Home / الرومانسية / القرية الملعونة / بعضاً من الحقيقة

Share

بعضاً من الحقيقة

last update publish date: 2026-09-07 23:16:01

هزت حنين رأسها واتجهت إلي غرفتها ولكنها تباطأت قليلا لتتصنت علي حديث أبيها وأمها  

"أنه منزلي أنا..ليس من حقك الظهور بعد عشرة أعوام لتأمريني أنا أو الجدة حلال"

لم تستطع سماع أمها ولكنها سمعت أبيها يقول "يمكنها الرحيل بعد موسم الصيد" 

  بدلت حنين ثيابها سريعا..كان قد مر ثلاثة أيام منذ اليوم المشئوم...أخيها لم يعد بعد..وأبيها لا يستطيع التحرك..لذلك هي مجبرة علي خدمة أمجد مرة أخري...جرحها ألتئم تقريبا...لم تعد تشعر بألم ...لغز أخر يحتاج لحله...دماء الأسياد ...تذكرت أمجد...فعاودها شعور الخجل مرة أخري ...اللعنة..لن تستطيع النظر في عينيه ثانية 

جلست علي الفراش قليلا ثم تنفست وبثت في نفسها الشجاعة..ستذهب إليه وليكن ما يكن....جمعت أشيائها ثم ارتدت سترة أبيها وتوجهت إلي الخارج...كانت الساعة السابعة صباحا..لقد تأخروا علي الصيد ولكنه لم يطلب حضورها المبكر..لذلك أنه ليس خطؤها 

  أسرعت حنين تعدو حتى وصلت إلي القصر..انه ليس متواجدا ..هو أو أي شخص...هل تأخرت كثيرا أم ماذا ..أنها حتى لم تتناول أي طعام...نظرت في الساعة فوجدتها ما تزال السابعة والنصف...حسنا نصف ساعة ليس تأخير..ولكن عند الأسياد حكم إعدام...وقفت لبعض الوقت ثم قررت طرق بوابة القصر الخشبية الضخمة ...مرت ثواني ثم ظهرت خادمة مسنة تبادلها نظرات الازدراء 

الخادمة: ماذا تريدين 

حنين: السيد استدعاني..و 

الخادمة: السيد أيمن مازال نائما 

حنين: كلا..ليس هذا..أنا أنتظر السيد أمجد

فوجئت المرأة نوعا ما وفتحت الباب أكثر لتتفحص حنين 

حنين: أنا من المعاقبون..والسيد أمجد استدعاني للصيد

الخادمة بسخرية: للصيد ..بالـ

هنا صرخ أمجد من خلفها..وأمرها أن تدخلها ..بالطبع ارتعبت المرأة عند سماع صوته وسمحت لها بالمرور...ألقت نظرة علي وجه أمجد كان غاضبا بحق وهو ينظر إلي الخادمة ...لم يطلب من حنين شيئا ولكنه صعد الدرج...توقفت لم تعرف ما الذي تفعله..هل تتبعه أم ماذا ...نظرت للخادمة فلم تجدها...

"حسنا ما الذي يجب علي فعله..هل أنتظر هنا ..أم" 

  "حنين" صرخ أمجد فأسرعت تصعد درجات السلم وهي تتفحص القصر الضخم...لقد دخلته مرة أو أثنين عندما كانت صغيرة ..بعد ذلك منعها أبيها من الذهاب بسبب أيمن...تتذكر لقطات خاطفة من القصر عندما حملها أمجد وهي مصابة ..كانت تفقد الوعي ثم تستيقظ لتجد نفسها في مكان مختلف... انتهت من صعود الدرج لتجد أمامها الممر الواسع لطابق الثاني...تلك هي غرف النوم..كل شيء كان بالأبيض في هذا المنزل...الدهان..الأثاث..حتى الستائر التي تتطاير في الممر كانت بيضاء...تذكرت غرفته فوقت أمام الباب..هل من الأمن دخولها...صرخ أمجد مرة أخري غاضبا.. فأسرعت بالدخول..غرفته بيضاء اللون كذلك..كيف تحافظ الخادمات علي نظافة المكان...راقبته وهو يتحرك في الغرفة مدخلا بعض الملفات في حافظة جلدية ثم وضع بعض الملابس البالية في كيس ورقي بني اللون .. استطاعت حنين التعرف علي ملابسها الملطخة بالدماء..ملابسها من يوم هجوم الذئاب عليها 

