登入وقفت ليلى في وسط الدكانة القديمة وهي ماسكة مقبض المقشة بذهول، وآدم واقف قدامها وإيده لسه مبلولة بمية صابون المواعين، وعمر ودانا ساندين على زجاج الفاترينة وهما ميتين من الضحك على شكل الأستاذ ممدوح المحامي اللي كان بينهج وعكازه بيخبط في الأرض الطنطاوية بانتظام كأنه بندول ساعة بيعلن عن مصيبة جديدة.
"كمين المأذون" وعقد الجمعية
آدم (وهو بيمسح إيده في فوطة مطبخ صفراء بغيظ): "جمعية الرفق بالحيوان يا أستاذ ممدوح؟! جدي وجدها سابوا البورصة والحلويات وقرروا يأكلوا قطط الدلتا على حسابنا؟ دي وصية دي ولا حلقة في برنامج مقالب؟"ممدوح المحامي (وهو بيعدل نظارته بوقار): "الحق حق يا آدم بيه. الحاج سيد الحلواني الله يرحمه كان راجل بيحب الأصول، وشاف إن عيلة المنشاوي ناس بتوع مكاتب وبس، والوصية واضحة: الجواز في خلال 30 يوم، أو كل حاجة تروح في صيدلية بيطرية كبرى!"
ليلى حطت إيدها في وسطها وبصت لآدم بعنادها الشبروي الأصيل اللي مبيتغيرش لا بباريس ولا بنيويورك:
ليلى: "طب وأنا مش هتعصب يا أستاذ ممدوح. أنا مش هجبر آدم بيه إنه يتجوزني عشان يحمي فلوسه وأبراج نايل سيتي.. يتفضل يروح القاهرة وأنا هقعد هنا أعمل "مدلعة" وأأكل قطط الشارع ببلاش!"
آدم (قرب منها وجز على سنانه وعيونه كلها شرار حب وعناد): "أنتِ فاكرة إني لو اتجوزتك هيبقى عشان الأبراج يا ليلى؟ أنا اتجوزك وأنتِ في المطبخ ومتبهدلة دقيق وعسل أسود، بس غطرستك دي هي اللي هتجيبلي جلطة قبل ما نكتب الكتاب!"
عمر دخل في النص بسرعة وهو شايل صينية هريسة:
عمر: "جرى إيه يا جماعة؟ قطط إيه وكلاب إيه؟ إحنا نكتب الكتاب حالا هنا في طنطا، ونعمل الفرح في ممر الدكانة، وأنا هجيب المايك وبدل الشربات هنوزع "مدلعة" على المعازيم ونخلص من الحوار ده!"
ظهور "الحاجة تفاحة" والخلطة السرية
بينما هما في نص الخناقة، ظهرت من وراء الستارة القطيفة للدكانة شخصية جديدة تماماً؛ سيدة عجوزة بملامح بشوشة جداً، لابسة جلابية فلاحي ومنديل بأويا، وريحتها كلها فانيليا ومستكة. دي "الحاجة تفاحة".. المساعدة القديمة للحاج سيد الحلواني وسر أسرار المطبخ الطنطاوي من 40 سنة.الحاجة تفاحة (وهي بتعدل غوايشها القشرة): "جرى إيه يا ولاد سيد؟ صوتكم جايب لآخر الحارة ليه؟ أنت بقى ابن المنشاوي؟ شبه أبوك لما كان بيجي هنا زمان يترجى عمك سيد يديله سر بسبوسة السمن البلدي عشان ينجح بيها محلاته في القاهرة!"
آدم بصدمة: "أبويا أنا؟ إسماعيل المنشاوي كان بيجي هنا؟"
الحاجة تفاحة: "أمال إيه يا ضنايا؟ البيزنس بتاع عيلتكم ده كله قايم على كشكول التجارب بتاع سيد الحلواني اللي أبوك خد نص وصفاته زمان بالحب والشراكة. والوصية دي مش عشان الفلوس.. الوصية دي عشان السر يفضل في بيته. بس عشان تتجوزوا، فيه شرط تاني عمك سيد كاتبه في الكشكول المقفول بالجنزير في الأوضة الجوانية."
"تحدي الجنزير" ومقالب الأوضة الجوانية
دخل الأربعة ورا الحاجة تفاحة للأوضة الجوانية اللي كانت مليانة براميل سمنة قديمة، وقوالب نحاس لصنع المشبك، وفي النص صندوق حديد مقفول بجنزير وقفل صدى.الحاجة تفاحة: "الشرط القفل ده يتفتح والمأذون يدخل.. إنكم تعملوا "طبق صلح".. ميكس مابين شياكة باريس ليلى ليلى اتعلمتها، ومنها العلم التجاري بتاع آدم.. وطاقة طنطا الطيبة.
ابدأ المطبخ القديم بالدكانة بالليل. يجتمع انقلبت للكوميديا التراثية:
آدم مايكل ضد ليلى الشعبية: ليلى تريدة تدق الفستق في الهون النحاس بصوت عالي يعمل دوشة في الحارة، وآدم يريد يستخدم خلاط حديث جابه من الفنادق.
آدم: "يا ليلى هون ده بيغير جزيئات الفستق وبيخليه ينزل زيته، سكينة أسرع وأوبيحافظ على القوام المودرن!"
ليلى: "خلاط ايه يا بتاع التكنولوجيا أنت؟ الهون ده هو اللي مطلع ريحة طنطا! اطبخ وانت ساكت وناولني ترغب!"
