Share

الفصل السابع

last update publish date: 2026-07-23 01:54:04

حين اختار قلبه

واستيقظ في صباح اليوم التالي على صوت فاطمة.

كانت تقف أمامه مرتدية إسدالا أبيض.

ابتسمت بخجل وقالت:

"هيا لنصل."

وقف إلى جوارها، لكن قلبه كان مع امرأة أخرى.

وبينما كان يصلي، كان صوته الداخلي يهمس:

آسف يا فاطمة.

لقد تعبت من التنازل.

لا أستطيع أن أمنحك قلبا لم يعد ملكي.

جئت إليك بعقل اختارك، بينما قلبي ما زال أسير ابنة أختك.

ولأول مرة في حياتي، سأكون أنانيا سأذهب خلف ما أريده أنا، مهما كان الثمن.

بعد أيام، اكتشف أن صاحبة الرسالة لم تكن سوى وجدان.

تذكر يوم أخبرته هاجر أن وجدان كانت تعارض علاقتهما، لكنه لم يتخيل يوما أن يصل بها الأمر إلى هذا الحد.

ذهب إلى مكان عملها، وطلب منها أن تتحدث معه.

ما إن جلسا حتى نظر إليها بعينين يملؤهما العتاب، وقال بصوت مخنوق:

"لماذا يا وجدان؟ ماذا فعلت لك حتى تؤذيني بهذا الشكل؟"

أطرقت برأسها قبل أن تجيب:

"كنت أخاف أن تكسرها."

نظر إليها بصدمة وقال:

"وأنا أحببتها من كل قلبي."

رفعت عينيها إليه وقالت بمرارة:

"رجل متزوج يكبرها بسنوات ماذا كنت سأتوقع؟"

قال بسرعة:

"لقد طلقت نعمة."

ابتسمت بسخرية وقالت:

"وفاطمة؟"

تنهد قبل أن يجيب:

"سأطلقها أيضا."

ساد الصمت بينهما للحظات.

ثم مال نحوها وقال برجاء:

"ساعديني يا وجدان وسأسامحك على كل ما فعلت. كفري عن ذنبك. هي تحبني وأنا أحبها."

ظلت صامتة للحظات، ثم قالت بحزم:

"قبل زواجك من خالتها، ربما كانت لديك فرصة. أما اليوم، فأنت بالنسبة للعائلة زوج خالتها، وفي مقام خالها."

ثم أضافت وهي تنظر إليه بثبات:

"إن كانت فرصتك يوما خمسين بالمئة فهي الآن صفر."

شعر محمد وكأن كلماتها كانت حكما نهائيا لا يقبل الاستئناف.

نهض من مكانه بصعوبة، وغادر المقهى دون أن ينطق بكلمة.

كان يعلم في أعماقه أن وجدان لم تكن تكذب.

فهاجر، مهما أحبته، لن تقبل أن تكون سببا في هدم حياة خالتها.

خرج وهو يجر أقدامه، لا يدري إلى أين يمضي، لكن شيئا واحدا كان يرفض الاستسلام داخله.

وكانت تلك هي بداية الفكرة التي ستغير حياة الجميع.

في البداية رفضها.

ثم بدأت تكبر في رأسه شيئا فشيئا.

كانت فكرة مجنونة.

لكنه كلما فكر فيها، بدت له المخرج الوحيد.

ولكي تنجح، كان لا بد أن تكون بعيدا عن المغرب.

في مصر.

أو في السعودية.

لكن كان هناك شرط واحد.

أن تأتي هاجر إليه.

عاد محمد إلى السعودية برفقة فاطمة.

كانت زوجة صالحة بكل معنى الكلمة.

تعتني به، وتحاول إرضاءه، ولا تثقل عليه بشكوى.

ومنذ الليلة الأولى، لم تفرض نفسها عليه، ولم تسأله عن سبب ابتعاده.

عاشا تحت سقف واحد

لكن كأخوين أكثر منهما زوجين.

وكان كلما نظر إليها، شعر بوخزة في قلبه.

