Home / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

Share

الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

last update publish date: 2026-09-17 17:14:28

خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.

كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.

والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.

والدتها كانت تثق بفريدة.

القلادة تحتوي على دليل.

آدم مخطوف.

كمال حي.

ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.

والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.

سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.

وصل ياسين خلفها.

— ليان، استني.

توقفت دون أن تنظر إليه.

— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.

— هقول.

— قبل ما نروح لآدم.

— أيوه.

استدارت.

— إذن اتكلم.

نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:

— مش هنا.

قالت بغضب:

— مفيش وقت.

— الحقيقة دي مش جملة واحدة.

اقترب منها.

— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.

⸻

جلسوا في السيارة.

ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.

أغلق الباب.

كانت ليان تنتظر.

قال ياسين:

— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.

— طبيعي.

— لا، مش طبيعي.

نظرت إليه.

— ليه؟

— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.

صمتت.

— إيه اللي حصل؟

— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.

— أمي كانت كويسة بعدها.

— ظاهريًا.

أخرج ياسين ورقة قديمة من ملف كان معه.

— دي نسخة من تقرير المستشفى.

أخذتها ليان.

قرأت اسم والدتها.

ثم لاحظت تاريخًا قديمًا.

نفس يوم ولادتها.

قال ياسين:

— بعد ولادتك بساعات، دخل رجل إلى المستشفى.

— مين؟

— محمود راضي.

تجمدت.

— محمود؟

— أيوه.

— كان عايز إيه؟

— كان معاه أوراق.

— أي أوراق؟

— أوراق تخص والدك وشركته، لكن كان بينها ورقة باسمك.

رفعت ليان عينيها.

— باسمي وأنا طفلة؟

— أيوه.

— ليه؟

— لأن والدك كان قد اكتشف إن أحد الأشخاص يستخدم اسمك في مستندات مالية.

شهقت.

— أنا؟

— لم تكوني تعرفين شيئًا طبعًا. كان اسمك مجرد غطاء.

— لكن ليه اسمي أنا؟

— لأنك كنت طفلة، ولا أحد كان سيشك في الحسابات المرتبطة بك.

شعرت ليان بالصدمة.

— يعني حد استخدم اسمي في عمليات مالية؟

— محاولة على الأقل.

— وهل أمي كانت تعرف؟

— عرفت بعد ذلك.

— وأبويا؟

— عرف في نفس الليلة.

سكتت ليان.

ثم قالت:

— وإيه علاقة ياسين بالموضوع؟

تنفس ياسين ببطء.

— والدك كان يبحث عن شخص يستطيع الوثوق به.

— فاختارك؟

— لا.

ثم نظر إليها.

— في البداية اختار شخصًا آخر.

— مين؟

— محمود.

حدقت فيه.

— محمود كان الشخص اللي وثق فيه أبويا؟

— في البداية.

— وبعدين؟

— اكتشف إنه كان يخفي عنه معلومات.

قالت ليان:

— هل محمود كان خائنًا؟

— مش بالمعنى البسيط.

— يعني؟

— محمود كان يعمل مع والدك، لكنه كان يعمل أيضًا لحساب شخص آخر.

— الشخص الرابع؟

— ربما.

سكتت لحظة.

— طيب ليه أبويا اختارك أنت؟

أجاب:

— لأنني كنت الشخص الوحيد الذي رفض تنفيذ أمر منه.

— إيه الأمر؟

نظر ياسين إلى يديه.

— طلب مني أن أنقل بعض الملفات إلى مكان آمن.

— وإنت رفضت؟

— نعم.

— ليه؟

— لأنني اكتشفت أنها تتعلق بأشخاص أبرياء.

ثم أضاف:

— والدك وقتها عرف أنني لن أبيع له ضميري مقابل المال.

صمتت ليان.

بدأت تفهم.

— وعشان كده وثق فيك؟

— نعم.

— لكن لسه مش فاهمة ليه أنا تحديدًا.

رفع ياسين عينيه إليها.

