LOGINعند فايز...
نظر فايز إلى فتحي ببرود وهو يقول: أساعدك إزاي يعني؟ كان فتحي يقف أمامه في حالة من التوتر والقلق، ثم قال برجاء واضح: يا باشا، أنا هتسجن، من فضلك اوقف معايا. رفع فايز حاجبه باهتمام خفيف وقال: وأنا هستفاد إيه من ده كله؟ اقترب فتحي منه أكثر، ثم قال بخبث: هتستفاد إني أكون معاك، وأساعدك. هجيبلك معلومات عن المناقصة الجديدة. تغيرت نظرة فايز قليلًا، وقال باهتمام حقيقي: إزاي؟ خفض فتحي صوته وهو يقول: - عندي فكرة جهنمية - واللي هي؟ ساله فايز باهتمام مترقب، فابتسم فتحي ابتسامة خبيثة وقال: - هقولك يا باشا. ثم اقترب منه أكثر، وبدأ يهمس له بالخطة، بينما ارتسمت على وجه فايز ملامح رضا شريرة. ******* في فيلا سليم... كان عمر يجمع أغراضه داخل الحقيبة بعصبية واضحة، وكأنه يحاول الهروب من كل ما يشعر به. دخل سليم الغرفة، ثم نظر إليه بحزن وقال: برضه يا عمر عاوز تعمل اللي في دماغك كده يا ابني؟ تنهد عمر بضيق دون أن ينظر إليه: - معلش يا جدي، سيبني على راحتي. اقترب منه سليم أكثر وقال بألم: - ليه كل ده يا ابني؟ ما تخليش الشيطان يتغلب عليكو. أنا كبرت، ومش حمل فراق، كفاية أبوك، ومن قبله عمك. ثم جلس بتعب وهو يكمل بصوت متأثر: - يا ابني، إنتوا اللي فاضلينلي. انتبه عمر سريعًا لتعبه، وترك الحقيبة متجهًا نحوه يسأله بقلق: - جدي إنت تعبان؟ خلاص اللي إنت عاوزه أنا هعمله. فقال الجد بحزم رغم نبرته المتعبة: - ترجع حاجتك مكانها، وتصالح بنت عمك، وتقعد مع أخوها تحددوا كتب كتابكم. ده لو مش عاوزها تبقى دخلة. قبض عمر على كفيه بقوة، بينما ظهر الصراع واضحًا على ملامحه: يا جدي. لكن سليم قاطعه بحزم: اعمل اللي قولتلك عليه يا ابني. البنت مموّتة نفسها من صباح ربنا. أغمض عمر عينيه للحظة، ثم مرر يده على وجهه بإرهاق وقال: حاضر، حاضر يا جدي. ***** عند فهد وملك... أخرج فهد شيكًا من درج مكتبه ومده إلى ملك قائلًا: - ملك خدي الشيك ده، عشانك. نظرت إليه بدهشة وقالت: عشاني أنا ليه؟ رفع فهد حاجبه وقال باستغراب: - هو إيه ليه؟ إنتِ ناسية اللي عملتيه؟ هزت رأسها سريعًا وقالت بتواضع: - لا يا فندم، أنا ماعملتش حاجة ده شغلي. ابتسم فهد ابتسامة خفيفة وقال: -وأنا قولتلك قبل كده، أنا ماببخلش على اللي بيشتغلوا معايا. وإنتِ كسبتي الشركة كتير. في صفقة الأجهزة، وكمان الأخطاء اللي اكتشفتيها في الملفات. نظرت ملك إلى الشيك بصدمة وقالت: يا فندم، دا المبلغ كبير أوي! ده عشرين ألف جنيه! نهض فهد من مكانه وهو يرتدي جاكيته بهدوء، ثم قال بثقة: إنتِ تستاهلي أكتر من كده. ثم التقط مفاتيحه وأضاف: يالا خدي الشيك وروحي جهزي حالك لما أوصلك. ارتبكت ملك وقالت بسرعة: - لا يا فندم، مش كل مرة هتعب حضرتك. نظر إليها فهد بجدية خفيفة وقال: لا تعب ولا حاجة، يلا جهزي حالك. .... يلا يا سارة، هنتأخر! قالتها ملك وهي تلتفت إليها على عجل، لترد سارة بابتسامة مطمئنة: ـ يا بنتي ما تقلقيش، مش هنتأخر. خرج صوت والدة سارة من الخارج: ـ جهزتوا يا بنات؟ أجابتها سارة سريعًا: ـ أيوة يا ماما. ـ طيب يا حبايبي، عشان ما تتأخروش. غادرت الفتاتان المنزل متجهتين إلى أحد المولات الكبيرة، حيث قضتا وقتًا طويلًا بين المحال، تشتريان الكثير من الملابس والأغراض لكلٍ من ملك وسارة. وبعد جولة طويلة بين الطوابق والمحلات، ألقت سارة بنفسها على أحد المقاعد بتعب واضح، وهي تئن: ـ آااه حرام كده! رجلي مش قادرة. ضحكت ملك بخفة وقالت: ـ تعالي نقعد شوية. جلستا أمام أحد المقاهي الصغيرة داخل المول، وأمامهما أكواب العصير الباردة. ظلت سارة تتأمل وجه صديقتها للحظات قبل أن تقول بمكر: ـ أنا حاسة بلمعة جديدة في عينيكي كده! رفعت ملك حاجبيها بدهشة مصطنعة وهي ترتشف العصير: ـ لمعة إيه يا أم لمعة إنتِ؟! ههههه. ضحكت سارة ثم ضيقت عينيها: ـ اضحكي... اضحكي ودوّبي الكلام براحتك، بس أنا حساكي متغيرة بجد. في حاجة أنا ما أعرفهاش؟ تنهدت ملك بخفوت وقالت: ـ بصي يا ستي, تقدري تقولي إن في حاجة، بس أنا مش عارفة إيه هي. اقتربت سارة منها بحماس: ـ آآه! قولتيلي بقى!! ومن إمتى الكلام ده؟ هزت ملك كتفيها بحيرة: ـ والله ما عارفة. ابتسمت سارة بخبث: ـ ويبقى مين سعيد الحظ؟ اسبلت ملك اهدابها قليلًا وقالت بصوت خافت: ـ مستر فهد صاحب الشركة. اتسعت عينا سارة بدهشة: ـ وهو؟! عضّت ملك شفتيها بحيرة: ـ مش عارفة يا سارة هو راجل صعب إنك تفهميه ورغم كدا فيه شخصيات كتير عكس بعض جنتل، وقاسي، وكريم، وحازم، و وعصبي و..... قاطعتها سارة بسرعة وهي ترفع يدها: ـ حيلِك حيلِك! أنا بسألك عن مشاعره ناحيتك، مش بقولك اوصفيه! ضحكت ملك بخجل، بينما أكملت سارة بنبرة أكثر جدية: ـ خلي بالك يا ملك، إنتِ مالكيش تجارب كتير في الحياة، فما تثقيش في حد بسهولة. تنهدت ملك وهي تعبث بالكوب بين يديها: ـ يا بنتي، الحكاية أصلًا من طرف واحد بس. عقدت سارة حاجبيها: ـ تقصدي إنه ملمحش ليكي بأي حاجة؟ هزت ملك رأسها ب لا. فاقتربت سارة منها أكثر وقالت بحنان وهي تشار على موضع قلب ملك: ـ بصي يا ملك قلبك دا غالي، ومش أي حد يسكن فيه، فهماني يا ملك؟ أومأت ملك برأسها ببطء وتمتمت: - فاهماكي أكيد، بس مشاعرنا مش بإيدينا. ابتسمت سارة وهي تربت على يدها: ـ أكيد بس برضه خلي بالك. أنهت ملك عصيرها ثم نهضت وهي تقول بحماس لتداري خجلها: ـ يلا بقى نكمل الحاجات عشان ما نتأخرش. وقفت سارة وهي تتمتم بتذمر مضحك: ـ يلا بينا وربنا يستر على رجليا. ******* أمام الشركة... كانت ملك تستعد لركوب السيارة بجوار فهد، بينما كان هو يفتح لها الباب بهدوء كعادته، دون أن ينتبه كلاهما إلى تلك العيون التي كانت تراقبهما من بعيد. وقفت عبير في مكانها تتابع المشهد بترقب، ثم أخرجت هاتفها سريعًا واتصلت على روجيدة. و بعدما التقطط لهما عدة صور: - ألو أيوة يا روجيدة هانم. جاءها صوت روجيدة بلهفة: - خير؟ في جديد!! قالت عبير بسرعة وهي تتابع السيارة بعينيها: - في حاجة مهمة لازم تعرفيها. ملك السكرتيرة لسه راكبة مع فهد بيه. ساد الصمت لثوانٍ من الطرف الآخر، قبل أن يأتي صوت روجيدة متوترًا وغاضبًا: - إيه؟! ابتسمت عبير بخبث وهي تكمل: - أيوة يا هانم، ودي مش أول مرة. استمعت قليلًا لما تقوله روجيدة، ثم قالت: - حاضر يا هانم أي حاجة هتحصل هقولك على طول. وأغلقت الهاتف، بينما نظرات الشماتة لا تفارق وجهها. ******* في فيلا رشدي... كانت روجيدة تتحرك بعصبية داخل الغرفة، بينما والدتها تتابعها بقلق. قالت روجيدة بانفعال: شفتي يا مامي؟! البيه كل يوم يوصلها! لا، ومش كده وبس دي كمان كانت معاه في ألمانيا! ضيقت والدتها عينيها بعدم ارتياح وقالت: - لا الحكاية دي ماتطمنش. لازم نتصرف بسرعة. نظرت إليها روجيدة بتوتر: - هنعمل إيه يا مامي؟ ابتسمت والدتها ابتسامة غامضة تحمل الكثير من الخبث، ثم قالت بثقة: ماتقلقيش كل مشكلة وليها حل. قالتها وساد الصمت، بينما كانت نوايا الشر تبدأ في التشكل بهدوء.فهد: - أنتِ تعرفي طبعًا إني كنت متجوز قبل كده وانفصلت.أومأت ملك برأسها وقالت:أيوه، عرفت.ثم سألته دون تفكير:- هو إيه سبب الانفصال؟أمسك فهد بكوب الماء، وارتشف منه قليلًا، ثم أعاده إلى مكانه وقال بهدوء:- عشان الخِلْفة، هي كانت عاوزة أطفال، وأنا مش بحب الأطفال. واللي هرتبط بيها لازم يكون تفكيرها زي تفكيري.صمتت ملك، ولم تجد ما تقوله.فتكلم هو: - ها!! اتكلمي.ابتلعت ريقها بصعوبة وهمهمت: - أتكلم أقول إيه؟نظر إليها مليًا، ثم قال:- لو حد عاوز يتقدملك، بس مش عاوز أطفال ردك هيكون إيه؟تلعثمت وهي تجيب وهي ترجع خصلة سقطت على وجهها:- بصراحة مش عارفة.أجلى صوته قليلًا، وظلت عيناه متعلقتين بملامحها وهو يقول:ملك أنا بعرض عليكِ الجواز، بس بشرط ما يبقاش فيه أطفال، قولتي إيه؟تجمدت الكلمات على شفتيها، وكأن الصدمة عقدت لسانها، فقال هو بهدوء:- أنا ممكن أسيبك تفكري وتاخدي وقتك، ومتقلقيش، لو رفضتي مكانك في الشركة زي ما هو ومش هيتغير.رفعت فيروزاتيها إليه وقالت بارتباك شديد:- أنا أنا آسفة بس ممكن أروح؟ابتسم ابتسامة خفيفة محاولًا تهدئتها وقال:- أنتِ لسه ما كملتيش أكلك.خرجت الكلمات منها بصعوب
