Share

الفصل الرابع

Author: Noona
last update publish date: 2026-05-18 00:36:51

المشروع كسر الدنيا، والفندق بدأ يرجع له الروح.

 وفي ليلة ساحرة، والنجوم مالية سما شرم الشيخ، كانت ليلى واقفة بتجهز طلبات لزبائن، وآدم واقف جنبها بيساعدها ويناولها الأطباق بانسجام تام وكأنهم بقوا "تيم" مستحيل يتفرق.

آدم (بص لليلى بهدوء): "تعرفي يا ليلى.. الخسارة اللي خسرتها دي، طلعت أكبر مكسب في حياتي.. لأنها عرفتني عليكي على حقيقتك."

ليلى (بخجل وابتسامة خطفت قلبه): "يعني خلاص مابقتش شايفني كارثة طبيعية؟"

آدم (بيقرب خطوة وعيونه مليانة كلام): "أنتِ أحلى كارثة حصلت في عمري كله.. ليلى، أنا عايز أقولك إني..."

وفجأة! وقبل ما الكلمة تطلع من شفايفه...

ظهرت عربية شرطة سياحة نزلت منها جهة تنفيذية، ومعاهم شيري ووالدها، ومعاهم ورق رسمي جديد!

والد شيري (بصوت قوي): "وقف الشغل ده يا آدم أنت وهي.. الفندق ده تم بيعه رسميًا في مزاد علني انهارده الصبح.. وأنا المالك الجديد، وبنتي شيري هي المديرة الرسمية من اللحظة دي! وأول قرار لينا: طرد الشيف ليلى وطردك أنت كمان يا آدم برة الفندق حالا!"

ليلى بصت لآدم بصدمة.. وآدم عيونه رجعت تطلع شرار، وعمر ودانا جم بيجروا وجت وراهم كل عمال المطبخ يرفضوا القرار..

"ثورة المضرب السلك" والرحيل الشيك

شيري (وهي بتشاور لليلى بطرف صباعها): "برة.. مش عايزة أشوف وشك هنا تاني يا بتاعة البسبوسة أنتِ.. وآدم يا حبيبي، لو حابب تشتغل وهعمل معاك واجب في المرتب، ممكن نشغلك كابتن في الـ ريسيبشن، أهو برستيجك برضه ينفعنا."

آدم (بصوت هادي يرعب وعيونه كلها ثقة): "الفلوس بتتعوض يا عاصم بيه، والوشوش الرخيصة بتبان في أول محطة. الفندق ده أنا اللي وقفته على رجله، وأعلى نسبة إشغال حصلت فيه بسبب "تيم" الحلويات اللي مش عاجب بنتك."

التفت آدم لليلى ودانا وعمر وقالهم بابتسامة عالية: "يلا بينا يا جماعة.. المكان ده مابقاش شبهنا."

ليلى قلعت مريلة الشيف البيضاء بمنتهى الفخر، وحدفتها على وش الشيف سيرجيو اللي كان واقف شمتان، وقالتله:

 "أهو المطبخ فضالك يا شيف.. وريني بقى هتعرف تعمل "سوفليه" من غير ما يتحرق منك إزاي!"

خرج الأربعة من الفندق بشنطهم في نص الليل، بس المرة دي مكانوش زعلانين، كانوا حاسين إنهم عيلة واحدة، والضحك مالي عربية عمر "الفيات" القديمة اللي كحّت زيت وهي خارجة من بوابة الفندق وكأنها بتبخ في وش شيري.

: خطة "بيزنس الرصيف" والمقالب في الشقة المفروشة

بما إن الميزانية بقت تحت الصفر، اضطر الأربعة يأجروا شقة مفروشة بسيطة جداً في حواري شرم الشيخ البعيدة عن المنتجعات الفخمة. 

الشقة كانت عبارة عن أوضتين وصالة، وبدأت هنا حياة "الشركة" الكوميدية:

الخناقة على الحمام: كل يوم الصبح، آدم واقف بالروب

 (اللي مستلفه من عمر وقصير عليه) بيخبط على الباب: 

"أخلصي يا دانا! بقالك ساعة بتسرحي شعرك، أنا عندي ميعاد مع مستثمر!" وتطلع دانا وهي بتغني: "الجمال عايز وقت يا ديدو".

