Home / المراهقة / امرأة سيئة / الفصل السابع

Share

الفصل السابع

last update publish date: 2026-05-18 02:47:43

6

1985

الأول من نوفمبر

لا أحد يقدر يوم اعتيادي حتى يصادف يوم ملئ بالمفاجأت السيئة.

يوم عادي جدًا أقرب إلي اعتيادي، طقس بارد وجاف ولا يثير أي شيء، ولا حتى يحاول أن يفعل.

أروِقة المدرسة الملتوية شكلت المكان الأمثل للاحتشاد، اتقاء الجو الأجوف والمطر المحتمل، وبينما خطيت أنا إلى داخل المدرسة كانت كاثرين اختفت من جانبي، لتحوم حول مجموعتها الأثيرة التي بالتأكيد لا تشملني. مصابة بالملل والبرد هبت حيث خزانتي، أخرجت كتاب الرياضيات ووقفت أنتظر جرس البدء. في اللحظة التي كنت أخطي فيها حدود المدرسة كنت أبدء بحساب الدقائق كي أغادر، كنت وحيدة ومترفعة عن المشاركة مع أي مجموعة، خاصًا بعدما جاءت كل طالبة أعرفها ولا أعرفها لتبتاع أثواب من المتجر الذي أعمل بها وناقضت رحمتها في التصرف بترفع وغرور معي، كنت أمقتهم جميعًا ولا أرغب في الاختلاط معهم، وغير عابئة بالانخراط في علاقة مع صبي هدفه هو التباهي بأنه حصل علي مثيرة مدرسة أوستن في سيارة أو في حديقة الجادة الرابعة للأطفال.

غير راغبة في وضعي كهدف للتنمر أو المشكلات، كنت أخذ خطواتي للابتعاد عنهم وإلى الآن هي ناجحة جدًا.

ناقوس أخطر من صوت جرس المدرسة ضرب رأسي، أيقظني من التفكير مع شعور بالقلق، نظرت حولي ورأيته. صوت الضحكات المنبعثة من حوله كانت سخيفة، بدا كأنه فنان فاشل أحضر معجبيِه معه، أغلقت الخزانة المفتوحة وحظيت بنظرة أشمل علي المجموعة التي أمامي.

لا يختلف عن الحفلة كثيرًا، نفس الثياب المتأنقة مع لمسة أكثر تحررًا، جينز لامع فضفاض قليلًا وقميص مليء بدوائر الألوان مع أزار علوية مفتوحة وحافة مستقرة داخل البنطال بحزام عريض جلدي، وشعر مبالغ في تمشيطه وشظايا عطر غالي منفر ينتشر في الحيز الضيق بيننا، محاط بمجموعة في مثل تأنقه المبالغ فيه حد الاشمئزاز

هناك شيء عن الأغنياء بالوراثة، هو التأنق الزائد عن الحد أو ربما الاهتمام الشديد بكل قطعة أن تكون علي أحدث صيحة دون الاهتمام بالتناسب بينهما أو حتى جودة تلك الصيحة، وهذه الزينة المبالغة تشبه زينة الحكام الذين ندرس قصصهم في صف الأدب، وكل حاكم كان معروف بالبدانة والقبح والتأنق المثير للغثيان، لكن من يستمع حقّا؟

وازت خطواته خطوات مجموعته خلفه، تأهبت ورتبت كتبي وشعري المرفوع في ذيل حصان منخفض، ابتسامته أصابتني بمزيد من الشعور بالغثيان الصباحي، هو شخص غير مريح على الإطلاق.

"اعتقدت بأنكِ سوف تكونني في الجامعة في أي يوم خلال الأسبوعين المنصرمين لحضور المحاضرات التحضيرية." كان أمامي وأنامله في جيب سرواله ووقال ذلك بابتسامته التي لحقت نبرته التي أعتقد أنها فاتنة ورأيت أنا أنها خانقة.

