Share

الفصل 0005

Penulis: فنغ يو تشينغ تشينغ
كانت ورد تدرك جيدا أنه حين تنطق بالحقيقة، فلن يبقى بينها وبين سهيل مجال للعودة.

لكن حين تبلغ خيبة الأمل في قلب الإنسان حدها الأقصى، فإنه لا يعود يخشى شيئا، ويرغب فقط في أن يترك كل شيء خلفه.

رفعت رأسها تنظر إلى الرجل الذي أحبته بعمق ذات يوم، ثم بقسوة مزقت جرحها المكشوف، لتعرضه بالكامل أمام سهيل. حين نطقت، كان قلبها يتألم حد التخدير: "سهيل، لا داعي لأن تتريث، لا المنصب في مجموعة عائلة عباس يهمني، ولا حتى لقب سيدة عباس... لأنني لا أستطيع..."

لكن كلمة "الإنجاب" لم تخرج بعد من فم ورد.

رن هاتف سهيل.

ظل يحدق في وجه ورد، ثم أجاب على الهاتف، فجاءه صوت سكرتير ياسمين القلق: "سيد سهيل، حالة الآنسة جميلة حرجة جدا، عليك الحضور فورا."

"فهمت."

أغلق سهيل الهاتف وقال لورد: "سنتحدث لاحقا." ثم استدار وتوجه نحو السيارة السوداء ليركبها.

ظلت ورد واقفة في مكانها، وهبت نسمة باردة من الليل جعلت جسدها يقشعر.

تمتمت باسمه أولا، ثم ارتفع صوتها، حتى صار يصرخ بكامل مرارتها: "سهيل، حتى دقيقة واحدة لا يمكنك أن تمنحني إياها؟ بعد أربع سنوات من الزواج، ألا أستحق أن تنصت لي حتى نهاية جملة؟"

كان سهيل قابضا على مقبض باب السيارة، وقال ببرود: "بعد أن تتجاوز جميلة الخطر، نتحدث."

ثم ضغط على دواسة البنزين، وانطلق مبتعدا بلا تردد.

كان برد الليل صافيا كالماء، غير أنه لا يرقى إلى صقيع يسكن قلب ورد .

تأملت في الاتجاه الذي اختفى فيه زوجها، وتمتمت بألم الجملة التي لم تكملها: "سهيل، أنا لم أعد قادرة على الإنجاب."

في مهب الريح العاتية، كررتها مرة أخرى—

"سهيل، أنا لم أعد قادرة على الإنجاب!"

كل مرة تنطق فيها تلك الكلمات، كانت كالسوط يجلد قلبها الذي أحب سهيل يوما، وكأنها تسخر من نفسها بمرارة......

منحت شبابها، ومنحت كل شيء، لكنها في نظر سهيل لا تساوي شيئا.

كل ألمها وحزنها، لم يكن له أي علاقة بسهيل يوما.

فجأة، رغبت ورد في التحرر، رغبت في تمزيق القيود التي كبلتها تحت لقب "سيدة عباس" لأربع سنوات، فابتداء من هذه الليلة، لم تعد زوجته، بل عادت إلى نفسها، إلى ورد فقط، تلك التي تعيش من أجل ذاتها.

نظرت إلى البدلة التي ترتديها بسخرية.

في عالم الأعمال، سهيل كان يحتاجها، لكن خارج ذلك، كان يراها مملة لا طعم لها. حتى ورد بدأت ترى أن تلك البدلة وتلك القيود أصبحت تثير السخرية، كيف كانت تظن أن إرضاء رجل سيجلب لها الحب.

يا لها من سذاجة!

عندما وصلت سكرتيرة ليلي،

كانت ورد قد خلعت سترتها، وقميصها الحريري مفتوح من الأعلى، كاشفا عن جزء ناعم من بشرتها البيضاء، وشعرها الأسود الطويل متدليا على ظهرها النحيل، مشعا بجاذبية بريئة مغرية.

كانت مستندة إلى السيارة، وساقاها الطويلتان ممدودتان برشاقة.

