Masukأعتقد أنني أعرف أين بدأ الوباء.
— أين؟ نظرت إلى الشق الأسود. ثم قالت: — تحت المدينة. ومن أعماق الأرض... فتح شيء ضخم عينيه. كانت عيناه زرقاوين. مثل عيني ياسمين. ثم ابتسم. وانطفأت المدينة كلها. الفصل الخامس والخمسون: تحت المدينة انطفأت المدينة. لم يبقَ سوى ضوء القمر، ينعكس على الدخان المتصاعد من الشقوق. ياسمين واقفة في منتصف الشارع. أرقم بجانبها. وسليم خلفهما. ثم جاء الصوت من تحت الأرض: — ياسمين... وضعت ياسمين يديها على أذنيها. — لا... الصوت عاد. — انزلي. قال أرقم: — لا تسمعيه. — إنه يعرف اسمي. — إنه يعرف كل شيء عنك. — لكنه يتحدث بصوتي. سليم قال بهدوء: — لأنه كان بداخلك قبل أن تولدي. التفتت إليه. — ماذا قلت؟ لكن سليم لم يجب. فجأة تحركت الأرض. وسقطت سيارة كاملة داخل الشق. صرخت ياسمين. أمسك أرقم يدها وسحبها بعيدًا. ثم انهار جزء من الشارع. ظهر سلم حجري قديم تحت الأرض. سلم لم يكن موجودًا في أي خريطة. قال سليم: — هذا هو. — ما هذا؟ — الطريق إلى البداية. نظر أرقم إلى الظلام. — أو إلى نهايتنا. الفصل السادس والخمسون: السلم بدأوا بالنزول. درجة. ثم أخرى. كان الظلام كثيفًا لدرجة أن الضوء بدا وكأنه يختنق. بعد عشرات الدرجات، قالت ياسمين: — كم نزلنا؟ أجاب أرقم: — لا أعرف. ثم توقفت. على الجدار كانت هناك علامة. 17 اقتربت. وضعت أصابعها عليها. فاشتعلت مصابيح قديمة على جانبي السلم. ظهر ممر طويل. وعلى الجدران... صور. صور ياسمين. وهي طفلة. وهي مراهقة. وهي في المختبر. ثم صور أرقم. قال أرقم: — هذه الصور... تقدم. كانت هناك صورة تجمعه بوالده. ثم صورة أخرى. ثم صورة له مع ياسمين. لكنها كانت مؤرخة قبل أن يلتقيا بسنوات. قالت ياسمين: — أرقم... نظر إليها. — ماذا؟ — نحن لم نلتقِ للمرة الأولى في المدينة. صمت. ثم ظهرت جملة على الجدار: «أنتم تلتقون دائمًا.» الفصل السابع والخمسون: الغرفة البيضاء وصلوا إلى باب أبيض. فوقه: غرفة الذاكرة. قال سليم: — لا تدخلوا. سأل أرقم: — لماذا؟ — لأنها لا تعرض الماضي. — إذن ماذا تعرض؟ سليم نظر إلى الباب. — الحقيقة. فتحت ياسمين الباب. دخلت. كان المكان فارغًا. في الوسط كرسي واحد. وفوقه جهاز. فجأة أضاءت الشاشة. ظهر تسجيل. ياسمين. لكنها كانت تبكي. قالت في التسجيل: — إذا شاهدتِ هذا... توقفت. — فهذا يعني أنني فشلت. اقتربت ياسمين من الشاشة. — فشلت في ماذا؟ قالت النسخة المسجلة: — في إبقاءه نائمًا. تجمد أرقم. — من؟ رفعت ياسمين في التسجيل عينيها. وقالت: — الشيء الموجود تحت المدينة. ثم انقطع التسجيل. لكن الشاشة عادت للعمل. ظهر أرقم. هو أيضًا. كان مقيدًا على كرسي. قال في التسجيل: — إذا كنت تشاهد هذا يا أرقم... ثم ابتسم ابتسامة حزينة. — لا تثق بي. انطفأت الشاشة. قال أرقم: — لماذا كل تسجيلاتنا تقول الشيء نفسه؟ أجاب سليم: — لأنكم في كل مرة تنسون. ثم أضاف: — وفي كل مرة تحاولون إيقافه. ياسمين: — ومن هو؟ رفع سليم عينيه. — أنتم. الفصل الثامن والخمسون: الشيء اهتزت الغرفة. ثم سمعوا شيئًا يتحرك خلف الجدار. دوم... تشققت الأرض. دوم... انطفأت المصابيح. ثم جاء صوت. ليس صوت إنسان. ولا زومبي. كان صوتًا عميقًا جعل صدورهم تهتز. — افتحي الباب. ياسمين همست: — أي باب؟ جاء الصوت: — الباب الذي في رأسك. وضعت ياسمين يديها على رأسها. بدأت الصور تتدفق في عقلها. المختبر. المدينة. أرقم. والد أرقم. سليم. ثم شيء آخر. رأت نفسها تقف أمام آلة ضخمة. وبجانبها أرقم. كانت تحمل شيئًا يشبه الحقنة. قال أرقم في الذكرى: — إذا فعلنا هذا، لن نستطيع العودة. قالت: — أعرف. — قد نموت. — أعرف. — وقد لا نموت. نظرت إليه. — وهذا هو الشيء الذي أخشاه. انتهت الذكرى. سقطت ياسمين على ركبتيها. قال أرقم: — ماذا رأيت؟ همست: — نحن لم نحاول إيقاف الوباء. — ماذا فعلنا؟ رفعت عينيها. — نحن صنعناه. الفصل التاسع والخمسون: المطاردة تحت الأرض انفتح الجدار. خرجت منه أيدٍ سوداء. صرخ سليم: — اركضوا! انطلقوا في الممر. خلفهم بدأت المخلوقات بالزحف. لكن هذه المرة لم تكن زومبي. كانت أجسادًا بشرية مشوهة، تتحرك على الجدران والسقف. قال أرقم: — إلى أين؟! أجاب سليم: — اتبعوني! دخلوا نفقًا ضيقًا. بدأت الأصوات تلاحقهم. ياسمين... أرقم... سليم... كل صوت كان يقلد شخصًا يعرفونه. ثم سمع أرقم صوت والده: — بني... توقف. قالت ياسمين: — لا تلتفت. — إنه أبي. — ليس هو. ثم جاء الصوت مرة أخرى: — أرقم... ساعدني. أرقم أغلق عينيه. — أبي... لكن ياسمين أمسكت وجهه. — انظر إليّ. فتح عينيه. — أنا هنا. قالت: — إذا كان والدك حيًا، سيخبرك بشيء لا يعرفه إلا هو. ثم جاء الصوت: — بني... تذكر يوم كنت في السابعة... تغير وجه أرقم. بدأ الصوت يذكر تفاصيل طفولته. أشياء لم يعرفها أحد. قال أرقم: — كيف يعرف هذا؟ سليم صرخ: — لأنه لا يقرأ ذاكرتك! توقف لحظة. — إنه يعيش فيها. الفصل الستون: الغرفة الأخيرة وصلوا إلى باب حديدي ضخم. عليه كتابة: لا تفتح. قال أرقم: — هذه عادةً علامة سيئة. ابتسمت ياسمين رغم خوفها. — إذن نحن في المكان الصحيح. وضع سليم يده على الباب. تراجع. — لا. — ماذا؟ — أنا لن أدخل. قال أرقم: — لماذا؟ نظر سليم إلى ياسمين. — لأنه يعرفني. — من؟ لم يجب. فتحت ياسمين الباب. صرير طويل. خلفه كانت غرفة هائلة. وفي منتصفها... آلة ضخمة. ووسط الآلة حاوية زجاجية. داخلها شيء لم يستطع عقل ياسمين استيعابه. كان يشبه الإنسان... لكن له ملامح كثيرة. وجوه فوق بعضها. أعين تفتح وتغلق. وأفواه تهمس في الوقت نفسه. ثم ظهرت عينان زرقاوان في المنتصف. عينان تشبهان عيني ياسمين. توقفت عن التنفس. قال أرقم: — ما هذا؟ جاء الصوت من داخل الحاوية: — أنا أولكم. ثم: — وأنا آخرهم. اقتربت ياسمين خطوة. — هل أنت الوباء؟ صمت الشيء. ثم قال: — لا. اقترب أكثر من الزجاج. — أنا الخوف الذي صنع الوباء. وفجأة... بدأت كل الشاشات في الغرفة بالعمل. ظهر التاريخ: اليوم الأول. ثم: اليوم الثاني. ثم: اليوم الثالث. ثم: اليوم الرابع. ثم ظهرت عبارة جديدة: اليوم الخامس — لم يحدث بعد. تراجعت ياسمين. — ماذا يعني هذا؟ نظر إليها أرقم. ثم سمعوا صوتًا من خلفهم. سليم. — يعني أننا لم نصل إلى نهاية القصة. استداروا. كان سليم واقفًا أمام الباب. لكن عينيه كانتا سوداوين تمامًا. قال: — نحن لم نبدأ اليوم الخامس بعد. ثم أغلق الباب. ومن داخل الحاوية... بدأ الشيء يضحك. وفي اللحظة نفسها، وصلت الساعة إلى: 03:17. وانفتح شيء في الظلام. شيء أكبر من الغرفة. أكبر من المدينة. وأكبر من أن يفهمه عقل بشري. ثم جاء الصوت الأخير: — استيقظوا.أعتقد أنني أعرف أين بدأ الوباء.— أين؟نظرت إلى الشق الأسود.ثم قالت:— تحت المدينة.ومن أعماق الأرض...فتح شيء ضخم عينيه.كانت عيناه زرقاوين.مثل عيني ياسمين.ثم ابتسم.وانطفأت المدينة كلها.الفصل الخامس والخمسون: تحت المدينةانطفأت المدينة.لم يبقَ سوى ضوء القمر، ينعكس على الدخان المتصاعد من الشقوق.ياسمين واقفة في منتصف الشارع.أرقم بجانبها.وسليم خلفهما.ثم جاء الصوت من تحت الأرض:— ياسمين...وضعت ياسمين يديها على أذنيها.— لا...الصوت عاد.— انزلي.قال أرقم:— لا تسمعيه.— إنه يعرف اسمي.— إنه يعرف كل شيء عنك.— لكنه يتحدث بصوتي.سليم قال بهدوء:— لأنه كان بداخلك قبل أن تولدي.التفتت إليه.— ماذا قلت؟لكن سليم لم يجب.فجأة تحركت الأرض.وسقطت سيارة كاملة داخل الشق.صرخت ياسمين.أمسك أرقم يدها وسحبها بعيدًا.ثم انهار جزء من الشارع.ظهر سلم حجري قديم تحت الأرض.سلم لم يكن موجودًا في أي خريطة.قال سليم:— هذا هو.— ما هذا؟— الطريق إلى البداية.نظر أرقم إلى الظلام.— أو إلى نهايتنا.الفصل السادس والخمسون: السلمبدأوا بالنزول.درجة.ثم أخرى.كان الظلام كثيفًا لدرجة أن الضوء بدا وكأنه
