مشاركة

المرحلة الأخيرة

مؤلف: أ.أ
last update تاريخ النشر: 2026-05-24 07:23:34

الإنذار داخل المختبر لم يتوقف.

الضوء الأحمر كان يومض بعنف فوق الجميع، وصوت التحذير المعدني يتكرر بلا رحمة.

“Security breach detected.”

“Initiating lockdown.”

لكن لا أحد كان يركز معه الآن.

لأن لارا كانت ما تزال على الأرض، تتنفس بصعوبة، وعيناها فارغتان بشكل مرعب.

“لارا.”

جواد أمسك وجهها برفق، محاولًا إجبارها على التركيز عليه.

“انظري إليّ.”

لكنها لم تكن تراه.

كانت ترى الدم.

الكثير من الدم.

صوت أمها وهي تبكي.

“خذهما واهرب!”

صوت تحطم الزجاج.

صرخة ليلان الصغيرة.

ثم—

الرصاصة.

شهقت بعنف وكأنها عادت للتو من الغرق.

ثم دفعت يد جواد فجأة، وقفت مترنحة، وعيناها اتجهتا مباشرة نحو الشاشة.

نحو والدها.

“أنت قتلتها…”

همستها خرجت مرتجفة، لكنها كانت مليئة بشيء أخطر من البكاء.

الكراهية.

الرجل على الشاشة ظل ينظر إليها بهدوء بارد.

“نعم.”

قالها ببساطة.

“وفعلت ما كان يجب فعله.”

انفجر الغضب داخلها فجأة.

أطلقت النار على الشاشة مرة أخرى.

الزجاج تناثر بكل مكان، لكن صورته ظهرت مجددًا على شاشة أخرى.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

حتى بدا وكأن المختبر كله يراقبهم بعينيه.

“أنت مريض!”

صرخت ليلان وهي تبكي.

“كانت أمنا!”

“وكانت خائنة.”

رد ببرود مرعب.

في اللحظة التالية—

اندفع جواد نحو إحدى الشاشات، وضربها بمؤخرة سلاحه بعنف هائل.

انطفأت الشاشة فورًا.

لكن صوته استمر يخرج من السماعات.

“ما زلت تفقد أعصابك بسهولة.”

قالها والد لارا بهدوء.

“هذا ما كنت أكرهه بك دائمًا.”

جواد توقف.

الصمت سقط للحظة.

ثم استدار ببطء شديد نحو السماعات.

عيناه كانتا مرعبتين.

“وأنا كنت أكره أنك ما زلت تتنفس.”

قالها بصوت منخفض جدًا.

صوت جعل حتى آدم يشعر بالقشعريرة.

لكن الأب ضحك بخفوت.

“لو كنت تريد قتلي فعلًا… لكنت فعلتها منذ سنوات.”

يد جواد انقبضت بعنف.

أما لارا…

فبدأت تستوعب شيئًا مرعبًا.

“منذ سنوات…؟”

رفعت نظرها ببطء نحو جواد.

“ماذا يعني هذا؟”

الصمت ضرب المكان.

وجواد لم يجب فورًا.

“جواد.”

قالتها هذه المرة بحدة.

“ماذا يقصد؟”

قبل أن يتكلم—

رد الأب بدلًا منه.

“لقد حاول قتلي.”

قالها بهدوء.

“بعد أول مرة رآكِ تبكين بسببي.”

اتسعت عينا لارا بصدمة.

أما ليلان فنظرت لجواد بسرعة.

“كنت في السابعة عشرة وقتها.”

أكمل الأب.

“دخل منزلي حاملًا سكينًا.”

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

“وكان مستعدًا لذبح رجل بالغ لأجلكِ.”

“اخرس.”

قالها جواد فورًا.

لكن صوته هذه المرة حمل توترًا واضحًا.

لارا كانت تنظر له بعدم استيعاب.

“هل هذا حقيقي؟”

جواد أبعد عينيه عنها للحظة.

وهذه كانت الإجابة.

شيء داخل صدرها ارتجف بعنف.

ليس خوفًا.

ولا صدمة فقط.

بل ذلك الإحساس المؤلم الذي يصيبها كل مرة تدرك فيها… إلى أي حد كان يحبها حتى منذ البداية.

