LOGINالجزء الخامس
1985 الثاني عشر من ديسمبر أوريلو/ تكساس كان يٌلمّح أحيانًا إلي أنني وغد فأقوله له أن يستمع إلي برامز، أن يتعلّم الرسم ويحتسي الشراب وإلا يمسح للنساء أوالدولارات بالسيطرة عليه، لكنه يصرخ في وجهي : بحق الرب تذكّر أمك، تذكّر بلدك، سوف تتسبب بمقتلنا جميعًا. هذه مطلع قصيدة " التوأمتان " لتشارلز بوكوفسكي، تلك القصيدة كنا نقرأها اليوم في الصف، في مقارنة بين الشعر الكلاسيكي والشعر الحر، الحقيقة لم أكن أركز علي أي شيء عدا هذا المطلع، يوم ونصف منذ آخر مرة رأيت فيها كاثرين، كانت تراني وغدة لأنني لم أكن أريد أن تذهب لهذا الموعد، لقد صرخت لتذكرني بوالدتنا وبلدتنا في رسالة صريحة بأنها ستقبل أي شيء يعطيه جاكسون إليها، نحن لسنا في مركز لوضع الشروط والاختيارات، وأنا أظن أنني بقليل من الذكاء أستطيع الاختيار علي حسب الشروط، لكن هذا ليس ما يشغلني الآن. أنا قلقة وخائفة، كاثرين لم تعد منذ يوم ونصف، منذ أن خرجت لذلك الموعد المعلون، ولا أستطيع الوصول إليها، حينما لم تعد حتى صباح أمس اعتقدت أنها تقضي الليلة معه لكن أمس أنتهي وهذا اليوم أوشك علي الانتهاء، ووالدي كالعادة لا يهتم حينما أخبرته نفسه بين الكؤوس، جليّ بخاطري أنني سألاقيها في المدرسة لكنها لم تأتي أيضا كان كل ما فعله هوالسبّ لأنه تذكر والدتي، والركض إلي الحانة ليدفن، علّها ستكون في البيت حين أعود ! يا ألهي يا كاثرين، ستتسببين في قتلنا نحن الاثنين كما قال بوكوفسكي، لأنكِ أرادتِ ثوب وحضور حفل مع جاكسون تراميل المدلل وجماعته الحمقاء السيئة. هذا الكم من القلق الذي يشنع داخلي، هولأنني أحبها أم لأننا متصلتين كما تقول أسطور التوأم.. هذا السؤال الغبي ليس له إجابة. رغم ما تتعمد فعله، رغم كل النتائج التي كان عليّ تحملها، فهي شقيقتي الوحيدة والعائلة الوحيدة التي عرفتها يومًا، ربما هذا ليس الحب لكنه شيئا أقوي، الثقة في أنها لن تخونني ولن تضرني، أنها الوحيدة التي أستطيع إدارة ظهري لها دون ارتياب من اقتناصها الفرص لقتلي. الإناث البرية لا تحب، لكنها تثق وتأمن في أبناء عشيرتها. *** يستغرق الأمر دقيقة واحدة للتشكيك في حتمية شيء. اليوم الثالث ولا خبر عن كاثرين، وقد انتابني التشكيك في حتمية حدوث أي شيء جيد، هناك شيئا قد حدث وهوليس جيد البَتّة، بقعة من القلق تلطخ كل شيء حولي، أنظر لزملائي في المدرسة وزبائن المتجر والناس في بلدتي الصغيرة البعيدة عن أوستن بساعة، وأري أن كل شيء يسير بطبيعية وكأن لا شيء يحدث، لا أحد تساءل عن شقيقتي أوعن ماذا أصابني !