مشاركة

الفصل الثامن

last update تاريخ النشر: 2026-07-01 05:34:25

الفصل الثامن

العاصفة التي بدأت بصمت

لم يكن البكاء ضعفًا دائمًا...

أحيانًا يكون آخر ما يملكه الإنسان قبل أن يتحول إلى شخصٍ آخر تمامًا.

جلست ملك خلف مكتبها، تحاول أن تُخفي دموعها عن أعين الموظفين. كانت أصابعها ترتجف وهي تعيد ترتيب الأوراق للمرة العاشرة دون أن ترى حرفًا واحدًا منها.

ما زالت أصداء صوته تدوي داخل رأسها...

"المرة الجاية فيها رفد... مع دفع الشرط الجزائي."

مليون جنيه...

وكأن الكلمة أصبحت قيدًا جديدًا التف حول عنقها.

مسحت دموعها بسرعة عندما اقتربت منها منيرة، التي وضعت كوبًا من الماء أمامها وقالت بصوت خافت:

— اشربي...

رفعت ملك رأسها، وعيناها لا تزالان حمراوين.

ابتسمت منيرة بحنانٍ أمومي وقالت:

— ماتزعليش... كلنا مرينا باللي بتمري بيه.

همست ملك بصعوبة:

— أنا والله ما عملت حاجة غلط...

تنهدت منيرة وهي تجلس بجوارها.

— عارفة... بس مستر فهد بيعتبر الشغل حاجة مقدسة. أي دقيقة بتضيع... بالنسبة له خسارة.

سكتت لحظة ثم أضافت بابتسامة صغيرة:

— تصدقي؟ أنا أول أسبوع اشتغلته معاه... خرجت كل يوم بعيط.

نظرت إليها ملك بدهشة.

— بجد؟

ضحكت منيرة.

— وأكثر منك كمان.

ابتسمت ملك لأول مرة منذ دقائق، ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت على شفتيها.

ربتت منيرة على يدها.

— وهتتعودي... أهم حاجة متخافيش منه.

ابتلعت ملك ريقها.

— أنا مش بخاف...

ثم همست في داخلها:

"أنا مرعوبة..."

في الداخل...

كان فهد يقف أمام الواجهة الزجاجية لمكتبه، ينظر إلى المدينة الممتدة أسفل قدميه.

دخل شريف دون أن يطرق الباب، ثم أغلقه خلفه وهو يراقب صديقه للحظات.

قال أخيرًا:

— أنت قاسي زيادة عن اللزوم.

لم يلتفت فهد.

— في الشغل... مفيش قسوة.

اقترب شريف أكثر.

— دي بنت أول يوم شغل ليها.

ساد الصمت.

ثم أجابه فهد بهدوءٍ بارد:

— أول يوم هو اللي بيحدد باقي الأيام.

ابتسم شريف بسخرية.

— أنت مقتنع إنك رعبتها عشان مصلحتها؟

التفت إليه فهد أخيرًا.

كانت ملامحه جامدة كالعادة.

— أنا مش مطلوب مني أحببهم في الشغل.

— ومطلوب منك تكسرهم؟

ظل ينظر إليه عدة ثوانٍ قبل أن يقول:

— اللي يشتغل معايا... لازم يبقى قوي.

هز شريف رأسه بيأس.

— المشكلة إنك فاكر القوة معناها الخوف.

لم يرد فهد.

واكتفى بالعودة للنظر عبر الزجاج.

أما شريف...

فكان يعرف أن صديقه لن يعترف أبدًا بأن ضميره بدأ يؤنبه.

في الجهة الأخرى...

خرج علي من الشركة وهو لا يكاد يصدق ما حدث.

أربع سنوات كاملة...

انتهت في أقل من دقيقة.

وقف أمام المبنى، ينظر إليه طويلًا، ثم أخرج هاتفه واتصل بزوجته.

ما إن سمع صوتها حتى قال بصوت مكسور:

— أنا... اتفصلت.

