Home / الرومانسية / اللقاء المجنون / الثالث والاربعون

Share

الثالث والاربعون

Author: Noona
last update publish date: 2026-06-17 02:17:14

جلس مالك في الركن المظلم من الغرفة، يقلّب صفحات الكشكول القديم بأصابع لم تعد ترتعش كما كانت في السابق. السذاجة التي كلّفته الكثير دُفنت مع آخر صدمة تلقاها. نظر عبر النافذة الزجاجية بـاتّجاه عماد، الذي كان يتحرك في الفناء الخارجي بخطوات مدروسة، تبدو بريئة أكثر من اللازم.. *أكثر من اللازم لدرجة تثير الريبة.*

لم يعد جده في نظره ذلك الشيخ الحكيم الذي يترك وراءه إرثًا من العاطفة؛ لقد كان جده لاعب شطرنج محترف، وكل ما تركه خلفه — بما في ذلك عماد — هو إما بيدق في اللعبة أو فخ مُحكم.

  

استقر رأي مالك على خطة واضحة: **عماد سيبقى تحت المجهر.**

 * **الاحتمال الأول (الضحية):** أن يكون عماد مجرد ترس آخر في آلة الجد المعقدة، ضحية تم التلاعب بها وتوجيهها ليجد نفسه في طريق مالك، يحمل مفتاحًا لا يعرف حتى ماذا يفتح.

 * **الاحتمال الثاني (الجارديان):** أن يكون عماد هو "الحارس" المُعين، الكيان الذكي الذي وضعه الجد لحماية أسرار الكشكول، ومراقبته لمالك ليست إلا اختبارًا لمدى جدارته بالإرث.

في كلتا الحالتين، قرر مالك التفويض: **عماد سيبقى قريبًا، قريبًا جدًا.** ليس دافع ذلك الثقة أو العاطفة، بل إدراك مالك الصارم بأن عماد يملك شفرات لا يمكن فك رموز الكشكول بدونها. إنها القاعدة الذهبية الجديدة: *"أبقِ أصدقاءك قريبين، وأعداءك الأقرب".*

وضع مالك الكشكول على الطاولة، ودعا عماد للدخول. دخل الأخير بهدوء، وعيناه تلمعان ببريق غامض حاول إخفاءه خلف ابتسامة باهتة.

> "لقد بدأت تفهم خطوط الجد، أليس كذلك يا مالك؟" سأل عماد بصوت منخفض.

لم يجب مالك مباشرة. بدلاً من ذلك، وضع يده فوق غلاف الكشكول الجلدي. في تلك اللحظة، حدث شيء غريب. شعر مالك بـ **نبض حراري** غريب يسري من صفحات الكشكول، يخترق كف يده ويسير في عروقه كتيار كهربائي خفيف لكنه حارق. لم يكن مجرد حبر وورق؛ كانت هناك طاقة حية، اهتزاز غامض يتفاعل مع وجود عماد في الغرفة.

لاحظ مالك بلمحة سريعة أن عماد قد حبس أنفاسه لثانية واحدة، وأن عينيه اتسعتا وهو يراقب يد مالك فوق الغلاف. هذا أكد لمالك شكوكه: **عماد يعرف بشأن هذه الطاقة، بل وربما يكون هو الصاعق الذي يفجرها.**

  

ابتسم مالك ابتسامة باردة لم يعهدها عماد فيه من قبل، وقال بنبرة هادئة ومستقرة:

"الجد لم يترك لي كتابًا يا عماد.. لقد ترك لي خريطة طريق. وأنت.. أنت العلامة الإرشادية الأولى في هذه الخريطة. سنعمل معًا، خطوة بخطوة. سأمنحك المساحة التي تريدها، لكن تذكر دائمًا.. أنا من يمسك الغلاف الآن."

