Home / الرومانسية / القرية الملعونة / الفصل ١٦ "القانون السادس..المعاقب الهارب يرثه سيده في كل شيء ..حتى نسائه"

Share

الفصل ١٦ "القانون السادس..المعاقب الهارب يرثه سيده في كل شيء ..حتى نسائه"

last update publish date: 2026-09-12 16:29:32

أسرعت منال خلف ابنتها تحاول ثنيها عن قرارها بالذهاب مع أبيها إلي المحاكمة 

حنين: أمي سأكون بخير ..ما الذي سيحدث لي 

منال: لا أعرف ..ولكني أشعر انه شيئا سيئا..فقط لا تذهبي 

حنين بحزم: أمي سأذهب هذه نهاية المناقشة  

  قالت حنين تلك الكلمات ثم أغلقت باب غرفتها...تحتاج إلي التركيز..لقد أخبرتها الجدة حلال بأن تكون جميلة ..جميلة بطريقة تجذب أمجد إليها ..ولكن ليست جميلة للغاية كي..اللعنة ..ما هذا الذي أفعله.. استغلال مشاعر أمجد بتلك الطريقة ...كلا ..تلك لست أنا ...ولكن ..وحيد..كلا ..علي الذهاب.. لأبدوا فاتنة من أجل أخي...أسرعت حنين إلي خزانة ملابسها لتنتقي شيئا يجعلها جميلة الليلة.. 

  انتهت أخيرا من ارتداء فستانها الأبيض القصير ثم توجهت إلي أبيها ..كان مازال جالسا أمام النافذة ينظر بشرود إلي الفضاء الواسع 

حنين: أبي..هيا بنا 

لم يجيبها أبيها بل ظل ينظر من النافذة ..اقتربت حنين ثم ربتت علي كتفه بحنان وقالت: أبي..هل أنت بخير 

مسح شاكر دموعه بسرعة ثم أبتسم لأبنته وقال: نعم.. أنا بخير ..هيا بنا 

دفعت حنين الكرسي المتحرك وهي تقول: أبي...كل شيء سيكون بخير..أليس كذلك

 شاكر: بالطبع..الأمور ستكون بخير..أنا ..فقط ...

وضع شاكر يده علي عجلات الكرسي ليوقفه ثم قال: حنين ..عديني مهما حدث لوحيد لا تتدخلي..لا أريد ضياعك أنت الأخرى 

حنين: أبي لقد قلت توا أن الأمور ستكون بخير

شاكر: نعم ..ستكون بخير ..ولكن ...ثم نظر بشرود مرة أخري وغمغم بشيء ما...في البداية لم تتبين حنين ما قاله ولكن بعد بضعة ثواني خيل لها أنها سمعت أبيها يقول أنه يخشى انتقام أمجد منه....لما سينتقم أمجد منه ..ومن يقصد ..يقصد وحيد ..أم يقصد نفسه ..ولما سينتقم أمجد من أي منهم ..عادت حنين تدفع الكرسي وهي تتساءل عما يدور في رأس أبيها... 

***

    الساعة تقترب من السادسة عندما أوقف سالم السيارة التي تقل حنين وشاكر أمام المنزل القديم ...خرجت حنين من السيارة لتساعد سالم في إنزال والدها ثم ألقت نظرة حولها وهي تتساءل هل هذا هو المنزل الذي كان يتحدث عنه المحقق من المراقبون...

سالم: هل تلك أول مرة لك في المنزل الملعون 

أمسكت حنين بذراع سالم لتوقفه وتقول: أي منزل ملعون..ولما هو ملعون ..وما قصته..ولما لم أعرف بـ

سالم: حسنا..حسنا ..توقفي ...كل تلك الأسئلة مرة واحدة..أنت حقا مزعجة...

حنين: حسنا..مادام عقلك لا يستوعب إلا سؤال واحد في المرة...ما قصة المنزل 

نظر لها سالم بغضب وقال: عليك اللعنة ..أنت حقا وقحة 

..قالها ثم دفع الكرسي المتحرك لشاكر ليدخلا إلي المنزل..أسرعت حنين خلفه وهي تسبه بصوت منخفض ...كان هناك الكثير من الرجال يقفون بجانب سيارتهم نصف النقل ..أو سيارات قديمة متهالكة...حتى أن أحدهم كان يركب حصان صغير ..

