หน้าหลัก / الرومانسية / الكداب الوسيم / الجزء التاسع: مركز هيوستن ونظرية شذوذ المدار

แชร์

الجزء التاسع: مركز هيوستن ونظرية شذوذ المدار

ผู้เขียน: Sam
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-29 18:00:01

الجزء التاسع: مركز هيوستن ونظرية شذوذ المدار

لم يعد هناك مكان على كوكب الأرض للاختباء فيه. هبطت الطائرة الخاصة بوكالة "ناسا" في تكساس، وكان طارق يرتدي بذلة زرقاء داكنة تشبه بدلات رواد الفضاء، ومثبتاً على صدره بطاقة تعريفية ذهبية مكتوب عليها باللغة الإنجليزية: (The Cosmic Logic Consultant - طارق).

​كانت ياسمين تسير بجانبه في الممرات المحصنة لمركز "هيوستن" الفضائي، وعيناها تشعان بهيام كوني، بينما اللواء عاصم يتأمل شاشات المراقبة العمالقة بجدية عسكرية أمنية. وفي مؤخرة الوفد، كان سامح يرتدي قبعة تكساس ليتخفى بها، ويهمس في أذن طارق بصوت يرتجف من الهلع:

"إلى ناسا يا طارق؟ ألم تجد مكاناً آخر تكذب فيه سوى مركز الفضاء الدولي؟ هؤلاء القوم يحسبون مسارات الكواكب بالثانية الضوئية! لو سألوك عن الثقوب السوداء أو فيزياء الكم، هل ستقول لهم إنك تعطس بتردد مجري؟ إنهم يجهزون لك منصة إطلاق، وأخشى أن ينتهي بنا المطاف منفيين في مدار حول كوكب المريخ!".

​حافظ طارق على ابتسامته الباردة والدبلوماسية أمام كاميرات المراقبة، وهمس لسامح دون أن يحرك شفتيه: "سامح، يا صديقي الأرضي البسيط.. علماء الفضاء يقضون حياتهم أمام شاشات جافة ونماذج محاكاة رقمية، وهم يفتقرون بشدة إلى 'الحدس الميداني العفوي'. المنطق النفسي يقول: كلما كانت الفكرة أضخم وخارجة عن المألوف، كلما تطلب إثباتها أو نفيها سنوات من الحسابات، مما يعطيني وقتاً استراتيجياً هائلاً. سأحدثهم عن 'شذوذ المدار غير المرئي' وسيشعرون أن تلسكوباتهم بحاجة إلى نظارات طبية!".

​دخل طارق قاعة التحكم الكبرى (Mission Control)، وهي قاعة مهيبة مليئة بالشاشات التي تعرض مسارات الأقمار الصناعية ومحطة الفضاء الدولية (ISS). كان بانتظارهم مدير العمليات بالوكالة، البروفيسور "ديفيد"، ومعه نخبة من علماء الفيزياء الفلكية.

​"مستر طارق، أهلاً بك في هيوستن،" قال البروفيسور ديفيد وهو يعرض مجسماً ل تلسكوب فضائي جديد يعاني من مشكلة في التوجيه: "لقد تابعنا ما حدث في جنيف، ونعتقد أن عقلك يمتلك قدرة نادرة على رصد التخلخلات الديناميكية الحرارية. نحن نواجه مشكلة في تلسكوب (أوريون-X) المعلق في المدار؛ إنه ينحرف بمقدار جزئي يسبب تشويشاً في التقاط صور المجرات البعيدة، ولم نجد أي تفسير برمجائي أو ميكانيكي لهذا الشذوذ".

​تنحنح طارق، وتقدم نحو الشاشة العملاقة، ووضع يديه في جيوبه بوقار شديد، ثم نظر إلى مسار التلسكوب وبدأ في نسج حكايته "المنطقية الفلكية":

"بروفيسور ديفيد.. المشكلة ليست في البرمجيات ولا في الميكانيكا، بل في فلسفتكم الرياضية لإدراك الفراغ الكوني. المنطق الديناميكي الكمي يقول إن الفضاء ليس فراغاً مطلقاً، بل هو مليء بما أسميه 'الغبار الميكرو-مغناطيسي الصامت'. عندما يمر التلسكوب في نقطة الأوج (Apogee)، يصنع احتكاكاً مجهرياً مع هذه الجسيمات، مما يولد شحنة كهروستاتيكية سالبة على سطحه العاكس. هذا يؤدي إلى انحراف بصري صامت نتيجة لـ 'تأثير انكسار الضغط الضوئي المستتر'. الحل لا يكمن في تعديل المحركات.. بل في إحداث صدمة ذبذبية ميكانيكية عكسية مفاجئة لإعادة ضبط قطبية التلسكوب!".