في الجامعة...كانت هايدي وجنى وآلاء يقفن يتحدثن ويضحكن.هايدي وهي تنظر حولها:إيه يا بت كل الموزز دي!نهرتهما جنى بسرعة:- بت إنتِ وهي اتلمّي!تكلمت آلاء وهي تضحك:- أيوه يا أختي، عشان إنتِ عندك موز وإحنا لأ!جنى:يا ساتر عليكو!ثم قالت بحماس:- هاا هتنزلوا معايا النهاردة؟ عاوزة أشتري شوية حاجات.تكلمت هايدي مؤكدة:- إن شاء الله.وفي تلك اللحظة اقتربت منهن فتاتان.تكلمت إحداهما بابتسامة لطيفة:هاي؟ عاملين إيه؟ردت آلاء:- الحمد لله كويسين.فتكلمت الفتاة تعرفهن عن نفسها:- أنا سلمى، ودي شاهي... وإنتوا؟عقبت هايدي بابتسامة ودودة:- أنا هايدي، ودي آلاء، ودي جنى.ابتسمت لهن سلمى:أهلا بيكم يا بنات إن شاء الله نبقى أصحاب.ابتسمت هايدي وعقبت بتهذيب:- أكيد طبعًا.شاهي:- يلا على السكشن دلوقتي، وفي البريك نتكلم.عقبت جنى بعدم راحة:أوك.ثم ذهبن جميعًا وسط أجواء مليئة بالحماس والمرح.********"بمكتب فهد- ملك هاتي ملف الحسابات وتعاليقالها فهد لملك عبر الهاتف، لم يمر سوى دقائق معدودة وكانت ملك تولج إلى مكتبه تحمل الملفات المطلوبة، لكن ما إن رفعت عينيها نحوه حتى وجدته يحدق بها بنظرة طويلة جعلت
في فيلا سليم...وبالتحديد داخل المكتب. ـ أيوة يا جدو حضرتك طلبتني؟رفع سليم نظره إليها ثم قال بهدوء: ـ أيوة يا حبيبتي، إحنا حددنا معاد كتب الكتاب إيه رأيك؟قالت جنى بخجل: ـ اللي تشوفه يا جدو.ابتسم سليم بحنان:ـ لا يا حبيبتي، إنتِ اللي هتتجوزي مش أنا.نظرت جنى نحو عمر وتكلمت بتردد: ـ وعمر رأيه إيه؟أجابها فهد بدلًا عن جدها، وهو يثبت عينيه عليها:ـ عمر اللي طلب إن يكتب الكتاب، وعايز أعرف رأيك إنتِ.اخفضت عينيها إليه دون أن تتكلم، فابتسم فهد قائلًا وهو ينهض:ـ أنا رأيي أسيبكم مع بعض شوية.وغادر الغرفة هو وجده، تاركًين لهما مساحة للحديث.اقترب عمر قليلًا يسألها بلوم بنبرته القوية: ـ ها حابب أسمع رأيك، ولا جوازك مني هيعطلك؟عقدت جنى ذراعيها بغضب طفولي: ـ على فكرة أنا كنت بستفزك!رفع حاجبيه بدهشة: ـ بتستفزيني؟ـ أيوة! لما ألاقيك ما بتردش عليا، وزعلي مش مهم عندك.اقترب منها أكثر وقال بنبرة عاتبة:ـ مين اللي زعله مش مهم عند التاني؟ ها قولي؟اخفضت جني عينيها وقالت بصوت مكسور:ـ عمر إنت ما بتحبنيش.تنهد عمر بعمق ثم قال بحنان: ـ إنتِ عارفة ومتأكدة إني بحبك.لكن دموعها انسابت وهي تهمس:
عند فايز...نظر فايز إلى فتحي ببرود وهو يقول:أساعدك إزاي يعني؟كان فتحي يقف أمامه في حالة من التوتر والقلق، ثم قال برجاء واضح:يا باشا، أنا هتسجن، من فضلك اوقف معايا.رفع فايز حاجبه باهتمام خفيف وقال:وأنا هستفاد إيه من ده كله؟اقترب فتحي منه أكثر، ثم قال بخبث:هتستفاد إني أكون معاك، وأساعدك.هجيبلك معلومات عن المناقصة الجديدة.تغيرت نظرة فايز قليلًا، وقال باهتمام حقيقي:إزاي؟خفض فتحي صوته وهو يقول:- عندي فكرة جهنمية- واللي هي؟ساله فايز باهتمام مترقب، فابتسم فتحي ابتسامة خبيثة وقال:- هقولك يا باشا.ثم اقترب منه أكثر، وبدأ يهمس له بالخطة، بينما ارتسمت على وجه فايز ملامح رضا شريرة.*******في فيلا سليم...