مخلوق: ليلى حول مطبخ صغير لورشة عمل. اشترت فرن مستعمل صغير، وبقت تعمل "سينابون" و"دوناتس" بخلطتها السحرية، وآدم بقى هو اللي بيشيل الخزانة وينزل يوزعها على الكافيهات الصغيرة في السوق القديم بشرم الشيخ.

في مرة، وآدم شايل سمن دوناتس ولابس كاب ونظارة لذلك محدش تعرفه، ليلى كانت تمكنه كيس البودرة السكر، الكيس اتقطع في عيدها وطار في الهواء.. وبقى وش آدم كامل وايت، ودخلت دانا وعمر الأوضة وقعدوا يغنوا: "يا ود يا مهلبية!". وقال آدم بص لليللى بغيظ: "أنا من ابن الملياردير إسماعيل المنشاوي، لـ "بوجي" غرقان سكر؟ الله يسامحك يا ليلى."

عمر وادانا.. الحب في زمن الكحك

في وسط المطحنة دي، عمر وادانا كانوا عايشين في كوكب تاني النقاب.

 سبب أسباب ليلى وآدم الجراده، فبقى ياخد الدوناتس والحلويات ويقف بيهم على الشاطئ العام، ويشغل مزيكا ويرقص ليلم الناس.

عمر: "قرب جرب يا أستاذ! حلويات الشيف ليلى.. اللي هيدوق هيحب، واللي مش هيفوته نص عمره!"

دانا (وهي بتصور لايف على تيك توك): "يا جماعة، الشغل مش عيب، والمدير بتاعنا قمر والـ شيف عسل، اعملوا فولو ولايك عشان نكبر المشروع!"

بدأت الفيديوهات تضرب "تريند" في شرم الشيخ. الناس بقت تيجي سوق القديم مخصوص للتسوق من "تيم فنادق المطر"، وبقي اسم ليلى وآدم يتردد تاني، وده وصل لودان شيري وعاصم بيه اللي الفنادق بتاعهم بدأت يفضى لأن السياح بقوا سينجوا على مكان تاني بسبب سوء الإدارة اللى سبب في اختلاف كل حاجة أتعجوا عليها في أكبر عدد من فنادق شرم الشيخ.

الغيرة تشتعل.. "شيري" تعود لمطاردة

شيري حسست إن آدم كل ما بيتساب في الظروف دي بيبعد عنها وبيقرب من ليلى أكتر، ومراقبة الإعجاب بين آدم وليلى بقت واضح وضوح الشمس؛ آدم يبقى بيخاف على ليلى من نسمة الهواء، وويلى بقت أكل مخصوص لآدم كمكافأة خاصة له بعد جولة الشوارع.

قررت أن تنزل سوقها بنفسها بعربيتها الفاخرة.

 وقفت قدامى "ستاند" الفنادق الصغيرة اللي واقف عليه آدم ويليلى.

شيري (بقمة التعالي): "هاي آدم.. مش ​​حرام تضيع برستيجك واسم عيلتك لنبيع بسبوسة في مع دي؟ أنا ممكن أرجعلك كل حاجة.. بابا وافقت إدارة شركة تانية بس بشرط.. تسيب العك ده وترجعلي."

ليلى (ما آدم يرد، طلعت قدامها وحطت إيدها في وسطها): "اوعي تفتكري انك لما تيجي تتكلم بالتعالي والافورة اللى انتي فيها دي حد ممكن يحس انك طبيعه وسوية وبني ادمة، بالعكس اسلوبك يدل على واحدة مش عارفة هي تريدة ايه، حست انها خسرت فقررت تلف وتدور على الحاجة اللى احدثت في اذاها، عموما معتقدش ان ادم دلوقتي بقى ممكن يفهم اللى شبهك بيفكروا بيها"

آدم مكنش قادر على إدارة ابتسامته الفخورة بـليلى، وبص لشيري وقالها: "رأيي من الشيف رأي يا شيري.. الشارع هنا أنضف بكتير من مكاتبكم، اتفضلي لذلك بتعطل حركة البيع."

