แชร์

الفصل7

ผู้เขียน: القوة الصغيرة
"افتح الباب! افتح الباب بسرعة!"

انبعث من الخارج صوت سعيد الذي ازداد انزعاجه.

أشار حازم بعينيه لسلمى، لتنتظر في الحمام.

أومأت له سلمى، لتدخل إلى الحمام بسرعة.

استدار حازم، واتجه بثقة وثبات نحو الباب الذي كان يُطرق بقوة، ثم فتحه.

في الخارج، كان سعيد على وشك أن يركل الباب ولكن ما إن رأى أحدهم يفتحه، حتى تجمد مكانه.

نظر حازم إلى سعيد ومن كانا يقفان خلفه وبدا أنهما يسجلان مقطع فيديو وقال: "لماذا تثيرون كل هذه الضجة أمام غرفتي أيها السادة؟"

لم يتوقع سعيد أن يبدو الرجل الذي فتح الباب بهذه الهيبة، والأهم من ذلك، لم تبدُ عليه أي علامات ذعر أو ارتباك تُشير إلى أنه ضُبط متلبسًا بخيانة.

"أبحث عن زوجتي!"

ألقى سعيد بنظره إلى الغرفة، ثم صرخ وهو يمد عنقه قائلاً: "سلمى، أعلم أنكِ بالداخل! اخرجي فورًا!"

لم يكتفِ بالصراخ، بل حاول الدخول للبحث عنها.

رفع حازم ذراعه ليسد طريق سعيد.

"سيد سعيد، دخولك غرفتي دون إذني مخالف للقانون."

ضيّق سعيد عينيه، محدقًا في حازم مرة أخرى: "أنت تعرفني؟"

"تشرفت بلقائك في مؤتمر رجال الأعمال بلندن العام الماضي."

لم يكن مؤتمر رجال الأعمال حدثًا يُتاح للجميع حضوره؛ وقد استغل سعيد نفوذ والده لحضور المؤتمر واكتساب الخبرة.

بدا له أن الرجل الذي يقف أمامه ليس شخصًا عاديًا.

هدأ سعيد قليلًا قبل أن يقول: "من تكون من فضلك؟"

فأخرج له حازم بطاقة عمله بعفوية.

ألقى سعيد نظرة خاطفة على بطاقة عمله، فتصبب كفه عرقًا.

اتضح له أنه حازم شكري مؤسس مكتب المجد للمحاماة!

سمع سعيد والده يذكر اسم حازم من قبل، لم يكن هذا الاسم مجرد اسم محامٍ ناجح في أوساط القانون، بل كان يرمز إلى شبكة علاقات ممتدة لا حد لها، إذ لا تقتصر على عمالقة وأعلام عالم القانون والشخصيات النافذة في الجهاز القضائي، بل تمتد شبكة علاقاته كخيوط العنكبوت، لتشمل القطاع المالي، والعقارات والتكنولوجيا، ومجالات أخرى أكثر غموضًا.

لم يكن حازم مجرد مستشار قانوني عادي، بل غالبًا ما كان يؤدي دور "المُصلح" و"المخطط الاستراتيجي". فبفضل توجيهاته وإشرافه، أصبح من الممكن قلب موازين قضايا الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود، وبعض النزاعات الخفية في الأوساط السياسية والتجارية، وذلك من خلال اكتشاف ثغرات إجرائية أو ثغرات في الأدلة.

"إذن أنت المحامي حازم من مكتب المجد للمحاماة!"

تبدل سلوك سعيد تمامًا في لحظة.

"يا لسوء فهمي! أنا آسف للغاية، لم أكن أعلم أنك تسكن هنا!"

سأله حازم بهدوء:

"سيد سعيد، أتظن أن زوجتك في غرفتي؟"

"لا، لا، لا، إنها امرأة لا تليق بمقامك، فكيف تستحق أن تكون محط نظرك حتى."

تراجع سعيد خطوتين إلى الوراء.

"أنا آسف، جاوزتُ حدودي اليوم، آمل أن تتفهم ذلك، وألا تأخذ الأمر على محمل الجد."

أومأ له حازم، وكان على وشك إغلاق الباب عندما لاحظ سعيد فجأةً علامة قبلة بالكاد تلوح خلف ياقة قميصه.