"أجلسي" 

قالها أمجد وهو مازال يتحرك في الحجرة ذهابا وإيابا ويفعل أشياء لا تفهمها حنين أو تهتم بها ..فقد كان نظرها ما يزال معلقا بالكيس الورقي...جلس أخيرا علي مقعد أمام طاولة بجانب النافذة ثم أشار لها لتجلس أمامه..كانت ما تزال ترتدي سترة أبيها الضخمة وتحمل بندقيتها وحقيبة بها قنينة ماء وبعض المستلزمات الأخرى..نظر لها متفحصا ثم قال مستنكرا: ما هذا الذي ترتادينه 

حنين: آه...عدة الصيد

قطب أمجد جبينه وقال: أي صيد...

حنين: الجدة حلال وأبي قال انك تحتاجنـ

أمجد باستهجان: أحتاجك

توقفت حنين عن التحدث..انه ليس رائق المزاج الآن ..كل كلمة ستخرج من فمها ستكون إهانة له من نوعا ما ..لذلك طأطأت رأسها وقررت آلا تفتح فمها ...

"أسف" قالها وهو يراقبها ...ارتعش جسدها وهي لا تصدق آذنيها..هل يعتذر لها 

أمجد: أنا ..آسف...لم أقصد أن أكون فظا..أنا فقط ...مرهق قليلا 

لم تعلق حنين.. فقط ظلت تنظر له....نظر لها متفحصا بتلك الطريقة التي تكرهها...

حنين: لما لديك ملابسي من يوم الحادث

أبتسم بركن فمه وقال: أنت لا يفوتك شيء حقا 

حنين: كلا أنا يفوتني الكثير ..ولكن أنت فعلت ذلك متعمدا وأنت تعرف أني سأسألك

لمعت عينيه وهو ينظر لها...أنها ذكية هو يعرف ذلك ..ولكن الآن.. أنها حقا تبهره

أمجد: حسنا...كنت أريدك أن تتساءلي ولكن ..أظنك مستعدة لسماع الحقيقة...

  قالها ثم أسرع إلي الباب ليفتحه...كانت الخادمة العجوز تقف خلف الباب وهي تجر عربة صغيرة عليها الكثير من الأطعمة وإبريق ساخن يتصاعد منه البخار..تعجبت حنين..كيف عرف بوجود تلك الشمطاء.. الخادمة نفسها فوجئت, لابد وأنها كانت تتجسس عليهم..سمح لها بالدخول فدخلت وهي تتفحص الغرفة..نظرت حنين لها وهي تتساءل كيف يمكنها فعل ذلك في وجوده..وضعت الطعام علي الطاولة أمامها ثم همت بوضع الأكواب ولكن أمجد طلب منها الخروج ..رمقتها بنظرة ازدراء أخيرة ثم خرجت مسرعة..تأكد أمجد من رحيلها ثم أغلق الباب و توجه إلي "الفونوغراف" عالجه فبدأت موسيقي هادئة في السريان في الغرفة...

اتجه إليها وهو يمسك بمقعد في يده وطلب منها إفساح مكان له..ليجلس بجانبها...

أمجد: اخلعي تلك السترة الغبية 

وقفت وهي تحاول آلا تصطدم بأي شيء ثم خلعتها ..نزعها أمجد من يدها سريعا ثم اتجه إلي دورة المياه بها...

"أيها المجنون"

قالتها حنين وهي تتعجب من أفعاله الغريبة والمجنونة...عاد سريعا ثم جلس وهم بتناول طعامه

أمجد: هيا تناولي الطعام معي 

حنين: هل هذا أمر 

توقف أمجد عن مضغ الطعام وهو ينظر إلي حنين مبتسما...ظل ينظر لها لبضع دقائق ثم تغيرت ملامح وجهه ومد يده ليرفع خصلة من شعرها البني الناعم عن وجهها...انتفضت حنين وأبعدت جسدها سريعا ونظرت إلي النافذة في خجل 

تنبه أمجد إلي ما فعله فأعتدل هو أيضا ونظر لطعامه قائلا: من في عائلتك يود قتلك؟ 

قالها ثم نظر إليها غاضبا....

