Início / الرومانسية / بعد أن خانني قلبك / الفصل الخامس والعشرون: القلادة

Compartilhar

الفصل الخامس والعشرون: القلادة

last update Data de publicação: 2026-09-17 17:12:52

ظلت ليان تحدق في الصورة على شاشة هاتفها.

كان آدم جالسًا في غرفة مظلمة، ويداه مقيدتان، بينما يقف خلفه شخص لا يظهر منه سوى ظله.

لكن الشيء الذي أرعبها أكثر من صورة آدم كان الجملة المكتوبة أسفلها:

«إذا أردتِ آدم حيًا، أحضري القلادة.»

وضعت يدها على عنقها دون وعي.

كانت القلادة التي أعطتها لها والدتها منذ سنوات.

لم تكن مجرد ذكرى.

كانت تحمل قطعة ذاكرة بداخلها.

قال ياسين:

— لازم نخرج من هنا.

لم تتحرك ليان.

— مش من غير آدم.

— لو خرجنا دلوقتي، ممكن يكون فيه حد بيراقبنا.

قال عادل:

— هو مش عايز آدم.

نظر إليه ياسين.

— إيه قصدك؟

— عايز القلادة.

قالت ليان:

— يعني آدم مجرد وسيلة.

هز عادل رأسه.

— بالضبط.

اقتربت ليان من الشاشة.

— أنا هديهاله.

نظر إليها ياسين بسرعة.

— لأ.

— ليه؟

— لأننا مش عارفين مين وراه.

— وإنت عايزني أعمل إيه؟ أسيب آدم؟

— مش بقول كده.

— أمال؟

— نستخدم القلادة علشان نوصل له.

نظرت إليه.

— إزاي؟

قال ياسين:

— نخليهم يفتكروا إنهم أخدوا اللي عايزينه.

تدخل عادل:

— لكن لو اكتشفوا إن القلادة مزيفة، ممكن يؤذوا آدم.

صمت ياسين.

كانت ليان تستمع إليهما، ثم قالت:

— في حاجة واحدة محدش فيكم فكر فيها.

— إيه؟ سأل عادل.

— الشخص اللي خطف آدم عارف إن القلادة مهمة. وعارف إن عندي إياها. وعارف إنكم معايا.

نظرت إلى ياسين.

— يعني هو بيراقبنا.

لم يرد.

تابعت:

— من أول ما دخلنا البيت القديم.

فجأة نظر ياسين إلى النافذة.

— ممكن.

اقترب منها وأغلق الستارة.

ثم أخرج هاتفه.

— هنحتاج شخص نثق فيه.

قالت ليان:

— مين؟

— مريم.

كانت مريم صديقتها القديمة، ومن الأشخاص القليلين الذين لم تدخلهم الأسرار في حياتهم خلال الفترة الماضية.

اتصل بها ياسين.

— مريم، محتاج منك خدمة.

جاء صوتها من الطرف الآخر:

— في إيه؟

— هنبعت لك ملف. عايزك تحفظيه في مكان آمن، وما تفتحيهوش إلا لو حصل لنا شيء.

ساد صمت قصير.

— ياسين، إنت بتخوفني.

قال:

— أنا عارف.

ثم أرسل إليها نسخة من الملفات الموجودة على قطعة الذاكرة.

أغلقت ليان عينيها.

— لو حصل لنا حاجة؟

قال ياسين:

— يبقى الحقيقة لازم تخرج.

بعد نصف ساعة، غادروا المنزل.

كان عادل يقود السيارة، وياسين بجانبه، وليان في الخلف.

لم يتحدث أحد.

كانت تفكر في والدتها.

في أبيها.

في فريدة.

في كمال.

في محمود.

وفي كل شخص أخفى عنها جزءًا من الحقيقة.

لكن أكثر شيء كان يؤلمها هو ياسين.

كانت تعرف الآن أنه لم يكن مجرد شخص ظهر في حياتها بعد وفاة والدتها.

كان موجودًا قبل ذلك.

عرف والدها.

عرف والدتها.

وعرف جزءًا من حياتها لم تعرفه هي نفسها.

قالت فجأة:

— ياسين.

