Home / المراهقة / امرأة سيئة / الفصل العاشر

Share

الفصل العاشر

last update publish date: 2026-05-21 04:02:10

8

1985

العشرين من نوفمبر

أوريلو/تكساس

الأحلام مقبرة الواقع.

كنتُ منتشية هذا اليوم، لأنني وقفت أتبادل الابتسامات والنظرات مع مارت، ألطف صبي في المدرسة وبشهادة الجميع. ديفيد هو الحلم الأمريكي لكل فتاة في المدرسة، لكن ولا واحدة منهن آتت لها الجرأة لتحلم به خارج عقلها أو حتى خارج منزلها، أحيانا يخيل لي أن قبل أن تخرج أي طالبة في مدرسة أوستن العليا من بيتها تترك حلم مارت في غرفتها، كي لا يفضحها أي شيء يخطر في عقلها عنه.

مارت وسيم ليس الوسامة المنفرة التي تنفر منها الفتيات، وليس الجمال الذي يناسب الفتيات أكثر من الفتيان، بل مارت وسيم ببشرته البيضاء وشعره الأسود وعيناه الخضراء القاتمة بحدقتها السوداء، تلك الوسامة الرجولية التي تخدش المشاعر والتصرفات التي تناسب رجل لا صبي، الثياب البسيطة لا المتأنقة كثيرة الألوان التي تجعل العين تصاب بالانزعاج، الرائحة الجيدة التي تنبعث منه كلما مر بجانبي، تفوقه الدراسي والرياضي وحرصه ألا يدخل في أي مشاكل أو فضيحة، استعداده الدائم للمساعدة، إنه ليس غريب الأطوار ولكنه أيضًا ليس مهرج.

باختصار مارت هو الحلم في مدرسة أوستن العليا لسنة 85، لكنه لا يبدو مهتمًا بأي فتاة، أو لا يبدو مهتمًا بفتاة لدرجة أن يغازلها أو يطلب منها موعدًا، وبطبيعة الحال لم أكن أهتم لأن مستقبل أي علاقة معه هو الفشل، ربما ديفيد ليس فقيرًا لكنه أيضًا ليس ثري، هو من الطبقة الوسطى، يملك المال ولديه سيارة لطيفة ووالده طبيب ووالدته محامية لكنهم ليس أثرياء وغير مستعد أن يتولى مهمة خروجي من حياتي البائسة. ربما أفضل ما في مارت أنه حلم، أنني أحيانا أتخيل أنني من ذات الطبقة الذي ينتمي إليها، وأننا معجبان ببعضنا كثيرًا ونتواعد، وأننا نرتب للذهاب لنفس الجامعة وربما سوف نتزوج بعدها، ولدينا أفضل علاقة عاطفية في العالم.

حلم جميل، لكنني أفيق في النهاية، أنا لا أريد الذهاب إلي الجامعة، ولا أريد حياة متوسطة، لكن هذا لم يمنع أنني انتشيت حين بادلني الابتسام وأثرت حسد كل فتاة كانت تقف في الرواق بين الصفوف، وغيظهم وهم يشاهدوا يقترب مني يتحدث لي، يلقي علىَّ تحية هادئة لطيفة بصوته الذكوري الذي يداعب العقل. "أريد أن أسألكِ عن شيئا ما، أنتِ قريبة من آريل، وكنت أريد أن أعرف إن كانت تملك صديق أو شيئا من هذا؟"

دلو بارد قد سكب على انتشائي، كان لطيف كفاية ليبتسم في وجهي قبل أن يأتي ويسألني عما يريد، وتحول انتشائي لرغبة مميتة في الضحك، لقد كنت أصارح نفسي بأنه الحلم لكنه ليس حلمي، وأظنه متفق معي على هذا. "على حد علمي أنها ليس لديها، يجب أن تسألها بنفسك، لا أظنها سوف تمانع جلوسك بجانبها في أتوبيس المدرسة أثناء العودة أبدًا."

"سوف أفعل ذلك، شكرًا لورين." قالها ولوح لي مبتعدًا بابتسامة اللطيفة.

