Beranda / الرومانسية / انتقام المُهانة / الفصل الثالث: سم الزنبق2

Share

الفصل الثالث: سم الزنبق2

Penulis: Déesse
last update Tanggal publikasi: 2026-04-06 07:59:06

يستدير نحوي. ليس برفق الآن. بل بحدة. نظره حاد، ثاقب، كأنه يريد أن يخترق جمجمتي ويصل إلى عقلي مباشرة.

— لا. لا يرون أن لديك أجمل عين رأيتها في حياتي.

يتوقف. يبتلع ريقه. يكمل:

— رمادية فضية. كسماء الشتاء قبل أن تثلج. إنها مليئة بالأشياء، كما تعلمين. بالحزن، نعم. لكن أيضًا بقوة. قوة لا تنتظر إلا أن تزهر.

كلماته تخترقني.

ليس كالسهام. السهام تؤلم ثم تموت. كلماته تخترقني كالنور. كضوء يدخل غرفة مظلمة منذ عشرين سنة. أعمى للحظة. ثم أبدأ في الرؤية. أرى نفسي بعينيه. وأعجب.

هذا أجمَل إطراء سمعته في حياتي. ليس أجمَل. الوحيد. الإطراء الوحيد الذي تلقته إليانور في سبعة عشر عامًا.

نسمة هواء نقي في زنزانتي. زنزانتي التي لا نوافذ لها. زنزانتي التي جدرانها من لحمي الزائد.

أنظر إليه. عاجزة عن صرف نظري. مفتونة. هل هذا حلم؟ هل هذا فخ؟ هل هذا تمثيلية؟ هل هو أحدهم؟ هل راهن عليّ أيضًا؟ هل سينحني نحو أذني بعد قليل ويهمس: "أنتِ مجرد نكتة"؟

لكن نظره صادق. صادق جدًا. حنون جدًا. عيناه الخضراوان لا تكذبان. أعرف الأكاذيب. أعرف وجوه الكاذبين. أعرفها منذ كنت في الخامسة. هذه العيون ليست عيون كاذب.

— أليس من المفترض أن تكون معهم؟ مع المشاهير؟ مع المتنمرين؟ مع الذين يضحكون عليّ؟

يتجهم. تجهم صغير، جميل، مليء بالازدراء.

— "المشاهير"؟ إنهم يملونني. عالمهم صغير. ضيق. ممل. كلهم يتشابهون. كلهم يتكلمون بنفس الطريقة. يضحكون على نفس الأشياء. يرتدون نفس الثياب. يأكلون نفس الطعام. يتواعدون مع بعضهم البعض ثم يتخونون. ثم يتواعدون مجددًا.

يتوقف. ينظر إليّ.

— أنت... أنت مختلفة. أشعر أن عالمك الداخلي واسع. واسع كالمحيط. وهم لا يرون إلا سطحه. أنا أريد أن أغوص.

يضع يده على يدي.

على المقعد الخشبي البارد.

يده دافئة.

ليست حارة. ليست باردة. دافئة فقط. دفء الحياة. دفء إنسان. دفء لا يطلب شيئًا.

الدفء ينتشر. من يدي إلى معصمي. من معصمي إلى ذراعي. من ذراعي إلى كتفي. من كتفي إلى صدري. صدري المتجمد. صدري الذي لم يشعر بدفء منذ سنوات. الدفء يغمره. يذيب الجليد هناك.

إنها المرة الأولى.

المرة الأولى التي يلمسني فيها فتى. لا، ليس فتى فقط. إنسان. إنسان يلمسني بحنان. بحنان حقيقي. ليس بدافع الشفقة. ليس بدافع السخرية. ليس بدافع الرهان. بحنان.

منذ كم سنة لم يلمسني أحد هكذا؟ منذ أن كنت طفلة. منذ أن كانت أمي تحتضنني قبل أن تصبح ليورا نحيفة. منذ أن كان أبي يرفعني على كتفيه قبل أن يصبح جسدي ثقيلاً جدًا.