آسف يا فاطمة.

أنت تستحقين رجلا يحضر بقلبه قبل جسده.

أما أنا.

فقد امتلكتني ابنة أختك.

ولم أعد أعرف كيف أسترد نفسي منها.

___________________

"من المتصل يا فاطمة؟" سألها بفضول.

التفتت إليه وهي تواصل حديثها عبر الهاتف. استمرت المكالمة قرابة ساعة كاملة، وكانت تتحدث بلهجتها المغربية الطبيعية، السريعة، حتى وجد صعوبة في فهم ما تقوله. في العادة كان يفهمها بسهولة عندما تتحدث معه، لأنها كانت تتعمد استعمال كلمات بسيطة والتحدث ببطء، أما اليوم فقد كانت على طبيعتها.

على العكس من هاجر، التي كانت تتحدث ببطء شديد، وكأنها طفلة تتعلم النطق. كانت تنطق الحروف بطريقة محببة، تضفي على كلماتها براءة وعذوبة لا تخطئهما الأذن.

أنهت فاطمة المكالمة، فكرر سؤاله:

"من كان المتصل؟"

ابتسمت وقالت:

"وليد."

"وفيما كنتما تتحدثان؟" سأل مرة أخرى.

لم يكن من عادته أن يطرح عليها مثل هذه الأسئلة، لكن الأمر اليوم يتعلق بهاجر، معشوقته، أو كما كانت عائلتها تدللها: "جوجو". ومع ذلك، ظل اسم "هاجر" الأقرب إلى قلبه.

ابتسمت فاطمة وهي تقول:

"أتتذكر طوم، صديق وليد الأجنبي؟ لقد حضر معه حفل زفافنا، وعرفنا عليه."

"نعم، ماذا عنه؟"

"اعترف لوليد بأنه أعجب بجوجو منذ يوم الحفل، وطلب منه أن يعرفه عليها، لأنه يرغب في خطبتها."

في تلك اللحظة شعر وكأن نارا اشتعلت في صدره. قبض على يده محاولا كبح انفعاله، وهمس في داخله:

"لا يا فاطمة.لا تزيدي الأمر سوءاعلي."

ثم قال بصوت حاول أن يجعله هادئا:

"لكنه مسيحي، وقد رأيت وشم الصليب على عنقه."

أجابته بهدوء:

"صحيح، لكن وليد أخبرني أنه مستعد لتغيير دينه."

رد بعصبية لم يستطع إخفاءها:

"وأي دين هذا الذي سيعتنقه من أجل الزواج فقط؟"

عقدت ذراعيها وقالت:

"ما بك يا محمد؟ نحن نتحدث فقط، ولسنا نتشاجر."

ساد الصمت للحظات، ثم تنهد وقال وقد هدأ قليلًا:

"آسف يا فاطمة لكن عندما يتعلق الأمر بالدين، أصبح متشددا بعض الشيء."

ابتسمت بسخرية خفيفة وقالت:

"لقد أخفتني."

_________________

كان يجلس في مكتبه، شارد الذهن، يحاول إيجاد مخرج. لم يكن مستعدا لتقبل فكرة أن تصبح هاجر زوجة لرجل آخر. كلما تخيلها إلى جانب شخص غيره، شعر بغضب ينهش صدره.

لا يعلم ما الذي أصابه يوم تخلى عنها. حتى لو كانت الرسالة التي وصلته صحيحة، وحتى لو كانت تتسلى بمشاعره، كان عليه أن يستمر في استمالتها حتى تأتي إليه، وحينها تصبح تحت سلطته. كان بإمكانه بعدها أن يعاتبها أو يعاقبها كما يشاء، أما أن يتركها ترحل فكان ذلك أكبر خطأ ارتكبه.

ها هو الآن يدفع ثمن تهوره، يتحسر على خسارتها.

حاول مرارا الاتصال بها، لكنها كانت تحظر كل رقم يتصل منه. أما رسائله، فلم تكن تفتحها أصلا.

