分享

رائحة الدخان

作者: أ.أ
last update publish date: 2026-05-18 10:02:18

لم تستطع كارما التوقف عن التفكير في الدم العالق قرب أظافر ليان.

كان مجرد خط صغير بالكاد يُرى، وربما كان طلاءً أحمر أو خدشًا قديمًا، لكن شيئًا داخلها رفض تجاهله. منذ عودتها إلى هذا المنزل، وهي تشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي يختبئ خلف هدوء ابنة خالتها.

شيء لا يشبه ليان التي عرفتها في الماضي.

في السابق، كانت ليان تبكي إن رأت قطة مصابة في الطريق، وتتعلق بذراع كارما أثناء مشاهدة أفلام الرعب، أما الآن… فحتى خبر موت رائد لم يغيّر تعابيرها.

كانت هادئة أكثر من اللازم.

وكأن الموت لا يفاجئها.

حلّ المساء ثقيلًا فوق المنزل.

تجمعت الغيوم مجددًا، وغرقت الحديقة الخلفية في ظلال داكنة تتراقص مع حركة الأشجار تحت الرياح. في الداخل، جلست الجدة تقرأ القرآن بصوت منخفض، بينما بقي التوتر مخيمًا على المكان منذ انتشار خبر مقتل رائد.

أما ليان، فكانت في غرفتها.

أغلقت الباب بهدوء خلفها، ثم خلعت سترتها البيضاء ووقفت أمام المرآة الطويلة بصمت.

ظلت تحدق في انعكاسها لثوانٍ.

وجه هادئ، عينان واسعتان، ملامح بريئة بصورة مثالية.

رفعت يدها ببطء ولمست أسفل شفتها حيث توجد بقعة دم صغيرة بالكاد اختفت.

ابتسمت.

ثم فتحت الدرج السفلي لخزانتها وأخرجت قطعة قماش سوداء ملفوفة بعناية.

في الداخل كان يوجد سكين صغير.

لامع، ونظيف تقريبًا، عدا أثر دم باهت قرب المقبض.

مررت إصبعها فوقه برفق، وكأنها تلمس شيئًا ثمينًا.

“كان مزعجًا…”

همست بذلك لنفسها قبل أن تعيد السكين إلى مكانه.

وفجأة— صدر طرق خفيف على الباب.

أغلقت الدرج بسرعة.

“ادخلي.”

دخلت كارما دون انتظار.

كانت ترتدي كنزة سوداء واسعة وشعرها مربوط بعشوائية، بينما بدت ملامحها متوترة بصورة واضحة.

راقبت ليان للحظة قبل أن تقول:

“ألن تحضري العشاء؟”

“لست جائعة.”

“أنتِ لم تأكلي منذ الصباح.”

ابتسمت ليان بخفة.

“لا تقلقي، لن أموت.”

كرهت كارما تلك الابتسامة.

كانت لطيفة جدًا… ومستفزة جدًا في الوقت نفسه.

تقدمت أكثر داخل الغرفة، ثم توقفت فجأة.

“ما هذه الرائحة؟”

رفعت ليان نظرها إليها.

“أي رائحة؟”

“دخان.”

ساد الصمت للحظة قصيرة.

ثم قالت ليان بهدوء:

“ربما من الحديقة.”

لكن كارما كانت متأكدة أن الرائحة قادمة من الداخل.

من هذه الغرفة تحديدًا.

بدأت عيناها تتحركان ببطء بين الأشياء: السرير المرتب، الكتب، الستائر البيضاء، ثم الخزانة الكبيرة في الزاوية.

لاحظت ليان اتجاه نظراتها فورًا.

“هل تبحثين عن شيء؟”

“لا.”

كذبت كارما بسرعة.

لكن فضولها كان يزداد أكثر فأكثر.

اقتربت من الخزانة ببطء، بينما بقيت ليان تراقبها بصمت تام.

“ما زلتِ ترتبين ملابسك حسب الألوان…”

قالتها كارما محاولة جعل صوتها طبيعيًا.