 ظل الشباب ينظرون لحنين ويتحدثون فيما بينهم وهم يتفحصونها...قامت حنين بلف الشال حول جسدها ..هي لم تقصد أن تكون مغرية ..هي فقط تحاول إنقاذ أخيها ...تمنت لو ارتدت شيئا أخر ..شيئا أكثر حشمة ...ولكن فات الوقت..الآن عليها أن تبدوا قوية..و..و..فاتنة  

  تفحصت المنزل المضاء بكثير من المصابيح الكهربائية..حتى إنها رأت أن الأمر مبالغ فيه...كان منزلا ضخما يبدوا كالقصر من الداخل وان كان مهدما في بعض أجزاءه...أوقف سالم الكرسي المتحرك في أحد الأركان ومال إلي حنين وقال: لا تتحركين من هنا ..سأعود بعد قليل 

  تفحصت حنين الرجال من حولها وتساءلت آلا توجد امرأة واحدة بالمكان..الجميع يقف في صالة شاسعة وفي المنتصف هناك طاولة ضخمة وبعض المقاعد ..ثم هناك طاولة صغيرة وبجانبها مقعدين...تفحصت وجوه الرجال من حولها..كان أكثرهم من المعاقبون وبعض المراقبون..أصواتهم مرتفعة وتساءلت حنين ما الذي يقولونه عن أخيها و...اللعنة ..إنها فضيحة ..مسكين وحيد...

   فجأة فتح باب جانبي وخرج أمجد ومعه أثنين من الرجال ثم خلفهم كان المحقق الذي سبق لها رؤيته في منزلها..أمجد يناقش مع أحد الرجال ثم أمسك مقعد بمنتصف الطاولة الضخمة و جلس و بجانبه الرجلين أحدهما علي يمينه والآخر علي يساره...هدأ الرجال من حولهم وبدأ صوتهم في الخفوت..أقترب سالم منها والعرق يتصبب من كل جزء في جسده فأمسك بكرسي شاكر ودفعه حتى وضعه في أحد الأركان القريبة من الطاولة ثم أمر حنين آلا تتحرك ووقف بجانبهم وكأنه يحميهم ...انتبه أمجد لهم فنظر لحنين ثم أشاح بوجهه بعيدا...كان يتحدث مع احد الرجال الجالسين بجانبه وعلي شفتيه ابتسامة..أنه يربح المعركة...حنين عرفت ذلك وأصابها اليأس ...أمجد يعرف كيف ينتقي كلماته..كما يعرف كيف يجعل الآخرين يميلون إلي الأخذ برأيه هو فقط  

وقف الرجل الجالس علي يمينه ثم بدأ في التحدث ليمسك أحد الرجال الجالسين علي الطاولة الصغيرة دفترا وقلما ويبدأ في تدوين كل شيء يقوله

"لقد اجتمعنا اليوم لنصدر حكما علي... ثم امسك بأحد الأوراق أمامه وقال: وحيد شاكر نبيل ..ثم نظر إلي الرجال وأكمل: هل حضر المدعو وحيد 

نظر الجميع لأبي وكذلك فعل أمجد..مرت لحظات ثم هز أبي رأسه بالنفي ...أكمل الرجل: حسنا ..لم يحضر ..فلتبدأ المحاكمة 

بدأ رجل ما في التحدث عن الواقعة ..بالطبع واقعة تعدي وحيد علي أحد الأسياد..تلك عقوبة جزاؤها الإعدام ..ولكن أحد المراقبين قام وتكلم عن الحادثة الأساسية وطالب باستدعاء عبير وأيمن ..مرت دقائق ...ثم دخلا كلاهما ...عبير أولا ..كان وجهها مشوها وتتحرك بصعوبة ..أما أيمن فكأن شيئا لم يكن ...لا يوجد علي وجهه خدشا واحدا....اللعنة ..لقد كان نصف ميت عندما كان يضربه وحيد...ثم تذكرت حادثتها وما فعلته دماء الأسياد بها ففي النهاية ضربات وحيد ليست أسوء من أنياب الذئاب  

بدأ رجل من المراقبون في التحدث كان شابا يبدوا في نهاية الثلاثينات.. أول مرة تراه وتساءلت هل جاء من القاهرة خصيصا ليدافع عن أخيها 

"سيدة عبير ..هل بالفعل كنت علي علاقة مع السيد أيمن"

نظرت عبير حولها مذعورة ثم هزت رأسها..عندها تعالت صيحات الاستهجان..ثم أكمل الشاب: هل أجبرك السيد أيمن علي ذلك ..أو هددك...نظرت عبير طويلا إلي أيمن ..حتى قطب أيمن جبينه وأعتدل في وقفته... فهزت رأسها بالنفي وبدأت في البكاء 

نظر الشاب لأمجد ثم جلس ...بدأ الرجلين حوله في التحدث وأمجد ينظر بغضب إلي الشاب..اقتربت حنين من سالم وقالت هامسة: من هذا الشاب...قالتها وهي تشير إليه 

سالم هامسا: أنه من المراقبون..يدعي صلاح ويعمل محاميا بالقاهرة 

  تساءلت حنين وقتها عن شخصية من قام باستدعائه للدفاع عن وحيد..عندها وقف أمجد ليتحدث قائلا: لقد استمعنا إلي جميع الأطراف.. قالها ونظره معلقا علي حنين حتى لاحظ الجميع وبدءوا في النظر إليها كذلك          

