Share

الفصل السابع والثلاثون

Author: Priscilla
last update publish date: 2026-08-16 15:28:41

وجهة نظر لينا

نُشرت الصورة الأولى صباح يوم الخميس...

وجلبتها "جيد" إلى انتباهي بالطريقة ذاتها التي تجلب بها كل شيء؛ بكفاءة جافة، ودون أدنى تعليق، مع إمالة حاسوبها اللوحي نحو وجهي عبر المكتب لأتمكن من رؤية الشاشة بوضوح دون الحاجة إلى الاقتراب منها. وكانت قد سحبت التغطية ذات الصلة ورتبتها حسب المنفذ الإعلامي والطابع الزمني، وهو المستوى الطبيعي لعمل "جيد"... والذي كان استثنائياً كالعادة!

إيدن نورمان... يفيض حضوراً أمام ما بدا أنه مجمع سكني متواضع في جزء من المدينة لا يمت بصلة إلى المنطقة التي اعتا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل الرابع والخمسون

    وجهة نظر ليناحل عيد الميلاد بالطريقة التي تحل بها الأمور البهيجة في قصر آل موريسون؛ كاسحاً، ودون سابق إنذار، ودَفعة واحدة!لم يكن الأمر بغير إنذار بالمعنى الحرفي؛ فقد كان هنري يخطط له منذ شهر أكتوبر. وكنتُ على علم بذلك لأن جيد أدرجت ثلاثة مواعيد مستقلة في التقويم خلال شهر نوفمبر بعنوان "تنسيق عيد الميلاد"، ولأن هنري ظهر في مكتبي مرتين ليسألني عن تفضيلاتي بأسئلة بدت عادية في ظاهرها، لكنها كانت شديدة الدقة في جوهرها، وهو ما أجبته عنه متظاهرة بعدم ملاحظة ما كان يشيده.غير أن الصباح نفسه أطلَّ بالطابع الخاص لشيء يربو على كل التحضيرات التي سَبقته...نزلتُ إلى الطابق السفي في الثامنة لأجد بهو المدخل قد تحول كلياً!لم يكن مجرد تزين، بل تحول بالكامل... وكان لهذا الفارق أهميته؛ فالزينة شيء يُضاف إلى المكان من الخارِج، أما ما صنعه هنري فكان أمراً مختلفاً كلياً؛ شيئاً ينبع من الفهم العميق للمساحة التي يتعامل معها، فشيّد ما ينتمي إليها بطبيعته. أغصان الخضرة امتدت على طول درابزين السلم؛ زكية وناضرة، وعبيرها الفواح يبلغ أعلى الدرج قبل أن أصله.والأضواء كانت دافئة لا ساطعة؛ من ذلك النوع الذي يضفي ع

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل الثالث والخمسون

    وجهة نظر ليناحسم إيثان أمره مساء يوم الخميس، وقرر أن النوم لم يعد خياراً مقبولاً!كانت هذه الحنونية تتصاعد لديه منذ ثلاثة أيام؛ حالة من التمرد والتململ الخاص برضيع يملك شيئاً يريد إبلاغه، ولم يطور بعد حصيلة لغوية تعبر عنه، فتوسل بالوسائل المتاحة لديه... والتي انحصرت أساساً في حدة الصراخ والإصرار العجيب!وكان إصراره مذهلاً بحق...عدتُ إلى المنزل من الشركة في الخامسة والنصف، فأطعمته، وأجريتُ له طقوس الاستحمام بكامل تفاصيلها الدقيقة التي طورها هنري واعتمدتُها لأنها أتت أكلها، ثم حاولتُ تطبيق سلسلة التهجئة التي تؤدي عادة إلى نومه في غضون عشرين دقيقة.وبحلول الثامنة مساءً، كان إيثان ما يزال متيقظاً، وله رأي قاطع في الأمر!كان ماركوس قد جاء لتناول العشاء...وصل في السادسة والنصف محتضناً أطباقاً من المطعم الإيطالي... مطعم الزاوية، مطعمنا المفضل الذي لا يتكلف المظاهر، والذي أضحى خيارنا التلقائي حين يلزم إطعام الأفراد دون إحداث جلبة أو تحضيرات مطولة. كان هنري وأبيل كلاهما بالخارج، وكان داميان في مكتبه مستغرقاً بالتركيز الخاص برجُل في منتصف أمر يتطلب كامل آليات العمل المعتمدة لدى آل موريسون ول

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل الثاني والخمسون

    وجهة نظر لينااخترتُ يوم أسبوع... يوم أحد.لم يكن الاختيار عشوائياً؛ فقد أمضيتُ أسابيع أفكر في الوقت المناسب لسؤاله، أقلب فكرة التوقيت بين يدي كما يُقلب المرء غرضاً ثميناً زجاجياً، أبحث عن الزاوية التي تقي من التكسر والتلف.لم يكن داميان رجلاً يُقتحم حمى خلوته بغير تفكير؛ لم يكن بالذي تُباغته بالطلبات المحملة بالشجون في الصباحات المزدحمة، أو بين الاجتماعات، أو في أعقاب أيام استنزفت منه كل ما يملك.غير أن صباحات الأحد تمتاز بإيقاع مختلف...فالقصر ينبض بتردد مغاير يوم الأحد؛ فلا وجود لكلاير، ولا اجتماعات خارجية، ولا مكالمات لا تحتمل الإرجاء. فقط البيت والعائلة القابعة في أرجائه، مع الدفء الخاص لمساحة شاسعة يقطنها أناس اختاروا الاستراحة فيها لا مجرد العبور خلالها نحو غاية أخرى.وجدتُه في مكتبه عند العاشرة...كان يجلس إلى مكتبه، لكن الشاشات الثلاث كانت مطفأة؛ وهو ما يعد لرجُل كداميان الصورة الأحدية للاسترخاء... الشاشات مظلمة، وكتاب مفتوح بين يديه؛ تسوية لطيفة لرجُل لا يستطيع التوقف كلياً عن العمل، بل قرر أن القراءة تُحسب كإجازة.رفع عينيه حين دخلتُ...فجلستُ في المقابل منه.قلتُ له: «حدثن

