Mag-log inما إن أنهت زهرة كلامها حتى همت بالمغادرة، لكن الرجل لم يسمح لها.وقبل أن تدرك ما يحدث، التصق من خلفها جسد رجولي دافئ، لم يكن سوى عبيد.ضغط بوجهه على وجهها، وصوته مشوب بالانفعال والغضب: "أما زلت حقا لا تبالين؟ هل ستتنازلين هكذا عن لقب زوجتي؟ كل هذا الوقت، ألم يكن لديك ولو ذرة إعجاب بي؟"صمتت زهرة قليلا، ثم قالت بصوت هادئ باهت: "آسفة، لا."كان ذلك طعنة قاسية في كبرياء عبيد.وفي دوامة من الاضطراب، أدارها نحوه وضغطها بقوة على لوح الباب، فقد اتزانه وعقله، وانقض عليها يقبلها بعنف، يتقلب ويحتك، كأنه يريد انتزاع كل كبريائها ورميه، ليجعلها لا تملك إلا أن تتعلق به، وتتكئ عليه وحده.تجمدت زهرة في مكانها.لم تتوقع أن يبلغ عبيد هذا الحد من الجنون، راحت تدفعه بقوة محاولة أن يعقل، لكن مقاومتها أشعلت فيه نزعة التملك أكثر، فلم يعد الأمر قبلة فحسب، بل امتد إلى احتكاك جسدي…"عبيد، هل جننت؟""اتركني."……أخيرا، لم تعد زهرة تحتمل، فصفعته بقوة على وجهه.دوى صوت الصفعة الحاد، مشبعا بنفور المرأة وازدرائها.كان عبيد يلهث، وعيناه السوداوان تحدقان في زهرة، خداها احمرا، لا بدافع الشغف، بل من شدة الغضب واستيائها م
فكرت زهرة كثيرا، كثيرا جدا.وحين رتبت في ذهنها بوضوح ما ستكسبه وما ستخسره، عندها فقط اتصلت بعبيد.كان عبيد نادرا ما يعود إلى البيت ليقضي وقتا مع ابنه، وكان مزاجه لا بأس به. وعندما تلقى اتصال زهرة في تلك اللحظة، ازداد سروره، إذ ظن أنها جاءت تظهر له ضعفها. لم يكن هذا الظن غريبا عليه، فحوله نساء كثيرات يبدين الضعف أمامه، بسبب ثروته ومكانته.وزهرة ليست استثناء في نظره.قال عبيد بنبرة تحمل شيئا من التعالي: "الاتصال في هذا الوقت المتأخر، لا بد أن هناك أمرا ما. إن كان متعلقا بالعمل، فلنتحدث عنه في اجتماع الصباح، أما إن كان شأنا خاصا…"ومن الطرف الآخر جاءه صوت زهرة الأجش: "هو شأن خاص."ومن دون أي تردد، قالت بصراحة كاملة: "آسفة يا سيد عبيد، لا أستطيع الزواج منك. أما السبب، فإن أردت معرفته، فيمكنني أن أحول الفيديو الذي يجمعك بالآنسة رنانة إلى ملف، وأعرضه غدا في اجتماع الصباح. لا أظنك ترغب في ذلك، أليس كذلك؟"ظل عبيد صامتا لبرهة طويلة.في سكون الليل، لم يكن يسمع سوى أنفاس خافتة من طرفي الهاتف، كأنها مواجهة صامتة.وبعد وقت غير قصير، قال عبيد بصوت منخفض: "زهرة، هل فقدت صوابك؟ لم يتبق سوى أيام قليلة
كانت عينا سهيل عميقتين: "اصعدي إلى السيارة."ترددت زهرة لحظة، ثم تقدمت وفتحت باب السيارة وجلست.وبعدها مباشرة تقريبا، انطلقت السيارة.مرات عدة أرادت أن تتكلم، لكن الكلمات كانت تصل إلى شفتيها ثم تبتلعها.ربت سهيل بخفة على ساقه وقال: "لنبحث عن مكان هادئ ونتحدث."أجابت زهرة: "حسنا."بعد عشر دقائق، أوقف السائق السيارة أمام ناد خاص، وفتح باب المقعد الخلفي.دخل سهيل أولا، وكان في قلب زهرة شيء من القلق، لكنها تبعته. ولما جلست وأخذت مكانها، قبضت يديها معا باضطراب وسألت: "هل أصاب سلام مكروه؟"خلع سهيل معطفه ووضعه على مسند الكرسي المجاور، ثم ابتسم وقال: "كيف خطر لك هذا؟ أأنت ما زلت تهتمين لأمره؟"لم تجب زهرة.في تلك اللحظة، تقدم مدير النادي بنفسه، ولما رأى سهيل سأله بطبيعة الحال: "السيد سهيل، كالعادة؟ وجبة ستيك واحدة وكأسي كوكتيل؟"طرق سهيل على الطاولة بخفة، ثم أضاف: "بدل الكأس الخاصة بهذه السيدة بمارجريتا وردية."ما إن سمع المدير ذلك، حتى أدرك أن المرأة الجالسة إلى جانبه هي من أهل ثقة سهيل.أومأ وانصرف.كان جو النادي راقيا، والموسيقى غير مألوفة وجميلة.استمع سهيل لنحو نصف دقيقة، ثم نظر إلى زهرة
