مشاركة

الفصل 25 — الاختيار

مؤلف: Déesse
last update تاريخ النشر: 2026-06-29 03:00:05

إيلينا

جبهتانا تبقيان ملتصقتين الواحدة بالأخرى. أشعر بأنفاسها على شفتيّ، سريعة، غير منتظمة، ساخنة. عطرها يغلفني بالكامل — ذلك المزيج المسكر من خشب الصندل والفانيليا الذي أصبح هوسي. يداها لا تزالان في شعري، على قفاي، أصابعها تلعب بخصلاتي، كما لو كانت تخاف أن أختفي إذا تركتني.

— إيلينا...

تتمتم باسمي كصلاة. كما لو كانت الكلمة الوحيدة التي تهم في العالم. كما لو كانت تنطقها للمرة الأولى.

يجب أن أقول شيئاً. يجب أن أتكلم عن توماس، عن ذنبي، عن كل ما يفصل بيننا. يجب أن أكون عاقلة، واعية، ناضجة. لكن الك
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 28 — العودة

    إيلينا اليقظة ناعمة. الضوء يتسلل عبر الستائر، دافئ، ذهبي. أشعر بحرارة ضدي، بذراعين حول خصري، بتنفس منتظم في عنقي. أفتح عينيّ. أدريانا نائمة بجانبي. شعرها متناثر على الوسادة، وجهها مسالم، مسترخٍ. إنها جميلة. إنسانية. حقيقية. بدون قناع المليارديرة، بدون الدرع. أنظر إلى الساعة على منضدة الليل. 6:03. توماس. يجب أن أعود. فكرة توماس، هنا، في هذا السرير، معها النائمة بجانبي، تعصر قلبي. الواقع يلحق بي. الكذبة. الذنب. أنهض بهدوء، سنتيمتراً بعد سنتيمتر، لكي لا أوقظها. الغطاء ينزلق، الهواء المنعش يداعب بشرتي العارية. أرتعش. أبحث عن ملابسي المتناثرة في الغرفة. ملابسي الداخلية قرب السرير، متكومة. حمالة صدري على الكرسي. قميصي... أين قميصي؟ — هل ترحلين بالفعل؟ صوتها. ناعم، مثقل بالنوم، أجش قليلاً. أستدير. تنظر إلي، نصف نائمة، جميلة لدرجة حبس الأنفاس. عيناها تتكيفان مع الضوء، تجدان عينيّ. — يجب أن أعود. توماس سيستيقظ. — أعرف. تنهض. عارية. رائعة. ضوء الصباح يداعب بشرتها، يرسم أشكالها. تقترب، تعانقني من الخلف، تضع رأسها على كتفي. ذراعاها حول خصري، حرارتها على ظهري. — شكراً على هذه الليلة

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل27 — الاكتشاف

    إيلينا الغرفة كما في ذاكرتي. السرير الكبير بأغطية الحرير الرمادي. الضوء المخفف بالستائر السميكة. رائحتها في كل مكان، ذلك العطر الذي أتنفسه كل يوم في المكتب، لكنه هنا، في عرينها، أقوى، أكثر حميمية، أكثر إسكاراً. تستدير نحوي. عيناها الرماديتان تغوصان في عينيّ. أرى الرغبة تحترق فيهما، محبوسة، متحكم بها، لكنها شديدة جداً. — هل أنت متأكدة؟ — نعم. أريدك. — إذن دعيني أفعل. دعيني أكتشفك. تقترب. يداها تجدان وجهي، تداعبان وجنتيّ، صدغيّ، شفتيّ. أصابعها ناعمة، منعشة، دقيقة. ترسم محيط وجهي كما لو كانت تريد حفظه، نقشته في ذاكرتها. ثم تنحني. شفتاها تلمسان شفتيّ. إنها ناعمة أولاً. بالكاد لمسة. قبلة خفيفة، تقريباً خجولة. ثم أكثر ثقلاً. لسانها يبحث عن لساني، يجده، يلعب به. القبلة تتعمق، تشتد، تصبح شغوفة. أئن على فمها. الصوت يفاجئني أنا نفسي — أنين أجش، عميق، لم أكن أعرفه عن نفسي. يداها تنزلان على طول عنقي. أصابعها تجد أزرار سترتي، تفكها واحداً تلو الآخر، ببطء، بإرادة. كل زر ينفتح هو وعد. كل سنتيمتر من البشرة ينكشف هو قربان. تدفع السترة عن كتفي. القماش ينزلق، يسقط على الأرض. أرتعش، من البرد

