分享

ابنة الخالة

作者: أ.أ
last update publish date: 2026-05-18 05:37:31

وصلت كارما في ظهيرة اليوم التالي.

كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، والهواء يحمل برودة خفيفة ورائحة مطر قديم، حين توقفت سيارة الأجرة أمام المنزل الكبير.

في الطابق العلوي، وقفت ليان خلف الستارة تراقبها بصمت.

ابتسمت بخفة.

“لم تتغير…”

ترجلت كارما من السيارة وهي تخلع نظارتها الشمسية بعجلة، ثم رفعت وجهها نحو المنزل بابتسامة واسعة.

على عكس ليان تمامًا، كانت كارما تدخل أي مكان وكأنها تملكه.

شعرها البني القصير يتحرك مع الرياح بثقة، ومعطفها الأحمر الداكن جعلها تبدو وكأنها بقعة نار وسط ذلك اليوم الرمادي.

حتى ضحكتها بدت أعلى من اللازم.

وأكثر حياة من اللازم.

فتحت الخادمة الباب بسرعة، وما إن دخلت حتى دوّى صوتها في أرجاء المنزل:

“جدتي! هل سأموت قبل أن أراكِ أم ستخرجين أخيرًا؟”

ارتفع صوت الجدة من الداخل باستياء:

“ما زلتِ مزعجة كما أنتِ.”

ضحكت كارما وهي تتجه نحو الصالة، ثم توقفت فجأة عندما رأت ليان تنزل الدرج بهدوء.

لثانية قصيرة، خفتت ابتسامتها.

كانت ليان ترتدي كنزة بيضاء ناعمة وتنورة طويلة بلون رمادي فاتح، بينما انسدل شعرها الأسود فوق كتفيها بطريقة جعلتها تبدو كصورة هادئة داخل كتاب قديم.

اقتربت كارما منها سريعًا وعانقتها بقوة.

“اشتقتُ إليكِ.”

ترددت ليان لثانية قبل أن تعيد العناق بخفة.

“وأنا أيضًا.”

ابتعدت كارما قليلًا لتتفحصها.

“أنتِ أنحف.”

“وأنتِ أكثر صخبًا.”

ضحكت كارما مجددًا.

“هذه ليست إهانة.”

“لم أقصدها كإهانة.”

راقبتها كارما للحظة أطول من المعتاد.

كان هناك شيء مختلف فعلًا.

ليان التي تتذكرها كانت أكثر دفئًا… أكثر عفوية.

أما الآن، فكل حركة منها بدت محسوبة بدقة.

حتى ابتسامتها.

لكن قبل أن تقول أي شيء، قاطعتها الجدة:

“اجلسا قبل أن يبدأ رأسي بالألم.”

مرّت ساعة كاملة وسط الأحاديث العائلية الخفيفة.

كارما تتحدث بلا توقف عن سفرها، الجامعة، الناس الذين قابلتهم، والرجال الذين طاردوها كالمعتاد.

بينما بقيت ليان تستمع بهدوء أغلب الوقت.

ثم فجأة سألت كارما:

“بالمناسبة… سمعتُ أن جواد عاد.”

رفعت ليان فنجانها ببطء نحو شفتيها دون أن تنظر إليها.

أما الجدة فتنهدت بانزعاج واضح.

“للأسف.”

ابتسمت كارما بخبث.

“ما زال وسيمًا؟”

أجابت الجدة ببرود:

“وما فائدة الوسامة إن كان صاحبها كارثة؟”

ضحكت كارما، بينما بقيت ليان صامتة.

لكن كارما لاحظت شيئًا صغيرًا: أصابع ليان تشددت قليلًا حول الفنجان.

ابتسمت ببطء.

“إذن ما زلتِ تحبينه.”

رفعت ليان عينيها نحوها أخيرًا.

هادئتين بشكل غريب.

“ومن قال إنني أحببته يومًا؟”

“هيا، كنتِ تلاحقينه بعينيكِ طوال مراهقتك.”

“كنتُ صغيرة.”

“والآن؟”

ساد الصمت للحظة.

ثم قالت ليان بهدوء:

“الناس يتغيرون يا كارما.”

لسبب ما…

شعرت كارما بقشعريرة خفيفة.

في المساء، أقامت الجدة عشاءً صغيرًا بمناسبة عودة كارما.

وكان جواد مدعوًا.

وقفت ليان أمام المرآة ترتب أزرار قميصها الأبيض ببطء.

خلفها على السرير، كانت كارما تراقبها باهتمام.

“ألن تضعي شيئًا أجمل؟”

“هذا مناسب.”

“أنتِ تتصرفين كراهبة أحيانًا.”

ابتسمت ليان بخفة.

أما كارما فاتجهت نحو خزانتها الخاصة وأخرجت فستانًا أسود ضيقًا.

