Início / الرومانسية / اللقاء المجنون / الفصل الرابع والعشرون

Compartilhar

الفصل الرابع والعشرون

Autor: Noona
last update Data de publicação: 2026-06-06 02:20:30

ابتسمت ليلى وهي بتبص لإيده الممدودة، وحست إن كل التعب والخوف اللي عاشتهم في الغربة اتمحوا في لحظة. حطت إيدها في إيده بثقة، وضغطت عليها وهي بتقول بنبرة كلها تحدي:

​"والشبرواية مبتستسلمش يا آدم.. الكشكول ده مش مجرد وصفات، ده ريحة مصر، سر لقمة القاضي بتاعة زمان، وبسبوسة ست الكل اللي هتقلب لندن دي رأساً على عقب."

​كان ديفيد لندني واقف بيراقبهم، ملامحه الجادة بدأت تتلاشى وارتسمت على وشه ابتسامة إعجاب حقيقية. ديفيد مش مجرد مستثمر، ده راجل بيعرف يشم ريحة النجاح من قبل ما يبدأ. التفت لمساعده البريطاني اللي واقف جنبه مستغرب من حماس ديفيد، وقال بصوت واطي:

​"كنت فاكر إنهم مجرد اتنين مهاجرين بيدوروا على فرصة.. بس البنت دي وآدم معاهم سر أكبر من مجرد 'بزنس'. معاهم روح.. والروح دي هي اللي بتعمل الإمبراطوريات."

​التفتت ليلى لآدم وعينها بتلمع وهي بتفتح الكشكول القديم، وبدأت تشاور على الصفحات:

​ مش هنبدأ بمحلات فخمة، هنبدأ بـ "فود تراك" (عربية أكل) في وسط "كامدن تاون". نخلي ريحة السمنة البلدي والمستكة تغطي على ريحة البطاطس المقلية هنا.

​ هدمج الغربي بالشرقي.. تشيز كيك بالبلح والقمردين، وميل فاي بلمشة قرفة مصرية أصيلة.

​البراند بتاعنا هيبقى الراعي الرسمي لأي مناسبة ملكية هنا.. هعلمهم يعني ايه تحلية بجد!

​ضحك آدم بصوت عالي، النبرة الشبرواية اللي في كلامها كانت بتديله طاقة تهد جبال. وبص من الشباك على أنوار المدينة الكبيرة وقال:

​"جهزي نفسك يا شيف.. من بكرة لندن مش هتبقى مدينة الضباب.. هتبقى مدينة 'أم علي' و'العزيزية'.. يلا بينا!"

الكلمة طلعت من بين شفايف آدم وزي ما تكون كانت إشارة البدء لـ "إعصار شبرواي" في قلب عاصمة الضباب.

​مرت الأسابيع الأولى وراهم طحن وتعب ميعلمش بيه إلا ربنا. ديفيد لندني وفر لهم مكان صغير كبداية، بس ليلى وآدم مكنوش عايزين يبدأوا في صمت. ليلى كانت واقفة في المطبخ ليل نهار، بتجرب تظبط درجات حرارة الفرن عشان تطلع طاجن "أم علي" بوش قشطة بلدي مقرمش، نفس الطعم اللي في مصر بس بلمسة تخلي الإنجليزي يقفوا طوابير.

​كان الجو ساقطة والمطر خفيف، وآدم واقف بره العربية لابس مريلة الشغل وبيظبط الإضاءة والنور الدافئ اللي طالع من العربية. ريحة الفانيليا الخام، السمنة البلدي، وجوز الهند المحمص بدأت تتسرب في الجو، وتكسر برودة لندن.

​بدأ الناس يقفوا.. مبهورين بالريحة اللي مش متعودين عليها.

الزبون الأول (شاب بريطاني): "Excuse me, what is that amazing smell?"

آدم بابتسامة وثقة شبراوية: "دي السعادة يا صاحبي.. Welcome to the Egyptian Magic!"

​ليلى كانت جوه، إيدها بتتلف في حرير، بتغرف العزيزية الدمياطي وهي سخنة وبترش عليها رشة فستق، وتقدم طواجن أم علي وهي بتغلي ووشها دهبي يجنن.

​في وسط الزحمة والطوابير اللي بدأت تتكون، ظهرت عربية سودا فخمة نزلت منها شخصية معروفة جدًا في أوساط صحافة الطبخ البريطانية، "إيلينور كوبر" أشهر ناقدة طعام في لندن، ومعاها ديفيد لندني اللي كان بيتابع من بعيد ووشه مليان حماس.

​الكل سكت، وآدم بص لليلى نظرة معناها: "ده وقت الكشكول يا شيف."

​قدمت ليلى لـ "إيلينور" طاجن أم علي معمول بخلطة سرية من الكشكول (إضافة لمسة من ماء الورد الطبيعي والمكسرات المحمصة بزبده معينة). الناقدة خدت أول معلقة.. عينها وسعت، وبصت للطاجن وكأنها اكتشفت قارة جديدة.