  • العنوان: علاقات نسائية 1    الفصل 26 — القرار

    إيلينا أعود إلى منزلي في حالة ذهول. الليل كان أبيض، مسكوناً بأحلام حيث كانت تعود بلا توقف. يداها على بشرتي. شفتاها على شفتيّ. كلماتها في رأسي. أريد أن يكون هذا اختيارك. في اليوم التالي، في المكتب، هذا أسوأ من كل شيء. كل مرة أراها، كل مرة أسمع صوتها، جسدي يلتهب. صوت كعبيها في الرواق يجعل قلبي يخفق أسرع. رائحة عطرها عندما تمر قربي تقطع ساقيّ. لا أنجح في التركيز. أرتكب أخطاء. أعيد قراءة نفس الإيميلات ثلاث مرات بدون فهمها. أفقد خيط أفكاري في منتصف جملة. هي، إنها مثالية. بعيدة، مهنية. كما لو لم يحدث شيء. لكن عينيها... عيناها تقولان لي كل شيء. عندما تنظر إلي، أرى الرغبة. عندما تمر قربي، أشعر بيدها التي تلامس يدي كما بالصدفة. عندما تتكلم، صوتها أكثر نعومة، أكثر حميمية. إنها تجعلني مجنونة. النهار يمر. السادسة مساءً. يجب أن أعود. توماس ينتظرني. لقد حضر العشاء، قال لي ذلك برسالة. باستا، كما أحبها. حياتنا. روتيننا. أفكر فيها. في يديها عليّ. في فمها. في كلماتها. الحياة الفاترة أو الحريق. آخذ هاتفي. أصابعي ترتعش على الشاشة. الرسالة التي أستعد لإرسالها ستغير كل شيء. لن يكون هناك عودة إلى

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 25 — الاختيار

    إيليناجبهتانا تبقيان ملتصقتين الواحدة بالأخرى. أشعر بأنفاسها على شفتيّ، سريعة، غير منتظمة، ساخنة. عطرها يغلفني بالكامل — ذلك المزيج المسكر من خشب الصندل والفانيليا الذي أصبح هوسي. يداها لا تزالان في شعري، على قفاي، أصابعها تلعب بخصلاتي، كما لو كانت تخاف أن أختفي إذا تركتني.— إيلينا...تتمتم باسمي كصلاة. كما لو كانت الكلمة الوحيدة التي تهم في العالم. كما لو كانت تنطقها للمرة الأولى.يجب أن أقول شيئاً. يجب أن أتكلم عن توماس، عن ذنبي، عن كل ما يفصل بيننا. يجب أن أكون عاقلة، واعية، ناضجة. لكن الكلمات لا تأتي. لم يعد هناك إلا هي، حرارتها، حضورها، هذه اللحظة المعلقة خارج الزمن.تبتعد فقط بما يكفي لتنظر إلي. عيناها الرماديتان تغوصان في عينيّ، وأرى فيهما الكثير من الأشياء. الرغبة، بالتأكيد — إنها تحترق في حدقتيها كنار محبوسة. لكن أيضاً الخوف. الأمل. ضعف لا تظهره أبداً لأي شخص، أبداً، وتقدمه لي كهدية.— أنا أريدك، تقول.صوتها عميق، أجش، بالكاد نَفَس. أشعر بكل كلمة يتردد صداها فيّ.— أريدك كما لم أرد أبداً أحداً.تنفسي يتوقف. حرفياً. رئتاي تتوقفان عن العمل. العالم يتوقف عن الوجود.— لكنني أري