أذوب.

كل الارتياب. كل الخوف. كل القشرة السميكة من العار التي بنيتها حول نفسي. كلها تتصدع. تتشقق. تسقط. تحت شمس اهتمامه. تحت دفء يده.

— أنتِ أكثر بكثير مما يقولون، إليانور.

صوته الآن ليس مخملًا فقط. إنه موسيقى.

— أكثر بكثير من هذا الجسد الذي تكرهينه. في داخلك ملكة. انتظري فقط حتى يُؤذن لها بالحكم.

ملكة.

أنا؟ ملكة؟

أضحك. لكن الضحكة هذه المرة مختلفة. ليست مرة. إنها ضحكة مبللة بالدموع. ضحكة طفل يرى قوس قزح بعد عاصفة.

— ملكة؟ أكرر، لا أصدق ما أسمع.

— ملكة. أنتِ لا تعرفين بعد. لكني أعرف. أنظر في عينيكِ وأرى تاجًا. ليس تاجًا من ذهب. تاجًا من نور. تاجًا من صبر. تاجًا من ألم تحول إلى حكمة.

يتكلم. وكلماته بلسم. كلماته سحر. كلماته مملكة كاملة أبنيها في خيالي. قصر. حدائق. عرش. وأنا عليه.

إنه يراني.

هو، رافائيل. أمير هذه المدرسة. الفتى الأكثر شهرة. الأكثر جمالاً. الأكثر رغبة.

يراني.

ولا يرى وحشًا.

يرى ملكة.

نبقى هناك وقتًا طويلاً. لا أعرف كم. ساعتين؟ ثلاث؟ الوقت يتوقف عندما تكون مع رافائيل. الصمت أحيانًا. ليس صمتًا محرجًا. صمتًا مريحًا. صمتًا يتنفس. نتحدث في أحيان أخرى.

يتحدث معي عن الرسم. عن فان جوخ. عن قصة أذنه. عن الألوان التي تبكي. عن كتب لا يقرؤها أحد غيره. عن شعراء مجانين. عن رغبته في مغادرة هذه المدينة الخانقة. هذه المدينة الصغيرة التي تختنق بجدرانها وأسرارها ونميمتها.

يسألني عن رأيي.

لا أحد يسألني عن رأيي. أبدًا.

يستمع إلى إجابتي.

لا أحد يستمع إليّ. أبدًا.

هذا مسكر.

هذا خطر.

أعرف ذلك. في مكان ما في أعماقي، صوت صغير يهمس: "احذري، إليانور. هذا كثير جدًا. هذا ليس حقيقيًا. لا يمكن أن يكون حقيقيًا."

لكنني أسكته. أسكته بيد من حديد. أسكته لأنه كسر قلبي ألف مرة. والآن، أخيرًا، هناك من يصلحه. دعه يصلحه. دعه يفعل. سأغامر. سأخاطر. سأصدق.

عندما يدق الجرس من بعيد. الجرس الذي يعلن نهاية الدروس. الجرس الذي يعيدنا إلى العالم. إلى الواقع. إلى الأبواب التي تفتح، والهواتف التي ترن، والضحكات التي تعود.

ينهض على مضض. ينهض ببطء، كأن جسده يرفض المغادرة.

— يجب أن نذهب.

يتنهد.

— لكن... أريد أن أراك مجددًا. وحدنا. هذه الليلة.

قلبي يتوقف.

— عند الطاحونة القديمة، على ضفة النهر. الساعة الثامنة. هل ستأتين؟

نظره وعد.

نظره صلاة.

نظره طلب مغفرة من إله لا أعرفه.

قلبي المذعور يصرخ "نعم" قبل أن يفكر. قبل أن يتنفس. قبل أن يعقل.