— نعم؟

— لما اتجوزتني… هل كنت تعرف إن القلادة معايا؟

ساد الصمت.

التفت إليها عادل من المرآة، لكنه لم يتدخل.

قال ياسين:

— لا.

— متأكد؟

— أيوه.

— حتى أمي ما قالتلكش؟

— قالت لي إنك تملكين شيئًا مهمًا، لكنها ما قالتش إيه.

— وليه؟

— لأنها كانت تخاف إن حد يعرف.

صمتت ليان.

ثم سألت:

— طيب إمتى عرفت إن القلادة هي الشيء ده؟

— الليلة اللي دخلنا فيها المخزن.

تذكرت اللحظة التي انفتح فيها الجزء الصغير من القلادة.

— يعني أنت اكتشفتها معايا.

— أيوه.

أشاحت بوجهها نحو النافذة.

قال ياسين:

— ليان، أنا عارف إنك مش قادرة تثقي فيا دلوقتي.

— مش بس مش قادرة أثق.

— عارف.

— أنا مش عارفة إذا كنت أعرفك أصلًا.

تألم وجهه.

لكنه لم يرد.

وصلوا إلى مكان هادئ بعيدًا عن وسط المدينة.

كان عادل قد اختار مبنى قديمًا لا يعرفه إلا عدد قليل من الأشخاص.

دخلوا غرفة صغيرة في الطابق الثاني.

وضع عادل جهازًا على الطاولة.

قال:

— لو هنفذ الخطة، لازم نعرف محتوى القلادة كاملًا.

أخرجت ليان قطعة الذاكرة.

— دي كانت داخلها.

وضعها عادل في الجهاز.

ظهرت ملفات مشفرة.

حاول فتحها.

ظهرت نافذة:

«كلمة المرور: آخر شيء قالته ليان لأمها.»

تجمدت ليان.

— آخر حاجة قلتها لأمي؟

قال ياسين:

— تفتكري؟

أغمضت عينيها.

كانت طفلة.

كانت ليلة عادية.

تذكرت والدتها وهي تضع القلادة حول عنقها.

وتذكرت جملة قالتها لها قبل أن تنام.

لكنها لم تتذكر ما قالته هي.

قالت:

— مش فاكرة.

قال عادل:

— جربي أي شيء تتذكريه.

أخذت ليان نفسًا عميقًا.

ثم كتبت:

«ماما، أوعديني إنك مش هتسيبيني.»

ضغطت Enter.

فُتح الملف.

ظهرت عشرات الوثائق.

لكن أول ملف جذب انتباههم كان بعنوان:

«عملية الحماية — ليان المصري.»

فتح ياسين الملف.

ظهرت أسماء وتواريخ.

قال عادل:

— دي مش ملفات شركة.

تابعت ليان القراءة.

كان هناك جدول يحتوي على أسماء أشخاص، وتحت كل اسم ملاحظة.

فريدة العزمي — حماية ومتابعة.

ياسين العزمي — مسؤول الحماية المباشرة.

محمود راضي — وسيط قانوني.

سامح — نقل ومراقبة.

نادر — تنفيذ التعليمات.

ثم ظهر اسم:

كمال الشامي — مراقبة الاتصالات.

لكن في نهاية القائمة كان هناك اسم بدون أي وصف.

«عادل المصري.»

توقفت ليان.

— إنت كمان كنت جزءًا من الخطة؟

أجاب عادل:

— أيوه.

— وإنت كنت بتراقبني؟

— كنت أحاول أحميك.

— كل واحد بيقول نفس الجملة!

ثم لاحظت شيئًا.

كان هناك اسم سادس عشر في أسفل الصفحة.

لكن الحبر كان مشوشًا.

قالت:

— مين ده؟

كبّر عادل الصورة.

ظهر جزء من الاسم فقط.

«… المصري.»

قالت ليان:

— ممكن يكون أبويا؟

— ممكن.

ثم ظهر ملف آخر.

«سبب اختيار ليان.»

فتحه ياسين.

كان هناك تقرير كتبه والدها.

قرأ بصوت منخفض:

— «ليان هي الشخص الوحيد الذي يمكنه فتح الخزنة النهائية.»

رفعت ليان رأسها.