استدرت أضع أشيائي في الخزانة قبل أن أذهب لصف الرياضة، كانت هذه من اللحظات التي لا تتكرر كثيرًا، لحظات أترك مشاعري الأنثوية تسيطر تمامًا عليَّ، أريد أن أواعد كأي فتاة ولا أفكر أنه عليّ أن أختار من سوف يخرجني من حياتي دون أي اعتبارات أخري، لستُ رومانسية لكنني في بضع لحظات أريد أن أكون مجرد فتاة رومانسية سخيفة، المشاعر ضلع مهم في الحياة كي نستطيع تحمل وعكتها لكن ليس في كل حياة، وحياتي بالتأكيد لا تنقصها اضطراب المشاعر، لذا أحرص ألا تتكرر تلك اللحظات من الضعف مرة أخرى.

"ما رأيكِ أن نذهب سويًا لتناول المثلجات في ساحة بارك توين." بينما أهم بإغلاق الخزانة سمعت صوت آتي من خلفي، صوت عصبي وحاد عكس ما يتفوه به.

أغلقت الخزانة بسرعة ونظرت بعيون متسعة وابتسامة بلهاء على محي. "جيري؟!" هززت رأسي كأنني أوقظها: "أنا لورين، لا كاثرين، لا أعتقد أننا متشابهتان لهذه الدرجة المُربكة لك."

جيري هو المعجب العلني والأبدي لشقيقتي، وكاثرين لا تتوارى عن استغلال ذلك لمصلحتها، لا أتذكر كم عدد الواجبات التي كتبها جيري لها، وكم الأشياء التي ابتاعها وكم المرات التي جعلته يدعوها للسينما والمطاعم الغالية، مع علمه التام بأنها تستغله لكنه لم يعترض يومًا أو حتى يرفض طلباتها، لكن اليوم يأتي كي يطلب الخروج معي، فذلك يعني أنه حدث شيئا كبيرًا.

"ما الذي حدث مع كاثرين؟" تجاهلت طلبه الأحمق متسائلة.

"لورين..." قبل أن يتابع حديثه الأحمق منحته نظرة نافذة للصبر، فأذعن بتمتمة مغتاظة. "شقيقتكِ غادرت بعد الصف الأول، والآن جاكسون تراميل يعيدها بسيارته وتتبادل معه القبلات في الساحة الخارجية للمدرسة."

"ماذا؟! يا ألهي كاثرين، أيتها الحمقاء." أغلقت الخزانة واستدرت مسرعة نحو الباب. "يجب أن أذهب إليها قبل أن تفعل ما سوف يتسبب بفصلها."

لم أهتم بإجابته ولا بعرضه الذي كان يفكر أنه سوف يجعلها كاثرين تشعر بالغيرة! مني! شقيقتها ولأجله!

في الخارج كانت كاثرين تتبادل القبلات مع جاكسون أمام جماعته الذين يتمركزون حول سيارته الحمراء المكشوفة، يحاولون مغازلة فتيات المدرسة العليا. ابتعدت عنه أخيرًا، تلتصق به وتهمس في أذنه بكلمات وهو تلمس صدره!، في ساحة المدرسة وأمام الجمي، والسيء أن عيناه كانت مثبت تجاهي، كنت على وشك مواجهتها وجذبها كي تسير معي للداخل، لكنني توقفت في منتصف الطريق غير راغبة في أثارة عرض أمام الجميع لأن شقيقتي الغبية لن تعود معي طواعية.

رأتني ولكنها بقَيت لدقيقتين قبل أن تتحرك هي وثلاثة فتيات أخريات كانوا يحومون حول السيارة، ابتعدت معهن نحو المنطقة الغربية من الساحة، والتي أعرف أنها مجلسهن لتدخين سيجارة أو الثرثرة. عاد نظري نحو جماعة جاكسون الذي يستعدون للمغادرة، لكنه وقف ينظر نحوي دون أن تتحرك عيناه.

"لازلتِ لا تريدين الخروج معي؟" نطقها بشفتيه واستطعت فهمها، لَم أبدي أي ردة فعل، فرفع يده وهز كتفيه بابتسامة لم تُريحني وشفتاه تتحرك ببطء لتشكل ثلاث كلمات. "حسنًا، لدي طريقة."

جاكسون لن يملَّ، المدللين اعتادوا أن يحصلوا على كل ما يرغبون حينما يرغبون، والتمنع لا يزيدهم إلا رغبة، المطاردة ممتعة. جاكسون وجماعته هم حفنة من المشكلات، لما لا تستطيع كاثرين رؤية ذلك؟

"كاثرين." صرخت عليها قبل حتى أن أصل إليها وصديقاتها. "أريد أن أتحدث معكِ."