كانت العلامة حمراء زاهية، ومن الواضح أنها حديثة.

"انتظر، سيد حازم."

أشار سعيد إلى رقبة حازم، وقال بأسلوب لبق: "يبدو أن هناك شيئًا ما على رقبتك."

لم يُحاول حازم إخفاء الأمر؛ بل أدار رقبته، كاشفًا عن علامة القبلة لسعيد قائلاً: "ما الأمر؟ أتهتم بشؤوني الخاصة لهذه الدرجة، سيد سعيد؟"

كانت نظراته تحمل هالة قوة لا تُنكر، مُحطمةً محاولات سعيد لجس نبضه.

أخذ سعيد يبتسم معتذرًا وقال: "لا، لا، لا، لم أقصد ذلك، لن أقطع راحتك أكثر، إلى اللقاء."

...

سمعت سلمى المُختبئة في الحمام محادثة سعيد وحازم بأكملها.

من كان يتخيل أن الموقف التي أرعبها سيُحله حازم بسهولة من خلال بطاقة عمله فقط؟

أثبت هذا الموقف أيضًا أن الفتى الذي كان مسكينًا لم يعد كما كان.

قال حازم: "اخرجي."

فتحت سلمى الباب لتخرج من الحمام.

وقف حازم أمام النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف.

قالت سلمى: "شكرًا لك على مساعدتك، سيد حازم."

بدا في شكرها شيء من الشعور بالذنب.

ففي النهاية، لم يساعدها برغبة منه.

وبالفعل، لم تتأثر تعابيره قيد أنملة بشكرها له.

ضحك بخفة، ثم قال بنبرة ساخرة: "شكرًا؟ وضعتني في ورطة كهذه، لأحصل على كلمة شكرًا في المقابل؟"

قالت: "إذن... ماذا تريد؟"

تقدم حازم ليقترب منها ببطء.

قال: "لن أكون عشيقًا عبثًا."

قال ذلك، ثم مدّ يده ليمسك بمعصمها فجأة، كانت قبضته قوية لدرجة أن سلمى تأوهت ألمًا، بعد ذلك، أسقطتها قوةٌ غاشمة لا يمكن مقاومتها على السرير الكبير خلفها.

فزعت سلمى، وحاولت النهوض، لكن حازم كان قد اندفع نحوها، وثبت ركبته على حافة السرير، وأحاط جسدها بذراعيه، محاصرًا إياها تحت ظله.

"ما الذي تفعله؟"

دفعت سلمى صدره قائلة: "ألم تكن ملتزمًا بمبدأ عدم ممارسة الجنس مع امرأة متزوجة؟"

"هل مبادئي مهمة لهذه الدرجة؟"

نظر إليها من الأعلى، وعيناه تتأججان غضبًا نتيجة إهانته واستياءً نتيجة استغلاله ثم قال: "في الماضي، أردتِ أن أكون حبيبكِ، لذا استخدمتِ كل الوسائل لتجعليني أواعدك، واليوم، تستخدمين كل وسائلك لكي أكون عشيقكِ، دومًا ما كنتِ صاحبة القرار فيما يخص علاقتنا أليس كذلك؟"

شعرت سلمى بدوارٍ، وقد أحاطها عطره المنعش وأنفاسه الدافئة.

تذكرت أيام الماضي، وقعت هي في غرامه أولًا، وهي من بادرت بلفت انتباهه أولًا.

حينها كان حازم ابن خادمة عائلة ناجي، التقت به لأول مرة في حديقة منزل عائلة ناجي، في ذلك اليوم، كانت تلاعب كلبها الذهبي بالقرص الطائر، دار القرص الطائر الملون في الهواء، وانحرف عن مساره، فكاد يصيب حازم، الذي أتى لتوصيل الدواء إلى والدته.

رفع حازم يده ليمسك بالقرص الطائر الذي كان يدور بقوة في الهواء.

تحت أشعة الشمس، كان حازم يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا، بأكمام مطوية قليلاً، كاشفة عن عضلات ذراعيه المتناسقة، بدا وسيم الملامح، وعيناه أشبه ببحيرة عميقة ساكنة؛ فغرقت سلمى في أعماقها من النظرة الأولى.