— خزنة نهائية؟

تابع:

— «ولا يمكن فتحها إلا باستخدام…»

توقف.

— إيه؟

— الملف ناقص.

صرخت ليان:

— طبعًا!

ضربت يدها على الطاولة.

— كل مرة نوصل لنص الحقيقة!

نظر إليها ياسين.

— لكننا عرفنا شيئًا مهمًا.

— إيه؟

— إن القلادة مش هي المفتاح.

توقفت.

— أمال إيه؟

أشار إلى الشاشة.

— القلادة تحتوي على جزء من المعلومات فقط.

قال عادل:

— والمعلومة الثانية موجودة في مكان آخر.

— فين؟

لم يجب.

ظهر فجأة ملف جديد على الشاشة.

لم يفتحه أحد.

كان اسمه:

«المرحلة الثانية — آدم.»

تبادل الثلاثة النظرات.

فتح ياسين الملف.

ظهر تسجيل فيديو.

كان آدم أمام الكاميرا.

لكن هذه المرة لم يكن وحده.

جلس الرجل خلفه.

لم يظهر وجهه.

قال الرجل:

— ليان، لو بتشوفي التسجيل ده، يبقى معناه إنك وصلتِ للملف.

اقترب آدم من الكاميرا.

قال بصوت متعب:

— ليان، مهما قالوا لك، متديهمش القلادة.

شهقت.

ثم أكمل:

— لأنها مش هي اللي هتنقذني.

توقّف.

ثم قال:

— هي اللي ممكن تدمرك.

انقطع الفيديو.

ظهر تسجيل آخر تلقائيًا.

هذه المرة كان كمال الشامي.

قال:

— لو وصل هذا التسجيل إلى آدم، أو إلى ليان، فاعلموا أنني فشلت في حماية الاثنين.

ثم ظهر رجل آخر بجانبه.

تجمد ياسين.

— ده…

نظرت ليان إلى الشاشة.

كان الرجل هو والدها.

قال والدها في التسجيل:

— لازم نختار شخصًا واحدًا يحمي ليان.

سأل كمال:

— مين؟

نظر والد ليان إلى صورة صغيرة أمامه.

ثم قال:

— ياسين.

أوقفت ليان التسجيل.

لم تستطع التنفس.

نظرت إلى زوجها.

— أبويا هو اللي اختارك.

قال ياسين:

— أيوه.

— قبل ما أمي تموت؟

— نعم.

— وقبل ما نتجوز؟

— نعم.

— وكان مخطط إنه يخليني أتجوزك؟

هز ياسين رأسه.

— لا.

اقتربت منه.

— أمال إيه؟

قال:

— والدك طلب مني أحميك فقط.

— لكنك تزوجتني.

— الزواج كان قراري.

صمتت.

ثم قال:

— وده الشيء الوحيد في كل القصة اللي ما كانش مخططًا له.

نظرت إليه.

لأول مرة منذ أيام، شعرت أن هناك شيئًا في صوته لا يشبه الأسرار.

لكنها لم تستطع أن تمنحه ثقتها بعد.

فجأة وصل إشعار إلى الهاتف.

رسالة من الخاطف:

«بقي عشرون دقيقة.»

ثم رسالة ثانية:

«تعالي إلى محطة القطار القديمة.»

ثم صورة جديدة.

آدم يقف الآن أمام نافذة، وبجانبه رجل يحمل ملفًا.

كان وجه الرجل واضحًا.

شهقت ليان.

— ده…

قال عادل:

— محمود راضي.

لكن الصورة لم تنتهِ.

كانت هناك يد أخرى تمسك بكتف آدم.

ظهرت ساعة في يد الرجل.

ساعة يعرفها ياسين.

تغير وجهه تمامًا.

قالت ليان:

— إيه؟

أجاب بصوت منخفض:

— الساعة دي…

— إيه فيها؟

نظر إليها.

— كانت بتاعة أبوك.

ساد الصمت.

قالت ليان:

— يبقى أبويا كان هنا.

هز ياسين رأسه.

— أو الشخص اللي كان معه.

وقبل أن يتحركوا، وصلت الرسالة الأخيرة:

«لا تأتوا جميعًا.»