كان عمر يجمع أغراضه داخل الحقيبة بعصبية واضحة، وكأنه يحاول الهروب من كل ما يشعر به.دخل سليم الغرفة، ثم نظر إليه بحزن وقال:برضه يا عمر عاوز تعمل اللي في دماغك كده يا ابني؟تنهد عمر بضيق دون أن ينظر إليه:- معلش يا جدي، سيبني على راحتي.اقترب منه سليم أكثر وقال بألم:- ليه كل ده يا ابني؟ ما تخليش الشيطان يتغلب عليكو.أنا كبرت، ومش حمل فراق، كفاية أبوك، ومن قبله عمك.ثم جلس بتعب و
في فيلا سليم.... حبيبة جدو لسه بتبكي؟قالها سليم بحنان وهو يدخل غرفتها، ليجد جنى جالسة على الفراش تمسح دموعها سريعًا.هزت رأسها نافية وهي تقول ببكاء مكتوم:لا يا جدو، مش بعيط.اقترب منها سليم وجلس بجوارها، ثم قال بحنو:- أومال الدموع دي إيه يا حبيبتي؟انخفض صوتها وهي تقول بألم:- عمر عاوز يسيب البيت يا جدو، يرضيك؟تنهد سليم بحزن وربت على يدها:- لا يا بنتي، مايرضنيش.ثم نظر إليها بتمعن وأردف:- ولما إنتِ مش عاوزاه يمشي، بتعندي معاه ليه؟رفعت جني عينيها إليه سريعًا وقالت بانفعال:- يا جدو، إنت مش بتشوف هو بيعمل إيه؟أنا كنت قلقانة عليه واتصلت كتير، وماردش.ولما حضرتك اتصلت بيه، ورد وقولتله خد كلم جنى ما عبرنيش!اختنق صوتها وهي تكمل:- كنت عاوزني أعمل إيه وأنا شايفاه بيعاملني كده؟تنهد سليم بهدوء، ثم قال بحكمة:- اهدي و سيبي الموضوع ده عليا، وأنا هحله.هزت رأسها سريعًا وقالت بخوف:- لا يا جدو إنت هتغصب عليه!نظر إليها سليم بعصبية خفيفة بسبب عنادها وقال:- هغصب عليه إيه يا بنتي؟!إنتِ ماشفتيهوش كان عامل إزاي لما قولتي نأجل الفرح شهرين!ثم أشار إليها بحنان وهو ينهض:قومي يلا اغسلي وشك، و
صباحًا، في فيلا سليم،كان الجد يجلس على طاولة الإفطار، وبجواره جنى التي بدت شاردة على غير عادتها، تعبث بطعامها دون رغبة حقيقية في تناوله.دخل عمر إلى غرفة الطعام وهو يقول بهدوء:صباح الخير.رفعت جنى عينيها نحوه للحظة، ثم أشاحت بوجهها دون أن ترد، وكأنها تخشى أن تفضح عيناها ما بداخلها.رد سليم بابتسامة خفيفة:- صباح الخير يا ابني.وفي تلك اللحظة، سأل عمر وهو ينظر حوله:فهد لسة ما رجعش؟- لا فهد رجع.قالها فهد وهو يدخل من خلفه، فتوجهت إليه الأنظار.فاقترب عمر منه و أخذه في حضن رجولي قائلًا:- حمدالله على السلامة.- الله يسلمك.جلس فهد وهو يوزع نظراته بين الجميع، ثم قال مباشرة:هنقعد إمتى عشان نتفق؟قطب عمر حاجبيه باستفهام:- نتفق على إيه؟أجابه فهد ببساطة:-على معاد الفرح... وعشان تشوفوا إيه الناقص.ساد الصمت للحظة، قبل أن يتحدث عمر وهو ينظر إلى جنى بنظرة مبهمة:- لا يا فهد، أنا أجلت الموضوع شوية.نظر إليه سليم بيأس منه من هذا الراس المتيبس: - ويتأجل ليه يا ابني؟وقبل أن يجيبه عمر، تحدثت جنى فجأة، وكأنها حسمت أمرها:- سيبه براحته يا جدو، و أنا بقول نلغيه خالص.التفت إليها فهد بدهشة:في







