Compartir

الفصل السادس

last update Fecha de publicación: 2026-07-23 01:41:12

حقيقة موجعة

لم يولد محمد وفي فمه ملعقة من ذهب.

فتح عينيه على الحياة في إحدى قرى صعيد مصر، وسط أسرة بسيطة أنهكها الفقر. كان الحرمان رفيق طفولته، حتى أصبح جزءا من تكوينه، لكنه لم يسمح له يوما بأن يهزمه. على العكس، كان الوقود الذي أشعل داخله طموحا لا يعرف التوقف.

آمن منذ صغره بأن العلم هو السبيل الوحيد لتغيير مصيره، فانكب على دراسته حتى تخرج مهندسا، ثم التحق بوظيفة حكومية. غير أن الوظيفة لم تكن سوى محطة مؤقتة في نظره، فقد كان يحلم بحياة أكبر من حدود الراتب ونهاية الشهر.

لذلك شد رحاله إلى المملكة العربية السعودية، وهناك بدأ من الصفر مرة أخرى. لم يكن يملك سوى خبرته، وإصراره، وإيمانه بنفسه. عمل لسنوات طويلة في مجال الهندسة والعقار، حتى استطاع أن يثبت اسمه، ثم أسس شركاته الخاصة، وتحول ذلك الطفل الذي عرف طعم الجوع إلى رجل أعمال يشار إليه بالبنان.

وخلال تلك السنوات، لفت انتباه نعمة، ابنة مديره في العمل. كانت الابنة الوحيدة لوالدها، نشأت في بيت ميسور، واعتادت أن تجد كل ما تتمناه. لكن محمد لم يحاول يوما استغلال مكانتها، ولم يسع إلى التقرب منها طلبا لمنفعة، بل عاملها كما يعامل أي شخص آخر. وربما كان هذا ما جذبها إليه.

هي من بادرت بالاعتراف بحبها، ثم تزوجا بعد ذلك.

ولم ينس محمد أبدا ما قدمه له والدها من دعم، فقد فتح له أبوابا كثيرة، وسانده حتى وقف على قدميه. لذلك ظل يحمل له جميلا لا يقدر بثمن.

لكن النجاح في العمل لم يكن يعني النجاح في البيت.

مرت السنوات، واكتشف أنه يعيش مع امرأة يحترمها ويقدرها، لكنه لا يشعر معها بالدفء الذي طالما حلم به. كانت نعمة قوية الشخصية، حازمة في قراراتها، قليلة الإفصاح عن مشاعرها، حتى أصبح البيت، بالنسبة إليه، مكانا يعود إليه بجسده فقط، بينما ظل قلبه يبحث عن شيء لا يجده.

حتى في أكثر اللحظات خصوصية، كان يشعر أن بينهما حاجزا خفيا، لا يراه أحد سواهما.

ومع مرور ستة عشر عاما على زواجهما، أدرك أنه لم يعد يبحث عن تغيير حياته، بل عن إكمال الجزء الناقص منها.

ورغم ذلك، لم يفكر يوما في طلاقها.

كان في عنقه عهد قطعه لوالدها قبل وفاته، وكان يرى الوفاء بذلك العهد واجبا لا يستطيع التنصل منه.

لهذا بدأ يفكر في الزواج مرة ثانية.

لم يكن يبحث عن امرأة جميلة فحسب، ولا عن مال أو مكانة، فقد امتلك من ذلك ما يكفي. كان يبحث عن قلب يمنحه الطمأنينة، وعن امرأة رقيقة تشعره بأنه محبوب، وأن سنوات التعب لم تذهب كلها هباء.

وكان لصديقه لقمان دور في تلك الفكرة. فقد كان متزوجا من امرأة مغربية، وكثيرا ما كان يحدثه عن طيبة زوجته وحنانها واستقرار حياتهما، حتى ترسخت في ذهن محمد صورة إيجابية عن المرأة المغربية.

وهكذا سجل في أحد تطبيقات التعارف.

لم يكن يتوقع أن يقع في الحب.

