首頁 / الرومانسية / اللقاء المجنون / الفصل الثالث والعشرون

分享

الفصل الثالث والعشرون

作者: Noona
last update publish date: 2026-06-05 21:11:30

 

​وقف آدم فينشاط وسط، ملامحه اللورداتية الهادية لكنه فجأة لملامح "القائد العام لتيم الكوارث". بص للساعة، وبص لكشكول الوصفات، وابتسم الابتسامة ليلى ليلى عارفاها كويس.. ابتسامة "أنا لقيت الثغرة!".

​آدم (بثقة وثبات): "سير وليام فاكر إنه بيلعب مع هواة.. البند اللي حاطه في حفلة دهنيه في بيزنس 'طوق الخناق'، وهو قاصد يحبسنا هنا حتى يفصلنا عن أصلنا في مصر. بس هو غفل عن حاجة مهمة جداً.. التكنولوجيا، وتوجهت إلى الأمام!"

​ليلى (حطت عيدها في وسطها): "أنطق يا لورد.. نيويورك بعد تلات أيام، ومضيت العقدة رول الصبح في ويمبلدون، والمسافة بين لندن والقاهرة مش قطار بنها!"

​آدم: "عمر بكرة.. دانا.. جيسيكا.. اسمعوا كويس. إحنا مش هنتفرق.. إحنا هننتشر! الطيارة الخاصة بتاعة سيريلانكا هتطلع الصبح صبح لقصر ويمبلدون، بس مش هيكون عليها تيم إيلياني كامل.. جيسيكا ودانا هيطلعوا مع المحامي البريطاني بتاعنا على القصر، ومعاهم "توكيل إدارة وإمضاء مشروط". ودانا هتشغل "الفيديو كونفرانس" لايف من قاعة المؤتمر."

​عمر (بيدك إيده): "أنا ودنيا الولع.. هكون فين؟"

​آدم: "أنت وليطير وأنا.. هنكون في مطار هيثرو الليلة! هنكون في القاهرة فوراً بالوصية الأصلية. هتوصل الطيارة الفجر، نطلع على محكمة زينهم، نقابل الأستاذ ممدوح، نخلص الجلسة ونسجل التزوير في وش شيري وعاصم، وفي نفس اللحظة اللي القاضي ينطق فيها بالحكم.. هكون أنا وليلى فاتحين الموبايل لايف مع دانا في قصر ويمبلدون، ونمضي قدام قدام سيرجيد وشاشات الكاميرات!"

​عمر: "يا نهار مشحرر! يعني هنمضي كوبلابيب رائع؟"

​ليلى (عيونها لمعت): "من ده المطلوب يا عمر! لكي سيريلالار إن كحك طنطا مبيتلوش دراعه.. يلا بينا في المطار!"

​المفاجأة الصادمة في قصر ويمبلدون

​في صباح اليوم التالي.. ديفيد كان لسه مغطي قصر ويمبلدون العرقي. كانت سيريلانكا قاعدة لمكتبه الأبنوس الفخم، وحاطط قدامه العقد الذهبي وقلم حبر من الماس.

​دخلت دانا وجيسيكا بكل شياكة وبرستيج، وحطوا اللابتوب على التربيزة. سيرة ويله ترفع حواجبه باستغراب وبص ظرفه: "أين الرب آدم والشيف ليلى؟ تطلب التوقيع لحضوري أو الإلغاء!"

​دانا (بابتسامة الثقة والثبات): "حضوراً يا سيريلايان.. عبر الأثير الملكي. الشيف ليلى ولورد آدم معاك على الشاشة حالاً."

فتحت دانا وهي الشاشة.. وظهر آدم ببدلته الكلاسيكية الكلاسيكية الكاملة، وجنبه ليلى بالتايير الأسود الشيك ماسكا في عيدها "الوصية الأصلية" للحاج سيد.. وخلفهم كانت إلغاء جداً: التضخم الكبير مكتوب عليها "محكمة جنوب القاهرة - مجمع المحاكم زينهم" ! وورأهم الأستاذ ممدوح المحامي بيجفف عرقه بمنديل وقلقان.

​سير ويليام (بصدمة): "أين أنتم؟ هل أنتم في مصر؟! هذا رائع تمامًا قبل التوقيع!"

آدم (ببرود إنجليزي قاتل): "بالعكس يا سيرليون.. يبدأ مفعوله بعد التوقيع وليس قبله. وإحنا بن أصولنا الليث أنت تحجزها في بندك الذكي!"