“هذا ما يُسمى مناسبًا.”

نظرت ليان إلى الفستان للحظة قبل أن تقول:

“الأسود يليق بكِ.”

ابتسمت كارما بثقة.

“لأنني لا أبدو بريئة مثلكِ.”

رفعت ليان عينيها نحو انعكاسها في المرآة.

ثم قالت بهدوء غريب:

“البراءة مجرد شكل خارجي أحيانًا.”

لم تفهم كارما ما قصدته تمامًا.

لكن شيئًا في نبرة صوتها جعل الكلمات تبدو أثقل مما ينبغي.

وصل جواد بعد ساعة.

وما إن دخل الصالة حتى شعر أن الزمن عاد سنوات إلى الخلف.

المنزل نفسه.

رائحة القهوة نفسها.

وصوت المطر نفسه.

لكن الفتاتين…

لم تعودا كما يتذكر.

ابتسمت كارما فور رؤيته.

“إذن عدتَ أخيرًا.”

بادلها ابتسامة خفيفة.

“وأنتِ ما زلتِ تتحدثين كثيرًا.”

“وأنتَ ما زلتَ وقحًا.”

ثم تحركت عيناه نحو ليان.

كانت تقف قرب النافذة بصمت، ترتدي الأبيض كالعادة، بينما بدا وجهها هادئًا بصورة مستفزة.

نظر إليها طويلًا.

أطول مما يجب.

وقالت الجدة فجأة:

“لا تحدق بها وكأنك ترى شبحًا.”

أجاب دون أن يبعد عينيه عنها:

“ربما أفعل.”

رفعت ليان نظرها نحوه أخيرًا.

ولأول مرة منذ سنوات…

شعر جواد أن هناك شيئًا خاطئًا جدًا.

شيء لا يستطيع تفسيره.

هذه ليان.

ملامحها نفسها.

صوتها نفسه.

لكن عينيها…

لم تكونا عيني الفتاة التي عرفها.

لاحقًا، أثناء العشاء، كانت كارما تضحك وتتحدث بلا توقف، بينما بقيت ليان هادئة كعادتها.

وفجأة سأل جواد:

“أما زلتِ تخافين النار؟”

توقفت حركة الملعقة بين أصابع ليان.

للحظة قصيرة جدًا…

ظهرت نظرة باردة داخل عينيها.

ثم اختفت.

“لا.”

رفع حاجبه باستغراب.

“غريب.”

“ولِمَ ذلك؟”

“لأنكِ كنتِ تبكين كلما رأيتِ دخانًا.”

ابتسمت ليان بهدوء.

“قلتُ لك… الناس يتغيرون.”

لكن جواد ظل يحدق بها بصمت.

بينما شعور ثقيل بدأ يتسلل إلى صدره ببطء.

شعور يخبره أن هناك خطبًا ما.

خطبًا كبيرًا جدًا.

وفي آخر العشاء، بينما كان الجميع منشغلين بالحديث…

مدت ليان يدها أسفل الطاولة ببطء.

ولمست يد جواد للحظة قصيرة.

باردة جدًا.

لكن ما جعل أنفاسه تتوقف فعلًا…

هو الهمسة التي وصلته بعدها مباشرة:

“هل ما زلتَ تخفي الجثث في المكان نفسه… أم غيّرته بعد كل هذه السنوات؟”

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   عندما دخل الظل

    الصمت داخل النفق أصبح خانقًا بعد كلمات مروان.حتى صوت المطر بالخارج بدا بعيدًا فجأة.“إنه كيان بنفسه.”ياسين أول من تكلم.“رائع.”قالها وهو يرفع سلاحه.“كنت أظن ليلتنا سيئة بالفعل.”لكن أحدًا لم يضحك.لأن الخوف الحقيقي لم يكن من الاسم فقط…بل من رد فعل جواد.وجهه شحب بطريقة واضحة، وعيناه اتجهتا فورًا نحو مدخل النفق.كأن جسده كله دخل حالة تأهب غريزية.لارا لاحظت ذلك فورًا.“جواد.”قالتها بهدوء منخفض.“من هو بالضبط؟”لكنه لم يجب.بل وقف رغم ألمه، ثم أمسك سلاحه ببطء.“يجب أن نخرج من هنا الآن.”“إلى أين؟”سأل سليم بعصبية.“النفق له مخرج واحد!”“هناك ممر سفلي.”قال حسام بسرعة.“قديم… لكنه قد يوصلنا للحي الشرقي.”“وقد يكون مغلقًا أو منهارًا.”رد آدم.“هل لديك اقتراح أفضل؟”قبل أن يرد—توقفت أصوات المطر بالخارج فجأة.لا…ليس المطر.بل إطلاق النار.صوت السيارات. الرجال. كل شيء.اختفى دفعة واحدة.الصمت أصبح مرعبًا.كارما ضمت قبضتها فوق السلاح.“أنا أكره هذا.”همست.ثم…بدأت خطوات تُسمع من الخارج.هادئة. ثابتة. بطيئة جدًا.وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا إطلاقًا.مروان تراجع للخلف بعنف.الخوف بعينيه