الفصل التاسع والأربعون: الفندق المحاصردوم!اهتز الباب.دوم!تساقط الغبار من السقف.ثم جاء صوت خدش طويل على الخشب.خشششششش...ياسمين تراجعت.— سليم... ماذا فعلت؟كان واقفًا أمام النافذة، هادئًا بشكل مرعب.— لم أفعل شيئًا.أرقم رفع الفأس.— قلت إنك جلبت الفيروس إلى المدينة.— لم أقل إنني فعلت ذلك بإرادتي.نظر إليه أرقم بغضب.— تكلم!ابتسم سليم.— كنت واحدًا من أول المصابين.ثم أشار إلى ياسمين.— وهي كانت أول شخص استطاع أن يجعلنا نتذكر.دوم!انفتح جزء من الباب.ظهرت عين سوداء خلف الشق.ثم عين ثانية.ثم أصابع طويلة بدأت تتسلل إلى الداخل.صرخ أرقم:— ابتعدوا عن الباب!اندفع نحوهم وضرب أول مخلوق.سقط.لكن عشرة آخرين اندفعوا خلفه.صرخت ياسمين.— إنهم يدخلون!أمسك سليم بمصباح معدني وضرب أحدهم.ثم قال:— الدرج!ركضوا.لكن عند نهاية الممر...كان هناك زومبي ينتظر.استداروا.وخلفهم عشرات.قال أرقم:— لا يوجد طريق.سليم نظر إلى النافذة.— يوجد.— مستحيل.فتحها.كان الطابق الثالث.— انزلوا.نظرت ياسمين إلى الأسفل.— سنموت!ابتسم سليم.— البقاء هنا أسوأ.خلفهم...صدر صوت عالٍ.تحطم الباب.صرخ أرقم:
بدأت عيناها تثقلان.قال أرقم:— ياسمين، ابقي مستيقظة.— أنا بخير.أغمضت عينيها لثانية.فتحتها.كان الطريق مختلفًا.لم تعد السيارة في النفق.كانت في شارع المدينة.قالت:— أرقم؟كان جالسًا بجانبها.لكن وجهه كان مغطى بالدم.صرخت.— ماذا حدث؟نظر إليها.— ماذا تقصدين؟نظرت إلى السائق.لم يكن هناك سائق.السيارة كانت تتحرك وحدها.أرقم قال:— ياسمين...— نعم؟— لا تنظري إلى المرآة.نظرت.كان هناك مقعد خلفي.وفيه...هي.نسخة أخرى من ياسمين.تبتسم.ثم رفعت يدها.وأشارت إلى أرقم.بدأت تهمس:— هذا ليس أرقم.التفتت ياسمين إليه.ابتسم.ثم قال:— أعرف.— ماذا؟اقترب منها.— لأنني أعرف من هو.وفي اللحظة نفسها...انفجرت نوافذ السيارة.وتدفقت عشرات الأيدي السوداء من الخارج.صرخ أرقم:— لا تفتحي الباب!لكن الباب...بدأ يُفتح من تلقاء نفسه.ومن الظلام خارج السيارة...ظهر وجه والد أرقم.وابتسم.وقال:— بني... لقد أحضرتَها أخيرًا.الفصل الثالث والأربعون: الناجيفتح باب السيارة.ظهر وجه والد أرقم أمامهم.لكن قبل أن يصل إليهما، انطلقت السيارة فجأة.ابتعد الرجل عن الباب.اختفى وجهه في الظلام.صرخت ياسمين:—
اقترب الأب أكثر.— لكنك لم تقتلني لأنني كنت مصابًا.سكت.— قتلتني لأنك كنت تعرف ما سيحدث بعد ذلك.أرقم بدأ يرتجف.قال الأب:— كنت تعرف أنني سأعود.ثم فتح فمه.لم يكن داخله لسان.بل عشرات الأصابع الصغيرة تتحرك.صرخت ياسمين.أمسك أرقم بيدها.— لا تنظري.لكن الأب بدأ يضحك.— انظري يا ياسمين.ثم قال:— أنتِ من طلبتِ مني أن أقتله.نظرت إليه.— ماذا؟قال:— في اليوم الرابع.ثم أشار إلى أرقم.— أنتِ من أخبرتني أنه ليس أرقم.الفصل الثالث والثلاثون: الحقيقة التي لا يجب معرفتهابدأت ذكريات ياسمين تعود.لكنها لم تكن ذكريات عادية.رأت نفسها تقف أمام أرقم.رأت نفسها تحمل مسدسًا.ورأت أرقم يبكي.قالت له في الذكرى:— إذا متُّ، لا تدعهم يعيدونني.