​في نفس اللحظة، في ممر المحكمة بالقاهرة.. كانت شيري واقفة ولابسة مشاهدة شمس واسعة وعاصم بيه جنبها، وساندين على المحامي بتاعهم اللي كان بيطمنهم: "خلاص يا شيري هانم.. متابعة المادة، هما في لندن ومش هيقدروا تحت ينزلوا، والحكم الغيابي هيصدر كمان ساعة كاملة كل هتبقى عيدنا."

​وفجأة.. الممر اتغير! دخل عمر وهو لابس جدران سموكنج شيك جداً لابس تحتها "شبشب قطيفة" من بتاع النجوم عشان يسمعوا، وبيغني بصوت عالي رسوم المحكمة: "قولوا لشيري.. قولوا لعاصم.. تيم الكوارث في المحاكم عاصف!"

​شيريلفت بذهول ونزلت النظارة: "مش ممكن!! أنتوا ايه اللي جاكم هنا؟!"

​عاصم بيه (وشه جاب ألوان): "أنتوا مش المفروض بتمضوا عقد لندن دلوقتي؟!"

ليلى تقدمت بثبات، ترددت في وشهم أحرز الوصاية الأصلية المختومة بختم النسر والتوثيق الدولي: "المصري مبيسبش أرضه يا شيري.. والقرشين بتوع جبل طارق ليمولين بيهم متابعة، إحنا اشترينا بيهمسهم في الشركة اللي بتشغلهم اصلا! الوصية أهيه.. ومية مية."

حاجب المحكمة نادى بصوت جهوري: "المحكمة!!"

​دخلت القاعة.. النظرة مخدتش أكتر من 15 دقيقة. الأستاذ ممدوح قدم الوصية الأصلية، وتقرير الطب الشرعي المستعجل الليث إن ورق شيري وعاصم مزور بالكامل. القاضي ضرب بالشاكوش: "حكمت المحكمة برفض ملكية الطفل ليلى ولورد آدم لأولئك، وإحالة أصول النيابة العامة إلى التزوير!"

​شيري صرخت صرخة الاخيرة: "ضيعتني يا عاصم!! ضيعتنيييي!" والبوليس بدأ ناهيه لكي ينفذ القضاء.

​الإمضاء التاريخ.. الكحك ينتصر في ضفتين

​ليلى وآدم أعلموش برة القوس.. آدم فورد الشاشة بسرعة وسيردان كان يتابع كل حاجة لايف من لندن ومذهول من التوقف على إدارة الأزمتين في نفس الوقت.

​آدم: "دلوقتي يا سيرلانك.. الأصول في مصر بحكم قضائي نهائي، ومفيش أي قوة تقدر تحجزها. ودلوقتي وعليهً على شجاعتك في الانتظار.. إحنا جاهزين نمضي."

ليلى طلعت القلم من شنطتها، ومضت على نسخة الليت معاها في القاهرة، وفي نفس اللحظة دانا نقلت الإمضاء إلكترونياً على شاشة قصر ويمبلدون.

​سير مانويل سكوت لثواني.. وبعدين قام بوقف على حيله، وبدأ يصقف ناجي وإعجاب شديد: "يا سيد آدم.. شيف ليلى.. أنا تمتلك فنادق في كل أوروبا، بس عمري ما شفت ذكاء إداري وسرعة ينفذ الآن. أنا فخور بالشراكة دي.. وأهلاً بكم في لندن لمدة 5 سنوات، منذ ما يقرب من اليوم.. البند ده ملوش لازمة، ليكم حق السفر لمصر في أي وقت، لأن اللي يحب الأرض سيحدده... يستحق أن يشال على الراس."

​الاحتفال الشبرواي في "نوتينغ هيل"

​بعد.. مرجع التيم كله لشقة "نوتينغ هيل" في لندن، لكن راجع دي راجعين ومنتصرين على كل الجبهات. شركات في مصر أمان في، وأكبر منتجع حلويات ملكي في أوروبا بدأت تبدأ على ضفاف نهر التايمز.

​عمر فتح باب الشقة وهو شايل صلصة بسبوسة بالمكسرات: "يا جماعة.. جيراننا البريطانيين اللي طلبوا هاتفي مرة اللي فات واقفين برة على السلم ومعاهم أطباق وعايزين يدوقوا حلويات المحكمة!"