، كأننا العالم سيستمر بوجودنا أوعدمه. وهذه الحقيقة رغم كونها حقيقية لا تقبل جدال إلا أنها مزعجة، ربما إذا كنا نملك المال والأسرة لكن العالم علي الأقل عرف بأن شيئا ما يحدث، لكن أن تختفي وتتلاشي دون أن يلاحظ أحد أوحتى دون أن تخدش ذلك الحيز الضيق من العالم باختفائك منه. في صف الكيمياء اليوم تحدثت إلي باتي وسألتها عن الحفلة التي كان فيها جاكسون أوأحد من جماعته يوم الجمعة الماضي، باتي بالتأكيد تعرف لأن شقيقها واحد من جماعة جاكسون، أخبرتني عن الحفلة لكنها بالطبع تعجبت لأنه انتهي في ليلتها أوحتى صباح اليوم التالي، فساءلتها إن كان شقيقها قد رأي كاثرين وتعلقت بأمل أن تكون مازلت معهم هناك وبخير، لكنها ضحكت ضحكة لم تصل لعينها وهي تخبرني بنبرة غامضة : " في هذه الحفلات لا أحد يري أحد منذ أن الكأس الأول، لا تنتظري من أي شخص أن يخبرك بأنه رآها لأنه أكيد لم يري سوي ثوب بداخل جسد فتاة، ليس أكثر." نهضت لتلحق بالصف التالي لكنها لم قبل أن تختفي من أمامي أنهت جملتها بشيء من السخرية المريرة : " ليس في هذا النوع من الحفلات علي أي حال." أي حفل أْقمحتِ نفسك به يا كاثرين، في أي مشكلة أوقعتِ نفسك وتركتني لتحمل ما ستؤول إليه، لا أعرف ماذا عليّ أن أفعل، أنا لا أعرف أين يمكن البحث عنها، ووالدي لم يكن يبالي أوواعي لما يحدث، والبلدة مغطاة بالثلج ونبعد أيام فقط علي عطلة عيد الميلاد المجيد، يبدوأنه لا حل سوي الشرطة وليحدث ما يحدث، هذه المرة لا أستطيع التصرف دون إحداث فضحية. ( اتصلت بالشرطة، وحادثت الشريف ديفريز مخبرة أياي كل ما حدث، آخر مرة رأيتها ومع من كان موعدها، وأدليت بوصفها رغم عدم حاجته فهويعرفها جيدًا، هذه بلدة لا يزيد عدد سكانها عن ثلاثمائة، واحتمالات وجود شبيه بكاثرين هوصفر تقريبًا، أخبرني أنه سيتهم بالأمر وأن كل شيء سيكون علي ما يرام. بالطبع لم يسأل عن والدي، وعدم كونه هوصاحب المحادثة، لأنه كما قٌلت سابقًا، كل واحد في هذا البلدة يعرف الآخرين، وبالتأكيد ليس غريبًا أن أكون أنا من تتصل بالشرطة بحثًا عن كاثرين وليس الوالد السكير الغير واعي أغلب الوقت، ليس الوالد الذي توقفت الحياة عنده عندما جرحت رجولته زوجته ورحلت. كل ما يمكنني فعله الآن، هوالانتظار إلي أن يعثروا علي كاثرين، وأمل أن تكون بخير وهناك تفسير مقنع لعدم وعودتها للبيت، أم أن الله وحده هومن سيعلم أن كانت وماذا حدث لها ؟)قرص مدمج رقم ثلاثة 2010/8/9 اسم المريض: إيفا تراميل السن: تسعة عشر عامًا. الجلسة التاسعة -تبدين مشرقة اليوم ..كان يوم جيد ؟ -أجل؛لقد امتنعت كما طلبت عن الجنس والكحوليات. -جيد وماذا شعورك حول هذا؟ -جيد علي ما أعتقد، لا دوار ولا إنهاك لكنه فقط أسبوع واحد. -يمكنك أن تواصلي الأمر. -لا أستطيع! -لماذا ؟! -أحتاج للعودة لهذه الحياة. -لماذا تحتاجين العودة إليها؟ -لأنها تشعرني بأنني أفضل. -كيف ؟ وأنتِ أخبرتني أنكِ أفضل هذا الأسبوع. -هذه الحياة تناسبني . -لماذا إيفا؟ -لأن هذه القذارة حياتي. -لماذا؟ -هذا ما أنا عليه. -ولماذا تشعرين ذلك حول نفسك؟ -لأن هذه الحقيقة. -ما هي الحقيقة؟ لا أعرف.. لا أعرف. - دعيني أساعدك لتعرفي، حسنًا؟ صمتت فأردف الطبيب: -أين كنت تعيشين قبل أن تأتي للمكوث مع والدكِ في ريو؟ -مع والدتي في واشطن. -لقد قلت أنك كنت في نيويورك إلي أن أتممت الخامسة. -أجل، بعد ذلك تزوجت من إدوارد بارکر، وانتقلت معه إلى واشطن. -وأنتِ كنتِ تعيشين معها وزوجها وابنها، أليس كذلك؟ لمحة من الاضطراب في صوتها: -أجل. -وهل كانت الحياة هناك جيدة؟ -في البداي
تفريغ لثلاثة أقراص مدمجة وجدتهم إيفا مع المذكرات. قرص مدمج رقم واحد. 2010/6/23 اسم المريضة: إيفا تراميل السن: التاسعة عشر عاما الجلسة الأولى تسعة دقائق كاملة من الصمت، بين طبيب معتدل البنيان وطويل القامة، تجلس أمامه فتاة برونزية البشر ذهبية الشعر في ملابس سوداء بالكامل، حتى شفتيها مطلية الأرجواني القاتم، مكورة شفتيها في ملل وعدم مبالاة، قبل أن يتنحنح الطبيب بنبرة لطيفة: -إيفا ما الذي يشعر بالملل؟ -وجودي هنا. -ألا يريحك المكان هنا؟ -ربما، لا أعرف ..وربما لا أريد الحديث ولا أريد أن أكون هنا. -إذا، لماذا أنت هنا؟ تسارع تنفسها، لمحة من الرضوخ لوجودها هنا: -والدي قلق بشأني، قلق لأنني هكذا، مع أنني سعيدة هكذا. -إذا، ماذا أسباب سعادتك؟ -أنا لدى، الكثير من الأشياء والأشخاص في حياتي. -السعادة ليست بالكم وإلا كان أصحاب المتاجر هم أكثر الناس سعادة لأنهم لديهم الكثير من الأشياء ويعرفون الكثير من الأشخاص! احتدت نبرتها، واجهت الطبيب بعيونها الرمادية المشتعلة بالغضب المكبوت: -إذا؛ من خمسة عشرة دقيقة فقط قد قررت أنني لست سعيدة! لا أنا لا أقوم الأحكام هنا، صدقيني أنا أقول ما
2002 مارس مانهاتن الوقت هو الخدعة التي كل يسقط فيها إنسان. لقد كنتُ تناسيت تمامًا دفتر مذكراتي الوردي، الشيء الوحيد الذي احتفظت به من حياتي السابقة، الشيء الوحيد الحقيقي في حياتي! حسنًا؛ هذا لا يعني أن كل شيء آخر هو كذبة، لكن فقط ضمن القناع الذي اخترت أن يكون وجهي. لقد نسيته لأنه لم يعد لدى شيء للكتابة عنه، لقد وصلت للحياة التي أريدها وكل شيء آخر طبيعي وكامل. باركر شخص جيد، يحبني للغاية وكل طلباتي بالنسبة إليه أوامر، يسافر كثيرًا، بالكاد يكون في نيويورك ليومين بعدها يسافر لأسابيع، وهذا لم يصير أبدًا مشكلة فيجعله متمسكًا أكثر في تلبية رغباتي، مما يجعلني أصبح الزوجة التي يريدها، اهتم بالطفلين، أو المربية تفعل تحت مراقبتي مع العاملين في المنزل، أحضر في الحفلات والمناسبات الاجتماعية، أذهب للمنتجعات الصحية ومراكز التجميل، الجمعيات الخيرية والنوادي الاجتماعية، أجعل كل شيء في مظهره المثالي! وأحيانا أحتاج شيء جامح، قليلًا من المغامرة والخطر، أهاتف مايك أو أذهب للشاطئ الذي قابلته فيه أول مرة، ونقضى يوم جامح حقًا، بلا أسئلة، بلا مشاعر وبلا مسئوليات، لا يظل لم يعثر على الفتاة التي
