Início / الرومانسية / انتقام المُهانة / الفصل الأول: الرماد

Compartilhar

انتقام المُهانة
انتقام المُهانة
Autor: Déesse

الفصل الأول: الرماد

Autor: Déesse
last update Data de publicação: 2026-04-06 07:45:50

إليانور

المرآة في المدخل هي عدوتي الأولى في اليوم. أُخفض عيناي، لكن بعد فوات الأوان. لقد رأيتُ بالفعل الكتلة غير المنتظمة، الوجه المستدير أكثر من اللازم، السترة البيج التي تضيق في كل مكان أود إخفاءه. بل إنها تخونني. تتجعد حيث يجب أن تكون ملساء، تتمدد حيث يجب أن تكون فضفاضة. تعجن عيوبي بشراسة، وكأنها تريد إبراز كل ذرة كره في جسدي. عمري سبعة عشر عامًا، وانعكاس صورتي هو ظلّ كثيف، بلا ملامح واضحة. وجهي يبدو منفوخًا، وعيناي غائرتان لكن دون بريق، تائهتان في بحر من خدود مترهلة. أشعر فجأة برغبة في كسر المرآة. بيدي المجردتين. لكنني أعرف أن حتى الزجاج المكسور سيبقى يُظهرني.

شخير من خلفي. لست بحاجة للنظر لأعرف أنها هي.

— أنتِ تسدين الممر، إليانور. لم يعد بإمكاننا حتى التحرك في منزلنا بسببكِ.

صوت أختي، ليورا، هو بمثابة سيف حاد. تتسلل أمامي، نحيفة وخبيثة كأفعى، جسدها الرياضي الذي يشبه رياضيات الثانوية يمر عبر المساحة دون جهد. شعرها الذهبي المنساب، خصرها النحيل، عيناها الزرقاوان الباردتان. كل شيء فيها يتقن فن الإهانة دون أن تتعب. نظرتها تحمل ازدراء، ابتسامة اشمئزاز على شفتيها. إنها تنظر إليّ كما لو كنت شيئًا لزجًا علق بحذائها.

— حقًا، حاولي أن تقفي باستقامة. تبدين مثل كيس بطاطس. وهذه السترة… من المفترض أن تخفي ماذا بالضبط؟ العار؟

تضحك. ذلك الضحك الجاف الذي لا يخرج من القلب، بل من مكان بارد في صدرها. تمر بجانبي بسرعة، متعمدة دفعي بكتفها. أتمايل، أتمسك بإطار الباب لألا أقع. حتى الخشب البارد لا يريدني. أشعر بطعم الصفراء في حلقي.

أُطبِق أسناني، قلبي يدق بعنف. كل كلمة هي وخزة، دقيقة ومألوفة. أنكمش على الحائط، طلاء بارد يلامس القماش، متمنية لو أستطيع الاختفاء في زهور ورق الحائط. تلك الأزهار الصفراء الباهتة… أتمنى لو كانت حقيقية لتلتهمني. أنا في منزلي، ومع ذلك، أنا زائدة عن الحاجة. قطعة أثاث ضخمة ومُربكة. قطعة ألم في صورة إنسان.

على المائدة، الإفطار هو ساحة ألغام أخرى. رائحة الخبز المحمص، التي يفترض أن تكون مريحة، هي رائحة إدانة. إنها رائحة ذنب، رائحة فضيحة. أمي تطلق تنهيدة مسرحية عندما تراني أتناول شريحة توست. تنظر إلى الطبق أولاً، ثم إلى وجهي، ثم إلى الطبق مجددًا، وكأنها تريد أن تتأكد من أن الجريمة قد ارتُكبت بالفعل.

— خبز مرة أخرى، عزيزتي؟ كما تعلمين، بالنظر إلى… بنيتكِ، ربما من الأفضل التفكير في الفواكه. تفاحة، منعشة جدًا.

تقول "بُنيتكِ" كما لو كانت تقول "مرض مخزٍ". صوتها ناعم، لكنه حاد كالموس. لا تنظر إليّ أبدًا في وجهي حقًا، نظراتها تنزلق فوقي كما لو كنتُ بقعة عنيدة على طاولة مطبخ نظيفة. بقعة لا يمكن مسحها، لكن يمكن تهميشها. يمكن السخرية منها.