“لم يفعلها في النهاية.”

قال الأب.

“لأنه كان ما يزال ضعيفًا وقتها.”

وهنا فقط…

رفع كيان رأسه ببطء.

وعيناه استقرتا على الشاشة.

“أنت منعه.”

قالها فجأة.

الصمت سقط للحظة.

ثم ابتسم الأب ببطء.

“بالطبع.”

شعرت لارا بالقشعريرة.

أما جواد…

فاتسعت عيناه قليلًا.

“كنت أحتاجه حيًا.”

أكمل الرجل بهدوء.

“وكان يحتاج سببًا ليستمر.”

ثم نظر نحو لارا مباشرة.

“وأنتِ كنتِ السبب المثالي.”

“أنت استخدمتنا.”

قالتها لارا بصدمة وغضب.

“الجميع يستخدم الجميع يا ابنتي.”

رد ببساطة.

“لا تناديني ابنتي.”

ابتسم.

“لكن هذا ما أنتِ عليه.”

“كفى!”

صرخ آدم أخيرًا.

“ما الذي تريده منا أصلًا؟!”

وهنا…

اختفت الابتسامة من وجه الرجل.

“أريد ما بدأناه.”

قالها بهدوء مخيف.

“المرحلة الأخيرة.”

كيان شد فكه فجأة.

ولأول مرة منذ ظهوره…

بدا متوترًا فعلًا.

“ما الذي فعلتموه؟”

سأله ببرود.

الأب نظر له طويلًا.

ثم ضحك بخفوت.

“أنت آخر شخص يحق له السؤال.”

“أجب.”

قالها كيان هذه المرة بحدة قاتلة.

الصمت تمدد للحظة.

ثم ظهرت ملفات جديدة على الشاشات.

ملفات تحمل صور أطفال.

تقارير طبية.

رموز معقدة.

ثم ظهر اسم واحد ضخم باللون الأحمر:

PROJECT EVE

تجمد الجميع.

“ما هذا؟”

سأل سليم بتوتر.

لكن لا أحد أجاب فورًا.

لأن جواد كان يحدق بالشاشة بطريقة مرعبة.

وكأنه يعرف الاسم.

أو يتذكره.

“لا…”

همس فجأة.

“لا… هذا مستحيل…”

لارا التفتت له فورًا.

“جواد؟”

لكنه لم يسمعها.

بدأ يتراجع خطوة للخلف.

أنفاسه أصبحت أسرع.

والذكريات بدأت تضربه بعنف.

غرفة بيضاء.

أطفال يبكون.

أطباء.

وصوت يقول:

“الجيل الأول فشل.”

“ابدؤوا مشروع Eve.”

“جواد!”

لارا أمسكت ذراعه بقوة.

فانتفض وكأنه عاد فجأة للحاضر.

نظر لها للحظة، ثم أمسك رأسه بعنف.

“هم لم يتوقفوا…”

همس.

“يا إلهي… هم لم يتوقفوا أبدًا…”

الأب كان يراقبه بصمت بارد.

“بالطبع لا.”

قالها ببساطة.

“لقد اقتربنا جدًا هذه المرة.”

“اقتربتم من ماذا؟”

سأل ياسين بحدة.

لكن الرجل لم ينظر إلا للارا.

ثم قال الجملة التي جمدت الدم داخل عروقها:

“من خلق الإنسان المثالي أخيرًا.”

الصمت انفجر داخل القاعة.

“أنتم مجانين.”

همست كارما بعدم تصديق.

“بل طموحون.”

رد بهدوء.

ثم تحركت الملفات على الشاشة مجددًا.

حتى توقفت عند صورة واحدة.

صورة لارا.

أصغر سنًا.

ربما في السادسة أو السابعة.

تجمدت أنفاسها.

وفوق الصورة ظهر الرمز:

E-0

“لا…”

خرجت الهمسة من جواد فورًا.

أما كيان…

فاتسعت عيناه لأول مرة بصدمة حقيقية.

“مستحيل…”

قالها ببطء.

“هي ليست—”

“بل هي.”

قاطعه الأب.

“كانت الأولى.”