ادعاء عدم الفهم، ناجح و بسيط وغير مسببّ للمشكلات، ابتسمت باصطناع وهززت رأسي بالرفض. "لم أتقدم لجامعة أوستن، لذا لم يكن هنا سبب إلى ذهابي."

"حسنًا." هز رأسه مختالًا وتبادل ومجموعته بنظرات ضاحكة بينما يتقدم خطوة مني ونبرة متعالية واثقة من نتيجة سؤاله التالي. "هناك حفلة يقيمها توم في منزله، هل تودين المجيء؟"

"لا أظنها فكرة جيدة جاكسون." الجملة التي لا تؤذي مشاعر المدلل، والحجة ذات المفعول الساري خلفها. "لدي عمل كل يوم من الرابعة وحتى العاشرة والنصف، ولا أستطيع الخروج مبكرًا."

كان يهم أن يجيب لكن جرس المدرسة الرنان قد أنهى الموقف، رسمت إحدي ابتساماتي اللطيفة المصطنعة وسارت متخطية إياه حيث الرواق الآخر. "يجب أن أذهب إلي الصف."

وقبل أن أدخل إلى الصف، ألقيت نظرة أخيرة حيث كان يقف لأجد شقيقتي التي ظهرت من العدم تتمايل في وقفتها أمامه، تبرز كل ما تستطيع أبرازه كي تلفت انتباه الكامل لها. إنه الهدف والفرصة التي كانت تبحث عنها، النوعية المفضلة لها تمامًا، وعن كونه يريدني أنا لا يشكل معها أي فارق.

كما قلت سابقًا شقيقتي لن يوقفها شيئا عن المضي قدمًا لتحصل علي ما ترغب.

***

1985

السادس من نوفمبر

تسللت مع كاثرين وآريل وكاتي إلى مدينة ملاهي أوستن الكبيرة لأني مديني الصغيرة "رايد روك" لا تملك سوى مدينة ألعاب صغيرة متواضعة لا تعمل إلا في الصيف، حيث عدد الزائرين في فصل الشتاء لن يغطي تكاليف تشغيلها ولا أجرة عامليها من المراهقين ومشرفيهم من الكبار الفاشلين الذين يتنقلون بين الأعمال، ويكرهون المراهقون لأنهم يعتقدون أنهم لديهم فرصة قد فاتتهم في الحياة.

ولكن أكثر ما أحبه في ملاهي رايد روك هو أنها تستضيف في كل صيف مسابقة راديو لرعاة بقى شديد الوسامة والجاذبية، يكون حدث ضخم وتمتلئ المدينة الصغيرة بالسائحين والحاضرين، تكون ذورة عمل الفنادي وأماكن المبيت والمطاعم والحانات والمتاجر، ونرى أشخاص مختلفين من عالم خلف عالم المدينة الضيق الخنيق.

والشيء الثاني هو صالة العرض التي صحيح لا تعرض أفلام جديدة إلا بعد عرضها في المدن الكبيرة بثلاثة سنوات، إلا تقيم ماراثونات للأقلام القديمة، وأحيانا تستعرض مواسم قديمة من المسلسلات على شاشتها الكبيرة، أحيانا تعرض في كل يوم على مدار أسبوع أكثر من خمسة حلقات، وفي السنة الماضية عرضت مسلسلين من مفضلاتي "مذكرات مينا تايلور" بالطبع ومسلسل "ديناستي" وكنت سعيدة للغاية لأني عشت داخل هذه القصص طوال الصيف، أنا غنية وسعيدة ومشهورة ولدى علاقة مع شاب وسيم للغاية؛ حياتي كانت بائسة ولكنني كنت سعيدة بالخيال هذا الصيف الذي ساعدني على المضى، حتى أصبح أكبر للمغادرة للأبد.

ولكنني اليوم تسللت معهم إلى مدينة الملاهي في أوستن، بعد أن أحضر صديق كاتي تذاكر حضور فيلم جديد "نادي الأفطار" التي حصلت صالة السينما التابعة للمدينة على حقوق عرضه، قرأت أنه ممتع ومسلي، ولم يكن هناك ضرر.