أعاد حازم القرص إلى سلمى، في اللحظة التي تلامست فيها أصابعهما، سرى تيار غريب في جسد سلمى، وأخذ قلبها ينبض بشدة، فاتخذت فورًا قرارها بملاحقته.

بعد ذلك، بدأت سلمى بملاحقة حازم في كل مكان.

في البداية، كان حازم يرفض سلمى رفضًا قاطعًا، كان يعلم أنه من عائلة فقيرة، وليس من نفس الطبقة التي تنتمي إليها الآنسة سلمى المدللة رفيعة المقام، لكن لم يكن من طبع سلمى الاستسلام بسهولة؛ لم يزدها رفض حازم لها إلا إصرارًا على موقفها.

دائمًا ما كان الأستاذ يلاحظ وجود شخص زائد عندما كان يحصي عدد الحاضرين في محاضرة القانون الدستوري التي تُعقد أيام الخميس بكلية الحقوق، وكانت سلمى تظهر "صدفة" أثناء تناول حازم طعامه، وتجلس قبالته "بالصدفة"، وتطلب "بالصدفة" كمية كبيرة لا تستطيع تناولها بمفردها من أطباق اللحم التي لم يكن يجرؤ على طلبها، لضعها بأكملها في طبقه، وكانت تصطحب أصدقاءها للسهر في الملهى الذي كان يعمل به حازم بدوام جزئي، وتطلب مشروبات باهظة ذات عمولات مرتفعة دون أن يرف لها جفن... على مر ثلاث سنوات، كانت له كشعاع شمسٍ حاضرٍ في كل مكان، تحاول بإصرار اختراق قلبه المُغلق بإحكام، كان حازم يتجنبها ويتحاشاها، وينزعج منها، ومع ذلك اعتاد على وجودها دون أن يشعر، وفي النهاية، أصبح خاضعًا لها بالكامل، أما هي؟ فبعد ثلاثة أشهر من ارتباطهما، وفي أوج حبه لها، انسحبت فجأةً، لتتركه، وتُخطب لشخص آخر.

انقلبت حياة حازم رأسًا على عقب بسببها، حتى أن والدته تعرضت لحادث سير نتيجة لما حدث بينهما، ففقدت على إثره ساقيها وأصبحت معاقة مدى الحياة.

"أنسيتِ كيف كنت تغوينني، وتنامين معي، ثم تركتني في النهاية؟"

أمسك حازم برقبتها، وقد احمرّت عيناه كأنهما تغليان من الغضب.

"لكن كل شيء تغير الآن، لم أعد ذلك الشخص الذي يمكنكِ استغلاله ثم التخلص منه!"

"اتركني!"

شعرت سلمى وكأن رقبتها على وشك الانكسار، دفعت حازم بقوة، لكن قبل أن تنهض من السرير، أمسك خصرها وأعادها إلى السرير مجددًا، ليحاصرها تحت جسده.

"ممَّ تهربين؟"

فكّ حازم ربطة عنقه، وقال بصوت غليظ وهو يفكّ أزرار قميصه: "بما أننا قد وُصِمنا بصفة العشيقين، ألن يكون امتناعنا عن خوض علاقة محرمة مضيعة للوقت!"

رأت سلمى عضلات بطنه المفتولة تحت قميصه، فتدفق عبق الماضي فجأة، وكأن ذاكرتها انفرجت فجأة من شق صغير.

في ذلك الصيف اللاهب، قبل ست سنوات، وشابان في غرفة مستأجرة متهالكة، قبلاتٌ خرقاء، مداعباتٌ مترددة، اختراق مندفع، بعفوية، وبلا مهارة، كان كل التحام حميم بينهما ينبع من قلبين يفيضان حبًا.

والآن، وفي نفس الوضعية، لم يبقَ بينهما سوى الكراهية.

"حازم، لا أريد أن أنام معك!"

رفعت رأسها لتحدق في حازم بغضب قائلة: "هل ذاكرتك ضعيفة؟ قلتُ لك قبل ست سنوات لقد سئمتُ من النوم معك."

كانت جملة "لقد سئمتُ من النوم معك" بمثابة لعنةٍ اخترقت قلب حازم، فتوقف فورًا عما كان يفعله، وفقد شغفه.

استدار لينهض من السرير، ثم أخرج سيجارةً، ليضعها بين شفتيه، ثم أشعلها.