والدي، من خلف جريدته، يضيف دون أن يرفع عينيه. صوته كمرسوم، بعيد ولا رجعة فيه. لا يحرك ساكناً. لا حتى طرف شفته.

— إنها محقة، إليانور. السمنة مرض. تحتاجين إلى انضباط. إلى إرادة. انظري إلى أختك.

ليورا، تمامًا، تضحك بصوت مرتفع، وهي تدهن طبقة سخية من الزبدة والمربى على شريحة التوست الخاصة بها. ترفع الشريحة عالياً كالكأس، وكأنها تشرب نخب انتصاري اليومي.

— الانضباط، لا تعرفه. الشيء الوحيد الذي تجيده هو ملء طبقها. وحتى في ذلك، غالبًا ما تضع الطعام بجانبه.

أمي تبتسم. ابتسامة خجولة، وكأنها تعتذر عن حقيقة أن ابنتها الكبرى فاشلة إلى هذا الحد. أبي يقلب الصفحة. صوت الورق أرحم من كلماته.

ضحكة ليورا الحادة تخترق الغرفة مثل سكين. أُخفض رأسي أكثر، حتى تكاد ذقني تلمس صدري. خدّايّ تَتَوَهَّجان. طعم شريحة التوست التي أمضغها هو رماد وذنب. كل قضمة هي خطيئة، كل مضغة دليل قاطع على ضعف إرادتي. أضع الشريحة على الطبق. لقد أفسدتها. أفسدت كل شيء. مرة أخرى.

أنا كبش الفداء المعيَّن لهم، العيب التصنيعي لهذه العائلة التي تريد أن تكون مثالية. صورتهم المعلقة في الصالة: أربعة وجوه مبتسمة، متناسقة، جميلة. ثم أنا. الجالسة في الزاوية. الجالسة كما لو كنت أعتذر عن جلوسي. ازدراؤهم هو عبء من الرصاص يسحقني أكثر كل يوم، يدفني أعمق فأعمق. لم أعد أعرف أين ينتهي جسدي ويبدأ الألم.

الشارع المؤدي إلى الثانوية هو جحيم أسلكه كل صباح، معدتي منعقدة. حتى الشارع يعرف طريقي. الحصى على الرصيف، العمود الكهربائي المنحني، شجرة الدلب التي تقشر لحاؤها. كل شيء يشهد هزيمتي اليومية. عمري سبعة عشر عامًا، ويفترض بي أن أحلم بالحرية، بالقبلات الأولى، بالمستقبل. بدلًا من ذلك، أحلم بالاختفاء. أحلم أن أستيقظ يوماً وأكون غير مرئية. أن أمشي بين الناس ولا يراني أحد. أن أكون هواءً. غبارًا.

نظرات المارة تنزلق فوقي، تبتعد بلامبالاة قاسية أو بمرح مكبوء بالكاد. بعضهم يتظاهر بعدم رؤيتي، وكأن جسدي الكبير لا يمكن أن يمر دون أن يلاحظوه. لكنهم يرونني. كلهم يرونني. أعرف ذلك من زاوية أعينهم، من ارتعاش زاوية شفاههم. همسات تتطاير كالنار في الهشيم. ضحكات مكتومة تجلد مؤخرة رقبتي. لا أستطيع رفع رأسي. لا أستطيع مواجهة العالم. العالم لا يريد مواجهتي.

أتعرف على بعض الوجوه. زملاء دراسة سابقون يتظاهرون بأنهم لا يرونني. جيران يهزون رؤوسهم بشفقة زائفة.

— انتبهي، إنها قادمة، يهمس صوت من إحدى الأفنية. لا أرى صاحبه. لكنني أعرف نبرته. تلك النبرة التي تمزج بين الخوف والسخرية.

— تحركي، لقد وصلت السفينة إلى الميناء، يطلق آخر صوته، بصوت أعلى، من الجانب الآخر من الشارع. ضحكات متفرقة. صفير. شعور بأن العالم كله يتآمر ليذكرني بأنني لست مثله. بأنني الخطأ ذاته.

أُثبِّت نظري على الرصيف تحت قدمي، الإسفلت المتشقق، العلكات المدوسة، أعقاب السجائر التي لا يراها أحد. أتأملها كما لو كانت مرآتي الحقيقية. متسخة، مداسة، مهملة. أحاول جعل جسدي أصغر، أقل وضوحًا، أن أضم كتفيّ، أن أحشر بطني. لكن روحي لا تنحشر. ولا جسدي. كل محاولة أشبه بمحاربة البحر. دون جدوى أبدًا.