كان يظن أنه يبحث عن زوجة.

لكن القدر كان يخبئ له هاجر.

كانت هاجر تمنحه ما لم يطلبه يوما. لم يكن الأمر حبا وحنانا فقط، بل شعورا بالسكينة افتقده طويلا، حتى نسي أن وجوده ممكن.

حين تعرف إليها، أخبرها بأنه مهندس، لكنه أخفى عنها أنه يملك مجموعة شركات. أراد أن يمنحها فرصة لتتعرف إلى الرجل، لا إلى ثروته، وأن تحبه لذاته قبل أن تعرف حجم ما يملك.

ورغم ذلك، بقيت الشكوك تسكنه.

كيف يمكن لفتاة في مقتبل العمر أن تتعلق برجل يكبرها بسنوات، ومتزوج أصلا؟

كان كلما أغلق الهاتف بعد حديث طويل معها، عاد هذا السؤال يطرق رأسه من جديد.

كان يتذكر رفضها الأول حين علمت بزواجه، وذلك الرفض كان يطمئنه ويقلقه في الوقت نفسه. يطمئنه لأنها لم تكن تبدو امرأة تبحث عن المال، ويقلقه لأنه لم يعد يفهم كيف تحولت من الرفض إلى القبول.

أما هو، فعلى غير عادته، تمسك بها بإصرار. لم يكن يعرف ما الذي جذبه إليها؛ ربما صوتها، أو طريقة حديثها، أو دفء كلماتها، أو تلك البساطة التي كانت تتسلل إلى قلبه دون أن يشعر.

شيئا فشيئا، أصبحت جزءا من يومه.

ينتظر رسائلها، ويبتسم لصوتها، ويشعر بأن وحدته تتراجع كلما تحدثت إليه.

وعندما وافقت على الزواج منه، شعر وكأن الحياة تعوضه أخيرا عن سنوات طويلة من الجفاف العاطفي.

لكن تلك السعادة لم تعش طويلا.

كان ينتظر منها أن تخبر أسرتها، إلا أن الأيام كانت تمر، وفي كل مرة تقدم له عذرا جديدا.

مرة تقول إن والدتها مريضة.

ومرة إن الوقت غير مناسب.

ومرة أخرى تؤجل الحديث إلى مناسبة أفضل.

كان يستمع إليها، لكنه لم يعد يصدق.

وعادت الشكوك القديمة تستيقظ داخله.

وفي إحدى الليالي، وصلته رسالة من رقم مغربي مجهول.

كانت تحتوي على صورة لمحادثة منسوبة إلى رقم هاجر، بدت فيها وكأنها تتحدث مع شخص آخر عنه، وتقول:

"لا تقلقي أنا فقط أتسلى. لا يوجد زواج ولا شيء من هذا القبيل."

ولأول مرة منذ أن أصبح رجلا، خانته دموعه.

شعر أن كل ما بناه معها لم يكن سوى وهم، وأن قلبه لم يكن بالنسبة إليها أكثر من وسيلة للتسلية.

قرر أن يرد عليها بالطريقة نفسها، حتى تذوق ولو جزءا بسيطا من الألم الذي مزقه.

أرسل إليها رسالة مقتضبة:

"آسف يا هاجر كنت فقط أتسلى، وقد مللت. أتمنى ألا تراسليني مرة أخرى."

ثم حظر رقمها وحذفه، خوفا من أن يخونه قلبه فيعود إليها إذا سمع صوتها أو قرأ رسالة منها.

وبعدها طلق نعمة.

كان يؤمن أن حياته لا بد أن تبدأ من جديد.

لم تعترض على الطلاق، وكأنها هي الأخرى ملت من برود علاقتهما.

طلب من صديقه لقمان أن يبحث له عن زوجة مغربية مناسبة.

وبعد فترة، عرفه لقمان على فاطمة، فتاة خلوقة، هادئة، تأخر زواجها رغم حسن أخلاقها وجمالها.

سافر إلى المغرب، وخطبها، وحدد موعد الزفاف.