"أنا متحمسة للغاية."

فركت أريل أناملها في تنورتها الجينز القصير، نقف أمام الصالة بينما تبتاع كاتي الفشار والكولا.

كاتي تقطن على بعد منزلين من منزلنا، تعيش مع أمها وجدتها وخالتها، تبدو حياتهم شبيه بفيلم بسيط عن النساء أو مسلسل كوميدي حلقاته قصيرة، تنتظر كل واحدة منهم أن تكافئها الحياة على طيبة قلبها ونقائها، جدتها تملك متجر صغير للغاية لبيع المربي والعسل والفطائر، أشياء من المزرعة الصغيرة التي تعتني بها خالتها، وأمها تعمل في مكتب صغيرة للكتابة على الآلة الكاتبة، كاتى تعمل بدوام جزئي في متجر شرائط الفيديو، ويبدو أنهن في انتظار أن يأتي صاحب مصنع عجوز معه ابنيه واحد في الثلاثينات والأخر في أول الأربعينيات مع مراهق لتقع العائلتين في حب بعضهم وتنزل شريط النهاية.

"أريد أن أحب مثل الأفلام."

تقولها كاتي الرومانسية العائدة، تمنح لكل واحدة الفشار والكولا ولكنها لا تعطي شيئا لكاثرين٠

"لماذا تحضري لها؟"

أشارت لشقيقتي فهزت كاتي كتفيها. "أخبرتني ألا أفعل."

نظرت نحوها باستفهام، فأعادت ضبط خصلاتها، ومررت يديها فوق ثوبها القصير التي بالطبع تحايلت على آريل للحصول عليه، وابتسمت بخبث. "حسنًا..."

"كاثرين." زمجرت فيها.

ابتعدت خطوة كأنها تحتمي مني. "سوف أذهب مع شاب، وأعدكِ سوف أكون هنا عندما ينتهي الفيلم.. أنا لستُ مولعة بالأفلام على أى حال."

"من هذا الشاب؟" تسألت وأحساس غير لطيف يتسلل إلىَّ.

ناداها شاب ذو شعر أسود وعين ناعسة خضراء، يرتدي ثياب غالية، أستطيع معرفة هذه الأشياء، حيته ثم استدارت نحوي.

"سوف أكون أمام المتحف المائي في العاشرة والنصف."

تحركت بينما أصيح. "هذا متأخر كاثرين." لكنها لم تلتفت نحوى وبسرعة سارت مع الشاب بين ثلة البشر في الملاهي.

"تعرفين كاثرين، سوف تكون بخير.. هيا سيبدأ الفيلم." حاولت أريل تهدئتي بلطفها المعتاد.

زفرت بضيق ثم استدرت مع أريل نحو صالة العرض، وقبل أن أدخل استدرت مرة أخرى أنظر للخارج فوجدت كاثرين تسير بعيدًا مع الشاب نحو شاب ذو شعر ذهبي وعيون صقرية غير مريحة، شاب أعرفه من الحفل الذي أندم على حضورها.

كانت متوجهة نحو جاكسون تراميل، والشعور المزعج والقشريرة الباردة تزداد في نفسي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • امرأة سيئة    المائة والثاني عشر