— لأن والدك قال لي جملة ما نسيتهاش.

— إيه؟

— «لو حصل لي ولأمها حاجة، أنت الوحيد اللي أقدر أسيب ليان عنده.»

شعرت ليان بعقدة في حلقها.

— يعني أبويا كان متوقع إنه يموت؟

— كان متوقع إنه ممكن يختفي.

— وطلب منك تحميني؟

— نعم.

— لكن ليه ما سلمنيش لفريدة؟

— لأنها كانت تحت المراقبة.

— وعادل؟

— كان يساعد والدتك، لكنه لم يكن قريبًا منك بالشكل الكافي.

— وكمال؟

— لم يكن يستطيع حماية نفسه أصلًا.

سكتت ليان.

ثم سألت:

— وآدم؟

خفض ياسين عينيه.

— والدك كان يخاف أن قرب آدم منك يجعلك هدفًا أسهل.

— عشان كده فرقتونا؟

نظر إليها.

— أنا لم أفصل بينكما.

— لكنك كنت تعرف.

— نعم.

— وعرفت إن آدم يحبني؟

— نعم.

أغمضت ليان عينيها.

كانت هذه المعلومة تؤلمها بطريقة مختلفة.

— ليه ما قلتليش؟

— لأنك وقتها كنت صغيرة.

— وبعدها؟

— لما كبرتِ، تغير كل شيء.

— إزاي؟

— آدم خرج من حياتك، وأنا دخلت فيها.

— وده كان مخططًا؟

— حمايتك كانت مخططة.

ثم قال بصراحة:

— لكن حبي لك لم يكن مخططًا.

ساد الصمت.

نظرت ليان إلى النافذة.

لم تكن مستعدة لسماع كلمة «حب».

ليس الآن.

⸻

في هذه الأثناء، كان آدم لا يزال في الغرفة المظلمة.

رفع رأسه عندما دخل محمود.

— عايز إيه مني؟

وضع محمود ملفًا على الطاولة.

— عايز منك تساعدني.

ضحك آدم بسخرية.

— بعد ما خطفتني؟

— أنا ما خطفتكش.

— أمال إيه اللي بتسميه ده؟

— أنقذتك.

حدق آدم فيه.

— من مين؟

— من الشخص اللي فعلاً خطفك.

تجمد آدم.

— أنت بتقول إيه؟

قال محمود:

— أنا ما كنتش اللي أرسل لك الرسالة.

— لكنك كنت هنا.

— لأن الشخص اللي أرسلها أرادك تصل إليّ.

— ليه؟

فتح محمود الملف.

كان بداخله صورة ليان.

— لأنه يريد الوصول إلى القلادة.

قال آدم:

— عارف.

— لكن القلادة ليست أهم شيء.

نظر آدم إليه.

— إيه الأهم؟

أخرج محمود ورقة.

— الحقيقة الموجودة في الجزء الثاني من الملف.

— أي ملف؟

— ملف ليان.

تغير وجه آدم.

— إنت عندك ملفها؟

— من سنوات.

— ليه؟

— لأنني كنت الشخص الذي كتب أول تقرير عنها.

قال آدم:

— تقرير عن إيه؟

نظر محمود إليه.

— عن الخطر الذي كان يحيط بها منذ ولادتها.

⸻

عاد ياسين إلى المبنى.

كان عادل ينتظر.

— قلت لها؟

— بعض الحقيقة.

— والباقي؟

— لسه.

قال عادل:

— لازم تعرف كل شيء.

— عارف.

ثم أضاف:

— لكن قبل ما تعرف، لازم أجيب لها الدليل.

سأله عادل:

— أي دليل؟

أخرج ياسين صورة قديمة.

— دي.

نظر عادل إليها.

كانت صورة لليان وهي طفلة، تحمل القلادة نفسها.

لكن خلفها كان هناك تاريخ.

بعد يومين من ولادتها.

قال عادل:

— دي منين؟

— والدها أعطاني إياها.

— وليه؟

— لأنه قال لي إن الصورة تثبت إن شخصًا آخر كان يعرف سر القلادة.

