LOGINضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا
تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن
نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيء
حنين: أريد التحدث معك..."سيدي"
تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاته
أمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك
أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل
حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين
اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي
حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيدي
تسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول
أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من جنونك
حنين ضاحكة: حسنا ..سيدي
أراد أمجد أن يضربها ..أو يؤلمها قليلا لعلها تتعقل المرة القادمة ولكنه لم يستطع.. فقط تركها وعاد إلي القصر وهي تجري خلفه
حنين: حسنا ..لن أحدثك أمام رجالك بتلك الطريقة مرة أخري ...
توقف أمجد ونظر لها مبتسما وقال: هه ستتعقلين أذن
حنين: نعم ..بالطبع ..سأحدثك بتلك الطريقة عندما نكون بمفردنا فقط
توقف أمجد وحاول الوصول إليها ليضربها ولكنها كانت أسرع منه, لم تتوقف عن الضحك وهو يحاول الأمساك بها, في النهاية تركته يمسكها ...كان يحتضنها بكلتا ذراعيه ويعنفها بحنان
حنين: حسنا ..حسنا توقف ...أمك عندنا بالمنزل
أمجد مقطبا جبينه: تقصدين السيدة وفاء
حنين: بل أمك
ظهر الغضب واضحا علي أمجد ولكن حنين أسرعت وقالت: حسنا ..سمعت صراخها وهي تسبني وتطلب من أبي أن يعيدني إلي القاهرة
أمجد: حسنا ..أنها محقة يجب عليك العودة
قطبت حنين جبينها: حقا ...هل تظن ذلك
أمجد: حنين ..توقفي أنا لا أعني هذا ..أنا فقط أظنك ستكونين بأمان بعيدا عن هنا.. من الأفضل إن كنت بالقاهرة
حنين: شكرا ولكن يمكنني تحديد ما الأفضل لي
أبتسم أمجد وقال: أنت ..لا تتوقفين ..أبدا ...حنين أنا لست عدوك
حنين: ويبدوا أنك لست صديقي أيضا
أمجد بغضب: حسنا ارحلي الآن قبل أن أفعل شيء أندم عليه
حنين: حسنا ..لقد أردت رؤيتك لأخبرك أني سأذهب لمنزل سامح وأري ما الذي يخفيه عنا
أمجد: هل جننت ...لقد حذرتك من فعل هذا
حنين: أنظر ..أنا لا أهتم ..فقط أريد إنهاء اللعنة ..لأرحل عن هنا
قالتها ثم همت بالرحيل ..أسرع إليها أمجد وجذبها إليه: حقا ..بعد أن نبطل اللعنة ..سترحلين
حنين: أليس هذا ما تريده أمك ..عفوا ..السيدة وفاء
أمجد: وماذا عما أريده أنا
حنين: وما الذي تريده
أمجد: أن أجعلك ملكي
حررت حنين نفسها من بين ذراعيه وقالت: أمجد...أنت تعرف أن هذا..
أمجد: أعرف ماذا...ستكون اللعنة قد أبطلت ..يمكننا الابتعاد عن هنا والزواج
تسارعت ضربات قلبها وهي تسمعه يقولها ..أنه يريد الزواج بها
حنين: سأعتنق الإسلام
نظر أمجد لها طويلا ثم قال: حسنا
حنين: حسنا ؟؟؟
أمجد: حسنا ..سأعتنق الإسلام أنا أيضا ..ونتزوج ونبتعد عن هنا
حاولت حنين أعادة كلماته في رأسها ..أنها لا تصدق ما قاله توا
حنين: أنت تمزح أليس كذلك ..أنا جادة ..سأعتنق الإسلام حقا
طوقها أمجد بذراعيه وقال مبتسما: أنا لا أمزح, أنا أحبك ..سأفعل أي شيء من أجلك
قالها وهو يضمها أكثر ثم أقترب من وجهها ليطبع علي شفتيها قبلة ...عندها شيء ما طوحه بعيدا عنها
كان أيمن يقف بينهم الآن ويمسك بأمجد ووجه تحول إلي اللون الأحمر
أيمن صارخا: لقد أمرتك ألا تلمسها
كان أيمن في حالة هياج وأي كلمة خاطئة من أمجد سيتحول الأمر إلي مذبحة
أسرعت حنين إليهم ولكن أمجد أوقفها بيده ...كان يعرف أن أيمن كالمجنون عندما يغضب ...الآن يشبه وحيد
أمجد بهدوء: أتركني ..