لكن غريزتي. تلك الغريزة التي تعلمت من الألم، من السقوط، من الخيانة. تلك الغريزة تهمس: "احذري. انتظري. فكري. لماذا؟ لماذا الطاحونة القديمة؟ لماذا الليل؟ لماذا وحدنا؟"

لكن كيف أقاوم منارة وأنا أبحرت في الظلام طوال حياتي؟ كيف أقول "لا" لرجل يمد يده وأنا أغرق؟ كيف أرفض الخلاص؟

— سأ... سأحاول، أهمس.

صوتي لا يكاد يُسمع. كأنه خرج من حلم.

يبتسم.

ابتسامة قد تذيب القطبين. ابتسامة تجعل عينيه الخضراوان تلمعان كالياقوت تحت الشمس.

— ممتاز. إذن إلى الليلة.

يبتعد. لا ينظر إلى الوراء. يختفي خلف أشجار الصفصاف. يختفي كأنه لم يكن. كأنه سراب. كأنه وهم.

لكن رائحته لا تزال في الهواء.

لكن المنديل الأبيض المجعد لا يزال في يدي.

لكن كلماته لا تزال تتردد في رأسي.

"في داخلك ملكة."

العار السابق لا يزال موجودًا. لا يزال في جيوبي، في ثنايا ملابسي، في مسامات جلدي. لا يزال ثقيلاً، أسود، لزجًا.

لكنه الآن مغطى.

مغطى بطبقة ذهبية.

لامعة.

خادعة.

كطلاء ذهبي على خشب متعفن.

رافائيل.

لقد اختارني.

أنا.

ضد الجميع.

ضد ليورا.

ضد ماتياس.

ضد تيو.

ضد المدرسة كلها.

ضد المدينة كلها.

لماذا؟ لا أعرف. لا أريد أن أعرف. لا يهم.

الذي يهم هو أنني لست وحدي بعد الآن.

أنهض. ساقاي ترتجفان. لكنني للمرة الأولى اليوم، للمرة الأولى منذ سنوات، أرفع رأسي.

أنظر إلى السماء. السماء رمادية فضية. كرماد الشتاء. كعينيّ.

الأمل هو سم حلو المذاق.

لذيذ في البداية.

قاتل في النهاية.

وأنا مستعدة للسكر. مستعدة لشرب هذا السم حتى الثمالة. مستعدة للإيمان بأنني ملكة. مستعدة للذهاب إلى الطاحونة القديمة عند الثامنة. مستعدة لكل شيء.

دون أن أعرف أن الغد، عندما يستقر السم في دمي، عندما يزول السكر، سيأتي صداع الكحول.

صداع الكحول سيكون عنيفًا.

عنيفًا بشكل لا يصدق.

السقوط كان مجرد مقدمة.

الخيانة الحقيقية.

الأكثر إيلامًا.

الأكثر قسوة.

قد بدأت للتو.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • انتقام المُهانة   الخاتمة: شهر العسل3

    ماركوسيصل اليوم الأخير بسرعة كبيرة. بسرعة كبيرة جداً. نرتب أغراضنا ببطء متعمد، كأننا نستطيع تأخير الموعد النهائي، كأننا نستطيع تمديد هذا القوس المسحور أبعد من الممكن. نغلق مصاريع الفيلا، نودع هذه الشرفة حيث قضينا الكثير من المساءات في إعادة بناء العالم، هذا المسبح حيث مارنا الحب تحت العاصفة، هذه الغرفة حيث كانت كل ليلة احتفالاً، هذا الخليج السري حيث حملنا بطفلنا.لكننا لسنا حزينين. ليس حقاً. لأننا نعرف أن هذه ليست سوى بداية، أن الأفضل لم يأت بعد، أن كل يوم سيكون شهر عسل طالما نحن معاً. هذه الجزيرة لم تكن سوى ديكور، وعلبة مجوهرات رائعة للاحتفال بحبنا، لكن الرحلة الحقيقية، هي حياتنا بأكملها التي تمتد أمامنا.في الطائرة التي تعيدنا، تنام على كتفي، يدها دائماً على بطنها، هذا البطن الذي يأوي طفلنا، ومستقبلنا، وأبديتنا. أنظر إليها نائمة، هادئة، واثقة، محبة، وأشكر القدر، والحياة، والكون بأكمله لأنهم وضعوها في طريقي، في تلك الحديقة، عارياً تماماً، مرعوباً، سخيفاً، لكنني كنت عاشقاً بالفعل، ومفتوحاً بالفعل، ومتأكداً بالفعل أن حياتي أخذت منعطفاً حاسماً.عندما نهبط، أول شيء أراه وأنا خارج من الم