لارا شعرت بالعالم يدور حولها.

“ما الذي تقوله…؟”

الأب اقترب من الكاميرا أكثر.

“والدتكِ لم تكن الهدف الحقيقي.”

قالها بهدوء.

“أنتِ كنتِ الهدف.”

الصمت أصبح مرعبًا.

“منذ ولادتكِ…”

أكمل.

“كانت المنظمة تراقبك.”

“كاذب…”

همست.

لكن صوتها لم يحمل أي يقين.

“لهذا كانوا يريدون والدتك.”

قال.

“ولهذا لم يسمحوا لها بالهروب.”

جواد تحرك فورًا أمام لارا.

غريزيًا. بعنف.

كأنه يحاول حجب الكلمات عنها.

لكن الأب ابتسم ببطء.

“ما زلت تحاول حمايتها من حقيقتها.”

“سأقتلك.”

قالها جواد.

هذه المرة بدون غضب.

بدون صراخ.

بل بهدوء مرعب جدًا.

ولأول مرة…

صمت الأب للحظة.

وكأنه أدرك أن جواد لا يهدد فقط.

بل يعنيها فعلًا.

لكن قبل أن يتكلم—

انطفأت الأنوار فجأة.

الصراخ ارتفع داخل المختبر.

الأطفال تشبثوا بكارما بخوف.

وليلان أمسكت سلاحها بسرعة.

ثم دوّى صوت انفجار ضخم جدًا في الطابق العلوي.

اهتزت الأرض تحتهم بعنف.

“ماذا الآن؟!”

صرخ سليم.

لكن كيان كان ينظر للأعلى ببرود حاد.

ثم قال أخيرًا:

“لقد وصلوا.”

وفي اللحظة التالية—

اشتعلت الأنوار الاحتياطية.

لتظهر عشرات النقاط الحمراء فوق بنادق موجهة نحوهم جميعًا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المرحلة الأخيرة

    الإنذار داخل المختبر لم يتوقف.الضوء الأحمر كان يومض بعنف فوق الجميع، وصوت التحذير المعدني يتكرر بلا رحمة.“Security breach detected.”“Initiating lockdown.”لكن لا أحد كان يركز معه الآن.لأن لارا كانت ما تزال على الأرض، تتنفس بصعوبة، وعيناها فارغتان بشكل مرعب.“لارا.”جواد أمسك وجهها برفق، محاولًا إجبارها على التركيز عليه.“انظري إليّ.”لكنها لم تكن تراه.كانت ترى الدم.الكثير من الدم.صوت أمها وهي تبكي.“خذهما واهرب!”صوت تحطم الزجاج.صرخة ليلان الصغيرة.ثم—الرصاصة.شهقت بعنف وكأنها عادت للتو من الغرق.ثم دفعت يد جواد فجأة، وقفت مترنحة، وعيناها اتجهتا مباشرة نحو الشاشة.نحو والدها.“أنت قتلتها…”همستها خرجت مرتجفة، لكنها كانت مليئة بشيء أخطر من البكاء.الكراهية.الرجل على الشاشة ظل ينظر إليها بهدوء بارد.“نعم.”قالها ببساطة.“وفعلت ما كان يجب فعله.”انفجر الغضب داخلها فجأة.أطلقت النار على الشاشة مرة أخرى.الزجاج تناثر بكل مكان، لكن صورته ظهرت مجددًا على شاشة أخرى.ثم أخرى.ثم أخرى.حتى بدا وكأن المختبر كله يراقبهم بعينيه.“أنت مريض!”صرخت ليلان وهي تبكي.“كانت أمنا!”“وكانت خائنة.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الشيء الذي دفنوه داخلها