كان يظن أنه أغلق صفحة هاجر إلى الأبد.

لكن في ليلة الزفاف.

رآها.

كانت هاجر.

وقف مشدوها، بينما كانت فاطمة تعرفها قائلة:

"هذه جوجو ابنة أختي."

كان يظن أنه دفنها.

كان يردد لنفسه، منذ أشهر، أن هاجر أصبحت فصلا انتهى، وأن فاطمة هي البداية التي اختارها بعقله بعدما خذله قلبه.

لكن كل ذلك انهار في اللحظة التي رآها فيها.

تجمد الزمن.

اختفى ضجيج القاعة، ولم يبق أمام عينيه سوى هي.

شعر بقلبه، الذي أقسم أن يدفنه، ينتفض بعنف.

وحين بدأت ترقص مع النساء، لم ير رقصة.

بل رأى الحلم الذي أقنع نفسه بأنه مات.

ولأول مرة، راوده سؤال مرعب:

ماذا لو كانت الرسالة كذبة؟

وبعد دقائق، لمح هاجر تغادر القاعة تتبعها وجدان.

لحق بهما دون أن تشعرا به.

وقف خلف الجدار.

وسمع هاجر تبكي وهي تقول:

"والله إني أحبه يا وجدان أحبه أكثر من نفسي لكن رؤيته مع خالتي تقتلني."

في تلك اللحظة، انهار كل يقينه.

همس لنفسه:

"يا إلهي ماذا فعلت؟"

ومنذ تلك الليلة، لم تعد هاجر مجرد ذكرى.

تحولت إلى هاجس.

ثم إلى هوس.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل السادس عشر

    لن أضيعك مرة أخرىكيف غفل عنها؟لم يصدق محمد ما رآه عندما استيقظ.مد يده إلى جواره، فلم يجد هاجر.اعتدل في جلسته بسرعة، وأخذ يجول ببصره في الغرفة، ثم خرج يناديها. منذ عودته إلى مصر لم تكن تخرج من الغرفة إلا برفقته، لذلك لم يخطر بباله يوما أنها قد تحاول الهرب.ازداد اضطرابه عندما اكتشف أن المنزل خال تماما.تشبث بأمل أخير، وظن أنها خرجت مع علياء. أمسك هاتفه واتصل بها على الفور."علياء هاجر عندك، أليس كذلك؟"ساد صمت لثوان قبل أن تجيبه:"لاخرجت أنا وعصمة وحدنا."في تلك اللحظة شعر وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.أغلق الهاتف، وخرج من المنزل كالمجنون، يبحث عنها في كل مكان، يسأل كل من يصادفه إن كان قد رأى فتاة غريبة تمر من هنا.كانت فكرة واحدة تفتك بعقله:إن ضاعت مني هاجر مرة أخرى فلن أسامح نفسي أبدااا.وبينما كان على وشك أن يفقد الأمل، اهتز هاتفه معلنا وصول رسالة من علياء.فتحها بيدين مرتجفتين.كانت صورة لهاجر نائمة أمام باب المنزل.اتصل بعلياء فورا وهو يكاد يختنق من القلق."أين وجدتموها؟"أجابته بهدوء:"عندما عدنا إلى البيت وجدناها نائمة أمام منزل."لم ينتظر محمد أن يسمع المزيد.أغلق الهاتف