  • انتقام المُهانة   الخاتمة: شهر العسل2

    آخذ يدها، أرفعها إلى شفتيّ، أقبلها بهدوء."لا شيء يمكنه أن يجعلني أكثر سعادة."في مساء آخر، على شرفة الفيلا، بينما تغرب الشمس في التهاب من الألوان ينتقل من الوردي الباهت إلى البنفسجي العميق مروراً بكل درجات البرتقالي والأرجواني، تلتفت نحوي، العيون تلمع ببريق لم أره لها من قبل، ابتسامة غامضة تطفو على شفتيها."ماركوس،" تقول بهدوء، شبه بخجل."نعم؟""لدي شيء لأقوله لك.""أنا أستمع."تأخذ يدي، تضعها برقة على بطنها الذي لا يزال مسطحاً، وتضيء نظراتها ببريق جديد، مختلف، أكثر كثافة حتى من كل تلك التي رأيتها في عينيها. بريق يحتوي على كل حب العالم، كل الفخر، كل الفرح."ستصبح أباً. مرة أخرى."الزمن يتوقف. الشمس تعلق مسارها في الأفق، الأمواج تحبس أنفاسها، العالم كله يتجمد في لحظة أبدية. أب. مرة أخرى. طفل. طفلنا. كائن صغير سيكون ثمرة حبنا، ورمز اتحادنا، والدليل الحي على كل ما اجتزناه لنصل إلى هنا."هل أنت متأكدة؟" أهمس، الصوت مخنوق بالتأثر، العيون مليئة بالفعل بالدموع التي تشوش رؤيتي."متأكدة. لقد أجريت الاختبار هذا الصباح. بينما كنت لا تزال نائماً. كنت غير صبورة جداً للانتظار. كنت أريد أن أكون متأ

  • انتقام المُهانة   الخاتمة: شهر العسل

    ماركوستتربع الفيلا على جرف يطل على البحر، بحر من زرقة شديدة لدرجة أنه يبدو غير واقعي، كأنه رسمه فنان مجنون، كأنه خرج من حلم لا نريد أبداً الاستيقاظ منه. الجدران بيضاء، مبهرة تحت الشمس، المصاريع زرقاء، من ذلك الأزرق العميق الذي لا نجده إلا في الجزر اليونانية، والجهنمية تنفجر بالألوان على الشرفات في شلالات أرجوانية، برتقالية، فوشية، تنزل حتى الصخور. عطر الياسمين يملأ الهواء بنعومته المسكرة، ويمتزج برائحة البحر المالحة، وبحرارة الشمس على الحجر، وبهذا الإحساس بالامتلاء المطلق الذي يغزوني منذ أن وصلنا.وصلنا الليلة الماضية، بعد ساعات من الطيران، بعد ساعات من النظر إلى بعضنا البعض، والابتسام لبعضنا البعض، وإمساك أيدي بعضنا البعض كمراهقين، كعروسين حديثين يكتشفان أخيراً ماذا يعني أن نكون وحدنا في العالم، بدون أطفال، بدون مسؤوليات، بدون أي شخص آخر غيرنا نحن الاثنين. وهذا الصباح، هذا الصباح أستيقظ بجانبها، في هذا السرير الهائل بملاءات الكتان الأبيض، المغمور بالضوء الذهبي الذي يتسلل عبر المصاريع نصف المفتوحة.إيليانور لا تزال نائمة، شعرها ممدد على الوسادة كمروحة حرير أسود، شفتاها منفرجتان على ن