    الصمت داخل المختبر أصبح خانقًا بعد كلمات والد لارا.“لأن المرحلة الأخيرة بدأت أخيرًا.”الأضواء الحمراء كانت تومض فوقهم بعنف، تعكس ظلالًا مشوهة على الوجوه المتوترة.لكن لارا لم تعد ترى شيئًا حولها.كانت تنظر فقط إلى وجه أبيها على الشاشة.نفس النظرة القديمة. نفس البرود. ونفس الإحساس المقرف الذي كان يجعلها تشعر دائمًا أنها ليست “ابنته”… بل شيء يملكه.“ما الذي تقصده؟”سأل سليم بحدة.لكن الرجل تجاهله تمامًا.عيناه بقيتا مثبتتين على لارا.وكأن باقي الموجودين غير مهمين أصلًا.“كبرتِ أكثر مما توقعت.”قالها بهدوء غريب.“لكن ما زلت أراكِ بوضوح.”“وأنا لا أريد رؤيتك أصلًا.”ردت لارا ببرود قاتل.ابتسم.ابتسامة صغيرة باردة جدًا.“الكراهية دائمًا كانت تليق بكِ.”جواد تحرك خطوة أمامها فورًا.“لا تتحدث معها.”قالها بصوت منخفض، لكن خطير بما يكفي ليجعل حتى آدم ينظر له بحذر.هذه المرة…نظر الأب إليه أخيرًا.وصمت لثوانٍ طويلة.ثم ضحك بخفوت.“ما زلت حيًا إذًا.”“للأسف بالنسبة لك.”رد جواد ببرود.لكن الرجل لم يبدُ منزعجًا.بل نظر إليه بطريقة جعلت التوتر يزداد داخل المكان.كأنه ينظر لشيء صنعه بنفسه… ثم خرج

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   ما تبقى بعد الانفجار

    الانفجار ابتلع الممر بالكامل.الحرارة اندفعت خلفهم كوحش هائج، والهواء نفسه تحول إلى كتلة نارية دفعت الجميع بعنف للأمام.لارا فقدت توازنها فورًا، لكن جواد جذبها إليه قبل أن ترتطم بالأرض.ثم سقطا معًا فوق المياه القذرة التي غمرت أرضية الممر.الصراخ، الدخان، وصوت المعدن المنهار…كل شيء اختلط بشكل مرعب.“الأطفال!”صرخت ليلان وسط الفوضى.“هم معي!”ردت كارما وهي تحاول حماية طفل صغير بجسدها بينما ياسين يسندها من الخلف.أما سليم فكان يسعل بعنف، وقد امتلأ وجهه بالغبار والدماء الصغيرة الناتجة عن الشظايا.“تحركوا!”صرخ آدم رغم الألم الوحشي بذراعه المصابة.“السقف ينهار!”وبالفعل…بدأت التشققات تنتشر فوقهم بسرعة.قطع معدنية ضخمة سقطت خلفهم، وأغلقت الممر الذي أتوا منه بالكامل.توقف الجميع للحظة، ينظرون للخلف بصمت ثقيل.التجربة رقم تسعة…اختفى.ابتلعه الانفجار.لكن كلماته الأخيرة بقيت عالقة داخل رأس جواد كطعنة.“لا تدعهم يعيدونك للقفص…”أنفاسه أصبحت أثقل، والأصوات داخل رأسه عادت مجددًا بشكل أبعد وأضعف.لارا لاحظت شروده فورًا.“جواد.”همست وهي تمسك يده.نظر لها ببطء، وكأنه عاد للتو من مكان بعيد جدًا.

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   المختبر القديم

    الصمت الذي أعقب كلمات جواد كان أسوأ من صوت الإنذار نفسه.“إنه أحد المختبرات القديمة.”الضوء الأحمر الخافت جعل الممر يبدو كأنه جزء من كابوس قديم.الجدران المعدنية المتآكلة. المياه القذرة تحت أقدامهم. ورائحة الصدأ والدم القديم…كل شيء بالمكان بدا ميتًا.لكن ليس مهجورًا.ليلان ضمت الأطفال إليها فورًا.“ماذا يعني مختبر؟”سألت بصوت مرتبك وخائف.جواد لم يجب مباشرة.كانت عيناه تتحركان ببطء فوق الجدران، وكأن المكان يوقظ داخله ذكريات لا يريدها.أما كيان…فنظرته أصبحت أكثر حذرًا لأول مرة.“لم يكن من المفترض أن يبقى هذا المكان موجودًا.”قالها بهدوء.سليم ضحك بسخرية عصبية.“رائع. كل دقيقة نكتشف أن حياتنا أسوأ مما توقعنا.”لكن آدم لم يكن ينظر إلا لجواد.لاحظ شحوب وجهه. توتر كتفيه. ويده التي انقبضت بقوة حتى برزت عروقها.“جواد.”قالها بهدوء هذه المرة.“هل تستطيع المتابعة؟”صمت لثوانٍ.ثم أومأ ببطء.لكن لارا عرفت فورًا أنه يكذب.لأنها كانت تشعر بارتجاف يده.اقتربت منه أكثر دون كلام، فنظر لها للحظة قصيرة.لحظة ممتلئة بتعب هائل.“إذا شعرت بأي شيء غريب… تخبرني فورًا.”همست.ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.متع