وجودي ذاته هو إزعاج، شذوذ في المشهد المرتب والنظيف لهذه البلدة الصغيرة الإقليمية. أنا "البدينة". "البدينة إليانور". هذا هو اسمي الآن. اسمي الأول لم يعد يُستخدم إلا في المنزل، وحتى هناك، يتحول إلى سخرية. تلك التي يُضحك عليها بين حصتين. تلك التي يُشفق عليها أحيانًا، بنظرة خاطفة وسريعة التحويل، قبل أن يُستدار للمشاركة بشكل أفضل في السخرية العامة.

أتذكر مرة، منذ عام، حين حاولت الدفاع عن نفسي أمام فتاة في الفصل. قالت لي "أنتِ فقط تأكلين كثيرًا". حاولت أن أشرح. أن أقول إنني أحاول. إنني أبكي كل ليلة. إنني أكره نفسي أكثر مما تكرهني. لكنها ضحكت. والآخرون ضحكوا معها. ومنذ ذلك اليوم، توقفت عن الكلام. لم يعد لديَّ صوت. فقط أقدام تمشي، وعينان تحدقان في الأرض، وجسد يحاول ألا يلمس أحدًا حتى لا يزعج أحدًا.

أمشي، رأسي منحني، حاملةً ثقل نظراتهم. حاملةً ثقل عائلتي. حاملةً ثقل لحمي أنا، الذي أصبح سجنًا لا أعرف كيف أهرب منه. كل خطوة هي إذلال. كل نَفَس هو عار. في السابعة عشرة من عمري، أنا بالفعل خراب، واليوم لم يبدأ إلا للتو.

الأسوأ، وأنا أعرف ذلك، ينتظرني خلف أبواب الثانوية. أعرف ذلك كمن يعرف أن الغرق قادم. أعرف صوت بوابتها الحديدية. أعرف رائحة الممرات. أعرف خشخشة الأقفال. الأسوأ ليس خلف الباب. الأسوأ هو أنني سأفتحه بنفسي. كما أفعل كل صباح. كما سأفعله غدًا. وبعد غد. وإلى أن يتوقف قلبي عن الخفقان، أو يتوقف العالم عن الكراهية. وأيهما سيحدث أولاً، لا أحد يدري..

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • انتقام المُهانة   الفصل 106: المساء الذي يغير كل شيء

    إليانور الصالون غارق في شفق ناعم، مضاء فقط بلهب المدفأة. على الأريكة، ماركوس نائم، التوأمان منكمشان ضده من كل جانب. ليون رأسه على كتفه، فمه مفتوح، خط من اللعاب على كنزة ماركوس. ليلو تمسك يده، مشدودة إلى صدرها، وكأنها تخشى أن يختفي. المشهد بجمال مفجع. أبقى ساكنة على العتبة، أحبس أنفاسي، وكأن أي حركة يمكن أن تحطم لحظة النعمة هذه. ضوء النار يرقص على وجوههم، محدثاً ظلالاً متحركة تجعلهم أكثر غرابة، أكثر كمالاً. هذه هي العائلة. ليست الاجتماعات، ولا السلطة، ولا المال. هذا. أب وأطفاله، نائمون معاً، في سلام. مارثا تظهر خلفي، تضع يدها على كتفي. «قلت لكِ»، تهمس. «يموت في اللطف». لا أجيب. لا أستطيع. الدموع تتصاعد إلى عينيّ، وأكبتها بقوة اليأس. «اجلسي»، تقول مارثا وهي تدفعني بلطف نحو كرسي بذراعين. «سأحضر الشاي». أجلس، دون أن أرفع عيني عن الأريكة. ماركوس يتحرك قليلاً، يشد ذراعه حول ليون، يهمس بشيء في نومه. ليلو تتنهد وتحتمي به قليلاً أكثر. إنهم بخير. إنهم آمنون. إنهم محبوبون. من قبله. من قبلي؟ لم أعد أعرف. لا أعرف شيئاً. مارثا تعود بكأسين من الشاي الدخان. تجلس أمامي، تضع ساقاً على س