أمجد: الجميع يعلم عقوبة التعدي علي الأسياد هي الموت 

  قالها ثم نظر إلي حنين مرة آخري..تساقطت دموعها وهي تدعو الله سرا أن يكون وحيد قد غادر القرية 

أكمل أمجد: ولكن ...علينا الاتفاق جميعا هذه الحادثة تختلف 

عندها ارتفعت أصوات الرجال وتحرك أيمن ليهاجم أخيه ...امسك به فؤاد سائقهم وأبعده..رفع أمجد يده ليهدأ الحضور ثم قال: علمني أبي أن أكون قاسيا فالقسوة لا تسمح لأحد بالتجرؤ علينا..ولكنه علمني أيضا أن أكون عادلا ..وأتأكد آلا يحدث الخطأ مرتين... أعاقب ولكن آلا أنسي أني في النهاية سيد والأسياد لا يخطئون...لقد أخطا أخي ..في الحقيقة أخطأ مرتين..قالها وهو ينظر إلي أيمن..أيمن التي اشتعلت عينيه غضبا وبدأ بعض الرجال في الالتفاف حوله كي يمنعوه من التعدي علي أمجد

أكمل أمجد: لقد اخطأ مرتين...مرة عندما ضاجع امرأة متزوجة ...والأخرى عندما ضاجع زوجة خادمه من المعاقبون ...ولكن لا يمكنني أيضا التغافل عن وحيد كان يعرف ورتب للأمر وخطط له ليمسك بهم متلبسين...أما أمكنه اللجوء إلي أو لمجلس المراقبون ..ولكنه فضل الانتقام ...كما لا يمكنني تجاهل أن أخي قام بمخالفة أحد أهم قوانين الميثاق.. لذلك تناقشت مع مجلس المراقبون وقررت بضعة قرارات ..أولا تم فسخ عقد زواج عبير ووحيد...

عندها بدأت عبير في النحيب...تعجبت حنين من فعلها..ماذا كانت تتوقع..العودة إلي عش الزوجية...وان كانت تحبه فلما خانته مع رجل آخر 

أكمل أمجد: ثانيا وحيد حكم عليه بالـ...ثم توقف ونظر إلي حنين وشاكر ثم أكمل: حكم عليه آلا تطأ قدميه القرية مرة أخري..وفي حال ظهوره سيعدم 

عندها اندفع أيمن فجأة وامسك بذراع أخيه وقال غاضبا: الوغد حاول قتلي وأنت تطرده من القرية ..عليك اللعنة ... سأقوم بقتله بنفسي أذن ..قالها ثم اتجه إلي حنين وشاكر ..تراجعت حنين مسرعة ليقف سالم أمامه ..أمسك بها أحد الرجال و دفعها خارج المنزل ..تعرفت عليه فقد كان بالقبو مع أخيها..توقفت سيارة فدفعها إلي الداخل وأمرها آلا تخرج ..دقائق ثم خرج سالم يدفع الكرسي المتحرك لشاكر وهو غاضب

حنين: ما الأمر 

سالم بصوت منخفض: الوغد أيمن ..انه لا يوافق علي الحكم ..سنذهب إلي القصر ...سيعقد المراقبون جلسة خاصة ..ليصدروا حكما أخر في حق وحيد

شاكر بحزم: حنين ..أذهبي إلي المنزل الآن 

حنين معترضة: أبي ..كلا ..من فضلك .. أريد الذهاب معك 

أقترب شاكر منها وقال هامسا: حنين ..لقد فعلت الكثير..أنا أعرف ما أخبرتك به الجدة حلال...عزيزتي ..هذا يكفي ...أنا لا أضمن ما سيحدث بعد ذلك ..لقد أنقذت أخيك ...و هذا يكفي 

حنين بثبات: أبي من فضلك ..أنا لن أعود إلي المنزل...سأذهب معك أو مع أحد الرجال أنا لا أهتم ..ولكني لن أجلس في المنزل دون معرفة ما سيحدث لأخي 

نظر شاكر لأبنته ثم استسلم ..هو يعرف كم هي عنيدة ...صعد إلي السيارة و انطلقوا إلي القصر معا.. جلسة خاصة... كما قال سالم ..ولكن ماذا سيحدث بها..تساءلت حنين وهي تنظر إلي أمجد الذي كان يتجه إلي سيارته وخلفه أيمن غاضبا 

***

توقف السائق فجأة وسط الحقول ثم نظر إلي طارق وقال: أخرج 

طارق: ماذا..هنا وسط اللاشيء يا رجل ..أنا لا أري منزلا واحد

السائق بنفاذ صبر: لقد حذرتك من البداية آلا تذهب إلي تلك القرية ولكنك ألححت ...أخبرتك آلا تأخذ معك أطفالك ولكنك أصررت لذلك..أخرج...هذا أقصي ما أستطيع الوصول إليه وإلا

أسرع طارق : وإلا ماذا 

قطب السائق جبينه ومال إلي طارق ليفتح الباب بجانبه وقال: وإلا ألقيت بك أنت وطفليك خارج السيارة ...أخرج

 السائق ضخم الجثة ويبدوا علي وجهه الإجرام ...كان السائق الوحيد الذي وافق علي الذهاب إلي القرية ..أو علي الأقل الاقتراب منها ...

