Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل السابع عشر: الشخص الآخر

Compartilhar

الفصل السابع عشر: الشخص الآخر

last update Data de publicação: 2026-09-17 16:43:14

تراجعت ليان خطوة إلى الخلف وهي تحدق في ياسين.

— إنت بتعمل إيه هنا؟

لم يجب فورًا.

كان وجهه هادئًا، لكن عينيه كانتا تقولان شيئًا آخر.

— نفس السؤال ممكن أسألهولك.

— أنا وصلت لي رسالة.

اقترب منها ببطء.

— وأنا كمان.

توقفت ليان.

— رسالة؟

أخرج ياسين هاتفه، وفتح أمامها رسالة من رقم مجهول.

«لو عايز تحمي ليان، روح للبيت القديم قبل منتصف الليل.»

نظرت ليان إلى هاتفه، ثم إلى هاتفها.

الرسالتان متشابهتان.

لكن هناك شيء لم يكن منطقيًا.

— يعني حد كان عايزنا نيجي هنا إحنا الاتنين؟

— أيوه.

— ليه؟

نظر ياسين حوله.

— علشان نلاقي حاجة.

بدأ الاثنان يبحثان في المكان.

كان البيت مهجورًا منذ سنوات، والغبار يغطي الأثاث القديم. مرّت ليان يدها فوق طاولة خشبية، ثم توقفت.

كان هناك صندوق صغير تحتها.

— ياسين… بص.

انحنى ياسين ورفع الصندوق.

كان مغلقًا بقفل صغير.

أخرجت ليان الخاتم الذي رأته مع سلمى في ذهنها.

— يمكن الخاتم ده هو المفتاح.

نظر إليها ياسين بدهشة.

— الخاتم مش معاكِ.

— لكني شفته.

وقبل أن يكمل كلامه، سمعا صوت الباب الرئيسي يُفتح.

التفتا في نفس اللحظة.

— مين؟!

لم يجب أحد.

خرج ياسين مسرعًا، بينما تبعته ليان.

لكن الممر كان خاليًا.

فقط نافذة مفتوحة وستارة تتحرك مع الهواء.

عاد ياسين إلى الداخل.

— حد كان هنا.

قالت ليان:

— أو لسه هنا.

وفجأة سقط شيء من أعلى الخزانة.

ورقة.

التقطتها ليان.

كانت صورة قديمة لها وهي طفلة، تقف بجوار والدتها.

وعلى ظهرها جملة واحدة:

«أمك لم تكن تخاف من فريدة… كانت تخاف ممن يراقبها.»

تجمدت ليان.

— يعني التسجيل كان مضلل؟

هز ياسين رأسه.

— مش بالضرورة. يمكن الشخص اللي سجّل الكلام كان عايزك توصلي لاستنتاج معين.

رفعت ليان عينيها إليه.

— وكنت تعرف ده؟

— كنت شاكك.

— وفضلت ساكت؟

— كنت خايف.

— من إيه؟

نظر إليها طويلًا.

— من اليوم اللي تعرفي فيه إن الشخص اللي دمّر عيلتك كان قريب منك طول الوقت.

صمتت ليان.

— مين؟

قبل أن يجيب، سمعا صوت هاتف يرن داخل الصندوق.

نظر الاثنان إلى بعضهما.

قال ياسين:

— مستحيل.

اقتربا من الصندوق.

كان الصوت يأتي من داخله.

لكن القفل لم يكن يحتاج إلى الخاتم.

كان مفتوحًا بالفعل.

فتحت ليان الغطاء.

في الداخل هاتف قديم، وملف صغير، ومفتاح يحمل الرقم 27.

أمسك ياسين بالهاتف.

اشتغل الجهاز فجأة.

ظهرت رسالة واحدة على الشاشة:

«لقد تأخرتم كثيرًا.»

ثم وصل تسجيل صوتي.

ضغط ياسين على التشغيل.

جاء صوت رجل متوتر:

— لو أنتم بتسمعوا التسجيل ده، يبقى أنا متأكد إن الحقيقة بدأت تظهر… اسمعوني كويس. الشخص اللي قتل كمال الشامي مش هو نفسه اللي تسبب في موت والدة ليان.

نظرت ليان إلى ياسين بصدمة.

وتابع الصوت:

— لكن الشخصين كانوا بيتحركوا بأوامر شخص واحد.

انقطع التسجيل.

ثم عاد للعمل لثوانٍ قليلة.

— والشخص ده…

صمت الرجل.

ثم قال اسمًا جعل الدم يتجمد في عروق ليان.

«سامح.»

اتسعت عيناها.

— سامح؟!

نظر ياسين إليها.

— السواق؟

قبل أن يستوعبا الأمر، رن هاتف ليان.

كانت سلمى.

ترددت لحظة، ثم أجابت.

— ألو؟

جاء صوت سلمى مرتجفًا:

— ليان، اسمعيني كويس… متثقيش في التسجيل ده.

— إنتِ كنتِ عارفة؟

صمتت سلمى.

— سلمى! إنتِ كنتِ عارفة إن سامح متورط؟

— مش هو اللي لازم تخافي منه.

— أمال مين؟

قالت سلمى بصوت منخفض:

— الشخص اللي كان بيصدر الأوامر… لسه عايش.

ثم أغلقت الخط.

حدقت ليان في الهاتف.

اقترب ياسين منها.

— لازم نمشي.

— لأ.

نظرت إليه بعزم.

— المرة دي مش ههرب.

وفي تلك اللحظة، سمعا صوت سيارة تتوقف أمام البيت.

اقترب ياسين من النافذة.

نظر إلى الخارج، ثم تغير وجهه تمامًا.

— ليان…

— مين؟

لم يجب.

فقط قال:

— الشخص اللي نزل من العربية… هو نفس الشخص اللي ظهر في الصورة القديمة.

رفعت ليان رأسها ببطء.

— أي صورة؟

نظر إليها.

— الصورة اللي كانت أمك مخبياها من كل الناس.

ثم أطفأ الأنوار.

وفي الظلام، جاء طرقٌ هادئ على الباب.

ثلاث طرقات فقط.

ثم صوت من الخارج:

— ياسين… افتح.

عرفت ليان الصوت.

كان صوت رجل ظنت أنه مات منذ سنوات.

كمال الشامي.

يتبع…

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status