ثم:

«ليان وحدها.»

ثم ظهرت جملة جعلت ياسين يحدق في الشاشة طويلًا:

«وياسين… أنت تعرف لماذا.»

رفعت ليان عينيها إليه.

— إيه اللي تعرفه؟

لم يجب.

— ياسين!

قال أخيرًا:

— أعرف المكان.

— فين؟

نظر إليها.

— المكان اللي مات فيه والدك.

شعرت ليان ببرودة تسري في جسدها.

فقد كانت تظن أن والدها مات في مكان آخر تمامًا.

قال عادل:

— يبقى الخاطف عايز يرجعنا لنفس الليلة.

أمسكت ليان بالقلادة.

ثم قالت بحزم:

— هروح.

قال ياسين:

— وأنا هاجي.

— قال إني أروح لوحدي.

— وأنا مش هسمح لك.

نظرت إليه.

— المرة دي، مش محتاجة حد يسمح لي.

ثم اتجهت نحو الباب.

لكن قبل أن تخرج، توقفت.

التفتت إلى ياسين وقالت:

— لو كنت بتعرف سبب اختيار أبويا ليك…

سكتت للحظة.

— لازم تقوله لي قبل ما نوصل.

ثم خرجت.

بقي ياسين وحده مع عادل.

قال عادل:

— هتقول لها؟

نظر ياسين إلى الباب.

— لازم.

— حتى لو خسرتها؟

أغمض ياسين عينيه.

ثم قال:

— الحقيقة هتخليها تكرهني أكثر…

توقف.

— لكن لو عرفت الحقيقة من شخص تاني، مش هتسامحني أبدًا.

وفي الخارج، كانت ليان تمسك بالقلادة بقوة.

لم تكن تعرف أن داخلها سرًا آخر.

سرًا لم يظهر على قطعة الذاكرة.

وكان ذلك السر هو الشيء الوحيد الذي جعل والدها يثق بياسين دونًا عن الجميع.

سرٌّ يتعلق بليان نفسها… وبليلة ولادتها.

يتبع…

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الواحد والثلاثون: المرأة التي تشبه أمي

    ظلت ليان تحدق في الصورة.لم تسمع أي صوت حولها.لم تعد ترى ياسين، ولا آدم، ولا كمال، ولا حتى فريدة.كل ما رأته كان وجه المرأة الموجودة في الصورة.وجه تعرفه.ملامح لا يمكن أن تنساها.نظرة كانت تراها في طفولتها كل ليلة قبل أن تنام.ابتسامة كانت تشعر معها بالأمان.أمها.لكن هذا مستحيل.والدتها ماتت.الجميع قال ذلك.شهادة الوفاة موجودة.قبرها موجود.ليلة موتها محفورة في ذاكرتها.فكيف يمكن لامرأة ماتت منذ سنوات أن تظهر في صورة التُقطت بالأمس؟قال آدم:— ليان…لم تجبه.اقترب ياسين.— بصي لي.رفعت عينيها إليه.— دي أمي.— عارف.— أمي عايشة.لم يرد.— ياسين!قال بهدوء:— ما نقدرش نتأكد من صورة واحدة.— أنا أعرف أمي.— الصورة ممكن تكون قديمة.— مكتوب عليها أمس.— ممكن يكون التاريخ متلاعب فيه.قالت:— وممكن تكون الحقيقة.سكت.ثم قالت:— أنا رايحة.قال ياسين فورًا:— مش لوحدك.رفعت الهاتف.— الرسالة قالت لوحدي.— والرسالة دي ممكن تكون فخ.— كل شيء أصبح فخًا.ثم أضافت:— لكن لو فيه احتمال واحد في المئة إن أمي عايشة، أنا لازم أروح.قال آدم:— وأنا هاجي.نظر إليه ياسين.— لا.— ليه؟— لأن الرسالة مو