إيلينور كوبر وهي بتمسح ببرود إنجليزي بس بعين مبهورة:

"هذا ليس مجرد حلوى.. هذا دافئ كحضن، وغني كالتاريخ. لندن كانت تحتاج إلى هذا الدفء بشدة."

​تاني يوم الصبح، كانت صورة ليلى وآدم والـ "Food Truck" مغرقة صفحات المجلات الرقمية في لندن تحت عنوان: "المصريون يذيبون جليد لندن بالحلوى الشرقية".

​قعدوا الاتنين في المكتب الجديد اللي ديفيد جهزهولهم، وآدم حط قدام ليلى كشكول الوصفات وهو بيضحك وعينه فيها دموع الفرحة:

​"شفتي؟ قولتلك الدماغ الشبرواية لما بتشتغل محدش يقدر يقف قصادها. بس ديفيد لسة مكلمني.. وعايزنا نجهز المنيو لافتتاح أول فرع رسمي في 'مايفير' (أرقى حي في لندن).. وجايبلنا طلب غريب شوية."

​بصتله ليلى باستغراب: "طلب إيه؟"

​آدم غمز لها وقال: "عايز 'عزيزية' بس بنكهة الشاي الإنجليزي.. تفتكري الكشكول بتاعنا فيه سر يقدر يعمل المعجزة دي؟"

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • اللقاء المجنون   الثاني والسبعون

    تلاشت ذبذبات صوت يوسف السيوفي في سماعة الهاتف حيث فاجأت في هواء النفق البارد، تاركة عماد واجماً، يد الممسكة بالهاتف ترتجف ليس أطعمة، بل من فرط الأدرينالين الذي بات يحرك دمه. نظر إلى سارة؛ كانت خصلات شعرها قوية بالتراب تتطاير مع تيار الهواء المندفع من رصيف المترو المهجور، وعينا تشعان بإصرار غريب لتحقيق الخطر. بجانبها، كانت عالية المصرلي تضغط على حقيبتها تجاه تناولها لجمرة من نار، بينما رفعت الجلسة الأستاذة على قضيب حديدي صدئ، وضعضعا يدها على صدره، يتنفس بصعوبة لكن وعيه الحاد كان ما زال في الوقت الحاضر، يراقب مشهده الرائع يرى فصول كتابه الأخبر تتجسد حية أمام أحمر. "السيوفي مش في القاهرة يا عماد،" همست ذات نفق عالي تتجه نحو فتحة النور التي تستهدفها محددة. "السيوفي بقاله عشرة سنين بيدير شبكة دي من 'لوجانو' في سويسرا.. ورجوع الدكتورة فريدة الأنصاري للواجهة معناه إن 'المجلس السري' يحدد كل وكلاء المحلوين ليبدأوا مشروع "القاهرة الجديدة بالكامل".. مشروع بي مسح حتى قصر العيني والمنيل." ### أصداء المعركة في الخلف في تلك اللحظة، دوى صوت غزو مكتوم القادمة من عمق الممر الذي تركوا فيه كريم وأحمد

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السابع والثلاثون

    حبست ليلى أنفاسها وهي تراقب الشاشة بنظرات متجمدة. الرجال الثلاثة بالخارج لم يكونوا لصوصاً عاديين؛ كانت حركاتهم مدروسة، يتواصلون بإشارات أيديهم السريعة، وأحدهم كان يحمل حقيبة أدوات معدنية ضخمة استقرت أمام القفل الذي أدار فيه آدم المفتاح منذ دقائق معدودة."معاهم أجهزة رصد للترددات،" همس آدم، وعيناه ت

  • اللقاء المجنون   السادس والثلاثون

    انبعثت من جوف المحل برودة ملموسة، كأن المكان كان يحبس أنفاسه لعقود في انتظار هذه اللحظة. خطت ليلى الخطوة الأولى داخل العتمة، وتبعتها ركبتا آدم اللتان خانتاه لثانية من فرط التوتر. أغلق آدم الباب خلفهما ببطء حتى لا يصدر الصرير مجدداً، ليرتد القفل الحديدي ويحبسهما بالداخل.انقطع ضوء الصباح اللندني الض

  • اللقاء المجنون   الخامس والثلاثون

    الخطوات على السلالم الخشبية المؤدية إلى المطبخ بالأسفل كانت تصدر صريرًا مكتومًا، وكأن الخشب العتيق يتوسل إليهما ألا يوقظا أسرار البيت. ليلى كانت تسير في الأمام، يدها تتحسس الجدار البارد، بينما كان آدم يتبعها بخطوات أوسع، وعيناه لا تكفان عن التلفت حولهما. الغبار المعلق في الهواء كان يتراقص تحت خيوط

  • اللقاء المجنون   الرابع والثلاثون

    الهواء في الغرفة بدا وكأنه تجمد فجأة، حاملاً معه برودة غريبة لا تتناسب مع دفء الليل المحيط بهما. الضوء الخافت المنبعث من المصباح النحاسي القديم كان يترقرق على صفحات الكشكول المتهالكة، ملقياً ظلالاً طويلة ومتحركة على الجدران، وكأن الحبر الأسود المخطوط بيدٍ رحلت عن عالمنا يحاول النهوض من بين السطور ل

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status