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الخامس عشر

    قيود الرحمة لم تتذكر هاجر شيئأ مما حدث في ذلك اليوم. كل ما تتذكره أنها استيقظت لتجد نفسها في منزل غريب، وعلمت لاحقا أنه منزل علياء، الأخت الكبرى لمحمد. كانت علياء امرأة صارمة وقاسية. توسلت إليها هاجر مرارا أن تسمح لها بالعودة إلى المغرب، لكنها كانت ترفض في كل مرة. بل إنها في إحدى محاولات الهرب صفعتها بقوة، وحذرتها من تكرار الأمر. كانت هاجر تدرك أن إجازتها قد انتهت، وأن تأخرها عن العمل سيؤدي حتما إلى فصلها. وكانت تعلم أيضا أن العثور على وظيفة أخرى بالمستوى نفسه ليس أمرا سهلا، خاصة وهي ترى كثيرا من الشباب الحاصلين على المؤهلات نفسها ما زالوا يعانون البطالة. لم تكن الوظيفة بالنسبة إليها مجرد عمل، بل كانت مصدر رزق الأسرة. فمنذ تقاعد والدها، لم يعد معاشه البسيط يكفي حتى لتغطية الفواتير الأساسية، كما كانت هي المسؤولة عن مصاريف علاج أختها، وهو عبء لم يكن بإمكان أحد غيرها تحمله. ومع مرور الأيام، بدأت تستسلم للأمر الواقع، فقد أيقنت أن قرار فصلها من العمل قد يكون قد صدر بالفعل. عندها، عادت إليها تلك الأفكار السوداوية التي ظنت يوما أنها تخلصت منها. الأفكار نفسها التي كانت تهمس لها بأن

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الرابع عشر

    ملجأ القلبلم يستطع محمد إخفاء سعادته بتعلق هاجر به.فمنذ لحظة وصوله، لم تبتعد عنه ولو للحظة.كانت تمسك بيده أينما ذهب، وحتى أثناء تناول الطعام، بقيت تجلس إلى جواره، وكأنها تخشى أن يغيب عن ناظريها.وكان هذا بالضبط ما يتمناه.أن يصبح هو ملجأها الوحيد، والشخص الذي تلجأ إليه كلما خافت أو انكسرت.نظر إليها وهي تجلس بصمت، وقد زادها الثوب الصعيدي البسيط براءة ورقة، فابتسم دون أن يشعر.ثم نهض عن المائدة وقال:"سأذهب لأرتاح قليلا."قالت علياء:"لقد طلبت من تسنيم أن تجهز لك الغرفة."أجابها بلا مبالاة:"لا داعي."ثم أمسك بيد هاجر لتنهض معه، وقال:"سأنام في غرفتي."نظرت إليه علياء باستغراب، وقالت بحزم:"لكن هاجر تقيم في تلك الغرفة."التفت إليها بثبات، ثم قال:"أعلم فأنا من أسكنها فيها منذ اليوم الأول."ساد الصمت لثوان، بينما كانت علياء تراقب هاجر، التي لم تفلت يد محمد، بل تشبثت بها أكثر، وكأنها تخشى أن يطلب منها أحد الابتعاد عنه.تنهدت علياء في هدوء.لأول مرة منذ أشهر، لم تر في عيني هاجر ذلك الذعر الذي كان يلازمها.كانت ملامحها لا تزال شاحبة، لكنها بدت أكثر هدوءا، وكأن وجود محمد أعاد إليها جزءا

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الثالث عشر

    ملاذها الوحيدبعد مرور ثلاثة أشهر على وجود هاجر في منزلها، تغيرت أشياء كثيرة في حياة علياء.أصبح البيت كله يدور حول فتاة واحدة.كانت تشعر أحيانا وكأنها ترعى طفلة فقدت الرغبة في الحياة.في كل صباح، كانت هاجر تنزل لتناول الإفطار مع الجميع، لكن علياء لم تعد تركز على الطعام، بل على يديها.في كل يوم، كانت تكتشف جرحا جديدا.كانت هاجر تحاول إخفاء معصميها بكمي ثوبها، لكن ذلك لم يعد يخدعها.لذلك أفرغت غرفتها من كل شيء قد تستخدمه لإيذاء نفسها.ومع ذلك، لم تتوقف هاجر.وفي أحد الأيام، لاحظت علياء آثار حروق حديثة على ذراعها.شهقت وهي تمسك يدها برفق."يا إلهي ما هذا يا ابنتي؟"لكن هاجر لم ترفع رأسها، واستمرت في تناول الطعام بصمت، وكأن السؤال لم يوجه إليها.اكتشفت علياء لاحقا أنها تعمدت حرق نفسها بالماء الساخن داخل الحمام.حينها اتخذت قرارا لم تكن تتخيل أنها ستصل إليه.انتقلت للنوم في الغرفة نفسها مع هاجر.لم تعد تجرؤ على تركها وحدها ولو لدقائق.كانت تخشى أن تستيقظ ذات صباح فتجد أنها فقدتها.---في إحدى الليالي قالت هاجر بخجل:"أريد أن أستحم."ابتسمت علياء وقالت:"اذهبي."هزت هاجر رأسها وهمست:"لا أ