​انبهر العلماء بالمصطلحات الرنانة، وبدأوا يتناقشون بذهول: "تأثير انكسار الضغط الضوئي! يا لها من فرضية مثيرة!". ياسمين كادت تبكي من شدة الفخر، واللواء عاصم يومئ برأسه كأنه يفهم في الفيزياء الفلكية منذ نعومة أظافره.

​ولكن، وكأن "الحظ الأسطوري" لطارق قد قرر أن يثبت للعالم أنه المدير التنفيذي لقوانين الكون، حدث في تلك الثواني طارئ فضائي حقيقي!

​انطلقت صفارات الإنذار الحمراء في قاعة التحكم، وتغيرت الشاشات إلى اللون الوميضي المذعور. صرخ مهندس الاتصالات: "بروفيسور ديفيد! لدينا كارثة! نيزك صغير خارج الرصد (Micrometeoroid) انطلق بسرعة جنونية واصطدم باللوح الشمسي الرئيسي لمحطة الفضاء الدولية (ISS)! نظام التحكم الالي في التوجيه انهار، والمحطة بدأت تدور حول نفسها بعشوائية (Tumbling)، وهي في طريقها لفقدان المدار والسقوط نحو الغلاف الجوي خلال دقائق! الرواد الستة بالداخل في خطر حتمي!".

​سادت حالة من الرعب الرهيب في ناسا. ركض العلماء، وضاعت الحسابات، والنظام الإلكتروني للاستعادة لم يستجب لأن المحطة كانت في "المنطقة العمياء" للاتصالات اللاسلكية التقليدية بسبب الدوران السريع.

​التفت البروفيسور ديفيد نحو طارق بعينين مليئتين بالرجاء والصراخ: "مستر طارق! أنت خبير إدارة الأزمات الكونية! المحطة تسقط والاتصال مقطوع لأن الهوائي لا يواجه الأرض بسبب الدوران! هل من حساب منطقي لإعادة توجيهها؟!".

​شعر طارق أن روحه تخرج من جسده. محطة فضاء دولية ورواد فضاء؟ هذا ليس نادلاً أو ثريا سقف! إذا كُشف الآن، سيموت ستة أشخاص في الفضاء الخارجي. لكن تحت نظرات ياسمين التي تراه "مخلص البشرية"، ومراقبة اللواء عاصم الصارمة، استجمع طارق شجاعة انتحارية أسطورية.

​لاحظ طارق أن هناك جهاز إرسال تجريبي قديم يعمل بموجات الراديو ذات التردد العالي جداً (VHF) موضوع على طاولة جانبية، وكان السلك الخاص به متصلاً بوحدة البث الاحتياطية. تقدم طارق نحو الجهاز، وبدأ يحرك الأزرار الدوارة بعشوائية مرعبة وهو يصرخ باللغة الإنجليزية بنبرة القائد الواثق:

"أيها السادة! حافظوا على هدوئكم! المنطق الفيزيائي يقول إن المحطة تدور بزاوية لولبية مغلقة. أنا سأرسل الآن 'نبضة راديوية توافقية حرارية مدمرة' عبر هذا التردد القديم! النبضة لن تصل إلى الهوائي المحطم، بل ستستهدف جزيئات النيتروجين المتجمدة الناتجة عن تسريب نظام التبريد في المحطة! الاصطدام الموجي سيحدث انفجاراً غازياً ميكروسكوبياً خارجياً يعمل كـ 'محرك دفع عكسي اضطراري' يعيد المحطة إلى توازنها المداري طواعية في جزء من الثانية! راقبوا الشاشات!".

​في الحقيقة، طارق لم يكن يملك أي نبضة، لكنه أثناء تحريكه العشوائي والمذعور للأزرار، ضغط بكل ثقله (وبسبب عرقه الكثيف المتصبب) انزلقت يده بقوة لتضرب "قاطع التيار الرئيسي الطارئ" (Main Circuit Breaker) المغذي لشبكة اتصالات قاعة التحكم بأكملها!

