Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل السادس عشر: الخاتم

Compartilhar

الفصل السادس عشر: الخاتم

last update Data de publicação: 2026-09-17 16:41:57

ظلّت ليان واقفة أمام ياسين، وعيناها معلّقتان بالهاتف الذي ما زالت رسالة سلمى ظاهرة على شاشته.

«إذا قلت لها الحقيقة، ستخسرها إلى الأبد.»

لم تكن الجملة وحدها هي التي أخافتها، بل الطريقة التي تغيّر بها وجه ياسين لحظة قرأها.

رفعت ليان عينيها إليه.

— إيه الحقيقة اللي سلمى بتتكلم عنها؟

لم يُجب.

اقتربت منه خطوة.

— أنا تعبت من السكوت يا ياسين. كل مرة أسألك عن حاجة، تقولي إنك بتحاول تحميني. بس مين هيحميني منكم أنتم؟

أغمض ياسين عينيه للحظة، وكأنه يحاول ترتيب الكلمات.

— ليان، الموضوع أعقد مما تتخيلي.

ضحكت بسخرية ممزوجة بالألم.

— كل حاجة عندك أعقد مما أتخيل.

ثم أشارت إلى الهاتف.

— والخاتم؟ سلمى كانت بتحتفظ بخاتم من عيلتك. ليه؟

صمت ياسين طويلاً.

ثم قال:

— الخاتم ده كان بتاع أمي.

تجمدت ليان.

— وإزاي وصل لسلمى؟

— مش عارف.

— كداب.

خرجت الكلمة منها بسرعة، لكنها كانت المرة الأولى التي تقولها له بهذا اليقين.

نظر إليها ياسين، ولم يحاول الدفاع عن نفسه.

— ممكن أكون أخفيت عنك حاجات… لكن مش كل حاجة كنت بخبيها كانت ضديك.

— وأنا المفروض أعرف إيه من الكلام ده؟

مدّ يده إلى درج قريب، وأخرج ملفًا بنيًا قديمًا.

وضعه أمامها.

— ده آخر جزء من الحقيقة كنت خايف أوريهولك.

فتحت ليان الملف بيد مرتجفة.

في الصفحة الأولى كانت هناك صورة قديمة لوالدتها، وبجانبها فريدة، وكمال الشامي.

لكن في الصورة شخص رابع.

هذه المرة لم يكن وجهه ممزقًا.

كان رجلاً لم تره من قبل.

تحت الصورة اسم واحد:

«حسام»

رفعت ليان رأسها بسرعة.

— حسام؟!

— أيوه.

— بس أنا قابلته النهارده.

تغيّر وجه ياسين.

— قابلتي حسام؟

— آه. هو اللي قال لي إن أمي كانت مخبية الأدلة عند الشخص اللي كانت بتثق فيه أكتر واحد.

توقّف ياسين عن التنفس للحظة.

— قال لك مين؟

نظرت إليه مباشرة.

— قال إن الشخص ده كان أنت.

ساد الصمت.

ثم جلس ياسين على المقعد وكأن الكلمات أصابته في مكان لم يستطع إخفاءه.

— أمك فعلاً سلّمتني حاجة.

شهقت ليان.

— إيه؟

— ما كنتش عارف إيه اللي جواها. كانت مجرد أمانة.

— وفينها دلوقتي؟

رفع عينيه إليها.

— اختفت.

— إمتى؟

— من سنين.

قبل أن تستوعب ليان كلامه، رن هاتفها.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

«لو عايزة تعرفي ليه سلمى أخذت الخاتم، روحي للبيت القديم قبل منتصف الليل. ومتقوليش لياسين.»

رفعت ليان عينيها نحو ياسين.

لاحظ فورًا تغير ملامحها.

— مين؟

أغلقت الهاتف.

— ولا حد.

اقترب منها.

— ليان…

تراجعت خطوة.

— المرة دي أنا اللي مش هقولك.

وقبل أن تخرج، قال بصوت هادئ:

— لو الرسالة عن البيت القديم، ما تروحيش لوحدك.

توقفت عند الباب.

— ليه؟

— لأن الشخص اللي بعت لك الرسالة… عارف إنك هتروحي.

نظرت إليه طويلاً، ثم غادرت.

في الجهة الأخرى من القاهرة، كانت سلمى تجلس وحدها في غرفة مظلمة.

وضعت الخاتم أمامها.

ثم أخرجت هاتفًا قديماً من حقيبتها.

فتحت رسالة محفوظة منذ سنوات.

«احتفظي بالخاتم. اليوم اللي ليان تعرف فيه الحقيقة، هتفهم إن ياسين ما كانش هو الشخص اللي لازم تخاف منه.»

ارتجفت أصابعها.

وفجأة وصلتها رسالة جديدة.

«هل أخبرتها؟»

كتبت:

— لسه.

جاء الرد:

«إذن لا تفعلي. خليها تروح للبيت القديم أولاً.»

رفعت سلمى رأسها نحو الباب.

كان هناك ظل شخص يقف خلف الزجاج.

قالت بصوت منخفض:

— إنت مين؟

لكن الظل اختفى.

في منتصف الليل، وصلت ليان إلى البيت القديم.

كان المكان أكثر ظلمة مما تذكر.

دفعت الباب ببطء.

دخلت.

وفي اللحظة التي أغلقت فيها الباب خلفها، سمعت صوتًا من الطابق العلوي:

— كنت مستنيكي يا ليان.

تجمدت في مكانها.

الصوت لم يكن غريبًا.

كانت تعرفه.

رفعت رأسها ببطء نحو السلم.

— مين هناك؟

ظهرت خطوات شخص ينزل السلم.

خطوة…

ثم أخرى…

وعندما ظهر وجهه تحت ضوء المصباح الخافت، شعرت ليان بأن كل شيء حولها توقف.

كان ياسين.

لكن السؤال الذي لم تفهمه هو:

إذا كان ياسين أمامها…

فمن الذي أرسل لها الرسالة؟

يتبع…

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status