Share

الفصل 125

Author: سعادة خفيفة
من خلال شاشة المراقبة، رأى حازم ثائر واقفًا عند الباب.

قال: "لا عجب أنكِ بذلتِ كل هذا الجهد للانتقال من المنزل. اتضح أنكِ تعيشين معه."

لم أرد أن أشرح، ولم أرد أن أبرر، فحازم لا يستحق ذلك!

كانت حدقتاه الداكنتان تشبهان طبقة جليد متصدعة، وقال: "لست بحاجة إلى زوجة لا تستطيع حتى الحفاظ على شرفها. بعد بضعة أيام، سأرسل المحامي لتحضير اتفاقية الطلاق."

في هذه اللحظة، ارتسمت على شفتيّ ابتسامة ارتياح وأنا أقول: "وأنا مثلك، لست بحاجة إلى زوج خائن. سأكون في المنزل هذه الأيام، يمكنك إرسال اتفاقية الطلاق متى ج
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
REM
جد يعني كلشي يصير بالعكس بدنا شوية لحظات حلوة على الاقل من حازم لمايا لام حازم لاخ شروق بالتبني لاخ مايا وديما
goodnovel comment avatar
Roaa Albloshi
متى حنفرح شويه !؟ قلبي تعب
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 554

    ترك حازم والدته تضربه كما تشاء، وظل وجهه خاليًا من أي تعبير، ثم التفت إلى حارسين عند الباب، وأمرهما ببرود: "أوصلا السيدة إلى قاعة العبادة لكي تهدأ قليلًا.""ماذا... ماذا تقصد؟"توقفت فريال عن البكاء فجأة، ونظرت إلى ابنها بعدم تصديق.وسرعان ما دخل حارسان يرتديان بدلتين سوداوين، وقال أحدهما بلهجة رسمية: "سيدتي، تفضلي.""حازم! كيف تجرؤ على معاملتي بهذه الطريقة؟ أنا والدتك!"كانت فريال غاضبة وخائفة في آنٍ واحد، حتى إن صوتها أخذ يرتجف.وقعت عينا حازم عليها، وكان فيهما مسحة خفيفة من الكآبة، وقال: "إذا كنتِ لا تريدين الذهاب إلى قاعة العبادة للتوبة، فعُودي إلى غرفتكِ، ولا تستفزيني مجددًا، فقد كان لكِ دور مؤثّر في وصولي أنا وشروق إلى ما نحن عليه اليوم."كانت كلماته كدلو من الماء البارد الذي انسكب على فريال، فأطفأ في لمح البصر كل ما تبقى من غرورها وغضبها.نظرت إلى عيني ابنها الباردتين، فشعرت فجأة بموجة من الخوف تجتاح قلبها، فقد أحست في تلك اللحظة أنه لم يعد يبالي بأحد حقًا، حتى بأقرب الناس إليه.لكنه بدا مستعدًا للتخلي عن كل شيء من أجل شروق، بل إنه تخلى عن كبريائه ليصنع لها كعكة بنفسه؛ أما مع ال

