เข้าสู่ระบบ5 1985 منتصف أكتوبر أوريلو/ تكساس حلم سخيف للفتيات الصغيرات اللواتي يدعوهن والديهن بالأميرات الصغيرات. دومًا أميرة وليس أبدًا ملكة؛ لأن ملكة تعني مسئولية، أشياء تفعلها وأحكام تصدرها قد تنقلب عليها، لكن الأميرات مُدلالات، منعمات بالجواري والراقصات والخدمات، يأكلن الفاكهة وينتظرن أن يتقدم أمير من مملكة أخرى ويقع عليهن الاختيار. أنها الجملة التي تسمعها كل فتاة وتعلق معها، أي شيء تريده أميرتي الصغيرة. هذه الجملة لم أسمعها ولكن بطريقة ما طالني حلم الأميرة والمملكة ذاك، إنه دائمًا ما يعرف طريقة نحو الفتيات. ككل فتاة تتمني أن تصبح أميرة في مملكة ما، يلتف حولها الجميع وعليها أن تأمر فتطاع. لكن بعد قليل من السير في دروب الحياة الوَعْرة يتحول حلم الملكة إلي رغبة في أن تكون امرأة نبيلة من عليّة قوم المملكة لا أكثر. سوف تحظي بكافة امتيازات الأميرة وتتجنب تحمل النتائج كونها أميرة، سوف تأخذ مزايا الأميرات والإنسان الذي لا يمسك مقاليد الأمور. وهو ما سوف يخفف وطئ نتائج ما تفعله، فوحدهم الحكّام الذي يتهافت الناس علي توجيه الضربات لهم حين يسقطون. لكنني منذ البداية وأنا أريد مكان محدد في
41985أكتوبرأوريلو/ تكساس حفلات المدرسة العليا هي أحدي أكثر الأشياء إثارة في حياة الطلاب، نحن نعيش على هذا الحدث لشهر كامل وربما أكثر. الثرثرة والفضائح والرومانسية جميعها في مكان واحد. الجميع يحاول بشكل مجنون أن يثبت إنه عصري، لطيف وخفيف الظل، جذاب ورومانسي، حتى يتسن له أن يسرد تلك الحكاية في حفل إعادة الشمل طلاب المدرسة العليا بعد عشرة سنوات، كي يتجنب الحديث عن حياته التي لم يصبح فيها مشهورًا ناجحًا ومليونير، وعن الخيبات العاطفية التي مر بها، ومدي سوء العلاقة التي يمثل الآن فيها إنه أسعد شخص في العالم.إنها كذلك مسرح كذاب، جميعًا على استعداد تصديق إنه حقيقي وإنه سوف يدوم إلي الأبد.لم أكن ناضجة حكيمة، لكنني كنتُ معدمة فقيرة تعيش مع أب بشع سكير ومقامر بما لا يملك، وهذا الموقف نوعًا يجبر الإنسان على النضوج لرؤية ما بعد المدرسة العليا والأحلام الجامحة التي لا تصبح حتى نصفها حقيقة. الحياة سيئة عندما تكون فقيرًا معدمًا، ولا مجادلة في ذلك.توقفت سيارة والد أريل الذي أوصلنا للحفل أمام المدرسة، كان صوت الموسيقي يأتي من داخل صالة الألعاب الرياضية، أغنية لم أستطيع تميزها. كل واحدة آخذت تع
31985أكتوبرأوريلو /تكساس كحقيقة مجردة وغير قابلة للنقاش، أن النساء لا تمدح بضعهن البعض، لا تثني علي جمال أو ذكاء أو جاذبية إحداهن، وإن فعلت تكون تحت ضغط وضيق داخلي لشعورها بأنها الأقل. لا توجد امرأة تحب الشعور بكونها الأقل جمال. والمجادلة في هذا لن تكون ذات معني ولن تمنح الحقيقة، لأن هذا هو الشعور البشري الطبيعي لكنه متضخم أكثر لدي النساء، لأن كل ما تصنف المرأة به هو مقدار جمالها، فالعالم لا يضع اعتبار لأي شيء آخر يخص المرأة عدا ذلك.أمَا الرجال يصنفون سوي بمركزهم الاجتماعي وجاذبيتهم الذكورية بغض النظر عن وسامتهم الفعلية، لذا لا تجد رجل يقول أن آخر أكثر رجولة منه كنوع من المدح أو حتى أكثر نجاح، في الغالب يرجع الأسباب للحظ والعوامل الفرعية التي لا دخل للإنسان فيها والتي تثبت أنه ليس أفضل منه لأنه ببساطة أفضل، بل لأن هناك عامل خارجي حصل عليه بدافع الحظ. لكن النساء يدخلن في دوامة تقييمات لا تنتهي، الجمال بما يشمل لون العين ونعومة الشعر ومثالية الملامح، الموازنة بين الرشاقة والإمتلاء في المناطق الأنثوية، الثياب وأدوات المكياج، الذكاء في معاملة الرجال وكيف يقدمن أنفسهن كنساء، طريقة