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الطريق الذي لا عودة منه

    صوت انهيار الصخور فوق النفق أصبح أعلى من الرصاص نفسه.الغبار ملأ الهواء، والجدران بدأت تهتز بعنف متقطع جعل الجميع يشعر أن المكان سيسقط فوق رؤوسهم بأي لحظة.لكن رغم ذلك…لم يتحرك أحد لثوانٍ.---لأنهم كانوا ينظرون فقط إلى جواد.المنهار بين ذراعي لارا.---أنفاسه كانت مضطربة بشكل مؤلم، وجسده يرتجف بعنف، وكأنه خرج للتو من حرب داخل عقله.أما لارا…فكانت تضمه بقوة، يدها تمر فوق شعره ببطء، وكأنها تحاول إعادته لنفسه قطعة قطعة.---ليلان حبست دموعها بصعوبة.حتى آدم، الذي رفع سلاحه قبل دقائق نحوه، خفضه ببطء الآن.---أما كيان…فظل يراقب بصمته المرعب المعتاد.لكن تلك النظرة الغامضة لم تختفِ من عينيه.---“علينا التحرك.”قالها سليم أخيرًا بعصبية وهو ينظر للسقف المتشقق.“النفق سينهار بالكامل.”---صوت انفجار آخر دوّى بعيدًا، ثم تبعته صرخات رجال المنظمة من الممر الأمامي.---“إنهم يدخلون من الجهة الثانية أيضًا!”صرخ حسام.---كارما أمسكت الأطفال بسرعة أكبر.“أقسم إذا متنا داخل هذا المكان سألعنكم جميعًا.”---رغم التوتر…خرجت ضحكة قصيرة متعبة من ياسين.ثم اقترب منها سريعًا، وأخذ طفلًا من بين ذراعيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الممر السفلي

    صوت الرصاص داخل النفق كان يقترب بسرعة مرعبة.صرخات الرجال. ارتطام الأحذية بالأرض المبللة. وأصوات الأطفال الخائفة…كل شيء اختلط داخل فوضى خانقة جعلت التنفس نفسه صعبًا.“لارا تحركي!”صرخ آدم من عند باب الممر السفلي وهو يساعد طفلين على النزول بسرعة.لكنها لم تبتعد عن جواد.كان جالسًا على ركبتيه الآن، يداه تضغطان رأسه بعنف، وأنفاسه خارجة بشكل متقطع ومؤلم.وكأن حربًا كاملة تدور داخل عقله.“جواد…”همست وهي تمسك وجهه مجددًا.“اسمع صوتي.”عيناه رفعتا نحوها ببطء.متعبتان. ضائعتان. وممتلئتان برعب لم تره فيه من قبل.“اهربي…”خرجت منه بصعوبة.“قبل أن—”رصاصة اخترقت الجدار قربهما.تناثر الحجر فوق كتف لارا، فالتفت الجميع فورًا.“إنهم دخلوا!”صرخ ياسين وهو يطلق النار نحو الممر الرئيسي.حسام كان يدفع الأطفال للداخل بسرعة.“تحركوا! بسرعة!”أما كيان…فما يزال واقفًا وسط الفوضى بهدوء مقلق.يراقب فقط.سليم أمسك ذراعه بعنف.“إما أن تتكلم أو تبتعد من أمامنا!”كيان أبعد يده ببرود.“لن ينجو أحد إذا فقد السيطرة بالكامل.”“ماذا يحدث له؟!”صرخت لارا.كيان نظر لها للحظة.ثم قال:“هناك أوامر مزروعة داخل عقله.”ال

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status