Share

الفصل السابع

Author: Priscilla
last update publish date: 2026-08-06 06:03:59

وجهة نظر لينا

وصلت منسقة المظهر صباح يوم الإثنين رفقة أربعة مساعدين، وحقائب تكفي لتجهيز متجر أزياء صغير.

كان اسمها صوفيا... في الأربعينيات من عمرها، وتجمع بين الأصول الفرنسية والنيجيرية. نظرت إليّ بالطريقة ذاتها التي ينظر بها نحات إلى قطعة رخام صماء؛ لا إلى ما هو قائم، بل إلى الخبيء الذي ينتظر من يجلو عنه الغبار ليخرج إلى النور.

طافت حولي في دورة كاملة دون أن تنبس ببنت شفة.

وقفتُ ساكنة في مكاني، وأنا أحاول جاهدة ألا أشعر وكأنني سعة معروضة للفحص!

قالت أخيراً، موجهة حديثها للفضاء: «الهيكل العظمي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثامن والثلاثون

    وجهة نظر ليناكان هنري يتعامل مع الأمر بطبيعية مطلقة!كان ذلك أول ما لاحظتُه حين نزلتُ مع إيثان في السادسة... هنري يجلس على كرسي الرضاعة في غرفة الحضانة، ونظارة القراءة مرفوعة على جبهته، والكتاب مفتوح على حجريه دون أن يقرأه، غير مبدٍ على الإطلاق أنه يتكلف شيئاً تجاه حقيقة أنني تأنقتُ لموعد، وأسلمُه ابني ليمضي معه المساء!قال: «تبدين رائعة...»بأسلوب حواري... وسلس! النبرة الخاصة برجل أعد هذه الجملة سلفاً، وكان يلقيها في اللحظة المناسبة تماماً!قلتُ: «شكراً لك...»سأل: «الأخضر أم الكحلي؟» وهو ما أخبرني أنه كان يفكر في الأمر، ولديه آراء بشأنه، وكان ينتظر الفرصة للتعبير عنها!«لا هذا ولا ذاك... شيء جديد!»فرفع نظره كلياً حينها، وتأمل الفستان الكحلي الداكن... البسيط، ذو القصة التي وصفتها "سوفيا" بأنها تجعل الشخص نفسه هو البيان لا الملابس، والتي استوعبتُها فوراً وبكليتي. تطلع هنري إليها بتعبير رجل استحسنه، وكان يمارس ضبط النفس تجاهه!قال: «جيد...»فسلمتُه إيثان...تطلع إيثان إلى هنري بالاهتمام التقييمي والمركز الذي يمنحه لكل شيء؛ تعبير شخص يجري تقييماً جاداً ويحتفظ بحكمه حتى تكتمل الأدلة! ث

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل السابع والثلاثون

    وجهة نظر لينانُشرت الصورة الأولى صباح يوم الخميس...وجلبتها "جيد" إلى انتباهي بالطريقة ذاتها التي تجلب بها كل شيء؛ بكفاءة جافة، ودون أدنى تعليق، مع إمالة حاسوبها اللوحي نحو وجهي عبر المكتب لأتمكن من رؤية الشاشة بوضوح دون الحاجة إلى الاقتراب منها. وكانت قد سحبت التغطية ذات الصلة ورتبتها حسب المنفذ الإعلامي والطابع الزمني، وهو المستوى الطبيعي لعمل "جيد"... والذي كان استثنائياً كالعادة!إيدن نورمان... يفيض حضوراً أمام ما بدا أنه مجمع سكني متواضع في جزء من المدينة لا يمت بصلة إلى المنطقة التي اعتاد العيش فيها، ولم يكن ليرضى بالسكن فيه قبل سبعة أشهر على الإطلاق! يرتدي سترة عادية، بلا رابطة عنق، وشعره أقل ترتيباً من هيئته المعهودة. يحمل حقيبة تسوق من متجر عادي بالارتباك الخاص لشخص يعلم تماماً أنه يُلتقط له صور، ويحاول أن يبدو وكأنه لا يعلم ذلك!وكان التعليق المصاحب يقول: *"مصادر مقربة من نورمان تفيد بأن رجل الأعمال السابق قد اعتنق حياة أكثر تواضعاً، وهو يركز على الشيء الأكثر أهمية في حياته: أن يصبح الأب الذي لم تحن له الفرصة ليكون إياه قط!"*قرأتُ النص مرة واحدة...ثم وضعتُ الحاسوب اللوحي

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل السادس والثلاثون

    وجهة نظر ليناكانت "ديانا كروس" تنتظر في غرفة المعيشة بالفعل حين نزلتُ إلى الأسفل...كانت تقف عند النافذة، والمجلد الجلدي قابع تحت ذراعها، والقهوة تبرد على الطاولة إلى جوارها، وتتطلع نحو أراضي القصر بتعبير شخص يستغل وقت الانتظار للتفكير لا لملء الفراغ! لم تكن مشغولة بهاتفها، ولم تكن تراجع وثائق أو تتفقد رسائل أو تمارس أياً من الأمور التي يفعلها البشر حين يجدون أنفسهم أمام دقائق غير مجدولة؛ بل كانت واقفة فحسب، ترقب النافورة، وساكنة في عمق سكونها الخاص!وعرفتُ هذه السجية فوراً...فقد قضيتُ ثمانية أشهر وأنا أتعلمها!استدارت حين سمعت خطواتي... في الخامسة والأربعين من عمرها، ترتدي بدلة داكنة، وبلا حُليّ سوى ساعة باهظة الثمن دون أن تصرح بذلك جهراً. وشعرها مشدود إلى الخلف بالدقة ذاتها التي تنبع من اتخاذ قرار حاسم بشأنه مرة واحدة دون العودة إليه مجدداً! من نمط النساء اللاتي ح حسمن أمراً منذ زمن بعيد بشأن ما يردن للغرف أن تستوعبه عنهن قبل أن يفتحن أفواههن، ورتبن أنفسهن وفقاً لذلك منذ ذلك الحين!تطلعت إليّ بالطريقة التي تخيلتُ أنها تتطلع بها إلى كل شيء؛ بسرعة، وشمول، وتصنيف لما تراه في فئات غدت