— مين؟

رفع ياسين عينيه.

— فريدة.

⸻

في المساء، عادت ليان إلى المنزل.

لم تستطع النوم.

وضعت القلادة أمامها.

ثم فتحت الجزء الخلفي مرة أخرى.

كانت تتساءل:

ماذا تركت لها أمها؟

ولماذا كانت القلادة مهمة لهذه الدرجة؟

وفجأة لاحظت شيئًا لم تلاحظه من قبل.

كان هناك نقش صغير جدًا داخل القلادة.

حروف تكاد لا تُرى.

أحضرت ضوء الهاتف.

ظهر اسم:

«مريم.»

تجمدت.

— مريم؟

لماذا اسم صديقتها؟

أمسكت هاتفها واتصلت بها.

لم تجب.

اتصلت مرة أخرى.

لا إجابة.

ثم وصلتها رسالة:

«ليان، متتّصليش بيا دلوقتي.»

شعرت بالقلق.

كتبت:

«ليه؟»

جاء الرد بعد لحظات:

«لأنهم عرفوا إني ساعدتك.»

توقفت ليان.

ثم كتبت:

«مين؟»

لم يصل الرد.

بعد دقيقة، ظهر اتصال وارد.

من هاتف مريم.

أجابت ليان.

لم تسمع صوت مريم.

سمعت صوت رجل.

— مساء الخير يا ليان.

تجمدت.

— مين؟

— الشخص اللي بتدوري عليه.

— فين مريم؟

— بخير.

— عايزة أكلمها.

— هتسمعي صوتها لما تعملي اللي هنطلبه.

— إيه اللي عايزينه؟

— القلادة.

— مش هديها لك.

ضحك الرجل.

— عارف.

— أمال ليه بتطلبها؟

— لأننا عايزين نشوف إذا كنتِ فهمتِ قيمتها.

قالت ليان:

— مين أنتم؟

صمت الرجل لحظة.

ثم قال:

— إحنا الناس اللي والدتك كانت بتحاول تهرب منهم.

وأغلق الخط.

جلست ليان على طرف السرير.

لم تكن تعرف ماذا تفعل.

ثم سمعت صوت المفتاح في الباب.

دخل ياسين.

نظر إليها.

— حصل حاجة؟

رفعت الهاتف نحوه.

— مريم اختفت.

تغير وجهه.

— مين كلمك؟

— رجل.

— قال إيه؟

— عايزين القلادة.

اقترب منها.

— هل قال اسم؟

هزت رأسها.

ثم تذكرت شيئًا.

— بس أنا عرفت حاجة.

— إيه؟

أشارت إلى القلادة.

— فيها اسم مريم.

صمت ياسين.

— مريم؟

— أيوه.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— لازم نروح لها.

— عارف مكانها؟

— لا.

— إذن كيف؟

اقترب ياسين من القلادة.

ثم قلبها.

رأى النقش.

تغير وجهه.

— ده مش اسم مريم.

نظرت إليه.

— أمال إيه؟

قال:

— ده اختصار.

— لاختصار إيه؟

أجاب:

— م. ر. ي. م.

ثم فتح هاتفه، وأخرج صورة قديمة.

كانت تحتوي على أربعة أسماء.

محمود راضي.

ياسين العزمي.

عادل المصري.

ثم اسم رابع.

مريم.

قال ياسين:

— مريم مش مجرد صديقتك.

تراجعت ليان.

— أمال مين هي؟

قبل أن يجيب، رن هاتفه.

كانت فريدة.

أجاب.

جاء صوتها مرتبكًا:

— ياسين… ليان معاك؟

— أيوه.

— لازم تيجوا عندي فورًا.

— ليه؟

قالت فريدة:

— لأنني عرفت أخيرًا مين كان الشخص الرابع.

توقفت أنفاس ليان.

ثم جاء صوت فريدة:

— وهو الشخص الوحيد الذي كان يعرف سر ليان منذ يوم ولادتها.

انقطع الاتصال.