تراجعت خطوة عماد للخلف قليلاً، وكأن النبرة الجديدة لمالك قد أعادت ترتيب الأوراق في عقله. أدرك عماد في تلك اللحظة أن الفتى الساذج قد مات، وأن من يجلس أمامه الآن هو سليل الجد الحقيقي، مستعد لاستخدام "الطُّعم" لصيد الحقيقة كاملة، مهما كان الثمن، ومهما كانت طاقة الكشكول مظلمة. النبض: لغة الصمت

لم تكن الكلمات هي ما يشكّل الفراغ بينهما الآن، بل تلك الطاقة المنبعثة من الكشكول والتي بدأت تتخذ شكلاً أكثر وضوحًا. الحرارة التي سرت في كف مالك لم تعد مجرد شعور عابر؛ بدأت الصفحات تهتز ببطء، وكأن الحبر الأسود القديم يعيد تنظيم نفسه ليصنع فواصل جديدة، ورسائل لم تكن مرئية من قبل.

راقب مالك تعابير وجه عماد بدقة لا تفوتها رفة جفن. رأى ذلك التحول الطفيف في ملامحه؛ صدمة الحارس حين يكتشف أن السجين لم يعد بحاجة إلى المفتاح، بل بدأ يفك قفل الزنزانة بيديه.

> "أنت تخاطر بفتح باب لا تعرف كيف تغلقه يا مالك،" قال عماد، ونبرة صوته تخلت لأول مرة عن هدوئها المصطنع، لتكتسي بحدة بدت أشبه بالتحذير الأخير.

رد مالك وعيناه مثبتتان على الورق: "الجد هو من فتح الباب، يا عماد. أنا فقط أضمن ألا يغلق في وجهي قبل أن آخذ ما أريد."

 

أدرك مالك أن اللعبة تجاوزت مرحلة "البحث عن الحقيقة" إلى مرحلة "السيطرة على القوة". الكشكول لم يكن مذكرات؛ كان أداة توجيه، وعماد هو "المكثف" الذي يجعل هذه الأداة تعمل. بناءً على هذا، وضع مالك قواعده الصارمة للتحركات القادمة:

| الإجراء المباشر | الهدف الخفي | النتيجة المتوقعة |

| **تقريب عماد ومنحه دور القيادة الظاهري** | جعله يشعر بالأمان ليتصرف بحرية ويكشف عن أوراقه المستورة. | وقوع عماد في خطأ ناجم عن الثقة الزائدة. |

| **تتبع أثر طاقة الكشكول في غيابه** | معرفة ما إذا كانت الطاقة مرتبطة بوجود عماد الجسدي أم بوعيه. | تحديد طبيعة عماد (هل هو مجرد مفتاح بشرى أم كيان مرتبط بالكتاب؟) |

| **تزييف السذاجة عند اللزوم** | إيهام عماد بأن مالك ما زال يتخبط في بعض الألغاز. | دفع عماد للتدخل وتقديم "المعلومة المفقودة" لإنقاذ الموقف. 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللقاء المجنون   الحادي والسبعون

    مع تحطم الباب الحديدي خلفهم، انطلق صدى المعادن المقذوفة في رطوبة السرداب كصاعقة أنذرت باقتراب النهاية أو بداية غرق جديد في باطن الأرض. لم يعد هناك مجال للتراجع؛ فالطريق إلى قصر العيني سُدّ تماماً برجال الدكتورة فريدة الأنصاري، والطريق إلى المدافن العتيقة فوق الأرض بات تحت رحمة طائرات مراد المعلقة كالأفاعي في سماء الفجر."امشوا ورايا ونزلوا رؤوسكم!" هتف أحمد عاصم وهو يرفع مصباحه الزيتي عالياً، ليوجه الضوء نحو فجوة ضيقة انشقت في الجدار الجانبي للممر الأوسط. كانت المياه الكبريتية التي تحدث عنها "العم مصطفى" قد بدأت تتسرب بالفعل، لتصنع بركاً طينية لزجة تعوق حركة الأقدام الراكضة.سحب عماد سارة التي كانت تعرج قليلًا جراء المجهود، بينما كان كريم يسند الأستاذ رفعت بكل ما تبقى في جسده من طاقة عنيدة. وسط الهرب، التفت عماد لأحمد عاصم وسأله وصوته يتردد بين الجدران الضيقة:"لو مريم محبوسة في باريس.. إيه اللي يخلي الشفرة تفتح الباب الرابع هنا في مصر؟!"رد أحمد دون أن يلتفت، وهو يدفع بكتفه باباً خشبياً قديماً كاد يتدلى من مفصلاته الصدئة:"لأن السيستم مربوط ببعضه يا عماد! مريم لما اخترقت السيرفرات هن

