Partager

108

Auteur: Lady-Noir
last update Date de publication: 2026-07-26 21:42:20

الفصل 104

بدأت أضواء المدينة تشتعل واحداً تلو الآخر، منعكسةً على واجهات المباني الشاهقة، وصانعةً أجواءً ليلية نابضة بالحياة... لكن بالنسبة إلى بعض الأشخاص، كانت تلك الأجواء تجعل الليل أكثر وحدة.

داخل نادٍ حصري، كان المكان يعج بالحركة. كانت الموسيقى تنبض بإيقاع هادئ، والأضواء الخافتة تغمر أرجاء القاعة، بينما امتزجت رائحة الكحول بالعطور الفاخرة وملأت الهواء.

لكن في إحدى الزوايا، كان كالفين يجلس وحيداً. كانت بدلته لا تزال مرتبة، لكن الزرين العلويين من قميصه كانا مفتوحين. وربطة عنقه مرتخية. أما وجه
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • بدأ ندمه عندما تركته   108

    الفصل 104بدأت أضواء المدينة تشتعل واحداً تلو الآخر، منعكسةً على واجهات المباني الشاهقة، وصانعةً أجواءً ليلية نابضة بالحياة... لكن بالنسبة إلى بعض الأشخاص، كانت تلك الأجواء تجعل الليل أكثر وحدة.داخل نادٍ حصري، كان المكان يعج بالحركة. كانت الموسيقى تنبض بإيقاع هادئ، والأضواء الخافتة تغمر أرجاء القاعة، بينما امتزجت رائحة الكحول بالعطور الفاخرة وملأت الهواء.لكن في إحدى الزوايا، كان كالفين يجلس وحيداً. كانت بدلته لا تزال مرتبة، لكن الزرين العلويين من قميصه كانا مفتوحين. وربطة عنقه مرتخية. أما وجهه فكان يبدو مرهقاً. أكثر من المعتاد بكثير.وفي يده... سيجارة.أشعلها ببطء. اشتعلت شعلة صغيرة عند طرف الولاعة، ثم انتقلت إلى السيجارة. سحب نفساً عميقاً، فامتلأت رئتاه بالدخان، ثم أخرجه ببطء.تطاير خيط رفيع من الدخان الأبيض في الهواء. دار للحظات ثم اختفى.كانت نظراته شاردة. لم يكن يرى ما أمامه حقاً. سحب نفساً آخر أعمق، وكأنه يحاول تهدئة شيء ظل يضطرب باستمرار داخل صدره.لكن... دون جدوى.«لا يمكنها أن تبعدني عن الطفلين...» تمتم بصوت خافت.ارتجفت السيجارة قليلاً بين أصابعه. وعادت صورة أورورا ودافين إ

  • بدأ ندمه عندما تركته   107

    في منزل فاخر شامخ في إحدى المناطق الراقية، كان الجو في داخله متوتراً على نحو واضح.وقفت سامانثا بالقرب من النافذة الكبيرة، عاقدة ذراعيها أمام صدرها. كانت نظراتها حادة، تحدق إلى الخارج دون أن ترى شيئاً حقاً.وخلفها، جلس والداها على الأريكة، وقد بدت الجدية واضحة على وجهيهما.«سامانثا»، جاء صوت والدتها ناعماً لكنه حازم. «كفى. لا تثيري المشاكل مجدداً.»لم تلتفت سامانثا.«هل تسمعينني يا ابنتي؟» تابعت والدتها.لكن لم يأتِ أي جواب.تحدث والدها أخيراً، وكانت نبرته أثقل. «لا تزعجي كالفين وزوجته مجدداً.»جعلت تلك الجملة سامانثا تبتسم ابتسامة خفيفة، لكن وجهها ظل بارداً.«زوجته؟» كررت ببطء.ثم استدارت أخيراً، ونظرت إلى والديها. «منذ متى تهتمان بهذا الأمر؟» سألت بسخرية.تنهدت والدتها طويلاً. «نحن نهتم بكِ. وهذا أيضاً من أجل مصلحتكِ. لا تتورطي مع شخص خطير مثل كالفين.»ضحكت سامانثا بخفة. «ماذا؟ أنتما تهتمان بي؟» ثم تقدمت نحوهما. «لو كنتما تهتمان حقاً، لعرفتما أنني لا أستطيع ببساطة أن أنساه.»هز والدها رأسه ببطء. «لقد كنتِ معه ست سنوات. وماذا كانت النتيجة؟»صمتت سامانثا للحظة. لكنها لم تصمت سوى للحظا