نهضت سلمى من السرير، وملابسها لا تزال على حالها، لكنها شعرت أن كل ما حدث للتو كان أكثر إحراجًا من تجريدها من ملابسها وإحضارها إلى هذه الغرفة.

قال حازم ببرود:

"اخرجي."

حسنًا، لتخرج.

نهضت سلمى من الفراش بسرعة، ولكن قبل أن تقف بثبات، اجتاحها دوار شديد.

كانت مؤخرة رأسها التي أصيبت عندما تم تخديرها، لا تزال تنبض بألم خفيف، وقد استنزفتها تماماً تلك الدفعة العنيفة التي ألقتها على الفراش منذ قليل.

أظلمت الرؤية أمام عينيها فجأة.

فقدت سلمى وعيها، وقبل أن تسقط، رأت حازم يلقي عقب سيجارته ويهرع نحوها بسرعة البرق...

...

قطّع ستار المطر المتعرج ظلام الليل الدامس، وانطلقت سيارة كولينان مسرعةً على الطريق المبلل الخالي كسيف يشق الظلام.

أمسك حازم بعجلة القيادة بقوة، حتى ابيضت مفاصل أصابعه من شدة الضغط.

كان يلقي نظرات خاطفة على سلمى التي كانت تجلس على المقعد الأمامي بين الحين والآخر.

كانت سلمى فاقدة للوعي، وبدا جسدها النحيل غارقًا وسط المقعد الجلدي الكبير، ورأسها يتدلى إلى جانب النافذة بوهن، بدا وجهها شاحبًا للغاية تحت ضوء لوحة القيادة الخافت.

ناداها حازم:

"سلمى!"

فلم ترد.

"سلمى! استيقظي!"

ولكن استمر الصمت.

تحركت عقدة حنجرة حازم، وانقبض قلبه فجأة.

اتصل بسامي من هاتف السيارة.

انبعث صوت سامي المتهكم قائلاً:

"حازم، ألم نلتقِ بالأمس؟ اشتقتَ إليّ مجدداً؟"

"سأوصل أحدهم إلى المستشفى، هل لك أن تستقبلني؟"

"ما الأمر؟"

ازدادت نبرة سامي جديةً عندما علم أن الأمر يتعلق بإنقاذ شخص ما.

"لا أعرف التفاصيل، ففدت وعيها فجأة."

"حسنًا، ادخل من جهة الطوارئ."

بعد خمس عشرة دقيقة، سلّمها حازم إلى سامي.

لحسن الحظ، لم تظهر نتائج الفحوصات أي مشكلة خطيرة؛ مجرد ارتجاج بسيط في المخ نتيجة إصابة في الرأس.

نُقلت سلمى إلى جناح عادي في المستشفى.

كانت مستلقية على سرير المستشفى الأبيض، مغمضة عيناها، ووجهها لا يزال شاحباً.

سأله حازم:

"متى ستستيقظ؟"

قال سامي، وهو يتفحص حازم بنظراته: "لا يمكن تحديد ذلك بدقة. ربما تستيقظ بعد قليل، وربما لا تستيقظ إلا في الغد."

عادة ما يبدو قميص حازم المصمم له خصيصًا أنيقًا ومكويًا بعناية، ولكنه بدا مجعدًا بشكل ملحوظ، وأحد أزراره في غير موضعه، وياقته مفتوحة باتساع، مما جعل أثر القبلة على رقبته واضحًا تمامًا.

ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتي سامي، ثم اقترب من حازم ونقر على كتفه بملف السجل الطبي الذي كان يمسك به قائلًا: "حسنًا يا حازم، كنتُ أتساءل لمَ استدعيتني لإنقاذ أحدهم على عجل، اتضح أنك أرهقتها حتى أدخلتها المستشفى؟ أكان هذا مثيرًا للغاية؟"

عند سماعه هذا، التفت حازم إلى سامي، ونظراته توحي بتحذير يقول: "من الأفضل لك أن تخرس."

لكن سامي بدا وكأنه لم يرَ شيئًا، بل ازدادت ابتسامته استفزازًا ووقاحة وقال: "انظر إلى هيئتك الفوضوية، لا بد أن المعركة كانت شرسة! لكن كان عليك أن تعاملها برفق على الأقل، انظر إلى تلك الحلقة الحمراء حول عنقها... أسلوبك في الفراش...."

