Share

الفصل 116

Author: سعادة خفيفة
"أيتها الحقيرة! من حسن حظ عائلتنا أن ساهر لم يتزوجكِ. وإلا فمن يدري إلى أي كارثة كنتِ ستجريننا جميعًا!"

أنهت جيهان كلامها وهي تصفع لارا بقوة على وجهها، وفورًا علا صوت ساهر داخل الغرفة وهو يأمر بلهجة متسلطة: "اسمعيني جيدًا. احذفي ذلك الخبر فورًا. أعلني أنه خبر كاذب، وقدمي اعتذارًا علنيًا للجمهور، وعوضيني عن الضرر الذي لحق بسمعتي!"

أجابت لارا بصوت لم أسمع فيه هذا القدر من الصلابة من قبل: "مستحيل. ما دمت قد نشرته، فلا أستطيع حذفه بعدها. إن كنت ترى أن ما نشرته غير صحيح، يمكنك أن ترفع دعوى قضائية ضدي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 540

    "سامحيني يا أمي، سامحيني…"كنت أختنق بالبكاء، وانهمرت دموعي كحبات لؤلؤ انقطع خيطها، فتساقطت على يد أمي: "أنا عديمة الفائدة... لم أتمكن من حمايتك..."في تلك اللحظة، انفتح باب الغرفة، ودخل السيد عزت والسيدة وفاء مسرعين.عندما رأت السيدة وفاء والدتي وهي جثة هامدة على السرير، لم تستطع كبح نفسها، فارتمت في حضن السيد عزت وأخذت تنتحب بصوت خافت.كان صوتها مفعمًا بالأسى واليأس: "الأمر لا يقتصر على شروق… نحن أيضًا صمدنا لأكثر من عشرين عامًا! وطوال هذه السنوات، كنا جميعًا نبذل أقصى جهدنا للحفاظ على حياة نهى. لكن بكلمة واحدة من حازم، سحب الجهاز فورًا، وانتهى الأمر…""كفى!"وبخها السيد عزت بصوت منخفض، وكانت عيناه محمرتين أيضًا، لكنه حاول التماسك: "ما فائدة الحديث عن هذا الآن؟ ألا يكفي ما تعانيه شروق؟"بمجرد أن أنهى كلامه، دوى فجأة في الغرفة صوت إنذار حاد.كان جهاز مراقبة القلب.رفعت رأسي فجأة، فرأيت كل مؤشرات العلامات الحيوية على الشاشة تتذبذب بجنون، وتحول لونها إلى أحمر صارخ، بينما أخذت الأرقام تنخفض شيئًا فشيئًا، وكأنها عد تنازلي."بسرعة! جهزوا الإنعاش!"اندفع الطاقم الطبي فورًا إلى الداخل، وهم ي

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 539

    بعد وقت قصير من مغادرة نبيل، ظهر عادل عند باب المكتب وهو يتباطأ في خطواته.احمرت عينا حازم في لحظة.نادرًا ما كان يلجأ إلى استخدام العنف، فقد كان دائمًا يبدو باردًا ووقورًا، لكنه هذه المرة كان قد بلغ فعلًا أقصى حدود تحمله.تقدم حازم وركل عادل مباشرة، فأسقطه أرضًا، وارتطم جسده بأرضية المكتب، فصدر صوتًا مكتومًا.تقدم بسرعة، وأمسك بياقة عادل وجذبه بعنف إلى أعلى، وقال من بين أسنانه بغضب: "أخبرني، ماذا تريد عائلة الجندي بالضبط؟ ألا ترون أن الوضع فوضوي بما يكفي؟ وفي مثل هذا الوقت تتدخلون من العدم، هل تبحثون عن هلاككم؟"كان جسد عادل يؤلمه من شدة السقوط، لكنه أظهر بدلًا من ذلك ابتسامة شخص لم يعد يهتم بشيء، ونظر إلى حازم قائلًا: "مايا ابنتي، وقد قطعت لها في الماضي وعودًا لا حصر لها، والآن بعد أن حدثت لها مشكلة، رميتها جانبًا ولم تسأل عنها. وبصفتي والدها، فمن الطبيعي أن أدافع عنها."ثم صمت قليلًا، وتعمد خفض نبرة صوته وقال: "سيد حازم، بدلًا من إهدار وقتك في إبداء غضبك أمامي، يجدر بك الذهاب إلى المستشفى لرؤية والدة زوجتك. جميع المستشفيات الآن تستجيب لنداء وزارة الصحة في سحب تلك الدفعة من الأجهزة.

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 538

    كانت فكرة واحدة فقط تملأ رأسي: أسرع، أسرع أكثر، لا بد أن أصل قبل أن يباشر المستشفى بالإجراء، وأنقذ جهاز أمي!انطلقت عجلات السيارة بسرعة، بينما كانت مشاهد الشارع خارج النافذة تتراجع بسرعة خاطفة، لكنني شعرت أنني ما زلت بطيئة للغاية.كان قلبي كأنه بين قبضة يد خفية تعصره بقوة، وكل نبضة تحمل ألمًا حادًا.…في مكتب الرئيس التنفيذي بمجموعة الرشيد.كان حازم يحدق في الخبر الظاهر على الشاشة الذي يقول: "عادل الجندي يعترف بتزوير بيانات الجهاز."فاسود وجهه في لحظة.استمرت الدهشة في عينيه ثانية واحدة فقط، ثم حل محلها غضب عارم.هل جنت عائلة الجندي؟ إنهم لا يريدون فقط القضاء على والدة شروق، بل يريدون جر مجموعة الرشيد معهم إلى مستنقع أعمق!كان هذا الجهاز من المنتجات الأساسية لقطاع الرعاية الطبية التابع لمجموعة الرشيد، وعادل الجندي هو المصمم الرئيسي للمشروع، والآن بعد انكشاف الفضيحة، فإن مجموعة الرشيد، المتزعزعة أصلًا، لن تزداد إلا اضطرابًا وفوضى.التقط الهاتف فورًا، وأمر سكرتيره بصرامة: "استدع عادل إلى هنا الآن! فورًا!"وبمجرد أن أنهى المكالمة، انفتح باب المكتب، ودخل نبيل.قبل أن ينطق حازم بكلمة، بادر