خرج طارق من السيارة وهو يحمل حقيبته بيده ثم فتح الباب للتوائم وأمرهم بالخروج ..نظر حوله فقد كان الظلام دامسا ..نظر للسائق وقال: على الأقل أخبرني في أي اتجاه أسير 

نظر له السائق وقال بنفاذ صبر: إلى الأمام.....

قالها ثم انطلق مغادرا...نظر طارق إلي ولديه وقال: هيا بنا 

حسن معترضا: أبي ...الظلام دامس..و..

حسين مازحا: هل أنت خائف أم ماذا 

حسن: عليك اللعنة 

طارق صارخا في ولديه: أصمتا..وأنت توقف عن اللعن ...انه طرد من رحمة الله عز وجل 

نظر طارق إلي الأمام ثم قال: توكلنا علي الله الحي القيوم

قالها ثم تقدم وخلفه ولديه.....لم يكذب السائق...لقد سار طارق لمدة نصف ساعة ثم بدأت أعمدة الكهرباء في الظهور ..بضعة بيوت من طابق أو طابقين ..ولكن ...القرية فارغة ...فكر طارق كم المكان غريبا ...قرية بداخل قرية ..أو الأصح قرية بمعزل عن باقي القرى...لقد توقف في القرية الرئيسية ثم سأل عن شاكر وأسرته فأعطوه عنوان هذا المكان ..بالطبع رفض كل السائقين توصيله..ولكن هذا السائق الوحيد الذي وافق..اخبره الجميع آلا يقترب..السائق بنفسه حذره من الاقتراب من القرية القديمة ..ساكنيها لا يحبون الغرباء ...قديما البعض ذهب ولم يعد أبدا....هكذا أخبروه 

أقترب طارق من أول منزل ثم طرق بابه....أنتظر بضعة دقائق ثم خرج رجل في منتصف الأربعينات 

طارق: السلام عليكم 

نظر له الرجل ولم يرد التحية وقال: ماذا تريد

فكر طارق انه ربما لا يكون مسلما ..ولكن حتى المسيحيين يردن السلام

طارق: آه..هل تدلني علي منزل الحاج شاكر 

قطب الرجل جبينه ثم قال: الحاج..من 

تقدم حسين وقال للرجل: العم شاكر ...لديه أبن يدعي وحيد وابنة تدعي حنين ..نحن أقربائهم من القاهرة ولا نعرف منزلهم 

نظر طارق إلي ابنه متعجبا مما فعله توا...انه في الخامسة عشر ولكنه يتصرف أحيانا كرجل بالغ...

نظر الرجل لهم متشككا ثم خرج من منزله ووقف في منتصف الشارع وقال: سير علي هذا الطريق حتى تصل إلي نهايته ثم أكسر يمين ...منزل شاكر بعيدا عن أي منزل ..ستمشي كثيرا 

قالها ثم دخل إلي منزله وهم بغلق الباب ثم وقف ونظر إلي حسين وقال: ما كان عليك إحضار الأطفال إلي هنا 

قال تلك الكلمات ثم أغلق بابه سريعا..تعجب طارق من حديث الرجل..وخاصة التعليق الأخير..لما المكان هنا خطر علي الأطفال..تذكر تحذيرات زوجته منال من آلا يأتي ...وتمني العودة الآن ..ولكنه يريد معرفة ما سر تلك القرية..وما سر ساكنيها..ولما الجميع يخشى الذهاب إليها 

   تقدم طارق وخلفه ولديه حتى أنتهي الطريق الذي أشار إليه الرجل..ثم بدأ الطريق الترابي في الظهور تحفوه الأشجار ...تعجب طارق من المكان ..كان أشبه بالغابات الأوروبية..لا قرية في شمال مصر..ظل طارق يمشي أكثر من ساعة حتى توقف أمام منزل من طابقين وطرق الباب..لم تمر لحظة حتى فتحت الباب امرأة عجوز متلهفة ثم توقفت تتفحص طارق وقد أصابها الإحباط

المرأة: ماذا تريد

تعجب طارق من طريقة المرأة في التحدث ولكنه أبتسم وقال: هل هذا منزل الحاج شاكر 

المرأة غاضبة: الحاج من ؟؟؟

حسين مسرعا: هل حنين هنا 

قطبت المرأة جبينها وقالت متشككة: من أنتم ...ثم صرخت: منااااااااااااااااال 

 ظهرت منال متلهفة هي أيضا ...ثم أصابها إحباط وقالت: اللعنة 

ظهر حسن من خلف أبيه وقال: هه..أبي ..أمي لعنت 

***

  تقدمت حنين تدفع كرسي أبيها وخلفها سالم ...السيدة وفاء تنظر لها بتقزز وتبعد وجهها سريعا ...أمجد يتجنب النظر إليها وأيمن ينظر إليها غاضبا ...

