Home / المراهقة / امرأة سيئة / الفصل السادس

Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-05-17 02:32:46

5

1985

منتصف أكتوبر

أوريلو/ تكساس

حلم سخيف للفتيات الصغيرات اللواتي يدعوهن والديهن بالأميرات الصغيرات.

دومًا أميرة وليس أبدًا ملكة؛ لأن ملكة تعني مسئولية، أشياء تفعلها وأحكام تصدرها قد تنقلب عليها، لكن الأميرات مُدلالات، منعمات بالجواري والراقصات والخدمات، يأكلن الفاكهة وينتظرن أن يتقدم أمير من مملكة أخرى ويقع عليهن الاختيار.

أنها الجملة التي تسمعها كل فتاة وتعلق معها، أي شيء تريده أميرتي الصغيرة.

هذه الجملة لم أسمعها ولكن بطريقة ما طالني حلم الأميرة والمملكة ذاك، إنه دائمًا ما يعرف طريقة نحو الفتيات.

ككل فتاة تتمني أن تصبح أميرة في مملكة ما، يلتف حولها الجميع وعليها أن تأمر فتطاع. لكن بعد قليل من السير في دروب الحياة الوَعْرة يتحول حلم الملكة إلي رغبة في أن تكون امرأة نبيلة من عليّة قوم المملكة لا أكثر. سوف تحظي بكافة امتيازات الأميرة وتتجنب تحمل النتائج كونها أميرة، سوف تأخذ مزايا الأميرات والإنسان الذي لا يمسك مقاليد الأمور. وهو ما سوف يخفف وطئ نتائج ما تفعله، فوحدهم الحكّام الذي يتهافت الناس علي توجيه الضربات لهم حين يسقطون.

لكنني منذ البداية وأنا أريد مكان محدد في المجتمع، لم أثقل نفسي بأوهام خيالية حمقاء قد تسبب في أذيتي، لا شيء يؤذي أكثر من الأحلام غير المحققة. أظنني كنتُ ذكية كفاية لأدراكِ ذلك لكن شقيقتي كانت تريد أن تصبح الأميرة الصغيرة التي تتحضر كي تكون الملكة فيما بعد، وهو ما جعل جاكسون تراميل هدفًا أمام عينيها، هدفًا لا تري أن أصابته تعني أصابتها.

لا أستطيع اتهامها بالغباء لكونها تبحث عن ما يخلصها من حياتنا الفقيرة ماديًا واجتماعيًا، لكنني أتهمها بالتسرع وقلة الذكاء، هي تريد أي شخص وتحت أي مواصفاتها كي يخلصها، مؤمنة دائمًا بحظ الأفلام المدبر من قَبل كاتب يعرف تمامًا ما يفعله، وأنا مؤمنة بعقلي وحكمتي كي أصل لما ابتغاه.

أنما كاثرين سوف تقودنا إلى المشكلات بتشبثها بذلك الفتى من الحفل وجماعته الخرقاء، طلاب جامعة أوستن المشهورين بالمشكلات والحماقات التي تنتيها أموال عائلاتهم.

بعد الحفلة وأثناء رحلة العودة لم تتوقف عن الحديث عنه مع أنه لم يعيرها انتباهًا خاصًا، كانت نظراته مصوبة تجاهي وصريحة برغبته وهذا شيء تستطيع معرفته كل فتاة عمياء، ولكن هذا لَم يوقف كاثرين علي أي حال، يكفي رغبتها هي في مواعدته.

علق ديفيد الذي كان يقوم بإيصالنا بسيارة والده عُقب انتهاء الحفل. "تبدين مهتمة للغاية بتلك المجموعة التي اقتحمت الحفل من جامعة أوستن."

توقفت عن ثرثرتها العشوائية ومنحته نظرة متعالية تسخف من تعليقه. "بالطبع! أنهم المجموعة الوحيدة التي تستطيع إثارة انتباهي."

