تسجيل الدخولهي لن تسمع أبدًا، لم تكن لترى أى شيء عدا الثراء والحفلات والحياة خارج هذا البيت القذر الرث، كانت تكرهني الآن، وكنت أكرهني وأكره الحياة التي أجبرت عليها، ولكنني لم أغلق حاسة الخطر لدي، أنا لدى شعور سيء عن هذا، سيء للغاية، كأن هذا اليوم نقطة صفر سوف تتغير حياتنا من بعده تمامًا، هذا شعور من غير ممكن من غير الممكن أن يخطئ أو يكون خطأ، ولكنها لن تصدق.
اللعنة عليكِ لورين." صرخت بحدة في وجهي، استدرت تخرج من" حقيبتها المدرسية جانب قدميها حفنة دولارات ضخمة، جذبت كفي لتضعهم فيه. "أنظري كم أعطاني كي أذهب معه إلى الحفل لأنه فقط يريد ذلك ولم يسألني عن المزيد." منحتني نظرة مشتعلة بالمقت. "أنتِ من تعيشين في خيالكِ بداخل عالم غير موجود غير في مسلسلها الغبي على شاشة التلفاز." هزأت بضحكة متهكمة. "أنت تعملين طوال العام محتفظة بدور العذراء الجميلة التي تنتظر الأمير الذي لن يأتي أبدًا، ولم تحصلي حتى على نصفه." "أنه كثير." تحسست الدولارات الباردة المستقرة فوق باطن يدي، تعلقت عيني بهم ولكنني لستُ كاثرين، لا أنظر أبعد من أسفل قدمي، إن تحولت لعاهرة المدينة الصغيرة في مقابل حفنة دولارات وبضع أثواب غالية فلن تصبح أكثر من ذلك. أقصى ما يمكنها أن تذهب إليه هو العاصمة كي تعمل كعاهرة حتى يذوي شبابها وجمالها وجسدها منتهية كولدنا يسيطر عليها إدمان الكحول والمخدرات. "هذه الحفنة من الدولارات لن تقدم لكِ أي شيء، لن تجعلكِ تحصلين على حياة أفضل." "وكذلك التواجد بداخل متجر مختبئة وراء الأَرْفُف، منتظرة أن يعثر عليكِ رجل ثري ويحبكِ ويأخذكِ إلى قصره." ردت تهزأ بي، استدرت تضع صبغة شفاه وردية. "أنه مغري،" تنهدت وأنا أتحسس المال بين يدي، هدأت نبرة صوتي، محاولة الوصول إليها بطريقة أخرى. "إنه مغري؛ أدرك ذلك، الثياب والمال والحفلات، حياة بعيدة للغاية عن، لكنه جاكسون هو حقًا شاب جالب للمتاعب، سمعتهم يتحدثون عنه وجماعته في المدرسة اليوم، شقيق أحدهم يرتاد نفس الجامعة، يقول عنه وجماعته أنهم يتعاطون المخدرات وكثيري الشجارات ويضايقون الفتيات. بدأت تصفف شعرها دون أن تعير حديثي اهتمام، انفلتت أعصابي فعَلت نبرة صوتي قليلًا وأنا أقذف المال نحو الفراش. "هو لن يقدم لكِ هذا مقابل الجنس فقط، سوف يجلب لكِ المتاعب والمشكلات وربما سوف يجعل الأمر ينتهي بكِ في سجن القاصرين." "لا تقلقي، سوف أكون حذرة." تُجارينني لأنها تعرفني. كلتنا نتشارك في كل شيء عدا العقل. لا تستمتع لي، هي لا تستمع إلىَّ أبدًا! "هو يريدني أنا، طوال الشهرين الماضيين كان يحاول بكافة الطرق كي أخرج معه منذُ حفلة المدرسة." قلتها في محاولة أخيرة كي أثنيها عن ذهابها. لم أكن أرغب في أثارة الموضوع كي لا تظن أنني فقط أعايرها أو أسخر منها، لكنها كانت مهووسة بذاك اللعين ومستعدة لفعل أي شيء كي يأخذها معه في دنياه، وأنا