حتى عندما سافر إلى المغرب، حاول بخبث إقناع فاطمة باستضافة أفراد عائلتها جميعا بحجة التعرف إليهم. كان يخطط لاستغلال تلك المناسبة للحديث مع هاجر، والاعتذار منها، ومحاولة إقناعها بالعودة إليه. بل إنه كان مستعدا لتطليق فاطمة والتخلي عن كل شيء من أجل استعادتها.

لكن خطته فشلت.

حضرت هاجر برفقة وجدان، التي لم تتركها لحظة واحدة. كانت تحيطها بعناية الأم بابنتها، تراقب كل حركة تدور حولها. وحين حاول محمد الاقتراب من هاجر، تدخلت وجدان على الفور، ونظرت إليه نظرة حادة قبل أن تهمس له بلهجة صارمة:

"ابتعد عنها.وإلا سأفضح كل ما فعلته أمام العائلة."

ارتبك وتراجع، مدركا أنها ليست ممن يمكن خداعهم.

"ما بك يا صديقي؟"

انتفض من شروده على صوت لقمان.

"لا شيء كنت أفكر فقط."

ضحك لقمان وهو يمازحه:

"أتشغل فكرك العروس الجديدة؟ ألم أقل لك إن للمغربيات سحرا خاصا؟"

ابتسم محمد ابتسامة باهتة، ثم همس وهو يهز رأسه:

"آه يا لقمان لو تعلم أنني فعلا مسحور. لكن من سحرتني ليست العروس بل ابنة أختها."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل السادس عشر

    لن أضيعك مرة أخرىكيف غفل عنها؟لم يصدق محمد ما رآه عندما استيقظ.مد يده إلى جواره، فلم يجد هاجر.اعتدل في جلسته بسرعة، وأخذ يجول ببصره في الغرفة، ثم خرج يناديها. منذ عودته إلى مصر لم تكن تخرج من الغرفة إلا برفقته، لذلك لم يخطر بباله يوما أنها قد تحاول الهرب.ازداد اضطرابه عندما اكتشف أن المنزل خال تماما.تشبث بأمل أخير، وظن أنها خرجت مع علياء. أمسك هاتفه واتصل بها على الفور."علياء هاجر عندك، أليس كذلك؟"ساد صمت لثوان قبل أن تجيبه:"لاخرجت أنا وعصمة وحدنا."في تلك اللحظة شعر وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.أغلق الهاتف، وخرج من المنزل كالمجنون، يبحث عنها في كل مكان، يسأل كل من يصادفه إن كان قد رأى فتاة غريبة تمر من هنا.كانت فكرة واحدة تفتك بعقله:إن ضاعت مني هاجر مرة أخرى فلن أسامح نفسي أبدااا.وبينما كان على وشك أن يفقد الأمل، اهتز هاتفه معلنا وصول رسالة من علياء.فتحها بيدين مرتجفتين.كانت صورة لهاجر نائمة أمام باب المنزل.اتصل بعلياء فورا وهو يكاد يختنق من القلق."أين وجدتموها؟"أجابته بهدوء:"عندما عدنا إلى البيت وجدناها نائمة أمام منزل."لم ينتظر محمد أن يسمع المزيد.أغلق الهاتف