"لكنهم يبدون مثيري مشاكل." قالها وهو يتعمد تجاهل نظراتها نحوه.

"ما الذي تقوله؟!." تمتمت محتدة بلا مبرر، تعدد مزاياهم بشراسة مستعينة بتعليقه. "هل رأيت الثياب الذي يرتدونها، المجوهرات التي معهم، والسيارات التي حضروا بها، أنهم فقط رائعون وطلاب جامعة لذا كانوا يمرحون بطريقة مختلفة عن طلاب المدرسة العلياء الحمقى."

صَمت ديفيد لثوانِ بينما تابعت الحوار صامتة، لم يعجبني ما فعلته كاثرين لكنني لم أستطع منعها، على استحياء حذرها دايفد. "لكن طلبة الجامعة لا يأتون إلى حفلات المدرسة العليا إلا لاصطياد الفتيات."

"هل تريديهم أن يبدأوا باصطياد الفتيان؟" سخرت كاثرين منه.

"يكفي كاثرين، أنتِ ليستِ مضحكة." نهرتها كي لا تتمادى.

"لستُ أنا من بدأت هذا." قالتها وكتفت ذراعيها أمام صدرها في حركة منزعجة.

"لم أقصد إزعاجكِ، كل ما أردته هو تحذيركِ." قالها ديفيد يبرر ما قاله، محاولًا محو الإنزعاج الذي تصاعد في جو السيارة.

"حسنًا ولكنني لسَتُ في حاجة للنصائح والتحذيرات." عاندت شقيقتي باستهانة.

"أجل أنها لا تحتاجهما، لأنها لن تستمتع على أي حال حتى توقع نفسها في المشكلات." قلتها وأنا أنظر له متجاهلة أياها.

ساد صَمت بقية الطريق، وحينما توقفت السيارة أمام المنزل، ترجلت كاثرين دون أن تشكره، لذلك فعلتها أنا بابتسامة قدر ما استطاعت. "شكرًا ديفيد على التوصيلة."

"إنها لا شيء لورين." تمتم ثم أشار حيث البيت. "وصدقيني أنا لم أقصد أزعاج كاثرين، أنا فقط أردت تحذيرها."

"أعرف هذا، ولكن هذه هي كاثرين." ابتسمت متمتمة وأنا أعيد خصلة من شعري خلف أذني.

"كنتِ جميلة للغاية هذه الليلة." راقبت ابتسامته ثم تردده، تطالعه لي ثم استجماع شجاعته مع نظرة عاشقة على وجه اللطيف. "هل تحبين أن تتناولي الطعام معي يوم الاثنين بعد المدرسة."

"أوه ديفيد.." شعرت بشيء من الحرج والإنزعاج لما أنا موشكة على قوله " أنا لا أعتقد أنها فكرة جيدة، أسفة ديفيد."

تراجع الفتى والرفض المتواري يبتلعه، أشار بيده باستيعاب وهو يبتعد بابتسامة متخاذلة، صعد لسيارة أبيه وتحرك دون أن ينظر نحوي.

أسفة ديفيد لأنني كسرت أحلامك المراهقة، ولكنك لست الرجل الذي سوف يمنحني حياة جديدة، ولن تكون أبدًا، لذلك كان علىَّ كسره لتشفى وتتخطى لحياة مع فتاة تشبهك.

عدتُ للداخل وتجاهلت كاثرين بينما كلًا منا تخلع عنها ثوب الحفل التي انتهت ولم تحصل أيًا منا فيها على الأمير، أو هذا ما أعتقدته حينها.

بعد مرور عطلة الأسبوع، استغلت كل شخص كي تعرف كل ما يمكن معرفته عنه، وبعدما كانت لا تعرف شيئا عنه سوى أنه "جاكسون تراميل" ومن طلاب جامعة أوستن الأثرياء.