كنتُ قلقة من هذا، جاكسون لا يريدها وأنا أكيدة من ذلك، هو راغب بي من أول لحظة وأنا صده من ذات اللحظة، أنها فقط طريق يحاول الوصول إليَّ منه، لا أريده أن يستغلها وغير راغبة بإثارة المشكلات من حولي، لأنه كي أعثر على مرادي يجب أن يكون سجلي نظيف وسجل شقيقتي كذلك. الفضائح وسيلة فريدة لتحديد أولويات الناس، واختياراتهم لبعضهم. "وأخيرًا هو صرف نظر عنكِ ويريدني أنا، ليس لدى أنا أو هو مشكلة في ذلك." ضيقت عينيها بحنق. "فما هي مشكلتكِ؟" "أفهمي هو يريدني أنا، وأنتِ مجرد طريقة كي يستطيع الوصول إلىَّ ولا أحب أن يستغلكِ." صَحت بها بلا تفكير. لمعان من الكره برق في عيناها، لكنني تجاهلت الأمر وتركت مشاعرها تعبر فضاء الغرفة، يجب أن تفهم أن ما تخطى إليه سوف ينتج عنه مشكلة لن أستطيع التعامل مع نتائجها، لكن إجابتها جاءت صادمة وخادشة." أنتِ لا تستطيعين تقبل فكرة أن العالم لا يدور حولكِ لورين." "ربما أنتِ محقة في هذا،" أخرجت نفسًا طويلًا من صدري، بينما عيناي الزرقاء يغلفها الاحمرار من الغضب، راقبتها تضع لمسة العطر الأخيرة، كانت قد تحولت أثناء محادثتنا إلى فتاة لعوب تضع زينة ثقيلة أو ربما إلى راقصة تعري في نادً راقي، ضغطت جبهتي بينما مذعنة لَما قالته عني. "لكن هذه الفكرة ليست جيدة، صدقيني أنها سيئة جدًا ولن تستطيعي التعامل معه وحدكِ وسوف تقعين في الكثير من المشاكل بسببه." "هل كل هذا لأنكِ تريدين الذهاب معي أو لأنني حصلت على الثوب والمال وأنتِ لا؟" استدارت تنظر لي بنظرة شامتة. "هل تستمعين إلىًّ بحق الجحيم؟" فقدت هدوئي المصطنع دُفعة واحدة. صرخت في وجهها بحدة، كنت أريد أن أجعلها تتراجع عن الذهاب، كان لدي هذا الشعور الغير مبشر بالخير أبدًا. "ربما أنا لا أريد الاستماع إليكِ لورين." آخذت الوشاح الذي لاحظته للتو من فوق الفراش واتجهت ناحية الباب متخطية وجودي، تؤكد بنبرة غاضبة متحدية. "أنا سوف أذهب للحفل مع جاكسون بغض النظر عن شيء قُلتيه أو سوف تقولينه." لا أستطيع منعها، لا تملك أحدانا تلك القوة على الأخرى. سمعت صوت خطواتها في الصالة الضيقة ثم صوت التلفاز يعود في فعل هازئ منها ثم صوت صفعة الباب والفراغ الذي خلفته في الشقة. هي لم تستمع لتحذيراتي، وهذه هي العادة السقيمة في أفلام الرعب، حينما يريد البطل أن يحذرهم ويجعلهم يستمعون إليه كي يتفادون مصير شنيع، وهم فقط لا يفعلون بكل بساطة، يضربون بحديثه عرض الحائط ويدخلون إلى الكوخ الخشبي القبيح ليواجهوا الموت، لأنهم فقط آبوا أن يستمعون إليه. وهذه أحدي قوانين العالم الواقعي، أنت تصرخ لنجدة آخر، تصرخ كي تنقذه من السقوط في الهاوية، لكن العالم يصور له أن ما في القاع هو الحلم، وعليه فقط أن يقفز كي يحصل عليه. وكاثرين قد قفزت كي تحصل على حلمها كما أخبرها العالم أن تفعل، وهي سقطت في خدِعته بكل بساطة.