نظر ياسين إلى ليان.

قالت:

— مين؟

أجاب:

— لازم نروح لفريدة.

لكن قبل أن يتحرك، وصل إشعار إلى هاتف ليان.

صورة جديدة.

كانت لمريم.

واقفة أمام باب قديم.

وخلفها لوحة تحمل رقمًا واضحًا:

27.

وتحت الصورة جملة واحدة:

«كل الطرق تعود إلى البيت رقم 27.»

ثم ظهرت رسالة ثانية:

«وإذا أردتِ إنقاذ مريم وآدم، تعالي وحدك.»

نظرت ليان إلى ياسين.

لكن هذه المرة لم يكن الخوف هو المسيطر على عينيها.

كان هناك قرار.

قالت:

— هروح.

أمسك ياسين بيدها.

— مش لوحدك.

نظرت إلى يده، ثم إلى عينيه.

— أنا مش عارفة إذا كنت أقدر أثق فيك.

قال بهدوء:

— مش لازم تثقي في كلامي.

ثم ترك يدها.

— ثقي في اللي هعمله.

ولأول مرة، لم تجد ليان جوابًا.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا:

البيت رقم 27 لم يعد مجرد مكان يحمل سر الماضي.

لقد أصبح المكان الذي تتجمع فيه كل الخيوط.

آدم.

مريم.

محمود.

كمال.

فريدة.

ياسين.

وهي.

وفي مكان ما خلف تلك الجدران، كانت تنتظرها إجابة عن السؤال الذي ظل يطاردها منذ بدأت القصة:

لماذا كانت ليان هي الشخص الذي خاف الجميع عليه… وفي الوقت نفسه كان الجميع يبحثون عنه؟

يتبع…

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢١: ليلة الحادث

    توقفت ليان أمام والد ياسين.— كنت هناك؟أومأ.— أيوه.قال ياسين:— فين؟أجاب والده:— في المكان اللي ماتت فيه أم ليان.ساد الصمت.شعرت ليان أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.— إنت كنت موجود ليلة وفاة أمي؟— أيوه.— وشفت اللي حصل؟— شفت جزء منه.اقتربت ليان.— مين كان هناك؟نظر الرجل إلى عادل، ثم إلى مريم.— ناس كتير.قالت ليان:— أنا مش عايزة أسماء عامة. عايزة الحقيقة.تنفس بعمق.— كان والدك.تجمدت.— وأمك.رفعت ليان رأسها.— ماما؟— أيوه.ثم قال:— وكان فارس.قال ياسين:— وفارس هو الحارس؟أومأ.— كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا حماية الأطفال.قالت ليان:— لكن مريم قالت إنه مات.— لأن الجميع كان يعتقد ذلك.— وإنت؟— عرفت إنه عاش.سألت ليان:— مين قتل أمي؟أخفض الرجل عينيه.— ما أقدرش أقول إن شخصًا واحدًا قتلها.— ليه؟— لأن موتها كان نتيجة سلسلة قرارات.تدخلت مريم:— قول لها الباقي.نظر إليها.— والدتك اكتشفت إن سارة كانت على قيد الحياة.شهقت ليان.— قبل الحادث؟— أيوه.— وكانت عايزة ترجعها؟— كانت عايزة تجمع كل الأطفال من جديد.قال سليم:— وده اللي خوّفهم.سألت ليان:— مين «هم»؟قا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٠: مريم تعرف كل شيء