“أنتِ تعرفين أنني أحب النظام.”

فتحت كارما أحد الأدراج العلوية.

ملابس بيضاء، عطور هادئة، وأوشحة مطوية بعناية.

ليان القديمة.

لكن عندما فتحت الدرج السفلي، تجمدت للحظة.

كانت هناك عدة خواتم سوداء، وسلسلة معدنية محترقة الأطراف، ولاعة فضية قديمة.

أشياء لا تشبه ليان أبدًا.

شعرت بعيني ليان فوقها مباشرة.

“ما هذه الأشياء؟”

أغلقت ليان الكتاب الذي كانت تمسكه ببطء.

“مجرد أشياء قديمة.”

“ليان… أنتِ لا تحبين هذا النوع أصلًا.”

لثانية قصيرة، تغيّرت نظرة ليان.

اختفى ذلك الهدوء الناعم من عينيها، وحلّ مكانه شيء بارد ومظلم.

ثم عاد كل شيء طبيعيًا بسرعة مخيفة.

“الناس تتغير يا كارما.”

تراجعت كارما خطوة دون وعي.

ذلك الجواب نفسه مجددًا.

وكأنها تحفظه.

في الجهة الأخرى من المدينة، كان جواد يقف داخل شقته المظلمة يدخن بصمت.

أضواء السيارات تمر أسفل البناية، بينما بقي هو غارقًا في أفكاره منذ الليلة الماضية.

رائد مات.

والشرطة بدأت تحقق.

لكن ما أزعجه لم يكن الجريمة نفسها.

بل ليان.

منذ عودته وهو يشعر أن هناك شيئًا غير مفهوم فيها.

أحيانًا تبدو هشة لدرجة تدفعه لحمايتها، وأحيانًا أخرى…

تبدو وكأنها تعرف عنه أكثر مما ينبغي.

أطفأ سيجارته بعنف وهو يتذكر همستها قرب الحائط:

“هل ما زلتَ تخفي الجثث في المكان نفسه؟”

كيف عرفت؟

قبض على فكه بقوة.

ثم تناول مفاتيحه وغادر الشقة فورًا.

في تلك الأثناء، كانت كارما لا تزال داخل غرفة ليان.

التوتر بينهما أصبح محسوسًا بوضوح.

حاولت كارما تغيير الموضوع أخيرًا فقالت:

“أتذكرين عندما كنتِ تخافين الظلام؟”

ابتسمت ليان بخفة.

“كنتِ تنامين بجانبي كل ليلة.”

“أما الآن فلا أظنكِ تخافين شيئًا.”

رفعت ليان عينيها إليها ببطء.

ثم قالت بصوت منخفض جدًا:

“الخوف شعور ضعيف.”

شعرت كارما بقشعريرة تسري في ذراعيها.

وقبل أن ترد— رن هاتف ليان.

ظهر اسم جواد على الشاشة.

لاحظت كارما التغير الخفيف في تعابيرها فورًا.

ذلك البرود اختفى للحظة قصيرة.

لكن ليس حبًا.

بل شيئًا يشبه… الترقب.

أجابت ليان بهدوء:

“مرحبًا.”

جاء صوته منخفضًا عبر الهاتف:

“أريد رؤيتك.”

“الآن؟”

“حالًا.”

نظرت ليان نحو النافذة حيث كان المطر يهطل مجددًا.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

“حسنًا.”

بعد نصف ساعة، كانت تجلس داخل سيارة جواد السوداء.

المطر يضرب الزجاج بعنف، والمدينة شبه فارغة.

بقي الصمت بينهما طويلًا.

حتى قال أخيرًا:

“هل قتلتِه؟”

التفتت نحوه ببطء.

“من؟”

“رائد.”

حدقت فيه لثوانٍ طويلة.

ثم ضحكت بخفوت.

ضحكة هادئة وناعمة… لكنها جعلت أعصاب جواد تتشنج.