وقف أمجد وقال: فقط الأطراف المعنية لهم الحق في التواجد أم الباقي فليرحل ...قال تلك الكلمات ثم أغلق باب القصر و توجه ليجلس أمام مكتبه ...نظرت حنين حولها لتحصي من سمح لهم أمجد بالتواجد ...الرجلين اللذان كانا يجلسان بجانبه ..وأيمن بالطبع..والسيدة وفاء.. وأبي 

 بدأ أحد الرجلين في الحديث قائلا: سيد أيمن لما لا يعجبك الحكم الذي حكم به السيد الأول 

أيمن مسرعا: نحن الأسياد وقام هذا الوغد بمحاولة قتلي وهو ينفيه خارج القرية فقط ...حقا 

أسرع الرجل في الإجابة: ولكنك يا سيدي قد خالفت قوانين الميثاق...وأنت تعرف يا سيدي أننا نعيش ونموت تبعا لقوانين الميثاق...الميثاق فوق الجميع ..حتى فوق الأسياد...

تراجع أيمن بضعة خطوات وقال: حسنا ...هل من العدل أن يحاول أحدهم قتلي وألا يفعل مجلسكم هذا أي شيء 

أمجد غاضبا: ولكننا فعلنا...لا نهتم إن كان الحكم لا يعجبك 

توجه أيمن إلي أخيه وقال: كلا ...علينا قتل الوغد أو تعذيبه علي الأقل ..لو لم تظهر اليوم لكنت أنا ميتا 

وقف أمجد ونظر إلي أخيه وقال بصوت منخفض ولكنه مسموع للجميع: لا تجعلني اندم أذن 

قالها ثم نظر إلي شاكر وقال: أين وحيد 

شاكر: خارج القرية 

أمجد: أي انه لا يحترم الميثاق..أو أسياده ..أو المجلس أو أي شخص 

شاكر: عذرا يا سيدي...وحيد هرب ليس لأنه لا يحترم أي مما ذكرته ..ولكنه هرب لأنه كان متيقن من عدم حصوله علي محاكمة عادلة 

نظر له أمجد طويلا ثم قال: وهل المحاكمة عادلة 

نظر شاكر لأيمن وقال: المحاكمة لم تنتهي بعد يا سيدي 

أمجد مقطبا جبينه ومخاطبا أخيه: هلا تقول ما تريده ...وحيد خارج القرية ..تريد الانتقام أبحث عنه بعيدا عنا 

أيمن: وحيد خارج القرية ولكن حنين هنا 

نظر له أمجد ثم إلي حنين...وضع شاكر رأسه بين يديه وغمغم بشيء غير مفهوم ..نظرت حنين لأبيها ثم لأمجد وهي توشك علي البكاء: مـ..ماذا يقصد 

أسرع المراقب قائلا: هلا توضح يا سيد أيمن مقصدك 

أيمن مبتسما بثقة: حسنا ...هناك قانون قديم في الميثاق ..لم يهتم أحد بمراجعته ولكنه القانون التاسع عشر بعد المائتين لعام 1895 ميلاديا و ينص في حالة عدم تواجد أي من ذكور المعاقبون فالإناث لنا..حسنا وحيد رحل ..وأنا دون خادم..أذن حنين ملكا لي ..أفعل بها ما أريد 

أسرع الرجلين في الإمساك بأحدي نسخ الميثاق ومطالعته ليبحثوا عن نص القانون الذي أشار إليه أيمن توا

نظرت حنين لأمجد تستجديه لينقذها...رفع شاكر رأسه وقال بثبات: سيد أمجد..أنت السيد الأول و قانونك لسار علي رقاب الجميع ..أنا واثق من حكمتك سيدي ..وعدلك مرة أخري... سيدي 

أقترب أمجد من المراقبون وقال: أين نص الميثاق 

تفحص أمجد الميثاق وأخذ يقرأه أكثر من مرة ثم رفع رأسه نحو أيمن وهو يتحاشاها قائلا: حسنا...أنت محق ...