    قرص مدمج رقم ثلاثة 2010/8/9 اسم المريض: إيفا تراميل السن: تسعة عشر عامًا. الجلسة التاسعة -تبدين مشرقة اليوم ..كان يوم جيد ؟ -أجل؛لقد امتنعت كما طلبت عن الجنس والكحوليات. -جيد وماذا شعورك حول هذا؟ -جيد علي ما أعتقد، لا دوار ولا إنهاك لكنه فقط أسبوع واحد. -يمكنك أن تواصلي الأمر. -لا أستطيع! -لماذا ؟! -أحتاج للعودة لهذه الحياة. -لماذا تحتاجين العودة إليها؟ -لأنها تشعرني بأنني أفضل. -كيف ؟ وأنتِ أخبرتني أنكِ أفضل هذا الأسبوع. -هذه الحياة تناسبني . -لماذا إيفا؟ -لأن هذه القذارة حياتي. -لماذا؟ -هذا ما أنا عليه. -ولماذا تشعرين ذلك حول نفسك؟ -لأن هذه الحقيقة. -ما هي الحقيقة؟ لا أعرف.. لا أعرف. - دعيني أساعدك لتعرفي، حسنًا؟ صمتت فأردف الطبيب: -أين كنت تعيشين قبل أن تأتي للمكوث مع والدكِ في ريو؟ -مع والدتي في واشطن. -لقد قلت أنك كنت في نيويورك إلي أن أتممت الخامسة. -أجل، بعد ذلك تزوجت من إدوارد بارکر، وانتقلت معه إلى واشطن. -وأنتِ كنتِ تعيشين معها وزوجها وابنها، أليس كذلك؟ لمحة من الاضطراب في صوتها: -أجل. -وهل كانت الحياة هناك جيدة؟ -في البداي

  • امرأة سيئة    المائة والحادي عشر

    تفريغ لثلاثة أقراص مدمجة وجدتهم إيفا مع المذكرات. قرص مدمج رقم واحد. 2010/6/23 اسم المريضة: إيفا تراميل السن: التاسعة عشر عاما الجلسة الأولى تسعة دقائق كاملة من الصمت، بين طبيب معتدل البنيان وطويل القامة، تجلس أمامه فتاة برونزية البشر ذهبية الشعر في ملابس سوداء بالكامل، حتى شفتيها مطلية الأرجواني القاتم، مكورة شفتيها في ملل وعدم مبالاة، قبل أن يتنحنح الطبيب بنبرة لطيفة: -إيفا ما الذي يشعر بالملل؟ -وجودي هنا. -ألا يريحك المكان هنا؟ -ربما، لا أعرف ..وربما لا أريد الحديث ولا أريد أن أكون هنا. -إذا، لماذا أنت هنا؟ تسارع تنفسها، لمحة من الرضوخ لوجودها هنا: -والدي قلق بشأني، قلق لأنني هكذا، مع أنني سعيدة هكذا. -إذا، ماذا أسباب سعادتك؟ -أنا لدى، الكثير من الأشياء والأشخاص في حياتي. -السعادة ليست بالكم وإلا كان أصحاب المتاجر هم أكثر الناس سعادة لأنهم لديهم الكثير من الأشياء ويعرفون الكثير من الأشخاص! احتدت نبرتها، واجهت الطبيب بعيونها الرمادية المشتعلة بالغضب المكبوت: -إذا؛ من خمسة عشرة دقيقة فقط قد قررت أنني لست سعيدة! لا أنا لا أقوم الأحكام هنا، صدقيني أنا أقول ما

  • امرأة سيئة    الفصل المائة وعشرة

    2002 مارس مانهاتن الوقت هو الخدعة التي كل يسقط فيها إنسان. لقد كنتُ تناسيت تمامًا دفتر مذكراتي الوردي، الشيء الوحيد الذي احتفظت به من حياتي السابقة، الشيء الوحيد الحقيقي في حياتي! حسنًا؛ هذا لا يعني أن كل شيء آخر هو كذبة، لكن فقط ضمن القناع الذي اخترت أن يكون وجهي. لقد نسيته لأنه لم يعد لدى شيء للكتابة عنه، لقد وصلت للحياة التي أريدها وكل شيء آخر طبيعي وكامل. باركر شخص جيد، يحبني للغاية وكل طلباتي بالنسبة إليه أوامر، يسافر كثيرًا، بالكاد يكون في نيويورك ليومين بعدها يسافر لأسابيع، وهذا لم يصير أبدًا مشكلة فيجعله متمسكًا أكثر في تلبية رغباتي، مما يجعلني أصبح الزوجة التي يريدها، اهتم بالطفلين، أو المربية تفعل تحت مراقبتي مع العاملين في المنزل، أحضر في الحفلات والمناسبات الاجتماعية، أذهب للمنتجعات الصحية ومراكز التجميل، الجمعيات الخيرية والنوادي الاجتماعية، أجعل كل شيء في مظهره المثالي! وأحيانا أحتاج شيء جامح، قليلًا من المغامرة والخطر، أهاتف مايك أو أذهب للشاطئ الذي قابلته فيه أول مرة، ونقضى يوم جامح حقًا، بلا أسئلة، بلا مشاعر وبلا مسئوليات، لا يظل لم يعثر على الفتاة التي