  • اللقاء المجنون   السبعون

    اندفع الثلاثة إلى البهو كمن يخرج من الحريق، ليتسمروا في أماكنهم عند عتبة باب الخشبي الضخم للقنصلية. لم تكن هناك قوات شرطة، ولا سيارات رباعية الدفع تابعة لمراد. أولا من ذلك، كانت ميامي سيارتان كاديلاك سوداوان بزجاج معتم العمال، وبجوار المحرك وقف ثلاثة رجال تكريما لسيدتي غريبة تحمل شارات فضية منقوشة عليها "هيئة الأوقاف المشتركة – حماية الأصول الدولية". كان الأستاذ الأسود يرفعت صراحةً على مقعد خشبي قديم في الزاوية، وبجواره امرأة في أواخر الأربعينيات، ترتدي نظارات طبية بإطار ذهبي صارم، وشعرها لطيف ودقيق وراءها. كانت متمسكة بملف جلدي الأحمر، وتنظر إلى رفعت بنظرة مستسلمة من أي تعاطف. "أنتوا لسة عايشين؟" قالت المرأة بنبرة صوت رخيمة ومستقرة، وهي تغلق الملف الجلدي بضربة واحدة أحدثت صدى في البهو. "أنا دكتورة 'فريدة من الأنصار'.. مفتش اللجنة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار المتروك. اللواء مراد والست نجوى كانوا مجرد موظفين تنفيذيين عندنا لمقاومة منطقة أفريقيا، وتجاوزوا صلاحياتهم باللجوء للسلاح والبلطجة.. وعشان كده النظام استغنى عنهم." تقدم عماد خطوة بخطوة، وحقيبة وأوراق أصلية مشدودة في مت

  • اللقاء المجنون   التاسع والستون

    لم يخرج اللواء مراد والست نجوى مكلّمين بالكلابشات الحديدية من الأمام أسوار الفرنسية القديمة نهايةً للإعصار، بل كان مجرد هدوء مؤقت في مركز العاصفة التي بدأت خيوطها تنبثق من أزمنة بعيدة لم يكن عماد أو كريم يتوقعان أن يطرقها أبوابها. بينما كانت سيارات الشرطة الرسمية تبتعد بنجوى ومراد، دلف إلى حديقة الغواصة رجل لم تلحظه العيون وسط المعمعة. كان يجب أن يكون معطفاً موثوقاً لا يتناسب مع حرارة الجو، ويمسك في يده بركة من عظم الكهرمان، ملامحه هادئة فجأة يفرحة، وعيناه يتحمل نظرة صقر عجوز يعرف مخابئ الطّرائد كلها. وقف على قدمين من الأستاذ رفعت، الذي كان مستلقياً على العشب الجاف يحاول التقاط أنفاسه بمساعدة سارة وكريم. تطلع الرجل العجوز إلى رفعت، وحركه حبات سبحته علوم صوت شديد رتيب قاطع صخب المكان، ثم قال بنبرة أجشة: "لسة زي ما إنت يا رفعت..تفت بككر إنك لما راس محترف، البطن هتموت. مراد ونجوى مكنوش إلا مجرد 'قشرة'.. السراديب اللي إنتوا طلعتوا دي، لـ فيها خصوصية المكانين." انتفض الأستاذ رفعت رغم ألمه، واتسعت عيناه بنظرة رعب لم يظهرها حتى عندما أطلقت طبنجة مراد متشوقة إليها. همس بصوت يرتجف: "يوسف؟