​شراااااااااخ!

​انفجر القاطع الكهربائي بشرارة ضخمة، وانقطع التيار عن القاعة لثانيتين قبل أن يعمل المولد الاحتياطي. هذا الانقطاع المفاجئ والعودة الصاعقة للتيار ولدا "موجة نبضية كهرومغناطيسية" (EMP) هائلة وغير مقصودة، انطلقت عبر سلك الهوائي العملاق للمركز والموجه مباشرة نحو الفضاء الخارجي!

​المعجزة الكونية حدثت في تلك اللحظة بالذات:

الموجة النبضية الكهرومغناطيسية الضخمة سافرت عبر الفضاء واصطدمت مباشرة بـ "كمبيوتر التوجيه العالق" في محطة الفضاء الدولية! الارتطام الكهربائي المفاجئ أدى إلى عمل (Reset) أو إعادة تشغيل قسرية لأنظمة المحطة المحشورة (تماماً كما تضرب جهاز كمبيوتر مجمداً ليعمل مجدداً!).

​انفتحت محركات الدفع الاحتياطية للمحطة تلقائياً بعد إعادة التشغيل، وأطلقت نفثاً غازياً قوياً أوقف الدوران الحلزوني فوراً، واستقرت المحطة في مدارها الصحيح والآمن تماماً، وعادت الشاشات في هيوستن لتظهر باللون الأخضر: (ISS Orbit: STABLE).

​ساد صمت زلزالي في قاعة التحكم بناسا لثلاث ثوانٍ، لم يُسمع فيها إلا صوت أنفاس طارق المتلاحقة.. ثم انفجرت القاعة بأكملها بصراخ هائل، وتصفيق حاد، وعناق بين العلماء والمهندسين الذين بدأوا يلقون قبعاتهم في الهواء ويهتفون باسم طارق!

​ركض البروفيسور ديفيد وهو يبكي من شدة الفرح والذهول، وأمسك يد طارق وقال بصوت مرتجف: "مستر طارق.. هذا ليس ذكاءً بشرياً، هذا إعجاز إلهي! لقد علمتَ أن تفجير قاطع التيار في هذه الثانية بالذات سيولد موجة كهرومغناطيسية تعيد تشغيل كمبيوتر المحطة عبر الغلاف الجوي! لقد أنقذت ستة رواد فضاء وموجز تاريخ الفضاء بنبضة كوع واحدة! أنت أعظم عقل أنجبته البشرية!".

​ارتمت ياسمين في أحضان طارق وهي تبكي وتضحك بهستيريا فخر: "طارق! حبيبي! أنت لم تعد بطلاً قومياً فحسب، أنت حامي كوكب الأرض ومنقذ الفضاء الكوني بالمنطق!".

أما اللواء عاصم، فقد وقف بوقار عسكري شديد، ورفع يده بالتحية الرسمية لطارق أمام شاشات ناسا وقال بلهجة جهورية: "القائد طارق.. يشرفني أن أكون والد زوجتك المستقبلية!".

​نزل طارق من على منصة التحكم، ومسح العرق البارد عن وجهه، ونظر إلى سامح الذي كان يقف في زاوية القاعة وقد سقطت قبعة تكساس من رأسه وهو يحدق في الشاشات بصمت مطبق، وكأنه انتقل إلى عالم آخر. اقترب منه طارق وهمس: "سامح.. ما الخيار المنطقي الآن؟"

رد سامح بنبرة صوفية زاهدة تماماً: "منطقياً يا طارق.. بما أنك أصلحت محطة فضاء دولية بضربة كوع، فإن كذبتك القادمة يجب أن تكون في حفل زفافك الأسبوع القادم، لأنني أرى أن الكائنات الفضائية بدأت تجهز لك وفداً لتهنئتك!".