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثلاثون: الطفلة الأخرى

    تجمدت ليان في مكانها.لم تستطع أن تتحرك.كانت الجملة الأخيرة للطبيب سامي تدور داخل رأسها بلا توقف:«كانت أختك.»أختها.كلمة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى ليان كانت كافية لتعيد ترتيب كل شيء عرفته عن حياتها.طوال عمرها كانت تعتقد أنها الابنة الوحيدة.لم يخبرها والدها يومًا أن لها أختًا.لم تقل والدتها شيئًا.حتى ياسين، الذي اكتشفت أنه يعرف تفاصيل أكثر مما ينبغي عن طفولتها، لم يخبرها.والآن يقف أمامها الطبيب الذي كان حاضرًا في يوم ولادتها ليخبرها أن هناك طفلة أخرى، وأن تلك الطفلة كانت أختها.ثم جاءت الأصوات من الأسفل.— افتح الباب!نظر الطبيب سامي إلى فريدة.— وصلوا.قالت ليان:— مين؟— الأشخاص الذين كنت أهرب منهم.قالت فريدة:— لازم نخرج من هنا.لكن ليان لم تتحرك.— مش قبل ما أعرف.اقترب منها الطبيب.— عندك دقائق فقط.— أنا استنيت ستة وعشرين سنة.صمت.— مش هخرج من هنا من غير إجابة.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— والدتك كانت تعرف أن أحدًا سيبحث عنك.— مين؟— لا أعرف.— لكنك تعرف أين أختي.تغير وجهه.— أعرف أين بدأت قصتها.— يعني إيه؟— لا أعرف أين انتهت.⸻ارتفعت أصوات الخطوات في الطابق السفلي.

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل التاسع والعشرون: ما حملته ليان منذ ولادتها

    ظلّت ليان واقفة في مكانها، غير قادرة على استيعاب الجملة الأخيرة التي قالها كمال.«الشيء الذي كانوا يبحثون عنه لم يكن في القلادة… كان معكِ أنتِ منذ ولادتك.»وضعت يدها على صدرها دون وعي.ثم نظرت إلى كمال.— معايا أنا؟أومأ.— نعم.— إيه؟لم يجب.صرخت:— إيه اللي كان معايا؟قال ياسين بسرعة:— كمال، لازم تقول لها.لكن كمال لم ينظر إليه.ظل ينظر إلى ليان.— والدتك كانت تعرف إن اليوم ده هييجي.— أي يوم؟— اليوم اللي هتكتشفي فيه الحقيقة.اقتربت ليان خطوة.— أنا مش هتحرك من هنا قبل ما أعرف.قال كمال:— لو عرفتي كل شيء الليلة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.ضحكت ليان بمرارة.— حياتي القديمة؟ثم نظرت حولها.— حياتي القديمة اختفت من أول يوم دخلت فيه المكتب بتاع ياسين وفتحت الدرج.سكتت لحظة.— من فضلك… قول الحقيقة.أغمض كمال عينيه للحظات.ثم قال:— كان معكِ شيء صغير جدًا.— إيه؟— شيء لا يُرى بسهولة.— ورقة؟— لا.— مفتاح؟— لا.— شريحة؟هز رأسه.— لا.قالت ليان:— إذن ماذا؟قال كمال:— علامة.لم تفهم.— علامة؟— نعم.تدخل محمود:— علامة وُلدت معك.حدقت ليان فيه.— علامة على جسمي؟أومأ.تراجعت خ

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي بدأت قبل أن تولد

    لم تتحرك ليان.كانت الكلمات التي قالها كمال لا تزال تتردد في رأسها:«أنتِ لم تولدي في البيت الذي تعتقدين أنك ولدتِ فيه.»لم تفهم.أو ربما فهمت أكثر مما ينبغي، لكنها رفضت أن تصدق.نظرت إلى فريدة.ثم إلى كمال.ثم إلى ياسين.كان الثلاثة يقفون أمامها بطريقة جعلتها تشعر أن الجميع يعرف شيئًا عنها، بينما هي آخر من يعلم.قالت أخيرًا:— أنا عايزة أفهم.لم يجب أحد.رفعت صوتها:— عايزة أفهم دلوقتي!اقترب ياسين.— ليان، اسمعيني.ابتعدت عنه.— لا.ثم أشارت إلى كمال.— هو قال إني ما اتولدتش في المكان اللي أنا فاكرة إني اتولدت فيه.نظرت إلى فريدة.— الكلام ده صحيح؟خفضت فريدة عينيها.— نعم.شعرت ليان بأن الأرض تحركت تحت قدميها.— يعني إيه نعم؟قالت فريدة:— يعني إن يوم ميلادك كان بداية السر… مش نهايته.ضحكت ليان ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.— كل ده كان عني؟قال كمال:— أكثر مما تتخيلي.— وإنت عرفت إمتى؟— من اليوم الذي ولدتِ فيه.— وأمي؟— كانت تعرف.— أبويا؟— كان يعرف.— ياسين؟صمت كمال.قالت ليان:— ياسين كان يعرف؟أجاب ياسين بنفسه:— كنت أعرف جزءًا.صرخت:— كل مرة تقولوا «جزء»!ثم أضافت:— أنا عايز