“وهل يبدو عليّ ذلك؟”

“لا أعرف ماذا يبدو عليكِ أصلًا.”

مالت برأسها قليلًا.

“أنتَ متوتر.”

“وأنتِ لستِ كذلك.”

“الموت لا يربكني.”

أطفأ المحرك فجأة والتفت نحوها بالكامل.

“هذا ما يخيفني.”

ساد الصمت.

ثم اقترب منها ببطء، وكأنه يحاول قراءة شيء داخل عينيها.

لكنها لم تتراجع.

لم تخف.

بل بقيت تنظر إليه بثبات غريب.

“أتعلمين ما مشكلتك؟”

همس بها.

“ما هي؟”

“أشعر أنكِ تكذبين طوال الوقت… ومع ذلك لا أستطيع إثبات أي شيء.”

ابتسمت ليان ابتسامة بطيئة.

ثم رفعت يدها ولمست وجنته برفق.

باردة كالثلج.

“وربما هذا أكثر ما يعجبك فيَّ يا جواد.”

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   عندما دخل الظل

    الصمت داخل النفق أصبح خانقًا بعد كلمات مروان.حتى صوت المطر بالخارج بدا بعيدًا فجأة.“إنه كيان بنفسه.”ياسين أول من تكلم.“رائع.”قالها وهو يرفع سلاحه.“كنت أظن ليلتنا سيئة بالفعل.”لكن أحدًا لم يضحك.لأن الخوف الحقيقي لم يكن من الاسم فقط…بل من رد فعل جواد.وجهه شحب بطريقة واضحة، وعيناه اتجهتا فورًا نحو مدخل النفق.كأن جسده كله دخل حالة تأهب غريزية.لارا لاحظت ذلك فورًا.“جواد.”قالتها بهدوء منخفض.“من هو بالضبط؟”لكنه لم يجب.بل وقف رغم ألمه، ثم أمسك سلاحه ببطء.“يجب أن نخرج من هنا الآن.”“إلى أين؟”سأل سليم بعصبية.“النفق له مخرج واحد!”“هناك ممر سفلي.”قال حسام بسرعة.“قديم… لكنه قد يوصلنا للحي الشرقي.”“وقد يكون مغلقًا أو منهارًا.”رد آدم.“هل لديك اقتراح أفضل؟”قبل أن يرد—توقفت أصوات المطر بالخارج فجأة.لا…ليس المطر.بل إطلاق النار.صوت السيارات. الرجال. كل شيء.اختفى دفعة واحدة.الصمت أصبح مرعبًا.كارما ضمت قبضتها فوق السلاح.“أنا أكره هذا.”همست.ثم…بدأت خطوات تُسمع من الخارج.هادئة. ثابتة. بطيئة جدًا.وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا إطلاقًا.مروان تراجع للخلف بعنف.الخوف بعينيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الرجل الذي يتوقف الجميع لأجله

    المطر كان يهطل بغزارة فوق الأزقة الضيقة خلف المبنى المهجور.الجميع يركض، أصوات الرصاص تعود من بعيد، وأنفاسهم أصبحت أثقل مع كل خطوة.لكن لارا…كانت ما تزال تنظر خلفها.نحو الرجل الواقف فوق المبنى المقابل.لم يتحرك.لم يرفع سلاحًا.فقط وقف هناك، بهدوء مرعب، كأنه لا يحتاج لفعل أي شيء كي يخافه الجميع.حتى رجال المنظمة أنفسهم توقفوا للحظات.وكأن وجوده وحده أمر غير متوقع.“لارا!”جواد جذبها بعنف من ذراعها.“تحركي!”التفتت له أخيرًا.“من هذا؟”فكه تشنج للحظة.“ليس الآن.”قالها بسرعة وهو يدفعها للأمام.لكنها لم تخطئ تلك النظرة بعينيه.جواد يعرفه.بل ويخافه.وذلك وحده كان كافيًا ليزرع القلق داخلها.بعد دقائق طويلة من الركض…وصلوا أخيرًا إلى نفق قديم أسفل أحد الجسور المهجورة.الجميع كان يلهث بقوة.الملابس مبتلة، والإرهاق واضح على الوجوه.سليم انحنى واضعًا يديه فوق ركبتيه.“أقسم… أنني سأموت بسبب الجري وليس الرصاص.”“اصمت.”قالها حسام وهو يراقب مدخل النفق بحذر.أما كارما…فكانت تنظر نحو لارا بصمت.ثم أخيرًا اقتربت منها.“أنتِ شاحبة.”“أنا بخير.”ردت فورًا.كارما رفعت حاجبًا.“الكذبة واضحة جدًا لد