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الحادي والخمسون

    وجهة نظر ليناعلمتُ بشأن ذهاب رُوث دانييل لمقابلة داميان بالطريقة ذاتها التي علمتُ بها معظم الأشياء التي وقعت في هذا البيت حين لم أكن طرفاً فيها مباشرة... من هنري، في نهاية المطاف، وبعد انقضاء الحدث؛ وبأسلوب التنقيح الخاص لرجل فكّر بعناية في التفاصيل التي يملك حق روايتها، وتلك التي تخص غيره.أخبرني بالأمر صباح يوم ثلاثاء...كنا في المطبخ—ذاك الملاذ المعتاد لإنطاق الحقائق في عائلتنا؛ حيث يضفي تبسط المكان وخلوه من التكلف، وكونه مجرد مساحة لإعداد الطعام لا لممارسة أي ادعاء، سلاسة على الصدق مهما كانت الساعة.دخل هنري في السابعة والنصف إلا خمس دقائق بينما كنتُ أطعم إيثان، وأخذ يعد الشاي بالدقة والتركيز لشخص يبحث عن شغل ليديه وهو يتلفظ بأمر لم يحسم طريقة إلقائه بعد.قال: «أتت رُوث لمقابلة داميان...»رفعتُ عينيّ عن إيثان وسألتُه: «متى؟»سكب الماء في الإبريق وأجاب: «قبل ثلاثة أسابيع... قبل أن توافق على دعوتي للعشاء. جاءت إلى البيت وطلبت التحدث إليه مباشرة؛ لا عبر وسطاء، ولا برسالة أو تواصل موثق... بل بشخصها، في مكتبه، وسردت له كل شيء.»كنتُ أرقبه بنظرات ثابتة...وتابع هنري: «عرضت عليه طبيعة ا

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الخمسون

    وجهة نظر ليناقطع أبيل الطريق إلى المستشفى في اثنتي عشرة دقيقة...أعلم ذلك لأن هنري تتبع مساره؛ لا عن تطفل، بل بدافع غريزة عائلية متأصلة لدى آل موريسون، تعلموا من خلالها أن يطمئنوا على بعضهم بعضاً حين يلم بساحتهم أمر جافِل... الغريزة ذاتها التي جعلت هاتف هنري بين يديه قبل أن تتجاوز سيارة أبيل البوابة الخارجية.أما بقيتنا فلبثنا عند طاولة العشاء...دون حرج أو ارتباك؛ إذ مضت أمور العشاء بالطريقة الخاصة التي تعتادها عائلتنا حين يقع طارئ يستوجب الاستيعاب؛ حيث تبدلت أطراف الحديث، وغدت أهدأ، ثم أخذت مجراها الطبيعي. ينظف ماركوس الأطباق دون أن يطلب منه أحد، وداميان يعيد سكب قهوته، بينما يتولى إيثان—الذي لم يدرك أن شيئاً قد تغير—استكشاف كرسيه الهزاز بالتركيز والإنشغال ذاتهما كما في السابق!كنتُ أراقب الباب...وهنري يرقب شاشة هاتفه...وفوق رقعة الساعة عند العاشرة إلا ثلاث دقائق، رفع رأسه وقال: «حادث سيارة... هي بخير، وإصاباتها طفيفة؛ وستخرج من المستشفى الليلة.»تنفس الصعداء، فسألتُه: «وأبيل؟»أجابني: «إنه هناك... إلى جوارها.»وكان ذلك حسبي...كان حسبي وزيادة لتلك اللحظة!غادر ماركوس في العاشرة.

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل التاسع والأربعون

    وجهة نظر ليناتحركت فانيسا في يوم الاثنين...بعد ثلاثة أيام فحسب من صدور الحكم، وبعد ثلاثة أيام من بدء الفريق القانوني لآل موريسون اتخاذ الإجراءات الرسمية ضد انتهاك اتفاقية عدم الإفصاح؛ بصمت، وشمولية، وبالميزة الخاصة لآل موريسون في التحرك المتقن دون إحداث ضجيج، حتى تكتمل الخطوة بالكامل.قصدت إحدى صحف التابلويد...الصحيفة ذاتها التي نشرت الشكوك الأولى حول نسب الطفل قبل أشهر، والتي التقطت لها صوراً مع الرجل الآخر وطرحت تساؤلات حول حملها. قصدتْهم بما وصفتْه بالقصة الكاملة؛ الحقيقة المجرّدة خلف صعود لينا موريسون، والأمور التي كُتمت عن الصحافة.ونقل أبيل الخبر إليّ مساء الاثنين...دخل غرفة الجلوس حيث كنتُ مع إيثان، الذي كان يجلس في كرسيه الهزاز، مركزاً بصرَه بشغف على نقطة محددة في السقف وكأنها تحوي معلومات على قدر كبير من الأهمية! جلس أبيل وفتح مجلده وأخبرني بما اقترفتْه فانيسا.أنصتُّ إليه ثم سألتُه: «ما الذي قدمتْه لهم؟»قال وهو يقلب صفحة: «نسخة من الأحداث صحيحة في بعض أجزائها، لكنها مضللة في جوهرها، وتتضمن ادعاءات عدة تناقضها السجلات الموثقة مباشرة.» وتابع: «إنها تصف اتفاقية عدم الإفصاح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status