طوحه أيمن مرة أخري وهو يصرخ: لقد وعدتني آلا تمسها
حنين: لم يكن يفعـ
صرخ أيمن بها فتراجعت خوفا ..
أمجد: فقط توقف ..أنا ..لقد...أخي توقف
كان أيمن يسحبه إلي القصر وحنين تصرخ خلفه وتتساءل أين سامح ..كان من المفترض أن يشغله حتى تقابل أمجد
توجهت إليه ولكن دفعها فوقعت أرضا ..عندها جن أمجد وأمسك بذراع أخيه وقام بتثبيته في الأرض ثم جلس فوقه ليهدئ
أمجد صارخا: توقف أنا لا أود أذيتك ..فقط توقف
أسرعت حنين إليهم ...نظر لها أمجد ثم قال: أيمن توقف ..أنا أحبها وأنوي الزواج بها
أيمن ورأسه مدفون في الأرض: حقا ..هل تعرف كم فتاة وعدتها بالزواج قبل أن..
تراخي جسد أمجد وأبتعد ليستند علي الحائط المقابل ...أسرعت إليه حنين وألقت بنفسها في أحضانه
أمجد ضاحكا: أنت ..حقا ...الآن بعد كل ما فعلته بالفتيات الأخريات تخاف أن يحدث لأختك ..التي لم تعرف بها إلا من بضعة أسابيع
أراد أيمن الذهاب إليه ولطمه علي وجهه ولكنه نظر إلي أخته التي كانت تدفن رأسها في صدر أمجد وتبكي, أمجد محق ..إنه فقط يخاف أن يحدث لحنين ما كان يفعله في الفتيات الأخريات
أمجد: نحن سنتزوج...فقط ساعدنا علي إبطال هذه اللعنة لنرحل عن هنا
كان صدر أيمن يعلو ويهبط بقوة ...جعلت حنين تتجنب النظر إليه
أيمن: وماذا بعد ذلك ..ماذا سيحدث لنا ..ماذا سيحدث للقرية
أمجد: دعنا فقط نزيل تلك اللعنات ثم نري ماذا سيحدث
وقف أيمن ثم مد يده لأخيه: حسنا ..سأساعدك ولكن بشرط
وقف أمجد أمامه وقال: أي شيء تريده
أيمن: أبتعد عنها
أمجد: لا أستطيع
ضربه أيمن في صدره وقال غاضبا: حسنا دعنا نتحدث مع أمي عن محاولاتك الفاشلة لتدمير الميثاق وسنري ما الذي سيحدث
أمسك أمجد به وقال: فقط ..لما تريد أبعادي عنها ..أنا لن أؤذيها
أيمن: أنت رجل ..بالطبع ستؤذيها
حنين بغضب: يمكنني حماية نفسي
بدون أن ينظر لها حتى: مثل ما حدث عندما هجمت عليك الذئاب
حنين: أنت تنسي أن أمجد هو من أنقدني
أيمن: وأنت تنسي أنه هو من وضعك في هذا المكان
حنين: أخي من فضلك
قالتها وهي تلمس يده فأبعدها سريعا
أمجد: حسنا ..سأتزوجها الآن إن كان هذا يرضيك
نظرت حنين له ..وقالت: هل أنت مجنون ..ستفتح أبواب الجحيم أن تزوجنا الآن
نظر لها أيمن وقال: إنها محقة ...