"سامي! إن لم تحسن الكلام فأغلق فمك."

لم يكن صوت حازم عالياً، لكنه كان مهيبًا للغاية.

"حسناً، حسناً، كنت مخطئاً."

رفع سامي يديه مستسلماً، لكن لم يتوقف فمه عن الكلام.

"ظننت أنك نسيتها منذ زمن، لم أتوقع أن تُحيي حبك القديم بهذه السرعة بمجرد عودتك إلى البلاد، لحظة، أليست متزوجة؟ أصرتَ عشيقًا بدافع حبك لها؟"

"يا رجل، لا تكن أحمق! تشتيت عائلة شخص آخر أمرٌ مشين للغاية، خذ بنصيحتي، يمكنك الحصول على أي امرأة تريدها بمكانتك الحالية، لا بد أن نتمسك بالحد الأدنى من مبادئنا، لا يمكن أن تكون طرفًا ثالثًا!"

"هل لك أن تصمت؟"

أخذ حازم يفرك صدغيه المنتفخين، والتفت لينظر إلى سلمى المستلقية على السرير، عندما غطت في النوم، خلعت عنها رداء الحذر، وبدت ملامحها وديعة وغير عدائية، فلم يبدُ أبدًا أن عبارة خبيثة مثل "لقد سئمتُ من النوم معك" قد تخرج منها.

لكنها قالتها في الماضي، بل وكررتها اليوم أمامه.

لا يمكن لحازم أن ينسى على الإطلاق كيف سحقت كبرياءه بلا رحمة قبل ست سنوات، كرهها لتلاعبها بمشاعره، وكرهها لإيذائها عائلته، فأنّى له أن يُعيد إحياء حبهما القديم؟

قال حازم بنبرة باردة: "لم يعد هناك ما يربطنا منذ زمنه. منذ ست سنوات، كنت أظن أنها ماتت بالفعل"
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل30

    "سيد حازم، ها قد التقينا مجددًا!" ما إن رأى سعيد حازم، حتى تقدّم لتحيته بابتسامة عريضة.أومأ له حازم بفتور، لكن لم يؤثر ذلك على حماس سعيد."حازم، لولا محامي مكتبكم الذي اتصل بي لينبهني قبل بضعة أيام، لربما سبب لي مشروعي التجاري في ميناء مدينة الرحاب ورطة كبيرة."اتصل به قبل بضعة أيام؟تذكرت سلمى ما حدث في غرفة القياس ذلك اليوم، عندما أرسل حازم رسالة، ثم رنّ هاتف سعيد، أيُعقل أنه قصد ذلك اليوم؟"سيد سعيد، نمتلك أنا وصديقي بعض المشاريع التجارية الصغيرة في ميناء مدينة الرحاب كذلك، ولكن تحركاتك جاوزت الحد بعض الشيء مؤخرًا."قال حازم بصوت هادئ يحمل شيئاً من الشعور بالضغط: "دعني أذكرك يا سيد سعيد، أن طلب الربح من التجارة هو أمر طبيعي بين البشر، لكن هناك حدودًا معينة من الأفضل عدم تجاوزها، وإلا ستكون العواقب وخيمة."تبدلت تعابير سعيد فجأة.انخرط في العديد من المشاريع التجارية المخالفة للقانون طوال هذه السنوات، لأنه يحظى بحماية من والده عمدة المدينة، فهل عرف حازم عنها شيئًا؟ ولو بدا ما قاله حازم للتو تنبيهًا في ظاهره، إلا أنه كان أقرب إلى إنذار في الحقيقة."مفهوم، مفهوم، أرجو منك تنبيهي أكثر