لهذا السبب قررت ما عليه فعله، قبل أن يستقبلني السائق في السيارة الفارهة ليعيدني إلى المزرعة، مشيتُ بخطوات سريعة نحو زاوية منسية في الشارع الخلفي للمحطة، حيث يقع بنك "تكساس التجاري الصغير" مبنى طوبي قديم تفوح منه رائحة الأوراق المصفرة وعفن الخشب، مكان لا يرتاده سوى المزارعين والعمال البسيطين، وبعيد تمامًا عن أعين محاسبي هريسون تراميل. جلستُ أمام موظف البنك العجوز الذي كان يضع نظارته الطبية على طرف أنفه ويتحرك ببطء شديد. أخرجتُ من حقيبتي الأوراق النقدية؛ خمسمائة دولار كاملة، وهي أول دفعة استطعتُ اختلاسها بذكاء من الأموال التي منحتني إياها ليا تراميل لشراء أشياء جديد لي. كانت الأوراق النقدية الخضراء تفوح برائحة قصرهم، لكنها الآن ستتحول إلى نواتي الأولى للحرية. سألني الموظف وهو يفتح دفتر الحسابات الضخم ببرود تام: "الاسم الكامل لفتح الحساب يا أنسة؟" نظرتُ إلى النافذة المغبرة، وتذكرتُ أن لورين كيتري سوف تصبح قريبًا لورين تراميل، طوقًا حديديًا سيربطني بالرجل الذي دمر أختي. سحقتُ تأنيب الضمير في صدري، وقلتُ له بصوت حاسم وجاف "لورين ماكين." منحته اسم أمي، أخيرًا منحتني شيء قد أستفاد يه
مشيتُ مبتعدة عنها نحو الممر الداخلي المؤدي للمخزن. دخلت الغرفة الخلفية المظلمة حيث كنا نكدس صناديق الأقمشة وبقايا الأكسسورات، الأثواب ذات العيوب. لمستُ الطاولة الخشبية الخشنة بأصابعي، وتأملتُ الزاوية التي كنا أجلس فيها أنا وكاثرين مع آريل نرتدي الأثواب ونتخيل أننا فتيات أخريات في أماكن أخرى. شعرتُ بكتمة في صدري؛ كنتُ أودع هذا المكان، أودع لورين القديمة، الفتاة الفقيرة البائسة التي كانت تبيغ الثياب الأثرياء لتكسب دولارات معدودة. الآن سأرتدي أفخر الثياب، لكنني سأدفع روحي ثمنًا لها. استغرقتُ دقائق طويلة في تأمل كل ركن، كأنني أحفر تفاصيل ماضيَّ في ذاكرتي قبل أن يمحوه القادم. عندما خرجتُ مجددًا إلى صالة المتجر الرئيسية، تجمدت الدماء في عروقي. كان هناك شخص آخر يقف بجوار آريل عند واجهة المحل الزجاجية. كان مارت! الصبي الرياضي الوسيم، ألطف صبي في المدرسة، الشاب الذي خضتُ معه تلك القبلات الحارة والمندفعة في سيارته الموستانج كوسيلة لتخدير عقلي من الخوف في الليلتين الأوليين لاختفاء كاثرين. كان مارت يقف هناك، يرتدي سترته الرياضية الزرقاء والبيضاء، ويمسك بيد آريل بنعومة، وأصابعهما متش
ساد صمت مرعب في الباحة الخلفية، سقطت الحقيبة المدرسية من يد ديفيد على الأرض الترابية، وتراجعت خطوته خطوتين إلى الوراء كأنني مسختُ أمامه إلى وحش مشوه. تملكه الذهول التام، وعيناه تعكسان صدمة عاطفية ونفسية لم يستطع استيعابها. "لا تفعليها يا لورين.. أرجوكِ لا تفعلي ذلك." همس بصوت مكسور وممتلئ بالإدراك والألم، وتقدم نحوي مجددًا يمسك بذراعي بقوة يحاول زلزلتي للعدول على ما أنتويته. "هذا انتحار! سوف تتزوجين الشخص الذي دمر توأمكِ؟ كيف سوف تنظرين إلى وجهه كل صباح؟ كيف ستنامين في سرير واحد مع شيطان نهش أختكِ؟ هذا ليس إنقاذًا، هذا بيع لروحكِ! ارفضي هذا الاتفاق اللعين، يمكنكِ اكتشاف طريقة لمساعدة كاثرين، هناك مصحات خيرية ومتواضعة السعر، لكن لا تفعلي هذا بنفسكِ!" نظرتُ إلى يده الممسكة بذراعي ببرود، ثم رفعتُ عينيَّ لتلتقي بعينيه الممتلئتين بالدموع. شعرتُ بتأنيب الضمير يمزق أحشائي، وبأن الصراع الداخلي ينهش ما تبقى من عقلي، لكنني كنتُ أعلم يقينًا أن قرار النفعية قد اتُّخذ، وأنه لا مجال للتراجع. سحبتُ ذراعي من بين يديه ببطء وقسوة، وقلت له ببرود تام: "لقد وافقتُ يا ديفيد، والقرار أُخذ تمامًا
والآن مرت أربعة أشهر كاملة منذ أن وطئت قدمي أرض مزرعة آل تراميل الشاسعة في ضواحي هيوستن، تبدلت الفصول، الأيام والأسابيع والشهور؛ أربعة أشهر تحولتُ فيها من فتاة منبوذة في قاع "أوريلو" إلى أسيرة داخل قفص ذهبي غريب. طوال تلك الفترة، لم أكن أخرج من الجناح المخصص لي في المزرعة؛ كان جاكسون يحضر لي كل شيء إلى هناك عبر خدمه؛ الكتب، الملابس الفاخرة، الطعام الذي لم أكن أحلم برؤيته، وحتى المعلمين الخصوصيين الذين تولوا شرح ما فاتني من المنهج الدراسي لشهور الدراسة الأخيرة. لم يكن لي غطائي الاجتماعي، لم يحاول أحد حقًا البحث عني أو السؤال عني، الافتراض الدائم أنني مثل أمي هربت، ولكن تلك الشهور فرضت علينا العزلة التامة حتى تكتمل شروط اتفاقنا الصادم بالزواج الرسمي فور تخرجي لضمان نفقات علاج كاثرين مدى الحياة. جلكن اليوم، كان عليَّ الخروج ومواجهة العالم الحقيقي؛ اليوم بدأت امتحانات التخرج النهائية في مدرسة "أوستن العليا"، المكان الذي شهد بداية كل هذا الكابوس.وصلتني السيارة الفارهة التي أرسلها هريسون تراميل معي، لكنني رفضت أن تظهر أمام أى شخص، لا أحب إثارة شيء هنا عني. كانت المدرسة تبدو حية أكثر في
كنتُ في تلك اللحظة طماعة للغاية؛ طماعة في المال، الشهرة، واللجوء إلى القوة للخروج من مستنقع حياتي القديمة. كان هذا المشهد بالنسبة لي أشبه بفيلم كرتوني قديم سوف ينتهي بالنهاية السعيدة التقليدية لِلفتاة الفقيرة، عدا أن هذا الفيلم بالذات كان ملوثًا، قذرًا، ولا يصلح للأطفال أبدًا.كنتُ في تلك اللحظات العصيبة أفكر في نفسي ومستقبلي أكثر من أي شيء آخر في الكون؛ وأخرجني من تفكيري وعودي المتلاحقة كلمات والده الغاضبة وصمت والدته المطبق. كم هي السيدة ليا بحاجة ماسة لبقاء علاقتها سرًا؛ لأن معرفة زوجها بالأمر ستجعلها عرضة للابتزاز والطرد والحرمان من الثروة بشكل كبير جدًا، وهي تعرف أنني لن أتردد في التحدث. هززتُ رأسي بهدوء وثقة، فجعلتُ الأب يتوقف فورًا عند قوله لحلوله السخيفة والبديلة لضمان مالي، وهتفتُ بجملة هادئة، قصيرة ومسيطرِة تنهي الجدال:"وفر عليك العناء يا سيد تراميل؛ هذه هي الطريقة الوحيدة والشرعية للمرور من هذا الأمر بسلام، وإلا فميعادنا في مجلات المجتمع غدًا، ومن يعلم من سوف يتحدث بعدي عن أحداث مشابهة."الصمت الثقيل الذي حلَّ فجأة على أرجاء المكان جعلني واثقة تمامًا في موافقتهم وإذعانه