هتف أيمن فرحا بما حققه ثم اتجه إلي حنين التي وقعت علي الأرض باكيه تحاول كتم صراخها 

أتجه أمجد للمراقبين وقال: دون أخر قرار لجلسة اليوم ..احكم أنا السيد الأول بملكية حنين شاكر لي أنا أمجد قاسم 

اختفت الابتسامة من علي وجه أيمن وقال: تقصد أنا أيمن قاسم 

أمجد: كلا ..أنا السيد الأول 

أتجه أيمن وهو يضحك بجنون وقال: حقا...أنا أعرف أنك مجنون بها ..ولكن ..هذا يخالف القوانين 

أمجد مبتسما: أخي العزيز ...لتتوقف عن مطاردة النساء وتدرس الميثاق بتمعن..

أيمن: حقا ...نورني 

أمجد: حسنا ..أنت محق ..إن رحل الرجال فالنساء تخدمنا ولكن ..أنت تعرف نصوص الميثاق تصاعدية 

قطب أيمن جبينه وقال: ماذا؟؟؟

أمجد: حسنا ..أخي الحبيب...القانون رقم سبعون لعام 1733 ميلاديا السيد الأول له الحكم ...السيد الأول له المال ..السيد الأول له النساء..السيد الأول له الحق في كل شيء ...لذلك أنت محق ...حنين ملكا لنا ..أو بالأحرى ملكا لي ..أنا السيد الأول 

أسرع أيمن إلي أخيه غاضبا وهم بضربه ولكن أمجد بادره بلكمة في انفه فسقط أرضا ...أسرعت السيدة وفاء تصرخ في ولديها واستدعت فؤاد وبعض الخدام للتفريق بينهم

أيمن: عليك اللعنة ..سأقتلك أيها الوغد..هل تسمعني سأقتلك 

أمجد مبتسما: أنا في انتظارك 

أيمن: وبعد أن انتهي منك ..سأذهب إليها وأقوم بأغـ

لم يكمل أيمن كلمته لان أخيه ذهب إليه وقام بلكمه فوقع أرضا مرة أخري ...صرخت السيدة وفاء في أمجد وطلبت منه المغادرة

نظر أمجد إلي أمه غاضبا وقال: حسنا...سأرحل ..

 ثم توجه إلي حنين وأمسك ذراعها بقوة وجذبها نحوه قائلا لشاكر: لقد حاولت..حقا..لقد حاولت ولكن وحيد أرتكب ما لا يحمد عقباه ...أنا أسف حقا ..ولكن حنين ملكا لي الآن 

  قالها ثم جرها خلفه...وهي تقاومه بشراسة ولكنه بالطبع أقوي منها بمراحل ...أخذها إلي خارج المنزل ثم دفعها بداخل سيارته وانطلق ..لم يعرف في البداية إلي أين يذهب..ثم تذكر فيلا والده الصغيرة فقرر الذهاب إليها ...مكان منعزل ليفكر به قليلا عما حدث وعما سيحدث بعد ذلك..لقد أشتري عداوة أيمن و شاكر...ربما سيظن شاكر انه ينتقم منه بسبب ما فعله قديما..ولكنه لا يكن ذرة كراهية بداخله له أو لأمه...كل ما في الأمر أن ما فعلوه يعقد الأمور ...الآن عليه أبعاد حنين ..أيمن مجنون وان امسك بها...ألقي نظرة عليها فوجدها منكمشة في المقعد بجانبه تنظر له زائغة العينين ..مد يده نحوها فانتفضت ...أبعد يده سريعا عنها ..كانت جميلة حقا..بشعرها البني الناعم الذي يعانق كتفيها في حنان ويكمل طريقه لتتدلي بضعة خصلات عل

ي فستانها الأبيض الحريري تبدوا كعروس في ليلة زفافها ..لطالما رغب بها وتمني سرا أن تكون له ..الآن لا يستطيع أحد أبعادها عنه 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • القرية الملعونة    الفصل36 والاخير القانون الخامس عشر: اختلاط الدماء مع المعاقبون محرم..ومن يفعل ذلك يعاقب

    جلست حنين تراقب الجميع وهي لا تقوي علي الوقوف...حدقت في الجسد الممدد بجانبها ..ثم عادت ونظرت إلي السماء فضوء الشمس كان يظهر علي استحياء"سيكون بخير"رفعت حنين رأسها في تعب فوجدت القائل أبيها..كان وجهه مسودا ويديه تنزف..جلس بصعوبة بجانبها و أكمل: سيكون بخير..لقد تحرك جسده منذ قليل مفعول الدواء الذي أعطاه إياه سامح بدأ في الزوال..توقف عن الحديث وهو ينظر إلي يديه ثم قال: آلا تعرفين أين سامح ألقت حنين نظرة علي حسن الجالس في ركن بعيد يبكي بمفرده وقالت: ابتلعته الأرض هو وميثاقه تسمر أبيها قليلا ثم قال: حقا...هل رأيته بالفعلحنين: نعم رأيته..أظنـقطع حديثها صوت تهليل وصراخ من بعض الرجال أرادت حنين الصراخ بهم فكفاهم طوال الليل والجميع يصرخ ...ولكن أصوات الصراخ كانت سعيدة نوعا ما ..لذلك تحرك أبيها فورا إلي الصوت فتبعته مترنحة ... لم تتبين حنين ما الأمر ...الرجال طوال الليل وهم يرفعون حطام القصر للبحث عن أحياء..أخرجوا السيدة وفاء منذ قليل وهرع بها أمجد إلي المستشفي..أما الآن فكانوا يبحثون عن باقي الخدام..أخرجوا بالفعل بعض الجثث ولكن كانت تبدوا و أنها قتلت من قبل سقوط القصر فوق الجميع ..مثل