عرفت أن جاكسون الابن المدلل لرُجل الأعمال هريسون تراميل صاحب أكبر وأضخم مزارع في تكساس، بالإضافة لمصنع أخشاب كبير وبضع ملايين مستقرة في بنك ما، ومنزل في عاصمة المرح لاس فيجاس بالإضافة إلى منزل كبير أخر في تكساس، ولديه شقيقة في الخامسة عشر في أكبر مدارس تكساس الخاصة، باختصار كان كل ما يمكن لشقيقتي أن تطمح فيه وكل شيء ليسَت مستعدة لتركه.

لكنني أرى ما هو أبعد من ذلك، وهذه ميزة الذكاء والتعقل في آخذ الأمور. جاكسون مدلل وصغير جدًا، هو يريد ويرتكب ويفتعل الحماقات وهناك بابا يتحمل تابعات كل هذا بأمواله، جاكسون متعجرف ومتملك ولا يقيم أفعاله تجاه الناس لأنه لا يضطر أبدًا لأن يتعامل معه، بل إنه يبدو لي من النوعية التي تتعمد الدخول في المشكلات لتثبت للجميع بأن لا أحد يستطيع التصدي لها، باختصار كان جاكسون النسخة الصغيرة من والدي ولكنها تملك المال وهذا سيء، لذا ليس من الصعب استنتاج بداية إدمانه للكحوليات وتجربته للمخدرات ولعب الأوراق، إنه خُلق ليصرف المال وعلي بعد سنوات من استلامه لثروته سوف يبددها ليصبح تمامًا مثل والدي، وهو الشخص الذي تركته والدتي وحتى و إن اضطرت لتركنا نحن بناتها معه، وإن كنت أتشارك معها في شيء فهو تلك الصفة، نحن نهرب من الرجال أشباه هولاء، الذين ينفقون ولا يعملون لكسب المزيد لتعويض ما أنفقوه، الحياة دون مال كريهة، وهو ما أنا متأكدة منه تمامًا ولستٌ علي استعداد للمواصلة دونه.

أحيانا أظن إن كانت أمي لتختار فتاة واحدة لتأخذها معها سوف تكون أنا. أنا أشبهها أكثر مما تفعل كاثرين حتى وإن لَم أعرفها ولن أعرفها.

إذا كانت هنا سوف تقول لي أنتِ ليستِ أميرة صغيرة، أنتِ سيدة مجتمع لديها رجل مستعد لمنحها ما تريد دون أن تفعل شيئا.

هذا ما كانت لتقوله لي وأنا كفتاة صغيرة سوف أسمع لها؛ أنا لستُ أميرة، لم أخلق لهذا، أنا خُلقت لأكون سيدة وليس فتاة غارقة في حلم سخيف.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • امرأة سيئة    الفصل الثامن والسبعون

    كان رأسي يوشك على الانفجار بسبب سؤال بسيط يتردد بألم: هل أقابله الآن وأعطيه رقم هاتفي في تكساس ليصل إليّ لاحقاً، أم أنهي هذه العلاقة الحارة بنهاية هذه الرحلة كأنها سحابة صيف عابرة مرت وانتهت؟ أخيراً، وبعد أن انسحبت مونيكا إلى الحمام وأغلقت الباب خلفها، رفعتُ سماعة هاتف الغرفة وطلبتُ التحدث إلى فيكتور المنتظر في بهو الفندق السفلي. وما إن سمعتُ نبرة صوته الدافئة عبر السلك، حتى تقافزت الكلمات المتلاحقة على لساني دون تفكير أو تروٍ: "فيكتور.. أنا لا أستطيع ملاقاتك الآن بالأسفل. هناك مشكلة طارئة مع زوجة شقيقي ويجب أن أظل بجانبها.. أعرف وأنا آسفة حقاً من كل قلبي. بالتأكيد لقد قضيتُ معك أكثر أسبوع سعيد ومشتعل في حياتي كلها، لكن لا يجب أن نستمر.. أنت تعرف ذلك جيداً.. أنا لا أستطيع، فقط لا أستطيع يا فيكتور.. أنا..." وقبل أن أضع السماعة وأقطع الخط بإحباط، هتفتُ بتصميم أعمى ورغبة جارفة تمردت على كل حذري: "فيكتور.. إليك رقم هاتفي الخاص في تكساس؛ سأكون في انتظار اتصالك بي لنتقابل مرة أخرى.. حتماً سنلتقي!" أنا أستحق هذا! أجل، أرى نفسي أستحق كل لحظة لذة وكل قطرة حب مسروقة. كان اتفاقي مع جاكسون و