  • انتقام المُهانة   الفصل 105: الاجتماعات والفراغ

    إليانور غرفة الاجتماعات ضخمة، مغمورة بضوء بارد يتسلل عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة. حول الطاولة الزجاجية، اثنا عشر شخصاً ينتظرونني. مدراء الشركات الرئيسية في المدينة. منافسيّ، شركائي، مدينيّ. رجال ونساء ببدلات، بنظرات حسابية، بابتسامات مناسبة. أدخل. الجميع ينهض. «اجلسوا»، أطلق دون أن أبطئ. أربح مكاني، على رأس الطاولة، مقابلهم جميعاً. مكان السلطة. أجلس، أضع حقيبتي، أضع ساقاً على الأخرى. جلد كرسي يصر قليلاً. الصمت مطلق. «لنبدأ». الاجتماع يدوم ساعتين. ساعتين من الأرقام، التوقعات، الاستحواذات، المشاريع. ينظرون إليّ باحترام، بخوف، بحسد. لدي تسعون بالمئة من شركات هذه المدينة. يمكنني إفلاسهم جميعاً بطرفة عين. إنهم يعرفون ذلك. إنهم ينتبهون إلى كل كلمة، كل حركة. «إليانور، نود أن نقترح عليك شراكة للمركز التجاري الجديد...» «لا». «لكننا درسنا الملف بعناية، والتوقعات ممتازة...» «قلت لا. التالي». الرجل يجلس مجدداً، منزعجاً لكن صامتاً. الآخرون يتابعون، يقترحون، يتفاوضون، يتوسلون تقريباً. أستمع، أبت، أقرر. نعم لهذا، لا لذاك، ربما لآخر، بشرط أن يعيد النظر في أرقامه. السلطة سهلة. سهلة جداً

  • انتقام المُهانة   الفصل 104: الحضور

    إليانور «ماركوس!» يندفعون عليه، يهاجمونه بعناقات وأسئلة. ليون يتعلق بساقيه، ليلو تمد ذراعيها ليأخذها. يضحك، يرفعهما معاً بسهولة تشد قلبي. إنه قوي. إنه ناعم. ينظر إليهما وكأنهما أغلى شيء في العالم. «إذاً، أيها الذئاب الصغيرة، كيف حالكما هذا الصباح؟» «هل شعرت بالبرد؟» يسأل ليون. «لماذا كنت عارياً؟» تتابع ليلو. «هل أتتك الموت؟» «هل لديك بؤبؤ؟» يضحك مجدداً، يضعهما على الأرض، يقرفص بمستواهما. «أنا بخير، أؤكد لكما. فقط بارد قليلاً، لكني دفئت. وأنتما، هل نمتما جيداً؟» «نعم!» يجيبان في انسجام. «لحسن الحظ. لأنني أحضرت كرواسون». يخرج من حقيبته كيساً ورقيًا تتصاعد منه رائحة لذيذة. التومان يطلقان صرخات فرح واندفاع نحو الطاولة. مارثا تساعدهما على الجلوس، توزع الكرواسون، تصب عصير البرتقال. وأنا، أبقى هناك، واقفة، أراقب المشهد دون أن أشارك فيه. ماركوس ينهض ببطء. يتجه نحوي. نظرتنا تتقاطع. «صباح الخير»، يكرر بلطف. «صباح الخير»، أرد، صوتي مختنق. «هل تريدين كرواسون؟» «لدي قهوتي». «قهوة ليست فطوراً». «إنها فطوري». يومئ برأسه، لا يصر. يقترب من الطاولة، يجلس بجانب التوأمين، يبدأ في ال

  • انتقام المُهانة   الفصل 103: فطور المجانين

    إليانور في اليوم التالي، السابعة صباحاً. المطبخ هو منطقة حرب. ليون وليلو، خمس سنوات، توأمان متطابقان باستثناء الشخصية، يتشاجران بحماسة تستحق أعظم معارك التاريخ. الرهان كبير: معرفة من سيصب الحبوب في الأطباق. ليون يدعي هذا الحق المقدس لأنه "أطول" (ثلاثون ثانية أكثر من أخته، أوضح للدقة التاريخية). ليلو تطالب به لأنه "الأجمل" (حجة موضوعيتها واضحة، لكنني لست موضوعية عندما يتعلق الأمر بهما). «توقفا وإلا سأعطي الحبوب للكلب»، أهدد بدون أي اقتناع، وأنا أسكب القهوة السوداء في كأسي. «ليس لدينا كلب!» يصرخان في انسجام، متحدين في السخط. «هذا تحديداً سبب التهديد. الآن، اجلسا». يطيعان، لكن بتذمر، بتلك القدرة الفطرية التي يتمتع بها الأطفال على تحويل الطاعة إلى احتجاج صامت. ليلو، بعد أن جلست، تغمس عينيها الكبيرتين في عينيّ. «مامان، لماذا كان ماركوس عارياً تماماً في الحديقة أمس؟» أختنق بقهوتي. السائل الساخن يسلك مساراً غير متوقع، مسبباً نوبة سعال تثنيني إلى نصفين. «ماذا؟» «رأيناه من النافذة!» يضيف ليون، عيناه تلمعان من الإثارة. «كان يركض في الثلج بأردافه البيضاء بالكامل!» «هذا صحيح تماماً!»