  • انتقام المُهانة   الفصل 233 : خطاب الأم

    فيفيانأنهض، وكأسي في يدي، ويسود الصمت حول الطاولة. كل الوجوه تلتفت نحوي، كل النظرات تتجه في اتجاهي، وأشعر بقلبي يخفق بعنف في صدري. لقد حضرت هذا الخطاب منذ أسابيع، كررته أمام مرآتي، كتبته، وأعدت كتابته، وصححته، لكن اليوم، أمام كل هؤلاء الناس الذين أحبهم، أمام ابنتي، أمام صهري، أمام أحفادي، تبدو الكلمات لي فجأة تافهة، غير كافية، غير قادرة على احتواء كل ما أشعر به.آخذ نفساً عميقاً، أنظر إلى إيليانور، الجالسة على طاولة الشرف، المتألقة في فستانها الأبيض، العيون تلمع بالفعل بالتأثر، وأجد القوة للكلام."قبل عشرين سنة،" أقول بصوت يرتعش قليلاً لكنني أريده ثابتاً، "سُرقت مني ابنتي."يصبح الصمت أعمق بعد، وأكثر كثافة، وأكثر ثقلاً. يحبس الضيوف أنفاسهم، حتى النُدُل أنفسهم تجمدوا، وأشعر بيد ماثا تضع بهدوء على ذراعي، تشجعني، تدعمني."سُرقت مني ابنتي، سُرقت مني حياتي، سُرقت مني عشرين سنة من السعادة. عشرين سنة من الخطوات الأولى، والكلمات الأولى، والابتسامات الأولى. عشرين سنة من الأحزان المواساة، والأفراح المشتركة، والليالي البيضاء والأيام القصيرة جداً. عشرين سنة من كل ما يصنع أماً."أتوقف للحظة، أبتل

  • انتقام المُهانة   الفصل 232 : المفاجأة

    إيليانور أمي تمسك بذراعي، أمي توجهني، أمي ترافقني نحو الرجل الذي أحبه، نحو المذبح، نحو حياتي الجديدة. يدها دافئة، مطمئنة، وأشعر أنها ترتعش قليلاً، أنها تبكي قليلاً، أنها تعيش هذه اللحظة بنفس الكثافة التي أعيشها بها، بنفس التأثر، بنفس الحب. أنظر أمامي، وأراه. ماركوس. ماركوس الخاص بي. واقف قرب المذبح، ماتيس بجانبه، العيون مثبتة عليّ، الوجه مغمور بالدموع، الابتسامة هائلة، باهرة، مضيئة. إنه يبكي، يبكي بدون خجل، بدون تحفظ، بدون خوف من السخرية، ودموعه هي أجمل ما رأيته على الإطلاق، لأنها تقول كل شيء، لأنها تعبر عن كل شيء، لأنها دليل حبه، وصدقه، وجماله الداخلي. وأنا، أنا أبكي أيضاً. الدموع تسيل على خدي، حرة، غزيرة، فرحة. لا أحبسها، لا أخفيها، لا أمسحها. هذه الدموع هي هديتي له، جوابي على حبه، وعدي للمستقبل. وصل التوأمان إلى نهاية الممر، جلسا في الصف الأول، بجانب ماثا التي تبكي بالفعل في منديلها المطرز. ليورا خلفهم، العيون حمراء، الابتسامة على الشفتين، ماكسيم بجانبها، رسمي في بذلته، متأثر رغم جهوده لإخفاء ذلك. كل خطوة أخطوها نحو ماركوس هي خطوة خارج ماضيي، خارج مخاوفي، خارج معاناتي. كل خطو