  • امرأة سيئة    الفصل السابع والسبعون

    توقفت يدي عن طي القمصان، وتجمّعت البرودة في نبرتي وأنا أرد دون أن ألتفت إليها: "لا أظن أن هذا سؤال يخصكِ من قريب أو بعيد." التفتُّ بحدة لأواجهها بكامل قامتي، فتركت هي ما كانت تفارقه لتواجهني الأخرى بعينين طار منهما النعاس فجأة، متخذة نبرة هجومية مصتنعة: "فعلاً، هذا ليس سؤالاً؛ أنا أعلم يقيناً أنه هو من تتسكعين معه. لقد رأيتكما مرتين في حانة 'ريد'." اتسعت ابتسامتي الساخرة، وقاطعتها بقوة بثقة ثابته: "حقاً؟! ومن الذي كنتِ أنتِ برفقتِهِ هناك في حانة مظلمة كهذه؟" اضطربت مونيكا بسهولة بالغة، وتراجعت خطوة متلعثمة إلى الوراء. تحولت نبرتها فوراً من الهجوم إلى الدفاع الضعيف والمهزوز: "هذا.. هذا ليس من شأنكِ!" ثم حاولت استعادة تماسكها متبدلة إلى سخرية مباشرة ومستفزة: "ثم إنني لستُ متزوجة يا شقيقتي بالقانون!" الابتسامة التهكمية التي جعدت الجزء الأيمن من وجهي جعلتها تصمت وتتصلب في مكانها. تقدمتُ نحوها ثلاث خطوات واسعة، كانت توازي خطورتها إشارة سبابتي الممتدة والمحذرة نحو وجهها الشاحب: "أنتِ لا تريدين خوض هذا السجال معي يا مونيكا.. صدقيني." صمتت كتمثال من الشمع، فتابعتُ بنبرة حادة وتحذير

  • امرأة سيئة    الفصل السادس والسبعون

    تتبعتُ خطوات مونيكا المتسللة عبر الشوارع، والكاميرا الساخنة بين يدي تستحثني على المضي خلفها. اختفت فجأة داخل الباب الخشبي لسينما قديمة يعلوها شريط إعلاني مضيء يُعلن عن عرض الفيلم الرومانسي الحائز على الأوسكار "غرفة مع إطلالة" عند شباك التذاكر الشبه مهجور في هذا الوقت من الظهيرة، وقفت مونيكا تطرق بأصابعها المرتعشة على الزجاج. اقتربتُ بحذر وأنا أتكئ على جدار الردهة المظلمة، محتمية خلف لوحة إعلانية كبيرة. كان بائع التذاكر الشاب، بذلته الخضراء المجعدة، يتكئ على كفه ويطالعها بملل، بينما اقترب منه زميله المسؤول عن العروض ليغمغم بنبرة استغراب خفيضة: "ما بال هذه الفتاة؟ لماذا تصر على قطع تذكرتين وهي تقف بمفردها؟" هز البائع رأسه بقلة حيلة وهو يقطع الورقتين ويقبض الثمن: "لا أعلم يا ريتشارد.. قالت بصوت خفيض إن صديقها سينضم إليها بعد قليل، لكنني لم أرَ أحداً يمر من هذا الباب منذ ساعة! إنها تفعل هذا للمرة الثانية هذا الأسبوع." رد مسؤول العروض وهو يزفر بضجر ويمسح يده بقماش متسخ: "الناس في هذه المدينة يزدادون جنونًا كل يوم.. القاعة فارغة تمامًا على أي حال، فليدخل من يشاء." دفعت مونيكا الس