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 553

    اعتادت شروق في السنوات الماضية أن تحتفل بعيد ميلادها وفق التقويم الميلادي، ولذلك نسي حازم هذا التاريخ.لقد فهم الأمر الآن.اجتاح حازم غضب عارم.يبدو أن تميم لم يدخر وسيلة في سبيل استمالة شروق وإرضائها!لكن ما لبث أن خطر له أمر آخر؛ إذا كانت دينا قد أخبرته بهذا الأمر طواعية، ألا يعني ذلك أن ابنته ما زالت تميل إليه؟لانت نبرة صوته أكثر، وسألها: "دينا، هل ما زلتِ تتمنين أن تعود أمكِ إليّ لنكون عائلة؟"تنهدت دينا بخفة، وكان صوتها يحمل نبرة عجز كأنها شابة وليست طفلة: "أبي، لا بد أنك كنت سيئًا جدًا مع أمي في السابق، وإلا فلماذا تحب أمي العم تميم ولا تحبك؟"صمتت للحظة، وكأنها تتخذ قرارًا، ثم قالت: "ما رأيك أن تصنع أنت أيضًا كعكة لأمي بيديك؟"أحس حازم بقلبه يضطرب، وشعر بدفء عذب ممزوج بالمرارة.كانت كلمات ابنته أشبه بجرعة من القوة، فمنحته ثقة بالنفس على الفور.قبض على هاتفه بإحكام، وقال بنبرة حازمة: "لا تقلقي يا صغيرتي، هذه المرة سأبذل قصارى جهدي، وسأجعل أمك تتقبلني من جديد، وسنصبح عائلة واحدة، حسنًا؟""إذن، لا تخيب أملي هذه المرة!"وأخيرًا تسلل الفرح إلى صوت دينا كشمس أشرقت بعد المطر.هل ستستط

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 552

    لم تعرف جمانة ماذا تقول، فحاولت مواساتها قائلة: "لكن العمة شروق أيضًا لم تتحدث معي كثيرًا في الآونة الأخيرة. دينا، لا تفكري في الأمر كثيرًا. بالتأكيد لم يطلب العم تميم منها أن تعاملكِ بهذه الطريقة، فالعم تميم شخص طيب جدًا حقًا."زمّت دينا شفتيها ولم تنبس ببنت شفة.وفي تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة، ودخل تميم.فزعت دينا، وألقت نظرة خاطفة على تميم، خشية أن يكون قد سمع شكواها إلى جمانة.ولحسن الحظ، بدا أنه لم يسمع شيئًا.سألته جمانة بابتسامة عريضة: "عمي تميم، هل جئت لتتفقد واجباتنا؟""لا، هناك أمر أريد أن أتحدث إليكما بشأنه."جلس تميم على الأريكة، ونظر إلى الصغيرتين قائلًا: "حدثت بعض الأمور لشروق مؤخرًا، لذلك فإنها ليست في حالة مزاجية جيدة، فهل تريدان أن تفعلا شيئًا قد يسعدها قليلًا؟"أومأت الصغيرتان برأسيهما بسرعة."غدًا عيد ميلادها، فما رأيكما أن نعد لها كعكة معًا، ونقيم لها احتفالًا بسيطًا؟"بعد أن أنهى تميم كلامه، تبادلت دينا وجمانة النظرات، ثم أومأتا برأسيهما بحماس وحزم.قالت دينا: "ما دام ذلك سيجعل أمي سعيدة، فأنا مستعدة لخبز كعكة لها كل يوم."أسرعت جمانة تؤيدها: "وأنا أيضًا!"ابتسم ت

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 551

    احمرت عينا شروق، وراحت الدموع تلمع في مقلتيها.منذ عودتها من المقبرة في المرة السابقة، بدت وكأنها حبست مشاعرها في داخلها.لم تضحك، ولم تبك.كان تميم يراقب حالها هذه كل يوم، فيما أخذ القلق في قلبه ينمو يومًا بعد يوم.وفي هذه اللحظة، تشققت أخيرًا تلك الطبقة الجليدية التي أحاطت بمشاعرها، فبدأت مشاعرها في الظهور، ولم تعد تبدو جامدة خالية من الإحساس كما كانت.تنفس تميم الصعداء سرًا، ثم اقترح عليها بحذر: "شروق، سأقتطع بعض الوقت في الأيام القادمة وآخذك إلى مدينة المنار لزيارة العم عصام، ما رأيكِ؟ حالتكِ الآن تستدعي أن يفحصكِ طبيب نفسي."هزت شروق رأسها ببطء، وقالت بصوت مختنق قليلًا: "لا أريد الذهاب إلى أي مكان، فلا يوجد طبيب قادر على إعادة أمي إليّ...""في الواقع..."كاد تميم يقول شيئًا، لكنه ابتلع كلماته قسرًا، فمن الأفضل أن ينتظر أولًا أخبار عمه صفوان.وفي النهاية، لم يضغط عليها أكثر، وقال: "إذا كنتِ لا تريدين الذهاب، فلن نذهب. سنفعل ما تريدينه."خرج تميم من غرفة شروق، وما إن وصل إلى منعطف الدرج حتى رأى جدته واقفة هناك تنتظره.تقدمت السيدة سميرة نحوه بخطوات سريعة، وقالت بلهفة: "كيف حال شروق؟