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الفتى الذي يعرف الطريق

    الصمت خيّم على المبنى المهجور للحظات طويلة بعد كلام الطفل الأمطار بالخارج كانت تضرب النوافذ المحطمة بعنف، والبرد بدأ يتسلل للمكان تدريجيًا.لكن أحدًا لم يتحرك.“ماذا قلت؟”سأل حسام أخيرًا بحدة.الطفل ارتجف أكثر، وعيناه تحركتا بين الأسلحة الموجهة نحوه.بدا في الثانية عشرة تقريبًا، نحيفًا جدًا، ووجهه شاحب من الخوف والإرهاق.كارما كانت أول من اقترب.خفضت سلاحها تمامًا، ثم ركعت أمامه بحذر.“اهدأ.”قالتها بصوت أخف من المعتاد.“لن يؤذيك أحد.”الطفل ظل يحدق بها للحظات، ثم ابتلع ريقه بصعوبة.“هم يراقبون المكان.”همس.توتر الجميع فورًا.“من؟”سأل ياسين.“رجال المنظمة.”سليم شتم بصوت منخفض.“رائع. الليلة تتحسن فعلًا.”لكن لارا لم تهتم بكل ذلك.كانت ما تزال واقفة بعيدًا، تنظر نحو جواد بصمت بارد.وكلامه قبل قليل ما زال يدور داخل رأسها.“طلب مني أبعدكِ عنهم مهما حدث.”شيء داخلها كان غاضبًا.ليس فقط لأن جواد أخفى الأمر…بل لأن الجميع دائمًا يقرر عنها.أبوها. جواد. حتى ليلان أحيانًا.الجميع يتصرف وكأن لارا تحتاج من ينقذها، بينما هي طوال عمرها كانت تنقذ نفسها وحدها.“لارا.”صوت جواد قطع أفكارها.لكن

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الكلمات الأخيرة

    النار كانت تلتهم أطراف الميناء ببطء.الدخان الأسود صعد للسماء، وامتزج بالضباب الكثيف حتى أصبح المكان كله يبدو كجحيم مفتوح.الرصاص ما زال ينطلق من بعيد، لكن تركيز لارا لم يعد على أي شيء سوى جواد.“أخبرها ماذا قال لك والدها قبل أن يختفي.”صوت رائد اخترق الفوضى بوضوح مرعب.جواد ظل ينظر نحوه للحظات طويلة.ثم شد فكه بعنف.وكأن شيئًا داخله يقاوم الخروج.“جواد.”قالتها لارا هذه المرة بهدوء أخطر من الصراخ.“ماذا يقصد؟”رائد ابتسم.“أوه، يبدو أنه لم يخبركِ.”“اخرس.”خرجت من جواد بحدة مفاجئة.لكن رائد ضحك فقط.ثم بدأ يتراجع ببطء وسط رجاله.“الذاكرة شيء ممتع… خصوصًا عندما تعود متأخرة.”“لا تدعه يهرب!”صرخ سليم وهو يطلق النار.الفوضى انفجرت من جديد.رجال المنظمة بدأوا بالانسحاب المنظم، يغلقون الطريق بالنيران حتى يمنعوا المجموعة من اللحاق برائد.ياسين شتم بعنف وهو ينحني خلف حاوية معدنية.“أقسم أنني سأقتله بيدي.”“خذ رقمًا وانتظر الدور.”ردت كارما وهي تعيد تعبئة سلاحها بسرعة.لكن عينيها تحركتا فورًا نحو لارا.ولأول مرة منذ بداية المواجهة…بدت لارا غير مستقرة فعلًا.جواد أمسك ذراعها برفق.“يجب أن نت