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الرجل الذي يتوقف الجميع لأجله

    المطر كان يهطل بغزارة فوق الأزقة الضيقة خلف المبنى المهجور.الجميع يركض، أصوات الرصاص تعود من بعيد، وأنفاسهم أصبحت أثقل مع كل خطوة.لكن لارا…كانت ما تزال تنظر خلفها.نحو الرجل الواقف فوق المبنى المقابل.لم يتحرك.لم يرفع سلاحًا.فقط وقف هناك، بهدوء مرعب، كأنه لا يحتاج لفعل أي شيء كي يخافه الجميع.حتى رجال المنظمة أنفسهم توقفوا للحظات.وكأن وجوده وحده أمر غير متوقع.“لارا!”جواد جذبها بعنف من ذراعها.“تحركي!”التفتت له أخيرًا.“من هذا؟”فكه تشنج للحظة.“ليس الآن.”قالها بسرعة وهو يدفعها للأمام.لكنها لم تخطئ تلك النظرة بعينيه.جواد يعرفه.بل ويخافه.وذلك وحده كان كافيًا ليزرع القلق داخلها.بعد دقائق طويلة من الركض…وصلوا أخيرًا إلى نفق قديم أسفل أحد الجسور المهجورة.الجميع كان يلهث بقوة.الملابس مبتلة، والإرهاق واضح على الوجوه.سليم انحنى واضعًا يديه فوق ركبتيه.“أقسم… أنني سأموت بسبب الجري وليس الرصاص.”“اصمت.”قالها حسام وهو يراقب مدخل النفق بحذر.أما كارما…فكانت تنظر نحو لارا بصمت.ثم أخيرًا اقتربت منها.“أنتِ شاحبة.”“أنا بخير.”ردت فورًا.كارما رفعت حاجبًا.“الكذبة واضحة جدًا لد

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً    الفتى الذي يعرف الطريق

    الصمت خيّم على المبنى المهجور للحظات طويلة بعد كلام الطفل الأمطار بالخارج كانت تضرب النوافذ المحطمة بعنف، والبرد بدأ يتسلل للمكان تدريجيًا.لكن أحدًا لم يتحرك.“ماذا قلت؟”سأل حسام أخيرًا بحدة.الطفل ارتجف أكثر، وعيناه تحركتا بين الأسلحة الموجهة نحوه.بدا في الثانية عشرة تقريبًا، نحيفًا جدًا، ووجهه شاحب من الخوف والإرهاق.كارما كانت أول من اقترب.خفضت سلاحها تمامًا، ثم ركعت أمامه بحذر.“اهدأ.”قالتها بصوت أخف من المعتاد.“لن يؤذيك أحد.”الطفل ظل يحدق بها للحظات، ثم ابتلع ريقه بصعوبة.“هم يراقبون المكان.”همس.توتر الجميع فورًا.“من؟”سأل ياسين.“رجال المنظمة.”سليم شتم بصوت منخفض.“رائع. الليلة تتحسن فعلًا.”لكن لارا لم تهتم بكل ذلك.كانت ما تزال واقفة بعيدًا، تنظر نحو جواد بصمت بارد.وكلامه قبل قليل ما زال يدور داخل رأسها.“طلب مني أبعدكِ عنهم مهما حدث.”شيء داخلها كان غاضبًا.ليس فقط لأن جواد أخفى الأمر…بل لأن الجميع دائمًا يقرر عنها.أبوها. جواد. حتى ليلان أحيانًا.الجميع يتصرف وكأن لارا تحتاج من ينقذها، بينما هي طوال عمرها كانت تنقذ نفسها وحدها.“لارا.”صوت جواد قطع أفكارها.لكن