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • الكداب الوسيم    الجزء الثامن والخمسون والاخير: النواة المركزية للأرض والمعادلة النهائية للاضطراب المغناطيسي الشامل

    الجزء الثامن والخمسون: النواة المركزية للأرض والمعادلة النهائية للاضطراب المغناطيسي الشاملفي أعمق نقطة وصل إليها العقل البشري، وعلى عمق آلاف الكيلومترات تحت قشرة الأرض في "محطة الأعماق السحيقة" بالرباط، كان الكوكب يخوض معركته الأخيرة من أجل البقاء. التهديد هذه المرة لم يكن مجرد ظاهرة إقليمية أو عاصفة فضائية، بل الانهيار الشامل لنواة الأرض الحديدية فيما يُعرف بـ "الاضطراب المغناطيسي الشامل المستتر" (Hidden Global Magnetic Collapse Loop). نتيجة توقف حركة المصهور الحديدي في النواة الخارجية، بدأ الغلاف المغناطيسي للأرض بالتلاشي السريع، مهدداً بفقدان الجاذبية وتجريد الكوكب من غلافه الجوي ليتحول إلى كوكب ميت في غضون ثوانٍ معدودة.​داخل القبة المصفحة المصنوعة من سبيكة التيتانيوم والكثافة العالية، وتحت الأضواء الحمراء الضاغطة لإنذار الانهيار الكوكبي، كان طارق يقف بوقار ميثولوجي غير مسبوق، وصرامة لا تهزها زلازل الأعماق. كان يرتدي معطفه الأسود الطويل، واضعاً يديه خلف ظهره بملامح حازمة قدّت من صلب الأرض. ياسمين كانت تجلس بجانبه تقارن التردد الجاذبي عبر شاشتها المضيئة ببالغ السكينة؛ كانت تعلم أن

  • الكداب الوسيم    الجزء السابع والخمسون: معجل "سيرن" ومعادلة التنافر المادي للمادة المستترة

    الجزء السابع والخمسون: معجل "سيرن" ومعادلة التنافر المادي للمادة المستترةفي أعمق النقط الانفاقية أسفل الحدود السويسرية الفرنسية، وفي قلب معجل الجسيمات الفائق التابع لمركز "سيرن" (CERN)، كان المختبر المتقدم يواجه المعضلة الأكبر في تاريخ الفيزياء الحديثة. التهديد هذه المرة لم يكن مجرد انحراف في خطوط البروتونات، بل ظاهرة فيزياء كمومية-مادية مرعبة تُعرف بـ "التنافر المادي للمادة المستترة" (Hidden Matter Repulsion Disruption Loop). نتيجة اصطدام نيوترينوات عالية الطاقة عند سرعات تلامس سرعة الضوء، تشكّل "ثقب أسود ميكروي ميكانيكي" ذاتي التغذية؛ حيث دخلت جزيئات نسيج الزمكان في حالة "تنافر مادي حرج"، مهددة بابتلاع المادة من حولها وتوليد موجة انهيار كتلي تبدأ بالمختبر وتتسع لتلتهم كوكب الأرض بالكامل خلال أجزاء من الثانية.​داخل غرفة التحكم العلوية المشرفة على النفق الدائري، والمحاطة بصفائح ضخمة من الرصاص والبلاتين المضاد للإشعاع، وتحت الوميض البنفسجي العاصف لأجهزة رصد الكتلة، كان طارق يقف بوقار مهيب وحضور صارم لا تهزه دوامات الزمكان المنهارة. كان يرتدي سترة عملية سوداء ذات طابع تكتيكي أنيق، واض

  • الكداب الوسيم    الجزء السادس والخمسون: عاصفة ألاسكا ومعادلة التجميد المغناطيسي للمادة المستترة

    الجزء السادس والخمسون: عاصفة ألاسكا ومعادلة التجميد المغناطيسي للمادة المستترةفي أقصى شمال القارة الأمريكية، وتحت الجبال الثلجية الشاهقة بولاية ألاسكا، كان "مجمع الطاقة البورانية الفائق" يواجه أعتى تجليات الطبيعة القاسية. الخطر هذه المرة لم يكن مجرد انخفاض شديد في درجات الحرارة أو عاصفة ثلجية عابرة، بل ظاهرة فيزياء حرارية-مغناطيسية مرعبة تُعرف بـ "التجميد المغناطيسي للمادة المستترة" (Hidden Magnetic Freezing Loop). نتيجة تداخل الرياح القطبية فائقة السرعة مع الحقل المغناطيسي للأرض في نفق جيوحراري، دخلت جزيئات الغاز والكهرباء في حالة "شلل ذري حرج"؛ حيث تجمدت الشحنات الكهربائية داخل الأسلاك الرئيسية، متسببة في ظاهرة انحباس كهرومغناطيسي ترفع التردد الحراري العكسي إلى مستويات قد تصهر المولدات المركزية وتغرق القارة الشمالية بأكملها في صقيع مطلق وظلام دامس خلال ثوانٍ.​داخل غرفة التحكم الرئيسية المصممة على شكل قبة من التيتانيوم والمحاطة بجدران من العزل الفراغي الفائق، وتحت الأضواء الزرقاء الخافتة لمؤشرات الحرارة التناظرية، كان طارق يقف بوقار ميثولوجي وصرامة لا تتزعزع. كان يرتدي معطفاً ثقيلا