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 24 — المواجهة

    إيليناالغضب لا يهدأ. إنه يكبر، يفور، يصبح لا يمكن التحكم به. يحتل كل المساحة في رأسي، في قلبي، في جسدي.طوال الصباح، أعمل بدون رؤيتها. لا أجيب عندما تناديني. أمرر الرسائل عبر إيرينا. أتجنبها كالطاعون.في الثانية بعد الظهر، لم أعد أحتمل.الغضب قوي جداً. الإحباط شديد جداً. أحتاج إلى جواب. أحتاج إلى تفسير. أحتاج إليها، حتى وأنا غاضبة.أنهض. أعبر الرواق. أفتح بابها بدون أن أطرق.إنها هناك، متفاجئة بتطفلي. ترفع عينيها من ملفاتها، حاجباها يقطبان.— إيلينا؟— لماذا؟— لماذا ماذا؟— لماذا ترفضين إجازتي؟ لماذا تفعلين هذا؟ لماذا تلعبين معي هكذا؟أنا أرتعش. من الغضب، من الرغبة، من كل شيء. قبضتاي مشدودتان، فكاي معقودان.تنهض ببطء. تلف حول مكتبها. تقترب مني. لا أتراجع هذه المرة.— لأنني لا أحتمل فكرة أن ترحلي.— هذا ليس سبباً. هذا ليس مهنياً. هذا ليس مقبولاً.— لا أهتم.— لا تهتمين؟ لا تهتمين بي؟ بما أشعر به؟ بما أعيشه؟— لا أهتم بأي شيء باستثناءك.إنها أمامي. قريبة جداً لدرجة أنني أشعر بحرارتها.— تريدين الرحيل معه. أسبوعان. بعيداً عني. تمارسين الحب، تضحكين، تعيشين بدوني. تكونين سعيدة بدوني.— أ

  • العنوان: علاقات نسائية 1   الفصل 23 — الطلب

    إيلينافي اليوم التالي، توماس يأخذني على حين غرة.إنه صباح السبت. الشمس تدخل من النوافذ، تدفئ الشقة. توماس حضر الفطور، كما يفعل غالباً. لكن اليوم، هناك أزهار على الطاولة. باقة من الورود الحمراء، رائعة.— ماذا نحتفل؟— لا شيء. كنت فقط أريد إسعادك.يجلس أمامي. يأخذ يدي في يده. عيناه جادتان، قلقتان.— إيلينا... أنا قلق عليك.— قلق؟ لماذا؟— أنت متوترة في هذه الفترة. متعبة. لا تنامين جيداً. أنت في مكان آخر، حتى عندما تكونين هنا. أتحدث إليك، تجيبين، لكنني أشعر أنك لست معي حقاً.— إنه العمل. مديرتي متطلبة جداً.— أعرف. لكنني كنت أقول لنفسي... ربما يمكننا الرحيل؟— الرحيل؟— نعم. عطلات. كلانا. أسبوع، أسبوعان. بعيداً عن باريس، بعيداً عن العمل، بعيداً عن كل شيء. فقط نحن.أنظر إليه. إنه صادق. إنه لطيف. إنه يحبني. إنه يحبني حقاً، بكل قلبه، بكل ثقته العمياء.— إلى أين؟— حيث تريدين. البحر، الجبل، الخارج. لدي مدخرات، يمكننا أن ندلل أنفسنا. إيطاليا، اليونان، البليار... حيث تريدين.أفكر في أدريانا. في عينيها الرماديتين. في يديها. في قبلاتها. في صوتها في الهاتف، مساء أمس.لن أتركك ترحلين هكذا.الرحيل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status