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الخامس عشر

    قيود الرحمةلم تتذكر هاجر شيئأ مما حدث في ذلك اليوم. كل ما تتذكره أنها استيقظت لتجد نفسها في منزل غريب، وعلمت لاحقا أنه منزل علياء، الأخت الكبرى لمحمد.كانت علياء امرأة صارمة وقاسية. توسلت إليها هاجر مرارا أن تسمح لها بالعودة إلى المغرب، لكنها كانت ترفض في كل مرة. بل إنها في إحدى محاولات الهرب صفعتها بقوة، وحذرتها من تكرار الأمر.كانت هاجر تدرك أن إجازتها قد انتهت، وأن تأخرها عن العمل سيؤدي حتما إلى فصلها. وكانت تعلم أيضا أن العثور على وظيفة أخرى بالمستوى نفسه ليس أمرا سهلا، خاصة وهي ترى كثيرا من الشباب الحاصلين على المؤهلات نفسها ما زالوا يعانون البطالة.لم تكن الوظيفة بالنسبة إليها مجرد عمل، بل كانت مصدر رزق الأسرة. فمنذ تقاعد والدها، لم يعد معاشه البسيط يكفي حتى لتغطية الفواتير الأساسية، كما كانت هي المسؤولة عن مصاريف علاج أختها، وهو عبء لم يكن بإمكان أحد غيرها تحمله.ومع مرور الأيام، بدأت تستسلم للأمر الواقع، فقد أيقنت أن قرار فصلها من العمل قد يكون قد صدر بالفعل.عندها، عادت إليها تلك الأفكار السوداوية التي ظنت يوما أنها تخلصت منها. الأفكار نفسها التي كانت تهمس لها بأن حياتها بلا

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الرابع عشر

    ملجأ القلبلم يستطع محمد إخفاء سعادته بتعلق هاجر به.فمنذ لحظة وصوله، لم تبتعد عنه ولو للحظة.كانت تمسك بيده أينما ذهب، وحتى أثناء تناول الطعام، بقيت تجلس إلى جواره، وكأنها تخشى أن يغيب عن ناظريها.وكان هذا بالضبط ما يتمناه.أن يصبح هو ملجأها الوحيد، والشخص الذي تلجأ إليه كلما خافت أو انكسرت.نظر إليها وهي تجلس بصمت، وقد زادها الثوب الصعيدي البسيط براءة ورقة، فابتسم دون أن يشعر.ثم نهض عن المائدة وقال:"سأذهب لأرتاح قليلا."قالت علياء:"لقد طلبت من تسنيم أن تجهز لك الغرفة."أجابها بلا مبالاة:"لا داعي."ثم أمسك بيد هاجر لتنهض معه، وقال:"سأنام في غرفتي."نظرت إليه علياء باستغراب، وقالت بحزم:"لكن هاجر تقيم في تلك الغرفة."التفت إليها بثبات، ثم قال:"أعلم فأنا من أسكنها فيها منذ اليوم الأول."ساد الصمت لثوان، بينما كانت علياء تراقب هاجر، التي لم تفلت يد محمد، بل تشبثت بها أكثر، وكأنها تخشى أن يطلب منها أحد الابتعاد عنه.تنهدت علياء في هدوء.لأول مرة منذ أشهر، لم تر في عيني هاجر ذلك الذعر الذي كان يلازمها.كانت ملامحها لا تزال شاحبة، لكنها بدت أكثر هدوءا، وكأن وجود محمد أعاد إليها جزءا

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الثالث عشر

    ملاذها الوحيدبعد مرور ثلاثة أشهر على وجود هاجر في منزلها، تغيرت أشياء كثيرة في حياة علياء.أصبح البيت كله يدور حول فتاة واحدة.كانت تشعر أحيانا وكأنها ترعى طفلة فقدت الرغبة في الحياة.في كل صباح، كانت هاجر تنزل لتناول الإفطار مع الجميع، لكن علياء لم تعد تركز على الطعام، بل على يديها.في كل يوم، كانت تكتشف جرحا جديدا.كانت هاجر تحاول إخفاء معصميها بكمي ثوبها، لكن ذلك لم يعد يخدعها.لذلك أفرغت غرفتها من كل شيء قد تستخدمه لإيذاء نفسها.ومع ذلك، لم تتوقف هاجر.وفي أحد الأيام، لاحظت علياء آثار حروق حديثة على ذراعها.شهقت وهي تمسك يدها برفق."يا إلهي ما هذا يا ابنتي؟"لكن هاجر لم ترفع رأسها، واستمرت في تناول الطعام بصمت، وكأن السؤال لم يوجه إليها.اكتشفت علياء لاحقا أنها تعمدت حرق نفسها بالماء الساخن داخل الحمام.حينها اتخذت قرارا لم تكن تتخيل أنها ستصل إليه.انتقلت للنوم في الغرفة نفسها مع هاجر.لم تعد تجرؤ على تركها وحدها ولو لدقائق.كانت تخشى أن تستيقظ ذات صباح فتجد أنها فقدتها.---في إحدى الليالي قالت هاجر بخجل:"أريد أن أستحم."ابتسمت علياء وقالت:"اذهبي."هزت هاجر رأسها وهمست:"لا أ