​ليلى ضحكت من قلبها وبصت لآدم اللي كان واقف قدام المدفأة أوبي شرب شاي إنجليزي: "عرفت تعرفها صح يا لورد.. كسبنا مصر، وخسرناش لندن."

​آدم أكتب ومدلها إيده: "لأن الأصل غالي يا شيف ليلى.. وطالما كشكول الوصفات ده معانا، والدماغ الشبرواية دي شغالة.. مفيش قوة في العالم تقدر تقدرنا."

​ومن الشباك.. كان ديفيد لندني بدأ يستمتع، وراه أنوار لندن وهي بتستعد لاستقبال أكبر إمبراطورية حلويات مصرية في التاريخ!

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • اللقاء المجنون   الثمانون

    لم تكن موتورولا قاعة التحكم في أنفاق الإسماعيلية مجرد واجهة مختصرة لغليان ميكرومتر تمتد على طول القناة وصولاً إلى البحر الأحمر. تلاشت أنوار الشاشات الحمراء للثبات على اللون الأخضر السيادي بعد أن أطبق الختم المرجعي الخديوي فكيه على التآكل الميكانيكي القديم، مجهضاً محاولة الدكتور شريف المؤيدين لقطع سيناء رقمياً. لكن الكلمات الأخيرة للحق الفرنسي، سيريل ديبون، تحرك عن الست نجوى والبارون كيسلر نحو باب المندب الضيق، وتردد في الفضاء كقنبلة موقوتة دافئة أُلقيت في جنوب مياه. التفت عماد إلى سارة، التي كانت تمسح الحبات المختلطة برذاذ بحر مضغوط عن جبهتها. لم يكن هناك متسع للتخاطيف الأنفاس؛ فالرواية التي كاتبها بدمائهما وحركاتهم لم تعد ملكاً لهما، بل أصبحت القطاراً جامحاً يندفع عبر الجغرافيا والتاريخ دون محطة الوصول النهائية. " بينما كان منصور الطوبجي والشيخ فراج يقودان شريف الأنصاري المقيد نحو سيارات الحراسة العسكرية، انفتح الباب الجانبي لغرفة التحكم بدخول شخصية لم يرها أحد من قبل في القاهره المعز أو ثغور القراصنة. رجل فارع، لبس، لَفحت بشرته شمس البحر الأحمر حتى اكتسب لونًا نحاسيًا عتيقًا، ار

  • اللقاء المجنون   التاسع والسبعون

    وقف عماد وسارة على لسان قلعة قايتباي، والرياح السكندرية العاتية تلفح وجهيهما برذاذ مالح مع التقدم المختلف الاختلاف. نقشت الفجر المشرقة تسحر المجال لنهار قاهري وأسكندري الجديد، لكنه نهار لا يشبه ما سبقه. حدث آخر حدث على صخور النحاس كان ينبض بأس حار التاريخ وأسراره؛ الختم المرجعي الخديوي الخالص تلألأ تحت شعاع الشمس الأول، وبجواره الخريطة الحريرية التي فتحت شرياناً جديداً من الشك واليقين: **أنفاق لوجستية سرية تحت قناة السويس.** لم يتمكن الحكم من المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة بالدقي نهاية8888، بل كان مجرد سياج قانوني المحلي حَمى مقابر الصالحين وسور العيون مؤقتاً، في حين أن الأخطبوط الدولي كان يتغير جلوده في عواصم ديفيد والمال. جاء سيريل ديبون اتصالاً مشفراً جديداً من غرفة العمليات المشتركة في باريس، وبدت ملامحه سامية أكثر تشنجاً: "مسيو عماد.. مدام سارة.. تجاوزت كيسلر والست نجوى. منظمة "التراث العالمي الموازي" بدأت تبث تقارير مغلوطة عبر شركات رائدة غربية تزعم وجود "عدم استقرار جيولوجي وأثري" يهدد سلامة الفيديو الدولي في قناة السويس، بعد ذلك تم تحديده بجلسة في جنيف لفرض. "وصاية