  • القرية الملعونة    الفصل35 القانون الثالث عشر: تسري قوانين الميثاق علي كل رجل وامرأة وطفل وشيخ ومن يخالف ذلك فالموت نهايته

    تمددت حنين في فراشها للمرة الأولي منذ بضعة أشهر ... "ما كان يجب أن أذهب"قالتها حنين بصوت مرتفع دون أن تلاحظ تواجد أمها بجانب البابمنال: قلت لك اعتدلت حنين لتلقي نظرة علي أمها التي سارعت قائلة: أخيك قادم ..حنين: أيهم منال مقطبة جبينها: وحيد بالطبع حنين في استسلام: لا يهم ..إن عرف سامح بوجودي هنا فأنا ميتة لا محال منال في غضب: قلت لك مائة مرة أنا سأحميك ..طارق سيحميك ..و وحيد قادم ليكون معك حنين: وكأن هذا سيمنعه نظرت منال بغضب لأبنتها ثم غادرت ..اعتدلت حنين مرة أخري وظلت تستمع إلي أمها وهي تصرخ في وجه طارق ليجد حلا لمشكلتها..ابتسمت ثم تمددت مرة أخرى تراقب سقف غرفتها...عرفت الآن إجابة لسؤال لطالما أرقها..لما الفراعنة كانوا يرسمون علي أسقف معابدهم ..لابد أنهم كانوا مثلها..يتطلعون إلي السقف طوال اليوم ...خطرت لها فكرة مجنونة تعود لممارسة هوايتها في الرسم مرة أخري ولكن تلك المرة ستعلق رسوماتها علي السقف بذلك تجد شيئا تتطلع إليه..تذكرت لوحاتها البدائية المثبتة علي خزانة ملابسها..لوحات رسمتها وهي طفلة, الآن تشعر بغصة كلما تذكرت القرية..ما كان عليها العودة..أو ربما كان يجب عل

  • القرية الملعونة    فصل ٣٤ إخوة ولكن ..

    خرج سامح من السيارة ولكنه لم يتجه إلي القصر بل عاد ونظر بداخل أحدي السيارات التي كانت تتبعه ..."جيد..جيد..قطع نظيف"قالها سامح وهو يتفحص الجثة الملاقاة علي المقعد بجانب السائق "أين نضعه سيدي"أعتدل سامح وهو يمسح يديه بمنديل ثم قال: مع إخوته بالطبع ...لطالما كان بشار رجل يحب عائلتهأمسك رجلين بجسد بشار ثم أخرجوه من السيارة وذهبوا مبتعدين أقترب أحد الرجال بحذر من سامح وقال: سيدي..أنـ..أنها السيدة وفاءقطب سامح جبينه وقال: ما بها الرجل: أنها في حالة سيئة ..و لا تتوقف عن السؤال عن السيد أمجد سامح: حسنا..حسنا..سأذهب لها بنفسي الرجل: وماذا سنفعل ببقيتهم تطلع سامح في وجه الرجل ثم قال: ضعوا العم وجدي في مكتبي..أما طارق و ولده فضعوه في أي غرفة مغلقة***** أشعلت السيدة وفاء لفافة التبغ العاشرة بيد مرتعشة وأخذت بضعة أنفاس ثم تطلعت إلي وجهها في المرأة وصرخت ..لم تكن تتحمل المزيد فمنذ أول أمس وسامح أرغمها علي المكوث بغرفتها..تسمع صوت الصراخ بالخارج وتشم رائحة الدم ولكنها لا تستطيع الخروج..حاولت التواصل مع أمجد أو أيمن ولكن دون فائدة..حتى الخادمات اختفين و من يحضر لها الطعام رجل غليظ من

  • القرية الملعونة    الفصل33 القانون الرابع عشر: دماء الوافدين ليست لنا, أنها للمعاقبين