نوفمبر نيويورك القاعدة الخامسة: الزفاف.. مكان جيد للعثور على صيد قابل لصناعة مثله معك. استطعت صناعة حصيلة صديقات كبيرة في فترة وجودي في نيويورك، من المجمع والنادي الصحي ومراكز التجميل، أهداف مشتركة للحفاظ على الجمال. دعتني صديقة لحفل زفافها، اخترت الثوب الأسود والزينة الدخانية، وبأناقة وقفت بعيدة بابتسامة راقية وكأس الاستقبال الوردي. ورجل في حلَّة تحمل توقيع مصمم شهير بالتأكيد، جاء يقف بجانبي حاملًا شوكة من المقبلات الموضوعة على الطاولة القريبة، أمال الشوكة ناحيتي مشيرًا لي، أمالت نفسي ناحيتها متذوقة ثم تمتمت: "مالحة قليلًا وحامض أيضًا، كأنه غرق في عصير ليمون، لكنه رائع." "أفضل تعليق على تذوق المقبلات." هززت رأسي بهدوء على مجاملته، وجهت نظري إلي الرجل المهذب أمامي مقدمة نفسي: "مونيكا تراميل، صديقة للعروسة." "ديفيد مورغان، صديق العروسين." ديفيد كان في أوائل الثلاثينيات، شاب لطیف ومهذب جدًا، من أسرة ثرية كبيرة ومعروفة أيضًا بالإضافة لحجم ثرائه الخاص، وسیم تلك الوسامة الهادئة التي تبرزه كونه رجل مراعي ومحب. تكررت لقاءاتنا، من غداء لعشاء وحفلات راقية جدًا، الطبقة المخملي
الخامس وعشرون من أغسطسنيويورك السينما كما العثور على الحب صعب، العثور على زوج يناسب مواصفاتك أكثر صعوبة. كنت قد استعرضت العديد من العلاقات، لكن دومًا هناك شيئا ناقص، كبير للغاية أوصغير للغاية يبحث عن الحب كما كان فيكتور يفعل، وهذه النوعية على الرغم أنها تبدو الخيار الآمن حيث عبارات الحب الذي يرددها الممثلون طوال الوقت لكنها الخيار الأكثر خطرًا، لا يمكنكِ ضمان أي في المشاعر، يمكنكِ التوقف عن حب شخصًا ما، أن تفقدي الرغبة في العيش معه، يمكن لمشاعرك التحرك لشخص جديد، عندها سيكون أكثرهم احترامًا هو من يطالبكِ بالانفصال ولا يخونك ويغشكِ ويخدعكِ! وهناك من يبحث عن الجنس، حيوان شهواني متحرك لا يبالي سوى بنصفه السفلي، وبالتأكيد هذا لن يمنحكِ شيء، سيجربك ثم سينتقل نحو أخرى، ربما أقل جمالًا منكِ لكنه لا يمكنه منع نفسه، هو لا يمثل زوج جيد! العثور على زوج جيد ملائم للمواصفات أصعب الأشياء التي على الفتاة إيجادها؛ أجل فهو من اختصاصك أن تعثري أنتِ على الرجل المناسب، ليس الرجل! لا تدعي أبدًا الرجل أن يقوم باختيارك، الرجال عاجزين عن الاختيار، الجمال والإغراء يجعلهم يركضون كالحيوانات في موسم التزا