المفاجأة الكبرى.. "المليونير الإيطالي"

موضوع مخلصش هنا، لأن التريند بتاع التيك وصل رأسية مكنتش في الحسبان.. "مستر جيوني"، وهو مليونير إيطالي وصاحب سلسلة مطاعم حول العالم، كان يقضي إجازة في شرم الشيخ وكاف الفيديوهات.

طلب جيفاني يقابل ليلى وآدم في مكان عام، ويحلهم نهاية مكانهم بنفسه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • اللقاء المجنون   الثامن والتسعون

    انعكاسات ألوان الشفق الهادئ على المجال الريفي لليل خلفية شديدة الصعوبة والوضوح فوق المزرعة الشرقية. لم يكن هذا الليل كغيره من الليالي؛ لقد كان الصمت بسيطا الذي يعقب العازفة الكبرى، وسارت حركة قنوات الري المبطنة تنساب برقة شديدة كعزف منفرد يروي قصة التلاحم والاختبارات الكاملة الذي توافر في جنبات هذه الأرض الحرة. في راحة المنزل، غرفة نوم مفتوحة، ستائر تفيض ناعمة بالطمأنينة والرضا النفسي العميق. كان عماد يجلس بدقة إلى مقعده خشبي، ووضعها كشكوله جلدي على الركبيه، وبجانبه كانت سارة تلفيف جدائل شعرها الأسود الرائع، ووجههاي المطبخ يشع بنور البهجة الصافية والنضج الفريد الذي صهرته الأيام وحولته إلى طاقة بناء لا تعرف الكل. كان بارزا في مكان بارز في الجدول، وداخلها الختم المرجعي الخديوي الخالص الذي تحول كأداة لمطاردة الصراع إلى صك أبدي للأمن وسيادتها ومخازن الأطعمة للوطن. سارة بيد عماد برقة وعاطفة جياشة تلمس الوجدان، وضغطت عليها بنبضة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد غريني، وجلست إلى ريدتين صافي بنبرة عذبة منخفضة تنافس حفيف أوراق الشجر الكثيفة والليمون.. اللحظة دي هي البداية لكل حاجة حلمنا

  • اللقاء المجنون   السابع والتسعين

    أغلقت سارة دفتراً صغيراً من الورق المقوى كانت تسجل فيه مواعيد تفتح زهور الليمون في الباحة الخلفية، ورفعت عينيها نحو الأفق الممتد حيث تلتقي خطوط المزارع الخضراء بلون السماء البرتقالي الدافئ عند مغيب الشمس. لم يعد للوقت ذلك الإيقاع المتسارع الذي يفرض التوجس؛ بل باتت الساعات تنساب برقة وطمأنينة تامة تعكس عمق الاستقرار والانسجام الذي حققه الأبطال في واحتهم الريفية الهادئة بمحافظة الشرقية.كان عماد يجلس على المقعد الخشبي المريح، يتابع حركة مياه الترعة المبطنة التي تعكس الشفق برفق سيادي مبهر. كان كشكوله الجلدي مستقراً بين يديه، والقلم الجاف الأسود يتحرك بسلاسة ونضج يسجل تفاصيل هذا التطور الطبيعي والهادئ للأحداث والمشاعر. بجانبهما، استقرت الحقيبة الجلدية الشهيرة فوق منضدة خشبية من صنع منصور، ينبعث من جانبها عبق البخور البلدي برائحة الصندل والمستكة التي تملأ الوجدان بطاقة إيجابية مبهجة تذيب كل ذكريات الماضي وتفتح النفس لآفاق لامتناهية من الأمل.أمسكت سارة بيد عماد وضمتها إلى قلبها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالود والشغف، ونظرت إلى ملامحه القمحية المستقرة وقالت بنبرة عذبة تنافس حفيف أوراق أشجار ال