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الثاني عشر

    السر لم يكن محمد مستعدا لخسارة هاجر.خصوصا بعد كل ما حدث بينهما في الشاليه.في تلك الليلة، حين استسلمت له، ظن أنها اعترفت بحبها أخيرا، وأنها أصبحت له وحده.لكن عندما استعادت وعيها، وأدركت ما حدث، انهارت تماما.أغلقت باب الكلام، ولم تعد مستعدة لسماع أي تفسير.كانت تطلب شيئا واحدا فقطأن تعود إلى وجدان.وكان محمد يدرك أن ذلك يعني خسارتها إلى الأبد.كان يعرف وجدان جيدا. كانت ذكية، ولن تتردد لحظة في أخذ هاجر والعودة بها إلى المغرب. وإذا غادرت مصر، فلن يستطيع الوصول إليها مرة أخرى.لم يجد أمامه سوى حل واحد.أن يخدرها.وساعدته أمواله على طمس كل ما قد يقوده إليها.أزال كل دليل يثبت وجوده في الفندق، واستعاد جميع وثائق هاجر من غرفتها بمساعدة مدير الفندق، ثم أبرم عقد زواج بينه وبينها.كان يعلم أن زواجه من ابنة أخت زوجته محرم ما دام الزواج قائما، لكنه أقنع نفسه بأن زواجه من فاطمة لم يكن سوى ورقة رسمية، وأن علاقته بها لم تتجاوز حدود الاحترام، إذ لم يستطع يوما أن يمنحها حقوق الزوجة كاملة.في البداية، فكر في إخفاء هاجر داخل فيلته بالقاهرة تحت حراسة الخادمات، ثم السفر إلى السعودية.لكن قلبه رفض.لم

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الحادي عشر

    سر في رحمهالم يتوقف الصراخ، ولم ينقطع البكاء.كانت الطرقات المتواصلة على الباب تزيد المكان إزعاجا.لم تعتد علياء على مثل هذه الفوضى. فمنذ وفاة زوجها، وسفر ابنها هاشم إلى المملكة العربية السعودية للعمل مع خاله، وهي تعيش وحدها في هدوء، في إحدى قرى صعيد مصر، مسقط رأسها.لم يكن يؤنس وحدتها سوى خادمتها تسنيم، وحارس المنزل عصمة وابنه جاد.حتى عندما كان يزورها ابنها هاشم أو أخوها محمد، كانت الزيارات هادئة، لا تعكر صفو حياتها.لكن ذلك اليوم كان مختلفا.فقد فوجئت بأخيها محمد يقتحم المنزل وهو يحمل بين ذراعيه فتاة شابة فاقدة للوعي.للوهلة الأولى ظنت أنه صدمها بسيارته، أو وجدها مغمى عليها في الطريق.انهالت عليه بالأسئلة وهي تركض خلفه:"ماذا حدث لها؟ من هذه الفتاة؟ هل أصيبت في حادث؟"لكنه لم يجب بكلمة.دخل مباشرة إلى الغرفة التي اعتاد الإقامة فيها أثناء زياراته، ووضع الفتاة على السرير، ثم أخرج حقنة صغيرة تحتوي على محلول شفاف وحقنها به.اتسعت عينا علياء ذهولا.وقالت بحدة:"هل جننت يا محمد؟ ماذا تفعل بهذه الفتاة؟"التفت إليها أخيرا وقال بصوت متعب:"كان بإمكاني أن أستأجر لها منزلا، وأضع عليها حراسا.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status