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الثاني عشر

    السر لم يكن محمد مستعدا لخسارة هاجر.خصوصا بعد كل ما حدث بينهما في الشاليه.في تلك الليلة، حين استسلمت له، ظن أنها اعترفت بحبها أخيرا، وأنها أصبحت له وحده.لكن عندما استعادت وعيها، وأدركت ما حدث، انهارت تماما.أغلقت باب الكلام، ولم تعد مستعدة لسماع أي تفسير.كانت تطلب شيئا واحدا فقطأن تعود إلى وجدان.وكان محمد يدرك أن ذلك يعني خسارتها إلى الأبد.كان يعرف وجدان جيدا. كانت ذكية، ولن تتردد لحظة في أخذ هاجر والعودة بها إلى المغرب. وإذا غادرت مصر، فلن يستطيع الوصول إليها مرة أخرى.لم يجد أمامه سوى حل واحد.أن يخدرها.وساعدته أمواله على طمس كل ما قد يقوده إليها.أزال كل دليل يثبت وجوده في الفندق، واستعاد جميع وثائق هاجر من غرفتها بمساعدة مدير الفندق، ثم أبرم عقد زواج بينه وبينها.كان يعلم أن زواجه من ابنة أخت زوجته محرم ما دام الزواج قائما، لكنه أقنع نفسه بأن زواجه من فاطمة لم يكن سوى ورقة رسمية، وأن علاقته بها لم تتجاوز حدود الاحترام، إذ لم يستطع يوما أن يمنحها حقوق الزوجة كاملة.في البداية، فكر في إخفاء هاجر داخل فيلته بالقاهرة تحت حراسة الخادمات، ثم السفر إلى السعودية.لكن قلبه رفض.لم

  • اللؤلؤ والندوب   الفصل الحادي عشر

    سر في رحمهالم يتوقف الصراخ، ولم ينقطع البكاء.كانت الطرقات المتواصلة على الباب تزيد المكان إزعاجا.لم تعتد علياء على مثل هذه الفوضى. فمنذ وفاة زوجها، وسفر ابنها هاشم إلى المملكة العربية السعودية للعمل مع خاله، وهي تعيش وحدها في هدوء، في إحدى قرى صعيد مصر، مسقط رأسها.لم يكن يؤنس وحدتها سوى خادمتها تسنيم، وحارس المنزل عصمة وابنه جاد.حتى عندما كان يزورها ابنها هاشم أو أخوها محمد، كانت الزيارات هادئة، لا تعكر صفو حياتها.لكن ذلك اليوم كان مختلفا.فقد فوجئت بأخيها محمد يقتحم المنزل وهو يحمل بين ذراعيه فتاة شابة فاقدة للوعي.للوهلة الأولى ظنت أنه صدمها بسيارته، أو وجدها مغمى عليها في الطريق.انهالت عليه بالأسئلة وهي تركض خلفه:"ماذا حدث لها؟ من هذه الفتاة؟ هل أصيبت في حادث؟"لكنه لم يجب بكلمة.دخل مباشرة إلى الغرفة التي اعتاد الإقامة فيها أثناء زياراته، ووضع الفتاة على السرير، ثم أخرج حقنة صغيرة تحتوي على محلول شفاف وحقنها به.اتسعت عينا علياء ذهولا.وقالت بحدة:"هل جننت يا محمد؟ ماذا تفعل بهذه الفتاة؟"التفت إليها أخيرا وقال بصوت متعب:"كان بإمكاني أن أستأجر لها منزلا، وأضع عليها حراسا.

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status