ساد الصمت للحظات.

ثم جاءه صوتها هادئًا رغم الصدمة:

— الحمد لله.

تجمد مكانه.

— الحمد لله؟

قالتها بثبات:

— الرزق بإيد ربنا... مش بإيد حد.

أغمض عينيه بقوة.

واكتشف للمرة الأولى أن أكثر ما كان يحتاجه...

هو هذه الجملة.

في الوقت نفسه...

كانت روجيدة تجلس داخل أحد أفخم محلات الأزياء، تقلب بين الفساتين بعينين لا تبحثان عن الجمال...

بل عن لفت الأنظار.

أخرجت أحد الفساتين السوداء اللامعة.

قصير...

وضيق...

ومفتوح بدرجة كبيرة.

ابتسمت بإعجاب.

— هو ده.

اقتربت منها والدتها وهي تتأمله.

— هيجننه.

ابتسمت روجيدة بثقة.

— وده المطلوب.

لكنها لم تكن تعرف...

أن فهد لن يسمح لها بارتدائه مهما حدث.

أما في الجهة الأخرى من المدينة...

كانت جنى تدور أمام المرآة بفستانها الجديد.

فستان بلون الأزرق الهادئ...

طويل...

محتشم...

يزيدها رقةً وبراءة.

دخلت هايدي وصفقت بحماس.

— يا بنتي... إنتِ قمر.

ضحكت آلاء.

— عمر هيقع من طوله أول ما يشوفك.

احمر وجه جنى فورًا.

— بس بقى...

قهقهتا بصوت مرتفع، بينما أسرعت جنى تخفي وجهها بكفيها من شدة الخجل.

وفي إدارة مكافحة المخدرات...

كان عمر يراجع آخر التقارير الخاصة بقضية حمزة.

دخل مصطفى يحمل ملفًا جديدًا.

— في خبر مش عاجبني.

رفع عمر رأسه.

— خير؟

فتح مصطفى الملف وقال:

— حمزة طلب محاميه... والمحامي طالب بالإفراج المؤقت.

عقد عمر حاجبيه.

— مستحيل.

تنهد مصطفى.

— القانون بيديهم الحق يقدموا الطلب.

أغلق عمر الملف بقوة.

— مش هيخرج.

قالها بثقة.

لكن داخله...

كان يشعر أن حمزة لن يستسلم بسهولة.

وفي زنزانته...

كان حمزة يجلس فوق السرير الحديدي، وعيناه تشتعلان بالحقد.

دخل أحد الحراس ووضع له الطعام.

اقترب حمزة من الباب الحديدي وقال بابتسامة مخيفة:

— قول للرائد عمر...

إن العد التنازلي بدأ.

رمقه الحارس باستغراب.

أما حمزة...

فانفجر ضاحكًا.

ضحكة جعلت صدى الزنزانة يبدو أكثر رعبًا.

وفي شركة المهدي...

انتهى الدوام أخيرًا.

بدأ الموظفون يغادرون الواحد تلو الآخر.

أما ملك...

فظلت ترتب مكتبها بعناية شديدة.

كانت تراجع كل شيء للمرة الأخيرة حتى لا تقع في أي خطأ جديد.

وقبل أن تغادر...

سمعت صوتًا عميقًا خلفها.

— خلصتي؟

انتفضت واستدارت بسرعة.

فهد.

وقف أمامها بهيبته المعتادة.

أومأت بسرعة.

— أيوة يا فندم.

تقدم حتى أصبح أمام المكتب مباشرة.

ثم قال دون أن ينظر إليها:

— بكرة لازم تكوني موجودة قبل معادك بنص ساعة.

— حاضر.

— وملفات السفر تكون جاهزة.

رفعت رأسها بارتباك.

— حاضر.

ظل صامتًا للحظة...

ثم قال بنفس البرود:

— تقدري تمشي.

كادت تستدير...

لكنها توقفت فجأة.

استجمعت شجاعتها وهمست:

— يا فندم...