  • اللقاء المجنون   السادس والتسعين

    تلفزيون أفق شرقي مختلط مع الشفق الفضي والوردي، حاملاً معه سمات ليلية ليلية أنعشت جنباً إلى جنب مع المنزل الريفي العتيق. غابت الشمس وراء ما يكفي من البحث موسع النخيل، تركت المكان لسكينة الخلفيات تلتهم الأرض فيها بالسماء في اخترع كامل. ولم تعد هناك سيارات ربع نقل تنطلق على عجلة، ولا أجهزة بث لاسلكية وبرامج؛ بل حل مكان ذلك وهي صوت كامل سواقي داخلي تدور داخلها، معلنةً الاشتراك في الطمأنينة على هذه الوجبة الغالية من أرض الدلتا. في المنزل المسطح في الحديقة، كان عماد يجلس مباشرة إلى خشبي عتيق، ماداً قدميه براحة لم يبدؤها منذ سنوات. الكشكول الجلدي الصغير كان مستقراً فوقها، لكن صفحاته لم تعد تسجل تجارب للخطط السيادية، بل أصبحت واحة تشهد المشاعر المتدفقة واللقاءات الإنسانية النبيلة. بجانبه، كانت سارة ترتدي ثوباً قطنياً ناصع البياض يتماشى مع صفاء روحها، ممسكة بوعاء فخاري صغير تنبعث منه رائحة البخور الممزوج بالمسك والعنبر، لتنشر في المكان جاءت واحة نفسية غمرت قلوب الجميع. كاتت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تفيض بالحب واليقين، وشعرت نبضات قلبيهما قد تخلصت ، من تشنج الأيام الخوالي،

  • اللقاء المجنون   الخامس والتسعون

    انسابت مياه الترعة المبطنة حديثاً أمام باحة المنزل الريفي بالشرقية كشريط من الفضة السائلة تحت أشعة الضحى الدافئة. تلاشت بالكامل أصوات صافرات التحكم اللوجستي، وحلت محلها زقزقة العصافير التي اتخذت من أشجار الجوافة والليمون ملاذاً آمناً. لم يعد هناك بروتوكولات عاجلة أو خطوط نقل تتطلب الحسم الفوري؛ بل ساد المكان هدوء عميق، هدوء حقيقي وواقعي يشبه طمأنينة الأرض بعد موسم حصاد وفير.كان عماد يجلس مسترخياً على مقعده الخشبي ذي المساند الخوصية، واضعاً كشكوله الجلدي المفتوح على ركبتيه. تحرك قلمه الجاف الأسود بسلاسة وبطء، لا ليسجل أرقاماً أو بنوداً قانونية، بل ليدوّن تفاصيل اللحظة؛ حركة أوراق الشجر، وانعكاس النور على صفحة الماء، ودفء النسمات التي تحمل عبير الياسمين البلدي. وبجانبه، كانت سارة تجلس على مقعد مقارب، تلف جدائل شعرها الأسود بعناية وهدوء، ملامحها القمحية تخلصت من كل أثر للتوجس القديم، وحلّت محلها سكينة روحية عميقة تفيض بالبهجة والرضا.أمسكت سارة بيد عماد، وضغطت عليها برقة وعاطفة جياشة تلوح في الأفق كشروق الشمس، ونظرت إلى عينيه الصافيتين قائلة بصوت هادئ ينافس حفيف أوراق الجميز العتيقة:"ع

  • اللقاء المجنون   الرابع والتسعون

    انطلق قطار البضائع السريع على الخط الحديدي الموازي للمدرسة، يطلق صافرته الرزينة التي تتردد أصداؤها عبر قنوات الري، معلناً بداية مرحلة جديدة من تدفق الموارد والإنتاج؛ مرحلة تخلو من الصراعات العبثية وترتكز بالكامل على التنمية اللوجستية والربط المؤسسي الواقعي.تنفس عماد بعمق وهو ينظر إلى الصفحة التي جف حبرها للتو في كشكوله الجلدي، ثم التفت إلى سارة التي كانت تتابع بعينيها حركة الشاحنات الخفيفة وهي تنقل الشحنة الأولى من طواجن الفخار المعقمة وزجاجات الزيت الحيوي المعتمدة إلى منافذ التوزيع الرسمية. لم يعد هناك مكان للارتجال؛ فالترابط بين التاريخ والواقع أصبح بروتوكولاً إدارياً صارماً تديره عقول تكنوقراطية شابة تؤمن بأن السيادة تُبنى بالعمل المنظم والتدقيق اليومي.أمسكت سارة بالملف الأزرق المخصص للتوثيق الجغرافي، ونظرت إلى عماد بعينين تشعان بطاقة وعزم متجدد وقالت بصوت هادئ يحمل ثقة المحارب الذي استقر في خندق البناء:"الخطوة الجاية يا عماد مش مجرد تدريب للطلاب؛ إحنا بنربط المنظومة التناظرية لـ 'مدرسة الأرض الطيبة' بشبكة الحماية اللوجستية الكبرى في شركة شرق الدلتا للنقل. الختم المرجعي اللي اعت