  • انتقام المُهانة   الفصل 231 : الزيارة

    إيليانور الليل ناعم، مغلف، مليء بذلك الصمت الخاص الذي يسبق الأحداث الكبيرة، والانقلابات الكبيرة، والسعادات الكبيرة. أنا على شرفة غرفتي، اليدان موضوعتان على الدرابزين الحديدي المشغول، العيون ضائعة في ضخامة السماء المرصعة بالنجوم. غداً، أتزوج. غداً، أصبح امرأة ماركوس. غداً، كل شيء يتغير، ومع ذلك كل شيء يبقى كما هو، لأن هذا الحب موجود بالفعل، حي بالفعل، أبدي بالفعل. ضجيج خفيف خلفي، خطوة أعرفها عن ظهر قلب، يمكنني التعرف عليها بين ألف، تجعل قلبي يخفق أسرع دون أن أستطيع التحكم. يقترب ماركوس، يتكئ على الدرابزين بجانبي، وتتلامس أكتافنا، وتبحث أيدينا عن بعضها البعض، وتتشابك أصابعنا. "يجب أن تنامي،" يقول بهدوء. "غداً، إنه يوم كبير." "أعرف. لكنني لا أستطيع النوم. أفكار كثيرة جداً في رأسي." "أفكار جيدة، آمل." "الأفضل." يدير رأسه نحوي، والقمر يضيء وجهه، يرسم ملامح فكه، يجعل عينيه تلمعان بذلك البريق الحنون والشغوف الذي يجعلني أذوب منذ اليوم الأول. إنه وسيم، وسيم جداً، وهو لي، إلى الأبد، للأبدية. "هل أنت خائفة؟" يسأل بصوت ناعم، شبه خجول، كأنه يخشى جوابي. أنظر إليه، أغوص بعينيّ في عينيه، وأ

  • انتقام المُهانة   الفصل الرابع: الوهم1

    إليانورالأسبوعان التاليان كانا حلماً يقظة، حلماً ذهبياً غير حقيقي، أخشى في كل لحظة أن أستيقظ منه. رافائيل لم يكتفِ بوعده. لقد جسده. صار وعده جسداً يمشي بجانبي، يتنفس هوائي، يملأ فراغات كانت فارغة منذ أن ولدت.إنه في كل مكان.في اليوم التالي لقاءنا في الحديقة، استيقظت باكراً. لم أنم جيداً. كنت أعيد

  • انتقام المُهانة   الفصل الثالث: سم الزنبق1

    إليانورأركض، عمياء بالدموع. لا أرى الرصيف تحت قدميَّ، لا أرى المارة الذين يتفرقون أمامي، لا أرى السيارات التي تبطئ للحظة ثم تبتعد. لا أرى شيئًا سوى الضباب الرمادي للبكاء. ضحكات المقصف لا تزال في أذنيّ، تلتصق بطبلة الأذن كالديدان. تمتزج بدقات قلبي المتسارعة التي تكاد تمزق القفص الصدري، وبوقع خطواتي

  • انتقام المُهانة   الفصل الثاني: السقوط2

    وإذا هي أنا.صورة لي، مقرّبة، ملتقطة خلسة وأنا آكل وحدي. أين كانوا مختبئين؟ في أي زاوية صوروني؟ وجهي منتفخ، خدّاي ممتلئتان بالطعام، فمي مفتوح قليلاً، عيناي غائرتان تائهامتان. لا أبدو إنسانة. أبدو حيوانًا. أبدو شيئًا.الحشد يصرخ ضاحكًا. صرخات مختلطة بصفير وتصفيق. أحدهم يصرخ: "يا لها من سمكة!" وآخر:

  • انتقام المُهانة   الفصل الثاني: السقوط1

    إليانورتفتح أبواب ثانوية "سانت إكزوبيري" فاها كفمٍ يبتلع حصته من الفرائس. الضجيج يصم الآذان، جلبة من الضحكات والصراعات وأقفال الخزائن تُغلق بعنف، ووقع أقدام مئات التلاميذ على البلاط. كل شيء يصرخ، يضج، يهدد. أندفع إلى الداخل، أحاول أن أتقاصى قدر ما أستطيع، حقيبتي مشدودة إلى صدري كترس. لكني أعلم. أع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status