首頁 / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الرابع و الخمسين

分享

الفصل الرابع و الخمسين

last update publish date: 2026-09-23 02:51:50

منذ أن وصلت الصورة، لم تستطع ليان أن تتوقف عن التفكير في الجملة المكتوبة خلفها.

“حين تعرفين لماذا اخترت ياسين، ستفهمين لماذا أبعدتك عن الحقيقة.”

كانت تجلس في الشرفة وحدها، تحمل الصورة بين أصابعها.

لم تكن خائفة.

كانت فقط تريد أن تفهم.

سمعت خطوات ياسين خلفها.

— لسه بتفكري فيها؟

وضعت الصورة على الطاولة.

— أيوه.

جلس بجانبها.

— عايزة تسألي؟

نظرت إليه.

— عندي أسئلة كتير.

— اسألي.

— أبويا اختارك ليه؟

ظل صامتًا للحظات.

ثم قال:

— لأن والدك كان شايف فيا حاجة هو محتاجها عشان يحميكي.

— إيه؟

— الهدوء.

ابتسمت باستغراب.

— الهدوء؟

— أيوه.

ثم تابع:

— كان عارف إن حياتك هتدخل في مرحلة صعبة، وكان محتاج شخص ما يخافش من المواجهة، وفي نفس الوقت ما يحاولش يتحكم فيكي.

نظرت إليه.

— وكان يعرف إنك هتحبني؟

ابتسم.

— لا.

— طب إزاي وثق فيك؟

— لأنه سألني سؤال واحد.

— إيه؟

نظر إليها.

— لو في يوم ليان رفضتني… هتعمل إيه؟

سكتت.

— وإنت قلت له إيه؟

— قلت له: هحترم قرارها.

ابتسمت ليان.

— عشان كده اختارك.

— يمكن.

— لا.

أمسكت يده.

— أكيد.

نظر إليها.

— كنت أتمنى إنك تعرفي ده من زمان.

— وأنا كنت أتمنى أعرفك من غير كل الأسرار.

ضحك.

— كنا هنكون أسعد.

— يمكن.

ثم نظرت إليه بحنان.

— بس يمكن ما كناش هنقدر نقدر بعض زي دلوقتي.

ظل ينظر إليها.

— عندك حق.

سكتا قليلًا.

ثم قالت:

— ياسين؟

— نعم؟

— إنت ندمت إنك اتجوزتني؟

لم يتردد.

— أبدًا.

— حتى بعد كل اللي حصل؟

— خصوصًا بعد كل اللي حصل.

— ليه؟

اقترب منها قليلًا.

— لأن كل حاجة حصلت خلتني أعرفك أكتر.

ثم قال:

— عرفت قوتك.

— وعرفت عنادي؟

ضحك.

— جدًا.

— وعرفت إني لما أزعل ما بتكلمش؟

— دي أصعب حاجة.

ضحكت.

— وعرفت إني بحب القهوة الصبح؟

— وعرفت إنك لو شربتيها من غير سكر بتزعلي من الدنيا كلها.

ضحكت أكثر.

— أنت فاكر كل ده؟

— أنا فاكر التفاصيل الصغيرة كلها.

نظرت إليه.

— إنت فعلًا بتحبني.

— لسه شاكّة؟

هزت رأسها.

— لأ.

ثم أسندت رأسها على كتفه.

— بس بحب أسمعها.

— وأنا بحب أقولها.

بقيا لبعض الوقت في صمت.

ثم قال ياسين:

— في حاجة تانية والدك قالها لي.

رفعت رأسها.

— إيه؟

— قال لي: “لو في يوم ليان عرفت كل الحقيقة، ما تحاولش تمنعها.”

تغيرت ملامحها.

— وإنت عملت عكس كلامه.

خفض ياسين عينيه.

— أيوه.

— ليه؟

— لأني كنت خايف.

— مني؟

— عليكي.

ثم نظر إليها مباشرة.

— كنت خايف إن الحقيقة تكسرك.

وضعت يدها على خده.

— وأنا دلوقتي أقوى.

أمسك يدها.

— عارف.

— عشان كده…

توقفت.

— إيه؟

— لو في حاجة تانية تعرفها، قولها.

أخذ نفسًا عميقًا.

— في حاجة واحدة.

نظرت إليه.

— إيه؟

— والدك ما اختارنيش عشان أحميكي وبس.

سكتت.

— أمال؟

— لأنه كان عايزني أكون الشخص اللي يرجعلك حياتك لو كل حاجة اتكسرت.

لم تفهم.

— يعني إيه؟

ابتسم بحزن.

— يعني كان عارف إن ممكن ييجي يوم تخسري فيه ناس كتير.

ثم أمسك يدها.

— وكان عايزك تلاقي شخص واحد على الأقل ما يسيبكيش.

امتلأت عيناها بالدموع.

— ياسين…

— وأنا وعدته.

— وإنت وفيت بوعدك.

ابتسم.

— حاولت.

هزت رأسها.

— لأ.

ثم قالت بثقة:

— إنت وفيت.

اقتربت منه وأسندت رأسها على صدره.

وظل ياسين يمرر يده على شعرها بهدوء.

لم تكن هناك حاجة للكلام.

لكن بعد دقائق، قال:

— ليان؟

— نعم؟

— في جزء من الحقيقة لسه ما تعرفيهوش.

رفعت رأسها.

— متعلق بمين؟

— بوالدك… ووالدتك.

سكتت.

— ولما تعرفيه، ممكن تفهمي ليه أمك كانت خايفة كل السنين دي.

نظرت إليه.

— إمتى هعرف؟

— قريب.

ابتسمت.

— خلاص.

— مش هتسأليني أكتر؟

— لأ.

— ليه؟

قالت وهي تمسك يده:

— لأنني لأول مرة مش محتاجة أعرف كل شيء عشان أحس بالأمان.

نظر إليها طويلًا.

ثم ابتسم.

وفي تلك الليلة، وضعت ليان الصورة القديمة داخل درجها.

لكنها لم تعد تراها كصورة تحمل سرًا.

أصبحت تراها كجزء من قصة بدأت قبل أن تعرف ياسين…

ثم أصبح هو بنفسه جزءًا من حياتها.

ولأول مرة منذ سنوات، شعرت أن الماضي لم يعد عدوًا لها.

كان مجرد طريق طويل…

قادها في النهاية إلى الشخص الذي اختارته بقلبها.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status