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 537

    "لا! مستحيل أن نفعل ذلك!"قفز عادل فجأة، وصوته مفعم بالرفض: "لو فعلنا هذا، ألن نفضح أنفسنا بأنفسنا؟ كيف سنثبت أقدامنا في هذا المجال بعد ذلك؟ ستتدمر سمعتي التي بنيتها طوال حياتي تمامًا!"وكأن مايا سمعت نكتة، فرفعت صوتها فجأة، وعيناها تفيضان بحقد جنوني: "سمعة أخي دمرتها تلك العاهرتان شروق ولارا بالفعل منذ زمن! أما سمعتك أنت، فقد جعلتك شروق منذ فترة طويلة أيضًا تبدو كرجل ناكر للجميل، تخلى عن زوجته من أجل المال والمكانة! أصبحت سمعتكما سيئة منذ وقت طويل!"كانت جيهان تستمع إليها من الجانب بعينين تلمعان، فأسرعت بالإيماء موافقة: "مايا على حق! ما دام حازم لا يريد حمايتنا، فلا يلومنا إذًا على إنقاذ أنفسنا! وعلى أي حال، لم يعد لدينا ما نخسره، فلنخاطر ونقاتل أفضل من أن نجلس هنا ويتم سكب الفضلات علينا، ونهان كالفئران في الشارع!"وبينما هي تتحدث، التفتت نحو زوجها الذي ما زال مترددًا، وقالت بنبرة يملؤها الاستياء واللوم: "كل هذا بسببك يا عديم الفائدة! ماذا فعلت طوال هذه السنوات غير التنازل والتراجع؟ جعلتني أنا وابنتي نتعرض لنظرات الاحتقار والإهانة من الآخرين بسببك! جبان مثلك لا يستحق أن يكون أبًا لأحد

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 536

    عقب ذلك، تعالت أصوات الشتائم المتبادلة مصحوبة بأصوات ارتطام الأشياء ببعضها.شحب وجه مايا وهي تحكم قبضتها على طرف ثوب جيهان، بينما جسدها يرتجف دون أن تستطيع السيطرة عليه.أما جيهان، فقد أصابها الذعر هي الأخرى، فلم تملك سوى أن تحتضن ابنتها بشدة، وهي تدعو في قرارة نفسها أن يسرع الحراس بالقدوم.لم يعرف كم مضى من الوقت، حتى خفتت الأصوات في الخارج شيئًا فشيئًا، وأمكن سماع أصوات رجال الأمن وهم يزجرون المعتدين أثناء إبعادهم.عندها فقط تنفست جيهان الصعداء، وتوجهت بخطى مرتجفة نحو الباب.ترددت طويلًا قبل أن تجرؤ على فتح شق صغير من الباب ببطء.لكن ما إن انفتح الباب قليلًا، حتى اندفعت إلى وجهها رائحة كريهة نفاذة، كادت تدفعها للتقيؤ.فدفعت الباب بعنف، وما إن وقع بصرها على المشهد أمامها، حتى تجمدت في مكانها.كان عادل واقفًا عند الباب، وقميصه ملطخ بقذارة ذات لون بني مصفر، وقد تناثرت البقع على شعره ووجهه أيضًا، بينما تفوح منه رائحة تثير الغثيان.وحتى باب غرفة المستشفى كان قد غمر بالقذارة نفسها، في مشهد بائس ومقزز."أبي!"صرخت مايا مذعورة، وهي تغطي فمها بيدها.وجيهان أيضًا أصابها الاشمئزاز من المنظر، فت

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 535

    تنهدت السيدة سميرة بخفة، وكانت عيناها تفيضان بالحزن: "ليت تميم كان هنا. لقد طلبت من مدبرة المنزل قبل قليل أن تسأل في الشركة، وقالوا إن تميم سافر إلى إحدى الدول في إفريقيا للتفاوض بشأن صفقة مرتبطة بمنجم للألماس، والمنطقة هناك معزولة، لذا يُرجح أنه لا يعلم حتى بما يحدث الآن. لا أدري متى سيتمكن من العودة ليساعدكِ في تحمل بعض هذا العبء."هززت رأسي، وارتسمت على شفتي ابتسامة خافتة: "في الحقيقة، من الجيد أنه ليس هنا."لقد أصبحت مسألتي مع حازم حديث الناس في كل مكان، وانتشر القيل والقال.لم أكن أريد أن أجر تميم إلى هذه الفوضى، ولم أرد أن يتحدث أحد بالسوء عنه أو تُشوه سمعته لمجرد أنه قريب مني.شدت السيدة سميرة على يدي بقوة، واحمرت عيناها قليلًا وهي تقول: "يا عزيزتي، لم أخطئ أبدًا في الحكم عليك. طوال هذه الأيام، تحملت كل هذا الضغط والظلم، ومع ذلك لم تشتكي أمامنا ولو لمرة واحدة، وأنا عاجزة حتى عن تقديم مساعدة ملموسة لك، وهذا يؤلمني كثيرًا.""لقد ساعدتني أكثر مما ينبغي."ضغطت على يدها، وأضفت: "لقد اعتنيت جيدًا بدينا وجمانة، وهذا جعلني أواجه كل شيء دون أن أقلق عليهما."وبينما كنا نتحدث، التقطت لينا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status