    وضع أيمن سماعة الهاتف ثم نظر إلي أخيه أمجد: ما الأمر ..من كان معك علي الهاتف أيمن مقطبا جبينه: وحيدأمجد: حنين..هل حـهز أيمن رأسه بالنفي وقال: كلا..ليست حنين..ولكن..أظن العم وجدي وجد طريقة لأبطال اللعنات تهاوي جسد أمجد علي أقرب مقعد: مـ..ما الذي تقولهأيمن: سأخبرك في الطريق إلي القاهرة ...لنغادر الآن قالها أيمن ثم خرج مسرعا لتجهيز السيارة ...تذكر سامح وعمه برهان ..ما الذي سيفعله بهم "اللعنة" قالها أيمن لا يمكن لكلاهما ترك المكان..هل يذهب هو..أم يطلب من أمجد ذلك...استدار ليعود إلي أخيه فوجده مكانه علي المقعد لم يتحرك فقط صدره يعلو ويهبط وينظر بشرود إلي أرضية الغرفة ...أقترب منه وهو يخمن ما يدور في رأسه ..هل من الممكن أن تعود له ..هل ستسامحه بعد أن أجبرها علي رؤيته مع امرأة أخري...كل تلك الأمور وأكثر...الأمل شيء صعب حقا ...يتغللك كماء دافئ في يوم شديد البرودة ثم يجردوك منه ويتركوك عاريا في بحيرة مثلجة ليس لك أمل في النجاة"أمجد...لأذهب بمفردي ...أمكث أنت هنا لمراقبة العم برهان"رفع أمجد رأسه فجأة و قال: كلا..أريد رؤيتها أيمن: ربما من الأفضل ألا أمجد: أنا لا أتناقش معك..أنا سأذه

  • القرية الملعونة    فصل ٣٢ قريتكم الملعونة

    وضعت منال صحيفة عليها بعض أكواب الشاي أمام الضيف الغير متوقع و تبادلت مع زوجها النظرات فبادر طارق بالترحيب للمرة الخامسة بالعم وجدي أبتسم العم وجدي قائلا: لا داعي للتهذيب معي سيد طارق..لابد وأنك تكره القرية وكل ما يأتي منها فتح طارق فاه فلم يكن يتوقع أن يكون العم وجدي بهذه الصراحة ولكنه أسرع قائلا: العفو يا سيد وجدي ..أنا فقط ...لا أتقبل فكرة أن يكون كل ساكني القرية من المشركين بالله...العم وجدي: نعم ..بالطبع ..ولكني لست واحد منهم قطب طارق جبينه وقال: هل..أنت مسلم العم وجدي: لا يمكنك تلقيبي بالمسلم ..ولكني أؤمن بوجود الله ...وأحترم كل الأديان السماوية وكل ما جاء بهاأبتسم طارق وقال: وما فائدة الإيمان بشيء وأنت لا تتبع تعاليمهرفع العم وجدي رأسه فلمعت عويناته تحت الإضاءة الصفراء وقال: وهل ممارسة طقوس معينة يجعل مني مسلم حتى وإن كان لا يوجد إيمان بقلبيطارق: بالطبع لا ولكن لا يمكن أن أطلق علي نفسي مؤمن بالله إن لم اتبع تعليماته..وتعليماته تلك أرسلها علي لسان أنبيائه في شكل الأديان السماوية ..أبتسم العم وجدي وهم بقول شيء ما ولكن باب الحجرة تحرك وبرزت حنين ومن خلفها وحيد مقطبا جبينه

  • القرية الملعونة    فصل ٣١.. إبطال اللعنة

    مر بعض الوقت ثم ظهر أيمن..كان يبدوا عليه التعب والتوترأقترب أيمن منها ثم امسك بقنينة ماء كانت أمامها وتجرع ما بها...ثم نظر إليها وقال: خذي بعض الطعام إلي غرفة أمجدقال تلك الكلمات ثم غادر مسرعا..تعجبت حنين من تصرفه..لقد أمرها آلا تغادر..ربما أمجد من طلب منه ذلك..ربما أخيرا سيتحدث معها.. ابتسمت حنين للمرة الأولي وشعرت بالسعادة تجتاحها...أمجد...نعم..كان يدعي أنه لا يهتم بها كي لا يثير الشكوك..الآن يمكنها التحدث معه وأخباره كيف كانت بدونه..يمكنها السقوط بين ذراعيه والبكاء أسرعت تضع الكثير من الأطعمة في الصحيفة أمامها ثم حملتها وغادرت المطبخ...صعدت الدرج مسرعة وهي تتفادى الاصطدام بأي من الضيوف الثمالي..غادر الكثير ولكن البعض بقي..رأت أحد الأسياد وهو يحتضن عبير ألقت نظرة فعرفت أن من بقي من الأسياد هو من يريد العبث طوال الليل مع نساء القرية..لم تعبأ بما يحدث حولها وتوجهت إلي غرفة أمجد...أدارت المقبض وفتحت الباب..كانت الغرفة مظلمة ولكنها استطاعت رؤيته يجلس علي الفراش و...شهقت حنين وتركت الصحيفة تسقط من يدها...أمجد يجلس فوق أحد النساء..تحديدا تلك المرأة الخاصة بإيهاب أبن عمه...نظر لها أمج

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status