حنين: مـ..ماذا..

أمجد: من في عائلتك يريد لك الموت؟

وقفت حنين غاضبة وقالت: ما بك ..هل جننت ..أم انك ثمل ..

قالتها ثم تذكرت أين هما..وقف أمجد تاركا المقعد يقع خلفه..فانكمشت حنين قليلا..ظنت انه سيضربها..إلا انه دخل لدورة المياه مرة أخري وعاد ممسكا بالكيس الورقي وإخراج محتوياته أمامها..اقتربت حنين منه وعلي وجهها علامات استفهام...

أمجد: هل تتعرفين علي ملابسك...حسنا...إنها سترتك..احدهما وضع عليها مادة محفزة للذئاب...

نظرت له حنين وحاولت قول شيئا ولكن صوتها لم يخرج...ادخل أمجد الملابس الممزقة و أقترب منها ثم أحتضنها بقوة وقال: حنين عليك التذكر من أعطاك تلك السترة

أبعدته حنين وهي تصرخ: هل جننت أبي لن يحاول أبدا قتلي..

أمجد: هل شاكر هو من أعطاك السترة..حنين..هل أنت متأكدة

أسرعت حنين تخرج نحو الباب باكية ولكنه أمسك بها وضمها إليه قائلا: حنين اهدئي لا أريد من أحد أن يسمعنا ...السترة...لا يمكن أن يكون شاكر..من تظنين أعطاه له 

نظرت حنين له وهي تكاد لا تصدق...ثم قالت كلمة واحدة "ممدوح"  

  قطب أمجد جبينه وقال: لا أعرف ..أنا لا أعرف ماذا حدث للممدوح ولكني أعرف ما حدث لك...حنين كفي عن البكاء 

قالها ثم وضعها علي أقرب مقعد وهو يقول: حنين من يعيش معك في المنزل...من يستطيع دخول منزلكم بدون أثارة أي شبهه

حنين: لا أعرف..الجدة حلال...عبير..ولكن لما يحاولون قتلي..لقد حضرت توا إلي القرية ..هذا ليس منطقيا..

أمجد: نعم أعرف ...و لكن...

قالت وهي تمسح دموعها: كلا ..انتظر..السترة .. ليست ملكي..لقد أخذتها من أبي ..و..

توقفت حنين عن الحديث وهي تنظر إلي أمجد

أمجد: ماذا...مـ

حنين مسرعة: أنها ليست سترتي ..كانت هناك سترة أخري ..في القبو ..و..أمرني أبي بارتداء سترته ولكني لم أعرف أي واحدة..أخذت تلك ورحلت دون أن العودة لأبي

تنفس أمجد الصعداء وقال: حسنا ...أنت لست المقصودة...

حنين: ولكنه ..أبي ..أنها سترة أبي ..و..الحادثة..أمجد..ماذا حدث لأبي..كيف كسرت قدماه..و

ترك أمجد يدها ثم ذهب للنافذة ونظر إلي الخارج بشرود قائلا: كل شيء حدث بسرعة ..أنا..لا أعرف ما الذي حدث 

اقتربت حنين منه وقالت: أخبرني ما تعرفه

أمجد: حسنا..لقد كان يساعدني في تركيب بعض المعدات عندما رأيت شاكر يطير في الهواء ويقع أمامي 

حنين: يطير في الهواء...

أمجد: نعم

حنين: أي أن المعدات لم تقع فوقه

قطب أمجد جبينه وهز رأسه نافيا: ماذا تقصدين 

حنين: احدهم صنع فخا لأبي..أحدهم أراد أبي ميتا 

أمجد: كلا دعينا لا نقفز لأي استنتاج بدون دلائل

حنين غاضبة: أي دليل تريده...أبي ميتا..أم جثتي..أمجد أن لم تنقل لي دمائك لكنـ

لم تكمل حنين جملتها لأنه أمسك بها غاضبا وقال وهو يضغط علي أسنانه: توقفي ..لا تذكري هذا الأمر مرة أخري ..هل تسمعينني 

تذكرت حنين أن فعلته تعتبر من المحرمات وإن سمعها أحد الخدام فستعدم بالتأكيد وهو ..سيتم معاقبته...ترك أمجد ذراعها ثم نظر إلي خارج النافذة

حنين هامسة: هل تندم علي إنقاذي 

ابتسم أمجد بركن فمه وقال: أنا..لم أقصد ذلك..أنا..