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الكلمات الأخيرة

    النار كانت تلتهم أطراف الميناء ببطء.الدخان الأسود صعد للسماء، وامتزج بالضباب الكثيف حتى أصبح المكان كله يبدو كجحيم مفتوح.الرصاص ما زال ينطلق من بعيد، لكن تركيز لارا لم يعد على أي شيء سوى جواد.“أخبرها ماذا قال لك والدها قبل أن يختفي.”صوت رائد اخترق الفوضى بوضوح مرعب.جواد ظل ينظر نحوه للحظات طويلة.ثم شد فكه بعنف.وكأن شيئًا داخله يقاوم الخروج.“جواد.”قالتها لارا هذه المرة بهدوء أخطر من الصراخ.“ماذا يقصد؟”رائد ابتسم.“أوه، يبدو أنه لم يخبركِ.”“اخرس.”خرجت من جواد بحدة مفاجئة.لكن رائد ضحك فقط.ثم بدأ يتراجع ببطء وسط رجاله.“الذاكرة شيء ممتع… خصوصًا عندما تعود متأخرة.”“لا تدعه يهرب!”صرخ سليم وهو يطلق النار.الفوضى انفجرت من جديد.رجال المنظمة بدأوا بالانسحاب المنظم، يغلقون الطريق بالنيران حتى يمنعوا المجموعة من اللحاق برائد.ياسين شتم بعنف وهو ينحني خلف حاوية معدنية.“أقسم أنني سأقتله بيدي.”“خذ رقمًا وانتظر الدور.”ردت كارما وهي تعيد تعبئة سلاحها بسرعة.لكن عينيها تحركتا فورًا نحو لارا.ولأول مرة منذ بداية المواجهة…بدت لارا غير مستقرة فعلًا.جواد أمسك ذراعها برفق.“يجب أن نت

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الذكريات التي رفضت أن تموت

    الضباب فوق الميناء أصبح أكثر كثافة.الأضواء البيضاء تنعكس فوق المياه السوداء، والرصاص ما زال يتردد بعيدًا بين الحاويات المعدنية.لكن رغم الفوضى…كان تركيز الجميع منصبًا على جواد.“قل لهم ماذا رأيت تلك الليلة.”صوت رائد ظل يتردد بالمكان كسم بطيء.جواد وقف ثابتًا أمام لارا، لكن أنفاسه لم تعد منتظمة.شيء داخل رأسه بدأ يتشقق.صور متقطعة.ممرات بيضاء طويلة. صفارات إنذار. رجل يركض وسط الدخان.ثم…عينان مألوفتان تنظران له قبل انفجار ضخم.“جواد.”صوت لارا أعاده للحظة للحاضر.نظر لها.وعندما رأت عينيه…شعرت بانقباض داخل صدرها.لأنها لم تره هكذا من قبل.مرتبك. ضائع. وكأنه عاد فجأة لذلك الطفل الذي خرج من المختبر محطمًا.“انظر لي.”قالتها بهدوء منخفض.لكن رائد ضحك.“لا فائدة.”ثم اقترب خطوة بطيئة.“ذاكرته بدأت تعود بالفعل.”“اخرس.”خرجت من لارا بحدة.لكن رائد تجاهلها تمامًا.“كان والدكِ هناك تلك الليلة.”قالها وهو ينظر لها مباشرة.“دخل المختبر قبل الحريق بساعات.”تجمدت ليلان فورًا.أما لارا فبقيت ملامحها باردة، لكن عينيها أصبحت أكثر ظلمة.“لماذا؟”سألت أخيرًا.“لأنه كان يحاول إخراج شخص ما.”تبادل

  • الفتاة اللتي احترقت اولاً   الليلة التي انفتح فيها الجرح القديم

    الهواء في الميناء أصبح أثقل فجأة.الضباب، أصوات الأمواج، الكشافات البيضاء الحادة…كل شيء صار يبدو كأنه جزء من كابوس قديم عاد للحياة.رائد وقف فوق الحاوية المعدنية العالية، ينظر إليهم بابتسامته الباردة المعتادة.لكن عيناه كانتا مثبتتين على جواد.“هل أخبرتهم أخيرًا… ماذا فعلت بالمختبر تلك الليلة؟”الصمت انفجر داخل المجموعة.ليلان نظرت لجواد بارتباك. كارما عقدت حاجبيها. حتى سليم توقف عن الحركة للحظة.أما لارا…فقط راقبته.راقبت ذلك التوتر الخاطف الذي مر بعينيه قبل أن يختفي.“لا تستمعوا له.”قالها جواد بهدوء.رائد ضحك بصوت منخفض.“ما زلت تفعلها.”“تفعل ماذا؟”سأل آدم بحدة.لكن رائد لم ينظر إلا لجواد.“يخفي الحقيقة.”لارا تقدمت خطوة للأمام، وسلاحها موجه مباشرة نحو رأس رائد.“تكلم بوضوح أو سأفجر جمجمتك.”ابتسم لها ببطء.“اشتقتُ لكِ أيضًا يا لارا.”“قل ما لديك.”خرج صوتها باردًا بشكل مرعب.رائد أسند ذراعيه فوق السور المعدني للحاوية، ثم قال بهدوء:“في الليلة التي احترق فيها المختبر…”نظر نحو جواد.“هو من أشعل النار.”شهقت كارما بخفوت.أما ليلان فنظرت لجواد بصدمة واضحة.لكن جواد بقي صامتًا.وذ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status