  • امرأة سيئة    الفصل الخامس والسبعون

    رفعت وجهها الشاحب، وعيناها اللتان كانت تنبعث منهما نظرة ضائعة اتسعتا فجأة ببريق درامي مشتعل. عدلت جليستها لتصبح مستقيمة للغاية، وأمالت رأسها بدلال مصصنع وهي تنظر إلى الكرسي الخالي أمامها، ثم بدأت تتحدث بصوت خفيض، لكنه كان مسموعًا ومقترنًا بحركات يد مسرحية مبالغ فيها: "أعلم أنك تتساءل لمَ طلبتُ لقاءك في هذا المكان المتواضع يا إدوارد.. المكان الذي لا يمكن لأحد فيه أن يطالنا، ولا حتى والدتي." في تلك اللحظة، مر رجل مسن يحمل حقيبة سفر قديمة بالقرب من طاولتها، وتوقف لثوانٍ ينظر إليها بريبة وذهول وهو يسمعها تخاطب الهواء، ثم همس بصوت مسموع: "ما بال هذه الفتاة؟ مع من تتحدث؟" لكن مونيكا لم تشعر به حتى! وجاء النادل يقوده بعيدًا عن طاولتها بكلمات لم أسمعها. صمتت لثوانٍ، وهي تُصغي بتركيز مرعب نحو الفراغ، كأن هناك شخصًا حقيقيًا يجيبها على الكرسي المقابل! هزت رأسها بنفي درامي، وضغطت على يدها الممدودة على الطاولة وهي تتابع بصوت مليء بالنحيب الزائف: "لا تقل ذلك! أنت تعلم أن قلبي لم ينبض يومًا لغيرك.. إنهم يريدون سحقي، يريدون تزويجي من رجل لا أعرفه لمجرد إرضاء طموحاتهم السياسية اللعينة، لكنني

  • امرأة سيئة    الفصل الرابع والسبعون

    1987ستمبرلوس أنجلوسدائمًا ما كنتُ أملك تلك الفكرة الحصينة التي أعتنقها كقانون صارم؛ ما يحدث في الرحلات لا يجب، بأي حال من الأحوال، أن يمتد خارج حدودها الزمنية أو الجغرافية. الرحلة في جوهرها مجرد عطلة مسروقة من مجرى حياتك الأصلي، وكل ما يقع في نطاقها ليس سوى خروج مؤقت عن المعتاد. من الطبيعي تماماً أن يبهرك هذا الخروج، ومن الجيد جداً أن يعجبك، أن يستفز حواسك وتستمتع به حتى الثمالة، لكنه أبدًا لا يمكنه الاستمرار أو التحول إلى واقع ملموس؛ ببساطة لأنك لا تستطيع أن تعيش طوال حياتك في رحلة لا تنتهي.وأنا، بكامل وعي وإدراك، قررتُ أن أستمتع مع فيكتور رييس إلى أقصى حد ممكن، دون أدنى شعور بالذنب.كانت فكرة التراجع عن الوصول إلى المرحلة الثالثة في علاقتنا صعبة للغاية على جسدي الشغوف، لكنني استطعت بكبرياء وذكاء أن أمنعها من التطور الشامل والاندفاع نحو القاع الحتمي.مع ذلك، وعلى مدار خمسة أيام كاملة، لم نفعل شيئاً يُذكر سوى ملاقاة بعضنا البعض في الخفاء والعلن، والهروب إلى كل الأماكن الممكنة في هذه المدينة الشاسعة. وكان الأمر ينتهي بنا في كل مرة بتبادل حار، وحشي، وعميق للقبلات في الممرات المظلمة