  • اللقاء المجنون   الثامن والستون

    لم يكن رنين الهاتف الأرضي في عمق القنصلية الفرنسية المهجورة مجرد صوت؛ كان بمثابة نبض غريب انبعث في جسد ميت. أحدث الرنين صدىً تردد بين الجدران المغطاة بورق حائط مقشر يعود لسبعينيات القرن الماضي، وتسلل عبر النوافذ الزجاجية المتسخة ليتشابك مع أنفاس عماد وسارة والأستاذ رفعت المتلاحقة، وهم يقفون على أرض "دبلوماسية" لا تحميهم إلا بالاسم، بينما يفصلهم سور حديدي واحد عن جحيم مطبق.على الرصيف الخارجي، كان الزمان قد تجمد بالنسبة لكريم. كان ظهره مسنوداً إلى حديد السور، يده السليمة تضغط على جرح ذراعه النازف، وعيناه مثبتتان على فوهة طبنجة اللواء مراد التي لم تكن تهتز مليمترًا واحدًا.ابتسم مراد ابتسامة باردة، ولمحت عيناه الحبر الأزرق الذي ما زال يلطخ يده من أثر القلم المكسور في مكتبه، كأنه يرى في ذلك الحبر نبوءة بانتهاء الحقبة الحالمة التي يمثلها الأستاذ رفعت وكتبة الأوهام مثل عماد. قال مراد بصوت منخفض، كأنه يلقي حكماً تاريخياً:"أبوك عاش طول عمره يفتش في الدفاتر القديمة يا كريم، وفاكر إن العقود المحررة من مئات السنين تقدر توقف بلدوزر عايز يبني مستقبله. المستقبل ملوش قلب يا ابن رفعت.. المستقبل للي

  • اللقاء المجنون   السابع والستون

    كان صوت أجنحة بدون طيار (الدرون) وكفحيح أفعى معدنية معلقة في سماء الفجر الجديدة. في باطن حوش المقابر العتيق، فادنتاس الأنف؛ فالظل الذي بدأه هيكلها، يمر من فوق فتحات السقف، يمسح الشواهد الحجرية والممرات الترابية بضوء أحمر غير مرئي، متنقل عن دفء الأجساد في وسط الموتى. أطفأ كريم مصباح هاتف عماد بسرعة، ليعود المكان إلى ظلمة حالكة إلا من خيوط الستار الأولى التي بدأت ت بروتوكول عبر شقوق البابي المتهالك. همس كريم وهو يضغط على عدده النازفة البداية: > "الدرون دي مش بتاعة الشرطة.. دي درون تكتيكية، تبعًا لأنظمة الأمن الخاصة اللي بيديرها مراد. حيث تحددوا مكاننا بالبصمة الحرارية. لو فضلنا هنا أقل من دقيقة كمان، الكوماندز بتوعه هيكونوا محاصرين المدافن بالكامل." > استقام الأستاذ في جامعة ساوثرنه، وبدت عليه علامات مرهقة للغاية، لكن كانتا تشعان بذكاء حاد لم طفئه المرض. احتضنت كمية كبيرة وقال بصوت خفيض: "العم التربي يعرف سراديب المقابر دي زي كف إيده. المدافن دي مش مجرد أحواش بروتين، دي شبكة ممرات تحت الأرض أتبنت في العصر المملوكي لذلك مصطفى يريد بين مقابر الصالحين وبيوت المجاورين. مصطفى... إحنا م