  • امرأة سيئة    الفصل المائة وتسعة

    نوفمبر نيويورك القاعدة الخامسة: الزفاف.. مكان جيد للعثور على صيد قابل لصناعة مثله معك. استطعت صناعة حصيلة صديقات كبيرة في فترة وجودي في نيويورك، من المجمع والنادي الصحي ومراكز التجميل، أهداف مشتركة للحفاظ على الجمال. دعتني صديقة لحفل زفافها، اخترت الثوب الأسود والزينة الدخانية، وبأناقة وقفت بعيدة بابتسامة راقية وكأس الاستقبال الوردي. ورجل في حلَّة تحمل توقيع مصمم شهير بالتأكيد، جاء يقف بجانبي حاملًا شوكة من المقبلات الموضوعة على الطاولة القريبة، أمال الشوكة ناحيتي مشيرًا لي، أمالت نفسي ناحيتها متذوقة ثم تمتمت: "مالحة قليلًا وحامض أيضًا، كأنه غرق في عصير ليمون، لكنه رائع." "أفضل تعليق على تذوق المقبلات." هززت رأسي بهدوء على مجاملته، وجهت نظري إلي الرجل المهذب أمامي مقدمة نفسي: "مونيكا تراميل، صديقة للعروسة." "ديفيد مورغان، صديق العروسين." ديفيد كان في أوائل الثلاثينيات، شاب لطیف ومهذب جدًا، من أسرة ثرية كبيرة ومعروفة أيضًا بالإضافة لحجم ثرائه الخاص، وسیم تلك الوسامة الهادئة التي تبرزه كونه رجل مراعي ومحب. تكررت لقاءاتنا، من غداء لعشاء وحفلات راقية جدًا، الطبقة المخملي

  • امرأة سيئة    المائة وثمانية

    الخامس وعشرون من أغسطسنيويورك السينما كما العثور على الحب صعب، العثور على زوج يناسب مواصفاتك أكثر صعوبة. كنت قد استعرضت العديد من العلاقات، لكن دومًا هناك شيئا ناقص، كبير للغاية أوصغير للغاية يبحث عن الحب كما كان فيكتور يفعل، وهذه النوعية على الرغم أنها تبدو الخيار الآمن حيث عبارات الحب الذي يرددها الممثلون طوال الوقت لكنها الخيار الأكثر خطرًا، لا يمكنكِ ضمان أي في المشاعر، يمكنكِ التوقف عن حب شخصًا ما، أن تفقدي الرغبة في العيش معه، يمكن لمشاعرك التحرك لشخص جديد، عندها سيكون أكثرهم احترامًا هو من يطالبكِ بالانفصال ولا يخونك ويغشكِ ويخدعكِ! وهناك من يبحث عن الجنس، حيوان شهواني متحرك لا يبالي سوى بنصفه السفلي، وبالتأكيد هذا لن يمنحكِ شيء، سيجربك ثم سينتقل نحو أخرى، ربما أقل جمالًا منكِ لكنه لا يمكنه منع نفسه، هو لا يمثل زوج جيد! العثور على زوج جيد ملائم للمواصفات أصعب الأشياء التي على الفتاة إيجادها؛ أجل فهو من اختصاصك أن تعثري أنتِ على الرجل المناسب، ليس الرجل! لا تدعي أبدًا الرجل أن يقوم باختيارك، الرجال عاجزين عن الاختيار، الجمال والإغراء يجعلهم يركضون كالحيوانات في موسم التزا