  • امرأة سيئة    الفصل الثالث والسبعون

    إن كانت هناك قائمة بالأسئلة اللعينة التي أكرهها في حياتي، سيكون هذا السؤال في أعلاها بلا منازع. أنا لا أحب أن أسمع حديثي عن نفسي لأنني أمقت هذه النفس. وهذا لا يعني أنني أعرفها حق المعرفة، أو أنني أرغب في استكشاف خباياها حتى. تحدثت قليلًا عن أشياء ليست عني، ولكنني أردت أن تكون عني، أن تكون هذه حياتي، حاولت أن أغذى بالشخصية التي يظن إنه يراها. ثم توقفت والتقطت الكأس الطويل ببرود وارتشفت السائل الأبيض اللاذع، ثم التقطت العصا الخشبية الصغيرة المغروس فيها حبات الزيتون الأخضر، وامتصصت واحدة ببطء وإغراء قبل أن آكلها. كانت نظراته المشتعلة والمتحمسة كدرجة حرارة جسده القريب مني بجانبي، تجعلني أنتشي وأثمل بتأثيره الطاغي عليّ. همهمت بنبرة بحة، أجش وحسية للغاية: "تعرف يا فيكتور.. يبدو لي غريبًا أنني أشعر وكأنني أعرفك منذ أسبوع كامل، وليس منذ الأمس فقط." ابتسم بذكاء وابتلع ما في كأسه، مشيرًا للنادل بطلب المزيد ثم أردف مغمغمًا: "هذا هو تأثير الحديث الطويل ومشاركة الأسرار..." صمت لثانية وضغط على يدي متابعًا: "والمارتيني أيضًا." انبعثت ضحكة رقيقة مني يصاحبها همسي الخفيض: "ربما." تبادل

  • امرأة سيئة    الفصل التاسع

    وقبل أيام كانت هناك سيدة في منتصف العمر تقريبًا، اختارت ثوب يناسب فتاة في السادسة عشر أكثر من كونه يناسب سيدة كبيرة، وقفت ورائها بجانب السيدة شمبرد التي تعيد تعديل الفستان ليناسب امرأة مثلها، وبينما آخذ أرقام القياسات و طالملاحظات التي تقولها السيدة شمبرد سمعت حديث المرأة بتعبيراتها الغير مبالية.

  • امرأة سيئة    الفصل الثامن

    التاسع من نوفمبر حانوت الثرثرة في متجر الأثواب الذي يخص السيدة شمبرد في مركز المدينة حيث الثياب والفتيات والحكايات، دومًا ما تقول السيدة شمبرد أن قصص ديزني جاءت من متجر للفساتين، حيث الجميلات يجربون الفساتين ويثرثرون بالحكايات، في البداية سخرت من حديثها الحالم كمصممة أزياء آتية من القرن الماضي

  • امرأة سيئة    الفصل السابع

    61985 الأول من نوفمبر لا أحد يقدر يوم اعتيادي حتى يصادف يوم ملئ بالمفاجأت السيئة. يوم عادي جدًا أقرب إلي اعتيادي، طقس بارد وجاف ولا يثير أي شيء، ولا حتى يحاول أن يفعل. أروِقة المدرسة الملتوية شكلت المكان الأمثل للاحتشاد، اتقاء الجو الأجوف والمطر المحتمل، وبينما خطيت أنا إلى داخل المدرسة كان

  • امرأة سيئة    الفصل الخامس

    41985أكتوبرأوريلو/ تكساس حفلات المدرسة العليا هي أحدي أكثر الأشياء إثارة في حياة الطلاب، نحن نعيش على هذا الحدث لشهر كامل وربما أكثر. الثرثرة والفضائح والرومانسية جميعها في مكان واحد. الجميع يحاول بشكل مجنون أن يثبت إنه عصري، لطيف وخفيف الظل، جذاب ورومانسي، حتى يتسن له أن يسرد تلك الحكاية في ح

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status