رفع عينيه إليها.

ابتلعت ريقها بصعوبة.

— أنا... آسفة على اللي حصل النهارده.

حدق فيها لثوانٍ طويلة.

ثم قال جملة واحدة فقط:

— خلي اعتذارك في شغلك.

استدار بعدها وغادر المكتب...

دون أن ينتظر ردها.

وقفت ملك مكانها، تراقب الباب المغلق.

ورغم قسوته...

شعرت أن كلماته الأخيرة لم تكن رفضًا لاعتذارها...

بل فرصة أخيرة.

أما فهد...

فما إن دخل مكتبه وأغلق الباب خلفه، حتى وقعت عيناه دون قصد على الملف الموضوع فوق مكتبه.

ملف الموظفة الجديدة... ملك.

مد يده نحوه بتردد لم يفهم سببه.

وقبل أن يفتحه...

رن هاتفه فجأة.

نظر إلى اسم المتصل...

فتغيرت ملامحه في لحظة.

"الجد سليم المهدي."

رفع السماعة بسرعة.

لكن الكلمات التي سمعها في الطرف الآخر...

جعلت الدم يتجمد في عروقه.

— فهد... ارجع الفيلا حالًا... حصلت مصيبة.

يتبع...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • انتقام خاطئ    الاخير والخاتمة

    الخاتمةبعد ثلاث سنوات...كانت فيلا سليم تعج بالحياة، بعدما امتلأت بأصوات الضحكات الصغيرة وركض الأطفال في كل ركن، حتى بدت وكأنها استعادت شبابها من جديد.كان الجميع مجتمعين كعادتهم، في أجواء دافئة يملؤها الحب والألفة.أما سليم المهدي...فكان يجلس في مقعده المفضل، يتأمل أحفاده وأبناءهم بعينين تلمعان بالسعادة والرضا، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة، وهو يحمد الله على النعمة التي أنعم بها عليه.أما عمر و جنى...فقد رزقهما الله بطفلة جميلة، ورقيقة الملامح كوالدتها، أسمياها سيلا، وكانت مدللة الجميع بلا استثناء.وأما شريف ومي...فقد رزقهما الله أولًا بـأحمد، ثم لحقت به شقيقته الصغيرة وعد، التي لم يتجاوز عمرها ستة أشهر.أما شريف، فلم يكن يخفي رغبته في أن يمتلئ البيت بالأطفال، تنفيذًا لوصية الحاجة راوية، التي كانت دائمًا تردد وهي تضحك:"البيت اللي مفيهوش دوشة عيال... مفيهوش بركة."وأما ملك...فكانت تجلس إلى جوار فهد، تستند إليه في راحة، بينما كانت يداه لا تفارقانها، وكأنهما خُلقتا لتطمئناها.كان بطنها قد استدار بصورة واضحة، فقد دخلت شهرها الأخير، ولم يعد يفصلها عن ولادتها سوى أيام قليلة.

  • انتقام خاطئ    الفصل ال 117

    قطع تلك اللحظة صوت تنحنحة متعمدة خلفه.تجمد في مكانه، ثم ابتعد عنها ببطء، وأطلق سراح شفتيها، قبل أن يلتفت للخلف.ليجد عمر يقف واضعًا يديه في جيبيه، ترتسم على وجهه ابتسامة واسعة، بينما كانت جني تقف خلفه، تكتم ضحكتها بكف يدها، وقد احمر وجهها من شدة الحرج.اتسعت عينا فهد، وقال وهو يحاول استعادة هيبته:عمر!... جني!... إنتوا... إنتوا هنا من إمتى؟حك عمر مؤخرة رأسه وهو يبتسم بمكر، ثم قال:من وقت ما اللانش عطل فجأة...ثم أشار إلى ملك وفهد وهو يكمل بضحكة خافتة:وقلنا نستنى شوية، يمكن العطل يتصلح لوحده.شهقت جنى وهي تضرب ذراع عمر بخفة، محاولة منعه من إحراجهما أكثر، بينما خفضت ملك رأسها في خجل، ودفنت وجهها في صدر فهد، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها.انفجر عمر ضاحكًا، يتابع وهو يرفع يديه باستسلام:والله حاولت انبهك بس واضح إن حضرتك كنت في عالم تاني خالص!...... فلاش بااااك قالت وهي تنظر إليه باستغراب:هنروح فين؟ابتسم ابتسامة غامضة، ثم قال:هوديكي مكان، مفيش مخلوق هيخطر على باله إننا هناك.عقدت حاجبيها وسألته بفضول:فين ده؟أجابها وهو يشير إلى البحر: اليخت هنروح اليخت. أمسك بيدها وقادها إليه،