  • بدأ ندمه عندما تركته   106

    ظل كالفين واقفًا في مكانه للحظات، وقد عقد الصمت لسانه، بينما كان يحاول انتقاء الكلمات الأنسب في ذهنه."كيف يمكنني أن أفعل ذلك... حتى تتوقفي عن الاحتفاظ بكل هذا الغضب الشديد تجاهي؟"خرج السؤال من بين شفتيه بنبرة بدت صادقة للغاية، ومفعمة بالهشاشة المنبعثة من أعماق روحه.توقفت حركة يدي كاميليا فجأة في الهواء. وتجمدت أصابعها فوق أزرار لوحة المفاتيح. وببطء... رفعت وجهها، ووجهت عينيها مباشرة إلى عيني كالفين. كانت نظرتها مسطحة، باهتة، وخالية تمامًا من المشاعر."هل تريد حقًا أن تعرف الطريقة؟"أجاب كالفين بإيماءة سريعة من رأسه. وبدأ بريق أمل خافت يشتعل تدريجيًا في عينيه.ظلت كاميليا تحدق مباشرة في وجه الرجل لعدة ثوانٍ أخرى وسط صمت حميم.ثم قالت: "وقّع على أوراق دعوى طلاقنا."خفق.خرجت تلك الكلمات الحاسمة من بين شفتي كاميليا بلا أدنى تردد. ومن دون أي توقف يُذكر.أما أثرها... فقد كان أشبه بضربة قاسية أصابت فم قلب كالفين في اللحظة نفسها.تجمد كالفين في مكانه. وظلت عيناه تحدقان في كاميليا بعدم تصديق. لم يستطع حقًا تصديق أن تلك الكلمات ستخرج مجددًا من شفتي تلك المرأة."ماذا...؟" خرج صوته خافتًا للغ

  • بدأ ندمه عندما تركته   105

    الفصل 102توقفت سيارة ريفان أخيرًا أمام بهو مبنى الشركة مباشرة. كان هدير محرك السيارة قد خمد الآن، لكن لسبب ما، لم يبدُ أن أيًّا منهما ينوي مغادرة المقصورة على الفور.ظلت كاميليا جالسة بصمت في مقعد الراكب. كانت عيناها مثبتتين إلى الأمام مباشرة. وقد عاد وجهها الآن إلى ملامحه الجامدة الخالية من التعبير، تمامًا كما كان مظهرها منذ ساعات الصباح."هل أنتِ متأكدة حقًا من أن حالتكِ بخير؟" سأل ريفان بنبرة بالغة اللطف.اكتفت كاميليا بإيماءة قصيرة برأسها. "أنا بخير."لم يصدق ريفان تلك الكلمات ببساطة على الفور. "إذا تجرأ ذلك الرجل على مضايقتكِ مجددًا—""أستطيع التعامل معه بنفسي يا ريفان"، قاطعت كاميليا بسرعة، مبتورةً جملة الرجل. لم ترتفع نبرة صوتها، لكنها كانت واضحة للغاية ومشحونة بالتأكيد... في إشارة قاطعة إلى أنها لا تريد إطلاقًا مواصلة الحديث عن كالفين.أطلق ريفان زفيرًا طويلًا ببطء. "حسنًا إذن."ساد بينهما صمت محرج لعدة ثوانٍ أخرى. "شكرًا جزيلًا"، قالت كاميليا أخيرًا، كاسرةً الصمت.ارتسمت على شفتي ريفان ابتسامة ساحرة خفيفة. "على ماذا؟""على وجبة الغداء."اكتفى ريفان بهز كتفيه بحركة عفوية. "يم