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل 29

    ألقى كل من سعيد وسمر نظرة حادة إلى سلمى، مشيرين إليها بعدم التفوه بكلام طائش."لم يحدث خطب ما، خرجتُ لبضعة أيام مؤخرًا، ولكن كنت أعود مرهقة، لذا لم أتفق معكِ على موعد لللعب.""حسنًا، لا بأس، لكن لا بد أن تتفقي معي على موعد لنلعب متى تفرغتِ! أتقنتُ الحركات التي علمتني إياها، وأنتظر تقييمك.""حسنًا."لم تكونا تتبادلان الكثير من الأحاديث، حتى دخل ضيوف آخرون إلى قاعة الحفلات."سلمى، تصرفي على راحتك، سأذهب لاستقبالهم، لنتحدث لاحقًا.""حسنًا، اذهبي الآن."ما إن غادرت علياء، حتى سحبت سمر سلمى جانبًا."سمعت من سعيد أنكِ تثيرين مشاكل بصدد الطلاق؟ ألمجرد اصطدام سعيد بكِ وهو ثمل دون قصد، تسارعين بإبلاغ الشرطة واتهامه بتعنيفك؟" قالت سمر بغضب: "سلمى، ألا تميزين؟ أفلست عائلتك، لم تعودي وريثة عائلة ثرية، عائلتكِ غارقة في الديون، من سيرغب بكِ إن تركتِ سعيد، على أي أساس تطلبين الطلاق؟" تعد سمر نموذجًا تقليديًا للحماة المهووسة بابنها، فهي ترى أن سعيد ابنها دومًا على حق، ودومًا الأمثل، أما سلمى، فكل ما تفعله خطأ، حتى تنفسها صار ذنبًا، منذ أن وقع اختيار سعيد عليها."إن كنتِ تعرفين مصلحتكِ، فالتزمي حدودك

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل28

    جاء الطبيب، ونظف "جرح" سلمى، ثم وضع مرهمًا مضادًا للالتهاب.بعد كل هذه الأحداث، شعرت سلمى بإنهاك شديد، ولم تعد ترغب في اختيار فستان سهرة، جربت بشكل عشوائي فستانًا مطرزًا بالزهور، فوجدته مقبولاً، فاستقرت على اختياره، وطلبت من موظفات المتجر توصيله إلى مجمع السلام السكني.عندما غادرت سلمى، كان حازم لا يزال جالسًا في الطابق السفلي ليساعد سارة في اختيار فستانها.لم تفهم لماذا لا يزال هذا الرجل يتدخل في شؤونها، وهو لديه حبيبة بالفعل.لحسن الحظ، مر الأمر بسلام رغم ذعرها اليوم.بعد ثلاثة أيام، كان حفل عيد ميلاد السيدة علياء.طوال الأيام الثلاثة الماضية، كانت سلمى تطلب من سعيد أن يرسل لها مقاطع فيديو يومية لابنتها ندى، كانت تشتاق إليها، ولكن أكثر ما كانت تتمناه هو معرفة مكان إخفاء ندى من خلال ملاحظة الدلائل الدقيقة التي تظهر في خلفية مقاطع الفيديو.لكن لسوء الحظ، كان سعيد حذرًا أيضًا؛ فلم تُسفر مقاطع الفيديو التي أرسلها عن أي معلومات مفيدة.انتاب سلمى شعور بالعجز، مما زاد من قلقها على ندى، فشعرت أن كل يوم يمر عليها كأنه عام.لم يكن حال حازم أفضل من حالها، ففي اليوم التالي للقائهما في متجر الفسا

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل27

    قالت بنبرة أقرب للتوسل:"اذهب الآن!""حسنًا سأذهب، لكن علينا تسوية حسابنا أولاً.""أي حساب؟ ألم أطبخ لك؟""حساب الفندق." ما إن قال حازم ذلك حتى أمسك بخصرها، وخفض رأسه، لتطبع شفتاه المتقدتان أثرًا حارقًا على رقبتها النحيلة.لم تكن قبلة رقيقة، بل مصًا عنيفًا يوحي بالعقاب والوسم، كما فعلت سلمى ذلك اليوم."آه..." تجهم وجه سلمى، وارتجف جسدها بسبب إحساسها بالوخر والخدر في رقبتها.راحت تتلوى بلا جدوى، في محاولة منها للتخلص من قبضته، لكنها أمامه كانت كالنملة التي تحاول هز شجرة.لم يتبقَ سوى صوت أنفاسهما الثقيلة المتشابكة في ذلك المكان المغلق.بعد ثوانٍ معدودة، أطلق حازم سراحها.ترنّحت سلمى، واتكأت على المرآة، فرأت على الفور العلامة الحمراء الواضحة المثيرة للريبة على جانب رقبتها.يا للهول، كل الفساتين التي اختارتها كانت بلا حمالات؛ كيف ستقيسها الآن؟استقام حازم بأنفاس مضطربة، نظر إلى العلامة التي تركها على بشرتها البيضاء الناعمة، ونظراته قاتمة عميقة كسطح البحر قبل العاصفة، لتكشف عمّا يختبئ في أعماقه من فوضى عارمة يعجز هو نفسه عن السيطرة عليها.رفع يده ليمسح شفتيه بطرف إصبعه قائلاً: "الآن، تم