تنفس بعمق وضرب رأسه ..مما جعل حنين تنكمش خلف أمجد..
أيمن: حسنا ما الذي تحتاجه كي تنهي تلك اللعنات
أمجد: حسنا ..لا ..أعرف..هناك سامح ..انه يخفي شيئا عن الميثاق الأول..أنا متأكد من هذا ..أنا فقط أشعر أنه لا يخبرنا بكل شيء
نظر له أيمن وقد أعتلي وجهه نظرة غباء وقال: سامح ..ما الذي يعرفه هذا الأحمق ..حسنا ما الذي تريده بالضبط مني ..أضربه حتى يعترف
أمجد بنفاذ صبر: كلا ..فقط عطله حتى أبحث في منزله عن معلومات
حنين مسرعة: حتى نبحث معا
نظر لها أمجد وبداخله مزيج عجيب من المشاعر ..هل يضربها أم يحتضنها
***
نظرت حنين من نافذة غرفتها فرأته ينتظرها خلف الأشجار كما اتفقا ..ابتسمت وهي ترتدي حذائها ثم انطلقت خارج المنزل
أبتسم أمجد ما أن رآها وقال: هل أنت مستعدة
بادلته الابتسامة قائلة: نعم ..هل تأكدت أن أيمن سيشغله حتى ننتهي؟
أمجد: نعم ..لقد أكدت عليه
حنين: حسنا هيا بنا
قالتها ثم توجها إلي السيارة ...قطعا الطريق معا حتى وصلا لمنزل سامح, تأكدا بعدم وجود أي شخص حول منزل ...اختاروا الذهاب ليلا كي لا يراهم احد ويخبر سامح ...لذلك أوقف سيارته بعيدا ثم وصلا إلي المنزل سيرا علي الأقدام ...أخرج أمجد مفتاح المنزل ثم أدار مقبض الباب
كان الظلام دامسا, حاولت حنين التحرك ولكنها اصطدمت بمقعد ما
أمجد هامسا: حسنا التحرك بعد غروب الشمس له عيوبه
نظرت له غاضبة ..فقد كانت هي من اقترحت الذهاب بعد غروب الشمس, أضاء أمجد مصباحا ولكن أضاءته كانت ضعيفة
أمجد: حسنا ألا تعرفين أين يضع سامح أشيائه
حنين: كلا ..لقد أخبرتك جلسنا في الخارج
أمجد: تصرف غريب آخر ترافقني فتاة جميلة وأجلسها خارج المنزل كي يراها كل المزارعين من حولي
حنين: لما هو تصرف غريب ...ربما سامح فقط حساس..يراعي مشاعر غيره ..ربما يخاف أن أظن به الظنون ..خاصة مع علاقة الأسياد والمعاقبون
أمجد مبتسما: حقا
حنين بنفاذ صبر: أنت فقط متحامل عليه
أمجد: أنا ..لماذا
حنين وهي تبتسم بركن فمها: ربما أنت تغار منه
قطب أمجد جبينه وقال: ولما سأغار منه
حنين: لا أعرف أشياء كثيرة ..ربما أهمها أنه أستطاع الخروج من القرية
أمجد: حقا ..ظننـ
توقف أمجد عن الحديث ثم بدأ يشتم الهواء حوله وكأنه ذئب جائع
حنين: ما الأمر
رفع أمجد يده ليخرسها ثم تقدم إلي داخل المنزل
تبعته حنين وهي خائفة: أمجد ما الأمر
أمجد بشرود: لا شيء ..ظننت أني شممت رائحة دماء
حنين: دماء!!