كانت تعرف ما أريد أن أتحدث بشأنه ولكنها لم تهتم، لم تكن لتسمع حتى لو عادت أمي لتخبرها، لم يكن أحد قادر على جعلها تسمع ما لا توده.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • امرأة سيئة    الفصل الخامس والتسعون

    قاد بي حيث المرفأ الغربي في تكساس، تجاهل سؤالي المكرر عن ماهية ما نفعله هناك، وجذبني بخفة وقسوة حيث لا يلاحظنا أحد. سار بي على طول المرفأ، كان مرفأ خاصًّا باليخوت الشخصية؛ هناك من يجلس أصحابها على السطح في هدوء، وهناك اليخت الفارغ، وهناك من يقيم حفلة نصف صاخبة. كنتُ أهدأ قليلًا لأنني ظننتُ أنه إذا فعل شيئًا، بالتأكيد سوف يهرع أحد ما لإنقاذي، أو على الأقل سوف يخشى هو من أن يبلغ أحد الشرطة. سرتُ معه حتى وقف أمام قارب صغير متذبذب على المياه، أشار ليخت بجانبه، وصوب مقلتيه اللامعتين نحوه بشيء جعل شعري يقف في مؤخرة رأسي؛ نظراته كانت توحي بشيء ثابت لكنه مضطرب، مضطرب جدًّا، ونبرته عميقة لكنها مرتعشة:"هذا اليخت يخصني.. لكنني صنعتُ هذا القارب الصغير من أجلكِ، وانظري ماذا سميتُه؟"دققتُ النظر إلى جانب القارب، وصعقتُ تمامًا مما قرأتُ! وقبل أن أحاول حتى أن أنطق بكلمة، كان يكرره في نشوى هيستيرية، أقرب للظفر بشيء ما لن أفهمه أبدًا:Unfaithfulالخائنة!Unfaithfulغير المخلصة!شعرتُ بتنفسي الثقيل، وارتعاشة شفتي، ورجفة تسري عبر كل عظمة في جسدي. لملمتُ كل ما لدي من قدرة على التحدث، وهمستُ بهدوء ورجاء م

  • امرأة سيئة    الفصل الرابع والتسعون

    1988السابع عشر من يونيوتكساسمن كل الحيوانات، فالإنسان هو الحيوان القاسي، إنه الوحيد الذي يوقع الألم ليشتري به لحظة عابرة من السعادة لفعله هذا.ذهبت لمسرحية في مدرستي لمرة واحدة، كانت لمارك توين، وأحد الشخصيات قال هذا على طاولة أمام خلفية غروب مصطنع رديئة الصنع، وبرغم اصطناع المشهد وعدم جودة أداء الممثل إلا أن الجملة ظلت عالقة في عقلي.أنا لستُ ضحية، لكنني لا أستمتع بتعذيب الآخرين؛ ربما لا أشعر أنني على خطأ حينما فعلتُ ما فعلتُه بفيكتور، لكنني لم أتلذذ بعذابه أبدًا. لكن جاكسون، كل ما يفعله هو التلذذ بما يفعل بي؛ يشعر بالسيطرة المطلقة حينما يقودني لعلاقة عنيفة معه، حينما يلم الألم بي. أنا أشعر بالخوف الشديد على طفلي وعلى حياتي، ولا أحد يريد مساعدتي في هذا المنزل الملعون، لذا؛ قررتُ أن أساعد نفسي بنفسي.اتجهتُ لمكتب هريسون تراميل من أجل العثور على أي شيء من شأنه إجباره على أن يوقف ابنه عند حده. أخذتُ مجموعة المفاتيح من خزانة جاكسون؛ ففي العادة يترك سلسلة مفاتيحه الخاصة بغرف البيت في أحد ثيابه حينما يكون مخمورًا. انتظرتُ حتى خرجوا جميعًا من البيت، ثم اتجهتُ بخطوات حثيثة إلى المكتب.واس