    توقفت ليان أمام الباب.كان صوت مريم يأتي من الخارج بهدوء غريب:— سليم… افتح الباب.نظر سليم إلى ليان.— ما ترديش.اقترب ياسين من الباب، ثم أشار إليهما بالابتعاد.— مريم، إحنا عارفين إنك هنا.ضحكت من الخارج.— عارفين إيه؟قال ياسين:— إنك كنتِ بتشتغلي مع الحارس.ساد الصمت.ثم جاء صوتها:— أنتم فاهمين نص الحقيقة بس.قالت ليان:— إذن قولي النص التاني.— الحقيقة مش دايمًا بتنقذ أصحابها يا ليان.تجمدت ليان.— إنتِ تعرفيني؟— كنت أعرفك قبل ما تعرفي نفسك.نظر سليم إليها.— مريم، كفاية.قالت:— إنت بالذات ما لكش حق تتكلم.فتح سليم عينيه بدهشة.— ليه؟— لأنك عارف الحقيقة عن أمك.ساد الصمت.التفتت ليان إلى سليم.— أمي؟خفض سليم عينيه.— أنا ما كنتش عايز أقولك هنا.— قول.— أمنا كانت تعرف إننا هننفصل.— ليه؟— لأنها كانت عارفة إن الشخص اللي بيطارد الأطفال مش عايزك إنتِ ولا أنا.سألت ليان:— أمال عايز إيه؟أجاب سليم:— عايز الدليل.— أي دليل؟نظر إلى الملف الذي في يدها.— الملف اللي عندك.فتحت ليان الملف بسرعة.كانت الصفحات فارغة تقريبًا.إلا صفحة واحدة.في أسفلها اسم:عادل المصري.قالت:— عادل؟

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٩

    الفصل ١٢٠: أخيظلت ليان تنظر إلى اسم آدم على الشاشة.«ليان… أنا عرفت مين أخوك الحقيقي.»قال ياسين:— ردي عليه.نظرت إليه.— مش خايف؟— خايف.— ومع ذلك؟— لأن الحقيقة أهم من خوفي.فتحت ليان الاتصال.— آدم؟جاء صوته متوترًا:— أخيرًا رديتي.— مين أخويا؟صمت آدم.— مش هقدر أقولك في التليفون.— آدم، كفاية.— اسمعيني بس.— أنا سمعت منك أكاذيب كفاية.تنهد.— أنا ما كنتش بكذب لما قلت لك إني الطفل الرابع.— كنت بتضللني.— أيوه.— ليه؟— لأن لو قلت لك الحقيقة من البداية، كنتِ هتدوري عليه.— وإيه المشكلة؟— لأنهم كانوا مستنيين إنك تدوري عليه.سألت:— مين «هم»؟صمت.ثم قال:— الحارس.نظرت ليان إلى ياسين.— عرفنا إنه مريم.سكت آدم طويلًا.— مريم مش الحارس.تجمدت ليان.— إيه؟— مريم كانت بتشتغل معاه.قال ياسين:— إذن مين الحارس؟جاء صوت آدم:— الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات.تذكرت ليان كلام والد ياسين.— والد ياسين؟— لا.ثم قال آدم:— الشخص ده أقرب مما تتخيلي.سألته ليان:— أخويا؟— أيوه.توقفت أنفاسها.— إنت عرفت مين هو؟— عرفت مكانه.— فين؟— في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.قالت:— المستشف

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٨

    الفصل ١١٩: الأقربظلت ليان تنظر إلى الرسالة.«ما تدوريش على أخوك… لأنه بالفعل وجدك.»رفعت عينيها ببطء.كان ياسين أمامها.وللحظة، لم تستطع منع الفكرة من دخول عقلها.هل يمكن أن يكون هو؟لاحظ ياسين نظرتها.— ليان؟لم تجب.اقترب خطوة.— إنتِ بتفكري في إيه؟قالت بصوت خافت:— الرسالة قالت إنه قريب مني.— أيوه.— وممكن يكون شخص عاش معايا سنين.صمت ياسين.قالت:— صح؟نظر إليها طويلًا.ثم قال:— لو كنتِ بتشكّي فيا، اسأليني مباشرة.ابتلعت ليان دموعها.— هل أنت أخويا؟ساد الصمت.اتسعت عينا ياسين.ثم هز رأسه.— لا.أغمضت ليان عينيها.لم تعرف هل شعرت بالراحة أم بالخوف.قال والد ياسين:— ابني مش أخوكي.نظرت إليه.— إنت متأكد؟— أيوه.ثم أضاف:— والدك كان يعرف إن ياسين مش من نفس دمك.تنفست ليان ببطء.لكنها لم تترك يد ياسين.قال:— كنت عارف إن السؤال ده هييجي يومًا.— ليه؟— لأن أبوكي كان يخاف من إن الحقيقة تفرق بيننا.نظرت إليه.— وأنا خفت.— عارف.— بس أنا مش عايزة أعيش وأنا شاكّة في كل شخص بحبه.قال ياسين:— إذن ما تخليش رسالة مجهولة تقرر مين تثقي فيه.ثم أخرج هاتفه.— خلينا نعرف مين بعتها.فتح ال