  • اللقاء المجنون   الثالث والتسعون

    أشرقت شمس الدلتا من جديد، دافئةً ووادعة، لتغمر البيوت الريفية المتباعدة في كفر الشيخ والشرقية بفيض من الضوء النحاسي الذي يغسل أوراق شجر الجوافة والليمون. لم تعد عقارب الساعة تلاحق الأبطال بنبضات الخطر، بل باتت تتحرك بتناغم شديد مع حركة الطبيعة وهدير المياه في الترع المبطنة حديثاً، والتي تمد الحقول بالخير والأمل المستدام.في باحة المنتدى، كان عماد يجلس مستنداً إلى جذع شجرة جميز عتيقة، واضعاً كشكوله الجلدي على ركبتيه. لم يعد حبر القلم الجاف الأسود يركض وراء الشفرات الرقمية أو خطوط الهروب، بل كان يتدفق بهدوء، كمن يسجل جردة حساب للروح بعد رحلة طويلة من الصمود والتحدي. وبجانبه، كانت سارة تلف جدائل شعرها الأسود بعناية، وقد ارتسمت على وجهها القمحي ملامح نضج فريد؛ نضج صهرته المعارك القديمة وحوله إلى طاقة سلام داخلي تشع بهجة ونوراً على كل من حولها.أمسكت سارة بيد عماد برقة وعاطفة تلوح في الأفق كشروق الشمس، وضغطت عليها بنبضة دافئة تحمل كل معاني الارتباط الروحي والعهد الأبدي، وهمست له بصوت منخفض ينافس حفيف الشجر:"عارف يا عماد.. التطور اللي حصل في مشاعرنا وحياتنا في الكام شهر اللي فاتوا بيخليني

  • اللقاء المجنون   السابع والثلاثون

    حبست ليلى أنفاسها وهي تراقب الشاشة بنظرات متجمدة. الرجال الثلاثة بالخارج لم يكونوا لصوصاً عاديين؛ كانت حركاتهم مدروسة، يتواصلون بإشارات أيديهم السريعة، وأحدهم كان يحمل حقيبة أدوات معدنية ضخمة استقرت أمام القفل الذي أدار فيه آدم المفتاح منذ دقائق معدودة."معاهم أجهزة رصد للترددات،" همس آدم، وعيناه ت

  • اللقاء المجنون   السادس والثلاثون

    انبعثت من جوف المحل برودة ملموسة، كأن المكان كان يحبس أنفاسه لعقود في انتظار هذه اللحظة. خطت ليلى الخطوة الأولى داخل العتمة، وتبعتها ركبتا آدم اللتان خانتاه لثانية من فرط التوتر. أغلق آدم الباب خلفهما ببطء حتى لا يصدر الصرير مجدداً، ليرتد القفل الحديدي ويحبسهما بالداخل.انقطع ضوء الصباح اللندني الض

  • اللقاء المجنون   الخامس والثلاثون

    الخطوات على السلالم الخشبية المؤدية إلى المطبخ بالأسفل كانت تصدر صريرًا مكتومًا، وكأن الخشب العتيق يتوسل إليهما ألا يوقظا أسرار البيت. ليلى كانت تسير في الأمام، يدها تتحسس الجدار البارد، بينما كان آدم يتبعها بخطوات أوسع، وعيناه لا تكفان عن التلفت حولهما. الغبار المعلق في الهواء كان يتراقص تحت خيوط

  • اللقاء المجنون   الرابع والثلاثون

    الهواء في الغرفة بدا وكأنه تجمد فجأة، حاملاً معه برودة غريبة لا تتناسب مع دفء الليل المحيط بهما. الضوء الخافت المنبعث من المصباح النحاسي القديم كان يترقرق على صفحات الكشكول المتهالكة، ملقياً ظلالاً طويلة ومتحركة على الجدران، وكأن الحبر الأسود المخطوط بيدٍ رحلت عن عالمنا يحاول النهوض من بين السطور ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status