نظرت إلى ليلي وسألتها بهدوء: "هل لديك سيجارة؟ أريد أن أدخن واحدة."

كادت ليلي تبكي.

فهي سكرتيرتها الخاصة منذ أربع سنوات، وتعرف جيدا كم أحبت ورد سهيل، وتعرف أكثر كم تبدو الآن محطمة وبائسة. لم تكن ليلي تحمل سجائر، لكنها خرجت وأحضرت لها علبة.

ورد لم تكن قد دخنت من قبل—

فكتمت دموعها بسبب السعال.

بين سحب الدخان التي تخنق أنفاسها، كانت تضحك وتبكي، وتحطم حبها لسهيل إلى كراهية، تغرزها في قلبها وعظامها، سيجارة بعد أخرى...

كانت هذه أول مرة تطلق فيها ورد لنفسها العنان.

تحت ضوء خافت وجو مسكر، كان كل شيء حولها ينضح بالضياع والانهيار.

كانت ثملة حتى النخاع، لم تعد تبالي بشيء. رأي سهيل؟ قواعد عائلة عباس؟ لم تعد تهمها على الإطلاق…

أسندت رأسها إلى الطاولة، وطرقت على الكوب بخفة، تشير للنادل بكأس جديدة.

كان النادل على وشك أن يلبي الطلب، حين ضغطت أصابع طويلة نحيفة على الكوب، ثم جلس رجل إلى جانب ورد.

كان سليمان، محامي سليمان في مكتب حبر المحاماة.

في عينيه السوداوين نظرة تأمل، يراقب ورد بتركيز: بدت أكثر انطلاقا وجاذبية مما كانت عليه في آخر لقاء. كانت متمددة على الطاولة بجسد مرن، قميصها مفتوح من الأعلى، كاشفا عن لمحة أنثوية ناعمة.

بشرتها شديدة البياض…

خيمت نظرة عميقة في عيني سليمان، وبعد لحظة نزع سترته وألقاها برفق على كتفي ورد…

انتفضت ورد قليلا، ورفعت رأسها تنظر إليه.

ورغم تراقص الأضواء، جذبتها عيناه السوداوان كأنها سقطت في هوة لا قرار لها.

قال سليمان بنبرة فيها مسافة محسوبة: "لقد شربت كثيرا، سأوصلك إلى المنزل."

استندت ورد إلى البار، تنظر إليه بتركيز غريب، فاكتشف سليمان حينها أن طرف عينيها يخفي أنوثة فاتنة لم تكن تظهرها ملابسها الرسمية سابقا…

همهمت ورد بصوت مترنح، وقد اختفى عنها وقارها المعتاد: "من أنت؟ ولماذا أذهب معك؟"

ولا فائدة من النقاش مع امرأة ثملة.

أخرج سليمان محفظته، ووضع مبلغا كبيرا من المال على البار، ثم انحنى وحمل ورد بين ذراعيه. بدأت ورد تقاوم لا إراديا، لكنه أمسك ساقيها بثبات، ونهرها بلهجة صارمة كما لو كانت متهمة: "إن لم تريدي أن تتصدري عناوين الأخبار صباح الغد، غادري هذا المكان فورا."

فاستسلمت في حضنه.

ووضعت وجهها على عنقه، كان جلده دافئا بشكل مزعج، فحاولت التحرك، ثم أسندت رأسها إلى كتفه، وبين طبقات القماش، شعرت ببعض الراحة لكنها لا تزال تتمتم: "سليمان، أنزلني."

في موقف السيارات.

بين أضواء النيون المتناثرة، كانت النجوم وحدها تلمع.

ألقى سليمان نظرة إلى المرأة بين ذراعيه، وفي عينيه لمعة غريبة: كانت ورد تعرف أنه هو.

لكنه سرعان ما كبت تلك المشاعر، وتذكر أن ورد هي زوجة سهيل، امرأة لا يمكن التورط معها.

بعد خمس دقائق، وضعها داخل السيارة.

كانت ورد تستند إلى المقعد الجلدي، عينيها مغمضتين، وجهها شاحب، وهي نائمة كأنها مكسورة كليا…

نظر إليها سليمان للحظات، ثم بدأ بالاتصال بسهيل.