  • انتقام المُهانة   الفصل 102: سقيفة الحديقة

    إليانور قدماي الحافيتان تغوصان في الثلج، والألم فوري، نابض، لا يطاق تقريبًا. كل خطوة هي تمزق، مليون إبرة جليدية تخترق جلدي، تعبر عضلاتي، تحفر في عظامي حتى النخاع. ومع ذلك، أركض. أركض لأنني دفعته. أركض لأنه عارٍ. أركض لأنه إذا مات مجمداً في هذه الحديقة الكيبيكية في وسط ديسمبر، سيكون خطئي، ولن أستطيع تحمل ذلك. ليس بعد كل ما تحملته بالفعل في وجودي. ليس بعد أن نجوت من جحيم هذه المدينة، من خبث سكانها، من لا مبالاة أولئك الذين كان يجب أن يحموني. ليس بعد أن أعادت بناء نفسي، لبنة بعد لبنة، كذبة بعد كذبة، لأصبح ما أنا عليه اليوم. أمامي، شكل ماركوس يختفي نحو المنزل الصغير في نهاية الحديقة. ذلك المنزل الذي كان موجودًا بالفعل عندما اشتريت العقار، قبل ستة أشهر من عودته. جنون، هذا الشراء. منزل رئيسي ضخم، عمره قرن، مجدد بعناية، وفي نهاية الأرض، مخفياً بقوقعات عمرها قرن، هذا الملحق الفاخر بنوافذه الزجاجية الكبيرة وشرفته الخشبية. وكيل العقارات شرح لي أنه كان بمثابة منزل ضيوف للمالكين السابقين، زوجين من الأطباء كانا يستقبلان كثيراً. قلت لنفسي إنني سأجعله مكتبًا، ملاذاً، مكانًا لي عندما يكون الأطفال

  • انتقام المُهانة   الفصل 101: انقلاب (1)

    إليانور «لقد نمنا معًا، وأنتِ نمتِ في منتصف الليل وهمستِ بشيء عن شاطئ»، يواصل، عيناه تلمعان من الضحك. «كنت أحلم بك، أيها الأحمق!» الجملة تفلت مني قبل أن أتمكن من منعها. ابتسامته تختفي، يحل محلها شيء أكثر نعومة، أكثر كثافة. عيناه تغمقان. «كنت تحلمين بي؟» أشعر بالحمرة تصعد إلى وجنتيّ. أذناي تحترقان. جسدي كله يجب أن يكون قرمزيًا. «كان حلماً، أي شيء، أشياء غبية...» «ماذا كان يحدث في هذا الحلم، إليانور؟» صوته أصبح أكثر عمقًا. يقترب، الملاءة تنزلق مجددًا، أرى عضلات بطنه، ذلك الخط الذي تتبعتُه بأصابعي، ذلك الجلد الذي... «لا شيء. لم يكن يحدث شيء». «أنتِ تكذبين بشكل سيء». «أنا أكذب بشكل جيد جدًا، عادةً». «ليس معي». إنه قريب جدًا الآن. يمكنني عد رموشه. يمكنني مد يدي ولمس جلده. يمكنني... خطوات على الدرج. خطوات سريعة. متعددة. ثقيلة. «إليانور؟؟؟ لقد صرختِ! هل كل شيء على ما يرام؟» صوت مارثا التي لديها مفتاح رئيسي. تلك التي لا تتردد أبدًا في استخدامه. دمي يتجمد. «تبًا تبًا تبًا تبًا!!!» أقفز من السرير، ناسية تمامًا أنني عارية. أجمع ملابسه المبعثرة، وأقذفها في وجهه. «البس! بسرع

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status