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 550

    تنهدت السيدة سميرة، وقالت: "خلال الأسبوعين الماضيين، كانت شروق تأكل قليلًا جدًا. انظر إلى حالها الآن، لقد كانت نحيلة أصلًا، والآن أصبح وجهها بحجم كف اليد، فكيف سيتحمل جسدها ذلك؟ حتى دينا وجمانة أخذتا تسألانني سرًا عن سبب حزنها، وأنا لا أعرف حتى بماذا أجيبهما."أومأ تميم برأسه، وكان صوته أثقل من المعتاد: "هل هي في غرفتها الآن؟""لقد عادت لتوها من العمل، ولم تخلع معطفها حتى قبل أن تدخل غرفتها."تنهدت العجوز، وقد امتلأت عيناها بالعجز.لم يقل تميم شيئًا آخر، واستدار متجهًا نحو الدرج.عندما وصل إلى باب غرفة شروق، توقف، ثم رفع يده، وطرق الباب برفق.فتح الباب سريعًا، وكانت شروق واقفة خلفه، لا تزال ترتدي ملابس العمل الرسمية، وكأنها غرقت في أفكارها ما إن عادت إلى المنزل.عبس تميم على الفور، وكاد أن يتكلم، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة، فهو ليس متأكدًا تمامًا، لذلك لم يكن يريد أن يمنحها الأمل ثم يتركها تواجه خيبة الأمل.بعد لحظات من التفكير، غيّر تميم الموضوع، وحاول قدر الإمكان أن يجعل صوته أكثر لينًا: "لقد ردت عليّ المحكمة اليوم، وتمت الموافقة على الأدلة الجديدة التي قدمناها سابقًا. وعلى أقصى تق

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 549

    كان ريان لا يزال يتذكر ما حدث عندما دخل حازم المستشفى، إذ سرقت مايا بعض الملفات من حاسوب حازم وأرسلتها إليه، وبفضلها تمكن من انتزاع تلك الصفقة. كان شعور الظفر والانتصار حينها لا يوصف حقا.لكن الأهم من ذلك، أنه لن يستطيع إسعاد مايا إلا إذا أصبح قويًا بما يكفي.عندما بدا التردد على ملامح ريان، تابعت مايا قائلة: "من أجل خطتنا الكبرى، أخفينا علاقتنا كل هذه السنوات، وقد كنتُ معك منذ أن دخلتُ هذا المجال في السادسة عشرة من عمري، حتى إننا فقدنا طفلنا بسبب ذلك. لقد ضحينا بالكثير طوال هذه السنوات، وكل ذلك من أجل أن نستولي على مجموعة الرشيد، ولكي تستعيد عائلة الشريف مكانتها، ولتسترد أنت كرامتك وتنتصر. هل نسيت كل ذلك؟""مايا..."احمرت عينا ريان، واحتضنها بقوة وهو يقول: "لم نفقد طفلًا واحدًا فقط. لو لم نفقد طفلتنا آنذاك، لكان عمرها قد تجاوز الرابعة الآن. طوال هذه السنوات، ظللت أبحث عنها، لكنني لم أعثر على أي أثر لها، وربما رحلت بالفعل عن هذه الدنيا."ارتسمت على وجه مايا لمحة خاطفة من الذنب، لكنها سرعان ما ارتدت قناع البراءة قائلة: "هذا خطئي، فأنا لم أحسن الاعتناء بطفلتنا حينها، وسمحت لشخص بأن يخطفه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status