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون    الفصل الخامس والثلاثون

    وجهة نظر لينابعد أسبوعين من عودة إيثان إلى البيت، استوعبتُ أخيراً المعنى الحقيقي لأن يكون للمرء إخوة!لم يكن ذلك بالمعنى المجرد الذي فهمتُه منذ المشفى؛ لم يكن يتجسد في البوابات الذهبية، ولا القصر، ولا الشركة، ولا الاسم العريق. بل بتلك الطريقة اليومية، المحددة، والمربكة أحياناً؛ لثلاثة رجال بالغين فقدوا عقولهم كلياً بسبب طفل يزن أربعة أرطال، دون أن يتملكهم أدنى شعور بالخجل من ذلك، ودون أن تبدو عليهم أي علامات على إمكانية شعورهم بالخجل في أي وقت قادم من المستقبل القريب!كان هنري قد أعاد ترتيب غرفة الحضانة مرتين بالتمام والكمال!لا لشيء عابها؛ فقد كانت الغرفة مثالية للغاية، إذ أشرفت "سوفيا" على الترتيب الأصلي بالدقة ذاتها التي تتبعها في كل شيء، وكانت مكتملة الأركان منذ اليوم الأول. لكن هنري أعاد ترتيبها لأنه قرأ شيئاً عن الإضاءة المثالية لبيئة النوم عند الثانية صباحاً حين أرقَه النوم، فاستقر رأيه على أن الموضع الحالي للمصباح يخلق ظلالاً غير ملائمة للتطور البصري للمولود الجديد! وقضى ظهيرة يوم السبت بأكملها وهو يعيد ضبط الأماكن بالتركيز الحاد والصارم الذي يخصصه عادة للعروض التقديمية لمجلس

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الرابع والثلاثون

    وجهة نظر ليناسمحوا لي باحتضانه عند الساعة الثانية صباحاً...حملتْه الممرضةُ في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وتقدمتْ نحوي بدقة حذرة؛ كمن يحمل شيئاً لا يُعوض على الإطلاق! كانت تحركاتها متأنية ومحسوبة، ذاك الحرص الذي لا ينبع من الخوف، بل من الاستيعاب التام لما تحمله بين يديها وما يمثله هذا الكائن الصغير. وضعتْه بين ذراعيّ، وضبطت الأسلاك ووصِلات أجهزة المراقبة بكفاءة ممرَسة، ثم تراجعت إلى الخلف... وتوقف العالم بأسره!توقفتُ أنا كلياً...كل ما حملتُه على كاهلي طوال سبعة أشهر وأسبوعين... وكل ما حملتُه طوال ثماني سنوات قبل ذلك... موقف الحافلات، والمطر، والرصيف، وكف "مارغريت" وهي تلطم وجهي، وصوت "إيدن" وهو ينعتني بأنني لا أساوي شيئاً، وقاعة مجلس الإدارة، والبوابة، وكل شيء... كل جزء من هندسة العامين الأخيرين في حياتي تسللت إليه السكينة وسكن كلياً!لم يعد هناك سوى هذه اللحظة فحسب...سوى هذا الوجه!هذا الوجه الصغير الغاضب، المنكمش والمكتمل، الذي وصل قبل موعده بستة أسابيع كاملة، مع محاولتي التامة لاستيعاب أنه يحمل تجاهلاُ صريحاً لجداول الآخرين الزمنية، على طريقة عائلة موريسون المعهودة!كا

  • الوريثة الضائعة من عائلة موريسون   الفصل الثالث والثلاثون

    وجهة نظر ليناتسارعت الأحداث بسرعة مذهلة بعد ذلك...كان أبيل قد أخرج هاتفه بالفعل قبل أن أتمّم جملتي! وكانت يدا هنري تحيطان بذراعيّ؛ دافئتين، وثابتتين، وفي حركة سريعة وموجهة. أما كلير فكانت تقف عند الباب، بينما تراجع أعضاء الفريق القانوني إلى الخلف وهم يقفون على أقدامهم... وفي غضون ثلاثين ثانية فحسب، تحولت الغرفة التي كانت ملكي بالكامل إلى مجرد مكان يتعين علينا مغادرته فوراً!سألني هنري: «أيمكنكِ المشي؟»قلتُ: «نعم... أنا بخير، أنا فقط—»فباغتتني انقباضة أخرى أشد!لم أكن بخير كلياً...فاشتدت قبضة هنري على ذراعي، ولم ينطق بكلمة؛ بل اكتفى بالتمسك بي والتريث حتى انجلت نوبة الألم، وحين انقضت، تحرك بي نحو الباب بالكفاءة الهادئة لشخص حسم أمره بأن شيئاً لن يسوء تحت رقابته، وكان مستعداً لفرض هذا القرار بنفسه على العالم بأكمله إن لزم الأمر!وكان داميان ينتظر بالفعل في الرواق...تطلع إليّ مرة واحدة؛ تلك النظرة الفاحصة والشاملة التي تستوعب كل شيء وتفرزه بسرعة لا يبلغها معظم البشر في دقيقة كاملة! ثم أضحى يجري مكالمة عبر هاتفه، بصوت خفيض وحاسم... وكانت آلة مجموعة موريسون قد دارت بالفعل قبل أن يكتم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status