Inicio / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الثالث و الخمسين

Compartir

الفصل الثالث و الخمسين

last update Fecha de publicación: 2026-09-23 02:51:20

ظلت ليان تنظر إلى ياسين بعد انتهاء المكالمة.

كان الهاتف لا يزال في يده.

لكن عينيه كانتا عليها.

قالت بهدوء:

— ليه ساكت؟

وضع الهاتف على الطاولة.

— بفكر.

— في إيه؟

اقترب منها وجلس بجانبها.

— في إننا كنا من كام شهر بنخاف من أي كلمة تخص الماضي.

— ودلوقتي؟

ابتسم ابتسامة صغيرة.

— دلوقتي لسه بنخاف… بس بقينا بنواجهها سوا.

وضعت ليان رأسها على كتفه.

— أنا مش عايزة أرجع للشخص اللي كنتها.

— أي شخص؟

— اللي كان بيخاف من كل حاجة.

— مش هترجعي.

— إزاي متأكد؟

— لأنني شايفك.

رفعت رأسها.

— شايفني إزاي؟

— أقوى.

ابتسمت.

— مع إنك كنت السبب في جزء من خوفي.

خفض عينيه.

— عارف.

ثم قال:

— وعشان كده هفضل أحاول أصلح اللي أقدر عليه.

وضعت يدها على يده.

— مش عايزاك تفضل تعاقب نفسك.

نظر إليها.

— ليه؟

— لأننا مش عايشين عشان نعاقب بعض على الماضي.

سكت.

ثم ابتسم.

— إنتِ اتغيرتي.

— للأحسن؟

— أيوه.

— وإنت؟

— أنا اتغيرت عشانك.

ضحكت.

— الكلام ده لو سمعته من حد تاني كنت هقول إنه تمثيل.

— وأنا؟

— إنت ليك استثناء.

ابتسم.

ثم سألها:

— عايزة نخرج؟

— دلوقتي؟

— أيوه.

— فين؟

— أي مكان.

فكرت قليلًا.

— عايزة نمشي بس.

— تمام.

خرج الاثنان.

كان الشارع هادئًا.

مشيا بجانب بعضهما دون استعجال.

وفي منتصف الطريق، شعرت ليان بيد ياسين تبحث عن يدها.

أمسكتها.

قال:

— فاكرة أول مرة مسكت إيدك؟

— فاكرة.

— كنتِ متوترة.

— جدًا.

— وأنا كنت متوتر أكتر.

ضحكت.

— ما كنتش باين.

— كنت محترف.

— كذاب.

ضحكا معًا.

ثم ساد الصمت.

قالت ليان:

— نفسي نفضل كده.

— إزاي؟

— نمشي من غير ما نكون مستنيين حاجة تحصل.

نظر إليها.

— نفسي كمان.

ثم توقف فجأة.

— استني.

— إيه؟

نظر إلى محل صغير أمامهما.

— تعالي.

دخل بها.

بعد دقائق خرج وهو يحمل كيسًا صغيرًا.

قالت:

— إيه ده؟

— افتحيه لما نوصل البيت.

— ليه؟

— عشان المفاجأة.

— بدأت أخاف من كلمة مفاجأة.

ضحك.

عندما عادا إلى المنزل، فتحت ليان الكيس.

وجدت بداخله إطارًا صغيرًا.

وضعت فيه صورة لهما من الأيام الأولى لزواجهما.

نظرت إلى الصورة طويلًا.

ثم إليه.

— منين جبتها؟

— كانت عندي.

— محتفظ بيها كل السنين دي؟

— أيوه.

لم تعرف ماذا تقول.

قال:

— كنت أحيانًا ببص عليها لما أحس إن الدنيا بقت صعبة.

رفعت عينيها إليه.

— ليه؟

— عشان أفتكر إن في حاجة تستاهل إني أكمل عشانها.

تأثرت ليان.

— ياسين…

اقترب منها.

— إنتِ مش مجرد زوجتي.

سكت قليلًا.

— إنتِ بيتي.

امتلأت عيناها بالدموع.

ابتسمت.

— وإنت كمان بيتي.

احتضنته للحظات.

كان عناقًا هادئًا، بلا خوف ولا أسئلة.

فقط شعور بأنهما أخيرًا وجدا طريقهما إلى بعضهما من جديد.

وفي صباح اليوم التالي، وصل ظرف صغير إلى المنزل.

كان عليه اسم ليان.

فتحته.

وجدت بداخله صورة قديمة جدًا لوالدها.

وفي ظهر الصورة جملة واحدة:

“حين تعرفين لماذا اخترت ياسين، ستفهمين لماذا أبعدتك عن الحقيقة.”

ظلت ليان تنظر إلى الجملة.

ثم طوت الصورة.

لم تذهب إلى ياسين فورًا.

ذهبت إلى الشرفة، حيث كان يقف.

قالت:

— ياسين؟

التفت إليها.

— نعم؟

أعطته الصورة.

قرأها.

ثم نظر إليها.

— جالك الظرف إمتى؟

— دلوقتي.

— كنت عارف إن ده ممكن يحصل.

— وأنا مش هسألك إنت عارف إيه.

تفاجأ.

— ليه؟

ابتسمت.

— لأنني عارفة إنك هتقولي لما تكون مستعد.

اقترب منها.

— وأنا هقولك.

— إمتى؟

أمسك يدها.

— قريب.

نظرت إلى عينيه.

ثم قالت:

— المهم إنك تقوله وإنت ماسك إيدي.

شد على يدها.

— مش هسيبها.

وفي تلك اللحظة، أدركت ليان أن الحقيقة القادمة قد تكون صعبة…

لكنها لم تعد تخاف منها.

لأنها لم تعد تواجهها وحدها.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status