  • امرأة سيئة    الفصل الثالث والتسعين

    انهمرت دموعي الساخنة تشق طريقها فوق مساحيق التجميل المتلاشية على وجنتي. كنتُ أستشعر نبضات الحياة الصغيرة الدفينة بداخل بطني، النبض الخافت الذي يمثل الشيء الوحيد النقي وسط هذا الموحل من الخيانات والأكاذيب.لم يكن طفل جاكسون، بل كان طفل الحب المتسلل من غرفة النزل المتواضع، طفل فيكتور الذي يحمل نظرة عينيه الشريفتين. شعرتُ برغبة عاتية في حمايته، برغبة تحولت إلى طاقة استراسة وحشية تشتعل في عروقي. إنهم يريدون سحقي وسحق هذا الجنين ليدفنوا سرهم، لكنني لن أكون الضحية التي تساق إلى المذبح باستسلام. سأتحول إلى الوحش الذي يخشونه جميعًا.انتظرتُ بصبر حتى حل الليل وخرج جاكسون؛ أطول ساعات قد مرت عليّ منذ قدومي إلى هنا. لكنني عليّ أن أجعل جاكسون يتوقف عن هذا الذي يفعله ويحتفظ ببقايا عقله.قررتُ أنه في حاجة لوالدته لترجع عقله إليه، قبل أن يتسبب بفضيحة ما للجميع.حاولتُ التحكم في أعصابي قدر ما أستطيع قبل أن أخوض معها هذا الحوار الشاق، حتى أنني قد شربتُ كأسين من النبيذ رغم أنه ممنوع، ودخنتُ نصف لفافة تبغ قبل أن أقرر أن أرحم طفلي. خرجتُ من الغرفة واتجهتُ حيث تجلس ليا في مكتبها في الطابق الثاني.ومكتبها ل

  • امرأة سيئة    الفصل الثاني والتسعين

    العاشر من يونيوتكساس"أنا حامل."لقد لعنتُ نفسي بذاك الاعتراف؛ اعتراف متهور وغير محسوب العواقب، كعادة النساء السيئات؛ ينسين أن لا أحد يعرف كل شيء، وأن هناك شيئًا ما غائبًا عن معرفتهن، وذكائهن ليس ذا نفع مع الجهل بشيء ما.لا تراجع عن الاعترافات!لا مفر من تحمل العواقب!تعاملتُ مع جاكسون الجديد كأنه رد فعل على خبر كبير؛ سيصبح أبًا ويجب أن ينضج على الأقل ظاهريًّا. هذا شيء كبير وتغير مهول، استطعتُ التحمل لثلاثة أيام على اعتبار أن اعتياد المفاجأة يحتاج لثلاثة أيام، وفي الرابع يكون المرء طبيعيًّا من جديد.لكن لا، الرابع أتى بزوبعة ولم تكن في فنجان؛ كانت بداية العاصفة التي سوف تستمر لوقت طويل.مخمورًا أتى كالعادة، يتحرك ببطء، وعقله في مكان لا يعلمه سوى الشيطان. وكنتُ واقفة أتقصى حبة الدواء التي وصفَتها الطبيبة لتثبيت الحمل، وقف ورائي وقبل أن يلمسني لمح العلبة وقرأ السطر الموضح أعلاها.وفي اللحظة التالية ثقلت أنفاسه، وحرارة غاضبة كما تبدو صعدت منه، والتفت قبضته بعنف حول رسغي وجذبني للأريكة القريبة، أثنى جذعي وكلماته الثقيلة تتدفق خلف أذني:"أنتِ حامل.. في طفلي!""ماذا يحدث معك بالضبط؟.. لا

  • امرأة سيئة    الفصل الواحد والتسعين

    1988 التاسع من يونيو تكساس الكذب والخداع يحتاج لخطأ واحد فقط كي ينهار على رأس صانعه. خطأ صغير جدًا.. ربما زلة لسان خرجت دون تفكير سليم. دقة دقيقة على حجر دقيق لأحد أعمدة المعبد، تأتي بالمعبد كله ركامًا! كان فقط يجب أن أعلم أن ما من شيء سيستمر على وتيرته التي اعتادتُها، وأنني في مرحلة ما سوف أخطئ؛ لكن الأهم من هذا هو كيف سوف أتدارك هذا الخطأ؟ أم هل أستطيع تداركه من الأساس؟ أنا حامل. قبل يومين قلتُها لجاكسون بتمتمة باردة بينما يخلصني من سروالي الداخلي، ورأسي ملاصق للحائط البارد. توقفت يده قليلًا، وأرجعتُ الأمر للمفاجأة؛ فالأمر.. مفاجأة. وطالت الدقيقة حتى التصقت بأخرى وأخرى، والتجمد وصل لخمس دقائق. ما بال الرجال في حياتي بالتجمد؟ جمعتُ الحروف على لساني من جديد، وشحذتُ نفسًا قويًّا قبل أن أكرر: جاكسون.. أنا حامل في طفلك. طبعًا كنتُ سأجعل آل تراميل عائلته؛ أسرة معروفة ولديها المال وهو ما يحتاجه طفل تمامًا. بالطبع لم أكن أريد حرمان فيكتور من هذا، لكن ولأكون صريحة، ماذا يملك فيكتور ليقدمه له؟ لا شيء، لا شيء على الإطلاق! سيجعله يحظى بوالدين لا يطيق أحدهما الآخر لأنه لا يوفر أ