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السابع والعشرون: البيت رقم 27

    كانت ليان تحدق في الصورة على هاتفها، وكأنها تحاول أن تجد بين تفاصيلها إجابة لم تجدها طوال الأسابيع الماضية.مريم أمام البيت رقم 27.الجدار القديم.الباب الحديدي نفسه.والمكان الذي بدأت عنده واحدة من أكثر الليالي غموضًا في حياتها.لكن الشيء الذي لم تستطع ليان تجاهله كان نظرة مريم.لم تكن نظرة شخص خائف فقط.كانت نظرة شخص يعرف شيئًا.شيئًا خطيرًا.شيئًا لم تخبرها به طوال هذه السنوات.رفعت ليان عينيها نحو ياسين.— أنا رايحة هناك.قال فورًا:— وأنا جاي معاكي.— الرسالة قالت لوحدي.— واللي بيطلب منك تروحي لوحدك هو آخر شخص ممكن أسمع كلامه.— لو عرفوا إنك معايا ممكن يأذوا مريم وآدم.— ولو رحتي لوحدك ممكن يأذوكي أنتِ.سكتت.كان كلامه منطقيًا.لكنها لم تعد تثق بسهولة.قالت:— عادل هييجي؟— لأ.— ليه؟— لأنه رايح لفريدة.— عشان تعرف الشخص الرابع؟أومأ.— ولو فريدة عرفت، هنعرف إحنا كمان.تنفست ليان ببطء.— طيب نروح.⸻كانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلا إلى المنطقة القديمة.الطريق كان شبه خالٍ.المباني القديمة تحيط بالشارع من الجانبين، وأضواء قليلة كانت تضيء الأرصفة.توقفت السيارة بعيدًا

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل السادس والعشرون: ليلة ميلاد ليان

    خرجت ليان من المبنى بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو قوية، لكن عقلها لم يكن قادرًا على ترتيب كل ما عرفته.والدها كان يعرف ياسين قبل زواجهما.والدتها كانت تثق بفريدة.القلادة تحتوي على دليل.آدم مخطوف.كمال حي.ومحمود راضي الذي قيل إنه مات، ظهر من جديد.والآن هناك سر يتعلق بليلة ولادتها.سر جعل والدها يختار ياسين دونًا عن الجميع.وصل ياسين خلفها.— ليان، استني.توقفت دون أن تنظر إليه.— قلت لك إنك هتقول لي الحقيقة.— هقول.— قبل ما نروح لآدم.— أيوه.استدارت.— إذن اتكلم.نظر ياسين إلى عادل، ثم قال:— مش هنا.قالت بغضب:— مفيش وقت.— الحقيقة دي مش جملة واحدة.اقترب منها.— دي حاجة غيرت حياتي وحياتك من اليوم اللي اتولدتِ فيه.⸻جلسوا في السيارة.ظل عادل في الخارج، بينما جلس ياسين بجوار ليان.أغلق الباب.كانت ليان تنتظر.قال ياسين:— ليلة ولادتك، والدك كان في المستشفى.— طبيعي.— لا، مش طبيعي.نظرت إليه.— ليه؟— لأن في نفس الليلة حصلت حاجة خلت والدك يعتقد إن حياتك هتكون في خطر من أول يوم.صمتت.— إيه اللي حصل؟— والدتك كانت في حالة صحية صعبة بعد الولادة.— أمي كانت كويسة بعدها.— ظاهريً

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status