1985 أكتوبرأوريلو/ تكساسالمدرسة العليا في الثمانينيات، وفي أي عقد أعتقد، عبارة عن مسرح للهرمونات والتباهي الذي لن يحصل عليه 95% حين ينضج ويتخرج منها، وبطريقة ما يشعرون بذلك لذا يستغلون كل دقيقة فيها، وهذا نوعًا ما حقهم. تسَريحة شعر ألينا، ثياب راشيل، إثارة ويندي، صبغة شفاه كريستين، صدر مونايل. أناقة جيرالد، سيارة بي جي، عضلات ويندل، وسامة جايمس، شهرة سيلي الرياضية، و خفة ظل سد، ذكاء جوهانس. هذا ما كانت تدور حوله المدرسة العليا كل يوم، قائمة من الفحوصات اليومية لمشاهير المدرسة، وكل مشهور يملك شيء واحد فقط هو محط الانتباه الأهم، النقطة المرتكزة لشهرته بين الأَرْوقة، الأمر يشبه كثيرًا طاقم العمل، يجب أن تتابع الخطة العامة لكن اهتمامك ينصب في الجزء الخاص بكِ كي يتوهج. لذا تحرص راشيل علي أن تأتي كل يوم بثياب مختلفة ولا مانع من أن تبتكر موضة جديدة من الأفلام التي لا نشاهدها في أمريكا أو تجمعها، وتحرص كريستين علي اقتناء حمره عالمية وأدوات زينة غالية جدًا، ومونايل شديدة الحرص علي إظهار نصف صدرها من خلال قميصها الضيق. وهو يوازي حرص الصبية أيضًا فجيرالد يتأكد من ثيابه كل نصف ساعة كما يهت
1 1985 أكتوبرأوريلو/ تكساس "لقد تركتكما ورحلت، هي رحلت دون كلمة واحدة و ربما هي الآن عشيقة أو زوجة لرجل ثري يملك المال، بينما أنا هنا أعمل كل دقيقة لعينة في اليوم كي أستطيع توفير الطعام والمال للحيا، واللعنة هذا ليس كافي."هذه كانت جملة والدي المفضلة لبداية اليوم، لا أستطيع لومه كليًا علي هذا، فهو رجل قد تركته زوجته بعد ثلاثة أشهر من إنجاب توأمين بتصريح مباشرة بأنها لن تعيش مع رجل فقير جاهل وليس لديه عمل سوي أن يكون مزارع أجير عند الغير ولا يملك غير نصف رجولة.هذا صحيح والدتي رحلت من هذا المنزل المهشم الصغير العفن وتركتني أنا وشقيقتي كاثرين بعد ولادتنا بشهرين، مع هذا الرجل الذي لم تحتمل الحياة معه لأكثر من سنة. أنا لا أكرهها ولا أحبها ولا حتى أشعر بألم تركها لنا، لأنني واثقة الآن إن كنتُ مكانها كنت سوف أفعل نفس الشيء، لأن هذه الحياة لا يستحق أي شيء أن تتحمليها لأجله! تجاهلت جملة والدي الذي كررها لمرتين قبل أن يخرج ثم نهضت من فراشي بحذر كي لا أوقظ كاثرين، سوف أستغل الفرصة لأدخل الحمام الصدئ أولًا وأنعم بحمام بارد لأننا بالطبع لا نملك ماء ساخن قبل أن تستيقظ كاثرين وتطالب به أولًا.
اِسْتِهْلالعزيزتي إيفا:أظن أنكِ الآن تتسألين عن هوية المرأة التي عرفتِها طوال حياتك، بداخلكِ قليل من الغضب والطاقة الحمراء لأن جزء منك يؤمن بأنكِ خدعتِ، وأن تلك السيدة الأنيقة الفاتنة التي لا تهتم سوي بالمال والثياب وماركات أدوات الزينة ليست والدتكِ التي تعرفيها، أنا أتفهم ذلك جيدًا. لكن -وأتمني أن تصدقيني- بأن والدتك هي تلك المرأة التي عرفتِها طوال حياتك، ربما فقط عدا جزء حرصت أن تعرفيه في الوقت المناسب. وبما أنك تقرئين هذا الآن فأنتِ علي الأرجح تعرفين أن ما من شيء يدعي الوقت المناسب، هذه فقط مجرد كلمة نرددها علي مسامعنا كي نؤجل مواجهات يجب علينا فعلها إلي الآبد، كي نتفادى الشرح والتبرير والخوض في أشياء نتعمد نسيانها و ربما محوها بالكامل، أتمنى لو أنني أستطيع محو الماضي، أبقى فقط الصورة التي حرصت ودفعت كل شيء لأجل أن تبقى. أنا لا أحب المواجهات إيفا، وأنتِ تعرفين هذا بالفعل، المواجهات سيئة، مؤلمة، ولا تمنحكِ أى شيء إلا الحقيقة. والحقيقة ليست جيدة، لا يوجد حقيقة تمنحكِ الراحة وتصبحين سعيدة بعدها، الحقيقة مؤلمة ومظلمة وحزينة، على الأقل حقيقتي أنا، ولكنكِ دومًا ما تطادرين الحقيقة و