  • الكداب الوسيم    الجزء الخامس والخمسون: دوامة الأطلسي ومعادلة التخلخل الديناميكي للموائع المستترة

    الجزء الخامس والخمسون: دوامة الأطلسي ومعادلة التخلخل الديناميكي للموائع المستترةفي قلب المحيط الأطلسي، وعلى بعد مئات الأميال البحرية من أقرب يابسة، كانت "منصة الأعماق الكبرى" تعيش مواجهة شرسة مع غضب الموائع. لم يكن الأمر مجرد عاصفة بحرية أو تيارات عاتية، بل ظاهرة هيدروديناميكية مرعبة تُعرف بـ "التخلخل الديناميكي للموائع المستترة" (Hidden Fluid Dynamic Disruption Loop). نتيجة التقاء التيارات الدافئة بالقطبية فوق شق تكتوني غائر، نشأت دوامة بحرية هائلة تمتص أطنان المياه نحو الأسفل في حركة حلزونية متسارعة، مهددة بابتلاع خطوط الملاحة البحرية، وسحب منصات النفط والغاز، وإحداث اضطراب مائي شاملي يغير مناخ القارات المجاورة خلال ساعات.​داخل مقصورة القيادة الغاطسة للمنصة والمحاطة بجدران من "التي think-تيتانيوم" المقوى، وتحت الأضواء الخضراء الخافتة لشاشات الرادار المائي التي ترصد التيارات العميقة، كان طارق يقف بوقار ميثولوجي وصرامة لا تتزحزح. كان يرتدي بدلة غوص تكتيكية سوداء تعلوها سترة جلدية ذات ياقة مرتفعة، واضعاً يديه خلف ظهره بملامح حازمة كأنها قدّت من صخر المحيط. ياسمين كانت تجلس بجانبه تقا

  • الكداب الوسيم    الجزء الرابع والخمسون: النيزك النحاسي ومعادلة الانحراف الجاذبي المستتر

    الجزء الرابع والخمسون: النيزك النحاسي ومعادلة الانحراف الجاذبي المستترفي غياهب الفضاء القريب، وتحديداً على مسافة لا تتعدى بضعة آلاف من الكيلومترات من الغلاف الجوي الخارجي للأرض، كان النيزك الفضائي المسمى "أفوفيس-X" يندفع بسرعة جنونية. التهديد هذه المرة لم يكن مجرد صخرة كونية عابرة، بل نيزكاً ضخماً متكوناً من صلب البازلت الممزوج بمركبات "الكوبالت والنحاس التأيني". هذا التركيب النادر أدخله في حالة جيوفيزيائية فلكية تُعرف بـ "الانحراف الجاذبي المستتر ثنائي المحور" (Hidden Bi-Axial Gravitational Deflection Loop). تسببت هذه الظاهرة في خلق مجال جذبي ذاتي يُلغي تأثير صواريخ الدفع الاعتراضية، معيداً توجيه مسار النيزك مباشرة نحو نقطة الارتطام باليابسة، مما يهدد بتمزيق القشرة الأرضية وإحداث انفجار بملايين الأطنان من مكافئ "التينت" ليمحو الحياة برمتها.​داخل كبسولة الرصد الفلكي وتوجيه الصواريخ في صحراء "نيوم"، والمجهزة بأحدث أجهزة الهيلوغراف والليدار القائم على التنافر الموجي، كان طارق يقف بملامح حازمة وصارمة تفيض بالوقار الميكانيكي. كان يرتدي بدلة عسكرية خاصة بالطيران العالي ذات لون داكن، واضع