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل26

    "حازم، أفقدتَ عقلك؟"تملّك سلمى الذعر، فهتفت بصوت خافت: "اخرج بسرعة!"حدّق بها حازم وقال بصوتٍ خفيضٍ متهدج يحمل غضبًا انفلت بعد كبت طويل: "من فينا فقد عقله؟ وأنتِ ما زلتِ ترفضين الانفصال عن ذلك الوغد بعد أن عنّفكِ، وخدّركِ ليأخذكِ إلى سرير رجل آخر ليلصق بكِ تهمة الخيانة.""هذا ليس من شأنك! اخرج بسرعة!"رفعت سلمى يدها لتدفع حازم، لكنه لم يتحرك قيد أنملة، وظل ظهره ملاصقًا للستائر المخملية الثقيلة، وكأنه يسدّ مخرجها الوحيد."ما الذي يميّز سعيد؟ أتحبينه لهذه الدرجة؟ أتحبينه لدرجة أن تسامحيه على إيذائه لكِ، أتحبينه لدرجة أن تتغاضي عن تجاوزه لحدود الزواج؟" فقالت سلمى بتوتر وغضب: "حازم، بأي صفة تستجوبني؟ لم يعد يربطنا شيء منذ زمن!""بأي صفة؟ أنسيتِ؟ أنا عشيقكِ." تقدم خطوة نحوها، ليحجبها تمامًا بقامته الطويلة الضخمة، وتقلصت المسافة بينهما فجأة حتى كادا يسمعان أصوات أنفاسهما. "إن أردتِ العودة إلى زوجكِ، فأين ستذهبين بي؟"شعرت سلمى أن حازم قد فقد عقله حقًا.لقد أدمن تمثيل دور العشيق!"اذهب لتلقي العلاج إن كنت مريضًا، لا تفقد عقلكَ هنا!"حاولت سلمى دفعه مرة أخرى، لكن أمسك بمعصمها، ثم شدّها إلى

  • المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات   الفصل25

    كان حازم يرتدي بدلة سوداء مصممة له خصيصاً، فبدا ممشوق القوام وسيم الملامح.كانت سارة تسير إلى جانبه، وقد زاد فستانها المخملي الأسود الطويل من توافقهما.يا لها من صدفة!لم ترغب سلمى أن يراها كل منهما، فمالت بجسدها تلقائيًا، لكن حازم لاحظها على الفور.تبعت سارة نظرة حازم التي استقرت على شيء ما، لتلاحظ سلمى أيضاً."حازم، أليست هذه هي العاملة المنزلية التي طهت لك الطعام بمنزلك قبل يومين؟"لاح في عيني سارة شيء من الدهشة، فتقدمت نحو سلمى لتقول لها: "سيدتي، ماذا تفعلين هنا؟""أنا..."يختص متجر فساتين السهرة هذا بمدينة الرحاب ببيع القطع الفاخرة؛ لذا تفوق أسعار فساتين السهرة هنا القدرة المادية لعاملة منزلية.بينما كانت سلمى تفكر في كيفية التملص من هذا الموقف، اقترب منها أحد موظفي المتجر وقال لها مبتسمًا: "حرم السيد سعيد، يتواجد لورانس - مصمم هذا الفستان - في الطابق العلوي الآن، إذا أردتِ، فيمكنه النزول ليشرح لكِ فكرة التصميم.""لا داعي، شكرًا لك.""حرم السيد سعيد؟" تبدلت تعابير سارة إلى شيء من الحذر وقالت: "أنتِ زوجة السيد سعيد؟ إذًا لماذا عملتِ كعاملة منزلية لدى حازم؟"قالت سلمى:"لأنني كنت ع

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status