  • بدأ ندمه عندما تركته   104

    الفصل 101كانت الساعة المعلقة على الحائط تشير تمامًا إلى الثانية عشرة ظهرًا.بدأت أجواء الشركة تصبح أكثر هدوءًا. كان بعض الموظفين يستعدون لتناول الغداء، بينما واصل آخرون إنهاء أعمالهم.أما داخل مكتب كالفن...فقد كان الهواء مختلفًا عن المعتاد.كانت كاميليا لا تزال جالسة إلى مكتبها. كانت عيناها مركزتين على شاشة الحاسوب المحمول، وأصابعها تتحرك بسرعة فوق لوحة المفاتيح. لكن ملامحها كانت جامدة.لم تعد هناك تلك الرقة.ولم تعد هناك تلك الاستجابات الصغيرة التي اعتاد عليها.كل شيء أصبح متصلبًا.نهض كالفن من مقعده.ظل ينظر إليها لعدة ثوانٍ.كان هناك الكثير مما يريد قوله...لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقه.قال أخيرًا:"هيا، لنذهب لتناول الغداء."لكن كاميليا لم ترد فورًا.مرت بضع ثوانٍ، ثم قالت باقتضاب:"لا أريد."عقد كالفن حاجبيه."لماذا؟""لدي موعد."واستمرت أصابعها في الكتابة، دون أن تنظر إليه حتى."مع من؟"سأل، رغم أنه كان يعرف الجواب مسبقًا.توقفت كاميليا أخيرًا عن الكتابة، ثم رفعت وجهها."ريفان."ذلك الاسم وحده...جعل فك كالفن يشتد.قال بلهجة آمرة:"ألغيه. ستتناولين الغداء معي."أطلقت كاميليا

  • بدأ ندمه عندما تركته   103

    الفصل 100لعدة ثوانٍ تالية... لم يجرؤ أيٌّ منهما على النطق بكلمة واحدة. تجمّد المكان بأسره في صمتٍ مطبق.ثم فجأة، مدّ كالفن يده بعنف نحو الظرف الأبيض فوق المكتب. فتحه، وسحب الورقة من داخله، ثم... من دون أي تردد، دوّى صوت تمزيقٍ حاد في الأرجاء. مزّق خطاب الاستقالة إلى قطعٍ صغيرة أمام عيني كاميليا مباشرة.تجمّدت كاميليا في مكانها، واتسعت عيناها من شدة الصدمة."كالفن!" صاحت بصوتٍ مرتفع، يغلي بالغضب.تساقطت قصاصات الورق الممزقة فوق سطح المكتب، وانقسمت إلى أجزاءٍ لا قيمة لها.قال كالفن بحزم، مشددًا على كل كلمة:"لن أسمح لكِ أبدًا بمغادرة هذا المكتب."حدقت فيه كاميليا بنظرة يملؤها عدم التصديق."ليس لديك أي حق في التحكم بحياتي بهذه الطريقة!"بادلها النظرة بثباتٍ لا يتزعزع."وأنتِ أيضًا ليس لكِ الحق في أن ترحلي عني بهذه السهولة."صرخت كاميليا وقد نفد صبرها تمامًا:"هذه حياتي أنا!"فردّ كالفن بصوتٍ مدوٍّ لا يقل قوة:"وحتى هذه اللحظة... ما زلتِ زوجتي الشرعية!"ساد الصمت من جديد.بدت تلك الكلمات وكأنها معلقة في الهواء، متجاهلةً كل ما حدث بينهما من انفصال.أطلقت كاميليا ضحكة قصيرة باهتة، لكنها هذ

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status