والعشرون 1993يوليونيويوركالقاعدة الأول: الصيد في الحفلات، يحتاج إلي فستان حريري مثير وطلاء شفاه صارخ وعطرًا يصرخ بالخطيئة، مع نظرة غنج وحديث ينضج بالغواية ولمسة إغواء. الاندماج في الطبقة المخملية لمدينة نيويورك يحتاج لشوط طويل جدًا ومال أكثر، لذا كانت خطوة مؤجلة. امرأة يتم تقديمها للمجتمع بواسطة رجل من أحد رواده، أفضل من تقدم نفسها بنفسها. لكن الحفلات متاحة وموجودة ويمكن أن تنزوي بين مجموعة سيدات في مركز تجميل لتحصلي على دعوة بعد أن تعرضي خبر انتقالك الحديث ولمحة عن عائلتك المعروفة، أو حتى دعوات من مطعم في فندق يشرف على تلك الحفلات، والعدد مطلوب. شحذت أسلحتي بناء على القاعدة بعد أن حصلت على دعوة لحفلة بمناسبة ليست مهمة، منذ متى الحفلات تحتاج مناسبات لتقام؟ارتديت فستان حريري قصير بني اللون، صدر مفتوح ومعلق خلف رقبتي بشريط مربوط وبلا ظهر، رفعت شعري في تصفيفة توحي بالفوضى، وطليت شفتاي بلون ذهبي باهت فشع على بشرتي البيضاء وأخيرا نفحات من عطر كلفتني زجاجته الصغيرة ألف دولار كاملة مع حذاء عالي الكعبين.وكأس نبيذ أبيض معطر تجولت في أنحاء الحفلة، تصنعت الانشغال التام بالحديث مع نس
هي لن تسمع أبدًا، لم تكن لترى أى شيء عدا الثراء والحفلات والحياة خارج هذا البيت القذر الرث، كانت تكرهني الآن، وكنت أكرهني وأكره الحياة التي أجبرت عليها، ولكنني لم أغلق حاسة الخطر لدي، أنا لدى شعور سيء عن هذا، سيء للغاية، كأن هذا اليوم نقطة صفر سوف تتغير حياتنا من بعده تمامًا، هذا شعور من غير ممكن م
نظرن جميعهن نحوي، أدرت كاثرين عينيها بملل، وحدثتني كما لو أنها تحادث طفل. "ما الذي تريدينه لورين؟" "في أي شيء كنتِ تفكرين حينما تركتِ المدرسة؟" استنكْرت بغضب. "المتعة؛ مصطلح غير مألوف لكِ." هزأت وضحكت هي والفتيات حولها. "وتلك طريقتكِ في الحصول على المتعة! مع جاكسون تراميل وجماعته المعروف عنهم
8 1985 العشرين من نوفمبر أوريلو/تكساس الأحلام مقبرة الواقع. كنتُ منتشية هذا اليوم، لأنني وقفت أتبادل الابتسامات والنظرات مع مارت، ألطف صبي في المدرسة وبشهادة الجميع. ديفيد هو الحلم الأمريكي لكل فتاة في المدرسة، لكن ولا واحدة منهن آتت لها الجرأة لتحلم به خارج عقلها أو حتى خارج منزلها، أحيانا يخ
وقبل أيام كانت هناك سيدة في منتصف العمر تقريبًا، اختارت ثوب يناسب فتاة في السادسة عشر أكثر من كونه يناسب سيدة كبيرة، وقفت ورائها بجانب السيدة شمبرد التي تعيد تعديل الفستان ليناسب امرأة مثلها، وبينما آخذ أرقام القياسات و طالملاحظات التي تقولها السيدة شمبرد سمعت حديث المرأة بتعبيراتها الغير مبالية.