  • انتقام خاطئ    116

    قال وهو يتظاهر بقلة الحيلة:أنا هنزل تحت أحاول.قالت ملك بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها:فهد لا، من فضلك.رمقها بنظرة ساخرة وقال:ليه يا أم ولادي؟أجابته بتوتر:عشان كده خطر، افرض جرالك حاجة، هرجع أنا إزاي؟رفع أحد حاجبيه وقال بمكر:بقى كده؟ يعني مش خايفة عليّا، خايفة على نفسك؟ثم ابتسم في سره، وهو يحدث نفسه." ورحمة أمي... لأخليكي تعترفي مهما كابرِتِ"نزل إلى الماء وغاص تحته.ظلت ملك تحدق في المكان الذي اختفى فيه، تنتظر ظهوره.مرت ثوانٍ...ثم نادته:فهد...ولم يجب.نادته مرة ثانية...ثم ثالثة...ومع المرة الرابعة خرج اسمُه منها بصرخةً مذعورة:فهــــد!في اللحظة التالية، شق رأسه سطح الماء.وضعت يدها على صدرها، وأغمضت عينيها وهي تهمس براحة:الحمد لله...ثم قالت بلهفة:إيه؟ خلصت؟هز رأسه وقال:لا لسه. هنزل أشوف تاني.هزت رأسها بعنف وقالت:لا، لا بص، إحنا نستنى زي ما قلت. أكيد لما نتأخر هيقلقوا علينا، وهيبعتوا حد يدور علينا.ابتسم وقال:طيب تمام.ثم همّ بالصعود، لكنه تظاهر بأن قدمه انزلقت.آه...وألقى بنفسه في الماء، وأخذ يحرك ذراعيه بعشوائية، وكأنه يصارع الغرق.صرخت ملك بذعر:فهد!

  • انتقام خاطئ    115

    بعد أسبوعين...انقضى الأسبوعان سريعًا، وكانت ملك طوال تلك الفترة منشغلة بين جنى، والجد سليم، والأولاد.أما فهد، فكان يحاول بكل الطرق أن يختلي بها ولو لدقائق معدودة، لكن في كل مرة كانت الظروف تتدخل؛ فمرة يحتاجها الأولاد، ومرة تناديها جنى، ومرة يشغلها الجد.حتى بدأ يشعر أن الدنيا بأكملها تتآمر عليه، فلا يجد فرصة ليجلس معها بمفردهما.وفي أحد الأيام...كان فهد يتحدث مع شريف عبر الهاتف.قال بضيقٍ مصطنع:- إيه يا ابني؟ مش ناوي ترجع؟ضحك شريف وقال:- لا يا عم... أنا بنفذ تعليمات الحاجة راوية. رفع فهد حاجبه باستغراب:- واللي هي إيه؟رد شريف ضاحكًا:- عاوزة أحمد.قطب فهد حاجبيه وقال:- أحمد مين يالّا؟انفجر شريف في الضحك، وقال:- ههههههه... أحمد ابني.هز فهد رأسه بيأس، وقال:- طيب يا خويا، اخلص بقى، علشان الشغل كله على دماغي. وجدي كمان عاوزنا نسافر أسبوع الساحل.ثم أردف:- هتيجي معانا ولا إيه؟رد شريف بسرعة:- لا يا سيدي، الحاجة راوية حالفة عليّا، وأنا مش هوقع يمينها.ضحك فهد رغمًا عنه، ثم أنهى المكالمة.بعدها اتجه إلى سليم، الذي سأله فور أن رآه:- هيرجع إمتى؟تنهد فهد وقال:- مش عارف بس باي