أجاب:— لن أفعل.— حتى لو عدتُ وأنا أبدو مثلك؟— لن أفعل.— حتى لو تحدثت بصوتي؟— لن أفعل.— حتى لو عرفت كل أسرارك؟صمت.ثم قالت:— اقتلني.صرخ أرقم:— لا!لكنها أطلقت النار.استيقظت ياسمين وهي تصرخ.كان أرقم أمامها.— ماذا رأيتِ؟لم تجبه.— ياسمين؟قالت:— أنا قتلتك.— نعم.— ثم قتلتني؟— نعم.— ثم عدنا؟— نعم.جلست على الأرض.— كم مرة؟لم يجب.— أرقم... كم
الفصل الخامس والعشرون: الخيانةقال أرقم:— لماذا لا أتذكر؟قال الطبيب:— لأن ياسمين طلبت مني حذف ذكرياتكما.— لماذا؟— لأنها كانت تعرف أنها لن تستطيع العيش مع الحقيقة.نظرت ياسمين إلى أرقم.— أنا طلبت ذلك؟— نعم.— ولماذا وافقت؟ابتسم الطبيب.— لأنني كنت أحتاجكما أن تنسيا.أرقم رفع الفأس.— ماذا فعلت؟قال الطبيب:— جعلتكما تعتقدان أنكما ناجيان.ثم أضاف:— بينما كنت أراقب كيف يتطور الفيروس.فجأة دوّى إنذار.إنذار أحمر.اهتز المختبر.قال الطبيب:— لقد وصلوا.— من؟ابتسم.— الذين كنتم تهربون منهم.تحطمت إحدى الحاويات.ثم أخرى.خرج منها زومبي ضخم.ثم آخر.ثم عشرات.قال الطبيب:— اركضا.— وأنت؟— أنا لا أحتاج إلى الهرب.ثم أغلق الباب عليهم.صرخ أرقم:— افتح!لكن الطبيب اختفى.بدأت المخلوقات تقترب.ياسمين أخذت قطعة حديد.— أرقم...— ماذا؟— هذه المرة لن نهرب.نظر إليها.— ماذا ستفعلين؟رفعت القطعة.— سنقاتل.---الفصل السادس والعشرون: السلالةانقض أول زومبي.ضربه أرقم بالفأس.سقط.ثم اثنان.ثم خمسة.لكن أحدهم التف خلف ياسمين.صرخت.استدارت وضربته.سقط على الأرض.لكن مخلوقًا آخر أمسك بساقها.
الفصل الحادي والعشرون: المصابةمرّت ساعة.ثم ساعتان.بدأت ياسمين تشعر بالحرارة.— أرقم...— ماذا؟— أشعر أنني أحترق.اقترب منها.وجهها أصبح شاحبًا.— اجلسي.— هل هذه بداية التحول؟لم يجب.أغمضت عينيها.ثم بدأت تسمع أصواتًا.صوت أمها.صوت أبيها.صوت آدم.صوت والد أرقم.كلهم يتحدثون في الوقت نفسه.— ياسمين...— افتحي عينيك...— نحن هنا...— لا تخافي...فتحت عينيها.لم يكن أرقم أمامها.كان هناك رجل آخر.ابتسم.— انتهى الأمر.صرخت.تراجعت.ثم اختفى.عاد أرقم.— ياسمين؟نظرت إليه.— هل رأيت شيئًا؟ترددت.— لا.لكنه عرف أنها تكذب.ثم سمعا صوتًا.من داخل الجدار.طق... طق... طق.قال أرقم:— هذا ليس طبيعيًا.ضرب الجدار بالفأس.سقط جزء منه.وخلفه...وجدوا ممرًا سريًا.وفي نهاية الممر...بابًا معدنيًا.فوقه رقم:17نظرت ياسمين إلى أرقم.— الغرفة.هز رأسه.— نعم.اقتربا.لكن قبل أن يفتح أرقم الباب...وضعت ياسمين يدها على المقبض.وفجأة...توقفت عن الارتجاف.رفعت رأسها.كانت عيناها زرقاوين.لكن صوتها لم يعد صوتها.قالت:— لا تفتح الباب.أرقم حدق بها.— ياسمين؟ابتسمت.— لأنني أعرف ما يوجد خلفه.— ك