ابتسمت زهرة ابتسامة خفيفة: "هل أبدو باردة إلى هذا الحد؟"رفعت الحقيبة ونظرت إليها نظرة عابرة، ثم ازداد برود ابتسامتها صفاء وهدوءا: "شكرا على الحقيبة! هي فاخرة وأنا أحبها فعلا! لكني أظن أن هذا النوع من الامتنان تطلبه نساء أخريات، وقد تذكرتني مصادفة بوصفي خطيبتك فاشتريتها لي على الهامش! عبيد، إن كنت حقا ترغب أن أظهر فرحا هستيريا، فيمكنني أن أمثل ذلك لك."أثارت هذه الكلمات غضب عبيد.ضيق عبيد عينيه قليلا: "زهرة! انتبهي لألفاظك."لم يتغير بريق ابتسامتها، بل بدت أكثر إشراقا وجاذبية: "عبيد، مظهرك وأنت تفقد أعصابك لا يشبهك إطلاقا! هل فكرت يوما بأي صفة تحاسبني الآن؟ هل بصفتك رئيسا في العمل أم زوجا مستقبليا؟ للأسف، أنت غير مؤهل لكليهما، فالرئيس لا ينبغي أن تكون له علاقات مع موظفات تابعات له، وإن استندت إلى صفة الزوج فالأمر أسوأ، إذ لا يحق لك ذلك أصلا. أليس أنت من يربي العشيقات في الخارج؟ بأي حق تغضب مني؟ أم أن عشيقاتك طلبن منك أموالا أكثر من اللازم؟ يمكنك أن توقع معهن اتفاقيات أيضا."وضع عبيد الكأس من يده، وحدق فيها كما لو كان يقاضي متهمة، ثم أطلق ضحكة خفيفة."هل ندمت على الزواج مني؟""إذا كنت ت
مبادرة عبيد المفاجئة هذه لا يمكن أن تكون بدافع الحب، بل هي مجرد نزعة إلى التملك والانتصار!في الحقيقة، لم تكن تتوقع منذ البداية أن يصل زواجهما إلى هذا السوء، فقد فكرت يوما أنهما قد يكونان شريكين في العمل، لكن حين استخدمها عبيد في منافسته مع مجموعة عائلة عباس، أدركت أنه لا يحمل تجاهها ذرة رحمة.وفوق ذلك، في إحدى رحلات العمل، اكتشفت علاقة عبيد بسكرتيرته الأنثى.في غرفة الفندق، كانت السكرتيرة في غرفة الدراسة، متمايلة بسحر أنثوي.كل هذه الأمور خيبت أمل زهرة.فرفضت بلطف قائلة: "إن كان هناك أمر، فلنتحدث في الأسفل."لم يخف عبيد انزعاجه، لكنه كتمه.ليلة أوائل الخريف كانت تحمل شيئا من البرودة.ارتدت زهرة فوق فستانها الطويل المزين بالزهور سترة صوفية طويلة، وانسدل شعرها على كتفيها، فبدت ألطف من المعتاد. ولما رأت سيارة عبيد، فتحت الباب وجلست في الداخل.النساء دائما حساسات.كان على عبيد عبق خفيف من غسول الاستحمام، ممزوج برائحة الرجل الخاصة، ومن دون كثير تفكير، عرفت أنه خرج لتوه من نزوة عابرة، لكنها لم تعرف لماذا جاء يبحث عنها بعد ذلك.سألت زهرة بصوت منخفض: "هل هناك أمر مهم؟"أخرج عبيد من جانبه حقيب
فتح الباب، فانطلقت رنانة كطائر صغير وألقت بنفسها في حضن عبيد.اندفعت حاجات الرجل في منتصف العمر اندفاعا عارما، كحريق يشتعل في بيت قديم لا يمكن إخماده، وبعد أن تدحرجا على السرير عدة جولات، خمد أخيرا ذلك الغليان المكبوت في صدريهما.استكانت رنانة في حضن الرجل زمنا من الدلال، ثم مشت إلى الحمام، وأطراف قدميها البيضاء تطأ السجادة.بعد قليل، امتلأ الحمام ببخار الماء، وبينما كانت المرأة تغتسل، راحت تتحسس بطنها. لقد عاشت مع عبيد شهرين أو ثلاثة، وكان الرجل لا يفكر إلا بمتعته دون احتياطات، وهي بدورها لم تتخذ أي احتياط.كانت حاملا، وعبيد لا يعلم بعد.وبعد أسبوع واحد سيتزوج، وزوجته الجديدة امرأة قوية ناجحة.كانت رنانة ذكية، وتعلم أنه لو أخبرته بأمر الحمل قبل الزفاف، لأجبرها حتما على الإجهاض، وربما أعطاها مبلغا من المال فحسب، وحينها قد لا تبقى إلى جانبه.كانت تريد أن تنجب الطفل سرا.……بعد الاستحمام، ارتدت رنانة رداء حمام مثيرا، وتكورت في حضن الرجل.كان عبيد يدخن، ملامحه غائمة، فيما كان ذهنه مشغولا بزهرة.هو لا يهتم بها، لكن في قلبه ضغينة خفية تجاهها، يكره برودها ولامبالاتها، ويكره أنها لم تسأله يوم


![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)




