LOGINفي صباح اليوم التالي...استيقظت أوليفيا قبل ريزفيكس بقليل.بقيت للحظات مستلقية وهي تنظر إلى السقف، ثم التفتت إلى الرجل النائم بجوارها.ابتسمت.كانت حياتها قد تغيرت كثيرًا.من فتاة كانت تخشى أن تفقد اسمها...إلى امرأة استعادت اسمها، وشركتها، وحياتها.والآن...كانت أمًا وزوجة، وتعيش حياة لم تكن تتخيل يومًا أنها ستصل إليها.لكن الرسالة التي وصلتها بالأمس أعادت إليها شعورًا قديمًا.الحذر.جلست على السرير.وبينما كانت تفكر...فتح ريزفيكس عينيه."صباح الخير."التفتت إليه."صباح الخير."لاحظ شرودها."ما زلت تفكرين في الرسالة؟"أومأت."قليلًا."جلس بجانبها."إذن سننهي هذا الأمر."نظرت إليه."كيف؟"ابتسم بهدوء."بأن نعرف الحقيقة."بعد الإفطار...دخلت أوليفيا مكتبها في الشركة.كانت الصورة التي وجدتها في الظرف موضوعة أمامها.الصورة القديمة.والجملة المكتوبة خلفها."بعض الأشياء لا تعود إلى أصحابها بسهولة."دخلت سكرتيرتها.وضعت ملفًا أمامها."هذه المعلومات التي طلبتها."فتحته أوليفيا.كان يحتوي على أسماء الأشخاص الذين دخلوا إلى أرشيف الشركة خلال الأيام الماضية.بدأت تقرأ.ثم توقفت عند اسم.إيزابيل
مرّت عدة أيام منذ عودة أوليفيا إلى شركتها.وكانت عودتها قد أحدثت ضجة أكبر مما توقعت.الصحف تتحدث عنها.المعارض الفنية تتنافس على استضافة أعمالها.والمقابلات تنهال على سكرتيرتها يومًا بعد يوم.لكن أوليفيا...لم تكن تهتم بكل ذلك بقدر اهتمامها بشيء واحد.أن تثبت لنفسها أنها عادت فعلًا.في صباح ذلك اليوم...دخلت أوليفيا مبنى الشركة بخطوات ثابتة.كانت ترتدي بدلة أنيقة، وتحمل ملفًا أسود في يدها.رفعت السكرتيرة رأسها فور رؤيتها."صباح الخير، آنسة أوليفيا."ابتسمت."صباح الخير."ثم أضافت:"هل وصل التقرير الخاص بالمعرض الجديد؟"أومأت السكرتيرة."على مكتبك.""وهناك أيضًا اجتماع مع مجلس الإدارة بعد ساعة."ابتسمت أوليفيا."ممتاز."دخلت مكتبها.وضعت حقيبتها جانبًا.ثم فتحت الملف.كانت هناك مجموعة من التصاميم الجديدة لمعرضها القادم.بدأت تقلب الصفحات.لكنها توقفت فجأة.كان هناك اسم غريب بين أسماء الفنانين المشاركين.اسم لم تره من قبل.إيزابيل كراوفورد.رفعت حاجبها.سألت السكرتيرة:"من هذه؟"أجابت:"فنانة جديدة ظهرت مؤخرًا.""أصبحت مشهورة بسرعة كبيرة.""ويقال إن أعمالها تنافس أعمالك."ابتسمت أوليفيا
مرّ شهران...وكانت الحياة قد تغيّرت كثيرًا خلال تلك الفترة.لم تعد أوليفيا تحتاج إلى الراحة طوال اليوم.اختفت آثار التعب التي كانت تلازمها.وعادت قوتها تدريجيًا.أما شعرها، الذي كان قد تأثر خلال فترة العلاج، فقد بدأ ينمو من جديد، وأصبحت ملامحها أكثر إشراقًا.لكن التغيير الأكبر...لم يكن في مظهرها.بل في داخلها.أصبحت أكثر ثقة.أكثر هدوءًا.وأصبحت تعرف تمامًا ما تريد.والأهم من ذلك كله...أنها لم تعد تخاف من المستقبل.في صباح ذلك اليوم...وقفت أوليفيا أمام المرآة في غرفة نومها.كانت ترتدي بدلة أنيقة بلون فاتح، وشعرها مرتب بعناية.وضعت بعض اللمسات الأخيرة على مظهرها.ثم نظرت إلى نفسها.ابتسمت."حسنًا...""لقد حان الوقت."دخل ريزفيكس الغرفة في تلك اللحظة.توقف عند الباب.نظر إليها للحظات.ثم ابتسم."تبدين وكأنك ذاهبة لإدارة شركة كاملة."التفتت إليه بثقة."هذا بالضبط ما سأفعله."ضحك."لم أتوقع إجابة أخرى."اقترب منها.ثم نظر إليها بفخر."هل أنتِ متأكدة أنك مستعدة؟"أومأت."تمامًا.""اشتقت إلى شركتي."ابتسم."إذن لا أريد أن أقف في طريقك."اقتربت منه.ثم عدلت ياقة سترته."لكن لدي شرط."رفع