كلا هاتفي سهيل كانا مغلقين.

خمن سليمان أن الأمر له علاقة بجميلة، وإلا لما كانت ورد قد سكرت بهذا الشكل، وكان على وشك الاتصال بسكرتير ياسمين——

لكن ورد استفاقت فجأة.

ومدت يدها لتضرب هاتفه وتسقطه.

"لا أريد العودة إلى المنزل."

رفعت رأسها قليلا، وكان صدرها يرتجف من شدة تنفسها، وقماش قميصها الناعم يهتز مع كل حركة، ممزوجا بعطرها الأنثوي في مشهد مغر لا يوصف.

تحركت تفاحة آدم في حلق سليمان.

أدار وجهه بعيدا نحو ظلام الليل خلف الزجاج، ثم نظر إليها مجددا، بدت وكأنها غطت في النوم مرة أخرى.

بقي ينظر إليها لثوان صامتة، ثم فتح باب السيارة ونزل.

كان الليل ساكنا…

وقف بجسده الطويل أمام مقدمة سيارة الرينج روفر، يرتدي ملابس سوداء تندمج مع الليل، وضع سيجارة بين شفتيه، وأشعلها بولاعة صغيرة.

ارتفعت سحابة من الدخان الأزرق، سرعان ما بددتها الرياح، وجعلت ملامحه الحادة تبدو أكثر نعومة.

وبعد أن دخن نصف سيجارته، التفت نحو المرأة في السيارة.

كانت ترتدي الأبيض كلون ضوء القمر، ملامحها كلوحة فنية، وطرف عينيها يشع بإغراء باهت آسر…

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0475

    نظر شيب إليها مباشرة وقال: "عمتي، أتمنى أن يكون لديك أكثر من خيار."وفجأة، فهمت زهرة كل شيء.ذلك اللطف العميق المخبوء في قلب هذا الفتى.اختلطت مشاعرها تماما؛ إحساس بالذنب وتأنيب النفس، وشيء من الطمأنينة، وانفعال غامض لا اسم له، ثم انتهى كل ذلك بعناق واحد. نادرا ما كانت تعانق شيب بهذه الطريقة، فقد أصبح كبيرا، مراهقا بالفعل.وحين ضمت شيب إلى صدرها بقوة، تذوق الفتى حنان امرأة، حنانا يشبه ما تمنحه الأم لطفلها في صغره، لكنه لم يذق مثل هذا الدفء منذ زمن طويل. كان وجهه ملتصقا بصدرها، أراد أن يتكلم، لكن صوته اختنق فجأة."عمتي…"وبعد وقت طويل، تمتم قائلا: "دعيني أذهب. سأذهب لأتعلم وأكتسب قدرة حقيقية، وعندما أعود سأحمل مسؤولية البيت، وأعتني بأخواتي جيدا، فلا أجعلهن يعانين أو يتعبن، وليعشن حياة بلا هم."على الأقل، لا تكون عمتي مضطرة إلى هذا العناء.فكر شيب أنه لا يريد فقط أن يتلقى رعاية عمته، بل يريد أن يكبر سريعا ليشارك في تحمل أعباء البيت.لم تفلت زهرة العناق.وبعد زمن لا يدرى كم طال، لعله كان حين بدأ القمر يميل إلى المغيب، قالت أخيرا بصوت متهدج: "شيب، ما زلت خائفة عليك."لكن ما عزم عليه شيب، ل