  • انتقام خاطئ    114

    أما مي...فكانت تجلس بينهم شاردة وحزينة، وقد بدت ملامحها شاحبة، وكأنها تحمل فوق قلبها جبلًا من الهموم.لاحظ سليم حالتها، فقال بحنان:في حاجة يا حبيبتي مضيقاكي؟رفعت إليه عينيها وقالت بتردد:ممكن أتكلم مع حضرتك؟ابتسم لها وقال:اتفضلي يا بنتي.قصت عليه مي كل ما حدث بينها وبين شريف، ولم تُخفِ عنه شيئًا، واعترفت بكل أخطائها.ظل سليم صامتًا للحظات، ثم قال بهدوء:أقولك رأيي؟هزت رأسها بالموافقة.فقال بجدية:إنتِ غلطي... وغلطك كبير كمان.خفضت مي رأسها في خجل.أكمل سليم:إنتِ جرحتِه جامد في كرامته ورجولته. إنك مش عاوزة تخلفي منه، وكمان من غير علمه... دي حاجة صعبة على أي راجل.ثم تنهد وأضاف:وشريف، على قد ما هو بيضحك ويهزر، لكنه راجل صعيدي، والكرامة عنده كبيرة أوي.انفجرت مي في البكاء وقالت:طيب أعمل إيه؟ هو مش مديني فرصة حتى أعتذر له.ربت سليم على يدها بحنان، وقال:بصي يا بنتي... الحل عند الحاجة راوية.رفعت مي رأسها باستغراب:يعني أكلمها؟ابتسم وقال:لا... تروحي لها الصعيد. هي اللي هتصالحكم.ثم أضاف بثقة:راوية ست شديدة، لكن طيبة وعاقلة، وشريف عمره ما يكسر لها كلمة أبدًا.مسحت مي دموعها وقال

  • انتقام خاطئ    113

    وصلوا إلى الفيلا، وما إن دخلوا حتى وجدوا نيروز تقف في انتظارهم، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحها.اقتربت منهم مسرعة وقالت بلهفة:إيه أخباره؟ عامل إيه دلوقتي؟أجابتها ملك بصوتٍ يغلب عليه الإرهاق:- الحمد لله وإن شاء الله هيبقى بخير.ثم التفتت إلى سليم وقالت برفق:- اتفضل يا جدو، لما أوصلك أوضتك.أمسكت بيده بحنان، وساعدته حتى أوصلته إلى غرفته.جلس سليم على حافة الفراش، مستندًا برأسه إلى عكازه، بينما كانت عيناه تفيضان بالدموع، وكأن ما يحمله قلبه من خوف يفوق قدرته على الاحتمال.اقتربت منه ملك، وجثت أمامه، ثم قالت بحنان:- جدو حبيبي، وحِّد الله، إن شاء الله عمر هيبقى بخير.تنهد سليم بعمق، وقال بصوتٍ متحشرج:- إن شاء الله يا بنتي.ابتسمت له ابتسامة مطمئنة، ثم قالت برفق:- من فضلك يا جدو، بلاش تشيل هم أكتر من كده علشان ما تتعبش. ارتاح شوية، وبكرة من بدري نبقى معاه.هز رأسه موافقًا وقال:- إن شاء الله.ابتسمت له، ثم أخذت عكازه من يده، وساعدته على الاستلقاء باعتدال فوق الفراش، قبل أن تدثره جيدًا بالغطاء.أطفأت الأنوار بهدوء، ثم ألقت عليه نظرة مطمئنة أخيرة، وغادرت الغرفة، لتغلق الباب خلفها برف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status