  • الكداب الوسيم    الجزء الثالث والخمسون: خوادم القطب الشمالي ومعادلة التسرب الكمومي المستتر

    الجزء الثالث والخمسون: خوادم القطب الشمالي ومعادلة التسرب الكمومي المستترفي أقصى النقطة الشمالية لكوكب الأرض، وتحت جبال الجليد الأزلية في أرخبيل "سفالبارد"، كان "مجمع البيانات القطبي الكمومي" يعيش لحظات الانهيار الرقمي الأخير. لم يكن الخطر ناتجاً عن هجوم سيبراني تقليدي أو انقطاع في التيار، بل بسبب ظاهرة فيزياء معلوماتية معقدة تُعرف بـ "التسرب البياناتي الكمومي المستتر" (Hidden Quantum Data Leakage Loop). نتيجة البرودة الفائقة والتراصف المغناطيسي للجسيمات في أجهزة المعالجة الكمومية من الجيل السابع، دخلت البتات الكمومية (Qubits) في حالة "اشتباك كمومي عكسي"، مما خلق كبساً إلكترونياً مهدداً بمحو السجلات التاريخية والمالية والمعلوماتية للبشرية بالكامل وإعادة الذكاء الاصطناعي العالمي إلى نقطة الصفر.​داخل غرفة المعالجات المركزية المجلدة بالكامل والمحاطة بجدران من العزل الحراري التام، كان طارق يقف بوقار وصرامة يعلوهما برود يضاهي صقيع القطب. كان يرتدي معطفاً ثقيلاً من الفرو الأبيض ذي قصّة عسكرية أنيقة، واضعاً يديه في جيبيه بملامح حازمة لا تهزها تهديدات انقراض البيانات. ياسمين كانت تجلس بجانب

  • الكداب الوسيم    الجزء السادس: برمودا الأطلس ونظرية الجاذبية العكسية

    الجزء السادس: برمودا الأطلس ونظرية الجاذبية العكسيةكانت المزرعة الكبرى للوَّاء عاصم تمتد على هضبة مرتفعة تشرف على وادٍ سحيق، وهو مكان مثالي لهواة الطيران الشراعي المعلق (Hang Gliding). حفل الخطوبة كان أسطورياً؛ المعازيم من كبار الشخصيات، الكاميرات تلاحق "العالم النابغة"، وياسمين تبدو كأميرة في فست

  • الكداب الوسيم    الجزء الخامس: فلاشات الصحافة ونظرية الميكروفون المرتد

    الجزء الخامس: فلاشات الصحافة ونظرية الميكروفون المرتدكانت قاعة المؤتمرات الكبرى بوزارة البيئة والحياة البرية تغص بالصحفيين، ومراسلي القنوات الفضائية، وخبراء علم الحيوان. في الصف الأول، كانت ياسمين تجلس بفخر لا تسعه الدنيا، وبجانبها والدها اللواء عاصم ببدلته الرسمية يعلق أوسمته القديمة كأنه هو من خ

  • الكداب الوسيم    الجزء الرابع: جبال الأطلس ونظرية الصدى الموجه

    الجزء الرابع: جبال الأطلس ونظرية الصدى الموجهلم تنم عين طارق ليلتين متتاليتين. رحلة الصيد في المرتفعات الوعرة لم تكن مجرد نزهة، بل كانت بالنسبة له "ساحة إعدام" محتملة لسمعته الأسطورية. وقف في وسط غرفته يرتدي معطفاً سميكاً مخصصاً للمناطق الجبلية، بينما كان سامح يضع في حقيبته بعض الشوكولاتة والمكسرا

  • الكداب الوسيم    الجزء الثالث: في حضرة الجنرال ونظرية السهم المرتد

    الجزء الثالث: في حضرة الجنرال ونظرية السهم المرتدبعد موقعة المطعم الآسيوي ونظريته المفاجئة في "هيدروليكا الكوع"، أصبح طارق في نظر ياسمين مزيجاً بين "أينشتاين" و"جيمس بوند". ولم يتأخر الاختبار التالي؛ ففي صباح يوم الجمعة، اتصلت به ياسمين وصوتها يرتجف حماساً:"طارق، لقد حكيت لوالدي عن بطولاتك العلمي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status