مرّت عدة أيام منذ آخر جلسة للعلاج...وكانت أوليفيا تستعيد قوتها تدريجيًا.لم تختفِ آثار التعب تمامًا، وكانت بعض الأيام أثقل من غيرها، لكنها أصبحت قادرة على قضاء وقت أطول مع روزيتا، والجلوس في الحديقة، وحتى العودة إلى مرسمها لفترات قصيرة دون أن ترهق نفسها.وفي صباح ذلك اليوم...استيقظت قبل ريزفيكس بقليل.بقيت مستلقية للحظات، تنظر إلى السقف.ثم التفتت إلى جانبها.كان ريزفيكس نائمًا بهدوء.ابتسمت.مدت يدها ولمست شعره بخفة.فتح عينيه بعد لحظات.نظر إليها بنعاس."صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير."ثم قالت:"أريد أن أذهب إلى المرسم اليوم."فتح عينيه أكثر."إلى المرسم؟"أومأت."لفترة قصيرة فقط."جلس على السرير."هل تشعرين أنك قادرة؟""نعم."تأمل وجهها للحظات.ثم ابتسم."إذن اذهبي."اتسعت عيناها بدهشة."حقًا؟"ضحك."لماذا تبدين مصدومة؟""لأنني توقعت أن تقول لا."هز رأسه."أنتِ تعرفين أنني لن أمنعك من شيء تستطيعين القيام به."ثم أضاف:"فقط لا تبالغي."ابتسمت."وعد."بعد الإفطار...كانت روزيتا جالسة على الأرض في غرفة الجلوس، تحاول الحبو خلف لعبة ملونة.كانت تتقدم ببطء، ثم تتوقف، ثم تعود للمحاول
مرّت عدة أيام منذ عودة أوليفيا وريزفيكس إلى بلجيكا.كانت الحياة في القصر قد بدأت تستعيد إيقاعها الطبيعي.كانت روزيتا تقضي جزءًا كبيرًا من يومها على السجادة الناعمة في غرفة الجلوس، تحاول الحبو من مكان إلى آخر، بينما كانت أوليفيا تراقبها وتضحك كلما نجحت في الوصول إلى لعبة جديدة.أما ريزفيكس...فعاد تدريجيًا إلى بعض أعماله، لكنه كان يحرص على أن يبقى قريبًا من أوليفيا في مواعيد علاجها.وفي ذلك الصباح...كان موعد جلسة العلاج الكيميائي المتبقية قد حان.استيقظت أوليفيا مبكرًا.جلست على حافة السرير للحظات، ثم نظرت إلى النافذة.كان الجو هادئًا.لا مطر.ولا غيوم كثيفة.ابتسمت قليلًا.لكن عندما تذكرت موعد المستشفى...اختفت ابتسامتها للحظة.لم تكن خائفة كما كانت في بداية العلاج.لكنها لم تكن تحبه أيضًا.سمعت صوت ريزفيكس من خلفها:"مستيقظة؟"التفتت إليه.كان قد ارتدى ملابسه بالفعل.ابتسم."نعم."اقترب منها."هل أنتِ مستعدة؟"تنهدت."بقدر ما يمكن أن أكون."جلس بجانبها."لن نبقى أكثر مما يلزم."نظرت إليه."أعرف."ثم ابتسمت."لكنني أكره تلك الغرفة."ضحك بخفة."وأنا أكرهها أكثر منك."بعد الإفطار...وض
ما إن وصلت السيارة إلى القصر...حتى شعرت أوليفيا بشيء من الراحة.كان المكان كما تركته تقريبًا.الحديقة الواسعة...النوافذ الكبيرة...والمدخل الذي اعتادت أن تراه كل صباح.لكن هذه المرة...كانت عودتها مختلفة.لم تعد إلى القصر وهي تنتظر نتيجة فحص أو تخشى خبرًا جديدًا.بل عادت إليه وهي تشعر أن حياتها بدأت تستعيد هدوءها من جديد.نزل ريزفيكس أولًا، ثم فتح الباب لها.مد يده."بهدوء."ابتسمت أوليفيا."أعرف."أمسكت يده ونزلت من السيارة.وفي اللحظة نفسها، اقترب والتر وبقية الخدم للترحيب بهم.قال والتر بابتسامة:"مرحبًا بعودتكما."أجاب ريزفيكس:"سعدنا بالعودة."أما أوليفيا...فنظرت إلى القصر للحظات.ثم قالت:"اشتقت إليه."ابتسم والتر."والقصر اشتاق إلى صاحبته."ضحكت أوليفيا بخفة.دخل الجميع إلى القصر.كانت الحقائب قد وصلت معهم، فبدأ الخدم بنقلها إلى الغرف.وضعت أوليفيا حقيبتها الصغيرة على الأريكة.ثم جلست للحظات.تنفست بعمق.قال ريزفيكس:"هل أنت متعبة؟"هزت رأسها."قليلًا فقط.""إذن ارتاحي."ابتسمت."سأفعل بعد أن أرى روزيتا."كانت الجدة قد وضعت الصغيرة على سجادة ناعمة في غرفة الجلوس.كانت روزيتا