أمجد: لا تخاف ..أنظري ربما تلك الغرفة بها شيئا ما
فتحت حنين الغرفة لتجد بها مكتب صغير عليه بعض الكتب الموضوعة بنظام ...أمسكت بها تقرأ عناوينها ..كانت عن الشعر وأخري عن الفلسفة ..استطاعت قراءة عنوان كتاب فرنسي عن علاج الإدمان ..نظرت لأمجد الذي بدأ في البحث في أركان الغرفة ..ثم بيأس قال: لا شيء موجود هنا
واصلا البحث ...غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد ورقة واحدة عن الميثاق ..أو اللعنات أو القرية ..ولكنها لاحظت شيئا آخر.. المنزل كله منظم ونظيف ولا يبدوا كمنزل شاب عازب.. أنها تعلم بطبيعة سامح ..ولكن هذا مبالغ به حقا ..خاصة و أن كل الأشياء موضوعة بنظام معين ...بحيث لو نظرت إليها بزاوية معينة لوجدتها تشبه مثلث...لقد رأت هذا النموذج في أكثر من غرفة ...أدوات حلاقته في دورة المياه, أقلامه الموضوعة علي مكتبه ...ساعته الشخصية وأزرار غريبة الشكل موجودة بدرج بجانب فراشه ..كل تلك الأشياء غريبة بحق ..لقد كان أمجد محقا ..هناك شيئا مريب حول سامح
قطع أمجد الصمت وقال: لابد وأن هناك قبو
قالها ثم أتجه إلي المطبخ ...في منازلنا ..القبو بجانب المطبخ أو مقابل له ...أضاء أمجد مصباحا صغيرا ثم قال: ها هو
نظرت للباب ثم إلي أمجد وقالت: اللعنة ..ما الذي يقبع خلفه
أقترب أمجد من الباب الحديدي الصغير ثم داعب الأقفال بيده..وقال: كل تلك الأقفال ..لماذا
حنين بتردد: ربما ..يخفي الأوراق المهمة هنا ...أبحاثه حول الميثاق
أمجد: أن أردت أخفاء شيء ما عن أعين الناس ..هل تضعيه في خزانة ضخمة وعليها عشرة أقفال ..كلا ...سيضع سامح أبحاثه في مكان لا يخطر علي بال أحد...أما هذا...فأظن أن هناك شيئا آخر خلف هذا الباب
حنين: حسنا ..هل نستمر بالبحث ..أم
لم تكمل حنين جملتها لأن أمجد دخل إلي المطبخ وخرج حاملا عصا من الحديد, ثم بدون سابق إنذار ضرب القفل الأول
ضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيءحنين: أريد التحدث معك..."سيدي"تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاتهأمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيديتسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من
دخلت حنين إلي المنزل وهي تبحث عن أمها ..ربما تقنعها بأنها تبحث عن قاتل أخيها وإبقاء حسن سيساعدها ..كانت ترتب الأفكار في رأسها عندما رأت طارق يحمل حقيبة ملابس ثقيلة وخلفه وحيد يحمل حسن, يبدوا وانه مازال فاقدا للوعي حنين: ما الأمر طارق باستنكار: ما الأمر!!..حسنا أفعل ما أخبرتني..أرحل عن هذا المكان الملعون حنين: آه ..حقا ...كنت أفكر ..ربما ننتظر يوما أوترك طارق الحقيبة لتسقط من يده ثم أخذ حسن من بين ذراعي وحيد وقال: الحالة الوحيدة التي ترغمني علي البقاء في هذا المكان لدقيقة أخري هي كوني ميتا حنين: حسنا ...لا داعي للمبالغة ..ولكن من أجل حسن ...هلا تبقي يوم آخر طارق: كلا حنين: أنه لم يستعيد وعيه ...دعنا نحضر طبيبا ...أو ..طارق: لقد أحضر زوجك طبيبا له ...هلا تشكريه من أجلي حنين: زوجي؟وحيد مسرعا: لقد رحل السيد أمجد منذ قليل مع طبيبه الخاص ..طارق بنفاذ صبر: نعم ..وقال الفتي بخير ..ربما هو متعب قليلا..حاولت حنين قول شيئا أخر ولكن طارق أسرع خارج المنزل ...وحيد: أظنه الوداع أذن نظرت حنين له...ثم قالت: كلا ..لن أرحل ..ليس الآن هم وحيد ليعترض ولكنها أسرعت إلي غرفتها وما أن فتحت
رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذنقصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب حنين: نعم ..ممسكا به العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي ت
تقدمت حنين إلي داخل القرية وهي تشعر أن شيء ما سينقض عليها ...نظرت إلي أمجد وبدا أن حالته أسوء منها ...فنظرت أمامها ثم تقدمت أكثر ...كانت كل بضعة أمتار تقابل منزل متهدم ..منزل لم يبقي منه إلا قطع قراميد متناثرة ... هناك حائط أو أثنين في كل منزل..ولكن لا يوجد منزل واحد كامل ..أو بالأحرى أي حوائط كاملة أخبرها أمجد أن تتبع الرجل العجوز ..ولكن لا احد يظهر لها ...هل يجب أن تبحث هي عنه ...بضعة أمتار أخري ثم أجبرها الطريق علي الانحراف أن التفت سيختفي أمجد ولن تستطيع رؤيته ...ألقت نظرة أخيرة عليه ثم تقدمت...شعرت بالخوف يزداد بداخلها, علي الأقل كان يستطيع رؤيتها إن حدث لها شيء ما ..أما الآن ...فالأمر أصبح مخيفا خاصة وان أشعة الشمس فشلت في تبديد خوفها ...المنازل مازالت مظلمة ومخيفة ....ومع كل حركة لها تشعر أن شيئا ما سينقض عليها...بضعة أمتار أخري ثم تجمدت مكانها ...لقد مر من أمامها رجل يركض ...ملابسه غريبة نوعا ما ..كان يركض غير عابئ بها ..وكأنه لا يراها ...أكملت سيرها ثم توقفت فجأة وقد وضعت يدها علي فمها كي لا تصرخ وهي تشاهد امرأة شابة يتدلي ثديها خارج ملابسها الملطخة بالدماء وتسحب جثة طفل دا
أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي ***أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل شاكر: هل هرب من المنزل من قبل نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت
وضعت حنين طبق الأرز علي الطاولة ثم اتجهت إلي المطبخ لتحضر المزيد...بوجود العم طارق والصبيان زاد العدد وزادت معه الأطباق علي طاولة الطعام ..وضعت المزيد عندما فتح الباب فجأة وظهر وحيد...كان وجهه محمرا ويبدوا عليه الغضب لذلك قررت تجنبه ...نظرت للطاولة ثم قالت بصوت مرتفع: الطعام جاهز بالطبع تدافع الصبيان أولا وخلفهم طارق يصرخ بهم...جلس الجميع و بدءوا في تناول الطعام ...راقبت حنين أخيها وهو يقلب الطعام ولا يتناوله..كان ينظر بغضب إلي طبق الملوخية وكأنه ينوي ضربه علقة ساخنة حنين هامسة لأمها: ما أمر وحيد ...لما هو غاضب من الملوخية منال: حسنا..لقد جاءت عبير صباحا ..و..طلبت التحدث معه حنين: حقا!!!..لماذا؟؟منال بصوت هامس: قالت له أنها تحبه و...و تريد العودة حنين: تحبه..لما كانت تفعل ما تفعله مع أيـتوقفت حنين ووضعت المزيد من الطعام في فمها ...فعلت منال المثل كي لا يلاحظ وحيدأكملت منال هامسة: لقد قالت أنها كانت تفعل تلك الأشياء قبل الزواج منه...و..أيمن سيد ولم تستطع أن تقول له لا بعد الزواج ...كانت مرغمة...علي حد قولها حنين بغضب: تلك العاهرة لم تكن مرغمة علي شيء...أنا من رأيتها معه ..ل