  • اللقاء المجنون   الثامن والسبعون

    على رصيف ميناء بورسعيد، حيث تمتزج رائحة اليود المالح بعبق التاريخ وتلوح في الأفق أضواء السفن العابرة لقناة السويس كنجوم سابحة في العتمة، كان الهواء يحمل ثقلاً جديداً. لم يكن ثقل الهزيمة، بل ثقل إدراك أن الانتصار في معركة واحدة لا يعني نهاية الحرب، بل هو مجرد تذكرة عبور إلى ساحة قتال أوسع وأكثر تعقيداً.أغلق عماد دفتره الجلدي الصغير ووضعه في جيب معطفه بعناية وكأنه يخبئ قلبه النابض. بجواره، كانت سارة تقف متأملة المياه الداكنة، وشاحها الأسود يرفرف مع نسيم البحر، وعيناها تعكسان بريقاً لا ينطفئ. كانت ليلة طويلة، امتدت جغرافياً من قبو برج القاهرة، مروراً بأزقة المكس في الإسكندرية، ووصولاً إلى حقول كفر الشيخ، لتنتهي هنا أمام الشاحنة العسكرية المحملة برادارات المسح الجيولوجي.### الفصل الجديد: قافلة منتصف الليل وتصاعد الأنفاس"لازم نتحرك يا عماد،" قاطع صمتهم صوت أحمد عاصم الذي كان يوجه رجال أمن الموانئ لتأمين الشاحنة. "الطريق من بورسعيد للقاهرة هياخد وقت، ومراد الصغير قبل ما يتقبض عليه قدر يبعت إشارة مشفرة. إحنا مش عارفين الإشارة دي راحت لمين بالظبط، بس سيريل ديبون قلقان إن الطريق الصحراوي مي

  • اللقاء المجنون   السابع والسبعون

    دون عماد الدفتر لثوانٍ معدودات، استمتعت ببرودة غطاء السيراميك العتيق لمكتب الكومندور البحر إسكندر، بينما كانت أمواج المطبخ الأبيض تضرب واجهات الترسانة البحرية في المكس. تطلعت سارة من النافذة الكبيرة نحو زوارق خفر السواحل التي بدأت تقتاد سفن شحن البنمية إلى الميناء التجاري، وتتفتت إليها بابتسامة متعبة ومع ذلك، يملؤها ذلك الإحساس الغريب بالانتصار المؤقت الذي يدفئ الصدور بعد ليلة من الجحيم. بجوار المخرج، كان منصور طوبجي والشيخ فراج تلامسان كحارسي بوابات الزمان، يتبادلان نظرات مباشرة مع رجال البحرية المصرية الذين يحصلون على كارمن الأنصاري والوثائق الساحل الجديدة. ولكن، كما تعلم عماد في ساعات الأربعين الماضية، القاهرة والإسكندرية مدينتان لا يمكن أن يكون أبناءهما رفاهية الصمت الطويل. هاتف الأستاذ رفعت في جيب عماد لم يتوقف عن الاهتزاز، وصوت نغمة الرسائل المتتالية كان ينبئ بأن الأخطبوط قد يستخدم محركا آخر في مكان ما. سحبت سارة مقعداً خشبياً وجلست بجانب عماد، وفرت الهاتف من يده ومتحدثاً: "تكهّر إيه هدفية يا عماد؟ كارمن الأنصاري قبضوا عليها، والسيوفي وفريدة تحت التحقيق في الجاهلية.. نجوى هتعم

  • اللقاء المجنون   السادس والسبعون

    غادرت سارة الدفتر الصقيرطير برفقة، وتخشى أن تخشى الكلمات التي خطها قلم عماد في عتمة الهنجر الحديدي بوكالة البلح. وضعتها فوق يده الممسكة بالقلم، وتلاقت أعينهما وسط هدوء الليل القاهري الدافئ الذي تعانق فيه رطوبة النيل برائحة الشحم والحديد القديم. لم يبق سوى الصمت بعد انتهاء المعركة، بل كان الجلوس الذي التقى بمشاريع جديدة في مدينة الليلة وهي تمتلك من الحيوية ما يكفي لابتلاع أعتى الإمبراطوريات المالية. على بعد خطوات منهم، كان البهو الداخلي للهجرة يغص بحركة تشبه خلايا النسغ. الحاج مراد المصرلي، بزيه الأبيض الذي يسكن لزمن آخر، كان يجلس واضعاً كفيه على مقبضه، وعيناهتان تراقبان مريم عاصم بمفردهما، ومن الكشكول الأخضر الحقيقي إلى اكتشاف مشفرة نجاحها سيريل ديبون على عجل. الأستاذ رفعت كان يستمع لعاصم الجارحي وهو يشرح له كيف تمكن من إدارة شبكة الأشباح متنوع سنوات اختفائه في سيوة، بينما كان كريم وأحمد عاصم يتبادلان الضحكات الخافتة مع الشيخ فراج ومنصور بلوكجي، ممتنين لسلامة أجسادهم بعد ليلة كادت أن تطيح بكل شيء. لكن هذا الحصري المؤقت تزلزل عندما أضاءت الأشعة السينية الثلاثية الأمامية بعلامات حمراء