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0474

    شعرت زهرة بشيء من العجز عن الرد.وبقيت صامتة طويلا.أفرغ سلام ما تبقى في الكوب من ماء، ثم قال: "في الحقيقة، اقترحت ما بعد رأس السنة لاعتبار آخر أيضا. في الأسبوع الماضي اتصل بي معلم شيب، وقال إن ترتيبه الدراسي تراجع مؤخرا، فقد نزل من المرتبة الأولى على مستوى الصف إلى المرتبة الخامسة."قالت زهرة: "المرتبة الخامسة ما زالت ممتازة."ابتسم سلام، ونظر إليها وقال بهدوء: "أنا وسهيل، منذ صغرنا وحتى الآن، كنا دائما في المرتبة الأولى، ولم نسقط عنها قط. شيب سيرث شؤون العائلة في المستقبل، ويجب أن يكون على هذا المستوى من التميز."ضحكت زهرة بامتعاض: "نحن نتحدث عن شيب، هل يمكنك ألا تزج بنفسك في الموضوع؟ ثم إنني لا أراك بهذه العبقرية الخارقة، أليست معظم إنجازاتك بفضل إرث العائلة؟"وضع سلام الكوب وقال: "حتى أن تولد في العائلة المناسبة مهارة بحد ذاتها."— وقح بلا خجل!لكن زهرة، في النهاية، كانت قلقة على مستقبل شيب، فكرت قليلا ثم قالت: "إذن سأتواصل مع معلمه."تلقف سلام الحديث بطبيعية: "لقد ذهبت إلى المدرسة وتحدثت معهم بالفعل، ولهذا فكرت أن تؤجلي عودتك إلى الشركة إلى ما بعد رأس السنة. خلال عطلة الشتاء، لنتع

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0473

    بعد القبلة، بدت ملامحهما معا عصية على الوصف.كان جسد زهرة يرتجف بأكمله.أراد الرجل أن يواصل التقبيل، فدفعت صدره بيديها، لم تستطع أن تنطق بكلمة رفض واحدة، لكنها منعته فعلا، عندها غاصت عيناه أعمق من ظلمة الليل وقال بصوت خفيض: "ما بك؟ أليست اللحظة قبل قليل جميلة؟ أنت ما زلت تشعرين بي.""هذا مجرد وهم منك."أدارت زهرة وجهها إلى الجانب.كانت تحاول أن تبدو غير مكترثة، أرادت أن تقول إن الأمر لا يعدو قبلة لا أكثر، لكن تسارع دقات قلبها وأنفاسها الثقيلة فضحت حالتها الحقيقية، فشعرت بشيء من الحرج.اقترب سلام منها ببطء، مثبتا نظره في عينيها، وهمس: "أتتذكرين أيامنا حين كنا متحابين، في مجموعة عائلة عباس؟ عندما حدثت مشكلة سهيل، وكنا معا في مكتب الشركة…."كان كلامه يزداد تجاوزا.قالت المرأة بصوت متكسر: "لا تقل هذا، من فضلك."ازداد صوته خشونة: "لماذا تخافين؟ لأنك لم تنسي بعد، لم تنسي تلك الأيام، تلك الذكريات التي جمعتنا."ابتسمت زهرة ابتسامة واهنة: "وأشياء أخرى أيضا… تلك لم أنسها."لم يقل الرجل شيئا، وكانت عيناه أعمق غموضا من سواد الليل.كان يفهم تماما ما الذي تعنيه.تعمق الليل أكثر، وقلبان عاجزان عن الا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0472

    في تلك الليلة، تلقت زهرة رسالة نصية.كانت من موهوب، ولم تحتو سوى كلمة واحدة: "شكرا."نظرت إليها بهدوء للحظات، ثم وضعت الهاتف جانبا من دون أن ترد ولو بحرف واحد. كانت تعلم أن موهوب يدرك جيدا أنها لا ترغب في أي تواصل جديد، ولهذا لم تتدخل بنفسها، بل أوكلت الأمر إلى مدير المستشفى.أما مسألة "حسن النية"، فلم تكن كذلك تماما، كل ما في الأمر أنها معرفة عابرة لا أكثر.كان من الطبيعي أن تبيع عائلة جبل البيت والسيارة لعلاج الطفل، وهي لم تكن لتدفع سنتا واحدا، غير أن الموارد الطبية التي لا تملكها عائلة جبل كانت هي قادرة على توفيرها، فساعدت بقدر ما تستطيع، فالأمر في النهاية يتعلق بحياة صغيرة.مع حلول الليل، ألقى الهاتف ضوءا باردا، وارتسمت على وجه زهرة ابتسامة هادئة.وبعد ذلك بوقت، علمت أن عائلة جبل باعت بيت الزوجية.أخذت بسلة نصف الممتلكات ثم لم تعد أبدا، ولم تعد تزور كسود، وكأنها لم تنجب هذا الطفل قط. ثم لاحقا تزوجت من جديد، برجل أعمال صغير يكبرها سنا، لكن شركته لم تكن سوى واجهة فارغة، فاستولى على مائة ألف دولار التي كانت معها، ولم يترك لها شيئا، فانتهى الأمر بطلاق جديد. عادت بعدها إلى بيت والديها ا