لكنني علمتُ أيضًا أن هناك بقية وشروطًا متوقعة بالطبع من جانب الأب؛ ولم يخب السيد تراميل ظني أبدًا، فقد التقط طرف الحديث من زوجته فورًا، مؤمنًا على جملتها الأخيرة بنبرة باردة كالثلج:"نعم، يمكننا ترتيب رعاية طبية سرية وفاخرة لشقيقتكِ.. بالطبع، هذا كله بشرط واحد؛ أن توافقي الآن على ألا تخبري أي أحد، كائنًا من كان، عن هذه الاتهامات غير الصحيحة التي من شأنها أن تمس سمعة آل تراميل في تكساس."الصمت! كان هذا هو المطلب الطبيعي والمتوقع مقابل نفقات علاج كاثرين، وبضع باوندات أو دولارات إضافية تدفع لشقيقتها لورين بالطبع لتبتعد. لكن الطلب والمساومة لم يكن من المفترض لها أن تتوقف عند هذا الحد الرخيص؛ فالأمر بدأ عند نزوة جاكسون، والطلب لابد أن ينتهي عنده ووفق شروطه. تقدم جاكسون خطوة أخرى نحو الطاولة، ونظر إليَّ بعينين تلمعان برغبة قديمة لم تمت، وأردف بهدوء ولطف مخيف:"وأن تكوني فتاتي يا لورين.. أنتِ تعرفين كم أحبكِ وأريدكِ، ولا أستطيع ترككِ في هذا الفقر وحدكِ تواجهين مصيركِ البائس. سنكون معًا دائمًا، لنتعامل مع هذا الأمر سويًا كحبيبين."حلَّت لحظة ثقيلة من السكون التام في الردهة، أضاف بعدها جاكسون
أحسستُ بركبتيّ تخونانني من شدة الصدمة العاطفية، فاستندتُ بكامل ثقلي على كتف ديفيد الذي بادر بأخذ السماعة لكنني هززت رأسي وتحدثت بنبرة قاطعة وحاسمة. "سيدة فيفيان، أحتاج أن أراكِ، هل يمكن أن آتي إليكِ، أحتاج أن أعرف أكثر، من فضلك هي مختفية ولا أحد يساعدني في البحث عنها.. من فضلكِ." ترددت فيفيان
الساعة الثامنة وأربعون دقيقة المطعم انعكست أضواء النيون الصفراء الباهتة لافتة مطعم "ميتشز دينر" على غطاء محرك الشيفورلية الخصراء، محدثةً تموجات برتقالية متأرجحة وسط ضباب بلدة أوريلو الذي بدأ يتكاثف مع دخول الليل. كان المطعم، المصمم على طراز الخمسينيات بجدرانه المكسوة بالكروم ومقاعده الجلدية
مكتب الشريف ساد صمت مرعب وثقيل في المكتب، شعرتُ وكأن جدران المكان تطبق على أنفاسي، كانت كلماته بمثابة طعنة مسمومة في صميم نفسي؛ لقد اختصر مأساة اختفاء أختي في مجرد شائعة بلدة صغيرة تتهمنا بالوراثة الفاسدة. مسك ديفيد بذراعي بلطف وجذبني نحو المخرج وهو يوجه نظرة احتقار أخيرة للشريف غاري. "هيا بنا
السابع عشر من ديسمبر 1985 أوريلو/ تكساس مكتب الشريف مساء رابع يوم من اختفاء كاثرين انعكست أضواء النيون الزرقاء المتأرجحة لمكتب الشريف "غاري" على زجاج السيارة الشيفورلييه القديمة الخاصة بديفيد. كانت الساعة قد تجاوزت السابعة وخمسة وأربعون دقيقة ليلًا حين صعدنا الدرج الإسمنتي البارد للمبنى ا