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٧

    الفصل ١١٨: الغرفة ٣٠٩ساد الصمت بعد كلام عادل.قالت ليان:— يعني إيه الحارس مش عايز حد يدخل الغرفة؟أجاب عادل:— لأن فيها الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت مين كان مسؤول عن اختفاء سارة.قال ياسين:— وأبويا طلب مني أروح هناك.— عشان يوقعك في فخ.نظر ياسين إليه.— أو عشان يقول لي الحقيقة.قالت ليان:— هنروح.اعترض عادل:— ليان، ده خطر.نظرت إليه بثبات.— أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط أسرار اتعملت بحجة حمايتي. المرة دي أنا اللي هقرر.نظر ياسين إليها، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— وأنا معاكي.⸻بعد ساعة، وصلوا إلى المستشفى القديمة.كان المبنى مهجورًا، والنوافذ مغطاة بالغبار.دخلت ليان وهي تمسك يد ياسين.كان الممر طويلًا وهادئًا.ثم ظهر الرقم على الباب:٣٠٩.توقفت ليان.شعرت بدوار مفاجئ.— أنا كنت هنا.قال ياسين:— متأكدة؟— أيوه.وضعت يدها على الباب.وعادت الذكريات.سرير صغير.امرأة تبكي.طفلة تحمل دمية.وصوت رجل يقول:— لازم تاخدوها قبل ما يكتشفوا الحقيقة.فتحت ليان عينيها فجأة.— كان فيه رجل هنا.سأل ياسين:— تعرفيه؟— لا.ثم قالت:— لكني أعرف صوته.قبل أن تكمل، سُمع صوت خطوات في آخر الممر.اقترب

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١١٦

    الفصل ١١٧: الصورة التي غيّرت كل شيءلم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت صغيرة.تقف بجانب ياسين، الذي كان يبدو أصغر منها بسنوات قليلة.وبينهما كانت سارة.ثلاثة أطفال في مكان واحد.وفي الخلف شجرة قديمة تعرفها ليان جيدًا.قالت بصوت منخفض:— إنت كنت هناك؟نظر ياسين إلى الصورة.تغير وجهه.— أيوه.— يوم اختفاء سارة؟— أيوه.— وكنت تعرفها؟— كنت أعرفها.ابتعدت ليان خطوة.— ليه ما قلتليش؟— لأنني ما كنتش فاكر كل حاجة.— بس الصورة موجودة!— عارف.قالت ليان بحدة:— إذن إنت كنت بتكدب عليّ.هز ياسين رأسه.— لا.— أمال إيه؟اقترب منها، لكنه لم يلمسها.— أنا كنت طفل وقتها.— بس كنت فاكر!— كنت فاكر جزءًا فقط.صمتت ليان.قال ياسين:— كنت أفتكر إني شفت بنت صغيرة في مكان قديم. ما كنتش أعرف اسمها.— وبعدين؟— بعد سنين، شفت الصورة عند أبوكي.— وعرفت إنها سارة؟— أيوه.— وإنت عملت إيه؟خفض عينيه.— سألت أبوكي.— وقال لك إيه؟— قال لي أنسى الصورة.شهقت ليان.— وتسمع كلامه؟— كنت صغير ومش فاهم.ثم أضاف:— وبعدها اختفت الصورة.قالت ليان:— مين كان معاكم؟نظر ياسين إلى الصورة.— أخويا.تجمدت.— أخوك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status