توقف أمجد ثم قال غاضبا: تذكري من أنت ..لا تتحدثين معي بتلك الطريقة مرة أخرى..هيا أخرجي ..أذهبي إلي منزلك

قطبت حنين جبينها و هي تفكر كم أن أمجد مجنون متقلب المزاج...اتجهت إلي باب الغرفة وما أن لمست أصابعها مقبض الباب حتى تحرك الباب بمفرده لتظهر السيدة وفاء أمامها

انتفضت حنين وهي تنظر إلي السيدة وفاء التي كانت تتفحص جسدها و علي شفتيها ابتسامة سمجة

السيدة وفاء: هل جئت في وقت غير مناسب 

أسرع أمجد: كلا لقد انتهينا...حنين ..خذي سترتك من دورة المياه ثم غادري..سأحدد مع شاكر يوم أخر للصيد

نظرت حنين له ثم أحنت رأسها للسيدة وفاء وأسرعت إلي دورة المياه...أمسكت سترة أبيها ثم وقفت خلف الباب لتستمع إلي ما ستقوله السيدة وفاء لأمجد 

السيدة وفاء: ماذا تفعل هنا

أمجد: لا شيء..احتجت شيئا منها وكـ

السيدة وفاء غاضبة: و..ماذا...هل تريد أن يراك المزيد من الخدام..ربما يبلغ أحد ما المراقبون ويقـ

أمجد بحزم: وماذا يا أمي...ماذا سيفعلون...النساء تأتي وتذهب طوال الليل من أجل أيمن ..لماذا محرم علي استضافة امرأة ما في جناحي 

السيدة وفاء هامسة وهي تضغط علي أسنانها: لان الجميع يعرف أن ابنة شاكر ليست عاهرة ..و..أنت تحبـ

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • القرية الملعونة    فصل ٢٥ ..تحدي

    ضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيءحنين: أريد التحدث معك..."سيدي"تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاتهأمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيديتسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من

  • القرية الملعونة    الفصل 24 القانون العاشر: يتحمل الأبناء خطيئة الآباء...ويتحمل الآباء خطيئة الأجداد هكذا نعيش وهكذا نموت

    دخلت حنين إلي المنزل وهي تبحث عن أمها ..ربما تقنعها بأنها تبحث عن قاتل أخيها وإبقاء حسن سيساعدها ..كانت ترتب الأفكار في رأسها عندما رأت طارق يحمل حقيبة ملابس ثقيلة وخلفه وحيد يحمل حسن, يبدوا وانه مازال فاقدا للوعي حنين: ما الأمر طارق باستنكار: ما الأمر!!..حسنا أفعل ما أخبرتني..أرحل عن هذا المكان الملعون حنين: آه ..حقا ...كنت أفكر ..ربما ننتظر يوما أوترك طارق الحقيبة لتسقط من يده ثم أخذ حسن من بين ذراعي وحيد وقال: الحالة الوحيدة التي ترغمني علي البقاء في هذا المكان لدقيقة أخري هي كوني ميتا حنين: حسنا ...لا داعي للمبالغة ..ولكن من أجل حسن ...هلا تبقي يوم آخر طارق: كلا حنين: أنه لم يستعيد وعيه ...دعنا نحضر طبيبا ...أو ..طارق: لقد أحضر زوجك طبيبا له ...هلا تشكريه من أجلي حنين: زوجي؟وحيد مسرعا: لقد رحل السيد أمجد منذ قليل مع طبيبه الخاص ..طارق بنفاذ صبر: نعم ..وقال الفتي بخير ..ربما هو متعب قليلا..حاولت حنين قول شيئا أخر ولكن طارق أسرع خارج المنزل ...وحيد: أظنه الوداع أذن نظرت حنين له...ثم قالت: كلا ..لن أرحل ..ليس الآن هم وحيد ليعترض ولكنها أسرعت إلي غرفتها وما أن فتحت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٣ ..العم وجدي

    رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذنقصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب حنين: نعم ..ممسكا به العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي ت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٢القانون التاسع: السيد الأول هو القاضي والجلاد, ويحق له عقاب كل من يخرج عن الميثاق

    تقدمت حنين إلي داخل القرية وهي تشعر أن شيء ما سينقض عليها ...نظرت إلي أمجد وبدا أن حالته أسوء منها ...فنظرت أمامها ثم تقدمت أكثر ...كانت كل بضعة أمتار تقابل منزل متهدم ..منزل لم يبقي منه إلا قطع قراميد متناثرة ... هناك حائط أو أثنين في كل منزل..ولكن لا يوجد منزل واحد كامل ..أو بالأحرى أي حوائط كاملة أخبرها أمجد أن تتبع الرجل العجوز ..ولكن لا احد يظهر لها ...هل يجب أن تبحث هي عنه ...بضعة أمتار أخري ثم أجبرها الطريق علي الانحراف أن التفت سيختفي أمجد ولن تستطيع رؤيته ...ألقت نظرة أخيرة عليه ثم تقدمت...شعرت بالخوف يزداد بداخلها, علي الأقل كان يستطيع رؤيتها إن حدث لها شيء ما ..أما الآن ...فالأمر أصبح مخيفا خاصة وان أشعة الشمس فشلت في تبديد خوفها ...المنازل مازالت مظلمة ومخيفة ....ومع كل حركة لها تشعر أن شيئا ما سينقض عليها...بضعة أمتار أخري ثم تجمدت مكانها ...لقد مر من أمامها رجل يركض ...ملابسه غريبة نوعا ما ..كان يركض غير عابئ بها ..وكأنه لا يراها ...أكملت سيرها ثم توقفت فجأة وقد وضعت يدها علي فمها كي لا تصرخ وهي تشاهد امرأة شابة يتدلي ثديها خارج ملابسها الملطخة بالدماء وتسحب جثة طفل دا

  • القرية الملعونة    الفصل ٢١.. البحث عن حسن

    أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي ***أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل شاكر: هل هرب من المنزل من قبل نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٠ القانون الثامن : نعيش بالميثاق..ونموت بالميثاق

    وضعت حنين طبق الأرز علي الطاولة ثم اتجهت إلي المطبخ لتحضر المزيد...بوجود العم طارق والصبيان زاد العدد وزادت معه الأطباق علي طاولة الطعام ..وضعت المزيد عندما فتح الباب فجأة وظهر وحيد...كان وجهه محمرا ويبدوا عليه الغضب لذلك قررت تجنبه ...نظرت للطاولة ثم قالت بصوت مرتفع: الطعام جاهز بالطبع تدافع الصبيان أولا وخلفهم طارق يصرخ بهم...جلس الجميع و بدءوا في تناول الطعام ...راقبت حنين أخيها وهو يقلب الطعام ولا يتناوله..كان ينظر بغضب إلي طبق الملوخية وكأنه ينوي ضربه علقة ساخنة حنين هامسة لأمها: ما أمر وحيد ...لما هو غاضب من الملوخية منال: حسنا..لقد جاءت عبير صباحا ..و..طلبت التحدث معه حنين: حقا!!!..لماذا؟؟منال بصوت هامس: قالت له أنها تحبه و...و تريد العودة حنين: تحبه..لما كانت تفعل ما تفعله مع أيـتوقفت حنين ووضعت المزيد من الطعام في فمها ...فعلت منال المثل كي لا يلاحظ وحيدأكملت منال هامسة: لقد قالت أنها كانت تفعل تلك الأشياء قبل الزواج منه...و..أيمن سيد ولم تستطع أن تقول له لا بعد الزواج ...كانت مرغمة...علي حد قولها حنين بغضب: تلك العاهرة لم تكن مرغمة علي شيء...أنا من رأيتها معه ..ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status