  • امرأة سيئة    الفصل المائة وسبعة

    والعشرون 1993يوليونيويوركالقاعدة الأول: الصيد في الحفلات، يحتاج إلي فستان حريري مثير وطلاء شفاه صارخ وعطرًا يصرخ بالخطيئة، مع نظرة غنج وحديث ينضج بالغواية ولمسة إغواء. الاندماج في الطبقة المخملية لمدينة نيويورك يحتاج لشوط طويل جدًا ومال أكثر، لذا كانت خطوة مؤجلة. امرأة يتم تقديمها للمجتمع بواسطة رجل من أحد رواده، أفضل من تقدم نفسها بنفسها. لكن الحفلات متاحة وموجودة ويمكن أن تنزوي بين مجموعة سيدات في مركز تجميل لتحصلي على دعوة بعد أن تعرضي خبر انتقالك الحديث ولمحة عن عائلتك المعروفة، أو حتى دعوات من مطعم في فندق يشرف على تلك الحفلات، والعدد مطلوب. شحذت أسلحتي بناء على القاعدة بعد أن حصلت على دعوة لحفلة بمناسبة ليست مهمة، منذ متى الحفلات تحتاج مناسبات لتقام؟ارتديت فستان حريري قصير بني اللون، صدر مفتوح ومعلق خلف رقبتي بشريط مربوط وبلا ظهر، رفعت شعري في تصفيفة توحي بالفوضى، وطليت شفتاي بلون ذهبي باهت فشع على بشرتي البيضاء وأخيرا نفحات من عطر كلفتني زجاجته الصغيرة ألف دولار كاملة مع حذاء عالي الكعبين.وكأس نبيذ أبيض معطر تجولت في أنحاء الحفلة، تصنعت الانشغال التام بالحديث مع نس

  • امرأة سيئة    الفصل الثامن

    التاسع من نوفمبر حانوت الثرثرة في متجر الأثواب الذي يخص السيدة شمبرد في مركز المدينة حيث الثياب والفتيات والحكايات، دومًا ما تقول السيدة شمبرد أن قصص ديزني جاءت من متجر للفساتين، حيث الجميلات يجربون الفساتين ويثرثرون بالحكايات، في البداية سخرت من حديثها الحالم كمصممة أزياء آتية من القرن الماضي

  • امرأة سيئة    الفصل السادس

    5 1985 منتصف أكتوبر أوريلو/ تكساس حلم سخيف للفتيات الصغيرات اللواتي يدعوهن والديهن بالأميرات الصغيرات. دومًا أميرة وليس أبدًا ملكة؛ لأن ملكة تعني مسئولية، أشياء تفعلها وأحكام تصدرها قد تنقلب عليها، لكن الأميرات مُدلالات، منعمات بالجواري والراقصات والخدمات، يأكلن الفاكهة وينتظرن أن يتقدم أم

  • امرأة سيئة    الفصل الخامس

    41985أكتوبرأوريلو/ تكساس حفلات المدرسة العليا هي أحدي أكثر الأشياء إثارة في حياة الطلاب، نحن نعيش على هذا الحدث لشهر كامل وربما أكثر. الثرثرة والفضائح والرومانسية جميعها في مكان واحد. الجميع يحاول بشكل مجنون أن يثبت إنه عصري، لطيف وخفيف الظل، جذاب ورومانسي، حتى يتسن له أن يسرد تلك الحكاية في ح

  • امرأة سيئة    الفصل الرابع

    31985أكتوبرأوريلو /تكساس كحقيقة مجردة وغير قابلة للنقاش، أن النساء لا تمدح بضعهن البعض، لا تثني علي جمال أو ذكاء أو جاذبية إحداهن، وإن فعلت تكون تحت ضغط وضيق داخلي لشعورها بأنها الأقل. لا توجد امرأة تحب الشعور بكونها الأقل جمال. والمجادلة في هذا لن تكون ذات معني ولن تمنح الحقيقة، لأن هذا هو ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status