  • امرأة سيئة    الفصل التسعبن

    الخامس من يونيو تكساسهناك أشياء لا ينفع معها الكثير من التوقعات. أعني لقد قمت باختيار، أخذت هذا القرار بعد تفكير، ليس مجرد تفكير أهوج ومتسرع، أنه نتاج قرار عقل حكيم إلى آخر هذه الأشياء. لا ؛ أنا أكَذب. أنا فقط بدأت بالتصرف كأي امرأة أنانية عندما علمتَّ أن هناك طفلًا ينمو في أحشاءها، في تلك اللحظة يتكون شيئا لا أعرف ماهيته أو ماذا سيكون علىه، لكنك تشعر بشكل أناني بحت أنك تريد أن تعطيه كل الحمايةوالسعادة التي في العالم كله، حتى إذا عانى كل شخص آخر فيه لم يحصل سوى على التعاسةوالحزن. أنا فقط أحاول أكون أم على طريقتي. حاولت تصفية عقلي بينما أقود إلي ذاك النُزل الذي التقيت به معه لأول مرة، شيئا من الدراما الشاعرية جعلتني اختاره كي يظل محتفظ بتلك الذاكرة التي أخبره فيها بالحقيقة التي ستجعل حياته جحيم فيما بعد، أو ربما هي الهرمونات فقط، من يستطيع أن يعرف؟ أوقفت السيارة وخرجت حامله حقيبتي ونظارتي الشمسية، لم ألاحظ قبلًا أننا نتقابل في الظهيرة، حيث الشمس تكون ساطعة والحياة في أوج نشاطها، بينما نحن غارقين في ظلام حجرة على الفراش مثل اثنين من الأشخاص الكبار الفارين من زواج سيء ليحصلوا على

  • امرأة سيئة    الفصل السادس

    5 1985 منتصف أكتوبر أوريلو/ تكساس حلم سخيف للفتيات الصغيرات اللواتي يدعوهن والديهن بالأميرات الصغيرات. دومًا أميرة وليس أبدًا ملكة؛ لأن ملكة تعني مسئولية، أشياء تفعلها وأحكام تصدرها قد تنقلب عليها، لكن الأميرات مُدلالات، منعمات بالجواري والراقصات والخدمات، يأكلن الفاكهة وينتظرن أن يتقدم أم

  • امرأة سيئة    الفصل الخامس

    41985أكتوبرأوريلو/ تكساس حفلات المدرسة العليا هي أحدي أكثر الأشياء إثارة في حياة الطلاب، نحن نعيش على هذا الحدث لشهر كامل وربما أكثر. الثرثرة والفضائح والرومانسية جميعها في مكان واحد. الجميع يحاول بشكل مجنون أن يثبت إنه عصري، لطيف وخفيف الظل، جذاب ورومانسي، حتى يتسن له أن يسرد تلك الحكاية في ح

  • امرأة سيئة    الفصل الرابع

    31985أكتوبرأوريلو /تكساس كحقيقة مجردة وغير قابلة للنقاش، أن النساء لا تمدح بضعهن البعض، لا تثني علي جمال أو ذكاء أو جاذبية إحداهن، وإن فعلت تكون تحت ضغط وضيق داخلي لشعورها بأنها الأقل. لا توجد امرأة تحب الشعور بكونها الأقل جمال. والمجادلة في هذا لن تكون ذات معني ولن تمنح الحقيقة، لأن هذا هو ا

  • امرأة سيئة    الفصل الثالث

    1985 أكتوبرأوريلو/ تكساسالمدرسة العليا في الثمانينيات، وفي أي عقد أعتقد، عبارة عن مسرح للهرمونات والتباهي الذي لن يحصل عليه 95% حين ينضج ويتخرج منها، وبطريقة ما يشعرون بذلك لذا يستغلون كل دقيقة فيها، وهذا نوعًا ما حقهم. تسَريحة شعر ألينا، ثياب راشيل، إثارة ويندي، صبغة شفاه كريستين، صدر مونايل.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status