عمر ودانا كانوا قاعدين برة على دك خشب، وعمر مسك الطبلة وبقى يغني: "على ورق الفل دلعني.. وفي مطبخ طنطا لوعني!"، ودانا بتعمل لايف جديد تحت عنوان "المدير المليونير بيعمل مشبك بالهون النحاس". فيديو لم يصل ليون مشاهدة في ربع ساعة، والناس في القاهرة بدأت تاخد عربياتها وتطلع على طنطا لتتمكن من التسلق على السلمية لايف.
عودة "شيري" بملابس
التريند بتاع طنطا طبعاً وصل لـ "شيري" اللي كانت قاعدة في فيلتها في التكيف وبتغلي. شيري ماأستسلمتش حتى بعد الفضيحة؛ قررت تنفيذ خطة أخيرة تخريب بيها "طبق الصلح" ومنع الجوازة لذلك الوصية تبطل وتبطل تضيع.لبست شيري جلابية ومن خلالها تعمل نفسها "زبونة في كثير من الأحيان" جاية تشتري حلويات الدكانة، وابدأت للمطبخ في زحمة الناس اللي اتلمت برة الدكانة. تحت شايلة معاه زجاجة صغيرة فيها "زيت خروع مركز برائحة الاتصال" لتدلّله في عجينة المشبك الذكي الليلي بتها!
دخل مطبخ شيني نينجا ويليلى كانت بتتلفت تجيب ماء الورد:
شيري (بصوت مستعار فلاحي): "يا شيف ليلى يا بنتي.. هاتيلي بـ 5 جنيه لعيالى جعانين.."
لكن دانا، بذكائها الأنثوي المعهود، لمحت "المانيكير" الفرانش الغالي اللي في عيد الست الغلبانة، وتستمع في وشها لقت النظارة الشمسية الكبيرة ماركة "شانيل" مستخبية تحت المنديل!
دانا (بصوت عالي): "أوباااا! بت يا ليلى! المقطعي دي شيري متنكرة في زي ست للمشاهدين!"
شيري اتخدت وجت تدلق الزجاجة، آدم لمحها وبحركة فاست مسك إيدها، فال زجاجه تتقلب تحت جوة "كوب العصير" ليشيف سيرجيو (اللي كان مستنيها برة في العربية) بعده ليها تشربه!
عمر: "نورتي طنطا يا شيروتة! اشربي بقى العصير بالنعناع ده لكي يهدئ أعصابك!"
فاز جريجور الدكانة وهي بتصوت ووراها سيرجيو بالعربية، والكمين باظ بكأس المليون وأفضل غباء إبداعهم الكونية.
فتح الهدى والسر الضخم المقدم
ليلى وآدم "طبق الصلح" للحاجة تفاحة؛ كانت عبارة عن "تارت المشبك بالكريمة الباريسية وصوص التوفى الأسواني". يشكل شرقي مبهج وتكنيك فرنسي ناعم وطعم مصري أصيل في جاكسون.الحاجة تفاحة داقت.. وعينيها دمعت من الحلاوة:
الحاجة تفاحة: "تسلم إيديكي يا بنت سيد.. وتسلم إيدك يا ابن المنشاوي.. أنتوا كدة ناسخوا باب الرزق الصحاح."
طلعت الحاجة تفاحة المفتاح القديم لصلاح والجنزير. آدم مسك من الحديد نموذج له بلهفة، تلقى جواه كشكول قديم جدًا، وبطاقة أرض، ورسالة مكتوبة بخط اليد من الحاج الحلواني وجد آدم القديم "توفيق المنشاوي".
مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن
اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت
لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟
لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي
كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م
دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت
"كحك طنطا" في قصر بكنجهامفي 30 دقيقة، ليلى بمساعدة جيسيكا (اللي لحقتهم من أمريكا) وعمر ودانا، عملوا عجينة الكحك الناعم بالسمن البلدي اللي ريحته قلبت ممرات القصر الملكي التاريخي. عمر بقى ينقش الكحك بالمنقاش الفضة بسرعة رهيبة وهو بيغني بصوت واطي: "يا كحك العيد يا احنا.. يا لوردات القصر يا احنا!"آدم
طار الطائر الملكي البريطاني في سماء المحيط، وجواه تيم اللخبطة المصري بكامل عتاده. الطيارة من جوة كانت عبارة عن صالون فخم بالخشب الأبنوس والجلد الطبيعي، بس طبعاً قعدة الأبطال فيها حولتها لاتوبيس شرق الدلتا في ثواني!في الضباب اللندنيعمر كان قاعد لابس بدلة سموكنج ومستلف كرافات من آدم، وقاعد على الكر
عودة "شيري" بملابس التنكرالتريند بتاع طنطا وصل طبعاً لـ "شيري" اللي كانت قاعدة في فيلتها في التجمع وبتغلي. شيري مأستسلمتش حتى بعد الفضيحة القضائية؛ قررت تعمل خطة أخيرة تخرب بيها "طبق الصلح" وتمنع الجوازة عشان الوصية تبطل والشركات تضيع.لبست شيري جلابية ومنديل وعملت نفسها "زبونة غلبانة" جاية تشتري
وقفت ليلى في وسط الدكانة القديمة وهي ماسكة مقبض المقشة بذهول، وآدم واقف قدامها وإيده لسه مبلولة بمية صابون المواعين، وعمر ودانا ساندين على زجاج الفاترينة وهما ميتين من الضحك على شكل الأستاذ ممدوح المحامي اللي كان بينهج وعكازه بيخبط في الأرض الطنطاوية بانتظام كأنه بندول ساعة بيعلن عن مصيبة جديدة."ك