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0471

    في الجهة الأخرى، كانت عائلة جبل قد اصطحبت الطفل وأنهت إجراءات الدخول إلى المستشفى.وعندما وصل جرذ وبسلة إلى هناك، كانت إجراءات التنويم قد أنجزت بالفعل، وما إن وصلت بسلة حتى فقدت صوابها وصرخت بجنون: "من أين لك المال؟ من أين جاء هذا المال؟ هل بعت بيتي؟"تبادل والد موهوب ووالدته نظرات مترددة، وتوقفا عن الكلام.تلك الفيلا الصغيرة المتلاصقة كانت في الأصل قد أعدت لزواج الابن، ومسجلة باسم موهوب وحده، فمتى أصبحت بيت بسلة؟ وبيعها إنما كان من أجل إنقاذ حياة الطفل، ومع ذلك ترفض، أي أنانية وقسوة هذه!شعر والدا موهوب بندم لا يقاس، ندم لا حد له، لأنهما رقا قلبا في البداية.لكن الندم جاء متأخرا، بعد فوات الأوان.وفي النهاية، يبقى الطفل هو الأكثر إثارة للشفقة.لم تعد لدى عائلة جبل أي حسابات أخرى، كل ما يفكرون فيه هو بذل أقصى ما يستطيعون لعلاج الطفل، فإن قدر ألا يشفى، فليكن تبديد المال كله ثمنا لراحة الضمير.قالت والدة موهوب وهي تبكي: "كفاك كلاما، تعالي واحتضني طفلك، لقد بكى طويلا للتو."لكن بسلة رفضت حمل ابنها، فهي لم تنجب هذا الطفل إلا لتقيد موهوب بها، ولم تحبه يوما، والآن صار همها الأكبر هو ما إذا ك

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0470

    هطل المطر طوال الليل.قطرة بعد قطرة، بلا انقطاع.كان سلام يسند رأسه بإحدى يديه، نومه خفيف، ولم يغرق في نوم عميق إلا في النصف الثاني من الليل، ولم يدر متى توقف المطر.وعندما استيقظ، كان بياض الفجر قد بدأ ينتشر، وتسللت خيوط ضوء خافتة عبر الستائر السميكة.لم يمض وقت طويل على بزوغ النهار، وكان الخارج هادئا على نحو لافت.استدار سلام على جنبه، ونظر عبر إطار السرير إلى لوتس في مهدها الصغير، فإذا بها قد استيقظت، تلعب بيديها الصغيرتين، وعيناها السوداوان اللامعتان تتجولان في المكان، وساقاها الممتلئتان تركلان بقوة، بينما يخرج من فمها صوت "أو… أو"، وكانت في غاية اللطافة.مد سلام ذراعه، وبسط يده ليداعبها، فأمسكت بإصبعه، كأن أرنبا صغيرا يعانق جزرة.— لطيفة إلى حد لا يقاوم.وبينما كان الأب وابنته يستمتعان بهذه اللحظات، سمع طرق على باب الغرفة، فظن سلام أنه الطبيب أو الممرضة في جولة الصباح، فسحب يده ونهض ليفتح الباب، لكنه ما إن فتحه حتى تجمد في مكانه.كان الطارق جرذ وبسلة.ما إن وقعت عينا جرذ على سلام حتى ارتسمت على وجهه في لحظة واحدة ابتسامة تملق عريضة. خمن سلام أن هذا الرجل العاجز عديم المسؤولية قد ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status