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الذكريات التي رفضت أن تموت

    الضباب فوق الميناء أصبح أكثر كثافة.الأضواء البيضاء تنعكس فوق المياه السوداء، والرصاص ما زال يتردد بعيدًا بين الحاويات المعدنية.لكن رغم الفوضى…كان تركيز الجميع منصبًا على جواد.“قل لهم ماذا رأيت تلك الليلة.”صوت رائد ظل يتردد بالمكان كسم بطيء.جواد وقف ثابتًا أمام لارا، لكن أنفاسه لم تعد منتظمة.شيء داخل رأسه بدأ يتشقق.صور متقطعة.ممرات بيضاء طويلة. صفارات إنذار. رجل يركض وسط الدخان.ثم…عينان مألوفتان تنظران له قبل انفجار ضخم.“جواد.”صوت لارا أعاده للحظة للحاضر.نظر لها.وعندما رأت عينيه…شعرت بانقباض داخل صدرها.لأنها لم تره هكذا من قبل.مرتبك. ضائع. وكأنه عاد فجأة لذلك الطفل الذي خرج من المختبر محطمًا.“انظر لي.”قالتها بهدوء منخفض.لكن رائد ضحك.“لا فائدة.”ثم اقترب خطوة بطيئة.“ذاكرته بدأت تعود بالفعل.”“اخرس.”خرجت من لارا بحدة.لكن رائد تجاهلها تمامًا.“كان والدكِ هناك تلك الليلة.”قالها وهو ينظر لها مباشرة.“دخل المختبر قبل الحريق بساعات.”تجمدت ليلان فورًا.أما لارا فبقيت ملامحها باردة، لكن عينيها أصبحت أكثر ظلمة.“لماذا؟”سألت أخيرًا.“لأنه كان يحاول إخراج شخص ما.”تبادل

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الليلة التي انفتح فيها الجرح القديم

    الهواء في الميناء أصبح أثقل فجأة.الضباب، أصوات الأمواج، الكشافات البيضاء الحادة…كل شيء صار يبدو كأنه جزء من كابوس قديم عاد للحياة.رائد وقف فوق الحاوية المعدنية العالية، ينظر إليهم بابتسامته الباردة المعتادة.لكن عيناه كانتا مثبتتين على جواد.“هل أخبرتهم أخيرًا… ماذا فعلت بالمختبر تلك الليلة؟”الصمت انفجر داخل المجموعة.ليلان نظرت لجواد بارتباك. كارما عقدت حاجبيها. حتى سليم توقف عن الحركة للحظة.أما لارا…فقط راقبته.راقبت ذلك التوتر الخاطف الذي مر بعينيه قبل أن يختفي.“لا تستمعوا له.”قالها جواد بهدوء.رائد ضحك بصوت منخفض.“ما زلت تفعلها.”“تفعل ماذا؟”سأل آدم بحدة.لكن رائد لم ينظر إلا لجواد.“يخفي الحقيقة.”لارا تقدمت خطوة للأمام، وسلاحها موجه مباشرة نحو رأس رائد.“تكلم بوضوح أو سأفجر جمجمتك.”ابتسم لها ببطء.“اشتقتُ لكِ أيضًا يا لارا.”“قل ما لديك.”خرج صوتها باردًا بشكل مرعب.رائد أسند ذراعيه فوق السور المعدني للحاوية، ثم قال بهدوء:“في الليلة التي احترق فيها المختبر…”نظر نحو جواد.“هو من أشعل النار.”شهقت كارما بخفوت.أما ليلان فنظرت لجواد بصدمة واضحة.لكن جواد بقي صامتًا.وذ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status