أن ينحنيا لها في حركة عفوية تعبر عن تقدير عميق يتجاوز مجرد الشكر. "شكراً لأنكِ تهتمين بنا يا ليا،" همست ميشا بصدق.لكن ليا، التي تتقن إخفاء عواطفها خلف قناع الصرامة، رفعت حاجبها وقالت بنبرة ساخرة: "كفى مشاعر الآن. ادخلوا غرفكم بسرعة قبل أن أقرر أن الفندق مزدحم جداً، وأطردكم جميعاً لتجربوا متعة التخييم في الشوارع."ضحك كايل بصوت مكتوم، وسارع الجميع إلى غرفهم قبل أن يتحول تهديدها إلى أمر نافذ. دخلت ليا مع ميشا وإيلينا، وبمجرد أن أُغلق الباب، سكن الضجيج وحلّ محله توتر صامت.بدأت ليا بخلع ملابسها بآلية وسرعة، واستبدلتها برداء أسود ساد كأنه قطعة من ليل المدينة، رداء يبتلع الضوء ولا يعكسه. أخرجت حبة "تغيير المظهر"، وبمجرد أن ابتلعتها

  • العنقاء السماوية   " مدينة تحظر القتل"

    ارتسمت على وجه الرجل الضخم علامات الدهشة لثانية واحدة، قبل أن تتحول إلى ضحكة ساخرة مدوية ترددت أصداؤها في القاعة الفاخرة، لدرجة أن بعض الثريات الكريستالية اهتزت من قوة صوته. نظر إلى رفاقه الذين انفجروا بالضحك أيضاً، ثم عاد بنظره إلى ليا، وهو يضيق عينيه بغضب متصاعد. . "ماذا قلتِ؟" قالها بنبرة منخفضة وخطيرة، بينما بدأت مانا عنيفة تخرج من جسده على شكل بخار أسود يحيط بقبضتيه. "أيتها الصغيرة، يبدو أنكِ لا تعرفين من أنا. أنا تلميذ من المرتبة الثالثة في طائفة 'السيف المكسور'، وكلمة واحدة مني يمكنها أن تجعل حياتكِ جحيماً في هذه المدينة. تنازلي عن الغرفة الآن، وإلا سأقوم بتحطيم عظامكِ قطعة قطعة وأجرّكِ من شعركِ خارج هذا الفندق". لم ترمش ليا. لم تتراجع خطوة واحدة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للخوف أو التوتر. بل على العكس، مالت برأسها قليلاً في حركة مستفزة، وظلت عيناها خلف القناع باردتين كالثلج، وكأنها تنظر إلى حشرة مزعجة لا تستحق عناء سحقها. كان فريق الفينيق في حالة استنفار قصوى. لوكاس كان قد وضع يده بالفعل على مقبض سيفه، وعيناه تشعان ببرود قاتل، بينما كانت ميشا تضغط على أسنانها بانتظار إشا

  • العنقاء السماوية   " و إذا لم أفعل"

    بعد انتهاء صخب الحلبة وضجيج الجماهير، انسحب فريق الفينيق إلى الجناح الخاص بهم. كانت الأجساد مرهقة، وعروق المانا في أجسادهم تئن من شدة الضغط الذي تعرضت له خلال المعركة. دخلوا إلى غرف التبديل والاستحمام، حيث تخلصوا من ثيابهم الممزقة الملطخة بالدماء والغبار، وتركوا المياه الدافئة تغسل عنهم عناء القتال، مما ساعد في إرخاء عضلاتهم المشنوجة وتهيئة أجسادهم لمرحلة استعادة الطاقة. بعد الاستحمام، اجتمع الفريق في غرفة واسعة مجهزة ببيئة تساعد على تدفق المانا. ساد الصمت المكان، وبدأ كل واحد منهم في اتباع طريقته الخاصة في "تجديد الطاقة" والزراعة الروحية، وهو المشهد الذي يظهر مدى تنوع قدرات هذا الفريق تحت قيادة ليا. جلس شين في وضعية التأمل التقليدية، وأخرج من حقيبته الفضائية مجموعة من أحجار المانا عالية الجودة. بدأ يمتص الطاقة من الأحجار بانتظام، حيث كانت المانا تتدفق في عروقه كجداول صغيرة تصب جميعها في دانتيانه، مما أعاد ملء مخزونه من الطاقة الذي استنزفه في القتال. أما ميشا، فقد كانت تتبع أسلوباً مختلفاً؛ تناولت جرعة من دواء سحري مركز، مادة كيميائية روحية تساعد في تسريع استيعاب المكاسب القتالية. أ

  • العنقاء السماوية   " فوز ساحق "

    اذا لم تفهم شيئا او نسيت معلومة يرجى الرجوع الى أحد الفصول الاولى تحت اسم " أصل الزراعة الروحية ". ..... كانت الحلبة العظيمة تحبس أنفاس الآلاف من المشاهدين، وقد قُسمت بدقة إلى نصفين يفصل بينهما جدار عازل من الكريستال المانا النقي، وهو تحفة تقنية تمنع تداخل الهالات الروحية بين الفرق المتقاتلة. في هذا الجانب من الحلبة، كان فريق "الفينيق" يقف في مواجهة الخصم الأشرس في هذه المرحلة؛ فريق من المزارعين الذين وصلوا إلى مستويات متقدمة، وكانت المانا تتدفق من أجسادهم بغطرسة واضحة، محاولين فرض ضغط مانا مرعب على فريق ليا لإجبارهم على التراجع قبل أن تبدأ المعركة. لكن ليا كانت تقف في المقدمة ببرود تام، وكأن هذا الضغط الروحي ليس سوى نسيم عليل. كانت عيناها تمسحان الميدان بذكاء حاد، تحلل عروق المانا لدى الخصوم ومواقع نقاط ضعفهم. لم تكن ليا تعتمد على القوة الخام فحسب، بل كانت قد علمت فريقها تقنية "التزامن المطلق"، وهي استراتيجية معقدة تقوم على ربط تدفق المانا في دانتيان كل عضو مع الآخر، ليصبح الفريق جسداً واحداً بقلوب متعددة. تقنية ابتكرتها من خلال تجربتها في عالم العمالقة حيث كانت العمالقة تملك

  • العنقاء السماوية   العودة الى استيا !!

    أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس

  • العنقاء السماوية   ويليام !!

    مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق

  • العنقاء السماوية   اخي الأكبر !!

    "ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير

  • العنقاء السماوية   هل تحاولين الانقاص من مكانتي؟!

    ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status