  • اللقاء المجنون   السادس والستون

    دوى صوت الطلقة الأولى في جوف النفق، فلم يكن مجرد فرقعة معدنية، بل كان انفجاراً مكتوماً مزق الصمت المزمن للجدران الحجرية. ارتد الصدى عن الحجر الجيري العتيق، حاملاً معه رائحة البارود المحترق التي اختلطت برائحة العفن وطين القرون الماضية.تراجع المستشار عاصم خطوة إلى الخلف، يده التي تقبض على المسدس الأوتوماتيكي كانت ثابتة بثبات غريب، لكن عروق جبهته الناتئة كانت تنبض بعنف. نظر إلى كريم، ابنه الروحي ورفيق المعركة، وقال بنبرة انصهر فيها الخوف بالأمر الملتزم:> "كريم! مفيش وقت للمشاعر دلوقتي.. الطلقة دي كانت مجرد جس نبض، هما عرفوا إحنا فين بالظبط. اسحب سارة وأبوك واطلعوا لفوق، البير ده هو تذكرتكم الوحيدة للحياة!"> لكن كريم لم يتحرك. انخلع قلبه وهو يرى والده، الأستاذ رفعت، يستند بجسده الهزيل على الحائط الرطب، وصدره يعلو ويهبط في نوبة ربو حادة أثارتها رطوبة النفق وغبار الرصاص. انحنى كريم فوق والده، ممسكاً بكتفيه بوعي ممزق بين غريزة الابن وحتمية القائد:"مش هسيبك هنا يا فندم.. مش بعد كل السنين دي، مش بعد ما فهمت إنت كنت بتعمل إيه عشاننا. لو هنموت، يبقى وشنا ليهم، مش ضهرنا!"في تلك اللحظة، تجلت

  • اللقاء المجنون   التاسع والأربعون

    كان الألم الذي يعصف بـ "مالك" أكبر من أن يستوعبه جسد بائد. لم يكن ألمًا عضويًا، بل كان وجع الفكرة وهي تُعصر لتتحول إلى نص جامد. السلك الفضي تغلغل تمامًا، وباتت شرايينه تنبض بالحبر المذاب بدلًا من الدماء. في تلك اللحظة، لم يعد يرى بياض الهامش كفراغ، بل كـ **مخرن لا نهائي للقصص المنسية**.على الجانب

  • اللقاء المجنون   الثامن والاربعون

    انفتح الباب الحبري المعلق في الفراغ، ولم يكن خلفه نور أو ظلام، بل كان خلفه "اللاشيء"؛ مساحة بيضاء مرعبة خالية من الأسطر، تشبه صفحة بكر لم تلمسها ريشة كاتب بعد. اندفعت الدوامة السائلة من الحبر والرماد نحو ذلك الانفتاح، جارفةً معها جسدي مالك وعماد اللذين فقدا القدرة على المقاومة. في تلك اللحظة، لم يع

  • اللقاء المجنون   السابع والاربعون

    لم تكن البرودة الخارقة الصادرة من عنق عماد هي ما يهدد حياة مالك الآن، بل ذلك الإحساس الغريب الذي سرى في كفّه فور ملامسته للسلك الفضي. لم يكن ملمسه معدنياً؛ كان أشبه بالإمساك بعصبٍ عارٍ ينبض بالطاقة الخام. ومع تجمّد الزمن، شعر مالك بوعيه يتمدد فجأة عبر هذا السلك، ليري خلف النسيج المرئي للغرفة.لم يع

  • اللقاء المجنون   السادس والاربعون

    الدخان المتصاعد من الخارطة لم يكن دخاناً عادياً؛ كان رماداً رمادياً كثيفاً يحمل رائحة الأزمنة المنسية، وكأنه نتاج احتراق آلاف الحكايات دفعة واحدة. النار التي اندلعت في أطراف الخارطة لم تحرق الورق فحسب، بل بدأت تلتهم السطور والأرقام الهندسية المرسومة عليها، ومع كل سنتيمتر تحوله النار إلى رماد، كان ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status