  • اللقاء المجنون   الخامس والسبعون

    على مشارف سور مجرى العيون، حيث يتلاقى التاريخ المملوكي العتيق بحداثة القاهرة الصاخبة، كانت العاصمة تعيش واحدة من أكثر لياليها جنوناً وغموضاً. تلاشت أصوات النيل الهادئة وأغاني الفلوكة البعيدة، لتفسح المجال لهدير محركات ديزل عملاقة تابعة للجرافات والبلدوزرات التي بدأت تقترب في عتمة الليل كوحوش حديدية كاسرة، كشافاتها الصفراء القوية تخترق سحب الغبار والتراب المثار في الفضاء.كان المشهد يبدو كأنه لوحة سريالية تترابط فيها خيوط الزمن؛ فرجال "شركة فالكون الأمنية الدولية" بأقنعتهم السوداء وملابسهم التكتيكية الموحدة كانوا ينتشرون في تشكيلات دقيقة حول شواهد المقابر الأثرية، يحملون كشافات يدوية عالية التردد وأجهزة لاسلكية تبث شفرات رقمية سريعة. وفي المقابل، كان أهالي الحارات من السيدة عائشة والجمالية ومصر القديمة يتدفقون كالسيول البشرية من الأزقة الضيقة، يحملون بأيديهم ما تيسر من أدوات وعصي، يتقدمهم كبار العائلات بوجوههم الصارمة وجلابيبهم الصعيدية والقاهرية الأصيلة.ترجل عماد من السيارة الربع نقل التابعة للشيخ فراج، ومعه سارة وعالية المصرلي. تلاقت أنفاسهم المتلاحقة مع برودة الليل الممتزجة بحرارة

  • اللقاء المجنون   الخامس والاربعون

    تراجع مالك خطوة إلى الوراء، واضعاً يده على فمه ليوحي بالصدمة والندم، بينما كان عقله يشتغل كآلة رصد دقيقة. اللون الرمادي الذي خالط عروق عماد بدأ يبهت تدريجياً، عائداً إلى لونه الطبيعي الباهت، لكن الهواء في الغرفة لم يعد كما كان؛ لقد أصبح ثقيلاً، مشبعاً برائحة ورق قديم يحترق ببطء، وكأن جدران الشقة نف

  • اللقاء المجنون   الرابع والاربعون

    انقبضت أصابع مالك على حواف المقعد الخشبي في الغرفة الشاحبة، بينما كان وعيه يمتد كخيوط دقيقة غير مرئية خلف جدران الشقة. لقد غادر عماد قبل نصف ساعة بحجة جلب بعض الأوراق، لكن "الحيز" لم يخلُ تماماً. كانت هذه هي الملاحظة الأولى التي سجلها مالك في ذهنه وعيناه تلاحقان ذرات الغبار السابحة في ضوء العصر الخ

  • اللقاء المجنون   الثالث والاربعون

    جلس مالك في الركن المظلم من الغرفة، يقلّب صفحات الكشكول القديم بأصابع لم تعد ترتعش كما كانت في السابق. السذاجة التي كلّفته الكثير دُفنت مع آخر صدمة تلقاها. نظر عبر النافذة الزجاجية بـاتّجاه عماد، الذي كان يتحرك في الفناء الخارجي بخطوات مدروسة، تبدو بريئة أكثر من اللازم.. *أكثر من اللازم لدرجة تثير

  • اللقاء المجنون   الثاني والاربعون

    تنطلق الشرارة، ويهتز الكشكول الخشبي العتيق بين يديك، وكأن تروسًا خفية بدأت تتحرك بداخله مدفوعة بطاقة القلادة المعدنية. في تلك اللحظة، لم يعد الأمر مجرد سطور تُكتب ، بل تحول المكان حولك إلى ساحة معركة حية تتداخل فيها الأزمنة. بمجرد استقرار القلادة في تجويف الكشكول، لم يصدر صوت ميكانيكي، بل ساد صم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status